رواية جاريتي هي رواية رومانسية تقع احداثها بين جودي وحذيفة والرواية من تأليف سارة مجدي في عالم مليء بالتناقضات والأسرار تتشابك مصائر شخصيات رواية حينجاريتي لتجد نفسها في مواجهة قرارات صعبة تُغير مجرى حياتهم إلى الأبد ان رواية جاريتي هي قصة عن الحب الذي يتحدى الزمن والمصير الذي يفرض نفسه والأرواح التي تسعى خلف الحرية والسعادة بين الأمل واليأس وبين القوة والضعف ينسج رواية جاريتي تفاصيل حياتهم في معركة غير متكافئة مع القدر لتكشف كل صفحة عن لغز جديد يقود القارئ نحو نهاية غير متوقعة
رواية جاريتي من الفصل الاول للاخير بقلم سارة مجدي
كانت تقف أمامه خائفه حقاً هى تهابه رغم انه يعمل لدى والدها حارس شخصى منذ أكثر من عشر سنوات لكنها لم تتعامل معه.... كانت دائما تتجنبه ... هل لأنه ضخم جداً وملامحه الخشنه وكلامه القليل.
كيف الأن أصبحت زوجته ... بل فُرضت عليه زوجه... كيف ستتعامل معه كيف بعد ما سمعته يخبر ابيها أنها ليست على قدر المسؤليه
أى مسؤليه تلك التى يجب أن اتحملها ... من الواضح أن حياتى القادمه معه سوف تكون مؤلمه ومرعـ.ـبه .
الفصل الأول
فى حديقه قصر كبير كانت تجلس أرضا فتاه رقيقه جميله
فى عقدها الثانى ذات بشره خمريه جذابه وعيون عسليه لامعه لديها طابع الحسن بذقنها وشامه ايضا فوق شفتها من جهة اليسار شعر عسلى كعينيها كانت تمسك بيدها قلم و ورقه متعمقه فى رسم عينين تراهم يوميا فى احلامها عينان قاسيتان لكن تنظر لها بحنان غريب . تظهر لها فى احلامها بصور مختلفه وكل يوم ترسم تلك النظره بشكل مختلف واذا رأيت الصور لن تتخيل انهم جميعا لنفس العينين .
افاقت من استغراقها فى الرسم على صوت فتح البوابه الكبيره وعبور سياره ابيها التى توقفت امام الباب الكبير للقصر ترجل السائق ليفتح الباب الخلفى ليترجل السيد راجى الكاشف ويتوجه مباشره لداخل القصر ويترجل من الباب المجاور للسائق الحارس الخاص لوالدها ويتبعه الى الداخل أيضاً بعد ان ألقى عليها نظره خاطفه من خلف نظارته الشمسيه ذلك الوحش الكاسر الذى يتبع والدها فى كل مكان كظله قطبت بين حاجبيها وهى تحاول أن تنسى ذلك الكريه الذى لا يلقى لها بالا هى ترى ذلك وكأنها هواء وفى الحقيقه ذلك الأمر يريحها تماماً ... فى الحقيقه هى لا تحب التعامل مع أحد ليس لديها أصدقاء .... لا تذهب لجامعتها سوى فى أوقات الامتحانات ... هى تخشى الناس تخشى تنمرهم عليها وعلى عرج قدميها .... فهى لديها عيب خلقى فى قدمها اليسرى اقصر من اليمنى ولذلك تعرج بشكل واضح .
- مهيره ... مهيره
التفت مهيره فى إتجاه الصوت الذى يناديها وابتسمت بحب حقيقى للشخص الوحيد المقرب منها والتى لا تخشى قربها ولا تخجل منها
وقفت مهيره على قدميها وتقدمت بخطوات بطيئة فى اتجاهها وهى تقول
- نعم يا داده أمرى يا قمر
ابتسمت زينب فى سعاده وهى تربت على كتف مهيره قائله
- ميأمرش عليكى ظالم ... الغدا جاهز يا حبيبتى
وقفت مهيره تنظر إليها بسؤال غير منطوق تعرفه زينب جيدا ولكن ما باليد حيله
- أيوه باباكى مستنيكى على السفره .
اغمضت ميهره عينيها بألم ... ابيها مشكلتها الكبرى بعد عرجها . تحبه جدا لديها عده مشاكل معه غير انه لا يفهمها يريد منها أشياء معينه لا تستطيع تنفيذها كيف وهى تخجل من نفسها ومن عجزها ... لا يفهم ان نظرات الناس تق*'تلها وأيضاً أشياء أخرى حدثت فى الماضى .... تحركت ببطئ وفى صمت فى إتجاه غرفه الطعام وكالعاده فى ذلك الموقف تجد ذلك الوحش الملقب بسفيان يجلس على يمين والدها وكالعاده أيضاً لا يتخلى عن نظارته الشمسيه لا تفهم سبب ذلك كانا يتحدثان فى امور العمل وحين دخلت صمتى كالعاده ... فى الحقيقه هى لا تعرف ما وظيفه هذا السفيان هل هو حارس شخصى ام مدير أعمال والدها .. أم هو شريك ... أم كل ذلك لا يهم كل ما يشغلها الأن هو أن ينتهى ذلك الغداء الكارثى بسرعه .
تقدمت بخطواتها البطيئه المؤلمه لها بسب نظراتهم عليها
ألقت تحيه صغيره بصوت منخفض وجلست على يسار والدها فى مواجه الوحش هكذا قالت لنفسها
نظر إليها السيد راجى
- إزيك يا مهيره .
رفعت رأسها عن طبقها وقالت بخفوت متلعثم
- كويسه يا بابا .
ابتسم بواقره الذى يفرضه عليه سنه ومركزه وقال
- كنتِ بترسمى ايه وانت قاعده فى الجنينه.
نظرت إليه باندهاش هل لاحظها ثم نظرت إلى سفيان نظره سريعه ثم عادت إلى ابيها قائله
- مجرد شخبطه يا بابا مش حاجه مهمه
ربت والدها على يدها فى حنان ابوى نادرا ما يظهر وقال
- مفيش أى حاجه انتِ بترسميها بتكون شخبطه وخلاص ... صحيح انا عارفه أنها حاجات ملهاش معنى بس اتمنى فيوم تخلينى أشوف شخابيطك دى
شعرت بالخجل لتحدث والدها عن هوايتها بذلك الأسلوب أمام سفيان وخاصه وهى تشعر انه ينظر إليها الان من خلف تلك النظاره ولا تعلم هل هذا إهتمام أم كما تشعر دائما أنه ف الأساس لا يراها ويرى كل شئ يخصها تافهه وبلا معنى كأبيها .
وكان سفيان من داخله يغلى غضبا ذلك المشهد كل يوم يجعله يشعر برغبه عارمه فى تحطيم ذلك الرجل الجالس بجواره ببرود
عاد الصمت من جديد ولكن من كسره هذه المره هو سفيان وهو يسأل
- سيد راجى ممكن النهارده اروح بدرى بما ان حضرتك هتقضى اليوم فى البيت
تنهد السيد راجى وهو يقول
- على الرغم من إنى مش بطمن غير فى وجودك لكن كمان ولدتك ليها حق فيك ولازم تروح ... مفيش مانع طبعاً .
انتهى الغداء وعادت مهيره إلى غرفتها بعد ان استمعت إلى الجمله الذى قالها والدها لسفيان
- عايزك تفكر فى الى قولتهولك .... انا مش هكون مطمن عليها غير معاك .انت اكتر واحد عارف الخطر اللى حوليا .
ماذا كان يقصد ... هل يقصدها هى ... وما هذا الخطر الذى يحوم حول والدها ....
لماذا لديها شعور ان القادم سئ جدا
توجهت إلى نافذه الغرفه وفتحتها وقفت تنظر الى كل تلك المساحه الخضراء حول القصر ذلك المنظر يشعرها بالراحه يهدئ اعصابها وينسيها خوفها . لاحظت ذلك الواقف عند بوابه القصر يتحدث إلى الحراس يبدوا انه يعطيهم تعليمـ.ـا.ت أمنيه فى فترة غيابه .هى أيضاً رغم خوفها منه إلا ان وجوده يشعرها بالأمان ولا تعرف تفسير لذلك .احيانا تشعر إنها مـ.ـجـ.ـنو.نه كيف تخافه وتشعر بوجوده بالأمان
كان يتحدث وهو يشير إلى جوانب القصر ثم صمت شعرت فى تلك اللحظه انه ينظر إليها ولا تعلم لما شعرت بأنها تريد ان تمد يدها لترى عينيه لأول مره و ترى ما لون عينيه . اخفضت نظرها ارضا ثم تحركت لتعود لداخل الغرفه .
جلست على مكتبها الصغير وأخرجت دفترها الوردى وفتحته وكتب
- أريد أن أجد الحب يوما .... فلربما تغيرت حياتى وأصبح لها معنى .... اتمنى ان اجد من لا يجدنى ناقصه أو معيوبه ... أريد من يشعرنى بأننى استحق .....فيا من احلم به كل يوم يا صاحب العيون القاسيه الحانيه .... فلتأتى سريعاً لقد أوشكت ان اصاب باليأس
↚
أغلقت دفترها ووقفت على قدميها وتحركت بإتجاه السرير جلست على طرفه ونظرت إلى الكومود الذى بجانبه وبالتحديد إلى تلك الصوره المقطره ظلت تنظر إليها كثيراً ودون شعور منها سالت دمـ.ـو.عها وهى تقول
- كل يوم بفضل اكلمك واقولك أنا قد أيه كنت محتاجه وجودك بس انتِ مش هنا .... مش عارفه اكرهك ومش عارفه ابطل احتاجلك ..... على الرغم من إنك انتِ سبب كل عذابى .
سمعت طرقات على الباب مسحت وجهها بظهر يدها وهى تتحرك سريعاً جدا على قدر استطاعتها لتدخل إلى الحمام .
فتحت زينب الباب وهى تنادى عليها
- مهيره انتِ هنا يا حبيبتى
اجابتها مهيره من داخل الحمام بصوت حاولت اظهاره ثابت
- ثوانى يا داده وخارجه
جلست زينب على كرسى طاوله الزينه وهى تقول
- براحتك يا بنتى
ظلت مهيره بالحمام تحاول تمالك نفسها ...غسلت وجهها وسرحت شعرها ووضعت بعض من ذلك الكريم الخاص بالوجه حتى تدارى آثار بكائها .... حيث أن زينب هى من ربتها وتعرفها جيداً ..وسوف تكتشف بكائها بمجرد النظر إلى وجهها وانفها الأحمر .
خرجت من الحمام وهى تحاول رسم إبتسامه على ملامحها .ولكن زينب شعرت ان هناك شيء ما سألتها مباشره دون مراوغه
- انتِ كنتِ بتعيطى ولا انا بيتهيألى
ضحكت مهيره بصدق من قلبها وهى تقول
- لأ بيتهيألك.
وجلست على السرير أمامها .
قالت زينب وهى تلوى فمها
- ماشى هعديها المرادى .... المهم
تكلمت مهيره سريعاً قائله
- ايوه خلينا فى المهم .
ظلت زينب على صمتها تنظر إليها بتمعن حتى شعرت مهيره بالتـ.ـو.تر والقلق
ثم قالت
- انتِ امتحاناتك الأسبوع الجاى مش كده
لوت مهيره فمها بشكل طفولى وهى تقول
- ايوه للأسف
رفعت زينب حاجبها قائله
- وليه للأسف ان شاء الله ... هو حضرتك مش بتذاكرى ولا ايه ... ولا شطره بس قاعده ترسميلى فعيون ... ويارتنى عارفه عيون مين دى !.
ضحكت مهيره بانطـ.ـلا.ق لا يحدث غير مع داده زينب فقط وقالت
- أولا انا مذاكره كويس جداً ... وللأسف لأنى هروح الجامعه .... والعيون دى انا نفسى معرفش عيون مين ... بس بشوفها كل يوم فى الحلم .
تنهدت زينب بصوت عالى وهى تقول
- أنا بس نفسى أفهم أنتِ كارهه الجامعه ليه .
وقفت مهيره على قدميها وتحركت خطوتان لتجثوا أمام زينب قائله
- أنتِ إللى بتسألى السؤال ده يا داده ... ما أنتِ عارفه كل حاجه .
ربتت زينب على رأسها فى حنان وقالت
- يا بنتى ده قضاء الله ... أنتِ هتعترضى.
رفعت مهيره رأسها ونظرت إليها بعيونها الممتلئه بالدمـ.ـو.ع وقالت
- اللهم لا اعتراض ... انا مش معترضه بس الناس مش بترحم يا داده ... إذا كان بابا نفسه لولا أن الناس عارفه أن عنده بنت كان خبانى عن كل الناس علشان مفضحوش ويقولوا أن السيد راجى الكاشف عنده بنت عارجه .
وضعت زينب يدها على كتف مهيره واوقفتها على قدميها ثم وقفت أمامها وضمتها إلى صدرها بقوه وهى تقول
- سيبك من كل دول ... أنتِ بنتى حبيبتى .... أنتِ أغلى حاجه فى حياتى يا مهيره أغلى من نفسى يا بنتى .
ابتسمت مهيره بحب حقيقى لتلك المرأه التى ربتها منذ كانت فى الخامسه بعد هروب والدتها من والدها .
ابعدتها زينب قليلاً عن حـ.ـضـ.ـنها وهى تقول
- طيب مش المفروض تعرفى باباكى علشان الترتيبات إياها.
لوت مهيره فمها باستياء وهى تقول
- و ده سبب تانى يخلينى أقول للأسف .
ضحكت زينب على تلك الطفله لا تفهم سبب خوف مهيره من سفيان ... دائما تشبه بالوحش .... دائما تتجنبه ...
ترجمت أفكارها لسؤال تعلم أنها لن تجد له جواب ككل مره سألتها عنه ولم تجيبها يوماً ولكن هذه المره كانت مختلفه فمهيره بحاجه للكلام حقاً
- مش ناويه تقوليلى المرادى كنوع من التغير يعنى أنتِ بتخافى من سفيان ليه .
نظرت إليها مهيره فى حيره ثم قالت
- فى مره كنت نازله لبابا المكتب وكان معاه سفيان ...كان بابا بيقوله ان حمايتى أنا أهم من أى حاجه تانيه ... وساعتها سفيان قاله تحت أمرك ..بعدها بدقايق تلفون بابا رن ... خرج للفرنده علشان يرد سمعت سعهتا سفيان بيقول
« هم جديد يا سفيان ... حتت بت لاراحت ولا جت ... انا مشفهاش أكتر من خدامه وتنضـ.ـر.ب بالجزمه كمان »
قطبت زينب حاجبيها قائله
- ودى مين دى إللى مغلول منها أوى كده .
نظرت لها مهيره بندهاش وغل وقالت
- أكيد أنا ... مش أنا إللى كان بابا بيوصيه عليها قبل الكلام ده على طول .
اقتربت زينب منها وهى تقول بتعقل وهدوء وكأنها تتعامل مع طفل صغير
- مش شرط يا حبيبتى ممكن يكون بيتكلم عن أى واحده تانيه ... وأكيد مش عارف يبرطم قدام الباشا .
ضحكت وهى تتحرك باتجاهها و قالت .
- إنسى كل ده هو ما يقدرش يعملك حاجه من كل ده حتى لو أنتِ المقصوده بالكلام ... المهم قومى قولى للباشا على مواعيد امتحاناتك.
وخرجت واغلقت الباب خلفها
تنهدت مهيره بصوت عالى وهى تقول
- أنا أو غيرى هو بيتعامل كده مع البنات شايفهم خدمين عنده .يارب ابعده عنى .
و تحركت للحمام لتزيل ذلك الكريم عن وجهها
كان سفيان جالس أرضاً بجانب كرسى مدولب يدلك قدم أمه قائلاً
- أنتِ عارفه انى بحب أقعد تحت رجلك ... بس الشغل بقا أعمل أيه .... ادعيلى .
ربتت أمه على رأسه وهى تقول
- دعيالك يا حبيبى قلبى وربى راضين عليك يا سفيان يا ابن نوال.... بس أنت يا حبيبى فى قلبى ده مكانك مش تحت رجلى .
ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقبل ركبتها القريبه من وجهه وقال
- تشكرى يا ست نوال والله .. قوليلي بقا الانسه جودى فين لحد دلوقتى.
ابتسمت لأبنها الغالى الذى يذكرها بوالده رحمه الله وقالت
- كانت مستأذنه منى تنزل هى وزهره صحبتها يشتروا شويه حاجات متقلقش زمنها جايه .
ظل سفيان جالس يتحدث مع أمه فى أى شئ وكل شئ كان دئما يشعر بأنه مقصر فى حقها لتغيبه المستمر .... فاجئته أمه سائله
- أخبـ.ـار مهيره أيه ؟
قطب سفيان بين حاجبيه وقال باندهاش
- مهيره ... وحضرتك بتسألى عليها ليه .
تكلمت السيده نوال بقليل من الشرود
- حلمت بيها إمبـ.ـارح ..
ثم نظرت إلى ابنها التى ترتسم على ملامحه معالم الاندهاش والاستنكار أيضاً فاكملت هى
- صحيح أنا مشفتهاش قبل كده. . بس أنا حلمت بيها .وبصراحه قلقانه عليها .
ظل سفيان ينظر لأمه دون أن ينطق بكلمه ثم اخفض رأسه ينظر ارضاً يفكر بكلمـ.ـا.ت أمه البسيطه التى فعلت به الافاعيل .... وفى تلك اللحظه تدخل إليهم عاصفه هوجاء وهى تقول بمرح وسعاده
- سفيان حبيبى أنت جيت فعلاً ...
وارتمت فى احضانه وأكملت
- وحشنى جداً جداً على فكره .
إبتسم سفيان فى سعاده وهو يقبل أعلى رأسها قائلا
- وأنتِ كمان وحشتينى جداً جداً على فكره ....
ثم ضحك بصوت عالى وهو يكمل قائلاً
- هو أنتِ مش هتكبرى ابدا .
لوت فمها كالاطفال وقالت
- لو مدلعتش على أخويا حبيبى ومامتى حبيبتى هدلع على مين .
كان سفيان ينظر إليها وهو يبتسم ولكن عقله سافر لتلك الوحيده ... التى لا تجد من تددلل عليه .
افاق من شروده على كلمـ.ـا.ت جودى الضاحكه
- والله يا ماما زى ما بقولك كده الدكتور ده بجد رهيب .بس مش عارفه ليه حسيت أنى شفته قبل كده
أنتبه سفيان وقال سائلاً
- هو دكتور جديد ولا أيه دى السنه خلاص خلصت .
اجابته سريعاً قائله
- معرفش أصل دكتور مختار عيان فا الدكتور حذيفه هيدرسلنا مكانه لحد ما يرجع ... بس أنا بجد متأكده أنى شفته قبل كده فين معرفش .
ضحك سفيان على طريقه أخته فى الحديث وقال وهو يضـ.ـر.ب رأسها من الخلف
- المفتش كرومبو حضرتك
ضحكت وهى تقول
- لأ المحقق كونان.
ضحك الجميع فى سعاده ولكن قلبه دائما يذكره بتلك الخائفة دوماً والوحيده دوماً أيضاً
هز رأسه حتى يخرجها من تفكيره وقال
- طيب يلا يا حضره المفتش روحى غيرى هدومك على مجهزلكم أحلى عشا .
قفزت جودى فى سعاده وتوجهت إلى غرفتها وهى تهتف بصوت عالى
- يعيش سفيان ... هو اللى مأكلنا هو .
ضحك بصوت عالى وهو يضـ.ـر.ب كف بكف .ونظر لأمه بسعاده سببها تلك الضحكه الصافيه السعيده على وجهها أمسك بكرسيها وتحرك بها فى إتجاه المطبخ وهو يقول
- وأنتِ يا قمر تعالى معايا بقا علشان تسلينى وأنا بطبخ .
ضحكت أمه بصوت عالى وهى تدعوا له قائله
- ربنا يسعدك يا سفيان وأفرح بيك عن قريب .
قطب جبينه ولم ينطق بكلمه ولكن داخله يتحدث ألف حديث ... هو لن يطول حلمه أبدا أبدا.
↚
فى صباح اليوم التالى كانت جودى ترتدى ملابسها حين استمعت لصوت طرقات على الباب وصوت سفيان يقول
- يلا يا أستاذه علشان أوصلك قبل ما أروح الشغل
اجابته سريعاً
- حاضر يا سفيان حاضر .
نظر سفيان إلى والدته وقال
- بنتك دى بطيئة جداً
- سمعتك على فكره .
ضحك بصوت عالى وهو يلتفت لصغيرته ويمسك اذنها وقال
- أنتِ طلعتى من الاوضه امتى ها.
- أى أى ودنى يا سفيان .
تكلمت الأم بتوبيخ
- من إمبـ.ـارح وأنتِ بتقولى سفيان حاف كده مش عيب فين كلمه أبيه .
شعرت جودى بالحرج وقالت
- أكيد أبيه سفيان مش زعلان هو كان وحشنى جداً فانسيت بصراحه .أنا أسفه يا أبيه
أبتسم سفيان وهو يضمها إلى صدره بقوه وقال
- أنا مش زعلان ... ويلا بقا أنا كده اتأخرت
وتقدم من أمه وقبل رأسها ويديها وقال
- ادعيلى يا أمى .
ابتسمت وهى تربت على خده قائله
- دعيالك يا حبيبى ربنا يثبت خطاك وينصرك ويوفقك .
أبتسم وهو يعتدل فى وقفته وقال
- يلا يا جودى ... سلامو عليكو يا أمى
ارتدى نظارته قبل أن يغادر المنزل نظرت إليه جودى سائله
- هو أنت على طول لابس النظاره برا البيت ليه يا أبيه .
نظر إليها ثم بسخريه اجابها قائلاً
- مش عايز حد يخاف منى كفايه ضخمتى .
ظهرت ملامح الاستنكار على وجه جودى البرئ وقالت
- يخافوا ..من أيه يا أبيه ... ده عنيك لونها يجنن .
أصدر صوت مستنكر وهو يقول
- ايوه و بيزينها جرح بشع .
صمتت وهى لا تستطيع أن تنكر أو تأيد
وقف أمام الجامعه وقال
- يلا يا انسه انزلى بقا ... اخرتينى
ضحكت بمرح وهى تقول .
- على قلبك بردو .
فتحت الباب وكادت أن تنزل حين لمحت الدكتور حذيفه فقالت
- بص بص يا أبيه اهو هو ده الدكتور حذيفه إللى قولتلك عليه .
نظر مكان ما أشارت لتكون هذه المفاجئه الأحلى منذ شهور
خرج من السياره سريعاً .ونادا بصوت عالى
- حذيفه .
ألتفت حذيفه على أثر النداء
لتتسع عيناه فى دهشه وهو يقول بعدم تصديق
- سفيان
احضتن الصديقان بعضهما فى شوق حقيقى كانت جودى تشاهد ذلك القاء باندهاش كبير لم تتخيل أن يكون هذا الدكتور الوسيم هو ذلك الحذيفه البشع صديق أخيها القديم .الذى كان يتنمر عليها قديماً .
أنتبهت على صوت سفيان وهو يقول
- وحشنى جدا رجعت أمتى من السفر
أبتسم حذيفه وهو يربت على كتف صديقه قائلاً
- وأنت أكتر ... رجعت من حوالى أربع شهور
ضـ.ـر.به سفيان على كتفه وهو يقول بلوم
- أربع شهور ومتفكرش تكلمنى وتعرفنى بوصولك .
نظر إليه حذيفه بحنين واستنكار مصتنع وقال
- طلبت رقمك القديم لقيته مقفول وعرفت كمان انكم عزلتم هوصلك ازاى يا استاذ .
هز سفيان رأسه وهو يقول
- على العموم حمد لله على السلامه
وأخرج كرت من جيب الجاكت وأعطاه له وقال
- دى ارقامى كلمنى ... نوال لما تعرف هتفرح جداً
ضحك حذيفه بصوت عالى وهو يقول
- والله وهى كمان وحشانى ووحشانى المكرونه بالباشميل جداً هكلمك وجيلكم أكيد
تنحنحت جودى فنظر إليها الاثنان فقترب منها سفيان وهو يضع يديه حول كتفها وقال
- جودى
ظهرت معالم الاندهاش على وجه حذيفه وهو يقول
- معقول دى زقرده .. قصدى جودى .
كشرت جودى ورفعت حاجبها الايسر وقالت
- حمد لله على السلامه يا .... دكتور
حاول سفيان كتم ضحكته من منظر صديقه بعد كلمه جودى التى قالتها
وقالت لسفيان
- أنا هدخل بقا علشان عندى محاضره سلام يا أبيه .
وتحركت دون كلمه أخرى إلى داخل الجامعه
ضحك حذيفه وهو يقول
- دى لسه زى ما هى ... بس مقولتليش هى فى كليه ايه ؟
- هندسه . وانت كمان ادتها محاضره إمبـ.ـارح مكان دكتور تانى .
نظر حذيفه إليها وقال
- خلاص يا صاحبى متخفش عليها دى فى عنيا .
نظر إليه سفيان بتمعن وعقله يخبره أن صديقه واخته طريقهم واحد .
كان يقود سيارته بعد ان انهى حديثه مع صديقه حين وصل أمام قصر راجى الكاشف فتح الحرس البوابه الإلكترونيه عبر البوابه و تحركت عيناه مباشره لمكانها تحت الشجره مكانها المفضل وهى ترسم .كم يتمنى أن يجلس بجوارها وهى ترسم ... وكم يتمنى أن ترسمه هو .ولكن كلها أحلام
أبتسم وهو يراها منهمكه فى رسم شئ ما
اوقف السياره وترجل منها حين رفعت عينيها إليه ونظرت إليه برعـ.ـب ... لا يعرف لما تخاف منه أنها حتى لم ترى عينيه إلى الأن ترى ماذا سيكون رد فعلها حين تراها تحرك سريعاً إلى داخل القصر ومنه إلى غرفه مكتب السيد راجى.
طرق الباب وحين استمع إلى الأذن بالدخول فتح الباب
وحين خطى أول خطوه إلى داخل الغرفه صاح به السيد راجى قائلاً
- اتأخرت ليه يا سفيان
ابتسم سفيان بهدوء وقال
- اسف سيد راجى .مش هتتكرر.
أشار له لكى يجلس أمامه وهو يقول
- الشهاوى كلمنى .... والتهديد بقا واضح وصريح .
ظل سفيان صامت ينتظر باقى الحديث والذى يتوقعه حرف حرف
أكمل السيد راجى قائلاً
- عايزنى اتجوز ندى الشهاوى وإلا
صمت قليلاً ثم قال وهو يضـ.ـر.ب بيده سطح مكتبه
- وإلا مهيره هتكون التمن .
انقبض قلب سفيان وقطب بين حاجبيه ورفع رأسه ونظر لسيد راجى قائلاً
-وقرارك .
ظل ينظر إليه حين قال السيد راجى باقرار
- إلا مهيره يا سفيان إلا مهيره
قال سفيان باستنكار
- هتتجوزها .
تحرك السيد راجى من خلف مكتبه وجلس أمام سفيان
و نكس رأسه ثم رفع رأسه ونظر إلى سفيان برجاء وقال
- أنت إللى هتتجوز
↚
كان الصمت والذهول هما سيدا الموقف
ظل سفيان ينظر إلى السيد راجى ينتظره ينفى ما قاله
مرت دقائق ولم يتحدث السيد راجى فتحدث سفيان قائلاً
- ايه إللى حضرتك قولته ده أنا مش فاهم
وقف السيد راجى على قدميه وتحرك ليقف خلف سفيان ووضع يده على كتفه وهو يقول
- أنا مش هثق فى حد غيرك .... سفيان أنت الوحيد إللى آمنه على حياتى.....فمبالك بيها هى .
وقف سفيان أمامه وهو يقول
- أنا مش فاهم حاجه .. وبعدين هو الشهاوى هيقبل أن أنا إللى اتجوزها مكان حضرتك .
قطب السيد راجى حاجبيه فى اندهاش وقال
- و ايه دخل الشهاوى .... طلما أنا موافق .
تراجع سفيان خطوه للخلف وهو يقول بذهول
- أنت بتقول أيه أنا مش قادر استوعب ... ازاى تطلب منى اتجوز ندى الشهاوى وازاى الشهاوى ملوش دخل .حضرتك عارف أنت بتقول أيه ؟
ظهرت مشاعر الصدمه على السيد راجى وهو يقول
- مين جاب سيره ندى الشهاوى... أنا بتكلم عن مهيره
ألجمت الصدمه سفيان تماماً ولم يستطع الكلام
هل ما يسمعه حقيقه هل السيد راجى يطلب منه الزواج من ابنته ... هل سيصبح الحلم حقيقه ... هل ستكون له يقترب منها تلك المـ.ـجـ.ـنو.نه الصغيره المرتعبه منه التى تظن فى نفسها ديما نقص بسبب عرج قدمها ... و لكن هل هى ستقبل به ... أنه الوحش كما تصفه دائما تذكر أول مره عرف بذلك الأسم حين كانت تتحدث مع زينب بالمطبخ وكان هو على وشك الدخول لطلب كوب من القهوه سمعها وهى تقول
- أنا مش عارفه ليه بابا مصر أن الوحش ده هو إللى يروح معايا الجامعه ... يا داده أنا بخاف منه جداً .
تنهدت زينب بيأس من تلك الطفله التى ترفض أن تكبر وقالت لها بمهادنه
- يا مهيره سفيان طيب جداً ومش عيب ولا ذنب انه ربنا خلاه جـ.ـسمه ضخم وخلاه قوى .... وطلاما مش بيتجبر على حد يبقا فين المشكله
ثم جلست بجانبها وهى تكمل قائله
- وبعدين ده مبيتكلمش معاكى خالص ... ولا عمره قالك حاجه تدايقك أو تخوفك
نفخت مهيره فى يأس من تلك المحاميه الخاصه بالسيد سفيان وقالت
- هو أنتِ على طول بتدافعى عنه ليه ... ها أنا إللى بنتك على فكره مش هو .
احتضنتها زينب وهى تقول
- أنتِ بنتى حبيبتى إللى ربتها وكبرتها ومحبش أبدا أشوفك بتتحملى على حد كده ... ده غير إنك قدامه بتبقى قطه .
وضحكت بصوت عالى ومهيره تغادرها حانقه ولولا عرج قدميها لركضت إلى غرفتها حتى لا يراهها أحد أبدا
فاق من ذكرياته على كلمـ.ـا.ت السيد راجى وهو يقول
- أنا عارف إنك فى موقف محرج .. وعارف كمان عن إعاقة بنتى ... وأنك راجـ.ـل ما شاء الله متتعيبش ... بس أنا مش هطمن عليها غير معاك .... اتجوزها و خليها فى حمايتك ... ولو عايز تتجوز غيرها أنا معنديش مانع
كان عينين سفيان تتسعان مع كل كلمه ينطقها السيد راجى ..من ذلك الرجل الذى يبخس قدر ابنته بتلك الطريقه ... لما يجدها ناقصه أو معيوبه ... كان يود لو يلكمه الأن على تلك الكلمـ.ـا.ت التى ألمت قلبه بشـ.ـده فقال
- الانسه مهيره متتعيبش يا راجى بيه ... وليا الشرف أنها تكون مراتى ... بس يارب هى توافق
سعد الرجل جداً بكلمـ.ـا.ت سفيان وقال له
- توافق ايه وترفض ايه .... سيب الموضوع ده عليا ... أنا هتصرف .. ومن النهارده لحد نهايه الإمتحانات هى خطيبتك ... و نكتب الكتاب آخر يوم امتحاناتها .
كان سفيان يشعر بالضيق من طريقه تعامل السيد راجى لمهيره ... لماذا لم يهتم برأيها هل سيجبرها .تحرك السيد راجى إلى مكتبه وامسك ورقه ومد يده بها إلى سفيان وهو يقول
- ده جدول امتحاناتها ... خلى بالك منها .
كانت مهيره جالسه تحت شجرتها المفضله ترسم صوره جديده لتلك العينين ولكن هذه المره ميزت لونها بوضوح فى حلمها .. كانت خضراء زرعيه لونها مميز ونادرا أيضاً كانت رائعه حقاً ساحره
خرج سفيان ووقف بجانب السياره لا يستوعب شئ مما حدث حلم على وشك التحقق ولكن هناك ألم بقلبه قوى ... هى تخافه ... تراه وحش إذاً سترفض الزواج منه ... ولكن كلمـ.ـا.ت السيد راجى تعنى انه سيجبرها وهذا مالا يقبله ابدا .
انتبه لنداء زينب لمهيره
وتحرك مهيره البطئ وتجنب النظر إليه حين مرت من أمامه هل انكمشت على نفسها حين اقتربت من مكان وقفه .
اغمض عينيه بألم .... ثم نظر إلى السماء وتنهد بصوت عالى وهو يقول
- يااارب.
كانت تنظر إلى والدها بذهول هل ما سمعته صحيح هل يقول ستتزوج ... ومن من الوحش لم تعد تشعر بقدميها جلست على الكرسى الذى خلفها ونظرت إلى ابيها قائله بتوسل
- بابا أرجوك أنت بتتكلم جد ... أنا مش هتجوز سفيان صح أرجوك يا بابا
تكلم السيد راجى بصوت عالى وغاضب أيضاً
- لأ هتتجوزيه .وده أمر مش باخد رأيك أصلا .
كانت دمـ.ـو.عها تغرق وجهها وهى تقول برجاء
- يا بابا أنا بخاف منه .
نهرها والدها قائلاً
- أيه الكلام التافه ده وبعدين أنتِ تحمدى ربنا ان حد زى سفيان راجـ.ـل حقيقى ميعيبوش أى حاجه قبل اصلا أنه يتجوزك بالإعاقة إللى عندك دى ... وكمان فاشله لابتعرفى تتكلمى ولا ليكى فى شغل البيت ده غير إنك فاشله اجتماعياً .. ده احنى المفروض نعمله تمثال انه هيتجوزك ... ده لو حتى هو شايفك مجرد خدامه فانتِ الكسبانه .
كانت تنهار مع كل كلمه ينطقها والدها ... إذا كان ابيها يراها بذلك السوء .. فمبال سفيان ... إذا لا مفر والدها باعها لسفيان ... وسفيان اشترى جاريه فاشله بكل المقاييس معيوبه شكلاً ومضموناً هل عليها أن تذهب إليه وتقبل يديه وقدميه حتى تنول رضى سيدها الجديد إذا فهى تتوقع من الأن اى حياه بأسه ستعيشها
نظرت إلى والدها ثم وقفت على قدميها ونكست رأسها وهى تقول باستسلام .
- حاضر .
وخرجت مباشره دون كلمه أخرى .
كان يستمع إلى حديثهم عبر شباك المكتب الذى يقف أمامه يستند على ظهر سيارته
كان يود لو يدخل إلى ذلك الرجل ويبرحه ضـ.ـر.باً ما هذا الكلام أى خادمه فاشله هى ... هى سيده قلبه دون منازع من أول يوم رأها فيه حين دخل إلى ذلك البيت لأول مره منذ عشر سنوات .كانت مازلت طفله فى الثالثه عشر بشعرها الغجرى الطويل وعيونها التى خطفت قلبه و يتألم لعرج قدميها الذى يقيدها .ولكن صبراً فقط تصبح له و سيغير كل ذلك ... سيثبت لها أنها ملكة حياته كلها
كانت جودى تجلس بجوار زهره بالمدرج يتحدثان حين استمعت لصوت ذلك البغيض حازم وهو يقول
- ازيك يا جودى ؟
لم تجيب عليه فاكمل قائلاً
- طيب حتى ردى السلام ده احنى حتى زمله .
لم تجيبه أيضاً فتحرك من خلفهم ليقف أمامهم وهو يحاول أن يمسك يدها وقال بغل واقرار وتقزز
- أنا بس نفسى أفهم أنتِ عامله شريفه على مين
وقبل أن يكمل كلمته أو يلمس يدها رفعت يدها لتهوى على خده وهى تقول
- شريفه غصب عنك ومحدش يقدر يقول غير كده .... وكلمه تانيه مش همد ايدى .... هقلع إللى فى رجلى
كان كل المدرج يشاهد ما حدث حتى هو كان يقف عند باب المدرج يتابع ما يحدث ولكن بعد ما حدث وجب التدخل
قال بصوته الجهورى
- خلاص ....
ووقف بجانب جودى وهو يقول
- اعتذر لزميلتك فوراً ... ولو حصل واتعرضتلها تانى مش هيصل كويس .
نظر حازم بغضب لجودى وقال
- آسف .
وتحرك سريعاً ليغادر المدرج كله وهو يتوعدها فى سره
نظر حذيفه لجودى ثم قال
- كله مكانه ... مش حاوى هو ... واى حد هيتطاول أو يتعدى حدوده مش يحصل خير ابداً .المفروض ان انتم رجاله وتخلوا بالكم منهم مش تعكسوهم ... على العموم زميلكم غلط ونال عقاب مناسب والحكاية خلصت خلونا نبدء المحاضره .
كانت جودى فى حاله عصبيه لا توصف ذلك الحازم لا يفهم ابداً انها ليست من هؤلاء البنات الذين يقيمون علاقات مع الشباب .لكنه غبى لا يفهم ابداً .
نظرت إلى حذيفه الذى كان يلاحظ كل تعابير وجهها التى تدل على الضيق وحين التقت عيونهم إبتسامة عينه المشجعه انستها كل شئ .فجلست مكانها بصمت نظرت لها زهره سأله
- أنتِ كويسه ؟
هزت رأسها بنعم ثم نظرت إليها قائله
- تفتكرى حازم هيعديها أنا خايفه اووى .وكمان خايفه أقول لسفيان ..بس هو تعدى كل الحدود أنتِ شاهده مش كده
ربتت زهره على يديها مهدئه وقالت
- متقلقيش ان شاء الله خير ... ورائى قولى لاخوكى وهو هيتصرف صح صدقينى .احنى منعرفش رد فعل الحـ.ـيو.ان ده هيكون ايه .... بس بصراحه الدكتور حذيفه ربنا يجازيه خير على موقفه بصراحه .
عادت جودى بنظرها إلى حذيفه وهى تقول لنفسها
- لسه زى ما انت يا حذيفه تجيب حقى بالعقل.
↚
كان فى سيارته عائد إلى بيته يشعر بغضب شـ.ـديد تلك الفتاه لقد تطاولت وتعددت كل الحدود كيف تضـ.ـر.به هو حازم زين الدين .... ابن رجل الأعمال الأكبر فى البلد حتى والدها بجانب والده لا شىء هو كان مجرد موظف بسيط ولكنها تتعامل وكأنها لا يوجد بنت مثلها ... فى الحقيقه كل الفتايات تتمنى نظره منه ترتمى تحت قدميه دون أن يطلب .. يتوسلون رضاه لما هى لا تراه .. لا تنظر إليه نظره عابره.... هو تراهن عليها وسيفوز بذلك الرهان مهما حدث ... عليه الأن ان يفكر جيداً .. ويغير الخطه وسوف تدفع ثمن تلك الصفعه
جالس أمام أمه منكس الرأس بعد أن أخبرها بما حدث دون التطرق لكلمـ.ـا.ت السيد راجح الجارحه لمهيره .ولكن ختم كلمـ.ـا.ته قائلاً
- بتخاف منى جداً يا أمى جداً ... وبصراحه مش عارف أعمل ايه فى الحكايه دى .... مش بتبصلى ولا بتقرب من المكان إللى انا فيه غير غصب عنها ..... على العموم انا هبدء اظبط الشقه فوق علشان انا قدامى شهر بس على ما هى تخلص امتحانات .
كانت تنظر إليه وعلى وجهها ابتسامه رقيقه هى تعلم بحبه لمهيره لكن زواجه منها بتلك الطريقه غريب فهناك سر وذلك السر يقلل من مهيره من وجه نظره ولذلك لا يريد أخبـ.ـارها .ابتسمت وهى تربت على رأسه المنكس وهى تقول
- مبروك يا حبيبى هنروح نطلبها رسمى أمتى .
رفع رأسه ينظر إليها بشكر وابتسم وهو يقول
- يوم الجمعه ان شاء الله .
ثم جثى على ركبتيه أمامها وهو يقول
- أمى عايزك تحسسيها بالأمان ... كفايه بتخاف منى أنا و ياريت لو جودى تصاحبها .علشان متحسش أنها هنا لوحدها .
تأكدت ظنونها هناك سر كبير .... ولكنها ابتسمت وهى تقول
- زيها زيك وزى اختك عندى وربنا يعلم متقلقش ... المهم أنت اشترليها هديه حلوه .
اخفض بصره ارضاً وقال لنفسه
- لو أطول أديها عمرى وقلبى متأخرش عليها .
لكنه نظر لأمه وقال
- تفتكرى اجبلها هديه أيه .
رفعت كتفيها بمعنى لا اعلم وقالت
- أنت أكتر حد فاهمها وعارفها وعارف هى بتحب أيه .
هز رأسه بنعم ثم جلس جيداً على الأرض ووضع رأسه على فخذها وقال
- ادعيلى يا أمى ادعيلى ارجوكى
وأكمل بصوت منخفض
- إللى جاى مش سهل ابداً . أنا خايف عليها أوى .
كانت مهيره تبكى وهى تكتم أنفاسها فى وسادتها حتى لا تغضب أباها
فتحت زينب الباب لتطمئن عليها وحين وجدتها على هذه الحاله أقتربت منها سريعاً وضمتها إلى صدرها بقوه وهى تحاول تهدئتها قائله
- أهدى يا بنتى والله سفيان طيب وحنين ... وهيشيلك جوه عنيه
نظرت إليها مهيره وهى تقول بصوت متقطع
- هيشلنى جوه عنيه ايه بس يا دادا إذا كان أبويا شايفنى معيوبه ... وفاشله هو هيشفنى إزاى .
استغفرت زينب بصوت واطى وقالت
- معيوبه ايه وفاشله ايه .. هو أنتِ فى زيك .... وبعدين أكيد باباكى ميقصدش كده أنتِ إللى حساسه اووى يا مهيره .هو أنا يعنى مش عارفاكى .
وقفت مهيره على قدميها بغضب وهى تقول .
- ليه مش أنا فعلاً عارجه ولا ده مؤقت .. وهو أنا مش فعلاً مليش صحاب و لا بعرف فى المجاملات الاجتماعيه إللى كلها نفاق . تفتكرى واحد زى سفيان كلكم شايفينه مافهيوش غلطه يتجوز واحده زى ليه ها ... هى كل الحكايه بيعه وشروه هيكسب أسم عيله كبيره وكمان هكون فى بيته جاريه ولا اقدر أتكلم وكمان بابا يخلص من الهم الكبير إللى فى حياته ... والمفروض كمان اشكره أنه اتجوزنى مش كده .
كانت زينب تشعر بنهيارها خائفه عليها ... تتمنى أن يتزوجها سفيان فهى تشعر أنه يهتم بها ... هى ليست صغيره وتستطيع فهم هذه الأشياء
ولكن مهيره بكل تلك العقد التى تكونت لديها منذ كانت طفله ذات خمس أعوام هروب أمها ومعامله أبيها السيئه لها بعد.ذلك الحادث ... و تنمر صديقاتها فى المدرسه و فى الجامعه كانت تسمع كلمـ.ـا.ت جارحه ففضلت أن تذهب فقط فى الإمتحانات ... حتى سفيان كان يتجنبها لأنها فى الأساس تتجنبه وتخاف منه وهو يعرف ذلك جيداً أيضاً شغله ينحصر فى الحراسه فقط ..نظرت إلى مهيره التى كانت على وشك الانهيار ووقفت أمامها وهى تقول
- يا بنتى مينفعش كده أنتِ كده بتأذى نفسك .. والله الحكايه أبسط من كده
نظرت لها مهيره بغضب وازاحت يد زينب عن كتفيها وقالت
وهى تتحرك بعصبيه
- أنا محدش بيفكر فيا كلكم نفسكم تخلصوا منى كلكم
وصرخت بصوت عالى صوت هز كل أركان القصر الكبير .صرخت وصرخت وصرخت حتى وقعت أرضاً غائبه عن الوعى مع نداء زينب والسيد راجى
كانت جودى فى طريقها للخروج من باب الجامعه حين لمحته يقف عند الباب ... لم تنظر إليه وعبرت من أمامه دون كلمه أخرى ... وهو فى الأساس لم يرد الكلام معها كل ما أراده أن يبقا خلفها حتى تعود إلى منزلها أمنه ثم سيتحدث مع صديقه فى الأمر حتى يجدو حل ...هو متأكد ان ذلك الشاب لن يترك حقه خاصه بعد تلك الصفعه منها على وجهه أمام جميع زملائهم ... وهو أكثر من يعرف أفكار هؤلاء الشباب
كانت جودى تسير فى طريقها بعد ان ودعت صديقتها دون أن تنتبه لذلك الذى يمشى خلفها وقفت فى محطه الباصات ...كان عقلها يدور ويدور فى دوائر القلق هى موقنه أن حازم لن يفوت لها تلك الصفعه ..ولكن ماذا عليها أن تفعل هل تخبر سفيان وإذا لم تخبره هى من المؤكد سيخبره حذيفه .
دون أن تصل لحل أتى الباص ركبته فى صمت وظلت جالسه فى مكانها تتطلع من الشباك لذلك الشارع المزدحم كان هو يقف خلف الكرسى الخاص بها دون شعورها كان يفكر هل هذا القلق على أخت صديقه فقط واجب لابد منه أو هناك شىء آخر ولكنه استبعد ذلك من رأسه فبعد ما حدث معه وتلك الندبه التى لم و لن تطيب لن يفكر مره أخرى فى الحب هو الان بينه وبين الحب تار ودم .
نزلت جودى من الحافله بالقرب من البيت وخلفها حذيفه الذى لم يلاحظ أن سفيان يقف فى نافذه المنزل و يراهم
وحين التقت عينيه بعين صديقه أخرج حذيفه الهاتف وأتصل بصديقه
وحين سمع صوته قال
- كنت بأمنها يا صاحبى بعد إللى حصل النهارده وهى أكيد هتحكيلك .... أبقى كلمنى .
وأغلق الخط ثم استدار عائداً
↚
أغلق سفيان النافذة وعاد إلى الداخل فى صمت ... هو يعرف أخته جيداً ... ولا يشك فى صديقه أيضاً ولكن ما هذا الشئ الذى يجعل حذيفه يأتى خلفها إذا هناك أمر جلل
حين فتحت جودى الباب والقت السلام وجلست أمام أخيها صامته تأكد من ظنونه ناغشها قائلاً
- هى القطه كلت لسانك وأنتِ راجعه ولا ايه ... ولا لتكونى تعبانه. مش عدتك يعنى تدخلى بهدوء كده
نظرت إليه بخوف حقيقى جعله يقف على قدميه ويتوجه إليها فوراً جلس بجانبها وضمها إلى صدره وهو يقول
- فى ايه يا جودى .. فى حاجه حصلت .
ابتعدت عن حـ.ـضـ.ـنه ودون مراوغة قصت عليه كل ما حدث
حتى خروجها من باب الجامعه ورؤيتها لحذيفه هناك ورحله عودتها بالباص .
ظل ينظر إليها ثم ربت على ظهرها وهو يقول
- متخفيش أنا هوصلك كل يوم وارجعك .... وجوه الجامعه نتصرف .ومتخافيش أنتِ صح وهو حيو"}ان محتاج يتربا .
هزت رأسها بنعم ثم وقفت وهى تقول
- أنا محتاجه أنام وياريت متقولش لماما حاجه علشان متقلقش ماشى ... وأنا مش خايفه على فكره .
ثم تحركت من أمامه عائده إلى غرفتها حين سمعته يقول
- مش هقولها ... وأنا عارف على فكره .
ظل جالس فى مكانه يفكر ثم تحرك وعاد إلى غرفته وأتصل بصديقه
كان حذيفه يفتح باب شقته حين استمع لرنين هاتفه أخرجه من جيبه هو يعرف من يتصل به ودون ان يطلع على الأسم فتح الخط وقال
- أهلا يا صاحبى
صمت سفيان قليلاً ثم قال
- جودى غلطت فى حاجه
اجابه مباشره
- لأ
أكمل سفيان قائلاً
- انا هوصلها كل يوم وارجعها
قاطعه حذيفه قائلاً
- وجوه الجامعه متخفش عليها انا موجود .
قال سفيان
- ماشى يا حذيفه .. شكراً
اجابه حذيفه قائلاً
- مش هرد عليك على فكره .
ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقول
- أنت كمان بتنهى كلامك بعلى فكره
سائله بستهزاء مرح
- وده مين بقا إلى بينهى ديما كلامه بعلى فكره
اجابه مباشره
- جودى
صمت حذيفه ولم يجيبه فقال سفيان
- هقفل أنا بقا ... ونبقا نتكلم تانى سلام يا صاحبى
أغلق حذيفه الهاتف وهو مازال يقف أمام باب شقته فتحه ودخل كان البيت هادئ كعادته ولكن الغريب هو صوت التلفاز تقدم من غرفه المعيشه ليفاجئ بأواب على كرسيه المدولب يشاهد برنامج تعليمى .
أواب ابنه الصغير ذات الثلاث أعوام ندبته الكبيره وثأره مع الحب .بسب الإهمال فقد قدرته على السير طوال حياته صاحب الشعر الذهبى والعيون العسليه
اقترب منه و قبل أعلى رأسه ثم جثى على ركبتيه أمامه قائلاً
- إزيك يا حبيبى وحشتنى جداً على فكره.
أبتسم أواب فى هدوء وهو يمسك يد حذيفه يقبلها قائلاً بصعوبه
- وأنت كمان وحستنى .
ضحك حذيفه وقال
- نفسى الاقى حل للنقط إللى بطير دى ... المهم ... أخبـ.ـار يومك ايه أسف أنى اتأخرت عليك النهارده على فكره .
حرك أواب رأسه بلا وقال
- عادى يا بابا .... مس نانى معايا .
هز حذيفه رأسه بيأس من ابنه فالسيده ناهد جليسته أصبحت نانى
ظل ينظر لابنه الذى عاد بتركيزه لذلك البرنامج التعليمى الذى لا يفهم هو منه شئ كيف يفهم ابنه ما يقولون
نظر إلى أواب من جديد وسأله
- هو أنت فاهم هما بيقولوا أيه يا أواب ؟
نظر إليه أواب نظره متعاليه وقال
- أكيد
رفع حذيفه حاجبيه وقال
- أكيد ... أنا إللى جاهل يعنى يا ابنى أنا دكتور فى الجامعه على فكره .
وقام بدغدغده فضحك أواب بصوت عالى اتت على اثره السيده ناهد وبيدها طبق ضخم من الفشار الذى يحبه أواب جداً
نظر إليه حذيفه وعلى وجه إبتسامه ولكن عينيه يسكنها حزن لا وصف له .
كان سفيان جالس يتناول الطعام مع أمه التى سألت عن جودى فاخبرها أنها تشعر ببعض الصداع وتريد أن تنام لم تصدقه ولكن مادام هو يعرف ماذا بها جودى هى غير قلقه استمع لصوت هاتفه وحين أخرجه من جيبه وجد أسم داده زينب انتبهت كل حواسه وشعر ان شئ سئ حدث وكذلك انتبهت السيده نوال
حين وضع الهاتف على أذنه استمع إلى صوتها الباكى وقع قلبه بين قدميه
- سفيان أرجوك يا بنى تعال بسرعه .
- حالاً
كلمه واحده وتحرك سريعاً يلبس حذائه ودون كلمه خرج من البيت كالملسوع كانت أمه تتابعه وهى تدعوا له
كان يسوق سيارته بسرعه عاليه كاد ان يصطدم أكثر من مره
وصل أخيرا ونزل راكضا إلى داخل القصر ليجد الخادمه واقفه على أول درجات السلم سألها
- فيه ايه ؟
تكلمت بصوت متقطع
- ف.فوق
صعد السلم ركضا وقف ينظر فى كل الاتجاهات أول مره يصعد إلى ذلك الطابق ولكن استمع لصوت فتح باب فالتفت ليجد السيد راجى يخرج من الغرفه التى على اليسار
ركض إليه سائلاً
- راجى بيه ايه إللى حصل ؟
نظر إليه السيد راجى بصدمه وحيره وقال
- مهيره
وكأنه ضـ.ـر.به فى قلبه نظر إلى الرجل فوجده منكس الرأس فشعر انه لن يجيب أى سؤال صمت هو الآخر ولكن عينيه ثابته على باب الغرفه يتمنى أن يخترقه
بعد دقائق كانت زينب تفتح الباب باكيه واشارت لهم بالدخول
كانت قدماه تسبقاه إلى الداخل ولكنه تحكم فى نفسه لينتظر دخول السيد راجى أولا
وحين دخل إلى الغرفه كانت عيناه ثابته على ذلك الملاك النائم بدمـ.ـو.عها الباقيه على وجنتيها
إنتبه إلى كلمـ.ـا.ت السيد راجى
- خير يا دكتور طمنى أرجوك .
تكلم الطبيب بعمليه شـ.ـديده
- انهيار عصبى حاد .
الصمت هو كان رد الجميع إلا من بكاء زينب
-انهيار عصبى
ذلك كان سفيان الذى يسأل وهو يتألم
كتب الطبيب الوصفات الطبيه وهو يقول
- ياريت نجنبها أى ضغط عصبى أو أى حاجه مضيقاها ومع الأدوية دى ان شاءالله هتكون كويسه
سألت زينب بصوت بكاى
- الأسبوع الجاى عندها امتحانات .
ظهر الرفض جلياً على وجه الطبيب وقال ببرود
- لأ لأ معتقدش أنها هتقدر على أنها تدخل الإمتحانات ممكن تعمل تأجيل .
كان سفيان لا يتكلم يستمع إلى كلمـ.ـا.ت الطبيب وهو ينظر إليها هى ... حبيبته طفلته الصغيره ... ملكة قلبه هل حدث لها كل ذلك بسب زواجها منه ... هل تخافه لذلك الحد .... أم من كلمـ.ـا.ت والدها الجارحه ماذا يفعل الأن هل يبتعد أم ينتشلها من هذا المكان ومن ذلك الأب الذى لا يعرف شئ سوى القسوه على تلك الملاك .
انتبه لخروج الطبيب وخلفه السيد راجى وكانت زينب تجلس بجانبها
تقدم خطوه واحده وهو يقول بتقرير
- أنا السبب .
نظرت إليه زينب وهى تقول
- هى غلبانه ومش فاهمه واللى شافته مش قليل ابداً
ثم وقفت على قدميها ووقفت أمامه وهى تقول
- أرجوك يا ابنى أرجوك خدها من البيت ده .. ابعدها عنه ... حـ.ـر.ام كل إللى بيحصل فيها ده حـ.ـر.ام أبوس إيدك يا ابنى خدها من هنا .
كان قلبه يـ.ـؤ.لمه حقا لا يعرف ماذا عليه ان يفعل فى تلك اللحظه دخل السيد راجى الغرفه ينظر إلى مهيره النائمه لا يظهر أى شئ على ملامحه فقط صمت وبعد عدة دقائق نظر إلى سفيان وقال ببرود
- احنى فى انتظاركم يوم الجمعه يا سفيان
وخرج دون كلمه أخرى .
كان سفيان ينظر له بغضب وكاد أن يخرج خلفه ولكن يد زينب منعته وهى تقول
- فى حاجات لازم تعرفها قبل ما تتجوز مهيره ... أسرار
ودون كلمه أخرى خرجت من الغرفه نظر هو إلى مهيره نظره اخيره وهو يقول
- وعد عليا اعوضك عن أى ألم فى حياتك .وده وعد راجـ.ـل من كل قلبه بيحبك
↚
كانت زينب تقف فى الحديقه الخلفيه بجوار شجره كبيره تحاول تمالك اعصابها ويقف خلفها سفيان ينتظر أن يعرف تلك الأسرار التى أوصلت صغيرته إلى تلك الحاله
بعد عده دقائق أخرى كان قلبه بها يحترق
قالت زينب بصوت يقطر ألم ووجع
- السيد راجى من عيله كبيره اوووى اووى والست مريم والده مهيره كانت بتشتغل فى شركتهم شافها وحبها لكن هى لأ كانت مرتبطه بابن عمها ... لكن السيد راجى مقدرش يقبل ان فى واحده تقوله لأ ... فاجبرها انها لو متجوزتوش هيسجن ابن عمها وهى كانت عارفه انه يقدر يعمل كده فمجبره وافقت
وهنا بدأت حياه كلها عذاب ... شك وإهانه ... ضـ.ـر.ب وحبس لحد ما عرف انها حامل فى مهيره اتحولت معملته ليها وبقا هادى وكويس لحد فى يوم كانت فى أواخر الشهر السابع ... ابوها وابن عمها جم يزوروها
و هو أول ما شافهم وكأنه شافها بتخو؛"نه طردهم وفضل يضر*ب فيها. لحد ما كانت خلاص هتمو "ت فى ايده وهى فى الارض باست جزمته وقالته
- بنتى هتموت ارجوك مش قادره انا حاسه انى هولد .
تنهدت زينب بصوت عالى وهى تجلس أرضا وأكملت
- فاق على كلمتها وفضل واقف مكانه مش عارف يتحرك ولما ملقهاش بتتحرك ولا طالع منها اى نفس شالها بسرعه وراح على المستشفى وهناك كان الدكتور عايز يبلغ البوليس بس السيد راجى بنفوذه منعه ..... حالتها كانت صعبه جداً وأثار الضـ.ـر.ب فى كل جـ.ـسمها وبتنزف ولما عملوا السونار اكتشف ان رجل البنت اتكسرت وحصل تهشم لعظمة الساق .
دخلت العمليات على طول وولدوها قيصرى وفعلاً لقو البنت فى كسر فى رجلها الشمال وحالة رجلها سيئه ... والست مريم فضل عندها نز*يف لحد ما شالولها الرحم .
بعد ما الست مريم خفت والبنت فضلت في الحضانه أكتر من أسبوعين الدكتور سمح انها تروح معاهم ... بعد ما قال انها هتاخد وقت طويل على ما الكسر يلتأم لأنها نازله بدرى وضعيفه وكمان محتاجه تتعرض على دكتور علاج طبيعي لكن راجح بيه مااهتمش خالص بالموضوع
صمتت قليلاً ثم قالت
- وعشان كده فضلت تعرج طول حياتها
كان سفيان يستمع إليها وهو يشعر أن نار تشتعل بداخله كان يود لو يعود لذلك الوحش الذى بالداخل ويضر* به ويضر*ب ه او يق *تله انه حيوا"'*ن فى شكل انسان
جلس سفيان أمامها وهو ينظر إليها قائلاً
- وبعدين ايه إللى حصل بعد كده خلى امها تسيبها وتهرب
اغمضت زينب عينيها فى ألم وقالت
- تفتكر يعنى إللى ضـ.ـر.بها بالوحشيه دى لدرجه انه يسبب عاهه مستديمه لبنته إللى لسه متولدتش هيتعامل معاها ازاى ... ده غير انه وللقدر ورثت مهيره الشامه الى فوق شفتها ودى وراثه فى عيله امها يعنى باباها وابن عمها عندهم الشامه دى .
قطب سفيان بين حاجبيه وهو يقول
- هو شاكك فى نسب مهيره .
نظرت إليه بصمت ثم اخفضت رأسها
كان حازم يجلس مع اصدقائه فى مكانهم المعتاد وما هو غير نايت كلاب درجه ثالثه
تكلم ياسر قائلاً
- هتعمل ايه يا عم مع البت جودى ... دى يا عم طرقعتلك الجامعه كلها بتتكلم عليك
وقف حازم بغضب وامسكه من مقدمه ملابسه قائلاً
- انت عايز ايه ياه ... و مين قالك انى هسبها فى حالها بكره اخليها تبوس جزمتى ولا هعبرها .
وقف احمد وهو يفصل بينهم وقال
- اقعدوا بقا ...وانت يا عم حازم ما تفكك من البت دى باين عليها فعلاً محترمه وملهاش فى الكلام ده
شرب حازم من الكوب الذى أمامه وهو يقول
- وده حلوته ... بكره نقعد نشرب هنا بعد ما اكون نفذت إللى فى دماغى ... وبعدين ملهاش ازاى أنت مشفتش الدكتور الجديد ده وقف معاها ازاى .... أكيد فى حاجه بينهم يا عم وانا بقا عايزكم تقولوا كده لكل الناس.... علشان انا أعرف ألعب
و شرب مره أخرى من كأسه حين أقتربت فتاه تتمايل بملابس تظهر أكثر مما تخفى ووضعت يدها على كتف حازم قائله
- حازم باشا منور الدنيا كلها ... تآمر بحاجه يا باشا .
رفع عينيه إليها وقال
- أنا هدخل الاوضه وابعتيلى حاجه على زوقك .
ووقف على قدميه وهو يغمز لأصدقائه
ومشى وهو يترنح إلى تلك الغرفه ليفعل الفاحشه الكبرى وهو يتباها بها
كان حذيفه جالس فى غرفته يفكر فى كل الاحتمالات يعرف أن ذلك الشاب لن يمرر الأمر وهو يخاف عليها جداً لكنه سيكون كظلها وسيتدخل إذا حدث أى شىء هى أمانه صديقه ولابد من حمايتها
آفاق من شروده على طرقات على باب الغرفه وقف على قدميه واتجه إلى الباب وفتحه كانت السيد ناهد
ابتسمت بهدوء خجل وقالت
- آسفه دكتور حذيفه بس كنت عايزه أفكرك بمعاد بكره
قطب بين حاجبيه وهو يقول
- معاد ايه؟
اخفضت رأسها وهى تقول
- دكتور أواب
تنهد بصوت عالى وهو يقول
- هو امتى ؟
اجابت مباشره
- بكره بعد الظهر
فكر قليلاً لا يستطيع العوده باكراً ويترك جودى وحدها نظر إلى السيده ناهد وقال
- هو ممكن نأخر المعاد
هزت رأسها بنعم وقالت
- امتى يعنى
- بكره بردو بس بعد ما ارجع من الجامعه
قالت
- يعنى على الساعه خمسه كده
ابتسم وقال
- تمام
استأذنت منه وغادرت
أغلق الباب واستند عليه بظهره وهو يقول
- يا ترى إللى انا بعمله ده صح ولا غلط
كانت جودى تجلس خلف مكتبها تطلع إلى كتاب ولكن عقلها سارح فى من ملك قلبها منذ كانت صغيره ... كانت دائما تحب مشاكسته كانت دائماً تصر على النزول مع سفيان لتقابله ... لكن هو لم يعاملها يوما غير أنها أخت صديقه فقط
قلبها يـ.ـؤ.لمها جداً ... وكأن قبضه قويه تعتصره ودمـ.ـو.ع عينيها لا تتوقف هى من أول مره رأته وقلبها أخبرها أنه هو لكنها كانت تريد أن تتأكد وسفيان أكد ذلك ... ولكنه به شىء مختلف عيناه بها ألم رغم ابتسامته هى تشعر به . كما شعرت به منذ أكثر من ثلاث سنوات شعرت بألم قوى فى قلبها ولا تعلم وقتها ماذا حدث معه ... ولكن هى اكيده ان فى ذلك الوقت حدث شىء مؤلم حقا
↚
كان سفيان جالس فى سيارته يتذكر كلمـ.ـا.ت زينب الأخيره
- الست مريم مفيش منها ورغم إللى عملوا فيها عمرها ما كانت تفكر تسيبه علشان خاطر بنتها ... لكن نقول ايه
سألها وهو لا يستطيع تخمين ما حدث
- عملها أيه تانى
نظرت إليه ودمـ.ـو.عها تغرق وجهها وقالت
- مكنش بيعدى يوم غير لما يضـ.ـر.بها علشان تفضل تقول أنها بتحبه ويحلفها كل يوم ان مهيره بنته كانت بتستحمل وتسكت .... لحد فى يوم صحيت من النوم على صوت عـ.ـيا.ط بنتها ... جريت عليها لقته واقف جمب سريرها افتكرت انه بيحاول يسكتها لكن لما قربت من البت لقت انه كان ضاربها وبيحاول يكتم نفسها صوابع اديه معلمه على وشها
ركعت وباست ايده ورجله ان يسيب البنت
فضل ساكت يبصلها وهى مرميه على رجليه بتترجاه وقال
- عايزانى اسيبها تعيش
هزت رأسها بنعم فقال
- اقفى
تحركت سريعاً ووقفت
امسكها من شعرها وخلع عنها مآزرها و قال لها
- أنتِ طالق .... بره بيتى ... ومتحوليش تقربى منها ولا حتى تشوف خيالك .
تنهدت زينب بصوت عالى ثم وقفت على قدميها فوقف أيضاً سفيان أمامها فاكملت
- مكنتش تقدر تعمل حاجه لو مخرجتش هيموت البنت ... خرجت وهى مش لابسه حاجه غير قميص النوم .... لحقتها أنا واديتها عبايه من عباياتى و اترجتنى أفضل جمب مهيره ومسبهاش أبدا ... ومن وقتها وهى بتتصل بيا كل يوم تتطمن عليها .
تحرك سفيان ليقف أمامها وهو يسأل
- اتجوزت
هزت زينب رأسها وهى تقول
- ابن عمها كان اتجوز ... ولما هى رجعتلهم على الحاله دى كان هيموت من الحزن عليها وأول ما ورقتها وصلتلها خطبها ... وبعد عدتها اتجوزها .
صمت سفيان قليلاً ثم قال
- مهيره عارفه كل ده
هزت رأسها بلا ثم قالت
- ابوها قالها ان أمها هـ.ـر.بت مع عشيقها وسابتها وهى مريـ.ـضه .... بس مهيره رغم أنها عمرها مسألتنى عن أمها بس أنا متأكده أنها نفسها تلاقى أمها ... ديما بشوفها سرحانه فى صوره أمها .
آفاق سفيان من ذكرياته على دمعه وحيده انحدرت من عينيه صغيرته عاشت عمرها كله تحت رحمه رجل مريـ.ـض وهو من كان يتخيل أنها طفله مدلله وحيده أبيها حياتها ناعمه مخمليه ..... تنهد بصوت عالى وهو يخرج هاتفه هو يريد التحدث مع أحد يريد أن يخرج كل تلك الشحنه السالبه ... يريد أن يخرج كل ذلك الغضب وضع الهاتف على أذنه يستمع إلى رنينه حتى اتاه صوت صديقه قائلاً
- أهلا سفيان
قال له مباشره
- قولى عنوانك محتاج أتكلم معاك
انقبض قلب حذيفه من صوت سفيان الذى يكسوه الألم فدون كلمه أخرى املاه عنوانه وبعد عده دقائق كان سفيان يقف أمام صديقه فى حاله نفسيه سيئه جداً .
كانت زهره جالسه فى بيت عمها بجانب أبيها ولكن عينيها ثابته على باب الغرفه تنتظر دخوله هى تعشقه منذ كانت صغيره وكانت تشعر أنه يبادلها نفس الشعور ولكن ذلك الحادث هو ما فرق بينهم هكذا هو يفكر لكن هى متمسكه به مهما حدث لن تبتعد ولن تتخلى افاقت من شرودها على صوت الباب ودخول عمها وهو يرحب بهم بسعاده واقترب منها وهو يقول
- إزيك يا زهره وحشتينى يا بنتى
ابتسمت وهى تنحنى لتقبل يديه باحترام وقالت
- وحضرتك كمان وحشتنى جدا يا عمى ... أخبـ.ـار صحتك ايه.
احتضنها عمها بعد أن ربت على رأسها وقال
- طول ما انتم بخير يا بنتى أنا بخير .
حينها فتح الباب ودخل تسبقه عصاه وهو يقول بابتسامه
- منور الدنيا كلها يا عمى .ازيك يا زهره
اجاب الحاج حامد قائلاً
- الدنيا منوره بيك يا ابنى .
ظلت تنظر إليه قلبها معلق بتلك العينين التى لا تراها ... ولكن هى له مهما حاول
ظلت تنظر إليه حتى استمعت لكلمـ.ـا.ته وهو يقول
- أخبـ.ـار الجامعه ايه يا زهره
ابتسمت وهى تقول
- الحمد لله قربت اتخرج وابقا مهندسه زيك
أبتسم بتهكم وهو يقول
- أنتِ أحسن منى .. على الأقل انتى بتشوفى
حل الصمت على الجميع ونظره انكسار فى عين عمها لن تسمح لذلك ابدا ان يحدث
نظرت إليه بتحدى وقالت
- مفيش أحسن منك يا صهيب وبعدين أنا وأنت واحد مش خطيبى.
ظهر الغضب على ملامح صهيب ولكن والده منعه من فرصه الرد وقال
- طبعا ده أنتوا المفروض بقا نفرح بيكم قريب
وقف صهيب وحاول الخروج من الغرفه ولكنها نهضت سريعاً ووقفت أمامه وهى تقول
- صهيب انا بنت عمك وخطيبتك وبقولها لأول مره قدام أبويا وعمى .. أنا بحبك ... ومش هكون زوجه لحد غيرك .. يا أكون ليك يا نعنس أنا وأنت وذنبى فى رقبتك .
وقف الحاج حامد وهو يقول
- يا ابنى أنا مش هآمن على بنتى مع حد غيرك ... وبعدين أنت مفيش حاجه تقدر تقف قدامك أنت راجـ.ـل من ظهر راجـ.ـل أوعى تخيب ظنى فيك .
أغمض صهيب عينيه فى ألم بماذا يحاولوا اقناعه أنه يحبها ولكن هو الآن لا يصلح .. لا يريد ان يحبسها فى جنبات ظلمته الدائمه ..لو كان هناك أمل فى ان يعود إليه نظره مره أخرى كان تمسك بها ولكنه لا أمل له
تكلم والده الحاج إبراهيم قائلاً
- يا ابنى خلى عندك ثقه فى الله .. واتمسك ببنت عمك إللى اعترفت قدامى وقدام ابوها بحبها ليك... ده وشها دلوقتى شبه الطماطم .
واكمل وهو يربت على كتفه قائلاً
- فرحنا يا ابنى .. وأفرح أنت كمان .
ظل صهيب على صمته ثم قال
- لو تسمحلى يا عمى أتكلم مع زهره لوحدنا ولو وافقت على إللى هقوله نحدد معاد كتب الكتاب
كانت مهيره جالسه على سريها تنظر إلى النافذه المفتوحه فى الحائط المجاور لها
كانت تتذكر كل ما قاله والدها وكل ذلك الألم الذى شعرت به
كانت دائما تسأل لما هـ.ـر.بت أمها من ابيها ... لم تصدق يوما أنها هـ.ـر.بت مع عشيقها .. و كل يوم تقضيه مع والدها تتأكد من ذلك
مؤكد هى لم تتحمل كل ذلك العذاب ولكن لماذا تركتها لماذا لم تاخذها معها
انتبهت لصوت الباب ولكنها لم تلتفت تعرف انها داده زينب ابيها من وقت ما حدث لم تراه على الرغم من انها عرفت انه من احضر الطبيب ولكنه لم يأتى ليطمئن عليها
كل يوم يزداد احساسها بالدونيه
تشعر انها غير مرغوب بها
جلست زينب أمامها دون أن تلتفت إليها مهيره وهى تقول
- الحمد لله بقيتى النهارده زى الفل .
لم تجيبها
اكملت زينب قائله
- على فكره سفيان حاول يآجل مع راجى باشا حوار يوم الجمعه بس هو رفض
اغمضت مهيره عينيها فى ألم وهى تقول لنفسها
- عايز يخلص منى بسرعه ... مش مستحمل يآجل
اكملت زينب حديثها
- بس تعرفى بقا انا نفسى تتجوزى سفيان بأسرع وقت ... سفيان راجـ.ـل وهيصونك ويحميكى .... وليكى عندى مفاجئه كبيره اوى هتعجبك جداً وكنتى بتتمنيها جدا كمان
بس لو أنتِ عارفه بجد ان داده زينب بتحبك اتمسكى بجوازك من سفيان واخرجى يا بنتى من البيت ده
↚
جالس أمامه من أكثر من نصف ساعه ينظر إلى الأرض تكلم حذيفه قاطع ذلك الصمت وقال
- سفيان أنا عايز أفهم فى أيه ... أنت قلقتنى جداً
تنهد سفيان بصوت عالى وقال
- الموضوع كبير اووى يا حذيفه ... كل إللى أقدر أقوله دلوقتى أنى هتجوز بعد شهر
ظهرت معالم الصدمه على وجه حذيفه وهو يردد
- تتجوز .. أنت بتتكلم جد
رفع سفيان حاجبه وهو يقول
- باين عليا أنى بهزر
اعتدل فى جلسته وهو يجيبه قائلاً
- الصراحه لا ...بس مقولتليش مين العروسه
وقف سفيان على قدميه ليقف عند النافذه ينظر إلى ذلك الظلام وتلك النجوم الصغيره البعيدة وقال
- كل إللى أقدر أقوله أنها حب حياتى بحبها من أكتر من عشر سنين .. ولو على هى مين فهى مهيره الكاشف
قطب حذيفه حاجبيه وهو يقول
- مهيره الكاشف ... الإسم مش غريب عليا
نظر إليه سفيان وقال
- بنت راجى الكاشف ... إللى بشتغل عنده .
نظر إليه حذيفه بتدقيق وقبل أن يقول أى شىء ألتفت سفيان على صوت طفل يقول
- بابا
وقف حذيفه سريعاً واتجه إلى ابنه وجثى أمامه سائلاً
- حبيب بابا ... تعالى أما أعرفك
وقف سفيان وهو يتطلع إلى ذلك الطفل باندهاش حين اقترب منه أواب وهو يمد يديه
كان سفيان يشعر بالاندهاش ولكنه مد يده وهو يتطلع إلى حذيفه باستفهام
فابتسم حذيفه بحزن وقال
- ابنى أواب ... وده حكايه كبيره أوى كمان على فكره.
جالسه أمامه تنظر إلى وجهه الوسيم بعينيه الرماديه ... لون فريد كروحه ..... قال بصوت بـ.ـارد ولكنه على قلبها دافئ حنون
- ليه مصره أنك تتجوزينى .
صمتت قليلاً ثم قالت
- انت عارف .. لأ متأكد أنى بحبك ...من وأنا لسه بضفاير .
ابتسم ابتسامه شحيحه يملؤها الشجن وقال
- ده كان زمان .. لما كنت لسه قادر أكون سندك وحمايتك ... ظهرك وامانك لكن دلوقتى أنا محتاج إلى يخلى بالو منى
وقفت على قدميها وتحركت لتتجه إليه وجلست بجانبه وهى تقول
- اى اتنين لازم يكون فى مابينهم تعاون .. ومسانده ومشاركه ... النهارده أنا اسندك بكره أنت تشلنى .
ده هو الجواز يا صهيب .
ظل صامتا لبعض الوقت ثم قال
- وأنا موافق نتجوز بس ليا شرط .
اجابته سريعاً
- أنا موافقه على اى حاجه المهم أبقا معاك وليك .
نظر لها وعلى وجهه ابتسامة استهزاء وقال
- اعرفى الشرط الأول .
كان السيد راجى جالس بمكتبه يمسك بين يديه صوره قديمه لزفافه هو السيده مريم عاد بذاكرته إلى عشرون عام مضى ... حين قابلها أول مره ووقع فى حبها من أول نظره ولكنها قلبها وعقلها كان مع ابن عمها ... لكنه لم يعتد ان يرفض له طلب مابلك بطلب قلبه .... هددها بسجن ابن عمها ورفدها من العمل .... وغصباً وافقت وتزوجته واهدته الهديه الأغلى فى حياته ولكنه لم ولن يستطع ان يحافظ عليها كما لم يستطع ان يحافظ على حب حياته .
كان أواب يناقش سفيان بالمنطق ذلك الطفل معجزه صغيره حقيقيه عقله واعٍ وكبير وكأنه رجل كبير
ابتسم سفيان وهو يداعب شعر الصغير وهو يقول له
- تسمحلى نبقا أصحاب يا أواب.
نظر أواب إليه وقال
- مينفعش طبعاً أنت كبير وأنا صغير ... إزاى نكون أصحاب
ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقول
- بس أنا عايز أكون صاحبك .
هز أواب رأسه بلا وقال
-بابا قالى مينفعش اصاحب إللى أكبر منى .
حينها تدخل حذيفه قائلاً
- معاد نومك أستاذ أواب ... يلا قول لعمو تصبح على خير
أبتسم أواب وهو يقول لسفيان
- تصبح على خير يا عمو .
بعد أن اختفى حذيفه وابنه فى تلك الغرفه كان سفيان عقله يعمل فى كل الاتجاهات متى وأين وكيف
خرج حذيفه بعد بعض الوقت وهو يقول
- عارف ان دماغك سرحت فى مليون قصه بس اصبر وأنا هحكيلك كل حاجه
جلس سفيان و وضع قدم فوق أخرى وهو يقول
- اتفضل أنا سامعك
جلس حذيفه وقال
-بعد ما سافرت علشان الماجستير اتعرفت هناك على مارى عربيه عايشه هناك بقالها أكثر من عشر سنين ... حبيتها وهى كمان أو أنا كنت فاكر كده .... اتجوزنا وعشت معاها أحلى سنه فى حياتى ... وبعدين عرفت أنها حامل لكن هى مكانتش عايزه البيبى حاولت تنزله بكل الطرق لحد الولد من كتر الأدوية الولد عنده مشاكل فى المخ بس أنا من بعد متولد وأنا مهتم بيه من دكتور لدكتور .... بس الحمد لله مفيش أحلى من أواب فى حياتى
قال سفيان
- ومارى
- مـ.ـا.تت
إجابه واضحه قاطعه
قطب سفيان حاجبيه وهو يقول
- مـ.ـا.تت إزاى ؟
تنهدت حذيفه بصوت عالى وهو يقول
- جرعه هرويين زياده .
↚
ظلت صامته تنتظر سماع شرطه الذى مهما كان هى ستوافق عليه ... مدامت ستحقق حلمها بالزواج من صهيب حب الطفوله والشباب .
تكلم أخيرا قاطع عليها تأملها لملامحه التى تعشقها
- لو مصره أنك تربطى نفسك بعاجز زى فأنا معنديش مانع لكن شرطى إننا بعد ما نكتب الكتاب ويتقفل علينا باب واحد هنفضل ولاد عم وبس
نظرت إليه فى تركيز تحاول استيعاب ما سمعت فقالت مستفهمه
- هو بجوزنا مش هنبقا ولاد عم
ضحك بستهزاء وهو يقول
- لأ المفروض أنك هتكونى بنت عمى ومراتى .. لكن أنا بقول أنك هتفضلى بنت عمى وبس عمرك ما هتكونى مراتى .
وخيم الصمت عليهم هى تفكر كيف هو يشعر بالعجز ويخرج هذا العجز فى شكل نوبات غضب كالأطفال
وهو يفكر أنها الأن سترفض وأنه وضعها فى خانه ضيقه ولكن ما لم يكن فى حسبانه انها تعشقه بجنون وقربه واسمه فقط حلم بعيد كانت ترتعد خوفاً من عدم حصولها عليه
ابتسمت وهى تقول
- طيب وصفتى فى البيت هتكون أيه ؟
قطب بين حاجبيه لكنه عاد إلى تلك الإبتسامه المستفزه وهو يقول
- خدامه ممرضه ... كان نفسى افرحك وقول أنك ممكن تكونى جاريه فى سريرى ... لكن أنا مليش فى الجوارى
حاولت كتم ضحكتها .. هو يريد أن يهينها يقلل من شأنها حتى تبتعد ولكنها ابداً لن تبتعد
فوقفت من جلستها لتقف أمامه مباشره ثم جثت على ركبتيها وهى تقول
- وأنا موافقه يا سيدى ... هكون خدامتك والممرضه الخصوصى بتعتك ... ولو فيوم بقا ليك فى الجوارى .... أنا جاريتك و ملك يمينك .
ثم ربتت على يديه وهى تقف وتنادى على أبيها وعمها بصوت عالى حتى لا تسمح له بقول أى جمله أخرى
وحين دخلَ إلى الغرفه ...قالت
-صهيب وافق خلاص تقدروا تقعدوا كده مع بعض وتتفقوا على كل حاجه .
ثم خرجت حتى لا يلاحظ أحد تلك الدمـ.ـو.ع التى تجمعت فى عينيها
كان صهيب بداخله يشعر بالسعاده لتمسكها به ... ويشعر أيضاً بألم كبير من جرحه لها بكلامه الجارح وقسوته .
عاد سفيان إلى البيت بعد أن جلس لأكثر من ثلاث ساعات مع حذيفه هو يعرف صديقه جيداً
صديقه يتألم بسب ما عناه من الحب والكذب ... لديه رحله طويله حتى تعود ثقته فى النساء من جديد
كان يتمنى أن يكون حذيفه لديه بعض المشاعر تجاه جودى كما هى تحمل له المشاعر ... نعم هو يعلم بحب أخته لصديقه هى لم تخبره ولكن عينيها تحكى قصص وحكايات عن عشق يتوارى خلف خجل وحياء
لكن الأن ليس لديه ما يقوله أو يفعله سوى التمنى أن ينال صديقه الراحه الحقيقيه ... وان تستطيع جودى الخروج من حب حذيفه وتجد من يحبها بصدق حقيقى ينسيها ما كان
كانت السيده نوال جالسه أمام ولدها تتابع كل المشاعر المتتاليه على ملامحه .. هى الأن قلقه عليه جداً بعد أن غادر المنزل كالملسوع ... وعاد فى تلك الحاله نادت عليه فانتبهت كل حواسه وهو يقول
- آمرينى يا أمى
ابتسمت وهى تقول له
- ميآمرش عليك ظالم ....
ربتت على يديه وهى تقول
- مالك يا ابنى شايل هم الدنيا فوق راسك ليه ... بقا معقول ده شكل واحد كلها أسبوعين و يتجوز
أبتسم سفيان وهو يقول
- أنا كويس يا أمى متقلقيش ... صحيح نسيت أقولك مش حذيفه رجع من السفر ... وكمان شغال فى الجامعه ... هو الدكتور إللى حكت عنه جودى ... النهارده كنت عنده فى البيت ... واتعرفت على ابنه كمان .
كانت سعاده السيده نوال لا توصف فهى تحب حذيفه كسفيان تماماً .... ولكن هناك قلب تحطم من تلك الكلمـ.ـا.ت التى قالها سفيان دون أن ينتبه ... أو كان منتبه لتلك التى تقف على باب غرفتها تستمع لحديثه .
قالت السيده نوال
- وده لحق اتجوز وخلف امتى الواد ده ... ومـ.ـر.اته بقا مصريه ولا أجنبيه
حكا لها كل شئ وهو ينظر إلى تعابير اخته فى المرآه ... وبعد أن استمعت لكل ما قال عادت إلى غرفتها وهى محمله بهم كبير
إذا هذا ما حدث من أكثر من ثلاث سنوات .... وهذا هو سر حزن عينيه الدائم
وقفت أمام النافذه تنظر إلى الشارع الخالى الأن من الماره وهى تقول لنفسها
- حبيت واتجوزت وخلفت ... وانا هنا مستنياك ... اه يا وجع قلبى إللى ملوش دوا .
ثم رفعت عينيها الممتلئه بالدمـ.ـو.ع وقالت
- يارب ... يارب ارحمنى ... وارحم قلبى .. أنا خلاص مش قادره ... والله ماقدره .
كانت السيده نوال تنظر إلى ابنها بحزن وهى تقول
- يا عينى يا ابنى ... لا حول ولا قوه الا بالله العلى العظيم الواد ده من يومه وهو مفيش فرحه بدومله أبدا ... ربنا يجعله فى ابنه احسن عوض .. ويرزقه بزوجه طيبه تعوضوا وتشيل ابنه فى عنيها
أمن سفيان خلفها وهو يدعوا فى قلبه بالسعاده لصديقه وأيضاً بالراحه لصغيرته المتألمه
اخفض بصره وهو يقول
- امى بكره ان شاء الله هنروح نخطب مهيره أنتِ فاكره صح
ابتسمت وهى تقول
- طبعاً فاكره وهى دى حاجه تتنسى ... ده بكره هيتحقق فيه احلى احلامى لما اخطب لابنى البنت إللى بيحبها
رفع عينيه إليها باندهاش وهو يقول
- هو حضرتك كنتِ عارفه .
ضحكت بصوت عالى وهى تقول
- وهو معقول محسش بقلب ابنى العاشق ... يارب يا حبيبى تكون زوجه العمر وتسعدك وتهنيك .
كانت زينب تحضر ثياب مهيره التى سترتديها غدا وهى تدعوا فى نفسها على ذلك الأب القاسى نظرت إلى مهيره الجالسه بالقرب من النافذه عيونها تبكى فى صمت فتذكرت ما حدث من نصف ساعه فقط حين أتى السيد راجى إلى مهيره فى غرفتها ظنت أنه أتى ليطمئن على صحتها ولكنه كان له رأى آخر
كانت جالسه على سريرها تقرأ.
حين وقف أمامها وهو يقول
- بكره سفيان وعيلته جاين علشان الخطوبه .... عايزك بكره تكونى ولأول مره على قد المستوى .
وخرج دون كلمه أخرى .
ظلت تنظر إلى الباب بصدمه هل بعد أكثر من ثلاث أيام مريـ.ـضه يأتى إليها ليقول ذلك فقط وها هى جالسه فى صمت تبكى وفقط .
مرت ساعات الليل طويله على القلوب المتعبه وسريعه على من سكن قلبه ولا يشعر بها كمن ينغرس فى الملذات المحرمه .
كان كل من بالقصر على قدم وساق استعدادا لزيارة سفيان وعائلته
كانت مهيره فى غرفتها تساعدها زينب فى ارتداء ملابسها وتسريح شعرها كانت و كأنها جثه لا حياه فيها .
استمعت لصوت طرقات على الباب وصوت الخادمه يقول
- راجى باشا بيقول الضيوف وصلوا .
انقبض قلب مهيره خوفاً وشعرت بها زينب
فربتت على كتفها وهى تقول
- بكره تعرفى أن دى احسن حاجه حصلتلك .
وامسكتها من كتفيها واوقفتها وهى تقول
- يلا يا حبيبتى .... ربنا يتمملك على ألف خير
كانت السيده نوال وجودى وسفيان يجلسان مع السيد راجى وفى ظهرهم السلم الداخلى للمنزل .
كانت مهيره تنزل
السلم خلف زينب وتقدمت منهم ببطء وسلمت على السيده نوال بهدوء وجودى أيضاً ولم تنظر إلى سفيان وجلست على الكرسى الذى خلفها مباشره
كان السيد راجى يتحدث مع سفيان والسيده نوال متجاهلاً مهيره تماماً .. ليس لها رأى وكأن من ستتزوج ليست هى .
أنتبهت السيد نوال لذلك فنظرت إليها و قالت
- ايه يا مهيره ساكته ليه ... قوليلى يا حبيبتى لو عايزه حاجه كل الى تقوليه أوامر.
نظرت إليها مهيره بشجن وحزن واضح ثم نظرت إلى والدها وقالت
- حضرتك عارفه أنى عارجه
انتفض سفيان فى جلسته وهو ينظر إليها وقلبه يـ.ـؤ.لمه قطبت السيده نوال حاجبيها وهى تقول
- يا حبيبتى هو انت مش واخده بالك أن أنا مشلوله ولا أيه شعرت مهيره بأنها ألمت السيده التى شعرت من نظره عينيها بحنان لم تراه فى حياتها حاولت الإعتذار لكن السيده نوال ابتسمت وهى تربت على قدم مهيره وقالت
- مين فينا يا بنتى ليه فى نفسه حاجه .... وبعدين أنتِ مفيش منك .... وأنا حبيتك وعيزاكى النهارده قبل بكره مرات ابنى .
نظرت إليها مهيره وعيونها ممتلئه بالدمـ.ـو.ع ولم تستطع أن تتحدث
↚
تم تحديد كل شىء بين السيد راجى وسفيان دون الرجوع إلى مهيره فى شىء وهذا ما لاحظه الجميع ... ولكن ما فاجئها هو استعجال كل شئ فبدل من إتمام الأمر بعد شهر تم تحديد الزواج الجمعه القادمه .
كانت مهيره تشعر بأنها داخل دوامه كبيره لا تستطيع الخروج منها ... تشعر أنها تساق لد *بحها وليست عروس من المفترض أن تشعر بالسعاده .. كانت تفكر كيف ذلك الوحش المسمى سفيان تكون له أم كالسيده نوال وأخت كجودى رقيقه وطيبه .... كانت تتذكر أول يوم رأت فيه سفيان
كانت عائده من المدرسه سعيده بنجاحها فى الأختبـ.ـار بتفوق وعنـ.ـد.ما توقف السائق أمام باب القصر وجدت سفيان يتكلم بصوت عالى وهو يقول
- أنتِ ست ر *خيصه ولو كنتِ قدامى كنت د *ست عليكى بجز* متى زى أى حشر ه .
ظلت تنظر إليه وهى ترتعش خوفاً .ثم عاد يقول بصوت أعلى
- هو أنتِ فاكره أن أنا تأثر فيا وا *حده ست زيك ... أنتِ متوصليش أنك تكونى خدامه عندى ... ولو حبيت تبقى مجرد مو *مس على سريرى ..وبعدها ارميها فى الشارع .
كانت تموت حرفياً من الخوف أنه وحش يأذ* ى النساء .
ومن وقتها وهى تخشاه صحيح كبرت الأن وفهمت معنى تلك الكلمـ.ـا.ت .. وتستطيع أن تخمن أنها إنسانه سيئه ولكن تعامله معها و كلمـ.ـا.ته لا تنساها وكل ما تراه تشعر أنه سوف يؤذيها بنفس الطريقه
وحين عرفت من والدها أنه يريد تزويجها كانت خائفه هو سياخذها كخادمه ومجرد إمرأه فى سريره وكلمـ.ـا.ت والدها أكدت ذلك .
كان سفيان يقود سيارته ومعه جودى كما أتفق مع صديقه
كان قلق عليها جداً ولكن وجود صديقه يطمنه قليلاً ثم دعوات أمه ... وقبل كل شىء هو يثق أن الله لن يؤذيه فى أخته ابداً
كانت زهره جالسه فى الكافتيريا الخاصه بالجامعه تنتظر جودى ولكن عقلها سارح فى ذلك الذى أصبح الأن خطيبها
بعد أن أتفق عمها ووالدها على كل شىء كانت سعيده جداً تشعر أن الأرض لا تساعها من السعاده ... كانت تنظر إلى عينيه تتمنى أن ترى فرحه ولو صغيره على وجهه ولكنه كان يضع قناع غير المهتم
اخفضت نظرها إلى يديها لترى تلك الحلقه التى تزين يدها اليمنى ..ابتسمت فى سعاده وهى تمسك هاتفها لترسل له رساله صوتيه ... بعد إرسالها للرسالة وجدت جودى تجلس أمامها وهى تقول
- سفيان خطب .
رفعت زهره حاجباها باندهاش ثم قالت
- وأنا كمان اتخطبت .
قطبت جودى حاجبيها وهى تقول بشر
- أوعى يكون إللى فى بالى
فقالت زهره باستفهام
- وايه هو إللى فى بالك
قالت جودى بعصبيه .
- هتقدرى تنسى صهيب
قالت زهره ببرود
- وانساه ليه !
صمتت جودى قليلاً ثم قالت
- أنا مش فاهمه حاجه
ضحكت زهره وهى تقول
- أنا هفهمك
قصت عليها كل ما حدث وصمتت تنتظر رأى جودى
ظلت جودى تنظر لها بسعاده ثم قالت
- الحمد لله أخيرا واحده فينا حققت حلمها وهتتجوز إللى بتحبه .
قطبت زهره بين حاجبيها وهى تقول
- أنا مش فاهمه حاجه
ضحكت جودى بسخرية وقالت
- أنا هفهمك
كان جالس بغرفته يشعر بسعاده لا يريد الشعور بها ليس من حقه ان يسعد بضياع عمرها بجانب عاجز مثله ... كيف قبل بذلك .. كيف ظن أنها ستبتعد بذلك الشرط التافه ... العشق ليست لغته الوحيده الجسد وهى بحبها له منذ صغرها وتمسكها به بعد ما حدث له هل ستبتعد لمجرد عدم اقترابه منها أفاق من أفكاره على صوت هاتفه بنغمه رساله على إحدى مواقع التواصل
اقترب من سريره فهو حفظ غرفته جيداً يتحرك بها وكأنه يراها جلس على طرف السرير و مد يده ليأخذ الهاتف من على الكومود وقال الباسورد ففتح الهاتف ثم قال اسم برنامج التواصل ثم مرر يده على الشاشه حتى صدح صوتها
« صباح الخير يا سيدى ... حبيت أعرفك أنى فى الجامعه وان شاء الله هعدى عليكم فى البيت ... طبعا لو سيدى موافق .... وحبيت أقولك أنك وحشتنى أووى يا سيدى »
ظل جالس فى مكانه فى حاله زهول تلك المـ.ـجـ.ـنو.نه تناديه سيدى ... هل حقا صدقت كلمـ.ـا.ته الخرقاء ... لم تشعر بقلبه وهو يرقص حين سمع اعترافها بحبها له كان يود لو يخـ.ـطـ.ـفها ويذهب بها إلى أخر العالم هو وهى وحبهم الكبير وفقط لكن لا بأس فلتناديه سيدى وليعاملها كخادمه حقاً حتى تهرب منه وتتزوج مِن مَن يناسبها
بعد أن أوصل سفيان أخته إلى الجامعه أتصل بصديقه حذيفه حتى يستلم هو حمايتها وتحرك هو ليذهب إلى مالكة قلبه... أمس حين كان جالس مع السيد راجى كان سعيد جداً أنه جالس معه لخطبة مهيره وليس لعمل وحين حضرت مهيره لمح بعيونها نظره حرمان حقيقه وهى تنظر إلى أمه نظره مشتاقه لحـ.ـضـ.ـن أم حرمت منه منذ صغرها ولم تجد من يعوضها ولا من يسد ذلك الفراغ الكبير .
أنتهت أفكاره التى تألمه بشـ.ـده حين وصل أمام القصر حين رفع عينيه إلى نافذتها كعاده اكتسبها منذ أول يوم رائها ولم يتوقف عنها حين يأتى كل يوم صباح وحين يغادر القصر فى أى وقت .
كانت النافذه مغلقه لكن كان هناك خيال خلفها .... متأكد هو أنه لها ولكنه كان يود لو رائها ... أنه يشتاق إلى عينيها وشعرها الطويل كطول لياليه وهى بعيده عن حـ.ـضـ.ـنه الدافئ من لهيب حبها الساكن قلبه
حين دخل القصر شعر بشئ غريب وكأن هناك تغير فى المكان .... ألتفت إلى صوت السيد راجى يقول
- ثوانى بس وكل حاجه هتخلص
أنتبهت كل حواس سفيان وهو ينظر إلى السيد راجى الذى يقترب منه وهو يقول
- كويس أنك متأخرتش معاك بطاقتك مش كده
اجابه باندهاش
- أيوه
طيب يلا خلينا نخلص وأخذه من يده وعاد إلى غرفة المكتب .
↚
حين دخل سفيان غرفه المكتب تفاجئه بوجود المآذون و رأفت ومدحت حارسى البوابه الخلفيه قطب جبينه وهو يقول
- هو فى أيه يا راجى باشا
نظر إليه وقال ببرود
- هنكتب كتابك أنت ومهيره وهتخدها معاك .. علشان أنا مسافر بليل
كان سفيان ينظر إليه وهو يشعر بعدم الفهم وقال
- إزاى ... هو فى حاجه حصلت ؟
نظر إليه السيد راجى نظره ذات معنى وقال
- مش وقته ... خلينا نخلص
كانت مهيره واقفه أمام النافذه حين شاهدت سياره سفيان تعبر البوابه كانت دمـ.ـو.عها تغرق وجهها فقبل ذلك بقليل أرسل والدها إليها الخادمه تخبرها أن اليوم سيتم عقد قرانها حتى لم يكلف نفسه أن يخبرها بنفسه .... إلى متى ستمتهن كرامتها وإلى متى تظهر رخيصه أمامه ... لن تلومه مهما فعل معها ... مهما احت ،،قرها وامتهن كر،،امتها واعتبرها بلا كرامه مجرد جاريه اشتراها ومن من والدها إذا من هى لتعترض فستساق إليه دون كلمه وتسلمه حياتها وتتقبل ما سيحدث وفقط استمعت إلى صوت طرقات ثم دخول داده زينب وهى تقول
- المآذون عايزك تقولى للشهود أنك موافقه على الجواز وموكله باباكى .
ابتسمت مهيره بحزن وقالت
- ايوه موافقه .
وعادت تنظر إلى النافذه من جديد ... خرج حينها الشهود ووقفت زينب بجانبها تضمها وهى تقول
- بكره تعرفى أن ده الخير كله ... وان سفيان مهما كان أحسن كتير من حياتك هنا مع ابوكى .
كانت جودى وزهره جالستان فى نفس مكانهم داخل المدرج
حين وقف أمامها حازم وهى ينظر ارضا يدعى البراءه وهو يقول بصوت عالى
- أنا آسف يا آنسه جودى ... صدقينى الألم إللى اخدته منك ده فوقنى وعرفنى غلطى
كانت جودى تنظر إليه ببلاهه كذلك زهره التى كانت تشعر أن هناك شىء خاطئ
كذلك أصدقاء حازم من اتفق معهم على تلك الخطه يذهب ليعتذر منها أمام الجميع فى نفس الوقت يطـ.ـلقوا شائعه أنها والدكتور حذيفه على علاقه غير شرعيه ..ولذلك دائما هو متواجد بجانبها وأكبر دليل تدخله الأن
وبالفعل اقترب حذيفه وهو يسأل
- فى أيه تانى يا حازم ؟
أبتسم حازم بسعاده لنجاح خطته وقال
- ابداً يا دكتور أنا بس كنت بعتذر للانسه جودى عن اذنكم
وغادرهم بعد أن أشعل نار الاشاعه بين الجميع وأصبح كل الطلبه تنظر لجودى بشكل مختلف
أنهى حذيفه كلمـ.ـا.ته وقال فى نهايه محاضرته
- وكده يا شباب نكون خلصنا الباب الأخير ومن المحاضره الجايه ان شاء الله هيكون معاكم الدكتور مختار من جديد وشكراً جداً لتعاونكم معايا وتفهمكم السريع لاسلوبى وبالتـ.ـو.فيق للجميع
خرج حذيفه من المدرج وهو يفكر فيما حدث كيف يفكر ذلك الشاب لماذا أعتذر .... وإذا كان يريد الإعتذار لماذا أنتظر لمعاد محاضرته هناك سر ولابد أن يعرف ماهو
كان سفيان جالس بالسياره ينتظر مهيره بعد أن أخبرته زينب أنها تحتاج لعشر دقائق فقط تذكر كلمـ.ـا.ت السيد راجى
- الشهاوى كلمنى وعايزنى اتجوز ندى يوم الخميس ... فأنا مش هينفع أفضل فى مصر ولازم أطمن على مهيره معاك
ظل سفيان ينظر إليه دون أن يظهر شىء على ملامحه ولكن من داخله كان يود لو ق، ،تله الأن
لمحها آتيه تستند إلى حـ.ـضـ.ـن زينب تودعها وهى باكيه كأنها ذاهبه للموت وليس لبيت زوجها ... ضحك على حاله أى زوج يا سفيان أنها تخافك وتكر،،هك ... تزوجتك دون إيراداتها .... تنهد وهو يدعوا الله فى سره ان يقويه ويمنحه الصبر والقدره على التعامل معها .
وصلت زهره بيت عمها بعد أن أخذت الإذن من أبيها وسمح لها
وحين فتحت لها زوجه عمها قابلتها بابتسامة سعيده ورحبت بها وادخلتها إلى غرفه الصالون وقالت
- أخبـ.ـارك يا زهره ... يا مرات ابنى يا حبيبتى .
ضحكت زهره وهى تقول
- أنا كويسه الحمد لله يا مرات عمى ... أخبـ.ـار صحتك أنتِ ايه ؟
اجابتها وهى تربت على قدمها
- الحمد لله يا بنتى وهو بعد ما اطمنت على صهيب هيكون فى حاجه تانيه أخاف عليها يا بنتى ... أنا بس عايزه اوصيكى عليه ... أنا عارفه إنك بتحبيه ... بس صهيب بعد إللى حصل بقا عصبى اووى طباعه اتغيرت فمعلش طولى بالك عليه حبيه اوووى .. فهمانى يا زهره
ابتسمت زهره وهى تمسك بيد زوجه عمها تقبلها وقالت
- طبعا فهماكى .. متخفيش صهيب فى عينى وقلبى
صمتت قليلاً ثم قالت
- هو فين ؟
وقفت الحاجه راضيه وهى تقول
- فى اوضته تعالى .
ذهبت خلف زوجه عمها وأمام باب الغرفه قالت لها
- أنتِ مش غريبه هروح بقا أشوف المطبخ .
تحركت زوجه عمها وتركتها واقفه أمام باب الغرفه أخذت نفس عميق وسمت بالله وطرقت على الباب طرقه صغيره وبعد لحظات استمعت لصوته يسمح لها بالدخول
وحين فتحت الباب قال بهدوء
-مش محتاجه يا أمى تخبطى .. افتحى الباب وخشى على طول
كان جالسا على الكرسى الجانبى بجوار النافذه والمواجه للباب
ابتسمت وهى تقول
-بس أنا مش ماما ... أنا كمان مسمحولى أدخل من غير ما اخبط
قطب جبينه وقال ببرود
- أكيد لأ لازم تخبطى وتستنى الإذن كمان .. مظنش أن فى خدامه بتتعامل بمزاجها لازم سيدها يوجهها .
تنهدت وهى تقول
- كلام معقول .. تمام ....
صمتت قليلاً ثم قالت بجديه
- يا ترى يا سيدى تسمحلى أدخل
كم تجرحه تلك الكلمه ... كم يود أن يسمع منها أسمه منذ أكثر من عشر سنوات وهى تقول له ابن عمى ..وبعد الحادث كانت تأتى تجلس أمامه صامته كان ذلك يضايقه جداً لكن حين سأل أمه قالت له
« دى يا قلبى بتفضل بصالك . وسكته وبعد شويه تقراء شويه قرآن وبعدين تمشى »
كان دائما يقول أنه يعرفها جيداً ولكن فى كل موقف يتفاجئ من رد فعلها غير المتوقع
ظلت واقفه فى مكانها تنتظر الإذن بالدخول وحين لم يتكلم قالت هى
- خلاص طلما مش عايزنى ادخل واقعد معاك شويه هقعد على الأرض هنا ونتكلم وبالفعل تحركت خطوه واحده للجانب الآخر من الباب وجلست تنظر إليه وظهرها للباب
كان يستمع إلى خطواتها ويستمع لحفيف فستانها على الأرض وحين عم الصمت ألمه قلبه لجلوسها ارضا ولكنه يريد أن تتركه ليزيد الجرعه إذا
فقال بأسلوب ساخر وجارح
- وقاعده عندك ليه ... تعالى اشتغلى شغلك هو مش أنتِ خدامتى تعالى هنا تحت رجلى ... وكمان الممرضه الخصوصى .... دلكيلى رجلى و ورينى مهراتك .
فى تلك اللحظه كانت الحاجه راضيه عائده لغرفه ابنها لترى ماذا تريد زهره ان تضايفها فاستمعت لكلمـ.ـا.ت صهيب الجارحه كانت ستوبخه لكن زهره أشارت لها بالصمت وتحركت من مكانها وتقدمت منه وجثت على ركبتيها أمامه كان قلبه ينتفض بداخل صدره هل حقا هى جالسه أمامه ارضا هل هو من أمرها بذلك وهى نفذت كانت الحاجه راضيه أيضاً تتابع الموقف ودمـ.ـو.ع عينيها تغرق وجهها
أمسكت زهره بقدمه فنتفض جسده من أثر تلك اللمسه وبدأت فى تدليك قدمه وهى صامته تماما وبعد عده دقائق كاد قلبه أن يتوقف يريد أن يبعدها يريد أن يوقفها ويقبل يديها ويقول لها كم يحبها ويـ.ـؤ.لمه ما يفعله معها ولكنه يريدها ان تبتعد أنهت تدليك قدمه اليمنى واعتدلت لتمسك بقدمه اليسرى وبدأت فى تدليكها كانت الحاجه راضيه تتألم على الفتاه التى تعشق تراب قدمى ابنها وتتحمل منه مالا احد يتحمله وعلى ولدها الذى يتعذب أنتهت زهره من تدليك قدميه ظلت علىها أمامه و قالت وهى ترفع عينيها إليه
- أنا خلصت يا سيدى ... تآمرنى بحاجه تانيه .
ظل صامت مقطب الجبين ... مرت دقائق عليهم هكذا قطعت هى هذا الصمت وقالت
- طيب تسمحلى أروح علشان بابا ميزعقليش .
ظل صامت أيضاً فوقفت هى على قدميها وتحركت من أمامه فى إتجاه الباب وحين وقفت فى مواجه زوجه عمها قالت
- مع السلامه يا سيدى خلى بالك على نفسك ... وأنا هجيلك تانى .
وخرجت واغلقت الباب خلفها .
↚
بعد أن خرجت زهره من غرفه صهيب أمسكت زوجة عمها يدها وسحبتها خلفها حتى غرفتها واغلفت الباب خلفها وقالت وهى على وشك الانهيار
- فهمينى يا بنتى .. أيه إللى حصل ده ابنى بيعمل فيكى كده ليه .. وأنتِ ساكته ليه ؟
اغمضت زهره عينيها وأطلقت صراح تلك الدمعات التى حبستها وهى فى غرفه صهيب
تنهدت بصوت عالى ثم أمسكت بيد زوجة عمها وهى تقول
- أهدى ارجوكى وأنا هفهمك كل حاجه.
وبدأت سرد ما اتفقت عليه مع صهيب وشرطه لأتمام الزواج
شعرت الحاجه راضيه بقديمها لا تحملاها فألقت بجسدها على الكرسى الذى خلفها وهى تقول
- وأنتِ قبلتى يا بنتى .. ومستحمله معملته دى .
جثت زهره أمامها وهى تقول
- أنا بحبه ... صهيب عامل زى الأطفال بيكسر لعبته علشان يلفت نظر أمه ليه .. لكن أنا متأكده أنه بيتألم دلوقتى لأن ده مش طبعه .
كانت الحاجه راضيه تستمع إليها وقلبها يـ.ـؤ.لمها إلى متى سيتعذب ابنها ويعذب من حوله
قالت زهره بتوسل
- ارجوكى يا مرات عمى أوعى حد يعرف ده هيكون سر أنتِ عارفه لو بابا وعمى عرفوا أيه إللى هيحصل .
هزت الحاجه راضيه رأسها وقالت
- لا يا بنتى مش هقول حاجه وربنا يعينك على إللى أنتِ هتشوفيه معاه .
جلست مهيره فى الكرسى المجاور للسائق فى صمت وأيضا سفيان لم يجد ما يقوله لها ففضل الصمت كانت جالسه منكمشه على نفسها خائفه منه .... ظل الصمت فتره طويله ثم أمسك هاتفه وأتصل على أمه
سمعته يقول
- ايوه يا أمى أنا جاى دلوقتى على البيت ومهيره معايه
صمت قليلاً ثم قال
- اه يا أمى كتبنا الكتاب .
صمت مره أخرى يستمع إلى أمه ثم قال
- لأ معاكم لحد مخلص الشغل إلى فاضل فوق .
صمت مره أخرى ثم قال
- لا ياحبيبتى متتعبيش نفسك أنا هطلب أكل جاهز تحبى حاجه معينه .
صمت لثوانى قليله ثم قال
- خلاص مسافه الطريق .. مع السلامه
وضع الهاتف فى جيبه مره أخرى
ونظر بطرف عينيه إلى تلك الجالسه بجواره تلتسق بالباب خوفاً منه ....أراد ان يسألها عن أى نوع طعام تفضل تناوله ولكنه لم يعتد الكلام معها ويشعر بالخجل
ولكنه قرر أن يسألها حتى يظهر لها القليل من الترحيب والاهتمام .فنظر إليها وكاد أن يتكلم حين انكمشت هى أكثر من الأول وظلت تتمتم بكلمـ.ـا.ت غير مفهومه فصمت سفيان ولم يحاول مره أخرى التكلم معها .
وصل تحت البنايه الذى يسكن فيها ترجل من السياره ظلت مهيره تنظر إليه برهبه حين اقترب من بابها وفتحه وهو يقول
- اتفضلى .
نزلت مهيره من السياره وهى تشعر بالخوف الشـ.ـديد كان يشعر بها لكنه لا يجد الكلمـ.ـا.ت التى تطمئن قلبها المرتجف الأن حضر حارس العماره راكضا حين أشار له سفيان حمل الحقيبه وسبقهم أشار لها سفيان لتتقدمه ولكنها ظلت واقفه مكانها فتحرك خطوتان لا أكثر لتتحرك هى خلفه فأكمل طريقه دون كلمه وهى خلفه فى هدوء
وقف أمام المصعد ينتظر نزوله
بعد دقائق نزل المصعد ففتح لها الباب فعبرت إلى الداخل و لحقها هو وطلب الطابق الذى به شقة والدته وهى تنظر ارضا خوفاً وقلقا
وصل المصعد أخيراً وكانت أعصاب مهيره كلها على شعره واحده تشعر أن الدنيا تميد بها .... تشعر كالذ* بيحه التى تساق لذ"بحها كانت حقيبتها أمام الشقه بجانب الباب .... كاد قلبها يتوقف حين أخرج سفيان المفتاح من جيب بنطاله كان عقلها يعمل ويحلل كل ما يحدث هو قال انه ذاهب لبيت والدته لماذا لم يطرق الباب هل كان يكذب ام أنا من فهمت خطأ ولكن كل تلك الهواجس اختفت حين فتح الباب لتجد السيدة نوال تقف خلفه فاتحه ذراعيها لها بحب وترحيب مع إبتسامه واسعه سعيده
تقدمت منها مهيره ببطئ وارتمت بحـ.ـضـ.ـنها تحتاج أن تحتمى لذلك الحـ.ـضـ.ـن من كل شىء ..... ربتت السيده نوال على ظهرها وهى تقول
- نورتى بيتك يا حبيبتى ... وألف مبروك وجوازة العمر كله
انقبض قلب مهيره بخوف هل ستظل معه كل عمرها القادم
اغمضت عينيها وهى تتمنى من داخلها أن يكون عمرها قصير جداً وتنتهى حياتها سريعاً
أبعدتها السيده نوال عن حـ.ـضـ.ـنها برفق واشارت لهم بالدخول
كان سفيان يشعر بها ... يتمنى أن يضمها إلى صدره يطمئنها و يريحها من كل ذلك العذاب والخوف
ظلت مهيره واقفه تنتظر أن يتحرك هو حتى تمشى خلفه وكانت السيده نوال تنظر لها بتعحب فامسكت يدها حتى تدخلها لكن عينيها ظلت تنظر ارضاً فى إتجاه سفيان الذى لاحظ الموقف فتحرك ليمر من جانب امه بعد أن قبل رأسها فتحركت مهيره خلفه وهى تسحب يدها من يد السيده نوال
قطبت السيدة نوال جبينها من تصرف مهيره ... تحركت بكرسيها خلفهم فوجدت أن سفيان جلس على الكنبه التى فى صدر الصاله وأرجع رأسه إلى الخلف واغمض عينيه فى محاوله لتجميع أعصابه التى كادت أن تفلت أكثر من مره ومهيره تقف أمامه مطرقه الرأس ما هذا ماذا يحدث مع تلك الفتاه .
نادت على سفيان بصوت هادئ ليفتح عينيه وتقع مباشره على تلك الواقفه أمامه فى مشهد ذكره بالافلام القديمه التاريخيه ... الجاريه واقفه أمام سيدها مطرقه الرأس تنتظر أوامر .... أغمض عينيه بألم وهو يقول لنفسه ...
- بس هى مش جاريه دى مهيره الكاشف ملكة قلبى ....
تكلم أخيراً ولأول مره معها قائلاً
- واقفه كده ليه .... ما تقعدى
صوته عصبى المتـ.ـو.تر ... وطريقته التى أرادها هادئه مطمئنه أصبحت عصبيه متـ.ـو.تره أمره
فنظرت إليه مهيره بخوف وقالت بخفوت وصدق مؤلم
- اقعد فين؟
رفع حاجبه الأيسر فى اندهاش واجاب
- فى مكانك
هو كان يقصد بجانبه ... وهى فهمت أنها مجرد شىء يزدريه ويحتقره
وكانت السيدة نوال تتابع الأمر فى صمت .. تشعر بخوف مهيره وتخبطها وتشعر بحيره ابنها وتـ.ـو.تره ولكن ما حدث جعل قلبها ينتفض مثل جسد سفيان الضخم
حين جلست مهيره أرضا أمام سفيان مباشره .
وقف سفيان سريعاً ليمسكها من كتفيها بخشونه ويوقفها على قدميها وهى منكسه الرأس أمامه وقال بعصبيه نتيجه تلك القبضه القويه التى تؤلم قلبه بقوه
- أنتِ ازاى تعملى كده ... ليه .... ليه قعدتى على الأرض .
ظلت تنظر أرضا وهو ينتظر ايجابتها ...ولكنها لم تتكلم كانت دمـ.ـو.عها هى ما تجيب فى صمت
فهزها بقوه وهو يعيد سؤاله فأجبته بصوت منخفض يختنق من كتم بكائها
- حضرتك قولتلى اقعدى مكانك .
قطب جبينه وهو يقول بتلعثم وخجل
- أنا قصدت ...
ولم يتسطع أن يكمل ويقول ... جوارى
ولكنه قال بخشونه
- متعمليش كده تانى مفهوم .
هزت رأسها المنكس بنعم فأكمل هو قائلاً
- وكمان ارفعى راسك
كان أسلوبه جاف كانت السيدة نوال تفكر هكذا لكنها تعرف ولدها جيداً هو لا يعلم كيفيه إظهار مشاعره
تقدمت من مهيره فى محاوله لتهدئه الموقف قليلاً و أمسكت بيدها وهى تتحرك بها فى إتجاه غرفه سفيان وقالت
- تعالى ارتاحى شويه ....
و ادخلتها إلى الغرفه وهى تقول
- جودى قربت ترجع هى خلصت كليتها من بدرى بس نزلت على السوق تجبلى شويه طلبات ارتاحى أنتِ على ما هى توصل علشان نتغدا سوى
تكلمت مهيره سائله وهى تنظر إلى الغرفه الذكوريه جداً بأثاثها الأسود الأنيق ..
- هى دى أوضه مين ؟
ابتسمت نوال بحب وقالت
- أوضه سفيان ... بصى يا بنتى أنتِ و سفيان دلوقتى متجوزين ... ومكانك فى الاوضه دى معاه إلا إذا انتم الاتنين قررتم تأجيل الجواز شويه وساعتها يا بنتى هتكون شقتكم خلصت وفوق تعملوا إللى يريحكوا .
ثم تحركت فى إتجاه الباب وهى تقول
- أسيبك أنا بقا .
وخرجت من الغرفه وتركت تلك التى تقف فى وسط الغرفه تائهه وكأنها طفله صغيره تاهت من أهلها وسط الزحام
وقفت تفكر أين يمكنها أن تنام أن الغرفه ليس بها سوى سرير سفيان . و بزاويه الغرفه بجانب النافذه توجد طاوله صغيره وكرسيان مريحان ...... وبالزاويه الأخرى يوجد مكتب صغير وعليه كتب كثيره . وعلى الحائط بجانب الباب توجد خزانه كبيره وفى مواجتها السرير ... أين تنام الأن تخشى أن نامت على السرير يغضب سفيان إذا أراد النوم عليه .... ولكنها لا تستطيع النوم أرضا ذلك صعب .فتحركت لتجلس على كرسى من الكرسين وتكورت بداخله بعد أن أحضرت شرشف خفيف ووضعته على جسدها وذهبت فى نوم عميق
كان جالس بالخارج يشعر أنه يحارب طواحين الهواء معها يقف عاجز عن أن يتكلم أى كلمه ... كيف سيتعامل معها وذلك الخوف يسكن عينيها
وقفت أمه أمامه وهى تربت على رأسه قائله
- البنت خايفه جداً ... ونفسيتها سيئه ... حاول يا ابنى تطمنها وتحتويها ... وربنا يعينك على إللى جاى
كان حذيفه جالس بجانب أواب يشاهدا إحدى برامج التلفزيون التعليميه ... التى يشعر أمامها حذيفه انه ضعيف الذكاء إن لم يكن غبى .
نظر إلى ابنه الذى يستمع إلى البرنامج بتركيز كبير وقال له
- حبيبى أنت إزاى بتتفرج على البرامج دى
نظر إليه أواب ببراءة وقال
- مالها بس أنا مس فاهم أنت ليه مس بتحب البرامج دى
أطلق حذيفه صوت متهكم وهو يقول
- انا دكتور جامعى على فكره ... بس البرامج دى يا ابنى بتحسسنى أنى مش معايا اعداديه على فكره
ضحك أواب بصوت عالى وقال
- طيب انا هريحك وهدخل أنام ممكن تقعدنى على الكرسى لو سمحت .
فقطب حذيفه جبينه وهو يقول
- هتنام دلوقتى .. قاعدين مع بعض يا صاحبى .
عاد أواب يضحك بصوت عالى وهو يقول
- لا يا صاحبى خلينا ننام علسان متأخرس بكره .
امسكه حذيفه من خديه وهو يقول
- يا ابنى فى تلت نقط بيطيروا ليه نفسى أفهم على فكره .
قطب أواب جبينه وجعد أنفه وهو يقول
- على فكره أنت إللى مس بتعرف تتكلم ... ويلا بقا أنا عايز أنام
نظر إليه حذيفه بشجن أنه يحاول التمسك بوجود أواب بجانبه حتى يشغل عقله به ... حتى يتوقف عن التفكير فى جودى واحتمالات الأخطار عليها من ذلك الحازم
يبدوا أنه أطال فى تفكيره حيث أنه حين آفاق من شروده وجد أواب قد نام بالفعل وهو يسند رأسه على كتف والده حمله برفق وتحرك به إلى غرفته ليضعه على سريره ويخلع عنه حذائه الطبى ... وانحنى يقبل قدمه الصغيره وهو يقول
- أنا آسف يا ابنى مخترتلكش ام صح وأنت إللى دفعت تمن اختيارى الغلط ..... يارب أطمن عليك ... يارب
↚
عادت جودى إلى الببت وهى تحمل الكثير من الأغراض و حين دخلت إلى البيت عرفت كل ما حدث مع سفيان ومهيره واتفق معهم سفيان على أن تظل مهيره معه بالغرفه لكنه سيؤجل إتمام الزواج لخوفها منه وحتى تعتاد عليه
تحركت السيده نوال إلى المطبخ وهى تطلب من جودى اللحاق بها حتى تساعدها ... وقبل أن تغادر جودى قالت لسفيان
- عايزه احكيلك على حاجه.... بعد الغدا اوك
هز رأسه بنعم ثم نظر إلى الباب المغلق منذ أكثر من ساعتان
توجه إليه ووقف أمامه قليلاً ثم طرق طرقه خفيفه لم يسمع لها صوت طرق مره أخرى وناداها ولكنه لم يتلقى جواب ففتح الباب بهدوء ودخل وعينيه تتوجه مباشره إلى السرير ليجده خالى منها قطب جبينه وعينه تمسح الغرفه كلها ليجدها متكومه فوق الكرسى بجلسه غير مريحه لأن ما يراه لا يستطيع أن يقول عليه نومه بأى حال
تقدم منها بهدوء وجثى أمامها يتأمل ملامحها الرقيقه عينيها المغلقه برومشها الطويله جداً ... وانفها الصغير جداً وجنتيها الحمراء باستمرار ... وفمها واه من فمها الذى يتمنى أن يعرف الأن ما طعمه .أغمض عينيه وهو يدعوا الله سراً أن يعينه على ذلك الأختبـ.ـار الصعب ... ويعينه على التحمل
وقف مره أخرى على قدميه ..... ونادها بصوت هادئ ولكنها لم تستيقظ فمد يده وربت على كتفها وهو يناديها
- مهيره يلا اصحى .
فتحت عينيها على آخرها وهى تنظر له برعـ.ـب ثم أنزلت قدميها عن الكرسى ووقفت سريعاً فترنحت فامسكها من ذراعيها بقوه حتى لا تقع ولكنها صرخت بصوت عالى وهى تقول بذعر حقيقى
- أنا اسفه والله اسفه هبقا انام على الأرض .. اسفه ارجوك ما تضـ.ـر.بنيش
كان يشعر وكأنه ضـ.ـر.ب على رأسه من تلك الكلمـ.ـا.ت التى خرجت منها بخوف حقيقى ...متى ظهر لها بهذا الشكل أنه شخص بلا قلب سيسمح لها بالنوم أرضا أو أن يمد يده عليها.... دخلت على أثر صراخها جودى وخلفها السيده نوال اقتربت جودى منها وامسكتها من أخيها وهى تشير له أن يتركها وقالت لها
- أهدى يا مهيره سفيان كان بيصحيكى مش بيضـ.ـر.بك ... أهدى ... أهدى
واجلستها على طرف السرير وهى تحاوطها بذراعيها ...وتربت على ظهرها كانت مهيره تتنفس بصوت عالى وعيونها ثابته على سفيان دون النظر إلى عينيه .
ظفر سفيان بصوت عالى ثم قال
- أنا مش عارف أنتِ إزاى فكرتى أن أنا ممكن أضـ.ـر.بك ... أنا أيدى مش بتتمد على الضعيف لا راجـ.ـل ولا ست .
وخرج مباشره من الغرفه دون كلمه أخرى .
تنهدت السيده نوال واقتربت من مهيره القابعة بحـ.ـضـ.ـن جودى...وربتت على قدميها وهى تقول
- أنا يا بنتى معرفكيش كويس ولا أعرف حياتك كانت عامله ازاى .... لكن هنا أنتِ فى أمان فى وسطينا .... وسفيان بقا جوزك يعنى امانك وحمايتك وسندك ..وكل حاجه ليكى فى الدنيا ..خليكى شويه مع جودى وبعدين أخرجوا علشان الغدا
وتركتهم وخرجت ربتت جودى على ظهر مهيره وهى تقول لها
- اهدى يا حبيبتى وما تخفيش ابدا .. ابيه سفيان عمره ما هيأذيكى
كانت مهيره تستمع إلى كلمـ.ـا.تهم وهى تقول لنفسها
- طبعا لازم يقولوا كده لازم يبان قدامهم ملاك . ميعرفوش انه وحش ...وحش
كان الحاج ابراهيم جالس فى غرفته حين دخلت إليه الحاجه راضيه و بيدها كوب القهوه الذى يفضله
وجلست بجانبه وهى تقول
- حج إبراهيم أبقا اتكلم مع صهيب يعامل خطيبته كويس
انتبه لها الحاج إبراهيم ونظر لها بتركيز وقال
- ليه هى اشتكتلك منه ... عملها ايه ؟
نفت سريعاً وهى تخشى أن ينزلق لسانها بأى كلمه مما حدث صباحاً
- لالالا يا حج هى مشتكتليش ... بس يعنى أنا لحظت أنه مش بيسأل عليها وهى بس إللى ديما بتسأل ... وبتيجى على طول .
تنهد الحاج إبراهيم وهو يستغفر بصوت عالى .
ثم قال .
- هاتى التيلفون إللى جمبك ده .
تحركت واعطته الهاتف.... امسكه وهو يتصل بالحاج حامد
- إزيك يا حج أخبـ.ـارك أيه
صمت ليستمع لرد الحج حامد
أبتسم وهو يقول
- طيب والحاجه فضيله مش ناويه تعملى صنيه البطاطس إللى بحبها
صمت مره أخرى وبعد دقائق ضحك بصوت عالى وهو يقول
- خلاص احنى عازمين نفسنا عندكم بكره ... وكمان صهيب جايب هديه لخطيبته وعايز يديهالها .
صمت قليلاً ثم قال
- أحنى مالنا بقا بالى بينهم ...هما أحرار يا حج
صمت مره أخرى ثم قال
- خلاص نتقابل بكره ان شاء الله ...مع السلامه .
أغلق الهاتف وهو يتنهد ويستغفر ثم نظر لزوجته وقال
- أنا رايح أتكلم مع ابنك ....
وقفت أمامه وهى تقول
- أوعى تقوله أن أنا كلمتك فى حاجه .
ربت على كتفها وقال
- متقلقيش .
وخرج من الغرفه وتوجه إلى غرفه ابنه يعرف أن ابنه من وقت الحادث يعانى ويتألم .... يعلم أيضاً أنه يحب زهره ولكنه يكابر خوفاً من الشفقه عليه أو أن يظلمها معه .
طرق على باب الغرف فستمع لصوته يسمح بدخوله ففتح الباب وقال
- ممكن أدخل يا بشمهندس
أبتسم صهيب وهو يقول
- طبعاً يا حج حضرتك مش محتاج تستأذن .
جلس الحج إبراهيم على الكرسى المجاور للكرسى الذى يجلس عليه صهيب وقال
- لا طبعا لازم استأذن ... هو علشان أنا ابوك ميكنش ليك خصوصيه لازم تحترم
مد صهيب يديه يبحث عن يد والده وحين أمسك بها رفعها إلى فمه وقبلها بتقديس وإحترام وقال
- طول عمرى بتعلم منك يا حج ... ربنا يخليك ويطول فى عمرك
تنهد الحج إبراهيم ثم قال
- صحيح نسيت أقولك احنى بكره معزومين عند عمك
قطب صهيب جبينه وقال بغضب
- ليه ... ما هما لو عايزين يشفونا يجو هما
نظر إليه الحاج إبراهيم باندهاش وقال
- وفيها أيه لما نروحلهم احنى كمان .. وبعدين هو أنت ناسى أنك أنت وزهره دلوقتى مخطوبين ومن حقها أنك تروحلها بيتها مش كفايه قرينا الفاتحه هنا ولبست الدبله من غير حفله ولا أى حاجه خالص
زاد غضب صهيب ووقف على قدميه وهو يقول
- محدش اجبرها أنا اتفقت معاها على كده أنا لا هعمل فرح ولا الهبل ده ... وأنا كده لو مش عجبها تفسخ الخطوبه
وقف الحاج إبراهيم أمام ابنه وهو يقول
- يعنى أنت هتهملها ومش هتسأل فيها ... ولا هدلعها زى أى عروسه ... ولو حد اتكلم ولا هى اشتكت هتقول أنا كده مش عجبك مع السلامه مش كده
كان صهيب يتنفس بصوت عالى حين شعر ان ابيه فهم ما يفكر به ....ظل صامت
تقدم الحج إبراهيم ووقف أمام ابنه وربت على كتفه وهو يقول
- يا ابنى متنساش أن دى بنت عمك .... وبتحبك ... واللى تتمسك بيك فى ظرفك ده ... تتمسك أنت كمان بيها يا ابنى .... البنت لما تحب بجد يا ابنى ميفرقش معاها إذا كنت بتشوف ولا لأ هتكون هى عينك... مريـ.ـض ولا سليم هتعيش عمرها كله جمبك ممرضه وحبيبه ... حتى إللى عنده إعاقة وميقدرش يمشى هتكون رجليه و هتشيله فوق ظهرها العمر كله مضيعش بنت عمك من إيدك يا ابنى أنت إللى هتكون خسران
ثم ربت على كتفه وخرج ... وترك ذلك الذى يتخبط فى ظلمته لا يعرف ماذا عليه أن يفعل أين الصواب ان يكون انانى ويتمسك بها أو يضحى بسعادته بقربها ويتركها لغيره ... غيره هل هناك أحد اخر سيحبها مثله هل هناك من يضعها داخل عينيه وقلبه ... ظفر أنفاسه التى تحرق صدره بصوت عالى وهو يقول
- يارب ... يارب أنا مش عارف أعمل إيه ... يارب دلنى للصح .... يارب
↚
كان يتحرك فى صاله المنزل بعصبيه ... كيف يتعامل معها ... كيف يجعلها تفهمه ... كيف يجعلها تتخلى عن فكرة انه وحش وشخص سئ شرير .... ويمحى كلمـ.ـا.ت والدها لها ... انها تتعامل معه كسبيه ... جاريه لا قيمه لها .
كانت نوال تقف تشاهده وهو على هذه الحاله لا تعلم ماذا عليها أن تفعل ان مهيره بحاله انهيار .. من أين أتت بتلك الأفكار عن ابنها الحنون صاحب القلب الكبير .
وقفت أمامه فانتبه إليها وجلس على الكرسى أمامها وهو يقول
- أعمل إيه يا أمى ... أنا محتار ..... ومش عارف أتصرف
ثم نظر إليها وهو يكمل
- أنتِ شفتى قالت أيه .... أنا هضـ.ـر.بها ..وهتنام على الأرض أرض أيه .... أنا هخليها تنام على الأرض ليه هو أنا أيه
تكلمت السيده نوال قائله
- أهدى يا ابنى .. هى محتاجه طولة بال ... يا ابنى باين ان البنت دى فى جواها حاجات كتير ... طول بالك ... وخدها براحه .. وواحده واحده .
بعد قليل من الوقت خرجت جودى من الغرفه ممسكه بيد مهيره وتوجهت بها إلى حيث يجلسون ... وقالت
- أيه يا أمى مش هناكل النهارده ولا ايه أنا جعانه جدا .
ابتسمت السيده نوال وهى تتحرك فى إتجاه غرفه الطعام
وتمسك بيد مهيره وتقول
- تعالى تعالى ده النهارده على حسك هناكل كباب
ثم قالت بصوت عالى يملئه المرح
- كبااااااااب .
ابتسمت مهيره بخجل وهى تتحرك معها بهدوء
كان يتابعها وعينيه تلتهمها شوقاً وحباً
على كرسيها المدولب كانت تجلس على رأس المائده واجلست مهيره على الكرسى الذى بجانبها ... وجلست جودى بجانب مهيره أتى سفيان وجلس على الكرسى المواجه لمهيره فاخفضت رأسها تلقائياً
تكلمت جودى بمرحها المعتاد وقالت
- ربنا يخليكى لينا يا مهيره أهو بسبك أكلنا كباب .هى إللى بتأكلنا ..
فضحك الجميع بسعاده ..مرت دقائق الأكل بطيئه جداً على مهيره ... لم تشعر بطعم الأكل خوفاً من سفيان .. ولكن ما كان يهون عليها حقاً خفه دم جودى ... وحنان وطيبه السيده نوال
مر الساعات الباقيه من اليوم على الجميع ... بحلوها ومرها ... بكل من شغله الفكر وكل من أحب وتألم ...
حذيفه يشعر بوحده قـ.ـا.تله ... وخوف كبير على أواب و زاد ذلك الخوف بخوفه على جودى
وجودى بعد ان أخبرت سفيان بما حدث فى الجامعه ...و طمئنها انه بجانبها ولن يسمح لأحد ان يؤذيها
جالسه الأن تفكر فى حذيفه وما عاناه مع زوجته وابنه .... ألمها قلبها وهى تتذكر انه لم يفكر بها يوما تزوج وانجب ... وهى لم تمر يوماً على خياله ... هو من سكن قلبها منذ كانت صغيره بضفيره واحده دائمه على حانبها الأيمن .... تنهدت بصوت عالى وهى تقول
« اه يا حب حياتى واملى إللى الضاع ... اه يحلم عمره ما هيحتقق .... اه يا ايام عمرى إللى راح واللى جاى .»
زهره جالسه تشاهد صورها هى وصهيب منذ صغرهم
... تتذكر مزحهم سويا ... كم كان يخاف عليها كم من مره تشاجر مع الاولاد فى شارعهم بسببها .... كيف كان ينظر لها
كان قلبها يرقص داخل صدرها فرحا بحبه وغيرته ... والان كيف يتعامل معها ... هى تشعر به ... تفهم ما بداخله تعلم انه يحبها ولكن تلك الحادثه اللعينه هى السبب
تذكرت منذ أكثر من سنتين كان صهيب يعمل بشركه كبيره كان سعيد جداً بذلك العمل لأنه كان قد أنتهى من أول مشروع له والشركه اقامت حفله كبيره لتكريمه على مجهوده وعمله المتقن شعر بعدها حين استلم ذلك العمل الجديد انه تحدى ليأكد إمكانياته ... ويزيد من تأكد الشركه لقدراته ... كان يقف فى وسط المشروع ويعطى تعليمـ.ـا.ته للعمال حين وجد إحدى العمال يقف على سطح إحدى المبانى غير المكتمله يلملم بعض الأغراض ويوشك على السقوط ركض سريعاً ليصعد لذلك العامل وهو يأمر باقى العمال بعمل حماله كبيره حتى إذا لم يلحق به قبل سقوطه يقع على هذه الحماله .
ركض سريعاً وصعد الثلاث طوابق بسرعه بفضل قوته البدنيه وتدريبه المستمر .... وحين وصل للعامل بالفعل كاد أن يسقط فامسك به وسحبه إلى الداخل ولكن اختل توازنه هو وسقط .... لم يكن العمال يتوقعون سقوطه بعد ان راه يسحب العامل فاخفضوا الحماله أرضا فسقط واظلمت الدنيا أمامه وإلى الأبد
حين نقل إلى المستشفى قال الطبيب
- ان نجاته من الموت معجزه حقيقيه .... فهناك كسو*ر كثيره جداً ساقه اليمنى وشر*خ فى كاحل اليسرى و كسر فى كتفه الأيسر .... وشرخ مضاعف فى عظمه الحوض ...وثلاث ضلوع ... وجر*ح قطعى فى الرأس ومنذ ذلك الحادث وقد تبدل صهيب من ذلك الشاب المرح المنطلق إلى ذلك المنطوى العدوانى
استفاقت من ذكرياتها على صوت طرقات على الباب ودخلت الحاجه فضيله وهى تبتسم قائله
- لسه صاحيه يا زوزو
ضحكت زهره وهى تنهض وتقف أمام امها قائله
- لأ طبعا نايمه ... وروحى هى إللى بتكلمك دلوقتى
ضـ.ـر.بتها الحاجه فضيله على جانب رأسها وقالت
- هو أنتِ على طول غلبويه كده
احتضنتها زهره وهى تقول
- ربنا ما يقطعلى عاده
ربتت الحاجه فضيله على كتف ابنتها وقالت
- طيب يا غلبويه ... نامى بقا علشان تصحى بدرى تنظفى البيت علشان خطيبك جاى بكره
تشنج جسد زهره للحظه وسألت بخفوت
- صهيب جاى بكره ... غريبه
ضـ.ـر.بتها أمها على ذراعها وهى تقول
- أيه الغريب يا هبله أنتِ ان خطيبك وبيت عمك يزرونا .
ابتسمت زهره وهى تقول
-ابدا يا ماما بس صهيب من ساعه الحادثه مش بيخرج فعلشان كده استغربت .
هزت الحاجه فضيله رأسها فى يأس من تلك المـ.ـجـ.ـنو.نه وقالت
- طيب يا حضره المستغربه ... نامى بقا علشان يومك بكره طويل.
وتركتها وخرجت .... جلست زهره على طرف سريرها وهى تقول
- ربنا يستر .
كان سفيان جالس فى غرفته يفكر كيف يتعامل معها .. هل يظهر لها حبه .. ام يجعلها تتعرف عليه أولا وعلى شخصيته وطباعة .... هو لا يعلم ... هو لم يتعامل يوماً مع اى إمرأه
وقت جامعته كان رجال فقط فبالتأكيد كليه الشرطه لن يكون بها بنات وحين تخرج تعين فى مكان نائى حتى تم نقله إلى القاهره بعد أكثر من ثلاث سنوات ... وجاء نقله للآداب ... وهناك كان يتعامل مع النساء ولكنهم ليس اى نساء نساء رخيصات ... تبيع انفسها لمن يدفع أكثر ...وهناك سمع وراء الكثير .. وكثيرات حاولت استمالته ولكنه كان كالتوط لا يلين .... حتى أتت تلك الإصابة بساقه وعينيه التى على اثرها أرادوا نقله للأعمال الإداريه ولكنه رفض واستقال وعمل مع صديق له فى شركه الحراسات الخاصه التى منها تعرف على السيد راجى ومهيره .
مهيره اه يا مهيره .قالها بألم حقيقى على تلك الفتاه البريئه التى تألمت كثيراً ... ومازالت انتبه لطرقات على الباب فتوجه سريعاً وفتحه ليجدها أمامه منكسه الرأس تحرك خطوه حتى يسمح لها بالمرور ولكنها لم تتحرك فقال
- اتفضلى .
وبعد ان دخلت وأغلق الباب قال
- وبعد كده مش محتاجه تخبطى علشان تدخلى ... دى اوضك زى ما هى اوضتى ...
لم تجيبه ولكنها حركت رأسها بنعم ....ظلت واقفه فى مكانها فتحرك هو ليجلس على احدى الكرسيين ومدد قدميه أمامه .... حركه عاديه لشخص طبيعى ولكن تلك التى تظن الظنون فى ذلك العاشق فهمت تلك الحركه غلط فتوجهت إليه سعد هو كثيراً بحركتها تلك ظنا منه أنها ستجلس على الكرسى المجاور له و لكنه تفاجئ بها تجثوا أمامه وتمسك بقدمه تخلع عنه حذائه سحب قدمه بقوه من بين يديها وهو يقول بزهول
- أنتِ بتعملى ايه ؟
لم ترفع عينيها عن الأرض وهى تقول بصوت خفيض
- بقلع لحضرتك الجزمه
مد يده ليمسكها من كتفيها لتقف أمامه وهى منكسة الرأس
وقال
- بصيلى
لم ترفع عينيها .. فقالها مره أخرى بصوت أعلى
- بصيلى
رفعت رأسها لتقابل عينيها بعينيه لأول مره وترى ذلك الجرح عند عينيه عينيه انها رأتها قبل ذلك تلك العيون الخضراء خضار مميز خضار زرعى ... لكن ما هذا الجرح
افاقت من تأملها له وهو يقول
- مين طلب منك تعملى كده .... ليه
ظلت تنظر إليه بتأمل فانتبه انه بدون نظارته الأن رأت الجرح عند عينيه .
اخفض بصره عنها دون أن يفلتها ثم قال
- متعمليش كده تانى يا مهيره ... انت مراتى مش جاريتى
وتركها وعاد ليجلس فى نفس مكانه ولكنه خلع حذائه وجوربه ووضعهم جانباً .... ولبس خفه المنزلى و تحرك ليلتقط حقيبتها التى كانت مازالت بجوار الباب ووضعها على السرير ... ثم تحرك إلى الخزانه وفتحها وأخرج بعض من ملابسه ليضعها فى الناحيه الأخرى ثم قال لها بهدوء
- رتبى هدومك هنا .. وغيرى هدومك علشان تنامى
قالت سريعاً
- طيب فى اى حاجه افرشها على الأرض
نظر لها ببلاه و قال
- ليه
قالت بطيبه شـ.ـديده
- علشان أنام عليها
كان الأن يشعر بأن بداخله نار هل ما تقوله حقيقه هل تظن للحظه انه سيتركها تنام أرضا
تقدم منها ووقف أمامها وقال
-وأنتِ فاكره انى هخليكى تنامى على الأرض .. لو أنتِ مش عايزانى أنام جمبك على السرير ..على الرغم من أنه شىء عادى بما إننا متجوزين يبقا انا اللى هنام على الأرض
نظرت له ببلاهه وقالت
-لأ طبعا إزاى حضرتك تنام على الأرض ده بيتك ودى اوضك وده سريرك ... لكن أنا .... أنا
كان ينظر لها بتركيز وقال
- أنتِ أيه .... أنتِ مهيره الكاشف ...بنت أغنى رجل أعمال ليه بتعملى كده ليه
نظرت إليه و عينيها تمتلئ بالدمـ.ـو.ع وقالت
- حقيقى عايز تعرف .... أنا هحكيلك.
↚
كان حذيفه جالس يشاهد التلفاز بعد ان انام أواب فى سريره .... ظل يفكر ويتذكر أشياء متفرقه من حياته مع مارى
حين قابلها أول مره كان قد لمح بها شبه من جودى بشعرها الذهبى الطويل ...و عينيها التى كانت تشبه العسل
أبتسم فى داخله وهو يتذكر مـ.ـجـ.ـنو.نته زئرده الصغيره وكم كانت تناكفه ... وكيف سافر وهى تخاصمه ... لقد طلبت منه الا يسافر .... ارادته بجانبها ولكنه لم يستطع كان لابد من سفره لأكثر من سبب
الأول الهروب من تلك المشاعر التى تتملكه لصغيرته الخرقاء ..هو لا يسطيع خساره سفيان ...والسيده نوال مهما حدث
ثانياً حتى يكمل حلمه .. ويعود ومعه الدكتوراه من أشهر جامعه أجنبيه .
لكنه من وقت ركوبه الطائره وهو لا يرى غير عينين الصغيره الباكيه ورفضها ان تودعه ... وصوت بكائها العالى فى غرفتها قبل سفره بيوم واحد
كان يجلس مع سفيان والسيده نوال فهم الأقرب إليه بعد وفاة والدته وزواج والده ورجوعه لبلدهم
استمع لصوت بكائها قطب جبينه حين وقف سفيان ليذهب لها ويرى ما سبب ذلك النحيب أشارت له السيده نوال بالانتظار وتحركت هى إليها
كان يشعر من داخله أنه هو سبب كل ذلك البكاء ... وتأكد من ذلك حين ذهب لتوديعهم قبل سفره مباشره حين رفضت ان تقترب منه خطوه أو تقول له جمله ... عينيها مملوئه بالدمـ.ـو.ع .... ونظره عينيها كلها لوم
حين وصل إلى تلك البلد .... ذهب مباشره إلى المكان الذى أعطاه له أستاذه فى الجامعه حتى يستطيع السكن فيه
ومن الصباح الباكر كان فى الجامعه
وهناك رآها تقدم سريعاً كأنه يلحق بسراب يخشى ان يختفى ... ولكنها لم تكن هى هى مجرد فتاه أجنبيه ولكن بها لمحه من محبوبته الصغيره
تعرف عليها ... ووجد فيها عقلا واعيا ...صديقه وفيه .... وبعد بعض الوقت شعر بها قلبه فى محاوله لنسيان حب من الصعب الوصول إليه .
تزوجها وكانت أسعد أيام حياته تلك السنه الأولى حتى اكتشفت مارى أنها حامل
حين أخبرته بحملها كاد يطير فرحاً ... ما أجمل تلك المفاجئه ولكنها صدمته بأنها تريد الإجهاض
قالت له بكل برود
- أنا لا أريده
نظر إليها بعدم فهم ثم قال
- ماذا تقولين ؟
أجابت ببرود
-أريد أن اجهضه
شعر بالدم يفور فى عروقه غضبا وهو يقول
- هل جننتى ؟ مستحيل أقبل ما تقولين
لتقول له بهدوء بـ.ـارد
- لن أضيع حياتى من أجل خطاء كهذا
قال بزهول
- خطاء انا لا أصدق .... لماذا و انا وأنتِ نحب بعضنا كثيراً نحن زوجين جيدين ما المشكله فى وجود طفل
كتفت يديها أمام صدرها وهى تقول
- أنا لا أريده أنا مازلت صغيره وأريد أن أحيا بجنون وان اتمتع بحياتى وذلك الطفل سوف يعيق كل احلامى
ظل ينظر إليها باندهاش غاضب وصدمه ثم قال
- حسنا لنعقد إتفاق
لتقول ببرود
- ماذا
ليجلس ويضع قدم فوق الأخرى وقال
- أنا أريد الطفل حين يولد سوف أخذه انا .. ما رأيك ؟
لتقول ببرود قـ.ـا.تل
- حسنا أتفقنا
فاق من ذكرياته المؤلمه على صوت هاتفه ابتسم حين وجد اسم صديقه
- يا أهلاً
استمع لصوت صديقه الذى شعر فى صوته بالديق
- أيه يا ابنى مالك
صمت قليلاً ثم قال بصوت عالى.
- أيه اتجوزت أيه يا ابنى سلق البيض ده ... أنت مش قولت كمان شهر ..... اعترف وقولى أنت غلطت معاها ولا ايه اظن الحكايه فيها إنَ على فكره .
صمت قليلاً
ثم ضحك بصوت عالى وهو يقول
- طيب خلاص خلاص أنا آسف ....كنت بهزر يا أخى أنت أيه مبتهزرش ... على العموم يا سيدى مبروك على فكره
صمت لبعض الوقت ثم قال
- خلاص بكره أجازه ايه رأيك نوال حبيبتى تعزمنى على الغدا نفسى اوى فى مكرونه بالباشميل وباميه بالحمه الضانى يا سلاااام
استمع لرد صديقه ثم ضحك بصوت عالى وقال
- يا ابنى راعى انى راجـ.ـل وحدانى وابنى يتيم ...محتاجين حد يعطف علينا بوجبه دسمه
استمع لكمـ.ـا.ت سفيان ثم قال وهو يضحك من جديد
- طول عمرك ابو الكرم يا صاحبى ... بكره هتلقينى عندك من النجمه على فكره ... سلام
وأغلق دون أن يستمع لكلمـ.ـا.ت سفيان الحانقه .
ظل صهيب طول الليل يفكر فى كلمـ.ـا.ت والده ... هو يعلم جيداً حب زهره له ... و هو أيضاً يعشقها منذ صغرهم كم تشاجر مع أصدقائه بسببها ...وأيضاً اولاد الجيران .... أنه يكبرها بخمس سنوات ... كانت وهى صغيره تجلس بجانبه وهو يدرس بالساعات دون أن تصدر صوت ..أو تمل ... كانت دائما تراقبه فى صمت ... كان يلاحظ عليها بعض التصرفات التى تشبه تصرفاته هو... كان يستمع دائما لكلمـ.ـا.ت والدته وزوجه عمه يقولون ....
« زهره بتقلد صهيب فى كل حاجه .... تحسيها كده ظله »
كان دائما يراها كظله ملتصقه به تقلد كل حركاته .... حتى أتى الوقت الذى لم يعد بمقدورهم البقاء سويا طوال الوقت .. ووضعت الموانع والعادات ... والدين بينهم ...ولكن فى اى وقت يلتقى بها يجدها مازالت متمسكه بتلك الأشياء التى تعلمتها منه .
تنهد بصوت عالى يشعر بالخوف حقا لا يعرف ماذا عليه أن يفعل تحرك من على ذلك الكرسى الذى كان جالس عليه من وقت تحدثه مع والده واتجه إلى السرير جلس على طرفه و مد يده للكومود ليفتح الدرج ظل يبحث بيده قليلاً ثم أخرج سلسال فضى ... كان لها ذات يوم ... وكانت دائما تفقده وهو يجده ..وفى أخر مره فقدته كالعاده وظلت تبحث عنه طويلاً .... كان هو يمسك به من البدايه ولكنه اقترب منها سائلاً
- بدورى على أيه يا زهره .
قطبت جبينها وجعدت انفها كالاطفال وقالت
- السلسله بتاعتى ضاعت تانى .... وبدور عليها
رفع حاجبه وهو ينظر إليها
- تانى .... هو أنتِ مبت عـ.ـر.فيش تحافظى على حاجتك أبدا
تجمعت الدمـ.ـو.ع فى عينيها وقالت
- والله القفل بتاعها بايظ ...علشان كده على طول بيقع أنا مش مهمله .
اقترب خطوه أخرى وهو يقول
- طيب يا زهره أنا هلاقيهالك كالعاده يعنى بس المرادى مش هديهالك هخليها معايا اصلحلها القفل ...ماشى
ابتسمت فى سعاده وقالت
- موافقه جداً .. أصلا طلما هو معاك كأنه معايا .
ومن وقتها وظل السلسال معه أصلح له القفل لكنه لم يرى زهره بعينيه من جديد حتى يعطيها السلسال .
رفع قدميه من الأرض وتمدد على السرير وهو يقول
- بكره هتكلم معاها بصراحه ضرورى .
ظل سفيان جالس على الكرسى فى غرفته ينظر إلى تلك النائمه بعد بكاء مرير وذكريات مؤلمه هى لم تنم فى الواقع هى فقدت وعيها من كثرة البكاء ....لم يستطع تخطى ما قالته تلك الطفله البريئه صغيرته اللذيذة ما قالته صدمه لا يستطيع عقله استيعابها فى أبعد خياله لم يتوقع ان يستمع لتلك الكلمـ.ـا.ت منها ان تكون مرت بكل ذلك كيف يصدق ان حبيبته تعرضت لمحاوله اعتداء جنسيه وحشيه كادت أن تنهى حياتها ومن من والدها هو لا يصدق
↚
كان سفيان جالس على الكرسى ويضع رأسه بين يديه يتذكر كلمـ.ـا.تها المتألمه و الجريحه .... كانت كلمـ.ـا.تها كخن *جر يق.طع قلبه ويمز*ق روحه
تذكر بدايه حديثهم
كان ينظر لها بتركيز وقال
- أنتِ أيه .... أنتِ مهيره الكاشف ...بنت أغنى رجل أعمال ليه بتعملى كده ليه
نظرت إليه و عينيها تمتلئ بالدمـ.ـو.ع وقالت
- حقيقى عايز تعرف .... حقيقى يهمك ...ليه ده أنت اشتريت عميانى هيفرق معاك الماضى فى ايه ... أبويا بعنى يبقا أنت هتكون شارى ليه الأهتمام .
كانت نظرات الزهول والاندهاش من تلك الكلمـ.ـا.ت تملئ عينى سفيان كان يتألم من أجلها ولكنها لم تنتبه له وأكملت كلمـ.ـا.تها بمراره ووجع
- عايز تعرف الجاريه إللى بعهالك أبوها تاريخها ايه .... عايز تعرف أيه عايز تعرف أن كان هو السبب فى الإعاقة إللى عندى وخلتنى ناقصه عن كل البنات .... عايز تعرف أنه حرمنى من أمى طول عمرى ... عايز تعرف أنه ديماً كان بيضـ.ـر.بنى ... عايز تعرف أنى بخاف منه بترعـ.ـب ... وهو عمره ما حسسنى انه أبويا ... عمره ما طبطب عليا ولا اخدنى فى حـ.ـضـ.ـنه ... عمرى ماحسيت بالأمان وهو موجود ... عمره ما كلمنى كويس إلا لو عايز حاجه ..... مصلحته أهم من كل حاجه وأى حد ......عايز تعرف أنا هعرفك ....
جلس سفيان على الكرسى الجانبى كان يشعر أن ما سيسمعه الأن ليس أمر هيننا ابدا نبره صوتها حركاتها الهستيريه وصوتها العالى كل ذلك يدل على أنها تتألم بقوه أراد أن يدعمها ان يأخذها بين ذراعيه ولكنه لا يستطيع لكنه نظر إليها بتركيز وتشجيع حتى تتكلم بحريه وراحه
توجهت إلى زاويه الغرفه وجلست أرضا وهى تضم قدميها إلى صدرها واغمضت عينيها صوت أنفاسها عاليه صمتت قليلاً ثم قالت
- كنت لسه صغيره صحيت من النوم و مش عارفه أرجع أنام تانى وفى الوقت ده كنت برسم كنت ديماً برسم ملامح أمى وكان ديماً كل ما يشوفها يقطعها ... و أرجع ارسمها تانى كنت ديماً بحاول اخبى الرسومـ.ـا.ت لكن لما كان يدخل الأوضة وانا برسم يتنرفز ويتعصب ويضر*بنى ويقطعها ....
فتحت عينيها ودمـ.ـو.عها تغرق وجهها قالت بصوت متقطع
- كنت بستخبى منه فى الاوضه ديماً ... فى يوم كنت صاحيه بليل و سمعت صوت عربيته ... طفيت النور ووقفت جمب الشباك... شفته نازل من العربيه وواحده سنداه معرفهاش أول مره أشوفها ..لبسها غريب مكشوف اوووى
دخلوا القصر ...و طلعوا الأوضة بتاعة بابا ... خرجت من الأوضة براحه ووقفت ورى الباب لأول مره أعملها فضول طفله لسه تامه العشر سنين من أسبوعين .. وسمعت أصوات غريبه أصوات تؤوهات وكلام غريب مفهمتوش خوفت وجريت رجعت اوضتى وكنت حاسه بقرف ان إللى بيحصل ورا الباب ده قرف ...ومن بعد اليوم ده كل يوم....... كل يوم واحده ... كل يوم كل يوم كلام غريب وأصوات بشعه تخلينى خايفه خايفه جداً
ونظرت له وهى تقول
- انا موقفتش ورا الباب تانى .... هما ساعات ..... ساعات مكنوش بيدخلوا الاوضه ... كانوا بيعملوا كده فى صالة الدور الثانى ..
لحد فى يوم بعد ما بابا رجع هو الست إللى بتيجى معاه حسيت أنى عطشانه نزلت للمطبخ أجيب مايه سمعت دوشه جـ.ـا.مده جداً وحاجات كتير كانت بتتكسر
كانت تشير بيديها ودمـ.ـو.عها تنهمر أكثر وأكثر .... وبدأ صوتها يتحشرج ... وجسدها يهتز خوفاً كان سفيان يراقبها و هو قلق عليها خائف من انهيارها وقف سفيان ليتقدم منها وجلس أمامها على ركبتيه وقال
- أهدى يا مهيره أهدى .. خلاص بلاش تكملى
صرخت به وهى تقول
- لأ هكمل .. وأنت هتسمع .. هتسمع للنهايه هتسمع
أشار لها بيده لتهدء وبدأت تكمل
- قربت من باب المطبخ أشوف بيحصل أيه لقيت بابا نازل بسرعه وهو ماسك الست إللى كانت معاه من شعرها وعمال يضر*بها ويجرجرها فى الأرض وهو بيشتمها..... ورماها بره باب القصر وفضل يقول كلام كتير أول مره اسمعه وبعدين ... وبعدين
صدرت عنها شهقه عاليه ثم قالت
- وهو راجع ... وهو وهو راجع لمحنى .... رجعت استخبى ورا الباب لكن هو كان شافنى .... شافنى دخل المطبخ جابنى من ورا الباب من شعرى
رفعت عينيها إليه وهى تقول
- فضل يضـ.ـر.ب فيها جـ.ـا.مد ويشتمنى ويقول كلام غريب وقال على أمى خاينه وأنها عمرها ماقدرت حبه ولا كانت تستهله ...... وبعدين بدء ... بدء يبـ.ـو.سنى وو .. ويقطع عنى هدومى فضلت اصرخ واصرخ واصرخ بس مفيش حد سمعنى الخدم كلهم بيباتوا فى الملحق البعيد ...وهو مش عايز يسبنى كنت بترجاه واصرخ واناديه ... كنت صغيره كنت صغيره اوى يا سفيان ... مكنتش عارفه أدافع عن نفسى وهو بيلمسنى فى كل حته كانت داده ديماً تقولى قولى ديماً يارب .... فضلت أقول يارب يارب يارب يارب
كانت حركتها زادت وعينيها تزداد اتساع ودمـ.ـو.عها لا تتوقف
أكملت كلمـ.ـا.تها الصارخه
- لمحت السك ينه موجوده على الرخامه مسكتها وضـ.ـر.بته بيها مره ومره ومره بعد عنى وهو بيتألم وبيصـ.ـر.خ ساعتها طلعت أجرى على اوضتى .وأنا خايفه موت ... كنت فاكره أنى موته... فضلت حابسه نفسى فى الاوضه وأنا خايفه كنت عايزه أمى تبقا جنبى تحمينى ... أو دادا زينب ..لكن كنت لوحدى
جلست على ركبتيها وهى تمسك مقدمه ملابسه وهى تصرخ فيه ووجهها يزداد احتقان من كثرة البكاء عيناها خائفه زائغه وهى تقول
- أنا مليش حد أنا مفيش حد بيحبنى ... مفيش حد عايزنى ... أنا لوحدى يا سفيان لوحدى ... حتى جوازى اتغصبت عليه ... لالالا. ...اتبعت ... هو قالى... هو قالهالى
ووقفت وهى تكمل بصوت عالى
- قالى احمدى ربنا ان حد زى سفيان وافق يتجوزك ...أنتِ معاقه فاشله ملكيش لازمه .... ده لو كان طلبك خدامه كنت وافقت وأنا مرتاح لأن هو ده كبيرك.
تحركت خطوتان للأمام ثم عادت بنظرها إليه كانت تترنح فى وقفتها وقالت
- أنا ولا حاجه يا سفيان ولا حاجه
وسقطت مغشى عليها وبسرعه كبيره تلقفها سفيان بين يديه ...
استفاق من أفكاره على صوت اناتها فوقف بجانبها ووضع يده على رأسها ليطمئن على حرارتها تنهد براحه حين وجدها طبيعيه لكن لما كل ذلك العرق ثم أخذ بعض من المناديل الورقيه ومسح على جبينها آثار العرق وجلس بجانبها يتأمل ملامحها البريئه الحزينه أمسك يدها بين يديه وقربها من فمه وقبلها بتقديس وقال وهو ينظر لها
- أوعدك انسيكى كل إللى فات ... وأيامك إللى جايه كلها فرح وسعاده ... وحياة حبك فى قلبى لعيش عمرى إللى جاى كله ليكى وبيكى وربنا يقدرنى وأقدر أخد حقك من إللى ظلمك .
كانت السيده نوال وجودى جالستان فى صاله منزلهم حين استمعوا لصوت مهيره وسفيان كانوا فى حاله زهول مما سمعا تلك الفتاه الرقيقه تعرضت لكل ذلك كل ذلك الألم والوجع ..كل تلك الندبات بروحها أنها حقاً مسكينه . مرت بكل ذلك الألم ومازالت صامده تحاول العيش .
نظرت السيده نوال إلى ابنتها وقالت
- جودى ولا كأننا سمعنا حاجه لا مهيره تعرف ولا حتى سفيان لو حست للحظه إننا عارفين هتتكسف جداً ومش هتقدر تعيش معانا براحتها
تنهدت جودى بصوت عالى وهى تقول
- اكيد طبعا يا ماما هو ده كلام يتقال ... الله يكون فى عونها ده أنا من التخيل بس حسيت ان قلبى هيقف ... ربنا يعين سفيان ويقدره أنه يعوضها عن كل إللى شافتوا
آمنت السيده نوال على كلمـ.ـا.ت ابنتها وهى تدعوا فى سرها ان يقوى تلك الفتاه وان تجد السعاده بجانب ابنها .
ظل سفيان جالس على كرسيه طوال الليل بجانب مهيره قلقاً عليها ويديها بين يديه و من وقت لآخر يقبل يديها ويعتذر لها لا يعلم لما يعتذر بالتحديد لكنه يشعر أنه مسؤل عن كل ماحدث يلوم نفسه لا يعرف لماذا لكنه يشعر بالذنب نظر إليها ملامحها البريئة ظل يتأملها حتى غلبه النوم وهو يحتضن يديها ووضع رأسه على طرف السرير
سطع ضوء النهار وعلت الشمس السماء تنير الكون وأرواح كل البشر تذهب هم الليل وتمحى الألم من كل شىء حولها
فتحت مهيرها عينيها ببطئ وألم تنظر حولها تحاول تذكر ما حدث أمس حاولت رفع يديها ولكن شعرت بها مقيده رفعت رأسها تنظر إلى يديها لتجد سفيان يضع رأسه بجانبها على طرف السرير ويجعل من يدها وساده لرأسه ظلت تنظر إليه لا تعلم هل تشعر بالخجل مما حدث أمس ومن كل تلك الحقائق التى عرفها عنها أم تشعر بالسعاده باهتمامه .... ظلت تنظر إليه حتى شعرت به يستيقظ فعادت برأسها للوساده من جديد تنتظر استيقاظه تنتظر ماذا سيقول ويفعل معها .. هل سيعيدها إلى والدها أم سيتطردها من بيته ... هل سيحتقرها ... هل سيسامحها هى تشعر بالخوف حقاً رفع رأسه وحرك رقبته المتشنجه يمينا ويساراً .... ثم نظر إليها ليجدها تنظر إليه بخوف ابتسم وهو يقترب منها ويقبل جبينها وهو يقول
- صباح الخير ... عامله أيه النهارده
ظلت تنظر إليه فى صمت
ابتسم وجلس بجانبها على طرف السرير وهو يقول
- تمام أنا مش عايزك تردى أنا بس عايزك تسمعينى كويس
ذادت نظرات الخوف فى عينيها وقالت لنفسها أكيد هيطردنى .
ابتسم لها وهو يمسح على ظهر يدها التى بين أحضان يديه وقال
- كل إللى حصل إمبـ.ـارح هننساه وكأنه محصلش ومتقلقيش يامهيره أنتِ مراتى ... اوعى تخافى منى ... أنا مستعد أسمعك طول عمرى ... ومستعد اداوى كل جروح روحك ....مستعد اشيلك على ظهرى العمر كله ومتعبش منك ابدا. .... واوعى فيوم تتكسفى أو تخجلى من أى حاجه حصلتلك ... أنتِ ملكيش ذنب فى أخطاء غيرك .
ربت على يديها ثم وقف على قدميه وهو يقول
- يلا بقا يا كسلانه قومى أنا جعان جداً .. وأكيد نوال جهزت الفطار أنا هسبقك وأنتى غيرى هدومك وحصلينى .
وتحرك باتجاه الباب وقبل ان يخرج ألتفت إليها وقال
- صحيح صاحب عمرى جاى يتغدى عندنا النهارده .. أنا سعيد جداً أنى هعرفوا عليكى .
وخرج دون كلمه أخرى وترك تلك النائمه على سرير فارغه الفاه وعلامـ.ـا.ت السعاده تختلط مع الاندهاش .
كان حذيفه يساعد أواب فى ارتداء ملابسه وهو يقول له
- عارف انا مبسوط اوى علشان هشوف نوال دى أمى التانيه ..
ثم نظر لابنه وهو يقول
- لما تشوفها تقولها يا تيته .
نظر له أواب باندهاش وهو يردد خلفه
- تيته !
ابتسم حذيفه وهو يشرح لابنه
- مش كل واحد بيكون له اب وام ولما الواحد يكون اب ابنه يقول لابوه وامه جدو وتيته فهمت
كان أواب ينظر لأبيه باستخفاف ثم قال
- ما أنا عارف أصلا ... انا بس مستغرب من إمتى عندى تيته
نظر له وهو رافع حاجبيه باندهاش وقال
- اه لا ده موضوع كبير يطول شرحه ابقا احكهولك بقا لما نرجع يلا علشان اتأخرنا
-كان صهيب يرتدى ملابسه التى اخرجتها له امه ... كان يفكر كيف سيتكلم معها كيف سيقول كل ما بداخله ... كيف سيعرى روحه أمامها ولكن زهره تستحق أن يكشف لها كل شئ وهى لها القرار
ولكن مؤكد هو سيحترم قرارها مهما كان ولكن ان بقت معه سيكون لها كل شئ لن يجرحها او يـ.ـؤ.لم قلبها من جديد .
كانت زهره تساعد والدتها فى تجهيز الغداء كانت السيده فضيله تلاحظ شرود ابنتها الدائم ... عيناها القلقه نادتها اكثر من مره لم تسمعها ربتت على يديها وهى تقول
- مالك يا زهره أنتِ تعبانه ولا فى حاجه مضيقاكى .
نظرت لها زهره وهى تتنهد
- ابدا يا ماما ولا حاجه ... كل الموضوع أن أنا قلقانه على صهيب .. خايفه يكون عمى جايبه هنا غصب عنه ... أنتِ عارفه هو مش بيحب يخرج .
ابتسمت أمها وهى تربت على كتفها وتقول
- متقلقيش ... وبعدين صهيب لازم يخرج من البيت هو هيفضل يا بنتى طول عمره حابس نفسه فى البيت ان شاء الله خير متقلقيش
ثم أمسكت من يد زهره السكين التى تقطع بها السلطه وقالت لها
- يلا اتفضلى من غير مطرود على اوضتك وجهزى نفسك علشان خطيبك .. يلا
ابتسمت زهره وقبلت يد أمها وقالت
- لو مكنتيش تحلفى بس .. يلا حاضر هروح اجهز نفسى
خرجت مهيره من الغرفه لم تجد أحد بالصاله لكن سمعت صوت سفيان وهو يقول
- ملكيش دعوه بمراتى ... هى تصحى براحتها وبعدين يا انسه جودى هى ضيفه كام يوم هنا... بعد كده هتطلع شقتها ... فخليها تدلع براحتها
ابتسمت مهيره وشعرت بسعاده حقيقيه وراحه كبيره تقدمت منهم وهى تقول بخفوت
- صباح الخير .
اجابتها نوال قائله
- صباح النور والهنا يا حبيبتى
وقالت جودى
- أهلاً يا ست مهيره .. حضرتك نايمه للظهر وانا هنا قاعده اقشر بصل .
ضحك الجميع وتقدمت مهيره إليها بعرجها الواضح وهى تقول
- خلاص متزعليش كملى تأشير البصل وأنا هغسل المواعين .
وغمزت لها بشقاوه وهى تمسك قشر بصله وتضعه أمام انف جودى
فضحك الجميع على نظرات جودى الحانقه
↚
كانت زياره الحاج إبراهيم لأخيه مليئه بالسعاده والابتهاج
فالاخوه مترابطان بقوه وزوجاتهم متحابتان بصدق كان صهيب يجلس فى بلكونه بيت الحج حامد بعد تناول الغداء فطلب هو الجلوس هناك .وطلب أيضاً كوب قهوه من زهره وها هى تحضره له وهو جالس يفكر ماذا سيقول لها ... وكيف يبدء الكلام .
دخلت إليه زهره وبين يديها كوب صغير من القهوه وهى تقول بصوت خفيض
- اتفضل القهوه يا سيدى
لم يجيبها ولكن قطب جبينه وهو يتذكر أنها حين قابلته وقت ما أتى لم تقل له تلك الكلمه فظن أنها لن تقولها مره أخرى وذلك اراحه ولكن ان تقولها الأن هذا معناه أنها تلتزم بالاتفاق بينهم ان لا أحد يعلم ما اتفقى عليه وعلى ذلك الأساس هى تقول له ذلك بما أنهم بمفردهم
ابتسم ابتسامه شحيحة وهو يقول
- تسلم إيدك يا زهره .
صمت لثانيه ثم قال
- ممكن تقعدى محتاج أتكلم معاكى
هو كان يعرف جيداً أين موضع الكرسى الأخر حيث أنه بحث عنه وعرف زاويته وأين هى الطاوله الصغيره .وعرف أيضاً أين موضعه من سور البلكونه فتحركت وحفيف فستانها يخبره كيف تتحرك وإلى أى إتجاه ولكنها كالعاده وقفت أمامه وانحت لتجلس أرضا ولكنه لن يقبل تلك المره .
فقال
- لأ يا زهره مكانك هنا على الكرسى جمبى .
وأشار بيديه إلى الكرسى على جانبه الأيمن .نظرت له باندهاش وقالت بصوت خفيض
- ليه مش أنت قولتلى ان مكانى ديماً تحت رجلك .. وبعدين هو فى خدامه بتقعد جمب سيدها
أغمض عينيه ونفخ أنفاسه الساخنه فى الهواء وقال
- أنسى أى حاجه أنا قولتها قبل كده ... زهره أنا عندى كلام كتير عايز أقوله ليكى ومش هقوله طول ما أنتِ قاعده كده
ظلت على جلستها لبعض الوقت وهو صامت تماماً
اعتدلت واقفه ثم تحركت وجلست بجانبه صامته
تنهد بصوت عالى وهو يقول
- أول حاجه أنا عايز اعتذرلك عن كل كلمه قولتها والاتفاق الغريب إللى اتفقته معاكى ..... أنا .... أنا كنت بحاول ...
قاطعته وهى تقول
- تبعدنى عنك .
ابتسم بتهكم وهو يقول
- مش هستغرب أنك فهمانى يا زهره ... بس هى دى الحقيقه ... أنا قبل الحادثة كنت مقرر أنه بعد ما اخلص المشروع هتقدملك وتبقى ليا أنا وبس ... لكن بعد الحادثه حسيت أنى كده بظلمك ....ليه واحده زيك أحسن واحد فى الدنيا يتمناها .. ليه تعيش مع واحد زى .. ليه تعيش فى ظلمه طول عمرها .. أنا عايش فى ظلمه يا زهره ظلمه ملهاش آخر .. مش هتنتهى ابدا ... ليه ..... ليه اخليكى تعيشى معايا فى الظلمه دى أنتِ كمان طول عمرك .... زهره .... زهره انا بحبك من وأنتِ لسه بضفاير .... بحبك حب يخلينى أفضلك على نفسى فى كل حاجه يخلينى أضحى بحبى علشان تعيشى سعيده .... وعلشان كده أنا النهارده جاى أقولك أنسى أى إتفاق أنسى اى كلام فكرى أنتِ عايزه أيه وأنا موافق عليه .... أنتِ بس صاحبه القرار ...لكن أحب أقولك ان أنا بحبك ومحتاجك وبتمناكى لكن انتى قبل اى حاجه
صمت وهو يأخذ نفس عميق وكأنه لأول مره يتنفس كانت تنظر إليه دمـ.ـو.عها تغرق وجهها فى صمت ظلت صامته لبعض الوقت ثم أمسكت يده وقالت
- يعنى بعد ما أخيراً اعترفتلى بحبك ممكن تتخيل أنى أسيبك ... انا بحلم باليوم ده من زمان اوى يا صهيب .... حـ.ـر.ام عليك بجد ده أنت وجعت قلبى وجننتى ... وبعدين ليه أعيش فى الضلمه ما انا ممكن اعيشك فى النور يا صهيب ... ليه مكنش انا النور إللى فحياتك زى ما أنت كل حاجه فى حياتى .... هقولهالك تانى يا صهيب ... أنا بحبك
ابتسم وهو يعتدل فى جلسته لتكون عينيه التى لا تراها فى عينيها التى تراه وقال
- عندى ليكى مفاجأه .
قفزت من على الكرسى وهى تقول
- مفاجأه بجد ايه هى يا صهيب
قال لها أمرا بصوت عالى
- كفايه بقا
جلست مكانها فى صدمه وقالت بصوت متقطع
- كفايه ايه ؟
نفخ أنفاسه الحاره وكأنه تنين ينفس النار وقال
- أنتِ عارفه قولتى كام مره صهيب فى دقيقه واحده أربع مرات ... وكل مره بتقوليها بتخلى الشيطان يلعب فى دماغى بأفكار لو طبقتها .... مش عارف هيحصل فيكى أيه .
كتمت ضحكتها بيديها ... ثم قالت
- طيب أنا أسفه ايه بقا المفاجأة
ابتسم ثم مد يديه فى جيب الجاكيت وأخرج السلسال وقال
- ده فكراه .
ابتسمت وهى تمسك بالسلسال بين يديها وهى تقول
ياه هو لسه معاك
ابتسم هو الآخر وقال
- كنت ناوى أصلحه وارجعهولك يوم ما أطلب إيدك للجواز ... لكن الحادثه سبقت كل حاجه .
قالت وهى تضع السلسال حول رقبتها
- تصدق ان أنا من بعد ما اخدته منى ملبستش غيره .
مد يده فى اشاره لها ان تضع يدها فى حـ.ـضـ.ـن يديه فنفذت من فورها وحين شعر بنعومة بشرة يديها على يديه رفعها إلى فمه ليقبلها ولأول مره قبله جعلت كل ذره من كيانها يذوب شوقاً وعشقاً ... وجعلت كل خليه منه تتحرك بغريزه رجوليه ثم قال لها دون ان يبعد يدها عن فمه كثيراً
وانفاسه الدافئه تداعب بشرتها لتزيد من عذاب سعادتها وشوقها له
- أوعدك انى أحافظ على حبك زى ما حفظت طول عمرى على السلسله دى .
كان حازم جالس فى نفس المكان المعتاد الذى يحدث به كل المبيقات ....تكلم إحدى اصدقائه قائلاً
- متقلقش أول ما هتنزل الجامعه هتلاقى كل حاجه مستنياها .
نظر له حازم بتركيز ثم قال
- وأنت وصلت للصور دى منين .
ضحك ذلك الصديق ضحكة الواثق وقال
- ليا طرقى الخاصه ... هو أنت يهمك أيه غير النتيجه
تكلم حازم بحزم قائلاً
- طبعا يهمنى ... يهمنى ان كل حاجه تكون برفكت علشان تجيلى راكعه ...وتبوس جزمتى علشان بس أرضا عنها . يهمنى أنها متعرفش ترفع راسها ولا تلاقى أى حاجه او حد يساعدها.
ضحك صديقه مره أخرى و هو يقول
- متقلقش يا ريس كل فى التمام التمام انا مش أى حد
فى تلك اللحظه اقتربت إحدى الفتايات التى تعملن فى ذلك المكان وهى تتمايل فى مشيتها بتلك الملابس التى تكشف أكثر مما تستر وجلست على الكرسى الذى بجانب حازم وهى تقول
- ميا مسا على عيونك يا حازم باشا .... منور الدنيا كلها .... تآمر بأيه .
نظر لها حازم نظره كلها شهوه وهو يقول
- كل إللى عندك يا مزه .
ضحكت تلك الفتاه ضحكه خليعه وقالت
- وكل إللى عندى تحت أمرك .
وامسكت يده وتحركت معه فى إتجاه الغرف الداخليه للمكان ..... ضحك صديقه وهو يقول
- لازم تشرفنا وترفع راسنا .
كان سفيان جالس فى صالون منزل والدته هو و حذيفه وكانت السيده نوال تجلس أواب على قدميها وهى تقبله وتلاعبه وهو يضحك بصوت عالى
كان حذيفه يتابع ما يحدث وهو بداخله يتألم من حرمان ابنه من تلك النعمه وجود عائله تحبه ويحبها ... ويقفوا بجانبه يساندوه ويدعموه دائماً.. انتبه من شروده على صوت سفيان وهو يقول
- يا ابنى ايه أنت سفرت فين يلا الغدا جهز .
ابتسم حذيفه و هو يتبع سفيان الذى كان يقول
- مش عارف أنا ايه كل الأكل إللى اتعمل ده آل ايه علشان حذيفه مين حذيفه ده
اجابه أواب سريعاً وببرائه
- يبقا بابا
ضحك الجميع واقترب منه سفيان وهو يقول
- علشان خاطرك أنت وان هو أبوك يشرف ويئانس حذيفه ابن الست امينه .
ضحك الجميع على كلمـ.ـا.ت سفيان وخاصه بعد ان ضـ.ـر.به حذيفه فى كتفه وساد الجو بعض المرح بين الأصدقاء
كانت مهيره تتابع كل حركه ولو بسيطه من سفيان كانت تبتسم إذا أبتسم ... وكانت ترفع حاجبها إذا رفع حاجبه كان كل تركيزها على ذلك الوحش التى كانت تظنه واتضح أنه حمل ذو قلب طيب ..... أنها تعشق النظر إلى عينيه بلونها الغريب تشعر أنها داخل مرج كبير .... وخاصه ذلك الجرح فوق عينيه اليسرى مباشره ... الذى يعطيه مظهراً خشناً جذاب ..... وخاصه أنها تشعر أنها كانت تراها طوال حياتها ولكن لا تتذكر أين .... هل عشقته بتلك السرعه لمجرد أنه استمع إليها ولم يحاسب ولم يبتعد .... هل هى كانت كالأرض الجافه العطشه لقطره ماء ترويها وتحييها ..... حقا حرمت من حنان الأم وحـ.ـضـ.ـن كبير يضمها ويمحوا عنها مخاوفها ... وكانت تشتاق إلى المشاكل اللذيذه التى تحدث أحيانا بين الأخوات مهما حدث تتمنى ان تظل هنا
كانت جودى فى قمه سعادتها بأواب ذلك الطفل العبقرى الصغير ... أنه مرح لطيف مثقف أنه بإختصار طفل لذيذ جداً كانت تلعب معه حين مر من جانبها حذيفه شعرت ان قلبها تركها مره أخرى وركض لذلك الصنم القريب منها الذى أخذ قلبها من قبل وهى صغيره ولم ينتبه له يوماً ... والأن وبعد كل ما حدث مازالت تتمنى أن يشعر بها يوما .
ولكنها الأن ليس لديها اى أمل او أحلام كلها تحطمت على صخرة الواقع بزواجه وانجابه لطفله الجميل ... إذا هى ليست بحياته اى شىء سوى أخت صديقه المزعجه
↚
فى صباح اليوم التالى .استيقظت مهيره قبل سفيان ظلت تنظر إليه وهو نائم على الأرض ... من وقت مصارحتها المحرجه وهو يعطيها مساحه من الحريه داخل غرفتهم ولذلك هو ينام أرضا حتى يترك لها السرير لتنام براحه وأمان
تحركت بهدوء لتخرج من الغرفه وفى تلك اللحظه فتح سفيان عينيه ينظر إلى الباب المغلق وهو يتنهد بصوت عالى كم يتمنى أن تقترب منه أن تكون صديقته وحبيبته تحرك ليعتدل من نومته جلس قليلاً ينظر إلى السرير الذى رتبته فور استيقاظها و خفه المنزلى التى تضعه بجانب مكان نومه كل يوم صباحاً .... وقف على قدميه ليلملم الأغراض الذى ينام عليها حينها دخلت مهيره تمسك بيدها صنيه عليها بعض من الطعام وضعت الصنيه على الطاوله الصغيره وذهبت إليه سريعاً لتأخذ من يديه الغطاء وهى تقول
- صباح الخير..... عنك أنا هعملهم
ابتسم لها وهو يقول
- صباح الورد ... بس عادى على فكره انا ممكن ألمهم الحياه مشاركه .
احمرت وجنتاها وهى تجيبه قائله
- عادى انا هلمهم أومال انا موجوده ليه
كاد أن يجلس ليتناول ذلك الإفطار الذى احضرته بيديها ... فهو يعلم أنها لاتفقه شىء فى المطبخ . ولكن كلمـ.ـا.تها اوقفته مكانه شاعر بالصدمه من تلك الكلمـ.ـا.ت
عاد بنظره إليها وهو يقول باندهاش
- يعنى أنتِ شايفه أنك لازم تشتغلى فى البيت علشان تفضلى هنا .
تلجلجت حروفها على أطراف شفاهها ولم تستطع الرد سريعاً
فقطع هو المسافه الفاصله بينهم فى خطوتين وهو يمسكها من كتفيها وهو يقول
- مسمحلكيش تفكرى بالشكل ده أنتِ مراتى فاهمه يعنى أنتِ فى بيتك مش ضيفه ... أنتِ مسؤله منى مش حمل عليا ... و أوعى تفكرى أن لازم يكون فى مقابل لوجودك فى بيتك يا مهيره .
ظلت تنظر إليه بأحترام وسعاده وهى تمسك بيديه ثم قالت
- أرجوك أصبر عليا ... ساعدنى أنسى كل إللى حصل فيا ... ساعدنى أحس بكل الحلو إللى حوليا ... ساعدنى أنسى كل الألم والوجع .....أرجوك
أمسك يدها وقربها من فمه وقبلها بحب وقال
- أوعدك ...... انا جمبك وعمرى ما هسيبك و ده وعد راجـ.ـل حر عمره ما يخون .
كانت جودى ترتدى ملابسها حتى تذهب إلى الجامعه تأخرت اليوم كثيراً ولأول مره منذ دخولها الجامعه وها هى على وشك التخرج
لحقت بسفيان الذى كان فى طريقه إلى الخارج
ركبت بجانبه وهى تقول له
- وأنت كمان صحيت متأخر.
ابتسم وهو ينظر لها بطرف عينيه وقال
- ملكيش فيه .
رفعت حاجبيها باندهاش وهى تقول
- ايه ده ده النهارده المفروض يتكتب فى التاريخ انت نازل من غير نظارتك ..... بركاتك يا ست مهيره .
ضحك بصوت عالى ثم قال
- أيوه نازل من غيرها ومش هلبسها تانى ... هى كانت أكتر حد يهمنى وكنت خايف من نظرتها ليا ... لكن هى شافتها ولا حتى علقت ... وما شفتش نظرات رعـ.ـب ولا تقزز ولا نفور ... فخلاص مين غيرها يهمنى
ضحكت بسعاده وهى تقول
- ربنا يسعدك يا حبيبى تستاهل كل خير ....ومهيره كمان طيبه وتستهالك يا قمر أنت
كانت تحاول ان تمسكه من وجنته كالأطفال حين استمعت للنغمه الخاصه لزهره
قبلت الأتصال وهى تضحك قائله
- أيوه يا زوزو أنا فى الطريق يا وزتى .
صمتت تستمع لصديقتها بتركيز ثم قالت
- فى أيه يا زهره أنتِ تعبانه ... فهمينى
صمتت مره أخرى ثم قالت
- سفيان ؟! ليه يا بنتى فهمينى ايه الحكايه.... أنا أصلاً قدام باب الجامعه
صمتت لثانيه أخرى ثم قالت
- طيب طيب سلام
نظر لها سفيان باهتمام وهو يقول
- فيه ايه؟
نظرت له بوجه يكسوه القلق والرعـ.ـب وهى تقول
- مش عارفه بس صوتها قلقنى اوى يا أبيه
نزلا من السياره ودخلا معاً من باب الجامعه كانت تلاحظ نظرات بعض الطلبه لها نظرات غريبه بشعه خانقه وجدت زهره تقف على إحدى الأرصفة اقتربت منها سريعاً وقالت
- فى أيه يا زهره
لم تتحدث زهره ولكن مدت يدها ببعض الصور
نظرت جودى إلى تلك الصور و شهقت بصوت عالى وهى تتمسك بذراع أخيها الذى أخذها بين ذراعيه فى حركه حمايه وأمان ثم أمسك بوجهها ورفعه ومسح دمـ.ـو.عها وقال
- ارفعى راسك يا جودى
نظرت إليه وقالت
- أنا والله معرفش أيه الصور دى ... صدقنى يا أبيه
ربت على خدها وقال
- مش محتاجه تقوليلى
ثم أخرج هاتفه ليطلب صديقه الذى حين فتح الخط قال
- بشاميل نوال أخرنى على الجامعه
سأله دون أن يجيب على مزحته
- أنت فين ؟
قطب حذيفه حاجبيه وهو يقول
- أنا خلاص داخل اهو من باب الجامعه ... فى ايه ؟
اجابه قائلاً
- انا مستنيك جوه الجامعه.
وأغلق الخط دون كلمه أخرى
شعر حذيفه ان هناك كارثه كبيره سفيان لا يكون على تلك الحاله إلا فى الأمور الخطيرة
وصل حذيفه داخل الجامعه وبحث بعينيه عن سفيان ليجده واقف يتحدث إلى زهره وجودى تحتمى بحـ.ـضـ.ـنه من نظرات لاحظها حذيفه ولكنه لم يفهم سببها بعد
وقف على بعد خطوه واحده منهم ونادى على سفيان الذى ألتفت إليه وهو مقطب الجبين ويبدوا على وجه الشر
ربت على كتف جودى وتركها مع زهره و أخذ الصور من يدها ... وتوجه إلى صديقه ودون كلمه أعطاه الصور
ظهرت معالم الغضب على حذيفه وهو يقول
- هى وصلت لكده ... الصور دى متركبه يا سفيان ... دى صورى أنا و مراتى الله يرحمها واحنى فى شهر العسل ... كنا فى ألمانيا .
نظر لجودى ثم عاد بنظره إلى صديقه وهو يقول
- أنا آسف يا صاحبى ده أكيد الواد إياه إللى ضايقها قبل كده ... بس متقلقش أنا هحلها وهرجعلها حقها قدام الكل
تحرك حذيفه خطوتان للخلف وهو ينادى على أحد أفراد أمن الجامعه سائلاً إياه إذا كان عميد الجامعه قد أتى فأجابه بنعم
فعاد حذيفه لصديقه وقال
- يلا بينا
عاد سفيان إلى جودى وأمسك يديها وهو يقول
- تعالى ومتخافيش ... مستهلش أكون اخوكى لو ما جبتلكيش حقك .
وتحركوا جميعا إلى مكتب سيادة العميد
طلب حذيفه من ساعى مكتب رئيس الجامعه أن يخبره أنه يريد رؤيته
وبعد دقيقه واحده سمح لهم بالدخول
كان حذيفه مقطب الجبين حين دخل إلى رئيس الجامعه قائلاً
- صباح الخير يا دكتور جمال .
ضحك الدكتور جمال قائلاً
- صباح النور دكتورنا الهمام أخبـ.ـارك أيه
قال حذيفه دون رد على مزاحه قائلاً
- دلوقتى يا دكتور جمال فى مشكله كبيره وأنا محبتش أتصرف لوحدى لأن الأنسه لازم ليها رد شرف واعتبـ.ـار
قطب الدكتور جمال جبينه قائلاَ
- أيه المشكله
وضع حذيفه الصور أمام الدكتور جمال وقال
- دى الأنسه جودى وده الأستاذ سفيان أخوها اما بقا الصور دى فالصور دى مفبركه .. لأن الصور الأصليه ليا أنا ومراتى الله يرحمها من شهر العسل من أكثر من أربع سنين فى ألمانيا
فى ولد هنا أسمه حازم العامرى .كان أتعرض ليها قبل كده وأنا وقفته عند حده لأن الموقف حصل فى محضرتى .... بعد كده أستنى لحد معاد المحاضره التانيه وجه قدام الجميع وأعتذر منها بطريقه غريبه بعد ما قلها أنتِ فاكره نفسك محترمه بجد ... وبعدها على طول نلاقى الصور دى .
هز الدكتور جمال رأسه وهو يقول
- فهمت .. بس ممكن تورينى الصور الأصليه .
فتح حذيفه هاتفه وفتح إحدى مواقع التواصل وأخرج منها نفس الصور الموجوده بين يد الدكتور جمال ولكن بدلا من وجه مارى وجه جودى .واراهم إياه
وقف الدكتور جمال وهو يقول
- تمام ...
ووقف أمام جودى وهو يقول
- الولد ده ضايقك قبل كده.
ربت سفيان على ظهرها يطمئنها وهو يقول
- قولى يا جودى مفيش حاجه تخافى منها ولا تتكسفى
نظر له الدكتور جمال باعجاب وهو يقول
- ياريت كل الأخوات كده متفهمه وواعيه
نظر له سفيان وقال
- أنا أشك فى نفسى لكن جودى لأ ...ومهما الناس قالت
ابتسم له الدكتور جمال ثم عاد بنظره إلى جودى وقرر سؤالها
- ها ضايقك قبل كده
اجابته قائله
- أيوه أكتر من مره يحاول يكلمنى وارفض وكل مره يفضل يقولى أنتِ فاكره نفسك محترمه ... أنا هخليكى تيجى تبوسى جزمتى .وحاجات كده
سألها مجددا
- كان فى شهود على الكلام ده .
نظرت جودى لسفيان الذى شجعها بنظراته وقالت
- ايوه فى وفى مره زهره صحبتى صورت إللى حصل فيديو.
عاد إلى مكتبه وهو يقول ...
- والفيديو ده موجود .معاكم
هزت رأسها بنعم
فنظر لحذيفه وهو يقول
- دكتور حذيفه من فضلك خليهم يستنوا فى مسرح الجامعه الكبير وارجعلى تانى.
↚
نظر له حذيفه باندهاش وهو يفكر لما يريد إرسال سفيان وجودى إلى المسرح الكبير ... حاول أن يلتقط أى اشاره لما يفكر به العميد لم يستطع فنفذ دون كلام وهو يشير لسفيان ليخرجوا جميعاً حينها اوقفه سفيان سائلاً
- أنا مش فاهم حاجه ... هو ليه طلب أننا نروح المسرح ده دلوقتى .
نظر حذيفه للباب المغلق خلفه ثم نظر إلى سفيان وقال
- صدقنى معرفش بس أنا جيت ليه هو بالتحديد لأنى عارفه كويس و متأكد انه هيجيب حق جودى
اوصلهم إلى المسرح وعاد سريعاً إلى الدكتور جمال
وحين دخل إلى غرفة المكتب كانت زهره تقف أمام العميد وهو يشاهد شىء ما فى يديه
تقدم منهم حذيفه....نظر له العميد وقال
- أنا اتأكد أنها مش بتكذب ... هتاخد الفيديو ده وتروح لحسام مسؤل المسرح و هو عارف هيعمل أيه .... خرج حذيفه من المكتب ومعه زهره.
ثم نادا الدكتور جمال بصوت عالى على ساعى مكتبه ثم طلب المسؤل عن أمن الجامعه
فى خلال ساعه واحده كانت الجامعه بأثرها تتجمع فى مسرح الجامعه الكبير وكانت هناك شاشات عرض كثيره موجوده خارج المسرح لباقى العدد الذى لم يستطع الدخول وقف الدكتور جمال على المسرح وبيده الميكروفون وبجانبه حذيفه وقال
- النهارده انتشرت ما بينكم صور للدكتور حذيفه مع إحدى الطالبات .... والكل دلوقتى طبعاً بيقول ان فى علاقه مشينه ما بينهم ... طيب مفيش حد فيكوا فكر للحظه ياترى زميلتنا دى فعلاً ممكن تعمل كده ولا لأ ... على العموم أحب أقول أن الصور دى مفبركه ... الصور اتسرقت من على الموقع الرسمى للدكتور حذيفه والصور دى ليه هو وزوجته المتوفاه .... وانتوا شايفين اهو الصور إللى بتتعرض ... نفس الفستان نفس الواقفه نفس الخلفيه ....
كانت فى تلك اللحظه الصور الأصليه تعرض على شاشة العرض الكبيره لكى يراها الجميع ... كان سفيان واقف على المسرح ولكن لا يراه أحد وبين ذراعيه جودى ابتسم حين بدء عرض الصور وقبل رأس أخته بسعاده
أكمل الدكتور جمال حديثه قائلاً
- دلوقتى اتأكدنا كلنا أن الصور دى زملتكم بريئه منها ... طيب نفكر كده للحظه مين إللى جاب الصور دى ومين إللى فبركها .... مين حابب أنه يأذى زملتكم بالشكل البشع ده وكمان يضر سمعة دكتور حذيفه ... خلينا نشوف
وبدء عرض الفيديو الخاص بحازم وهو يحاول مغازلة جودى وهى تصرخ فى وجه وتنهره وبالأخير يقوم بتهديدها وسبها .
ساد الهرج بين الطلاب ....وعلت الهمهمـ.ـا.ت المستنكره وبإشاره من الدكتور جمال عاد الصمت إلى المسرح أكمل قائلاً
- دلوقتى عرفنا ولو مجرد تخمين مين إللى ممكن يكون عمل كده ...طيب احنى لازم نتأكد ولا أيه
علت الهمهمـ.ـا.ت والصيحات فى المسرح وخارج المسرح .
أشار الدكتور جمال بيديه ...ليتقدما أصدقاء حازم ووقفا أمام الدكتور جمال منكسى الرأس
سأل الدكتور جمال سؤال مباشر دون مراوغه .
- مين إللى فبرك الصور ..ومين نشرها هنا فى الجامعه ومين إللى خطط لكل ده.
كانت الإجابه كلمه واحده من أربع حروف خرجت من الأثنان فى نفس الوقف
- حازم .
وحينها دخل حازم المسرح يمسك به ظابط الأمن وفى نفس اللحظه دخل سفيان إلى المسرح ومعه جودى اوقفها بجانب حذيفه واتجه إلى الجانب الذى يقف به حازم
ووقف أمامه مباشره .. وسدد لكمه قويه لوجه ليخرج الدم من فمه .... ولكمه أخرى وأخرى وركله بقدمه وقلم على وجه ولكمه بصدره وبالأخير بثق على وجهه وعاد يقف بجوار جودى بهدوء
ظل الدكتور جمال يتابع سفيان وهو يضـ.ـر.ب حازم بهدوء وبعد أن انتهى وعاد إلى مكانه قال
- لو كنت مكانك كنت هعمل كده برضوا ... على العموم حضرتك اخدت جزء من حق أختك ... وباقى الحق عندنا
صمت قليلاً حتى يعود الهدوء إلى المكان بعد أن زادت الهمهمـ.ـا.ت بعد ضـ.ـر.ب سفيان لحازم
أكمل الدكتور جمال حديثه قائلاً
- وبعد إللى احنى شفناه وعرفناه حازم مذنب ولا لأ
جميع من بقاعه المسرح ومن بخارجها بصوت يهز القلوب
- مذنب
ابتسم الدكتور جمال ..وقال
- إذا قررت إدارة الجامعه فصل الطالب حازم العامرى فصل تام ونهائى ولا رجعه فيه عن الجامعه لسؤ سلوكه والتشهير وتشويه السمعه لدكتور بالجامعه وزميله له .... وتقديم بلاغ بأسم الجامعه فى الطالب ....
ثم نظر لسفيان وقال
- وممكن كمان الأنسه جودى تقدم بلاغ بأسمها ... وكمان الدكتور حذيفه ..
ابتسم سفيان وقال
- لا أحنى مش هنقدم بلاغ .. بس أحب أقوله كلمه واحده ... لو فكرت بس تدوس على خيالها ... أفتكر أنك هتقف قدامى أنا ... وأنا ممكن أمو*ت علشانها
كان حذيفه يتابع كل ما يحدث بصمت ... عينيه مثبته على تلك الصامته الخائفة الباكيه شارد فيها.
تقدم خطوه ووقف أمام سفيان وجودى .... ونزل على ركبه واحده وقال
- آنسه جودى تقبلى تتجوزينى .
صمت تام الجميع عيونه مثبته على جودى التى تقف كالصنم الجميع ينتظر ردها والمفاجئه الكبرى أنها رجعت خطوه للخلف واحتمت بظهر سفيان وقالت
- لأ
همهمـ.ـا.ت وأصوات مستنكره ظل حذيفه ينظر إليها دون كلمه أو حركه وكأنه يتمنى منها تغير رأيها ولكنها ظلت كما هى
آفاق حذيفه من شروده على صوت الدكتور جمال وجد نفسه واقف فى مكانه لقد كان حلم يقظه ولكنه يشعر بالضيق لماذا وكيف يحلم بذلك الشئ عاد بتركيزه للدكتور جمال وهو يقول
وبكدا لازم يا شباب قبل متصدقوا أى حاجه سمعتوها أو شفتوها لازم تتأكدوا علشان فى حاجات كتير بتبان أنها الحقيقه وتبقى فى الأخر كذبه كبيره
ثم تحرك خطوتان ليقف أمام جودى و نظر إليها وقال
- وأنا بأسمى وصفتى بعتذرلك يا آنسه جودى .
صفق الجميع وأصبح صوت التصفيق يرج المسرح وبدء جميع من على خشبة المسرح يغادر وصوت التصفيق يزداد
وقف سفيان وشكر الدكتور جمال و أخذ جودى وزهره وتوجه إلى بوابة الجامعه وفى الطريق كل من كان يقابلهم يعتذر لها ويحيها وكانت دمـ.ـو.عها لا تتوقف كانت تعرف جيداً أنها أخذت حقها وان لن ينظر أحد إليها تلك النظره القاسيه مره أخرى ... لكنها تشعر بالألم بألم قوى داخل صدرها تشعر ان قلبها ينزف ولا أحد يشعر تتألم لأن ما حدث حدث مع حذيفه لما هو من وسط الجامعه كلها ... لماذا هو ؟ وصلوا إلى السياره وكانوا على وشك التحرك ...... استمع سفيان لرنين هاتفه
قبل الأتصال وهو يقول
- أيوه يا حذيفه
صمت للحظه ثم قال
- لأ لسه بره
استمع لكلمـ.ـا.ت صديقه ثم قال
- لأ طبعاً مش هنعرف ماما حاجه
صمت لفتره ثم قال .
- خلاص هعرفها أنك هتيجى الجمعه يا طفس .... سلام
كانت مهيره تقف بالمطبخ مع السيده نوال يتحدثان ... لأول مره تشعر مهيره بإحساس أن تقف البنت بجوار أمها بالمطبخ تتعلم منها فن الطهى ... يتحدثون فى كل شئ واى شىء .... كانت نوال تتكلم عن جودى وهى صغيره وكيف كان سفيان دائماً يعين نفسه حارساَ لها
وكيف كان دائما يأخذها معه فى أى مكان
ضحكت مهيره وهى تقول
- وهو كان بيخاف عليها من أيه ؟
نظرت لها نوال وهى رافعه حاجبها الأيسر كابنها تماما وقالت
- كان بيغير أصل البت جودى وهى صغيره كانت بيضه اوى وشعر أصفر بقا وشفايف لون الفراولة حاجه كده أجنبى خالص فكان بيغير .
سكتت مهيره وكسا ملامحها حزن شـ.ـديد شعرت بها نوال فاقتربت منها و جذبتها من ذراعها لتجلس على ركبتيها أمامها ثم ضمتها إلى صدرها وهى تقول
- متزعليش .. صدقينى إللى جاى هيكون أحسن وهتعيشى كل إللى اتحرمتى منه ... وأنا متأكده ان سفيان لو يقدر هيجبلك الدنيا كلها تحت رجليكى .
ضحكت مهيره بتهكم وهى تقول
- رجلى العارجه
ضـ.ـر.بتها نوال على كتفها وهى تقول
- يابنتى الموضوع ده مش مضايق سفيان ولا فى دماغه أصلاً ... وبعدين ديما قولى الحمد لله
وبعدين خلاص بقا ادبسنا فيكى وحبناكى وامرنا لله
ضحكت مهيره وهى تضمها بقوه وقالت
- وأنا كمان بحبك اووووى يا ماما
↚
كانت زهره جالسه فى غرفتها تفكر فى كل ما حدث اليوم ... لقد صدمت حين رأت الصور لكنها تعرف صديقتها جيداً تعلم عن عشقها لحذيفه منذ كانت صغيره ... لكن تلك الصور ولما مع حذيفه تحديدا ذلك السؤال الذى تحتاج إلى إجابه إليه ..... أمسكت هاتفها وطلبت رقمه هو الوحيد الذى تستطيع أن تحكى له كل شىء حتى أفكارها غير المقتنعه بها
ظل رنين الهاتف حتى ظنت أنه لن يجيب ولكن بالأخير فتح الخط وسمعت صوته الحبيب وهو يقول
- السلام عليكم
ابتسمت وظلت صامته تستمع لصوت أنفاسه ابتسم هو الأخر وظل صامت لبعض الوقت ثم تكلم قائلاً
- هتفضلى ساكته كتير .
ضحكت وهى تقول
- حتى صوت أنفاسك بعشق أسمعها .... صوت أنفاسك حياه يا صهيب
كاد قلبه ان يقفز خارج صدره من كلمـ.ـا.تها ..يشعر ان كل الكلمـ.ـا.ت والاشعار ليس لها معنى أمام حبها له
تكلم بصوت هادئ ولكن به حشرجه من احساسه بها
- بحس أنى قدامك وقدام كلامك طفل صغير لسه متعلمش الكلام .
صمتت فكانت فرصته لسماع أنفاسها الذى شعر فيها بتـ.ـو.ترها سألها قائلاً
- مالك يا زهره
تكلمت و قصت عليه كل ما حدث بالجامعه وكل الأفكار التى تدور داخل رأسها ... والسؤال الملح لما حذيفه بالتحديد
أبتسم صهيب وهو يقول
- أولا أنا شايف إللى حصل ده حسب تفكير واحد زى حازم ده طبيعى أنه يفكر يشوه سمعتها علشان رفضته كتير وزى ما قولتى أخر مره ضـ.ـر.بته بالقلم ... فالحل الوحيد أنه يقول لكل الناس اهى إللى عامللنا شريفه و عفيفه ... وليه حذيفه بالتحديد لأنه آخر واحد دافع عنها وكمان شهد على القلم إياه
تنهدت زهره بصوت عالى وهى تقول
- أنا عمرى ما شكيت فى جودى يمكن صدمه الموقف ... يمكن خوف ... بس أكتر حاجه حسيتها أنى كنت محتجالك جداً وعلشان كده كلمتك على طول بس مرات عمى قالتلى أنك نايم فقولت أجرب دلوقتى واهو بكلمك
ضحك صهيب وهو يقول
- امى ما قلتليش ... على العموم حقك عليا أنى كنت نايم هفضل صاحى ومش هنام ابدا علشان لما تتصلى فى أى وقت ارد على طول
ضحكت بصوت عالى وهى تقول
- ده أنا كده أكون جايه عليك بخسارة .... وبعدين أى حاجه فى الدنيا تستنى المهم راحتك
صمتت قليلاً وهو أيضاً ثم قالت
- صهيب
- نعم
ابتسمت بخفوت ثم قالت
- أنا بحبك
صمت تام لم يجيبها بشئ وهى أيضاً ظلت صامته تستمع لصوت أنفاسه المرتفعة
طال الصمت بينهم لم تمل هى ولن يتكلم هو ومر وقت طويل حتى سمع صوت زوجة عمه تتحدث إليه
- إزيك يا صهيب ... معلش يا ابنى زهره نامت
ضحك بصوت عالى وقال
- ولا يهمك يا مرات عمى .. هى صوتها كان مجهد جداً .
المهم حضرتك كويسه
اجابته بابتسامه ناعمه ترتسم على وجهها
- الحمد لله يا ابنى والله .... وأنت يا حبيبى طمنى عليك .
قال سريعاً
- انا كويس جداً الحمد لله والحقيقة الفضل كله لزهره
كانت سعيده بكلمـ.ـا.ته صهيب هو الولد التى تمنته ولم تنله يوماً فالقدير تفضل عليها بزهره ثم ابتلاها ولم تنجب بعدها
قالت برضا وسعاده
- اهم حاجه سعادتكم يا ابنى .
تنحنح بصوت عالى ثم قال
- مرات عمى كنت عايز اطلب من حضرتك طلب
اجابته سريعاً
- اكيد يا حبيبى .
صمت لثوانى ثم قال
- انا عايز أعمل مفاجئه لزهره ممكن تساعدينى .
ضحكت وهى تقول
- أكيد طبعاً قولى عايز أيه وأنا أعمله .
عاد سفيان و جودى إلى البيت بعد ان اتفقا على عدم أخبـ.ـار أمهم بشئ
كانت نوال تجلس فى صاله منزلها بعد إصرار مهيره على غسل الصحون دخل سفيان قبل رأسها وجلس بجانبها وجلست جودى على الكرسى المنفرد بعد ان حيت أمها بقبله على خدها كما هى العاده
سألتهم قائله
- أنت جيت بدرى ليه يا سفيان ... وكمان جودى جايه بدرى فى حاجه ولا أيه يا ولاد
نظر سفيان لجودى ثم ابتسم لأمه وقال
- ابدا يا ست الكل ... انا جيت بدرى علشان نتغدى بدرى وأخد مهيره ونخرج شويه واهو نتعرف شويه وتاخد عليا
وجودى كان فى إحتفال فى الكليه النهارده فلغوا المحاضرات .
ثم نظر حوله ثم سأل
- هى فين مهيره صحيح .
حركت نوال رأسها بلا معنى وقالت
- فى المطبخ بتغسل المواعين
ظهرت معالم الاندهاش على وجه سفيان وجودى التى ترجمت اندهاشها قائله
- مهيره الكاشف بنت راجى باشا الكاشف بتغسل المواعين جبـ.ـاره يا نوال
ضحك سفيان وهو يتحرك من مكانه ليذهب لتلك القابعه بالمطبخ
وقف عند الباب ينظر إليها وهى تتعثر فى كل حركه ولكنها تحاول بكل جهد ان تنجح
اقترب منها بهدوء ووقف خلفها مباشره ثم قال
- أنا متفاجئ الحقيقه
شهقت بصوت عالى وهى تلتفت إليه ويديها كلها صابون لتكون بين يديه داخل حـ.ـضـ.ـنه لا يفصل بينهم أى شىء
عينيها غارقه فى لون عينيه المميز ....ظل ينظر إليها وقلبه يضـ.ـر.ب صدره بقوه يكاد يخرج من صدره كم حلم وتمنى ان تكون بين يديه فى حـ.ـضـ.ـنه وبين ذراعيه كم تمنى ان يرى الحب والشوق بعينيها بدل الخوف والرعـ.ـب نعم هى بين يديه نعم داخل حـ.ـضـ.ـنه عينيها فى عينيه ولكن ليس هناك الشوق والحب والغرام ولكن أيضاً لا يجد خوف ورعـ.ـب يجد راحه و امان وذلك اهم لديه واسعده جدا والأكثر اسعاداً انها تنظر إلى عينيه دون نفور
اقترب وجهه إلى وجهها وهو يقول
- مهيره الكاشف بتغسل مواعين انا حقيقى مش مصدق عنيا
تململت بين ذراعيه وهى تقول
- عارفه أنك شايفنى فاشله عارفه مش محتاج تقولى
ضحك على تذمرها وتفكيرها وقال
- فين الفاشله دى هى الفاشله دى تقدر تعمل حاجه لأول مره وتبقا بالشطاره دى .... انا مش شايف هنا حد فاشل ... انا شايف واحده قادره تكون إللى هى عايزاه فى اى وقت وتحت اى ظروف
كانت نظراتها كلها رجاء وتلمع من كثرة الدمـ.ـو.ع المتجمعه بها
أكمل كلمـ.ـا.ته ومازالت تلك الابتسامه المحبه المشجعه ترتسم على ملامحه
- وبعدين أنا مسمحلكيش تقولى على مراتى فاشله ... أنا مراتى أحسن واحده فى الدنيا .... وحتى لو مش بتعرف تعمل اى حاجه .... هى بتتعلم بسرعه ولماحه وذكيه ...وأنا بحبها
كانت وجنتيها تتحول من الوردى إلى الأحمر القانى مع كل كلمه حتى قال الكلمه الأخيره رفعت عينيها إليه تنظر له باندهاش وتساؤل
ظل هو ينظر إليها عيناه تنطق بحب كبير وعشق لا نهايه له ولكنها خائفه لا تصدق كسى الحزن وجهها وهى تقول
- أنت بتضحك عليا إمتى حبيتنى
اقترب أكثر وهو يقول عايزه تعرفى
- من أول يوم جيت القصر وشفتك فيه وأنتِ لابسه يونفورم المدرسه وبالشريط الأبيض فى شعرك ... وكنتِ بتقولى لزينب ...« نجحت يا داده وكمان طلعت الأولى ...وكل البنات إللى كانوا ديماً بيتريقوا عليا ويقولولى يا عارجه كانوا بيسقفولى»
وفضلتى تلفى حوليها وأنتِ بتغنى الناجح يرفع إيده .
كانت تنظر إليه وهى تشعر أنها لأول مره تراه حقاً هل يتذكر ذلك اليوم أنها لم تذكره منذ مده حتى تكلم عنه الأن .... ولكنها تذكرت تلك المكالمه وكلمـ.ـا.ته العنيفه والقويه لتلك المرأه ....اخفضت بصرها عنه ولكنه لم يسمح لها وكأنه قرأ ما بداخلها فقال
- النهارده هنخرج سوى ... و أوعدك أنى أحكيلك النهارده كل حاجه عنى متفقين .
حركت رأسها بنعم وهى تشعر بخجل أبتسم على ذلك الخجل الذى ينوى ان يقضى عليه الأن
اقترب منها واحضتنها وفى لحظه خاطفه كان يختطف شفتيها فى قبله حلم بها لسنوات قبله يروى بها قلبه المشتاق لها قبله نسى بها أين هم ونسى من حوله كانت هى فى عالم آخر حين أخذها على حين غره فى تلك القبله لم تشعر بشئ سوى الخوف ولكن وبعد لحظات كانت تشعر بالأمان بين ذراعيه ولأول مره تشعر بذلك الأحساس تلك القبله حركت بها مشاعر لم تجربها من قبل مشاعر جعلت قلبها ينبض بقوه داخل صدرها وكأنه عصفور داخل قفص و يحاول الخروج منه والتحليق بعيدا جدا
ابتعد عنها حين شعر بحاجتهم إلى الهواء ووضع جبينه فوق جبينها وقال بكل شوقه ولهفته وحبه الظاهر فى عينيه
- بحبك ... بحبك يا مهيره
↚
كانت وجبه الغداء ثقيله جداً على جودى كانت تود ان تختلى بنفسها فى غرفتها تبكى وتبكى تفكر وتحلل .... كانت تشعر أنها تختنق بالبطئ ... أنتهت سريعاً ووقفت وهى تقول بمرح مصتنع
- خلاص كده السرير ينادينى ... تسلم إيدك يا نونو
يفهم سفيان ذلك المرح المصتنع ولاحظته مهيره أما نوال فتعرف أن هذا الشئ عاده فى ابنتها فلم تعطى الموضوع أكبر من حجمه حتى لو انبئها حدثها ان هناك شىء غير عادى فى ابنتها ابتسمت لها وحركت رأسها بنعم
كانت مهيره تشعر بتغير جودى وان هناك شىء يشغل بالها ولكنها خجلت ان تسألها ... أولا هى لم يمر على بقائها أكثر من أسبوع ثانيا هى لا تعرف طبيعة جودى فخجلت من سؤالها
نظر لها سفيان وهى سارحه وتمسك بيدها قطعه خبز أمام فمها ولا تأكلها ابتسم على طلتها اللذيذه تلك فاقترب من اذنها وقال
- لو ماكنتش أمى قاعده كنت أكلتك إللى فى إيدك ده بطريقتى
اتسعت عينيها من كلمـ.ـا.ته ونظرت للسيده نوال سريعاً فوجدتها لا تنظر إليهم
فعادت بنظرها إليه وهى مقطبه الجبين وعيونها مليئه بالغضب .وقالت بهمس
- أنت .. أنت قليل الأدب على فكره .
ضحك بصوت عالى جعل نوال تنظر إليهم فاخفضت مهيره رأسها وهى تعض على شفتها السفليه فى حرج.
فقالت نوال وهى تبتسم على ضحكه إبنها
- طيب ضحكنى معاك .
نظر لتلك الخجله بجانبه ثم عاد بنظره إلى أمه وغمز لها وقال
- أصل مهيره بتقول عليا قليل الأدب
نظرت له مهيره وهى فارغه الفاه ثم سمعت ضحكه نوال وهى تقول
- معرفتش اربى هنقول ايه بس مقلتليش يا مهيره هو عمل ايه علشان تقوليله يا قليل الأدب ؟
وضحكت بصوت عالى وشاركها الضحك سفيان فوقفت مهيره سريعاً وركضت إلى غرفتها .
نظرت نوال إلى وحيدها وربتت على يديه وقالت
- سعيده جداً أنها بطلت تخاف منك .... ربنا يسعدك يا ابنى .
قبل يديها وهو يقول
- لسه الطريق طويل بس دعاكى معايا يا أمى .
حين عاد حذيفه إلى بيته كان يشعر بالارتباك من ذلك الحلم الذى تمنى وقتها أن يكون حقيقه ولكن بنهايه مختلفه
لماذا عاد ذلك الأحساس كان يظن بعد زواجه من مارى ونسيانه لجودى طوال فتره زواجه وبعدها أنها لم تكن حب حقيقى ... لكن من وقت ملاحظته لتحرشات حازم بها عاد تفكيره بها وأقوى من الأول أصبح يحلم بها وليس فقط وهو نائم بل مستيقظ أيضاً ماذا عليه أن يفعل .... هل ستقبل به أم مازالت تراه مجرد أخ كبير تلجأ إليه حين تحتاج دعم أمام سفيان ..... وان قبلت به زوج هل ستتقبل وجود أواب وبظروفه الصحيه .... تنهد بصوت عالى وعقله يسحبه لمكان آخر فى التفكير ... هل قلبها خالى من الأساس ام هناك من يسكن قلبها ويشغل عقلها
استفاق من شروده على صوت أواب وهو يقول
- بابا مين ضايقك
نظر له حذيفه وابتسم وهو يقترب منه وقبل أعلى رأسه وقال
- مفيش حد مضايقنى ... أنا بس مرهق شويه
لوى أواب شفتيه فى حركه طفوليه وقال
- أنا عايز اشوف جودى .
قطب حذيفه جبينه وهو ينظر لابنه بتركيز ... ثم قال
- عايز تشوف جودى ... جودى مين
نظر له أواب نظره غريبه وقال
- جودى أخت صاحبك .... أنا عايز أشوفها .
لم يندهش من تذكر أواب لجودى فهو يعرف ذاكرة إبنه جيداً .... وأيضاً جودى تركت بصمه قويه بابنه حين كانو لديهم فهى لم تعامله كطفل بل تعاملت معه على أنه شخص ناضج وكانت تناقشه وتستمع لرأيه وتجادله
عاد بتركيزه إلى ابنه الذى كان ينتظر رده فقال له
- حاضر هبقا اسأل سفيان ينفع نرحلهم امتى .
حرك أواب رأسه بلا وقال
- عايز أكلمها ... هى قالتلى لو عايز تكلمنى كلمنى فى أى وقت .
قطب حذيفه جبينه وقال ...
- ماشى يا حبيبى بس أنا مش معايا رقمها ... ومش عارف دلوقتى سفيان فى البيت ولا لأ
نظر أواب الى سقف الغرفه وقال
- أنا معايا رقمها يا بابا .
وأكمل قائلاً
- حتى رقمها هو............ 010
نظر له حذيفه وهو مندهش صحيح كان يعلم عن ذكائه وذاكرته ولكن لم يتخيل انه حفظ رقمها حين قالته له لقد قالته مره واحده فقط أبتسم لصغيره و أخرج هاتفه وأعطاه لصغيره فنظر له أواب وعينه تخبر أباه باقتراب نفاذ صبره فكتم ضحكه كادت ان تخرج منه وقال
- ملينى الرقم ... بس أنت إللى هتتكلم على طول .
هز الصغير رأسه بنعم دون كلمه أخرى وظهرت على وجهه معالم السعاده
كانت جالسه فى منتصف سريرها تبكى بلا صوت تتذكر نظرات زملائها .. كيف كانت جارحه وقاسيه حتى نظرات صديقتها الوحيده تعلم أن زهره لم تشك بها ولا للحظه ولكن لن تنسى بحياتها نظره عينيها المشككه والحذره .
لكن حقاً كانت سعيده بثقه سفيان بها ودعمه اللا مشروط ... وموقف حذيفه الجاد وتصرفه السريع والحكيم
ولكنها كلما تذكرت الصور وتذكرت تفاصيل زوجة حذيفه فستانها وقفتها وضع يدها على صدره واحاطة خصرها بيديه ... كل ذلك مؤلم مؤلم جداً زاد نشيجها فخبئت وجهها فى وسادتها تبكى أيام مرت فى عشق لم يكن لها يوماً
تبكى سعاده بعوده يا ليتها لم تحدث
تبكى أحلام ورديه وتخيلات سعيده لن تتحقق .
وحين بدء بكائها فى الهدوء استمعت لصوت الهاتف كانت تريد تجاهل الرنين ولكن شىء ما جعلها تمسك بالهاتف وتنظر باندهاش لذلك الرقم غير المسجل .
ظلت لثوانى تنظر للرقم ثم قبلت المكالمه ووضعته على اذنها وقبل أن تتكلم سمعت صوت طفل صغير يقول
- جودى أنتِ كويسه .
ظلت صامته لبعض الوقت ثم قالت
- أواب
ابتسم الطفل فى سعاده وقال
- ايوه .... أنتِ بتعيطى ليه
اندهشت لكلمـ.ـا.ته واحساسه بها وأيضا جذب انتباه الجالس أمامه أرضا ينظر إليه الأن بتركيز
اجابته قائله
- حبيبى أنا كويسه .
أجاب سريعاً بنوع من الغضب الطفولى قائلاً
- إللى بيكذب بيروح النار .... مين زعلك
صمتت تفكر أن ذلك الطفل به نقاء وشفافية لا وصف لها إذا قول شىء من الحقيقه هنا هو الحل الوحيد
- صح يا أواب إللى بيكذب ييروح النار ... أنا بس مكنتش عايزه اضايقك يا صاحبى ...
تكلم الصغير قائلاً
- طيب يلا قوليلى مالك .
كان حذيفه يتابع حديث ابنه بتركيز واهتمام يريد الاطمئنان عليها وكان يخجل من محادثه صديقه .
حتى أتى إليه صغيره بالحل السحرى
تنهدت جودى وقالت لأواب
- حصل معايا مشكله صغيره كده فى الجامعه ... وأخويا و صديق ليه حلوها .
هز الصغير رأسه بنعم وكأنها تراه ثم قال
- خلاص اتحلت متعيطيش تانى .
ضحكت جودى وهى تقول
- حاضر مش هعيط تانى .... بس أنت عرفت منين ان أنا كنت بعيط .
قطب الصغير جبينه وهو يقول
- سمعتك. ..... سلام
وأغلق الخط سريعاً دون كلمه أخرى
ظلت جودى تنظر للهاتف باندهاش لقد قال سمعتك كيف هذا ..... لكنها ابتسمت ذلك الطفل هون عليها ما بها حقاً أنه طفل يجلب السعاده لكل من حوله مؤكد حذيفه فخور به .... تنهدت بصوت عالى وهى تمسح وجهها من تلك الدمـ.ـو.ع وقررت أن تنام حقا حتى ترتاح و تنسى كل ما حدث تعرف جيداً أنه صعب جداً لكن لتحاول على الأقل .
كان حذيفه ينظر لابنه باندهاش كبير ثم قال
- سمعتها .... سمعت أيه
نظر له أواب ببراءه وقال
- أنا كنت قاعد فى الاوضه بلعب ... سمعت صوت جودى وهى بتعيط بس .
كان صهيب يتحدث مع أحد أصدقائه القدامه الذى قطع علاقته بهم بعد الحادث ان زهره بعشقها اللا متناهى تعيده للحياه .... يشعر من داخله أنه عاد صهيب القديم من جديد عاد له حبه للحياه شعوره بالتحدى
عاد من أفكاره على صوت صديقه يقول
- صهيب حبيبى عاش من سمع صوتك وحشنى جداً جداً يا صاحبى .
ابتسم صهيب وهو يشعر أنه أضاع منه الكثير خلال الأربع سنوات التى خاصم فيها العالم واجاب صديقه قائلاً
- وأنت كمان وحشنى ... طمنى عنك يا جواد
تكلم صديقه بسعاده حقيقيه وقال
- الحمد لله اتجوزت اهو ومسكت شركه أبويا ... لا و كمان ولى العهد جاى فى السكه .
ضحك صهيب بصوت عالى وهو يقول
- معقول جواد الهاشم دخل القفص أنا مش مصدق والله ..... ألف مبروك يا صاحبى .... و يوصل ولى العهد بألف سلامه .... بس أوعى تكون اتجوزت ميما
ضحك جواد بصوت عالى وهو يقول
- طبعاً يا صاحبى حب عمرى وبعدين هنعمل أيه بقا يا صاحبى شر لابد منه .بس طبعاً دى أحلى حاجه فى حياتى
ضحك صهيب على صديقه وقال سائلاً
- أيه هى الحكومه جمبك ولا أيه ؟
اجابه صديقه سريعاً
- طبعاً يا ابنى هى معايا فى كل وقت حتى لو مش معايا هى جوه قلبى
قال صهيب
- يا عينى على الرجاله ده أنا كنت هضـ.ـر.ب بيك المثل طلعنا كلنا نفس الشخص .
قال صديقه سريعاً
- يبقا أنت كمان دخلت القفص مش كده
ابتسم صهيب وهو يجيبه قائلاً
- فتحت الباب اهو ورجل جوه ورجل بره بس أنا داخل داخل .
ضحك جواد بصوت عالى وهو يهتف بسعاده
- تبقا زهره صح .
اجابه صهيب بحب حقيقى
- طبعاً ومين غيرها .
ظل الحديث بين الأصدقاء لمده طويله كانت تتابع حديث ابنها مع صديق عمره والأقرب إليه كانت سعيده بعودة ابنها إلى الحياه كانت تدعوا الله لزهره التى أعادت ابنها مره أخرى من عالم الأموات الذى دخله باختياره إلى عالم الأحياء من جديد
↚
ظلت مهيره جالسه فى غرفتها تشعر بالخجل حين دخل سفيان إليها ليجدها جالسه على الارض٦ تستند بظهرها على السرير
وقف أمامها لم ترفع رأسها ولم تنظر إليه فجلس أمامها وهو يقول
- طيب هو أنا قولت أيه علشان تقولى عليا قليل الأدب وقدام أمى كمان .
رفعت عينيها تتجمع بها الدمـ.ـو.ع وقالت
- أنا آسفه والله مقصدتش ... وبعدين أنت إللى قولتلها انا صوتى كان واطى ...بس أنا فعلاً آسفه أرجوك سامحنى والله مقصد هى طلعت لوحدها
رق قلبه لطيبتها الشـ.ـديدة ومع تلك الدمعه التى هـ.ـر.بت من عينيها لتسيل عل طول خدها وتستقر فوق شامتها تحركت تفاحة آدم وهو يتخيل أنه يتذوق طعم تلك الدمعه على شامتها التى يعشقها بجنون ولكنه لم يترك الفرصه وسوف يستغلها اقترب منها بهدوء يناقد النار التى تشتعل بداخل قلبه وروحه وهو يقول
- أنا مش زعلان وهى أيه المشكله لما الراجـ.ـل يكون قليل الأدب مع مـ.ـر.اته
وفى لحظه كان يتذوق طعم تلك الشامه حين تتكلم وتتحرك يشعل بداخله دائما بالرغبه فى تقبيلها كان يفكر فى كل ذلك وهو يتعمق فى قبلته أكثر وأكثر حتى سمع تاؤهها فابتعد عنها ليجد لون الجلد حول الشامه تحول للأحمر القانى كانت تنظر إلى الأرض فى خجل شـ.ـديد من استجابتها له وذلك الأحساس الرائع الذى يجعلها تشعر به كلما اقترب منها ظل ينظر إليها وهو يحاول تهدئة مشاعره التى تطالبه بالمزيد أنها شهيه ولذيذه خجله وبريئه سيعلمها هو كل فنون الحب وسيسعد كثيراً وهو يعلمها ثبت نظره إلى عينيها وهو يكاد يجزم بما تفكر
فقترب منها وهو يقول
- انا بحبك جدا .... اتمنى فى يوم أنك تحبيبنى ولو عشر حبى .... وبعدين أنتِ مراتى يعنى إللى حصل دلوقتى عادى يحصل ما بينا وفى الأكبر من كده ... مش هقولك بلاش خجل هقولك حاولى تحبينى .
ثم قبل أعلى رأسها وقال
-يلا بقا جهزى نفسك علشان هنخرج .
هزت رأسها علامه الموافقة وتحركت لتخرج ثيابها
ابتسم على تلك الطفله بداخلها التى تحتاج التدليل... والمراهقه التى تحتاج إلى احتواء ..... والمرأه التى تحتاج للحب والعشق
استيقظت زهره من نومها وهى تتذكر أنها كانت تتحدث مع صهيب .. كيف غفت ... وضعت يدها على جبينها تدلكه ثم على فمها تكتم ضحكه مرحه كادت أن تخرج منها وكأن هناك من يراقبها وسيخبره أنها تضحك .
أمسكت هاتفها واتصلت به
كان جالسا يفكر ويرتب كل أفكاره حتى تكون مفاجأه رائعه فهى تستحق .... وهو يريد تعويض كل ما فات إذا لم يعد يبصر فلديه البصيره وهذه أهم وأقوى لأن مركزها القلب وليس العين استمع إلى صوت الهاتف برنينه الناطق بأسمها المحبب ابتسم حين تذكر نومها وهو معها على الهاتف حين أستقبل المكالمه قال سريعاً
- يا صباح الخير باليل ..... كده تطلعينى ممل وممكن أى حد ينام منى وهو بيتكلم معايا
انطلقت ضحكتها التى حاولت باستمـ.ـا.ته امساكها وقالت بصوت متقطع من كثرة الضحك
- أنا ... آسفه .... بس كنت بجد تعبانه جداً .... ولو سمحت متقولش على سيدى ممل .
كان يضحك معها وسكت حين سمع اعتذارها وقطب جبينه ونغزه قلبه مع كلمه سيدى الأخيره
قال باهتمام
- تعبانه مالك يا زهره .
ابتسمت من حبه الخالص لها الذى حاول حرمانها منه وقالت
- ابدا بس ضغط اليوم والموقف إللى حصل .. وبصراحه كنت مضايقه من نفسى جداً علشان تفكيرى ومعاملتى الجافه لجودى ... وبفكر اروحلها اصالحها
حاول بكل قوته تجاهل الكلمه التى تؤلمه وقال
- فكره حلوه روحيلها لأن أكيد هى مش هتروح الجامعه بكره
قالت سريعاً لمعرفتها القويه بصديقتها
- لا هتروح جودى مبتهربش بتواجه ... ويمكن دى أقوى ميزه فيها
صمت لا يستطيع الكلام ... وهو يفكر لماذا قالت هذه الكلمه مره أخرى ....
نادته بصوتها الناعم الجذاب كاد قلبه يخرج من مكانه ويركع أمامها يرجوها أن تظل تكرر الأسم مرارا وتكرارا
ظل على صمته فاعادت النداء فقال مباشره دون مراوغه
- انت ليه قولتى كده تانى مش احنى اتفقنا وقفلنا الصفحه دى .
ظلت صامته للحظه تحاول تجميع الموقف ماذا قالت وضايقه ظلت تتذكر كل كلمـ.ـا.تها حتى وقفت عندها على هذه الكلمه هى ما قلبت كيانه هكذا
تكلمت أخيرا قائله
- أنا آسفه انى ضايقتك .... بس أنا عايزه اقولك حاجه .....
انا الكلمه دى هقولها كتير على فكره كل مره هتزعل كده
كانت أصوات أنفاسه العاليه تخبرها انه على وشك الانفجار فاكملت سريعاً قائله
- ايوه يا صهيب هقولها كثير ..... لأنك حبيبى وروحى وسيدى .... ايوه سيدى تعرف أنا قد ايه تخيلت إننا لما نبقا فى بيت واحد واعملك كل حاجه بايدى تخيلت وانا كل يوم لما اقعد تحت رجليك واسند راسى على رجلك واحكيلك كل يوم حبيتك إزاى وامتى .... لما كل يوم الصبح احضرلك الفطار واجبهولك فى السرير واكلك بايدى .... حلمت أعيش حياتى كلها جمبك بتفاصيل كتير ... وفى يوم أنت قـ.ـتـ.ـلت كل احلامى لما كنت بتقنعنى بالعريس إللى أتقدم لبابا .... ساعتها فضلت اعيط كتير جدا وفضلت اصلى وادعى ربنا أنك بس توافق تتجوزنى وان انا هفضل ساعتها خدامه تحت رجليك .... ومش هقولك غير يا سيدى ..... فأنت سيدى وسيد قلبى وسيد روحى ...... فهمت يا سيدى
كانت كلمـ.ـا.تها تفتح أبواب وشبابيك داخل عقله .... و تترك بصمه ورديه على قلبه .... كان سعيد جداً بكلمـ.ـا.تها .... وكان حزين أيضاً لكل تلك الأيام التى مرت دون أن يثبت حبه لها تنهد بصوت عالى وهو يقول
- مش عايزك تعتذرى تانى لأى سبب حتى لو غلطانه فى حاجه مش عايزك تقولى أنا آسفه دى تانى مفهوم
ضحكت بصوت عالى وهى تقول
- مفهوم يا سى السيد
قطب جبينه وقال مستفهما
- مين سيد ده
فضحكا سويا وتكلما كثيراً فقط أصبح يعشق الكلام معها يشعر ان العالم كله بين يديه انهو المكالمه بعد ان أخذت منه الأذن بطريقتها المرحه للذهاب لصديقتها ثم أغلقت معه حتى تذهب إلى صديقتها وتعتذر منها
خرجت مهيره من الحمام بعد ارتدائها فستان أسود يصل إلى أسفل ركبتيها ومن الخلف طويل يصل إلى الأرض بأكمام من الشيفون الرقيق وفتحه صدر مربعه مطرزه بحبات اللؤلؤ الصغيره .وكانت ترتدى حذاء فضى بكعب صغير نسبياً حتى تستطيع السير وحقيبه من نفس اللون .. كانت تسير بخجل هى لا تحب ارتداء تلك الفساتين وتلك الأحذية التى تظهر عرجها بوضوح مؤكد الأن سيرفض الخروج معها ... مؤكد سوف يشعر بالحرج منها ... وان لم يفعل الأن ستكون تلك المره الأولى والأخيره
كان ينظر إليها مأخوذ بجاملها ورقتها ... شعرها التى تركته حرا خلف ظهرها ... فستانها الرقيق الناعم يدها التى تمسك بالحقيبه وكأنها طوق النجاة ..... وأخيرا تلك القدمين الصغيرتين داخل حذاء فضى رقيق كم يعشق تفاصيلها .. ورقتها نظر إلى وجهها ليجد خجلها الواضح على ملامحها ولكن عينيها بهم خوف
تقدم منها فى هدوء ووقف أمامها مباشره وهو يقول
- طيب أنا أخرج معاكى إزاى كده
رفعت عينيها إليه لم تكن تتوقع أن يقولها هكذا مباشراً ولكن لماذا تلومه فقالت والدمـ.ـو.ع تترقرق فى عينيها
- أنا آسفه بس مش بأيدى .... أنا كنت عارفه أنك هتحرج من الخروج معايا بعرجى ده .... أنا آسفه
وتحركت من أمامه لكى تدخل الحمام تبدل ملابسها
أمسك يدها يمنعها من الحركه هو تفاجئ من كلمـ.ـا.تها هو لم يقصد ما فكرت به كيف لم تفهم .... صدقاً هو لم يلاحظ عرجها ولم يلتفت إليه كل ما شغله هو أن هذه الملاك ستخرج معه إلى الشارع مؤكد سيرتكب جريمه ومن الممكن أنه تعود على طبيعة مشيتها فلم يلاحظها الأن والأهم أن هناك الأهم من عرجها ذلك الجمال الخلاب الذى يشاهده ويتمتع به .
قال لها بغضب مكتوم ... وصوته يخرج من خلف أسنانه
- إحراج أيه وأخاف أيه ..... أنتِ فاكره أنا بقول كده علشان أيه ... أنا بقول أن فى ملاك قدامى هخرج معاكى إزاى وسط البشر .... لازم حمايه ..... أنا ممكن أقـ.ـتـ.ـل حد النهارده
نظرت له لا تصدق ما تسمع كانت تتمنى أن تسأله هل صحيح لا يفرق معك عجزى ... قالت وقد بدأت تلك الدمعات بالأفراح عن نفسها
- معقول مش فارق معاك أن مراتك عارجه .... مش فارق معاك الناس هتقول أيه ... ولا هتبصلنا إزاى
ابتسم بتهكم و قال
- ناس أيه يا مهيره .... الناس مش وراها اى حاجه غير الكلام .... وبعدين الناس تهمنى فى أيه .... يجو الناس دى يشوفوكى بعيونى أنا ... وساعتها هيعرفوا أنا ربنا بيحبنى اوووى علشان رزقنى بيكى
كاد قلبها يتوقف من شـ.ـدة السعاده والخجل
حين خرجا من الغرفه كانت جودى تجلس أمام التلفاز وحين رأت تلك الطله الرائعه لمهيره وبجانبها أخيها بتلك البدله التى زادت من وسامته واعطته هيبه وطله رائعه .... أطلقت صفير عالى وقالت
- لا لا كده كتير بصراحه .... يعنى أخويا وأنا عارفه أنه شاب وسيم وهيبه ... لكن المزه الحلوه دى أنت مش خايف تتخطف منك وأنت نازل بيها زى الملايكه اما تشوفها .
ضحكت مهيره بخجل
وشاركها سفيان الضحك لكن بصوت عالى وقال
- اه يا جودى وردايه تحلم تقطفها .. بس هى ترضى .
زاد احمرار وجه مهيره ولكن جودى سفقت بيدها وهى تقول
- أخويا وقع يا رجاله .....
ونظرت لمهيره قائله
- سرك باتع .... سفيان أخويا الراجـ.ـل بزياده ... وقع فى هواكى .... ويخر ساجداً تحت قدميكى ويقول
والنبى ده حـ.ـر.ام
ضحك سفيان على تقليد أخته للفنان سمير غانم فى إحدى الأفلام مقلداً هو الآخر أحمد مظهر قائلاً
- شنجهاى شنجهاى ... افرنقع
عمت الصاله ضحك هستيرى ....لم ترى مهيره سفيان على حقيقته إلا الأن أنسان محب طيب القلب أخ يحتوى وابن حانى وزوج متفهم ... رجل مرح يقبل المزح ... دائم الضحك إذا لماذا كان دائماً بالقصر مقطب الجبين عصبى المزاج افاقت من أفكارها على صوت السيده نوال تقول مقلده عبد المنعم إبراهيم من نفس الفيلم قائله
- أنت ولد خنزئوره عايز تاخد حفيددونا ... أنت ولد أدب سيس خرسيس .
ضحك الجميع فى سعاده حين قال
- خلاص يا جماعه بقا الفيل برى تعب من كتر الوقفه ... وبعدين أنا راكنه صف تانى أخاف الزلومه تتسحب منى ....
ثم نظر لمهيره التى كانت تبتسم فى سعاده جعلت قلبه يرفرق داخل صدره وقال
- اتفضلى يا سمو الأميره شاه فاضل قصدى يا مهيره .
ضحكت مهيره بصوت عالى وهى تشاركه اللعبه
- اتفضل يا أستاذ عادل صبرى .
كانت الضحكات تعم المنزل .... فتح لها الباب وهو يشير لها بالخروج ولكنها ظلت واقفه فى مكانها تنظر لتلك التى تقف أمام الباب حين لاحظ سفيان نظراتها نظر إلى الخارج ليجد زهره تقف فى حرج أبتسم لها وقال
- أهلاً آنسه زهره اتفضلى ...
ثم أشار إلى مهيره وقال
- مهيره مراتى .... الأنسه زهره صحبت جودى يا مهيره وزميلتها فى نفس الكليه
وأشار لزهره قائلاً
- اتفضلى جودى جوه ... عن إذنك
وخرج أغلق الباب خلفه وهو يغمز لتلك التى تسير بجانبه لكن نظرها مثبت عليه هو فقال
- عارف أنى حليوه واتعاكس بس لو سمحتى متعكسنيش علشان أنا بخاف من مراتى....
ضحكت بصوت عالى وهى تقول
- عارف أنا نفسى أعرفك .
نظر لها بحب صادق وقال
- أنا كلى ملكك ... هنروح مكان دلوقتى وهتعرفى كل حاجه وأى حاجه
خطت زهره إلى الداخل بقلق وحين لمحتها جودى وقفت سريعاً تقول باندهاش
- زهره
وقفت زهره مكانها وقالت
- أنا جايه أعتذر
تغيرت تعابير وجه جودى واشارت لها بعينيها على أمها ففهمت زهره ان السيده نوال لا تعلم شيء عما حدث بالجامعه
فتقدمت منها و ألقت التحيه التى ردتها لها السيده نوال بترحاب وسعاده ثم تركت الصديقتان بعد كلمه زهره أنا جايه أعتذر إذا فسبب تغير مزاج ابنتها هى مشاجره بينها وبين صديقتها ففضلت تركهم بمفردهم .
جلست زهره أمام جودى وقالت
- أنا آسفه يا جودى سامحينى ارجوكى .
ظلت جودى صامته تنظر إليها بلوم وعتاب صمت جعل احشاء زهره تتلوى ألماً هل خسرت صديقتها إلى الأبد .
↚
ظلت جودى على صمتها تنظر إلى صديقتها بهدوء دون كلمه
تكلمت زهره بتـ.ـو.تر قائله
- أنا عارفه أن من حقك تزعلى بس لازم تعرفى أنا عمرى ما شكيت فيكى ... أنا بس اتفاجئت يا جودى أنا أكتر واحده عارفه قصتك .... للحظه واحده بس تخيلت أن ممكن يكون حصل ما بينكم زمان ارتباط .... لكن الفستان إللى كنتى المفروض لبساه عرفت وتأكدت أنك مش إللى فى الصوره ... أنا بعتذرلك يا جودى وممكن متسمحنيش بس ارجوكى أوعى أخسرك إلا خسارتك يا جودى .
ظلت جودى صامته تنظر لزهره ثم قالت
- أنا النهارده أخدت قلم فوقنى من حاجات كتير كنت فاكره أنى أقدر أعملها .... لكن الحقيقه عكس كده تماما ... أنا النهارده انجرحت واتهنت ..... مش قادره أنسى نظرة الطلبه ليا فى الكليه .... و لا هقدر أنسى كل إللى حصل.
تنهدت بصوت عالى .... وهى تشبك يديها وتقول
- مش هنكر أنى اتجرحت منك جداً .. ونظرة عينك وجعتنى .. وكمان مش هقدر أقول أنى صافيه تماماً من ناحيتك ..... لكن أنتِ صحبتى الوحيده يا زهره وأكيد مش هخسرك
وصل سفيان ومهيره إلى المكان المحدد كان مطعم راقى وهادئ .... رواده قلائل أختار سفيان طاوله جانبيه تطل على النيل .... سحب سفيان الكرسى فجلست مهيره التى لم ترفع وجهها من لحظه دخولهم .... جلس مكانه أمامها وقال
- حرمانى من عيونك ليه
رفعت عينيها تنظر إليه ... وجد فى عينيها خوف وقلق عدم ثقه يعرف سببها ومسببها أيضاً
أبتسم لها بحنان يفيض من عينيه لها ومن أجلها وقال
- أنا بحب لون عنيكى جداً .....
نظرت له باندهاش وقالت بعدم ثقه
- عينى أنا .... أومال لون عينيك يتقال عليها أيه
قال بغرور مصتنع
- أنا عارف طبعاً أن عينى لونها تحفه ومختلف ...بس أنتِ مش ملاحظه الجرح البشع ده
نظرت له طويلاً ثم قالت
- عارف بالجرح ده انت شبه مين
نظر لها باهتمام وقال
- شبه مين ؟
ابتسمت بخجل وقالت
- مره قرأت روايه والبطل كان عنده جروح كتير فى كل وشه وجـ.ـسمه بسبب أنه أتعرض لحادثه وشوهته وكان ديماً بيحس بالحرج .... لكن البطله حبته بالجروح دى ... واتجوزته وخلفت منه كمان ... واتحدت العالم كله
وأنت جاى تتكلم عن جرح صغير لون عيونك وضيها مغطى على أى جرح .
كان مأخوذ بكلمـ.ـا.تها وصدقها ابتسم بسعاده وقال
- تعرفى أنا كنت على طول بلبس نظارة الشمس ... مش علشان الناس ... علشان كنت خايف منك أنتِ .
اندهشت من كلمـ.ـا.ته وقالت
- منىِ أنا ... ده أنا كنت بخاف منك جداً .... كنت بترعـ.ـب
أدركت ما قالته من نظره عينيه ووضعت يدها على فمها
ثم قالت بصوت منخفض
- أنا آسفه ... آسفه .... آسفه .
قطب جبينه وهو يشير لها ان تهدء وقال
- ما أنا عارف يا مهيره ... عارف أن أنا كنت بالنسبه ليكى وحش .
نظرت له باندهاش وحاولت قول شىء ما لكنه اسكتها بإشاره من يده وقال
- أيوه يا مهيره عارف وفاهم ومش زعلان .
كاد أن يكمل ولكن قاطعهم النادل فقال له سفيان
- عايز عشا مميز جداً لاحتفال مميز .
تحرك النادل لينفذ طلب سفيان حين نظرت له مهيره بحيره وقالت
- إحتفال .... إحتفال أيه
شبك يديه على الطاوله وقال
- هو الحقيقه مش احتفال واحد .... عدى معايا أول خروجه ... وأول حديث طويل ... ومن غير خوف ورعـ.ـب .... وحاسس كده أن ممكن تكون فى صداقه فى الطريق كفايه ولا نقول كمان
ضحكت ضحكه رقيقه وقالت
- لأ كفايه جداً .... طيب أحنى اهو فى أول خروجه من غير خوف ورعـ.ـب وبما أننا بقينا أصحاب أيه هو بقا الحديث الطويل .
صمت قليلاً يلعب بتلك الورده الصغيره الموجوده على الطاوله .وهو يقول
- عايزك تعرفى عنى كل حاجه ....
بدء يحكى لها عن طفولته التى لم تخلو من مرح وسعاده وحياه مريحه كان موفرها لهم والده وبيت كبير بحديقه كبيره كان دائما يحب الجلوس تحت اشجارها الكبيره .. وعن والده الذى لم يعش كثيراً ولكنه ترك اثره فيهم جميعاً وكم كان متفهم ومحب حنون وقوى ..... حكى لها عن صداقته بحذيفه عن صداقه دامت أكثر من عشرون عاماً ثابته راسخه ثقه وقوه .... عن أمه وعن سبب إصابة قدميها .....
كانت مهيره تستمع إليه بتركيز حين أكمل قائلاً
- أمى بعد وفاه أبويا رجعت تانى لشغلها ... كانت مدرسه لغه عربيه .... وفى يوم وهى رايحه المدرسه شافت بنت صغيره بتعدى الشارع لوحدها وكان الطريق زحمه جداً جريت علشان تساعدها لكن البنت سبقتها وعدت كان فى عربيه كبيره وفى لحظات كانت أمى والبنت تحت عجلات العربيه
تنهد بصوت عالى ثم أكمل قائلاً
- البنت مستحملتش ومـ.ـا.تت وامى حصلها شلل فى رجليها
كانت دمـ.ـو.ع مهيره تغرق وجهها مد يده لها بمنديل وقال
- أهدى أهدى يا مهيره ... الحمد لله على كل شىء ... كنت وقتها لسه داخل كليه الشرطه وقررت أنى اسيبها وأطلع أشتغل علشان أصرف على أمى واختى بس أمى رفضت كانت صارمه جداً معايا وقتها لأنها كانت عارفه أن ده كان حلمى الكبير ...... وقررت بيع البيت وفعلاً بعنا البيت واشترينا الشقه إللى أحنى فيها وباقى الفلوس خلتها لتعليمى وتعليم أختى ..... وهى فضلت فتره طويله تدى دروس فى البيت ... وبعد ما اتخرجت بطلت وبعدين اشترتلى الشقه إللى فوقها على طول علشان أفضل جنبهم
سكت سفيان حين أتى النادل بالطعام وقال
- شوفى بقا عايزك تاكلى كويس علشان أنا عايزك النهارده قويه ..... اوك .
حركت رأسها بنعم دون شعور منها عينيه..... عينيه تجعلها دائماً سارحه فيها خاصه حين ينظر إليها بهذه النظره القويه الحنونه .
فى مكان جديد لم نذهب له من قبل فى حديقه قصر كبير تملئه الفخامه كانت سيده جميله بتلك المساحيق التى تغطى كامل وجهها ..... ترتدى فستان يكشف أكثر مما يستر ويجلس حولها مجموعه من النساء على نفس الشاكله كثيرين الزينه قليلى الملابس
تقدمت منهم الخادمه ومعها مشروبات كثيره ومنها المحرمه وضعتها على الطاوله وانصرفت فى صمت
فقالت سيده منهم بدلال مصطنع
- صحيح يا ندى ليه متجوزتوش لحد دلوقتى ده أنتِ قلتى أنكم اتخطبتم من أكثر من شهرين .
نظرت ندى الشهاوى ابنه رشاد الشهاوى سيده فى أواخر الثلاثينات ....مطلقه أربع مرات ...من أربع أزواج مختلفه وكلهم تزوجت منهم لمصلحه يريدها والدها تجمع بينهم البدايات والنهايات فقط ... وهى لها نسبه ماليه محدده غير ما تستطيع أخذه من كل زوج طوال فترة زواجها
كانت تنظر لنريمان صديقتها اللدوده بحب مصطنع قائله
- ده صحيح يا روحى بس هو عنده شغل ضرورى بره .. وكان لازم يسافر وأكيد أنا محبش اعطله عن شغله ... راجى الكاشف مش أى رجل أعمال .
كانت كل النسوه الجالسه أمامها يحقدون عليها ولكن يتوددون لها لما لوالدها من سمعه وصيت .... ولمعرفتهم بطرقه فى التعامل مع رجال الأعمال الآخرين
غادر جميع ضيوفها وكانت هى فى أشـ.ـد حالات غضبها فتوجهت سريعاً إلى غرفه المكتب حيث والدها
فتحت الباب بغضب شـ.ـديد وهى تهتف به قائله
- أنت خلتنى فى موقف محرج جدا. ًقدام اصحابى كلهم بيسألونى ليه ماعلناش الخطوبه أو ليه متجوزناش ....
وقف السيد رشاد عن مكتبه رجل قصير القامه خبيث النظرات ... لا يوجد به شىء يميزه سوى ذلك البطن الكبير تحرك ببطء ليقف أمام ابنته قائلاً
- الخبيث مختفى بقاله أسبوع ... ولحد دلوقتى مش عارف أوصل سافر فين .... وبنته كمان اختفت فين معرفش .
زاد غضبها وقالت
- ولما أنت مش واثق أنه ينفذ إللى أنت عايزه ليه خلتنى أقول كده لكل اصحابى .
عاد بخطوات أكثر بطئ إلى مكتبه و جلس على كرسيه وهو يقول
- هيروح منى فين ما هو لازم هيرجع متقلقيش .
ظلت تنظر إليه فى غضب قوى ثم خرجت من غرفه المكتب تضـ.ـر.ب الأرض بقدميها وكأنها تعاقبها على شئ ما
فى مكان آخر ولكن فى بيت بسيط جداً شقه صغيره مكونه من غرفه واحده و ردهه صغيره تجلس سيده فى أواخر الأربعينات تمسك بين يديها كره من الصوف وتحوله إلى شىء فنى جميل .... كانت رغم سنينها الثمانى والأربعون ولكن يبدوا عليها الجمال والوقار ..... كانت نغمـ.ـا.ت كوكب الشرق تشـ.ـدو بجانبها .
«« نسيت النوم وأحلامه ... نسيت لياليه وايامه .... بعيد عنك حياتى عذاب متبعدنيش بعيد عنك .... غلبنى الشوق ودوبنى ...دوبنى ... دوبنى ومهما البعد حيرنى ومهما السهد سهرنى لطول بعدك يغيرنى ولا الأيام بتبعدنى بعيد .... بعيد ... بعيد عنك »»
صدحت صوت طرقات على الباب تعرفها جيداً ثم المفتاح يدور وفتح الباب
روتين كل يوم دون تغير
وقف على الباب ينظر إليها فى حب لم يقل يوما ... ولم يتغير .... رغم كل ما حدث
ظل على وقفته ككل مره ينتظر الأذن بالدخول رغم زواجهم من أكثر من خمسه عشر سنه .... ولكن الأتفاق بينهم سارى لا يتغير لم يمل هو ... ولن تلين هى
ابتسمت وهى تقول
- اتفضل يا عادل .
دخل بخطوات ثابته ونظرات ثابته أيضاً ... عشقه القديم الذى لم يبرء منه يوماً ولا يريد .
وقف أمامها مباشره ثم قال
- عامله أيه يا مريم النهارده وأخبـ.ـار رجلك أيه ؟
ابتسمت وهى تقول
- اه لو خديجه سمعتك وأنت بتسأل على رجلى كانت كسر*"ت رجلك وقط":عت لسانك .
ضحك بصوت عالى وهو يقول
- مـ.ـجـ.ـنو.نه متعرفش أنك بتجرى فى دمى فى كل عروقى أنتِ إللى مخليانى عايش .
كانت تنظر إليه بحب لم ولن ينتهى يوماً هو ابن عمها حبها الأول والأخير هو من تمنت أن تتزوج وتنجب منه ولكن القدر كان له رأى آخر
سألها باهتمام حقيقى
- فطرتى .
هزت رأسها بنعم
سألها
- و الدوا
عادت تهز رأسها بنعم
سألها
- لسه بتحبينى
نظرت إليه قليلاً ثم هزت رأسها بنعم
ابتسم هو الآخر فى سعاده أن هذه اللحظات من كل يوم هى ما تجعله متمسك بالحياة ... حبها اللا مشروط واللا نهائى الذى جعلها وهى فى أوج شباباها تحرم جسدها عليه حتى تحافظ على بيته وزوجته وأبنائه ... ولكنه تمسك أن يموت وهى زوجته حتى تكون زوجته فى الجنه وطلب منها أن تعاهده أن يكون زوجها الأخير مهما حدث وعاهدته دائما كان يقول لها
- سوف أطلب من الله أن يجعلك زوجتى فى الجنه ولا أحد غيرك وإذا كان لابد من حور العين ليكونوا جميعهم أنتى .
كان ينظر إليها بتمعن لا يمل من تفاصيلها حين استمعا لخطوات صغيره تقترب
وقفت مريم الصغيره على باب الشقه وقالت سريعاً حتى لا تنسى ما قالته لها أمها
- بابا ماما قول خمس دايق خلص .
ضحكا بصوت عالى أن خديجه لا تتغير .. هى متأكده أنهم يجلسون سويا يتكلمان فقط لكنها أيضاً تغير من ذلك لمعرفتها بحبه الكبير لمريم حتى أنها خاصمته شهر كامل حين كانت تفكر مع ظنونها أنه سوف يسمى صغيرتها بمريم .
أشار لها والدها أن تأتى إليه فتحركت فى خطوات صغيره ووقفت أمامه فقال لها
- مش عيب كده مش المفروض تسلمى على ماما مريم
وقفت الصغيره حائره فتكلمت مريم الكبيره قائله
- طيب أسلم عليكى أنا و كده تكونى سمعتى كلام ماما ومسلمتيش أنتِ عليا صح
حركت الصغيره ذو الثمانى سنوات رأسها بنعم .فى فرح فهى تحب ماما مريم ... ولكنها لا تفهم لما تمنعها أمها عنها قبلتها مريم على وجنتها الصغيره واحتضنتها برفق ابتسمت الصغيره ثم تحركت لتعود لأمها
كان عادل يسجل كل لمحه ونظره وابتسامه ودمعه تصدر منها ... يحفظها ككف يده .... ويعلم بما يشغل عقلها وقد سعى بكل طاقته ليسعدها ولو قليلاً ... ويعلم جيداً ما هو هذا الشئ وسيحققه مهما كان الثمن
وقف على قدميه وهو يقول
- أنا بعت لأم محمد علشان تيجى تنظف الشقه علشان فى ضيوف جاين علشانك بليل .
كانت نظرات الدهشة ترتسم على ملامح مريم لكنها أيضا تفهمه هو لن يخبرها بشئ فلتنتظر وان غدا لناظره قريب .
↚
فى بلد غريبه كان السيد راجى جالس فى غرفه يبدو عليها الرقى والفخامه كان يفكر فى ما حدث كله وإلى أين وصل من بدايه ظلمه لمريم ... وابنته ... ومن قبلها ..... وكل الأعمال الذى تورط فيها مع الشهاوى كان يعلم أن غروره وتجبره هو السبب الأساسى لما وصل إليه الأن ولكن كيف يعيد كل شىء كما كان لقد خسر زوجته .... وباع ابنته .... تعاون مع الشيطان وها هو الأن على وشك خساره سمعته وماله ليس لديه غير أمل واحد فقط
استمع إلى رنين هاتفه ليجد أسم رؤوف ذلك الشخص الذى كلفه بمراقبة الوضع ومحاوله إصلاحه ويتمنى أن يستمع الأن إلى أى كلمه تعيد إليه صفاء ذهنه حتى يجد الحل الأمثل... أمسكه بلهفه واجاب قائلاً
- طمنى يا رؤوف
استمع إلى كلمـ.ـا.ته التى لم تطمئنه بل زادت من قلقه وخوفه أن كل شىء على و شك أن يفـ.ـضـ.ـح
كان سفيان ينظر لمهيره بحب خالص بعد ان انتهوا من تناول طعامهم كانت مهيره سعيده جداً وكان هذا ما يتمناه من أول يوم رآها أن تضحك من قلبها أن تكون سعيده دائما هذا ما تستحقه
تكلم قائلاً
- تعرفى من زمان كان حلمى بس أن أنا وأنتِ يكون فى ما بينا كلام ..... دلوقتى أنتِ مراتى وفى بيتى . كان حلم يا مهيره حلم بعيد اوى بس الحمد لله اتحقق .
ابتسمت بخجل وقالت
- أنا مش بعرف ارد على الكلام ده .... بس صحيح أنت مكملتش كلامك .... يعنى أنت كنت فى كليه الشرطه طيب إزاى اشتغلت بودى جارد مش المفروض أنك ظابط
أبتسم وهو يمد يده يمسك بيدها المستريحه على الطاوله ارتعشت يديها ولكنه لم يتركها وقال
- أيوه يا ستى كنت ظابط ... بس حصلتلى أصابه فى رجلى وإصابة عينى و الاصابه دى تأثر على مواصفاتى الجسديه كظابط .... فكانوا عايزنى اتحول شغل إدارى فاستقلت وشاركت صديق ليا فى شركه الحراسات الخاصه فهمتى .
حركت رأسها بنعم فابتسم وقال
- مهيره كنت عايز اسألك على حاجه كده ... ممكن ؟
اجابته سريعاً قائله
- طبعاً أى سؤال .
قال مباشره دون مراوغه .
- هى مامتك فين ؟
ظلت تنظر إليه ولكن نظرتها تبدلت إلى حزن شـ.ـديد وانكسار وقالت
- ماما سابتنى من زمان ..... تقريباً هى كمان حست انى مستهلش امومتها فاسبتنى
كان يستمع إليها وهو يتألم لألمها ولكنه أيضاً تذكر كلمـ.ـا.ت زينب وعن كل ما عاشته من ألم وجرح للكرامة وهو يعلم جيداً أنها لم يكن بيدها تركها لابنتها
لذلك هو قرر ان يجمعهم سويا خاصه والسيد راجى خارج البلد وبالاساس هو الأن لا يهتم .... لينهى ما ورط نفسه فيه أولا
فتواصل مع زينب حتى تأتى له بعنوان والدة مهيره وأتصل بالسيد عادل وحدد معه اليوم الميعاد حتى يسعدا كلا الطرفين
صعد عادل إلى شقته بعد أن جلس مع مريم لمدة ساعه وذلك ما جعل خديجه عصبيه جداً
حين دلف إلى الشقه وقفت أمامه سائله
- كنت بتعمل أيه كل ده تحت يا عادل ... هو أنت مش هتبطل تجرح فيا وتهنى .
ظل ينظر إليها ثم قال
- وأنتِ أمتى هتبطلى أنانيه .... ليه ديماً بتنسى أنها مراتى ...و مع ذلك اتنازلت عن كل حقوقها فيا علشانك مش مستنيا منى غير بس أطمن عليها .... والشويه إلى بنزلهم ليها تفضلى تبعتى فى العيال علشان أطلع ده غير أنك منعا العيال تكلمها ليه كل ده ده جزائها عن أنها احترامتك ومخدتش حقها ... حقوقها دى على فكره أنا هتحاسب عليها يوم الموقف العظيم .... وعلى فكره أنا كنت حقها هى بس أنا وهى أتنازلنا عن حقنا ده علشانك ... لكن أنتِ بقا كل يوم بيزيد جبروتك وظلمك ...حتى الساعه إللى بنزل أطمن عليها لازم تنكدى عليها فيها ... ارحمى ده انا هقابل ربنا ونصى مايل .... حـ.ـر.ام عليكى
وتركها فارغة الفاه تنظر إلى مكان وقفته فى صدمه ... هل هكذا يراها صحيح فمريم حب عمره هى الدخيله هنا هل الحل الوحيد حتى تكسب زوجها أن تخسره لحساب مريم
تحركت خلفه ودخلت إلى الغرفه لتجده جالس على الكرسى يضع رأسه بين يديه وقفت أمامه وقالت
- أنت عمرك ما كنت ليا يا عادل .... أنت كنت معايا بجـ.ـسمك بس روحك وقلبك معاها .... أنا بحبك أنت كل حياتى فتحت عيونى عليك ... أنت حبيبى وجوزى ابنى و أخويا و أبويا .... أنت كل حاجه ليا يا عادل لكن ..... لكن أنا .... أنا كنت مجرد زوجه ليك مريم هى روحك وقلبك وعقلك ... هى دقات قلبك .... والدم إللى بيجرى فى عروقك ....كل ده ومش من حقى أغير منها واكرهها .... لكن أنت صح .... أنت صح أنت فعلاً ربنا هيحاسبك .... بس على ظلمك ليا أنا يا عادل
وتركته وهى تبكى بحرقه ووجع
تذكر كيف تزوج من خديجه حين ذهب هو وعمه لزياره مريم بعد ولادتها وطردهم ... شعر وقتها بألم شـ.ـديد على حبيبته الغاليه كان والده يغضب كثيراً حين يراه على هذه الحاله فقرر تزويجه وهو وافق ارضائاً لأبيه
وها هو يعيش تلك الحياه البائسه ... حبيبته بين يده زوجته حليلته لكنه لا يستطيع الاقتراب منها .
ولكن خديجه أيضاً معها حق هو لم يكن لها يوما بقلبه وروحه ... هو لها بجسده فقط
تذكر ضيوف اليوم يريد أن يمر الأمر بسلام .
وقف على قدميه وخرج يبحث عن تلك التى تخاصمه وجدها تقف بالمطبخ ... اقترب منها وحاوطها بذراعيه من الخلف وقال
- أنا آسف يا ديجه أحنى كبرنا بقا على الخصام والزعل ...و بعد كده هخلى بالى ومش هطول تحت
ألتفتت إليه وقالت
- أنا موافقه .
قطب حاجبيه قائلاً باستفهام
- موافقه على أيه ؟
نكست رأسها وقالت
- أنها تكون مراتك بجد. .. أنا ابدا مقبلش تقابل ربنا يوم الموقف العظيم ونصك مايل وكمان مش هقبل أنها تكون هى المظلومه وتاخد حسناتى .... ربنا هيحاسبك يا عادل على إللى تقدر عليه لكن قلبك ده مش فى إيدك ومتقدرش عليه أنا عارفه وفاهمه بس أعذرنى أنا بحبك وبغير عليك .
كان ينظر لها باندهاش على هذه العاقله زوجته أين ذهبت تلك المـ.ـجـ.ـنو.نه صاحبه اللسان الطويل
حاول قول أى شىء ولكن لسانه لم يسعفه فامسك بيديها يقبلها بأحترام كبير وهو يقول
- لو ركعت قدامك وبست رجلك يعوضك يا ست الستات على كل الألم إللى فى عينيكى ده كنت عملتها .... شكرا يا ديجه على كلامك وعقلك وتفهمك
وضمها إلى حـ.ـضـ.ـنه بقوه وقبل أعلى رأسها ثم قال
- عارف قد أيه أنتِ مجروحه وجايه على نفسك ... لكن صدقينى عمرك ما هتحسى بأى إختلاف
صمتت و هزت رأسها بنعم .. وصمت هو يتأمل معالم الألم على وجهها تنهد بصوت عالى وقال
- فى حاجه كده عايز أقولك عليها
نظرت له باهتمام فقال
- أنا لقيت بنت مريم
بانت معالم الفرحه على وجهها ولكنها اخفتها سريعاً هو يعلم قلبها الطيب الكبير .. فقال
- هتيجى النهارده هى وجوزها .... هى متعرفش حاجه عن أمها من وقت ما سابتها ... وأكيد زعلانه منها جداً ... عايزين نوضحلها كل حاجه عايزنها تفهم ومتظلمش أمها
حركت رأسها بنعم وبعض الدمعات تتجمع فى عينيها قائله
- حاضر متقلقش أنت وأنا هجهز الضيافه .
↚
كانت جالسه بجانبه فى السياره تبتسم فى سعاده لقد استطاعت التقرب من سفيان وجدته إنسان محب وطيب القلب لكنها مازالت هناك غصه بقلبها من تلك المكالمه القديمه التى سمعتها ولكن بطريقه مختلفه الأن هل كان لديه علاقات نسائيه ما هذا هل هذا الشعور هو غيره ام ماذا حاولت التفكير فى شىء آخر فوجدت نفسها تفكر أيضاً لماذا دائماً كانت تراه بالقصر مقطب الجبين عصبى المزاج .
نظرت إليه كان يقود السياره بتركيز كبير .... نظرت إلى الطريق هى لم تحفظ الطريق لبيتها الجديد بعد لم تلاحظ أنه يسير بطريق مختلف .... وصلت سياره سفيان إلى حى راقى نسبياً ووقف أمام بيت راقى مكون من ثلاث طوابق كانت تنظر إلى البيت ثم نظرت إلى سفيان باستفهام فنظر لها وقال
- اسمعينى كويس يا مهيره وركزى فى إللى هقوله كويس
ظلت صامته تنظر إليه تنتظر باقى كلمـ.ـا.ته التى جعلت قلبها ينقبض بخوف
أكمل قائلاً
- البيت ده فيه شخص عزيز عليكى جداً مش عايزك تحكمى من غير ما تسمعى وتفهمى .... اتفقنا
ظلت تنظر إليه دون رد ولكن قلبها يخبرها أن الآتى ليس سهلاً ابدا .
أخرج هاتفه وأتصل على رقم ما واستمعت إليه يقول
- مساء الخير أستاذ عادل ... أحنى قدام البيت
وأغلق الهاتف وهو يشير لها أن تترجل من السياره حين وقفت بجانبه تمسكت بيده فى خوف فربت على يديها يطمئنها وهو يبتسم إبتسامه مشجعة
ظهر السيد عادل عند بوابة البيت و هو يتأمل فى ملامح مهيره البريئه تقدم سفيان وهى خلفه حتى وقف أمامه مباشره فقال
- نورتوا
ونظر إلى مهيره وهو يقول
- اتفضلى يا بنتى بيتك ومطرحك .
ابتسمت إبتسامه صغيره وهى تخطوا خلف سفيان لداخل البيت حين استمعا لصوت ينادى عليها وقفت تنظر فى إتجاه الصوت لتجدها زينب
لتركض مهيره لها على قدر عرجها واحتضنتها وهى تقول
- وحشتينى أوى يا دادا ... وحشتينى اوووى
ظلت زينب تربت على ظهرها وتقبلها وهى تقول
- وأنتِ كمان يا حبيبتى وحشتينى .
ثم ابعدتها عنها قليلاً وهى تقول
- طمنينى عليكى حبيبتى
ابتسمت مهيره بسعاده ناسيه أين هى ولماذا وقالت
- الحمد لله أنا كويسه اوووى طلع معاكى حق سفيان أحلى حاجه حصلتلى . ربنا ميحرمنى منك ومنه
ربتت زينب على خدها و هى تقول
- واللى هيحصل دلوقتى كمان يا بنتى أنتِ بتحلمى بيه من زمان
قطبت مهيره جبينها وهى تعود لواقعها وللمكان الغريب التى تقف فيه
عادا إلى مكان وقوف سفيان والسيد عادل حيت زينب سفيان بأبتسامه والسيد عادل التى يبدوا أنها تعرفه جيداً
صعدا خلف السيد عادل طابق واحد فقط لتجد باب أمام السلم مباشره وقف السيد عادل أمامه و طرق عليه طرقتين ثم أخرج مفتاحه وفتح الباب وهو يقول
- اتفضلوا يا جماعه .
كانت مريم جالسه فى مكانها المعتاد على الكرسى الواسع بجوار النافذه حين استمعت إلى طرقاته على الباب ثم صوت المفتاح اندهشت من نزوله لها أنه غير معتاد معها على ذلك هو ينزل لها مره واحده فى اليوم وكان لديها صباحاً ثم تذكرت أنه قال لها أن هناك زوار اليوم ولكن من يا ترى هى لم تخرج من البيت من وقت زواجها هى وعادل .. نظرت إلى الباب لتجده يدلف وخلفه شابه جميله تمشى بعرج واضح وخلفها حائط بشرى يلتسق بها وكأنه يحميها من شىء ما وخلفه زينب قالت الأخيره بصوت عالى وهى تقف على قدميها حين اقتربت منها زينب سريعاً وهى تحتضنها بقوه كانت مريم تبكى بصمت وهى تقول
- وحشتينى يا زينب وحشتينى اووووى
نظرت لها زينب وقالت
-وأنتِ كمان وحشتينى أوى يا هانم
امالت مريم رأسها يمينا وهى تقول
- هانم أيه بس يا زينب ... ده أنتِ صحبتى الوحيده .
ثم رفعت عينيها إلى الحائط البشرى الذى يقف خلف الفتاه الصغيره الذى يحدثها قلبها عنها ولكنها تخشى التصديق نظرت لعادل وهى تقول
- نفذت وعدك يا عادل
أبتسم عادل وهز رأسه بنعم وهو يقول
- هو أنا عمرى خلفت وعد .
تقدمت من الفتاه وهى تشعر أن قدميها لم تعد تحملانها وهى تقول بصوت يسمع بصعوبه
- مهيره .... بنتى
كانت مهيره تتابع تلك المرأه وهى تحتضن زينب وكلمـ.ـا.تها للسيد عادل .... وملامحها التى تعرفها جيداً قلبها يضـ.ـر.ب بقوه داخل صدرها مع كل خطوه تقتربها تلك المرأه منها وخارت جميع قواها مع همستها بأسمها وتبعتها بكلمه ابنتى
واحتضانها لها بقوه
كانت مهيره لا تفهم حقاً ما تشعر به هل هى الأن فى حـ.ـضـ.ـن أمها الحـ.ـضـ.ـن الذى حلمت به كثيراً هل هى سعيده بوجودها بين يدين أمها بعد كل تلك السنين ام تتألم لرؤية أمها تعيش حياتها بعدها دون أن تشغل بالها بها .
كانت يديها ترتفع لتحتضنها هى الأخرى ولكنها توقفت فى الهواء ابتعدت مريم عن مهيره قليلاً وهى تقول
- أخيراً ... أخيراً يا بنتى أخيراً شفتك ومليت عينى منك قبل ما أموت ... اااااااه يا بنتى لو تعرفى أيه إللى حصلى أنا عارفه أنك زعلانه منى وحقك ... حقك يا بنتى بس لما تعرفى إللى حصلى هتعذرينى على كل حاجه تعالى ... تعالى
وامسكت يديها وسحبتها خلفها إلى الغرفه الوحيده بالبيت تحركت معها وهى تنظر لسفيان الذى شجعها بعينيه لكنه دون شعور منه تحرك خلفها بحركه لا اراديه فامسك عادل بيده وقال
- سيبهم لوحدهم .. كل واحده فيهم عندها كلام كتير ومينفعش يتقال قدام حد
نظر له سفيان طويلاً ثم هز رأسه بنعم فأشار له عادل أن يجلس حين دلفت إلى الشقه خديجه وبيدها صنيه تقديم كبيره ووضعتها على الطاوله حين وقف بجانبها عادل قائلاً
- اعرفكم خديجه مراتى ... ودى الست زينب إللى ربت مهيره بنت مريم وده الأستاذ سفيان جوز مهيره .
كانت نظرات سفيان كلها اندهاش إذا هو متزوج من امرائتان .... ولكنه أجل إصدار حكمه حتى تأتى صغيرته ووقتها لكل حادث حديث
حين دلفت مريم إلى الغرفه وخلفها مهيره سحبت يديها من حـ.ـضـ.ـن يد مريم وهو تقول
- اتفضلى قوليلى أيه السبب إللى خلاكى تسيبى بنتك وتمشى ... سمعينى اسبابك القهريه إللى خلتك تسيبينى علشان تتجوزى من غير ما تفكرى فيا أنا ولا لما طلعت عارجه لقيتى أنى مستهلش أكون بنتك .
تقدمت مريم خطوه واحده وامسكت يديها من جديد وقالت
- تعالى اقعدى وأنا هحكيلك كل حاجه يا بنتى وهرضى بحكمك .
جلست مهيره على أقرب كرسى وقلبها يـ.ـؤ.لمها بشـ.ـده تتمنى أن تلقى نفسها داخل أحضان أمها ترتوى من حنانها وعطفها
الذى حرمت منه عمرها كله جلست مريم أمامها وهى تقول
- بصى يا بنتى أنا اتجوزت ابوكى غصب عنى
حكت لها كيف تزوجها بالتهديد وكيف كان يعاملها ... كيف ضـ.ـر.بها حتى كسرت قدم مهيره وهى داخل رحمها وتسبب لها بتلك العاهه طوال حياتها كيف كان سيقـ.ـتـ.ـل مهيره وكيف جعلها ترجوه أن يترك صغيرتها كيف طلقها ورماها وكيف كان يشكك فى نسبها له وكم ذهبت إليه لتترجاه وتقبل قدميه حتى يقبل أن تراها ولو من بعيد ولكنه كان دائماً يهينها ويخرجها من القصر بأكثر الطرق إهانه
أكملت أخر كلمـ.ـا.تها وهى تبكى وتمسك بيد ابنتها كغريق يتعلق بآخر أمل له فى الحياه
- كنت بكلم زينب كل يوم أطمن عليكى وكانت ساعات بتسيب الخط مفتوح علشان أسمع صوتك وضحكتك .... كانت ديماً تجبلى صورك و أخبـ.ـارك لحد ما عرفت أن ابوكى جوزك البودى جارد بتاعه كنت هموت كنت عايزه اجى اخطفك وأجرى بيكى لأبعد مكان بس زينب طمنتنى أنه بيحبك وأنك هتكونى سعيده معاه
كانت مهيره تستمع لكل ما تقوله أمها وهى لا تصدق هى تعرف جيداً بشاعه أبيها مما فعله هو معها ولكن كل ما سمعته الأن كثير جداً هو سبب عاهتها حاول قـ.ـتـ.ـلها دمرها لسنوات وسنوات بكت وبكت وارتمت على قدميها أمام أمها فضمتها مريم بقوه ظلت مهيره تقبل يد أمها بحب وشوق
وهى تقول
- آسفه يا أمى أنا آسفه آسفه على كل الوجع والألم ... آسفه ... أنا آسفه ..... أنا آسفه
ظلوا على جلستهم تلك لوقت طويل دون أن تشعر أى منهم بالوقت حتى استمعى لصوت طرقات على الباب ودخول عادل بنظرات حرجه قائلاً
- أحنى قلقنا عليكم وجوزك بره كان هيكلنى
أشارت له مريم أن يقترب حين وقفت مهيره على قدميها فقالت مريم
- أعرفك يا مهيره ده عادل ابن عمى وجوزى
نظرت مهيره لأمها بتركيز فغمزت لها أمها فبستط يدها لتسلم عليه وقال هو
-أنا سعيد جداً أنى شفتك يا مهيره ... تعرفى المفروض تكونى بنتى أنا ... بس هنقول أيه نصيب .
قالت مهيره بصوت متقطع من البكاء
- وياترى بقا ليا أخوات ولا أيه
اخفضت مريم رأسها حين قال عادل بصراحه
- أنا وولدتك كاتبين كتاب بس يعنى مراتى مع وقف التنفيذ .
اندهشت مهيره من كلامه ونظرت لأمها باندهاش فاخفضت مريم رأسها وهى تقول
- مكنش ينفع أعيش حياتى واتبسط وأنتِ بعيده عنى
جثت مهيره أمام والدتها من جديد وقبلت يديها وهى تقول
- وخلاص يا أمى أنا وأنتِ رجعنا لبعض عيشى واتبسطى وعوضى كل إللى فات
تكلم عادل حين لاحظ نظرات مريم الخجله قائلاً
- طيب خلينا نخرج للناس إللى بره ولا أيه
تحركوا جميعاً خارج الغرفه فوقف سفيان سريعاً ليتوجه إلى مالكة القلب فابتسمت له بحب وقالت
- شكراً سفيان شكراً على كل حاجه
أبتسم فى سعاده وقبل أعلى رأسها ثم أبتعد عنها لتتقابل عيناه مع عين مريم الباسمه
فقالت مهيره
- ده سفيان يا أمى جوزى .
تقدم سفيان منها وقبل يديها وهو يقول
- ازى حضرتك سعيد أنى اتعرفت عليكى .
ربتت مريم على رأسه وقالت
- وأنا كمان يا ابنى ... خلى بالك على مهيره .
اخفض رأسه وقال
- فى عيونى
تكلمت خديجه لتقطع تلك اللحظه العائليه وهى تقول
- تعالوا يا جماعه اشربوا العصير .
نظرت مهيره لأمها باستفهام فقالت مريم بصوت هادئ
- دى تبقا خديجه مرات عادل .
كانت الكلمـ.ـا.ت كالسياط على قلب مهيره وهى تنظر لأمها باندهاش
فقالت مريم بصوت خفيض
- هبقا أفهمك كل حاجه
حين اقتربت منهم خديجه وهى تقف أمام مهيره قائله
- نورتى بيت والدتك يا مهيره
إجابتها مهيره قائله
- شكراً لحضرتك .
وجلس الجميع فى جلسه عائليه صغيره يملئها الحب حين مال عادل على أذن مريم قائلاً بصوت لا يسمعه أحد غيرها
- نفذت وعدى وجمعتك ببنتك ... وكمان خديجه موافقه تكونى زوجه حقيقيه ليا .... يا ترى هترضى عنى بقا ولا لسه هفضل اتعذب
↚
كانت الجلسه عائليه لطيفه تعرفت فيها على أبناء السيد عادل
الصغيره مريم التى اندهشت أنه أسماها على أسم أمها فكيف قبلت زوجته يبدوا أن القصه لها جوانب كثيره هى لا تعرفها
وتعرفت أيضاً على التؤامين محمد ومحمود
رحلت مهيره وقلبها يبكى بعدها عن أمها من جديد ولكنهم اتفقوا على الزيارات المستمره المتبادله بينهم أوصل سفيان زينب إلى منزلها و بدؤا رحله العوده للبيت كانت مهيره تنظر إليه بتركيز شـ.ـديد تحاول نقش ملامحه داخل قلبها بحروف من ذهب أنتبه لنظراتها فقال
- بتبصيلى كده ليه ؟
ابتسمت بسعاده ولم تجيبه ولكن فى لحظه خاطفه أمسكت يديه لتقربها من فمها وتقبلها الكثير من القبلات وهى تقول
- شكراً على كل حاجه .... أنت حققـ.ـتـ.ـلى حلم عيشت عمرى كله أتمناه ...
كانت قبلاتها مستمره على بشرته السمراء تفعل به الافاعيل كان يشعر بأكثر من شعور سعاده بسعادتها بلقاء والدتها .... و تلك القبلات على يديه كلمسات فرشات ناعمه تحرك مشاعره وتأجج ناره ... وأيضاً كان يشعر أنها تقبلها بشعور من الفضل عليها وذلك ضايقه قليلاً
فاكملت هى قائله
- بعد ما رمانى أبويا عليك وسافر تخيلت أنك هتكون شايفنى حمل ثقيل ... لكن أنت عاملتنى كويس وحسيت فى بيتك بالأمان وأختك وماما نوال ... عيله حلمت بيها وبفضلك اتحققت ... لا وكمان ترجعلى أمى ... أنا مش عارفه اردلك كل جمايلك دى أمتى وازاى ... شكراً .. شكراً على كل حاجه
وختمت كلمـ.ـا.تها بقبله عميقه طويله على باطن يديه
كان قلبه يخفق بقوه مع كل كلمه تقولها ما هذا الكلام فضل وجمايل أنها حقاً حمقاء ألم يعترف بحبه لها غير احاسيسه التى تشتعل الأن من ملامسة شفاهها ليده صاح بها بصوت عالى أن تتوقف وهو يسحب يديه من يدها قائلاً
- خلاص كفايه
نظرت له بخوف لكن هو ظل ينظر إلى الطريق جيداً حتى وجد مكان مناسب ثم أوقف السياره بشئ من الحده ثم ألتفت إليها قائلاً
- ينفع إللى أنتِ بتعمليه ده
كانت تنظر إليه بعدم فهم وخوف من أن تكون دون قصد أخطأت في حقه
أكمل و هو ينظر إليها بتمعن قائلاً
- أنتِ عارفه عملتى فيا أيه برفرفه الفراشات دى إللى بتوزعيها على أيدى وأنا سايق .. اه لو كنت فى البيت دلوقتى كنت وريتك بصحيح
كانت مقطبه الجبين لا تفهم شىء و لكنه أكمل دون أن يهتم بنظرات الاستفهام فى عينيها قائلاً
- وبعدين أنتِ بتشكرينى على أيه ها وفضل أيه وجمايل أيه هو أنتِ ليه ديما بتنسى أنك مراتى وحبيبتى وكل دنيتى
ابتسمت وهى تضـ.ـر.به على كتفه وهى تهتف بحنق
- خوفتنى جداً ..... ممل
نظر لها وهو يرفع حاجبيه قائلاً
- هبله
اعجبتها اللعبه فقالت
- قليل الأدب
ضحك بصوت عالى وهى تقول وقد زاد حنقها منه
- ممل وخنيق وقليل الأدب ورخم و.و.و بحبك
اختفت الضحكه عن وجه وظل ينظر إليها ثم قال
- أنتِ قولتى أيه ؟
لم تفهم ردة فعله ففضلت الصمت
فقال هو بصوت ضعيف
- أنتِ قولتى أيه يا مهيره ارجوكى أنا مش حمل أنى أطلع بتخيل ... ارجوكى قولتى أيه
اجابته دون كلمـ.ـا.ت نظرات عينيها تنطق بحب كبير تنهد بصوت عالى فهى لن تقولها مجددا ولكنه يريد تأكيد فنظر لها وقال برجاء
- طيب بلاش تعيديها ... أنتِ فعلا حساها
شعرت بالألم من أجله فخفضت بصرها وهى تحرك رأسها بنعم تنهد بصوت عالى وهو يحرك السياره دون كلمه أخرى وصل إلى تحت البنايه التى يسكونوا فيها وقبل أن يترجل من السياره أخرج مفتاح من حامله مفاتيحه وأعطاه لها وقال
- احنى النهارده هيكون أول يوم لينا فى بيتنا وده المفتاح .
كانت تشعر بالخجل فاليوم لا يوجد ماما نوال أو جودى .... ماذا سيحدث هى لا تعلم خائفه قلقه ولكنها تشعر بالأمان أيضاً كيف تجتمع كل تلك المشاعر سويا .... وقف يتطلع إليها وهى تخطو إلى شقته التى حلم كثيراً أن يراها هنا فى بيته بجواره إلى الأبد
كانت خطواتها العرجاء بخجلها الطبيعى تزيدها فى عينيه حبا وشغفا كم تمنى أن يجلس أسفل قدمها المصابه ويقبلها مرات ومرات ويعتذر لها مرات ومرات لا يعلم على ماذا سيعتذر بالتحديد ولكنه دائما يشعر أنه لابد أن يعتذر لها عن كل لحظه ألم عاشتها قبلا ..... كم تمنى قربها ووجودها الدائم بحياته وها هى الأن تقف فى وسط بيته
هو لا يصدق .... ولكنه يسمع دقات قلبها الخائفه فتحرك اتجاهها وقال
- نورتى بيتك .
كررت الكلمه خلفه وكأنها تتذوقها فاكمل كلمـ.ـا.ته قائلاً
- تعالى اوريكى اوضتك .
مشت خلفه فى صمت وهو يتجه إلى إحدى الأبواب المغلقه وفتحه ودخل خطوتين وانار الغرفه وقال
- يارب زوقى يعجبك .
ظلت تنظر إلى أركان الغرفه التى تشبه غرف الأميرات بالوانها المفرحه وسريرها الملكى الكبير
وقف أمامها وقال بصوت رخيم و بهدوء شـ.ـديد
- دى اوضتنا لكن دلوقتى مؤقتا هتكون اوضتك لوحدك لحد ما ترضى عنى وتسمحيلى أقرب منك
أوعى تفكرى للحظه أن أنا عايز قربك كزوجه لمجرد رغبه لا أنا أتمنى أكون ليكى كل شىء زى ما أنتِ عندى كل حاجه
واقترب منها ليقبل أعلى رأسها قبله طويله ثم قال
- تصبحى على خير يا حبيبتى
وتركها وخرج من الغرفه وأغلق الباب خلفه وهو يتنهد بصوت عالى داعيا الله أن يلهمه الصبر .
وقفت تنظر إلى الباب المغلق وهى تشعر بامتنانها له ولتفهمه ودعت الله أن يعينها ويقربها من زوجها
مرت أيام فى روتينها المعتاد حتى أتى يوم الجمعه أتصل حذيفه بسفيان ليأكد معه معاد اليوم
اجابه سفيان ببعض الضيق المصتنع
- هو انا معرفش أنام منك ابدا ... عايز أيه
ضحك حذيفه بصوت عالى ثم قال
- ماشى يا عريس أنا بس حبيت أأكد عليك معاد النهارده
نفخ سفيان بضيق وقال
-عريس ماشى يا أخويا عارفين أن الكونت حذيفه هيشرفنا النهارده ... فرشنا الأرض ورد وعلقنا الزينه ... ممكن تسبنى أنام بقا
عاد حذيفه يضحك وهو يقول
- خلاص يا برنس روح كمل نومك ... أنا جاى بعد صلاه الجمعه .
أغمض سفيان عينيه بيأس وقال
- ماشى يا حذيفه فى إنتظارك سلام بقا يا بـ.ـارد .
وأغلق الخط وهو يستمع لضحكات صديقه
كانت السيده نوال تعمل بالمطبخ على أصناف الغداء وما يحبه حذيفه ... وأيضاً أرادت أن يكون غداء استثنائى لأول مره لسفيان ومهيره بعد أن انتقلا إلى شقتهما
كانت جودى بغرفتها تقوم بترتيبها حين سمعت صوت حركه فى المطبخ فتوجهت إليه لترى أمها تعمل بنشاط وسعاده أطلقت صفيراً عاليا وهى تقول
- أيه النشاط ده كله يا نونا صباحك ورد .
ابتسمت نوال فى سعاده وقالت
- صباحك عسل لون عيونك ...
جلست جودى على الكرسى المقايل لأمها وهى تقول
- أيوه بردوا صاحيه بدرى وعلى المطبخ على طول كده ليه .
اجابتها دون أن تنظر إليها
- حذيفه هيتغدا معانا النهارده هو و أواب و اخوكى ومـ.ـر.اته
قطبت جودى حاجبيها وهى تشعر بالضيق من تلك الزياره ولكنها لم تقل شىء لأمها عن ذلك
نحت ضيقها جانبا وقالت
- تحبى أساعدك فى حاجه
رفعت أمها عينيها عما تفعل وقالت
- هنا لأ بس مهمتك ترتيب البيت
هزت جودى رأسها بنعم وتوجهت لخارج المطبخ وهى تسب حذيفه فى سرها لماذا يحضر اليوم مازالت تلملم شتات نفسها وروحها بعد ما حدث بالجامعه .
مر الوقت سريعاً وذهب سفيان لأداء الصلاه ومهيره جلست مع السيده نوال بالمطبخ بعد اتصالها بوالدتها لتطمئن عليها
كانت جودى بحاله ضيق واضحه جعلت مهيره تخرج عن خجلها وتسألها ما بها
نظرت إليها جودى وقالت
- حاسه أنى تايهه يا مهيره مش عارفه أرسى على بر ... ولأول مره أحس أنى خايفه .
لم تفهم مهيره من حديث جودى أى شىء ولكنها اقتربت منها وربتت على كتفها قائله
- أنا مش عارفه أيه سبب الخوف والتوهه بس أكتر حاجه تريحك هى الصراحه يا جودى ... اتكلمى يمكن تفهمى إلى جواكى .
وتركتها وعادت إلى المطبخ ظلت جودى على جلستها حتى استمعت لصوت طرقات على الباب فوقفت على قدميها ودخلت غرفتها وأغلقت الباب
كانت الجلسه مرحه بسبب مزاح حذيفه مع سفيان وردود سفيان البـ.ـارده
كانت جودى فى عالم آخر مع أواب يلعبان ويتحدثان ولم تلاحظ نظرات حذيفه لها كل ما كان يشغل بالها هو ذلك الطفل بعقله الكبير وروحه الشفافه
حتى استمعت لصوت حذيفه يتكلم بجديه ولأول مره
- سفيان ماما نوال كنت عايز أتكلم معاكم فى موضوع كده
انتبهت نوال إليه ونظر سفيان باهتمام وأيضا مهيره دون مبالغه وبخجل حتى جودى تنبهت حواسها لما سيقول
تكلم مباشره قائلاً
- أنتم عارفنى كويس ومع ذلك أنا مش متوقع الموافقه بس أنا هطلب إللى أنا عايزه .... أنا يشرفنى أنى أطلب أيد الانسه جودى .
صمت تام سفيان ينظر لصديقه بتمعن دون أن يظهر على صفحة وجهه أى شىء ونوال على وجهها إبتسامه بسيطه مهيره تنظر لتلك الجالسه أرضا حتى قطعت جودى ذلك الصمت حين وقفت صارخه
- أنا مش موافقه .
↚
أنا مش موافقه .... ومحدش يسألنى ليه عندى أسبابى
وانحنت تقبل رأس الصغير وغادرت دون كلمه أخرى
جلس الجميع وعلى رؤسهم الطير اخفض حذيفه رأسه وهو يتنفس بصوت عالى ها هو الحلم أصبح حقيقه ورفضتك يا حذيفه ولكن ما أسبابها ... هل هى لا تشعر به لكنه شعر فى رفضها بشئ غريب عيونها تحكى عذاب رفضها يغلفه حب هل يتخيل تلك النظرات هل وجود أواب بحياته هو السبب أنها تحب طفله ومن وقت حضورهم منشغله معه عن أى شىء آخر .... ما حدث بالجامعة شعر بالحيره ولا يعلم ما عليه فعله وقف سريعاً واتجه إلى ابنه وحمله وقال سريعاً وهو يتحرك باتجاه الباب دون أن ينظر لأحد
- تصبحوا على خير .
وخرج سريعاً.... كان سفيان ينظر إلى صديقه بتمعن يحتاج أن يفهم ما هو شعوره الحقيقى تجاه جودى هل هو حب حقيقى ام بسبب حادثة الجامعه كان يشك فى أمر حذيفه بعد أن رأى الصور الحقيقيه لزوجته أنها تشبه جودى بشـ.ـده لا يفرق بينهم سوى لون العينين ولدى زوجته شامه أسفل ذقنها فكر كثيراً و لم يستطع أن يصل لحل ... ولكن طلبه اليوم يدل على أن حذيفه كان يبحث عن جودى فى زوجته
نظر لأمه ليجدها تبتسم وبعينيها نظره لم يفهمها اقترب منها وجثى على ركبتيه أمامها وقال
- لو فاهمه ارجوكى فهمينى .
ربتت على وجنته وقالت
- أختك بتحب حذيفه بس مجروحه .... خليك جمبها وفى ظهرها ولو على الجواز أكيد مفيش أحسن من حذيفه
ظل ينظر إليها ثم هز رأسه بنعم ووقف أمامها ينظر إلى الأمام فى محاوله لتجميع أفكاره وتحرك فى إتجاه غرفة جودى لكنه ألمه قلبه على تلك الجالسه تنظر إليهم بألم وعيونها تملئها الدمـ.ـو.ع مهيره لم تجد من يقف خلفها ويدعمها لم تعش جو الأسره والإهتمام العائلى اقترب منها وقبل أعلى رأسها وقال
- بحبك .
وربت على و جنتها وتحرك ليرى أخته ويفهم ما بها
حين طرق باب الغرفه سمعها تسمح له بالدخول
وحين دخل إليها قالت
- كنت عارفه أنك هتيجى تتكلم معايا بس ما تحولش تغير رأى
أبتسم وهو يقول بعد أن أغلق الباب
- هو أنا لسه قولت حاجه .... أول مره تبقى هجوميه كده
جلست على طرف السرير وهى تنفخ بملل مصطنع
جلس بجانبها وقال
- اسمعينى للآخر يا جودى ... وبعد كده لو عايزه وقت تفكرى أو لو عايزه نتناقش دلوقتى على طول
هزت رأسها بنعم فتكلم بصراحه ومباشره دون مراوغة
- أنتِ بتحبى حذيفه يا جودى
ألتفتت إليه بعصبيه فأشار لها بيده حتى تهدء وأكمل قائلاً
- أيوه يا جودى ومن زمان كمان من قبل ما يسافر كمان .... ورفضك ليه دلوقتى غضب منه علشان سافر وسابك واتجوز
قطبت بين حاجبيها بديق فاكمل قائلاً
- بس إللى أنتِ متعرفهوش أن هو كمان بيحبك ... ولو كنتى ركزتى شويه كنتى لاحظتى أن مـ.ـر.اته الله يرحمها كربون منك حذيفه كان بيدور عليكى فيها .... ممكن لأسباب كتير جداً مقدرش أنه يعترفلك بحبه ... وممكن يكون خاف
وخاف دى حطى تحتيها مليون خط لأن الأسباب كتير
أنا بحط كل الخيوط بين إيديك وأنتِ حره ... وأنا موجود ومستعد أسمعك
ربت على كتفها وتركها وخرج تجمعت الدمـ.ـو.ع بعينيها فاغمضت عينيها لتنساب دمـ.ـو.عها على خدها مع خروج اه حارقه من قلبها المجروح
كان حذيفه يقود سيارته وعقله معها يحاول أن يتفهم رفضها من حقها ولكنه يتألم بشـ.ـده أنتبه لهمهمـ.ـا.ت ابنه نظر إليه وقال
- بتقول أيه يا أواب
نظر له أواب وعينيه يملئها الدمـ.ـو.ع قائلاً
- أنت زعلت جودى .
قطب حذيفه جبينه وهو يقول
- أنا ... ليه بتقول كده
تكلم أواب وهو يبكى
- لأنك خلتها تعيط .... بابا أنت وحش وحش
و فى لمح البصر أصاب الطفل تشنجات قويه لم تحدث له منذ عودتهم من الخارج
غير مسار السياره ليتوجه لأقرب مستشفى وهو يتصل بسفيان ليلحق به
حين أتصل به حذيفه شعر أنه سيتحدث معه فيما حدث لكنه فجاءه أن الطفل الصغير مريـ.ـض ارتدى ملابسه سريعاً وهو يهاتف جودى حتى تستعد وتذهب معه لا يعرف لما فعل ذلك ولكنه شعر أن الطفل بحاجتها كما هى بحاجته الأن
حين وصلا إلى المستشفى كان حذيفه يقف يستند إلى الحائط فى حاله قلق واضحه ناده سفيان فنظر إليه بألم وخوف ينظر له بحاجه لأحد يطمئنه يخبره أن أواب سيكون بخير ... سيعبر تلك الازمه بخير اقترب سفيان ليرتمى حذيفه بين ذراعى صديقه و جمله واحده يرددها
- أواب هيضيع منى هيروح وهو زعلان منى يا سفيان
ثم رفع عينيه إلى جودى وتحرك ليقف أمامها وقال
- كان زعلان منى علشان زعلتك ... سامحينى ارجوكى سامحينى يمكن هو كمان يسامحنى ويرجعلى .... ارجوكى يا جودى سامحينى
كانت على وشك الرد عليه حين خرج الطبيب من الغرفه ركض إليه حذيفه سائلاً
- ابنى أخبـ.ـاره أيه دكتور
ظل الطبيب صامت لبعض الوقت حتى كاد قلب حذيفه أن يتوقف حين قرر الطبيب أن يرحمه قائلاً
- الطفل كويس دلوقتى بس ممكن أعرف آخر مره جاتلوه التشنجات دى .
اجابه حذيفه سريعاً
- من أكثر من ثلاث شهور
هز الطبيب رأسه قائلاً
- التشنجات دى نتيجه حزن شـ.ـديد .... ياريت نبعده عن الحاجات إللى بتزعله .... ويلتزم طبعاً بالأدوية ... وان شاء هيكون بخير
تنفس سفيان أخيراً وهو يستمع لكلمـ.ـا.ت الطبيب المطمئنه عينيه تحركت مباشره إلى جودى مع كلمـ.ـا.ت الطبيب
كانت عينيها تبكى ولكنها صامته وحين سمح الطبيب بدخولهم للاطمئنان على أواب
وقفت جودى على الباب خائفه من الدخول قلبها يـ.ـؤ.لمها بشـ.ـده .... تشعر بالمسؤولية تجاه ذلك الملاك ولكنها لا تفهم سبب ذلك الأحساس
حين فتح أواب عينيه شعر حذيفه وكأن روحه ردت إليه من جديد ظل يقبل يديه الصغيره وهو يعتذر له
ضحك أواب وهو يقول
- خلاص يابابا
أبتسم حذيفه وهو يعتذر مره أخرى
- أنا آسف يا حبيبى خوفتنى عليك
تكلم سفيان قائلاً بمرح
- الله يكون فى عونك يا ابنى من أب ذى ده
ضحك أواب بصوت عالى جعل قلب حذيفه يرقص فرحا ويتنهد برتياح .... و عاد يقبل يده الصغيره من جديد
حينما لمح أواب جودى الواقفه عند الباب فأشار لها فقتربت ببطء ووقفت فى الجهه الأخرى من السرير وقالت
- كده تخوفنا عليك ... حمد لله على سلامتك يا حبيبى
أبتسم أواب وهو يقول
- أنتِ بتحبى أواب مش كده
هزت رأسها بنعم واجابته
- طبعاً بحبك جداً ومين مش بيحب أواب
صمت الطفل قليلاً ثم قال
- طيب ليه أنتِ مش موافقه تكونى ماما لأواب
شعر حذيفه بالحرج وحاول أن يقول اى شىء لكن جودى سبقته وهى تقول
- ومين قال أنى مش موافقه هو أنا أطول أنى أكون مامه أواب .... طبعاً ده شرف ليا .
كان الزهول على وجه حذيفه يثير الضحك ولكن سفيان كان يعرف جيداً ما تفكر به أخته
↚
كان حذيفه يشعر بأنه قد ضـ.ـر.ب على رأسه هل
وافقت جودى على زواجها منه منذ قليل نظر إلى
سفيان يستنجد به فقترب منه ووقف أمامه ووضع
يديه فى جيب بنطاله وقال
- صحيح هى وافقت بس معتقدش أنها وافقت عليك
أنت .
وتركه وخرج
كانت جودى تقف بالخارج تنتظر أخيها وهى تفكر ما هذا الذى قالته بالداخل
هل وافقت على زواجها من حذيفه بعد عدة ساعات من رفضها له
كيف ذلك ولماذا هل حبها لأواب يجعلها تقدم على هذه الخطوه بتلك الطريقه
كانت تنتظر خروج سفيان بنفاذ صبر حتى تعرف رأيه ويخبرها هل ما حدث الأن صواب أو خطأ
كان يقف عند الباب ينظر إليها سارحه ولكن عقلها يعمل وبقوه ... خائفه حائره اقترب منها وضمها إلى صدره قائلاً
- صح إللى حصل جوه ده صح بس كمان حذيفه لازم يحس أنك وافقتى علشان أواب وبس حتى لو عندك أسباب تانيه
قال ذلك هو يغمز لها .
وتحركا ليغادرى المشفى فى هدوء
كانت تشعر بالقلق .... غادر سريعاً دون أى كلام استمعت إليه وهو يخبر جودى أن تستعد سريعاً .... هل حدث شىء للسيده نوال ..... كانت تخشى أن تحادثه فى الهاتف فيصـ.ـر.خ فى وجهها أو ينهرها على اتصالها ... لو كان يريد أخبـ.ـارها لأخبرها .... كيف ظنت أنها زوجته حقاَ ولها حقوق ... وهل أعطته حقه أولا حتى يعطيها ذلك الحق
استمعت لصوت الباب يفتح ثم يغلق وخطواته أغلقت إضائه الغرفه سريعاً ولكنها استمعت لصوت طرقات على الباب وصوته يقول
- مهيره أنتِ صاحيه ممكن أدخل
انارت الغرفه من جديد وفتحت الباب لتجده يبتسم وهو يقول مباشره
- حذيفه كلمنى أواب تعب جداً وراح بيه على المستشفى وأنتِ عارفه هو متعلق بجودى إزاى فأخدتها معايا
شهقت بصوت عالى وهى تسأل
- حصله أيه ... وبقا كويس ولا لأ
أمسك يديها وقال
- زعل شويه فحصلتله شويه تشنجات .... أنتِ عارفه ظروفه .... بس هو كويس دلوقتى
صمت قليلاً ثم قال
- جودى وافقت على حذيفه ... بعد ما أواب طلب منها أنها تكون مامته .
ضحكت قليلاً وهى تقول
- يعنى عايز تفهمنى أنها وافقت علشان أواب بس
نظر لها بتمعن وهو يرفع حاجبه الأيسر قائلاً
- تفتكرى فى حاجه تانيه يا آنسه مهيره
ثم أكمل قائلاً
- على الرغم من أن كلمه آنسه دى جارحه لرجولتى بس هى الحقيقه فى الأول وفى الآخر .... يلا هنقول أيه ربنا يصبرنى
ثم دفعها برفق من كتفها وهو يقول
- يلا يا بنت الناس ادخلى واقفلى الباب علشان الشيطان بيلعب فى دماغى دلوقتى .... تصبحى على خير
وأغلق الباب وهو يتنهد بصوت عالى وهو يستمع لصوت ضحكتها .
كان جالس بسيارته يشرب شىء ما من زجاجه غريبه وهو يتوعد كل من اهانه وأخطاء فى حقه من وجهة نظره
القى الزجاجه من النافذه وقاد السياره بسرعه عاليه كان يرى كل ما حدث معه ضـ.ـر.ب أخيها له كلمـ.ـا.ت رئيس الجامعه .. ضحك زملائه ولومه وأخيراً فصله من الجامعه وضياع مستقبله كان يمر بين السيارات لا يرى أمامه سوى تلك الفتاه التى دمرت كل شىء هى المسؤله عن ما هو عليه .... هو حازم العامرى كل الكون تحت قدميه تأتى فتاه رخيصه مثلها وتسخر منه وتأخذ منه كل شىء كانت قدمه تضغط على دواسه البنزين ليزيد من سرعته .... كان يتحرك سريعاً فى محاوله لتفادى السياره التى أمامه ليجد ضوء ساطع ضـ.ـر.ب عينيه لم يعد يرى شىء و بعدها وفى لمح البصر كان كل شىء قد أنتهى
فى صباح اليوم التالى استيقظت زهره على رنين هاتفها الملح لماذا لا تستطيع النوم براحه ليس لديها محاضرات صباحيه لذا لما الهاتف الأن
أمسكت الهاتف ووضعته على أذنها دون أن ترى الأسم وقالت بعصبيه قليله
- نعم
ضحك بصوت عالى على نبره صوتها الحانقه يعلم أنها نائمه وليس لديها محاضرات صباحيه ولكنه أراد أن يسعدها بشكل مختلف وأن يقوم بتنفيذ خطته
فقال لها وهو يبتسم
- أصحى يا كسلانه أنا جعان وعايز أفطر .
قطبت جبينها وهى تحاول استيعاب نبرته المرحه التى اشتاقت لها فقالت
- طيب هو حد قالك أن هنا مطعم حضرتك .... النمره غلط يا فنـ.ـد.م .
ضحك بصوت عالى وهو يقول
- طيب أصحى علشان نروح المطعم إللى بجد نفطر عشر دقايق فاهمه عشر دقايق وتكونى قدامى .
وأغلق الهاتف وهو يبتسم ولكنه تذكر أنها من ستمر عليه لا هو .... نغزه قلبه كل شىء يعتمد عليها هى من المفروض أن يذهب هو إليها لا العكس
نفض عن رأسه كل هذا وابتسم من جديد وهو يقول لنفسه
- زهره تستحق المحاوله .... وتستحق أنى أحاول بكل طاقتى ...... لازم استحمل أى حاجه علشانها .
كان جالس فى المطعم الخاص بالفندق يتناول إفطاره يفكر أنه حضر إلى هنا كى يهرب من الشهاوى وما تم بينهم .. ومن زواجه من ندى لكن بعد ذلك التهديد الذى وصله أمس أتصل برجله بالقاهره ليصل لسفيان و يخبره بكل شىء وها هو ينتظر الرد لا حول له ولا قوه .... يشعر بالعجز راجى الكاشف ينتظر من ينجده ويحل له مشاكله
كان الشهاوى يجلس فى غرفة مكتبه يتكلم عبر الهاتف وكان يضحك بصوت عالى وهو يقول لمحدثه
- خلاص نهايته قربت
صمت لثوان ثم قال
- بنتوا متهمنيش فى حاجه بعد ما رماها للبودى جارد بتاعه
استمع إلى محدثه بتركيز ثم قال
- أكيد طبعاً .... هيرجع ويبـ.ـو.س الأيادى كمان .... وهيتجوز ندى غصب عنه ..... والباقى عليك
أغلق الهاتف ثم نظر أمامه وعلى وجهه إبتسامة إنتصار لقد حقق حلمه الكبير بالقضاء على راجى الكاشف الرمز الكبير الذى لا ينكسر الأن هو فى قبضة يده كانت ندى الكاشف تنظر إليه بتركيز تحاول معرفه ما حدث
وترجمت حيرتها فى سؤالها
- هتقولى أيه إللى حصل ولا لسه فى أسرار
ضحك بصوت عالى وقال
- خلاص كل حاجه هتم زى ما أحنى عايزين وخلال يومين هتلاقى راجى تحت رجليكى بيترجاكى تقبلى تتجوزيه
كانت ملامح ندى الشهاوى يكسوها الانتصار والسعاده
كانت مريم تجلس فى مكانها المعتاد حين استمعت لطرقات على الباب ليست طرقات عادل هى تحفظها عن ظهر قلب وقفت على قدميها و تحركت فى إتجاه الباب وفتحته لتفاجئ بوجه خديجه
قطبت جبينها وهى تسألها باهتمام وقلق
- خديجه أنتوا كويسين فى حاجه حصلت
رجعت خديجه خطوه للخلف وهى تهز رأسها بنعم
فتنهدت مريم برتياح ولكن كلمـ.ـا.ت خديجه قبضت قلبها
- للدرجه دى مجيتى ليكى تقلق
لوت مريم فمها وهى تقول
- بالعكس بس دى أول مره يا خديجه هو أنتِ ناسيه أنك مقطعانى و مبتبصيش فوشى مش بس مش بتكلمينى
نكست خديجه رأسها وقالت
- معاكى حق ... طيب ممكن أدخل عايزه أتكلم معاكى فى موضوع
تحركت مريم خطوه واحده لتستطيع خديجه المرور ثم أغلقت الباب وقالت
- تشربى أيه يا خديجه .
نظرت لها وكأنها لم تتوقع ذلك السؤال
فقالت لها
- وهتضيفينى كمان .... بعد كل إللى عملته فيكى يا مريم
ابتسمت مريم بشجن ثم قالت بحب حقيقى
- عامله عصير برتقال هجيبه واجى .
ظلت خديجه تنظر حولها لتلك الشقه البسيطه التى تبتعد عن كل مباهج الحياه مجرد الأساسيات لا أكثر تذكرت وقت أخبـ.ـار عادل لها أنه قرر الزواج من مريم وأنه يسكنها فى الشقه الصغيره بالدور الأول ..... ووقتها بيوم واحد كان قد فرشها وأنتهى .... كانت تغلى غيظا كانت تفكر أنه أتى لها بكل شىء وكل تلك السنون لم تدخل تلك الشقه غير الليله التى أتت بها مهيره وكانت الصدمه من بساطه الشقه وافتقادها الكثير من الرفاهيات عادت من شرودها على جلوس مريم أمامها بعد أن وضعت كوبى العصير على الطاوله
ابتسمت مريم وهى تقول
- مريم الصغيره فين ؟
شربت القليل من كوب العصير وهى تجيب
- نايمه ... مش ملاحظه الهدوء إللى فى البيت
ضحكت مريم وهى تقول
- كان حلم أنه يكون عندك ولاد ولما ربنا رزقك هتتبطرى .
ضحكت خديجه وقالت
- معاكى حق سنين بحلم بظفر عيل .... يلا الحمد لله
صمتت قليلاً ثم قالت
- اسمعينى يا مريم من غير ما تقطعينى
ظلت مريم تنظر إليها بصمت وهى تتذكر كلمـ.ـا.ت عادل لها بعد مغادرة مهيره وزوجها
بموافقه خديجه على جعل زواجهم حقيقه حينها لم تصدقه رغم معرفتها الجيده والواثقه أن عادل لا يكذب ابدا مهما كان السبب ولكنها رفضت حتى تشعر من خديجه بالقبول وهو أحترم ذلك لمعرفته لها جيداً ولأن وجودها بحياته كان أكبر معجزه .
افاقت من شرودها على صوت خديجه وهى تقول
- أنا عمرى ما حبيتك من قبل ما أقبلك وتتجوزى عادل لأنه مكنش شايفنى أنتِ إللى فى بالو وخيالو وقلبو وعقلو .... كان معايا بجـ.ـسمه لكن كل ذره فيه كانت ملكك أنتِ ..... فعلشان كده مقدرتش كنت فاكره كده بحافظ على كرامتى وبخليه ليا أنا بس لكن أنا كنت غـ.ـبـ.ـيه ..... عمر عادل مكان ليا عادل ليكى أنتِ وبس من يوم ما وعى على الدنيا .... وأنا سألت شيخ وقالى أن كده عادل عند ربنا ظالم لأنه مانع عنك حقك علشان يرضينى وأنه يوم القيامه هيقف قدام ربنا ونصه مايل ... وأنا بحب عادل أوى يا مريم ومحبش أنه يكون ظالم ولا إن ربنا يغضب عليه .... وكمان هو نفسه فى قربك يا مريم ... وأنا ... أنا ... موافقه
وتركت الكوب على الطاوله وغادرت سريعاً ولكنها وقفت عند الباب وقالت
- أنا مش ملاك أنا بشر وهفضل أكر*:هك .... بس استعدى النهارده عادل هيبات عندك .... و جهزى عشا كويس .
وتركتها وغادرت ودمـ.ـو.عها تغرق وجهها ومريم تشاركها الدمـ.ـو.ع
↚
ذهبت زهره إلى والدها وأخذت الأذن منه للذهاب لصهيب و من الواضح كان لديه خبر مسبق ولكنها طلبت منه السياره فوافق أيضاً دون شروط
فى خلال دقائق كانت تركن السياره أسفل بيت عمها وهى تشعر بسعاده كبيره أنها المره الأولى لصهيب منذ أكثر من أربع سنوات اعتزل فيهم العالم أجمع صعدت السلم سريعاً لتقف أمام الباب وقبل أن تطرقه استمعت لما جعلها فى حالة زهول هل ما تسمعه الأن حقيقى .
سمح الطبيب لأواب بالخروج من المشفى بعد اطمئنانه عليه ... و أوصى بالاهتمام بالوصفات الطبيه ... وأيضاً تجنب كل ما هو مقلق ومحزن كان حذيفه فى قمه سعادته بعودة ابنه إليه سالماً يشعر دائماً أن أواب هو علامه من الله برضاه عليه .... غير أنه متعلق به بشكل مرضى فهو عائلته الوحيده وتميمة الحظ الخاصه به ... فرحة قلبه الأولى
نظر إلى طفله الجالس بحانبه وقال
- وحـ.ـشـ.ـتني جداً يا صاحبى
ضحك أواب بصوت عالى وقال
- ليه هو أنا كنت مسافر .
أبتسم حذيفه ليجيبه قائلاَ
- لا بس كنت خايف أنك تسبنى وتسافر
اجابه الطفل قائلاً
- أكيد فى يوم هسيبك وأسافر على فكره
وكأن يد من حديد قبضت على قلبه فتوقف عن العمل ... كلمـ.ـا.ته البسيطه المؤلمه جعلته يشعر بالألم الشـ.ـديد ... ولكنه حاول تجاهل ذلك قائلاً بمرح مصتنع
- على فكره دى بتاعتى اناً ... بلاش تقلدنى على فكره
ضحك أواب ولكنه وكالعاده اجابته دائماً أكبر بكثير من سنه
- لازم الأبن يمشى على نفس خطوات أبوه
نظر إليه حذيفه بحب حقيقى وابتسم بسعاده لعودة روحه من جديد للحياه .
كانت جالسه أمام أمها منكسه الرأس لا تعلم كيف تخبرها عن موافقتها على حذيفه كان عقلها يعمل بكل الاتجاهات ولا تجد طريقه لأخبـ.ـارها فقررت أن أقصر الطرق بين نقطتين الخط المستقيم سوف تقص عليها كل ما حدث أمس دون رتوش
رفعت نظرها إليها لتجد أمها تنظر لها بتمعن صامت فقصت عليها كل ما صار كانت تشاهد كل انفعالات والدتها التى تظهر على وجهها مع كل كلمه تحاول تخمين ردة فعلها ولكنها لم تستطع أنهت كلمـ.ـا.تها بأنها وافقت على الزواج من حذيفه من أجل أواب فقط
ابتسمت السيده نوال وهى ترفع حاجبها الأيسر قائله
- يعنى أنتِ قررتى تكونى بيبى ستر لأواب فوفقتى تتجوزى حذيفه
تحولت نظرات جودى للغضب من استخفاف أمها من كلمـ.ـا.تها وقالت
- مش شرط كل اتنين يتجوزوا علشان بيحبوا بعض فى أسباب تانيه كتير على فكره
لوت السيده نوال فمها باستهزاء وهى تقول
- تعرفى أن هو كمان بينهى معظم كلامه بعلى فكره ...... زيك .
صدمه هى أقل ما يقال عن ملامح جودى الأن أنها فى حالة صدمه ولكن أمها لم ترحمها فاكملت قائله
- ولا أنتِ إللى زيه .
حركة عينيها هى كل ما يدل على أن تلك الجالسه كائن حى .
وهى تتذكر أنها كانت دائماً وهى صغيره تقلد حركاته وكلمـ.ـا.ته حتى أصبحت جزء منه وهناك أشياء مشتركه بينهم دون قصد من أحدهم .... ولكنه لم يطلبها لشخصها هو يريد ام لأواب هكذا قال الصغير لها يوم تقدم لخطبتها عادت بذاكرتها لقبل أن يتحدث حذيفه حين قال لها أواب
- جودى ينفع تبقى ماما
نظرت له باندهاش وقالت
- أنتِ عايزنى أبقا ماما
هز رأسه بنعم فطار قلبها من السعاده ولكنه وقع على الأرض ليتفتت إلى قطع صغيره
- أنا قولت لبابا جودى تكون ماما ... قالى اوك .
وبعد لحظات تقدم هو لخطبتها كيف هذا هل حبى الكبير له يختصره هو فى ام لأواب أو مربيه ... هو لم يخبرنى يوماً هل احبنى ... هل شعر يوماً بتلك الدقه التى تحى قلبى لأنها له هو .... حتى لم يعلق أو يتخذ ما حدث فى الجامعه زريعه لطلبه ولكنه حضر إلى سوق الجوارى ليختار الجاريه المناسبه التى تلائم ظروفه دون تزمر
افاقت من شرودها على صوت أمها تخبرها بموافقتها مهما كانت أسباب جودى هى معها فيها .
كانت مهيره واقفه بالمطبخ تحاول تجهيز إفطار خفيف لسفيان ولكنها لا تعلم ماذا عليها أن تفعل لم تقف يوم بالمطبخ ولم تحاول من قبل ورغم محاولاتها التعلم من السيده نوال لكن هذه أول مره لها بمفردها وتريد أن تسعده ولو قليلاً ... تعلم أن الطعام آخر اهتمامـ.ـا.ت سفيان لكن على الأقل تجعله يرى فيها سيده منزل مناسبه تستطيع الطهو والتنظيف ..... هى حقاً تعرف قدر نفسها ... وإذا فكر قليلاً سوف تكون خارج هذا المنزل .... فلابد من المحاوله ... نحت أفكارها جانبا
و خرجت من المطبخ ترى إذا كان سفيان استيقظ ام مازال نائم تنهدت براحه حين وجدته نائم
عادت إلى المطبخ وامسكت هاتفها واتصلت بمريم
- صباح الخير يا ماما
صمتت لثوانى ثم قالت
- وأنتِ كمان وحشانى جداَ وهستناكى تزورينى
ابتسمت وهى تستمع لرد أمها ثم قالت
- بصراحه كده عايزه أعمل فطار لسفيان ومش عارفه أعمل أيه ... محتاسه .
قطبت جبينها وهى تقول
- أنتِ بتضحكى عليا ... يعنى أنا غلطانه أنى أتصلت بيكى
صمتت تستمع بتركيز لكلمـ.ـا.ت والدتها و يدها تتحرك للتنفيذ فى دقائق معدوده كانت تضع على طاوله المطبخ الصحون الجبنه البيضاء والمربى و عسل نحل وطبق سلطه متوسط وطبق من البيض والبسطرمه .... والأهم من كل ذلك طبق الفول ووضعت الخبز الساخن ...ووضعت كوبين من العصير وابتسمت فى سعاده شكرت أمها واغلقت معها وتحركت لتخرج من المطبخ لتنادى سفيان
قبل ذلك بقليل استيقظ وهو يشعر بسعاده يكفى وجودها بقربه ... يكفى أنها فى بيته تحرك ليخرج من الغرفه استمع لصوتها فى المطبخ تتكلم مع أحد تحرك بهدوء ليقف عند الباب ليبتسم وهو يسمعها تتكلم مع أمها حتى تحضر له وجبه إفطار طار قلبه سعاده سوف يتناول من يدها افطاره اليوم سيسجل ذلك التاريخ ويحتفل به كل عام .. كان يتابع تحركاتها المتـ.ـو.تره وهو يبتسم وحين شعر بانتهائها عاد إلى غرفته بهدوء حتى يرى ماذا ستفعل تمدد مجدا على السرير وأغلق عينيه وبعد ثوانى قليله استمع لصوت طرقاتها الخجوله على الباب .... لم يجب ففتحت الباب بهدوء وتحركت خطوه واحده إلى الداخل تناديه بصوت ضعيف جعل قلبه يرقص من سماعه لأسمه من بين شفاهها
لم يجيبها فقتربت لتقف أمامه تتأمل ملامحه ثم جلست بجانبه تنظر لذلك الجرح فوق عينيه ومدت يدها تتلمسه برفق وهى تتأمله بتركيز كان قلبه يضـ.ـر.ب فى صدره بقوه للمستها الحنون على جرحه انتبهت على ما تفعله فابعدت يديها سريعاً ثم وقفت من جديد وهى تنادى عليه مجددا فقرر ان يستيقظ ففتح عينيه ببطء لتبتعد خطوه للخلف وهى تبتسم بخجل
فابتسم بسعاده حقيقه وقرر التعامل براحه وسلاسه معها فقال لها
- صباح الخير يا مهيره
ابتسمت وقالت
- صباح النور ... أنا جهزتلك الفطار
اعتدل فى جلسته وقال
- بجد ... هغسل وشى وهاجى فوراَ .... هو أنا أطول أن الآنسه مهيره الكاشف تعملى فطار بأيديها .
خرجت سريعاَ تشعر بالخجل ووقف هو وتوجه إلى الحمام وبعد عده دقائق كان يقف فى المطبخ ينظر إلى الطاوله وهو يبتسم بسعاده وقال
- أنتِ إللى عملتى كل ده بإيدك
هزت رأسها بنعم وقالت
- أنا أول مره أعمل حاجه زى كده .... فلو فى أى حاجه عرفنى .... أرجوك أنا عارفه أن أنا فاشله .
ليقاطعها قائلاً
- فاشله أيه بس أنتِ مش واخده بالك من الفطار الملوكى ده
و جلس سريعاً وهو يبعد الكرسى لها لكى تجلس
جلست بهدوء تنظر له يمسك الخبز ويأكل كانت تنتظر أن يقول أى شئ
كان يأكل دون أن يظهر شىء على وجهه حتى يلعب معها قليلاً
وأكل لقمه أخرى وأخرى دون كلمه فلوت فمها كالاطفال وقالت
- هو الأكل معجبكش .
أبتسم لها بحب حقيقى وسعاده كبيره ومسك يدها ليقبلها وهو يقول
- أحلى فطار أكلته فى حياتى تسلم إيدك يا حبيبتى
فرحت كثيراً وسفقت بيديها فى سعاده وامسكت قطعه خبز لتتذوق هى الأخرى لتندهش من الطعم حقا لذيذ ولكنها نظرت له وهى تقول
- بس عايز شويه ملح .
قال وهو يأكل بسعاده
- حلو كده أنا حبيته وكفايه أنه من إيدك
أغلقت مريم الهاتف مع ابنتها وابتسمت فى سعاده ودعت الله أن يسعدها ويجعل زوجها خير عوض لها عن كل ما رأت فى حياتها
عادت إلى الغرفه لتجد عادل استيقظ و جالس على السرير يستند على ظهره
ابتسم لها وهو يمد يده لها فلبت نداءه وجلست بجانبه لياخذها بين احضانه وهو يقول
- كنت بتكلمى مهيره
هزت رأسها بنعم ثم قالت
- كانت عايزه تحضر فطار لسفيان ومش عارفه تعمل أيه
أبتسم بسعاده وقبل يديها ووجنتيها وقال
- صباحيه مبـ.ـاركه يا عروسه
احمرت وجنتاها وهى تتذكر ما حدث بالأمس
حين عاد من العمل بعد أن حادثته خديجه واخبرته بما حدث و حظرته من الصعود إليها لأنها حينها لن تجعله يخرج من البيت مره أخرى
فنفذ كل ما قالته وما أحب ذلك إلى قلبه
ومع روتينه اليومى طرقتان على الباب ثم يفتح الباب ... ولكن حين دخل الشقه لم يجد مريم على نفس جلستها ولكن استمع لصوت يصدر من المطبخ ... ليدخل إليها ليفاجئ بها ترتدى منامه حريريه فيروزيه تظهر جمالها الذى أشتاق له ... وعاش عمره كله يحلم بها
اقترب منها بهدوء وحاوط خصرها فانتفضت قليلاً ولكنها ابتسمت وهى تقول
- حمد لله على السلامه ثوانى والغدا يكون جاهز
أدارها إليه وهو يقول
- هو فى أحلى من كده غدا
ابتسمت وقالت
- أنا فرحانه اوووى أنى بطبخلك بايدى أول مره يا عادل .
ألمه قلبه يعرف أنها كانت مجروحه بتنفيذه رغبه خديجه والابتعاد عنها صحيح هى كانت تتألم لبعد ابنتها لكنها كانت بحاجه لقربه .... الأن سيعوضها عن كل شىء لتطبخ له وكل ما تريده مجاب ... أخرج من جيب سترته علبه زرقاء وقدمها لها وهو يقول.
- يارب زوقى يعجبك
ابتسمت فى سعاده وفتحتها لتجد خاتم زواج وبجواره دبله فضيه نظرت له ثم ليده لتنتبه انها لم تراه من قبل يرتدى خاتم زواج
ابتسمت فى سعاده حقيقه أمسك الخاتم وألبسها إياه ثم قبل يديها بتقديس ثم ألبسته هى الأخرى خاتمه
تناولوا غداهم بنقاشات ومجادلات أنتهت بضحك هستيرى ذكرهم بايامهم قديماً وبعد انتهائهم من تناول الطعام أصر هو على غسل الصحون وحضرت هى كوبان من الشاى
وبعد تناولهم امسكها من يدها ليدخلى معاَ عالم كانا يحلمان به عمر طويل .... حلم كم تمنوا تحقيقه ولكن كانت هناك دائما عقبات .... ولكن لكل شئ معاد ..
وحتى ساعات الصباح لم يخرج أحد من الغرفه كان كل منهم يعوض حرمان سنوات ... وسنوات ... حب يتدفق يقابله حب جارف .
كانت خديجه تستمع لصوت ضحكاتهم قلبها يتلوى ألما ولكنها تتذكر يوم وقوفهم أمام الملك الجبـ.ـار .... يوم يحاسب كل منهم على نواياه وأخطاءه .. يوم تحاسب عن منع الحق عن صاحبه .... توضئت وصلت وظلت طوال الليل تصلى وتدعوا الله ان يقوى قلبها.
↚
كان يقطع الغرفه ذهابا وايابا فى قلق رؤوف لا يجيب على هاتفه ... ولم يستطع الوصول لسفيان .. ماذا يفعل الان ان تهديدات الشهاوى واضحه لا جدال فيها
حين تحدث معه رؤوف لاخر مره اخبره قائلا
- الشهاوى بعتلى صور ورق لو وصل للنائب العام مش هتفلت من المؤبد وبيقولك انت عارف ايه الى المفروض تعمله
ابتلع ريقه وهو يشعر ان الحساب قد حان ميعاده وكل اخطاء الماضى امام خطئه الاخير فالحساب الان مضاعف
حاول للمره الذى لا يعرف عددها الاتصال برؤوف ولكن ايضا نفس الرد مغلق
كانت تقف امام الباب فى زهول لما تسمع هل هذا حقيقى هل هذا الضحك صادر من صهيب ... هل حقا عاد صوته يملئ العالم من جديد وضحكاته التى يرقص لها قلبها طربا وفرحا كان صوت حديثه المرح مع امه وصوت ضحكاتها مع ضحكاته كانت اكثر ما يسعدها ولا تريد شئ بعدها
طرقت على الباب لتسمتع لصوات ضحكات خافته تقترب مع صوت صهيب وهو يقول
- دى اكيد زهره
فتحت الحاجه راضيه الباب وعلى وجهها ابتسامه سعاده ورضا ... وحين قابلت زهره ذادت عليها احساس بالامتنان
ابتسمت وقالت
- قلبك دليلك ... نورتى يا زهره اتفضلى
غمزت لها زهره وهى تقول
- ده نورك يا طنط .... انا سامعه ضحك جـ.ـا.مد جدا ... انا كمان عايزه اضحك
وقف صهيب فى مكانه وقال
- تعالى وانا اضحكك
اقتربت من ووقفت بجانبه وقالت بصوت منخفض
- وحشتنى .
ضحك بصوت عالى وقال
- وانت كمان جدا جدا ... يلا بينا
امسكت يده وهى تقول باندهاش
- على فين
قطب جبينه وقال
- مش انا عازمك على الفطار
رفعت حاجبها وهى تقول غير مصدقه تلك المفاجئه الرائعه سوف تخرج مع خطيبها وحبييها لاول مره
- ده بجد يلا جدا انا جعانه اوووى
تحركا معا بتجاه الباب وصهيب يقول بصوت عالى
- احنى نازلين يا امى
خرجت من المطبخ تقول
-ماشى يا حبيبى بالسلامه
خرجى من المنزل متجاوران
ولكن صهيب وقف مكانه فسألته ماذا به
فقال
- اول مره اخرج من البيت لشارع ومطعم بصراحه خايف
أمسكت يديه وقالت
- كل حاجه فى اولها صعبه ومخيفه .... بس مع بعض هنعدى اى حاجه صح
ابتسم بتـ.ـو.تر وهز رأسه بنعم وظل صامت ظل محتفظ بيدها بين يديه ابتسمت هى لتلك الحركه ومشوا سويا ولم تتقدم خطوه واحده عن خطواته حتى لا يظن انها تقوم بسحبه
حين وصلوا الى المطعم اختارت زهره طاوله بعيده نسبيا هادئه وجلست وهى تنظر اليه بحب وقالت
- المكان هنا تحفه انا بحبه جدا محترم وديما بجيه انا وجودى
اقترب النادل منها قائلا
- اهلا انسه زهره نورتى المكان
ابتسمت بمجامله وقالت
- شكرا جدا يا حسام ... عايزه احلى فطار مع كوبيتين شاى
هز راسه بنعم وتحرك من فوره
ابتسم صهيب وهو يقول
- انت معروفه هنا بقا
اجابته بفخر مصتنع قائله
- طبعا ده انا مسيطره .
كان لحظات من العمر حقا صهيب عاد من جديد ... كل ما حلمت به الان بين يديها امامها يتجسد فى تلك البسمه قالت بحالميه
- تعرف ان انا بحب لون عنيك جدا
تحركت تلك العضله فى خده وهو يقول
- هى لسه زى ما هى ولا اتغيرت
قطبت جبينها وقالت
- لا زى ماهى ... بتلمع قويه صارمه ... بس بتحبنى
ابتسم فى سعاده وهو يقول
- طيب يلا خلينا نروح علشان تلحقى محاضراتك
حين عبرو من الباب المطعم اصطدم صهيب بشاب يعبر من امامه فنهره الشاب بفظاظه قائلا
- ما اتفتح انت اعمى ولا ايه
ظل صهيب على وقفته دون ان يتحرك وقال
- انا اسف انا فعلا اعمى
حين لاحظت زهره ما حدث حاولت التكلم قائله
- يا استاذ فى ايه
نهرها صهيب قائلا
- خلاص يا زهره يلا بينا
ساعدته ليركب السياره كان صامت مقطب الجبين لم ينطق بكلمه واحده حتى وقفت امام بيته
فتح الباب وترجل من السياره
وتحرك بتخبط وحين حاولت مساعده نهرها قائلا
- مش عايز حد يساعدنى .... وأظن واضح ليكى لو فضلتى مستمره معايا ايه الى هيحصل ..... الى زى ملوش فرصه يعيش يا زهره
وتركها واقفه فارغه الفاه وصعد بتخبط واضح
كانت تنظر اليه وهى تشعر بالخساره .
كان يجلس فى صاله منزل السيده نوال يشعر بالتـ.ـو.تر والقلق
حين حادثه سفيان يخبره ان جودى تريد الجلوس معه و ان لديها ما تريد اخبـ.ـاره به
شعر بالخوف هل ستخبره بحبها لشخص اخر
ام هل ستسحب موافقتها .... يشعر ان ما سيسمعه منها لن يسره ابدا
تقدمت مهيره بعرجها الواضح تمشى يبطئ و خجل ووضعت كوبيى القهوه على الطاوله الصغيره وكادت ان تخرج حين امسك سفيان يدها وقبلها فشعرت بالخجل لفعلته هذه امام صديقه ولكنه ابتسم بشقاوه وقال
- تسلم ايدك يا حبيبتى
اشارت له بعينيها على حذيفه الذى يتابع الحوار بابتسامه
فنظر لصديقه وقال
- هو انت مكسوفه علشان بظهرلك حبى قدام حذيفه
لكن انا مش مكسوف ومستعد اعلنه قدام العالم كله .
سحبت يديها وخرجت سريعا
تكلم حذيفه قائلا
- ربنا يسعدك يا صاحبى ... انت تستاهل كل خير ... وهى كمان واضح انها طيبه جدا
ابتسم سفيان وقال
- انا اسعد راجـ.ـل فى الدنيا بوجودها فى حياتى
ونظر له بتشفى وقال
- عقبالك
ذاد شعور حذيفه بان القادم اصعب مما يتخيل
دخلت جودى الى الغرفه بهدوء وهى تلقى التحيه هادئه
وجلست جوار سفيان ظل حذيفه ينظر اليها بتمعن فقطع سفيان ذلك الصمت وقال
- انا هخرج عشر دقائق تقولوا بسرعه الى عايزينه ماشى
وخرج وهو يبتسم
نظر اليها حذيفه بتركيز شـ.ـديد وقال
- ازيك يا جودى
رفعت عينيها اليه واجابت بهدوء
- الحمد لله كويسه
تنهد بصوت عالى وقال
- سفيان قالى ان فى حاجات عايزه تقوليهالى اتفضلى انا سامع
اعتدلت فى جلستها ورفعت رأسها وقالت
- صحيح ... عندى سؤال
ابتسم وقال
- اتفضلى
- شقتك هى الى هنتجوز فيها هى نفسها الى انت ساكن فيها دلوقتى
قطب جبينه قليلا من غرابه السؤال لم يتوقع هذه الاسئله
ولكنه هز رأسه بنعم وقال
- ايوه هى
هزت رأسها هى الاخرى وقالت
- ويترى الشقه دى كام اوضه
قال لنفسه باندهاش « هى ليه مركزه مع الشقه اوى كده غريبه»
حرك كتفيه عاليا وقال
- ثلاث اوض ورسبشن كبير و اوضه لفينك ومطبخ وحمام
اجابها اجابه وافيه حتى ينتهى من قصه الشقه وتقول ما يريحه
ظلت صامته لثوانى ثم قالت
- انا موافقه اتجوزك يا حذيفه ..... لكن
صمتت بقصد تذيد من تـ.ـو.تره الواضح وحتى ترى تلك التعابير الذى انعشت قلبها ووضعت القليل من الامل بجانب الامل الذى زرعه سفيان داخلها
قال باندهاش مستفهم
- لكن ايه ؟
اسندت ظهرها على الكرسى قائله ببرود
- انا وافقت بس علشان أواب .... يعنى اعتبر نفسك جبت بيبى سيتر لابنك مضمونه علشان هى بتحبه جدا وهو كمان متعلق بيها
ظهرت معالم الغضب على وجه ولكنه تماسك قائلا
- بيبى سيتر ... طيب ما أواب عنده بيبى سيتر مدام ناهد لو مت عـ.ـر.فيهاش مش محتاج واحده جديده .
وكأنها كانت تنتظر تلك الكلمه فوقفت على قدميها قائله
- طيب اذا كان كده طلبك مرفوض
ينظر اليها بصدمه انها المره الثانيه التى ترفضه فيها هل حقا ستتزوجه من أجل أواب ... حدث نفسه سريعا
« طيب انا كده هضيعها من ايدى ... اوافق ولما تبقا فى بيتى هعرف ازاى اخليها تحبنى »
نادها قبل ان دغادر قائلا
- خلاص انا اسف ... انا عايز اتجوزك يا جودى محتاجك فى حياتى وحياه ابنى .
نظرت اليه بطرف عينيها دون ان تلتفت وقالت
- يعنى موافق على كلامى
اجابها
- ايوه
على نفس وقفتها قالت
- هتكون ليا غرفه لوحدى .
اجابها سريعا وهو يشعر ان قلبه ينغذه بقوه
- حاضر
اكملت
- والتعامل ما بينا برسميه .
قطب جبينه غيظا ولكنه قال
- حاضر .
ابتسمت دون ان ينتبه وقالت
- هنادى لسفيان واتفق معاه على كل حاجه بس مفيش حاجه هتحصل الا بعد الامتحانات يعنى بعد شهر .
قال سفيان الذى ظهر فجاءه
- وسفيان هنا اهو وكلامك كله اوامر يا قمر .... الف مبروك يا حبيبتى
وقبلها على جبينها قبله جعلت ذلك الذى يشاهدهم يغلى غيظا
↚
عاد السيد راجى الى ارض الوطن بعد ما اغلقت فى وجه كل السبل حيث انه لم يستطع الوصول لسفيان وايضا رؤوف هاتفه دائما مغلق حين خرج من المطار كان حارس الشهاوى واقفا فى انتظاره تقدم منه وامسك الحقيبه ووضعها فى السياره وتحرك به قاصد قصر الشهاوى
كان يفكر طوال الطريق ان هذه هى النهايه ... لقد دمر حياته بيده ... كانت صوره مريم تتجسد امامه وهو يلوم نفسه على كل لحظه تالمت بسببه ابنته الذى أضاعها هى الاخرى من يده حدث نفسه قائلا
« ادفع تمن كل الظلم الى عاشته مريم معاك ... ومن بعدها بنتك ... وكل شخص ظلمته فى يوم »
افاق من شروده على توقف السياره امام السلم الكبير لقصر الشهاوى ترجل من السياره ليجد الشهاوى يقف اعلى الدرج ينظر اليه من علو ها هو ذلك الخسيس يقضى على اسطوره السوق السيد راجى الكاشف
ظل الشهاوى على وقفته لبعض الوقت وعلى وجه ابتسامه نصر يقف بغرور وتكبر خطى السيد راجى خطوه واحده ووقف مكانه حين استمع لصوت سيارات تعبر من البوابه الكبيره تعرف على سياره سفيان شعر بسعاده غامره ترجل سفيان من السياره وترك الرجال التى كانت بالسيارات الاخرى التعامل مع حراس الشهاوى ووقف امام السيد راجى ودون كلمه مد يده له ببعض الاوراق
نظر السيد راجى الى ما فى يده وقرأ ما بها ثم نظر الى سفيان وهو مقطب الجبين فتكلم سفيان دون مرواغه
-انت عارف هو بيعمل كل ده علشان يستولى على مجموعه الكاشف .. وبالفعل قدر يورط المجموعه فى شغل مشبوه ....
صمت قليلا ثم اكمل بصرامه
- هما حلين تتجوز ندى الشهاوى وتحافظ على المجموعه باسمك وتكون شريك معاه .... او تبيع المجموعه وتنقذ نفسك .
ظل السيد راجى ينظر لسفيان بتركيز وهو يفكر فى كل كلمه ثم قال
- تفتكر هو هيوافق بده
رفع سفيان حاجبه الايسر وقال
- سيب الموضوع ده عليا
فى هذا الوقت كان رجال سفيان استطاعا السيطره على حرس الشهاوى الذى يتابع ما يحدث بتركيز ولكنه مطمئن هو لم يترك ولو ثغره صغيره لراجى يستطيع منها الهرب
اخرج راجى القلم ووقع الاوراق واعادها لسفيان الذى اشار لاحدى الرجال خلفه فتقدم من السيد راجى وتحرك به الى سياره سفيان ووقف امام الباب
نظر سفيان لوقفه الشهاوى لثوانى معدوده ثم تحرك باتجاه وحين وقف امامه مد يده الممسكه بالأوراق اليه دون كلام
امسك الشهاوى الاوراق واطلع عليها بنظره انتصار ثم نظر لسفيان قائلا
- والقصر
توحشت نظرات سفيان وقال
- احلم بيه وان شاء الله هتلاقيه فى جهنم .
ونزل خطوه واحده ثم وقف ونظر للشهاوى بطرف عينيه وقال
- لو فكرت تقرب من السيد راجى تانى افتكر ان احنى مبقاش عندنا الى نخسره .... واصعب لعب العب مع حد معندوش الى يخسره .
ونزل السلم سريعا عائدا لسيارته وركبها بجوار السيد راجى وأدار المحرك وتحرك من فوره مغادر ذلك القصر
كان السيد راجى يشعر بالانكسار لقد فقد كل شيء مجموعه شركاته الكبيره الأسطورية الان اصبحت ملك ذلك المتسلق الصعلوق الشهاوى .
نظر لسفيان ثم قال
- هعمل ايه دلوقت يا سفيان .... انا خلاص كده انتهيت
نظر اليه نظره خاطفه هو يحاول ان يلجم غضبه منه كلما تذكر كلمـ.ـا.ت مهيره .
وما حدث معها وكل ما مرت به كان سببه ذلك الرجل الذى بجانبه .
تلكم سفيان كاظما لغيظه قائلا
- القصر لسه ملكك ممكن تبيعه و تشوف مشروع جديد وتشتغل .
ابتسم السيد راجى بتهكم وهو يقول
- هبقا اشوف هعمل ايه
صمتو لدقائق ثم قال
- مهيره عامله ايه وحشانى جدا ... لو ممكن يا سفيان نروحلها انا محتاج اشوفها اووى
كاد ان يصـ.ـر.خ به اى نوع من الاباء انت اليوم تريد ان تراها وانت كنت سبب كل معاناتها سبب اصابه قدمها واحساسها الدائم بالدونيه حرمانها من امها اشعارها الدائم انها ناقصه وليست الفتاه التى حلم بها ابنه له .
الان يريد ان يقابلها لا والف لا فأجابه بتشفى
- اسف والله بس هى مش فى البيت هى عند والدتها
شحب وجه السيد راجى هل وصلت مهيره لمريم اذا هى عرفت كل شيء وماذا فعلت بها اذا لا امل له فى غفران وسماح .
نكس رأسه قليلا ثم قال
- تمام خلينا نروح على القصر وان شاء الله امشى فى اجراءات بيع القصر ... علشان اسافر تانى انا مبقاش ليا حد هنا ولا مكان .
شعر سفيان من داخله بالسعاده فمهيره بدأت فى الفتره الاخيره تستعيد ثقتها بنفسها وحبها للحياه واقبالها عليها وجوده فى حياتها بدعمه الا مشروط وحبه الكبير ... وايضا وجود امها بحياتها ومساندتها ... وايضا العائله الصغيره التى اصبحت فيها من اهم أعضائها ... كل ذلك يمكن ان يتهدم إذا رأته امامها سبب كل مشاكلها ومعاناتها
قال سفيان بصوت هادئ
- تمام هكلم الناس معارفنا وهما هيتصرفوا .
لماذا شعر بالخيبه حين لم يعقب سفيان على كلمـ.ـا.ته مؤكد عرف اى ابنه معقده تزوج و السبب والدها
نظر له برجاء وقال
- طمنى عليها ارجوك .
نظر سفيان له واراد ان يجرحه فقال
- بقا ليها بيت كله حب وتفهم .... بقا ليها حـ.ـضـ.ـن يضمها ويحميها .... بقا ليها عيله كبيره امى واختى ... وامها وجوزها بقا ليها حياه .
كانت كل كلمه من سفيان تد*'بحه من الوريد للوريد
ان سفيان اكتشف اى اب سي هو ... عرف كل ما فعله بابنته ..... سفيان يريد الانتقام منه ومعه حق .... الان هو وقت الحساب الان يدفع ثمن كل اخطائه وياله من ثمن مؤلم وجارح .
كانت جودى تجلس بجانب زهره تحاول ان تقويها وتدعمها ان حالتها المنهاره تلك لن تاتى الا بنتائج عكسيه .
امسكت يدها وهى تقول
- صهيب دلوقتى محتاجك اكتر من الاول محتاج انك تثبتيله انك متمسكه بيه وان مفيش حاجه فى الكون هتبعدك عنه .... هو محتاج دلوقتى لقوتك وصبرك وحبك .
تنهد زهره بصوت عالى هى تعرف ذلك جيدا الان لا مجال للنهيار او التراجع كل كلمه قالتها جودى هى تعرفها جيدا لكن بداخلها خوف كبير يجعلها تشعر ان كل شيء ضاع من بين يديها .
نظرت لجودى وهى تقول
- انا عارفه يا جودى .... لكن خايفه خايفه جدا الى حصل المره دى مش منى ومنه ده برانا وده اثر اكتر وخلاه يرجع لاحساس انى مينفعش ارتبط بيه لانه عاجز ....
رفعت رأسه الى السماء وقالت
- يارب خد نظرى ورجعله نظره انا موافقه و راضيه يارب ساعدنى .
صمتو قليلا ثم قالت جودى بصوت ساخر
- عرفتى خبر الموسم .
نظرت لها زهره بتمعن وقالت
- خير ايه الى حصل خلينا نفرح شويه
نظرت لها .جودى بتهكم وهى رافعه لحاجبها قائله
- والله ... طيب اسمعى بقا يا حلوه .... انا وحذيقه خطوبتنا بعد اسبوع
كانت زهره تنظر اليها وكأنها كائن فضائى .
وقالت باندهاش وسعاده
- بجد يا جودى واخيرا
اشارت لها جودى ان تصمت ولا تكمل حديثها قائله
- مش زى ما انت فاكره انا مش فى قلبه اصلا ابنه متعلق بيا جدا وعلشان كده هنتجوز
قطبت زهره جبينها وهى تقول
- يعنى ايه انا مش فاهمه حاجه .... وبعدين جواز ايه ده الى علشان ابنه ... يعنى ايه
تنهدت جودى بصوت عالى ثم قالت
- يعنى مفيش حب من ناحيته ده حتى مفكرش يقولها بالكذب ... لا وسفيان مقتنع ان هو بيحبنى مش عارفه جايب التأكيد ده منين .
تنهدت زهره وهى تلوى فمها قائله
- هو احنى ليه بيحصل معانا كده احنى بنحبهم وهما بيحبونا ليه يعذبونا معاهم كده ليه
لتقول جودى بتهجم
- اتكلمى على صهيب ... حذيفه بره الكلام ده
عم الصمت عليهم لبعض الوقت ثم نظروا لبعضهم البعض وانفجرا من الضحك
وبعد عده دقائق وقف امامهم شبح رجل كان يوما شابا وسيما
كا يقف احمد صديقه لحازم امامهم فى حيره من امره كانت ملابسه مهمله وشعره مشعز .... يبدو عليه الارهاق .
كانت جودى تنظر له بخوف وذكرى ما فعله معها حازم تعود لها
تكلم قائلا
- انا اسف يا انسه جودى ... بس ارجوكى اسمعينى .... حازم عمل حادثه كبيره ورجله اتقطعت ... وكمان اتعمى وهو عايز يشوفك ضرورى
حاولت الاعتراض او الغضب عليه واتهامه بانه يكذب وأنها لعبه جديده منهم اشار لها بيده وقال
- ليكى حق متصدقيش ....
اخرج من جيبه ورقه مطويه مكتوب بها عنوان المستشفى ورقم الغرفه وقال
- هنا عنوان المستشفى ورقم الغرفه .... ارجوكى ده رجاء من حازم نفسه بعد ما فقد كل حاجه .
↚
ظلت جودى تنظر الى الورقه فى يديها وهى تشعر بالحيره والخوف وكانت زهره لا تقل عنها حيره نظرت لها وهى تقول
- هتعملى أيه ؟
نظراتها كانت كلها خوف وحيره ولم تجيبها فى ذلك الوقت كان يقف من بعيد يراقب ما حدث باندهاش من هذا الشخص هيئته المزريه أثارت ريبته وقلقله وتلك الورقه الذى أعطاها لها .... وصمتها ونظراتها الخائفة لم يشعر غير وقدمه تتحرك من طلقاء نفسها فى اتجاهها وقف أمامها وما زاد من خوفه عليها أنها لم تشعر به ولم تنتبه لوقوفه أمامها نادها بهدوء عكس ما بداخله من قلق وتـ.ـو.تر رفعت عينيها إليه ليصدم بكل ذلك الخوف بداخلهم
تقدم خطوه واحده وهو يقول
- مالك يا جودى فى أيه ومين إللى كان واقف معاكم ده ؟
ظلت نظرات الخوف والضياع وهى تمد يدها له بالورقه امسكها وفتحها سريعاً وهو مقطب الجبين وقال
- مش فاهم أيه ده
تكلمت زهره سريعاً قائله
- إللى كان واقف ده أحمد صديق حازم العامرى
أنتبهت كل حواس حذيفه وهو يقول
- عمل حاجه تضايقكم
حركت رأسها بلا وتكلمت قائله
- لأ خالص يا دكتور هو بيقول أن حازم عمل حادثه ورجله اتقطعت وكمان اتعمى وعايز جودى تزوره فى المستشفى
والورقه دى فيها عنوان المستشفى ورقم الاوضه .
هز رأسه بنعم وهو يعود بتركيزه لجودى وقال
- طيب وأنتِ خايفه من أيه .
ظلت نظراتها ثابته ولم تجيبه
فقال هو بتقرير
- خايفه يكون فخ .... وخايفه لو مرحتيش يكون فعلاً الكلام ده حقيقى .
سالت دمـ.ـو.عها وهى تهز رأسها بنعم .
أبتسم فى تشجيع وكأنه يتحدث لابنه أواب وقال
- خلاص مفيش مشكله .... أنتِ هتروحى بس مش لوحدك
وأخرج هاتفه وأتصل على صديقه وقال
- أنت فين يا صاحبى
اجابه سفيان بقلق على جودى فطمئنه وحكى له كل ما حدث وبعد أن استمع لاجابته أغلق الهاتف ونظر لتلك التى تنظر إليه فى خوف قائلاً
- نص ساعه وسفيان يوصل ونروح كلنا ولو الانسه زهره تحب تيجى معانا
اقتربت زهره من جودى وحاوطتها بذراعها وهى تقول
- أكيد هاجى مش هسيبها لوحدها بس ثوانى أعمل تليفون
وتركتهم و تحركت خطوتين
كانت تعلم أنه لن يجيب على الهاتف فاتصلت بزوجة عمها مباشره وقالت لها
- ارجوكى ادخلى الاوضه عنده وافتحى الأسبيكر لازم يسمعنى .
نفذت زوجة عمها و بالفعل دخلت غرفة ابنها الذى كان جالسا سارحا ومهموم ووضعت الهاتف على الطاوله أمامه وخرجت انتبه على صوت زهره الباكى وهى تقول
- أقسم بالله بحبك وعمرى ما هبعد عنك.... ومستعده أرجع لاتفقنا القديم ... أكون مجرد خدامه تحت رجليك بس أرجوك يا صهيب أوعى تفكر تسيبنى .... أوعى توجعلى قلبى .... هموت فى بعدك والله هموت ..... أنا متأكده أنك سامعنى صوت أنفاسك بالنسبالى حياه أعيش عمرى كله اسمعهم وعمرى ما آمل .... صهيب أنت كل حياتى أنت روحى كيانى قلبى وعقلى ..... أنا بكلمك دلوقتى علشان أستأذنك أروح مع جودى وخطيبها وأخوها مشوار ضرورى
وقصت عليه كل ما حدث واخبرته عن خطبة جودى للدكتور حذيفه وعن حاله جودى وبكائها وخوفها وأنها لا تريد أن تخذلها من جديد ولكنها تريد موافقته وعلمه بالأمر وختمت كلمـ.ـا.تها وهى تقول
- هتسمحلى يا سيدى أروح معاها .
صمتت تنتظر تستمع جيداً لصوت أنفاسه العاليه .... وبعد عدة دقائق كانت على وشك اليأس من أن تجد منه رد كادت أن تتكلم حين قال لها بصوته الرخيم
- دكتور حذيفه قريب منك ... خلينى أكلمه .
ابتسمت فى سعاده وقالت
- حاضر يا سيدى حاضر
وعادت تلك الخطوات التى ابتعدتها ومدت يدها لحذيفه بالهاتف وقالت
- خطيبى عايز يكلم حضرتك
أبتسم حذيفه بمجامله وأمسك الهاتف قائلاً
- السلام عليكم
اجابه صهيب قائلاَ
- وعليكم السلام دكتور حذيفه مع حضرتك صهيب خطيب زهره وابن عمها
اجابه حذيفه بترحيب
- أهلاً وسهلاً أستاذ صهيب
أبتسم صهيب بحزن وقال
- باشمهندس لو مصر على الألقاب .
ضحك حذيفه وقال
- ما أنت كمان بتقول دكتور
أبتسم صهيب وقال مباشره
- أرجوك خلى بالك من زهره أنا عندى صوره عن حالة الآنسه جودى ... بس أرجوك زهره فى أمانتك
تكلم حذيفه سريعاً وبحميه رجوليه قائلاً
- متقلقش هى مع أخوها فرقبتى يا صهيب
تكلم صهيب سريعاً قائلاً
- وأنا مطمن .... فرصه سعيده جداً وسعيد أنى اتعرفت عليك
اجابه حذيفه بود قائلاً
- وأنا كمان ... الآنسه زهره معاك
أمسكت الهاتف وابتعدت من جديد
لتسمعه يقول
- خلصى وطمنينى
اجابته سريعاً
- حاضر
صمتت وهو أيضاً وبعد دقيقه كامله قال
- استأذنى من عمى وتعالى اتغدى معانا فى كلام كتير محتاجين نقوله .
وأغلق الخط سريعاً دون ان يستمع لرد .
فى نفس التوقيت كان سفيان قد أوصل السيد راجى إلى قصره وغادر سريعاً
وهو بالطريق قرر محادثتها يريد أن يستمع لصوتها يشعر بقربها ...
كان الهاتف على أذنه ينتظر أن يسمع صوتها الناعم الحنون
خفق قلبه بقوه وهو يستمع إلى همستها بأسمه عاده فيها حين تجيب أحدا فى الهاتف لا تقول اى عبـ.ـاره ترحيب ولكنها تقول أسم المتصل وكأن هذا الأسم هو أحلى عبـ.ـارات الترحيب
أبتسم وهو يجيبها
- قلب سفيان
صمتت مازالت تخجل منه ومازالت لا تستطيع ان تعبر عما بداخلها
أبتسم وهو يلاعبها قائلاً
- خدودك احمرت وعنيكى بتبص فى كل الاتجاهات ومسكتى خصله شعرك بتشـ.ـديها صح
صمت تام غير تلك الأنفاس الذى يسمعها بقلبه لظن أنها أغلقت الهاتف
فقال بصوت عالى نسبيا
- سيبى شعرك .
انتفضت فى مكانها وبالفعل تركت خصله شعرها التى تتلاعب بها
أبتسم وهو يقول
- وحشتينى
قطبت تلك التى تحادثه بصمت من ذلك التحول فى كلامه ولكنها بالأخير ابتسمت .
قال لها بحب حقيقى
- وحشتينى أوى يا مهيره ... تعرفى نفسى أخدك ونروح مكان بعيد بعيد جداً ... ننسى الناس واللى حصل واللى هيحصل ..... نفسى أخليكى أسعد واحده فى الدنيا
كانت تستمع إليه ودمـ.ـو.عها تغرق وجهها شهقه خافته
جعلته ينتبه فصمت قليلاً ثم قال
- بتعيطى ليه ... قولت أيه زعلك ... طيب يارب أموت
فقالت سريعاً
- بعيد الشر عنك ليه بتقول كده انا مليش حد غيرك
أبتسم فى سعاده وقال
- شكل نوال دعتلى النهارده وهى بتصلى ... أنا هقفل على الكلمه الحلوه دى ولما أرجع لك بقا نشوف موضوع ملكيش حد دى سلام يا قلب سفيان
وصل سفيان أمام باب الجامعه وأتصل بحذيفه فخرجا إليه فترجل سفيان من السياره لترتمى جودى بين ذراعيه حتى تشعر بالأمان شعر حذيفه بالألم لماذا لم تشعر معه بالأمان لماذا لم يشعر أنها شعرت بالارتياح بوجوده كوجود سفيان بجانبها جز على أسنانه غيظا ولكنه حاول أن لا يظهر أى شىء الأن ولكن كانت عيون زهره تقراء كل ما يدور بداخله ابتسمت بداخلها وهى تقسم أن حذيفه لا يحب جودى ولكنه يعشقها .
حين وصلوا أمام المستشفى قال سفيان
- هنزل أنا أسأل إذا كان موجود فعلاً ولا لأ
أمسكت جودى فى يده وهى تهز رأسها بلا وقالت
- متسبنيش لوحدى
قطب سفيان حاجبيه وهو يقول
- خايفه من أيه يا جودى كلنا معاكى ... وبعدين الأستاذ خطيبك ده بيعمل أيه ما أنا سيبه معاكى اهو .
كان حذيفه يغلى حرفياً ... هو لا يعنى شىء بالنسبه لها هى لا تشعر بالأمان فى وجوده هو ليس السند والحمايه ظل ينظر إليها وسفيان يحدثها كأنها طفل صغير لم يتحمل فتح باب السياره وترجل منها ودخل إلى المستشفى نظر سفيان إلى ظهر صديقه وهو يتفهم حالته وحين عاد بنظره لأخته تلاقت عينيه بزهره التى ابتسمت وقالت بهمس
- بيحبها .
اومئ برأسه نعم وهو يعود بتركيزه لتلك التى ترتجف ولا يفهم سبب ذلك
عاد حذيفه بوجه غير الذى دخل به وهو يقول
- إللى قالوا أحمد صح ... وحالة حازم مطمنش ابدا .... والدكاتره مش مطمنين خالص
ترجلت جودى من السياره سريعاً ووقفت أمام حذيفه وهى تمسك بيده قائله
- أرجوك يا حذيفه خلينى انفذله طلبه خلينا ندخله
نظر إلى صديقه الذى غمز له بان يذهب بها
وحين تحرك ترجلت زهره من السياره ... ولحقها سفيان ولحقا بجودى وحذيفه
طرق حذيفه الباب ولكنه لم يستمع لرد فعاد الطرق مره أخرى ولكن لا رد ففتح الباب ببطء لتتسع عينيه دهشه وصدمه لحقته جودى لتكون حالتها تشابه حالته ولكنها كتمت شهقه كادت أن تخرج منها
كان هناك شبح رجل كان فى يوم ما فى قمه العنفوان والجبروت والشباب والصحه ... الأن تبقا منه حطام إنسان فى حالة مزريه ضماده كبيره تلف رأسه وعينيه وذراعه الأيمن فى الجبس بكامله ....وكانت الملاءه من عند قدميه مليئه بالد*"
'ماء والفراغ تحتها واضح لذكرى ساقين ذهبا ولن يعودا ابدا ظل حذيفه واقف فى مكانه يشعر بالألم حقا على ذلك الشاب الذى أضاع عمره هباء تقدمت جودى ببطء استشعره ذلك الممد على السرير وقال بقلق
- مين
وضعت يدها مره أخرى تكتم شهقه ودمـ.ـو.عها لا تتوقف أعاد سؤاله مره أخرى
- مين هنا
حاولت جودى تمالك نفسها وإخراج أى صوت فقالت بصوت يشبه الهمس
- أنا جودى .... ألف سلامه عليك يا حازم .... شـ.ـد حيلك وان شاء الله هتكون كويس
مد يده يبحث عنها فى كل مكان وهو يقول
- أنتِ بجد هنا بجد جيتى زى ما طلبت ....
مدت يدها له فامسكها كالغريق الذى وجد طوق النجاه تحفزت كل عضله فى ذلك الواقف عند الباب وكذلك هؤلاء المتابعين فى صمت ما يحدث من خارج الغرفه
ظل يقبل يدها فى توسل وهو يقول
- أنا آسف سامحينى ... أنا كذبت وسرقت وزنيت وشربت خمره ولعبت قمار ..... عملت كل حاجه تغضب ربنا بس والله تبت..... تبت فاضل ذنب واحد بس إللى عملته فيك واللى كنت ناوى أعمله .... أبوس إيدك سامحنينى ولو كنت أقدر أقوم كنت ركعت تحت رجليكى وبستها علشان تسامحينى ... أنا آسف ارجوكى ارجوكى سامحينى
ربتت جودى على يده وقالت
- أهدى يا حازم والله مسمحاك .... أهدى بلاش تعمل كده وان شاء الله هتخف وهتكون كويس
بكى بصوت عالى كالاطفال وقال
- لو عشت هعذب كل إللى حوليا رجليا الاتنين اتقطعوا وبقيت أعمى .... ربنا عقابه شـ.ـديد اوووى لكن أنا كمان ذنبى كان كبير كبير اوووى بس خلاص طلما أنتِ مسمحانى كل حاجه تهون ... وياريت تقولى لدكتور حذيفه كمان يسامحنى
نظرت جودى لحذيفه الذى تقدم ووقف بجانبها وقال
- مسامحك يا حازم ... وان شاء الله تقوم بالسلامه
مد حازم يده ليمسكها حذيفه وربت عليها ولكن حازم سحبها ليقبلها ولكن حذيفه ابعدها فوراً وهو يقول
- مفيش داعى يا حازم أحنى بجد مسامحينك وربنا يسامحنا جميعاً
بكا وبكا كالأطفال وهو يقول
- يارب ... يارب
كانت كل الأجهزه المحيطه به بحالة جسده الهزيله تقطع القلوب التى تشاهده .... خرجت جودى وحذيفه من الغرفه و كلمـ.ـا.ته يرتد صداها فى صدورهم
- يارب الحمد لله يارب سامحنى يارب سامحنى يارب
وفجاءه صدر صوت عالى من ذلك الجهاز بجانبه حضر الطبيب سريعاً ولكن الله أراد أن يريح ذلك الذى عاد إلى صوابه وإلى الله صحيح أخطاء ولكن الله اره قدرته وليرحمه الله
صرخت جودى صرخه صغيره كتمها صدر حذيفه الذى ضمها وهو يدعوا الله أن يرحمه كانت زهره تبكى بصمت وابتعدت عن الجميع وأخرجت هاتفها وطلبت رقمه وحين اجابها قالت سريعاً
- مـ.ـا.ت ... مـ.ـا.ت يا صهيب مـ.ـا.ت
وظلت تبكى وتبكى
وكان هو كالأسد الحبيس لا يعرف ماذا عليه أن يفعل الأن
كانت خديجه تعمل بالمطبخ بعصبيه شـ.ـديده .... اليوم الذى يقضيه لدى مريم تشعر وكأن بها نار حيه تأكلها .... تستمع إلى صوت ضحكته العاليه الخارجه من قلبه بسعاده حقيقيه تتألم لما لم يحبها كحبه لمريم لما لا يراها كما يرى مريم ... ولكنها لا تستطيع الإبتعاد عنه مهما حاولت كان يراقب حركاتها وهو يقف عند باب المطبخ يعلم ما يدور بداخلها ويعلم أيضاً أنه يظلمها ولكنه ظلم نفسه ومريم لسنوات ولكن هذا لا يجعله يقبل بظلمها تقدم منها فى هدوء من المفترض اليوم هو بقائه مع مريم ولكنه أتصل بها وأخبرها عن حالة خديجه فوافقت على بقائه معها بقلب ونفس راضيه
وصل خلف خديجه مباشره و بسرعه حملها كطفله صغيره بين يديه رغم عمره الذى تجاوز الخمسين ولكنه مازال يحافظ على لياقته صرخت خديجه خوفاً وهى تقول
- نزلنى يا عادل علشان ظهرك .
ابتسم وهو يقول
- ده أنا اشيلك طول عمرى يا ديجه
وتحرك بها إلى الغرفه ومددها على السرير وجلس عند قدميها يدلكها لها سحبت قدميها وهى تقول
- ميصحش يا عادل
أعاد قدمها وظل يدلكها لها وهو يقول
- أنتِ مراتى حبيبتى ... وبعدين أحنى واحد .... وراحتك واجب عليا.
كانت الدمـ.ـو.ع تسيل من عينيها فى صمت حين لاحظها اقترب منها ليضمها إلى صدره قائلاً
- اقسملك بالله العظيم لو كان قلبى بايدى كنت حبيتك أنتِ من أول يوم وده مش معناه أنى مش بحبك ... بالعكس أنا بحبك جداً بحب قلبك الطيب وروحك الهاديه بحب إهتمامك وحبك ليا .... يا ديجه أنتِ مراتى حبيبتى ليكى مكانه فى قلبى كبيره جداَ ومحدش ابدا هيوصلها
نظرت له و دمـ.ـو.عها تغطى وجهها
- بجد يا عادل .... بتحبنى .
أبتسم وهو يمسح تلك الدمـ.ـو.ع وقال
- بحبك .... أنا بحبك .... أقسم بالله بحبك .
اخفضت نظراتها وقالت
- ولما أنا كل ده مريم بقا عندك أيه
تنهد بصوت عالى وهو يقول
- مريم بنت عمى وحلم طفولتى وحب المراهقه وتحدى فى عنفوان الشباب .. وحرمان السنين
صمت قليلاً ثم قال
- ممكن أطلب منك طلب
هزت رأسها بنعم أمسك يدها وقبلها بحب وهو يقول
- أنا بشكرك من كل قلبى علشان ساعدتينى أشيل وزر كبير كنت هتحاسب عليه يوم القيامه .... بس كمان أنا مش عايزك تكونى زعلانه .... ممكن اليوم إلى هكون فى تحت تفكرى أن أنا مثلاً عندى شغل مسافر أى حاجه بس ارجوكى بلاش تزعلى وتنقهرى كده .... بلاش احس كل ما أشوفك أنى كفرت عن ذنب علشان أشيل ذنب جديد .
ظلت تنظر إليه بصمت ثم ابتسمت إبتسامه صغيره وهى تهز رأسها بنعم .
↚
كان يستمع لصوت بكائها وأصوات أخرى من حولها لعن الحادث ولعن نفسه ولعن عينيه التى تقيده صرخ بها بصوت عالى قائلاً
- تعالى فوراً يا زهره تعاليلى فوراً
هزت رأسها وكأنه يراها واغلقت .
عادت تقف بجانب جودى التى تشاهد كل ما يحدث حولها بشرود وصدمه تقدم منهم سفيان وقال
- يلا يا بنات خلينى اروحكوا علشان أرجع أشوف أيه إللى هيحصل ...
ثم نظر إلى حذيفه قائلاً
- خليك هنا ولو فى أى حاجه كلمنى
هز حذيفه رأسه وهو يربت على كتف سفيان
وتحرك ليقف أمام جودى قائلاً
- جودى تماسكى .... وادعيلوا هو محتاج الدعاء مش العـ.ـيا.ط .... خليكى قويه زى ما أنا متعود منك .
كانت تنظر إليه بتركيز وهزت رأسها بنعم وتحركت مع سفيان فى صمت تستند على زهره التى تحتاج أيضاً لدعم كهذا الدعم الذى يقدمه حذيفه لجودى
حين أوصلها سفيان وقفت أمام البيت تنظر إليه بضياع لا تعلم أن كانت ستجد ما تحتاجه لديه الأن
صعدت وهى غير متوقعه أى دعم بل هى تعرف جيداً ماذا يريد و كل ما سيخبرها به وليكن ما يكن هى مجهده مستنزفه لن تتمسك بأحد لا يريدها حين فتحت الحاجه راضيه الباب ألمها قلبها على مظهر زهره الذابل الحزين ... أشارت لها بالدخول حين قالت
- اتفضلى يا حبيبتى ....
هزت زهره رأسها فهى حقاً لا يوجد لديها طاقه للحديث وقبل أن تتحدث زوجة عمها مره أخرى سمعت صوته من خلفها يناديها بلهفه
ألتفتت إليه لتجده يقف عند باب الغرفه فاتح ذراعيه إليها لتركض إليه سريعاً وترتمى بين ذراعيه باكيه
ظل يربت على ظهرها فى محاوله لتهدئتها وجلس أرضا بها كانت تهزى
- اتعذب كتير يا صهيب ... رجله الاتنين اتقطعوا واتعمى ... باس أيد جودى علشان تسامحه.... كان بيقول يارب بحرقه وألم ونـ.ـد.م
ظل يربت على ظهرها وقال
- ربنا يرحمه ويغفرله ... أهدى يا حبيبتى أهدى
رفعت رأسها عن صدره وظلت تنظر إليه ثم هدرت به بصوت عالى وهى تضـ.ـر.به على صدره
- حبيبتك ولما أنا حبيبتك بتعذبنى ليه .... بتكسر فرحتى بقربك ليه .... ديما محسسنى أن أنا إللى بحبك بس .. ليه ديما محسسنى أنك سراب كل ما أقرب منك تبعد ... ليه مش عايز تقتنع أن أنا بحبك بعشقك بعشق التراب إللى بتمشى عليه لو أطول اتكحل بيه هتكحل .... قلبى وعقلى وروحى ملكك من وأنا لسه فى اللفه ... ليه بتوجع قلبى ..... ليه
كانت مع كل كلمه تبكى بحرقه وتضـ.ـر.ب صدره موضع قلبه كان مستسلم تماماً لضـ.ـر.باتها كان يتعذب لعذابها ... يعشقها كما تعشقه ويتمنى قربها ... ولكن هل ما حدث اليوم سيتكرر ام ستسجن نفسها معه داخل جدران البيت .... ماذا سيحدث أن ضايقها أحد بالشارع ماذا سيفعل و قتها .... ام الأهم من كل ذلك هو قربها
هدأت ضـ.ـر.باتها وبكائها ولم يتبقى سوى شهقات متباعده
أمسك كتفيها وهو يقول
- عارف أنى تعبك معايا بس اقسملك أنا كمان تعبان ... تعبان جداً ....
صمت قليلاً ثم قال
- بس لآخر مره هقولهالك يا زهره ... وبعد كده لا أنا ولا أنتِ لينا الحق نرجع فيها .
ظلت صامته لثوانى ثم قال
- أنتِ متأكده أنك عايزه تعيشى معايا عمرك كله ودى الإجابه الأخيره .
ظلت تنظر له بغل ووقفت على قدميها ونظرت إليه من علو وقالت
- أيوه يا صهيب آخر قرار ..عايزه أعيش معاك عمرى كله
ثم انحنت لتهمس له قائله
- بس وحياة حبى ليك قصاد كل العذاب إللى شفته منك لهوريك أيام سوده .
وتحركت سريعاً من أمامه دون أن تلمح تلك الإبتسامه السعيده التى ارتسمت على وجهه .
حين وصل إلى البيت هو وجودى أتصل على صديقه ليعرف ماذا يحدث فى المستشفى وما قرره أهل حازم
اجابه حذيفه قائلاً
- خلاص يا سفيان والده خلص كل الإجراءات ... واحنى دلوقتى فى الطريق وقربنا نوصل
فقال سفيان سريعاً وهو يدير السياره
- قولى العنوان
اجابه حذيفه قائلاً
- مش هتلحق احنى خلاص تقريبا وصلنا .... خليك أنت مع جودى
تنهد سفيان وقال
- أبقى كلمنى بعد ما تخلص .
وأغلق الهاتف وترجل من السياره وصعد إلى شقة والدته سألها عن جودى اجابته قائله
- فى اوضتها ... أيه إللى حصل يا ابنى ومالها أختك
جلس أمامها وقص عليها كل ما حدث من البدايه .. من أول ما حدث بالجامعه حتى لحظه وفاة حازم
كانت دمـ.ـو.ع السيده نوال تسيل على خدها فى صمت وظلت تدعوا له بالرحمه والمغفره ربت سفيان على ركبتها
ووقف حتى يدخل لأخته ولكن السيده نوال أمسكت يده قائله
- سيبها يا سفيان خليها تقعد مع نفسها سيبها تبكى وتزعل من غير ما حد يشوفها علشان متحسش بالحرج
هز رأسه بنعم وقال
- انا هطلع شقتى ... صحيح مهيره رجعت ولا مت عـ.ـر.فيش
ابتسمت بهدوء وهى تقول
- لأ الأستاذ عادل وصلها من أكتر من ساعه
هز رأسه وتحرك ليصعد إلى شقته
كانت مهيره واقفه فى مطبخ بيتها تحضر طعام سريع لها ولسفيان وهى تتذكر ما حدث صباحاً فى ييت أمها
كانت جالسه بحـ.ـضـ.ـن والدتها تنعم بحـ.ـضـ.ـنها الدافئ ربتت مريم على ظهرها وقالت
- طمنينى عليكى يا مهيره .... عايزه أعرف كل حاجه عنك ... عايزه أشاركك أحزانك وفرحك .... عايزه أعوض عمرى إللى فات معاكى ....
ابتسمت مهيره وهى تعتدل لتنظر إلى أمها وقالت
- عمرك ما سبتينى كنتى على طول معايا ... كنت ديما بكلمك واحكيلك .. عمرى ما صدقت كلام بابا .. كنت ديماً متأكده أن فى سر ... و بعد كلامك مبقاش فى أى شك
صمتت قليلاً ثم قالت
- بس أنا مش فاهمه إزاى قبلتى تتجوزى عمو عادل وهو متجوز .
ابتسمت مريم بحزن وقالت
- وقت ما طردنى ابوكى رجعت بيت بابا وقتها عادل كان اتجوز خديجه .... فضلت عايشه مع أبويا سنه كامله لحد ما مـ.ـا.ت .... فضلت عايشه لوحدى شهرين بعديه .. لحد ما فى يوم لقيت عادل جايلى وقالى أنه عايز يتجوزنى رفضت لكن هو فضل مصمم لحد فى يوم قالى لو أنتِ رافضه علشان خديجه فهى عارفه وموافقه متخيلتش أنها تكون موافقه فعلاً ووقتها كانت لسه مخلفتش وفكرت ان هو ده سبب موافقتها ... لكن أكتشفت أن السبب بعيد خالص عن موضوع الخلفه .
كانت مهيره تستمع بتركيز وقالت
- وطلع أيه السبب ؟
تنهدت بصوت عالى وهى تنكس رأسها قائله
- عادل قالها أنه بيحبنى من واحنى صغيرين ... وان كان المفروض نتجوز من زمان .... وان أنا مبقاش ليا حد غيروا وأنه لازم يتجوزنى ....
تعجبت مهيره من صراحة عادل وقدرته على قول ذلك لزوجته كم من رجل يحترم زوجته ليخبرها ويجعل لها حريه الأختيار
قالت وهى تقترب من جلسة أمها أكثر
- هو كان بيخيرها يعنى ؟
هزت رأسها بلا وقالت
- مش بالظبط ... هو كان بيقولها لأنه مش عايز جوازى منه فى السر .... وفى نفس الوقت هو كان بيحترم خديجه جداً ... وقالى أن هو كان متأكد أنها هتوافق .... لأنها بتحبه .
صمتت قليلاً ثم قالت
- بس لما جاتلى هنا قبل كتب الكتاب ... حسيت بحزنها .. فقررت أنه يكون مجرد كتب كتاب علشان أكون مسؤله من عادل وفى نفس الوقت إحتراماً ليها ولمشاعرها
قالت مهيره بتعجب
- وهو وافق
ابتسمت مريم قائله
- ايوه ... قالى أن وجودى جمبه كفايه .
كان يتابعها من باب المطبخ وهى تبتسم كانت تقطع طبق سلطه متوسط أصدر صوت لتنتبه له
ابتسمت وهى تقول
- حمد لله على السلامه
قال بهدوء حزين
- الله يسلمك .
وتحرك فى إتجاه غرفته ظلت واقفه مقطبه الجبين تفكر ماذا به
تركت ما بيدها وتحركت خلفه طرقت على الباب سمعت صوته يسمح لها بالدخول
وحين خطت إلى الداخل كان منكس الرأس يسند بيديه على ركبتيه وقال مباشره دون أن ينظر إليها
- مش محتاجه تستأذنى علشان تدخلى يا مهيره .
لم تجيب عليه ولكنها تقدمت منه وجثت أمامه سائله باهتمام
- مالك ... فى حاجه حصلت
نظر لها طويلاً ثم قال
- قومى اقعدى جمبى وهحكيلك
وقفت على قدميها وجلست على الكرسى المقابل له
نظر إليها طويلاً ثم قال
- ابوكى رجع من السفر .... وخسر كل فلوسه
↚
ابوكى رجع من السفر .... وخسر كل فلوسه
جمله ظلت تتردد داخلها ولا تعرف بماذا تشعر هل تحزن عليه ام تفرح لأنتقام القدر .... ام هى لا تشعر بأى شىء من الأساس
كان ينظر إليها بتمعن ... يحاول أن يستشف أى ردة فعل لها ولكن لا يظهر على ملامحها أى شىء
وبعد عدة دقائق صامته تماماً وتركها هو على راحتها
نظرت إليه وقالت
- إزاى ؟
قص لها كل ما حدث عن محاوله الشهاوى لمشاركته وحين فشل أرسل إليه بعض التجار الكبـ.ـار ... وشاركهم فى صفقه كبيره باطنها مخدرات .... وتورط بها أسم شركه الكاشف
صمت قليلاً ثم قال
- علشان كده عجل بجوازنا علشان يسافر ويحاول يحل الموضوع من هناك ...لكن المشاكل زادت والشهاوى قدر يضغط عليه بكل الطرق وكان الحل الوحيد هو أنه يتنازل عن مجموعه الكاشف للشهاوى .
ظلت على صمتها لبعض الوقت ثم قالت
- والقصر
كان لا يفهم سبب هدوئها ولكن ذلك طمئنه قليلاً فقال
- لأ لسه محتفظ بالقصر .
وقفت على قدميها وهى تتجه إلى الخزانه تخرج له ملابس بيتيه مريحيه وهى تقول
- كويس على الأقل لسه يملك حاجه ويقدر يتصرف
كان ينظر إليها بتركيز يحاول تجميع كل الموقف تقدمت منه وبيدها ملابسه ووضعتها فى يديه ثم عادت لتحضر له خفه المنزلى ووضعته أمام قدميه ونظرت له وعلى وجهها إبتسامه رقيقه واشارت إلى قدمه وهى تقول
- تسمحلى .
لم يستوعب الأمر وبما يسمح بالتحديد ولكنها لم تنتظر رده فمدت يدها وخلعت عنه حذائه وجوربيه وألبسته الخف المنزلى و قالت وهى تغادر الغرفه
- الغدا جاهز متتأخرش.
واغلقت الباب خلفها .... ظل على جلسته يستوعب كل ما حدث الأن ... عدم تأثرها بما حدث لوالدها وردة فعلها الهادئه ....وما فعلته الأن هل هذا حدث بالفعل نظر إلى قدميه ليجد بهم خفه المنزلى حقاً هى فعلت ذلك ... وهو لم يتحرك لم يمنعها .... قطب جبينه وهو لا يعرف كيف يشعر هل بالسعاده لأنها تتقرب منه بإرادتها وتتعامل معه براحه ... ام هى مازالت تفكر أنها جاريه أسيره فى قصر الوحش نحى عن رأسه كل ذلك وتحرك إلى الحمام ينعش نفسه ويخرج لها حتى يفهم ما يدور برأسها .
عاد حذيفه إلى بيته مجهداً جسدياً ونفسياً ... اليوم كان صعب جداً ... كلمـ.ـا.ت حازم ونهايته ... عقاب الله كان شـ.ـديد ولكن ليحتسبوا ذلك تخفيف لذنوبه ورحمه من الله .
دعا له فى سره بالرحمه والمغفره .
جلس على أول كرسى قابله فى إجهاد واسند ظهره ليغمض عينيه ويحاول استجماع شتات نفسه .... حين سمع صوت عجلات كرسى أواب أبتسم وهو يقول
- تعرف أنت وحشتنى جداً على فكره
ظل أواب ينظر إليه قليلاً ثم قال
- أنت تعبان يا بابا .
اعتدل حذيفه فى جلسته وقال
- اليوم كان متعب جداً ... بس أنا كويس .
اقترب أواب بكرسيه المدولب وهو يقول .
- بس جودى مش كويسه
قطب حذيفه جبينه باهتمام وقال
- ليه ... هى كلمتك... فيها أيه .
هز الطفل رأسه بلا وقال
- أنا حسيت أنها بتعيط ... سمعتها .
صمت تام هو ينظر لأبنه باندهاش ... والآخر ينظر إليه ببراءه ثم قال
- عايز أكلمها .
لم يتردد حذيفه فهو أيضاً يريد ان يطمئن عليها ... ولكنه مندهش من تلك الحاله التى هى عليها .. صحيح وضع حازم كان مؤلم ... وموته ألمه بقوه لكن هى من ازاها وحاول تشويه سمعتها ... كان يرتب ليعتدى عليها.... لما ذلك الحزن عليه ....
ومن هنا بدء شيطانه يوسوس له بأنه كان هناك شىء بينهم وهى لم تخبره .
طلب الرقم وأعطى الهاتف لأواب بعد أن ضغط على ذر مكبر الصوت .
بعد عدة ثوانى استمع لهمسها بأسمه قائله
- أيوه يا حذيفه
رقص قلبه بصدره من جراء سماع أسمه بهذه البحه من صوتها ولكن صوتها يدل على بكاء شـ.ـديد قطع تلك اللحظه صوت أواب وهو يقول
- أنتِ بتعيطى ليه .
ابتسمت وهى تقول
- مضايقه جداً يا أواب ... النهارده زميل لينا فى الكليه مـ.ـا.ت ... بس مـ.ـا.ت بعد ما اتعذب ... الله يرحمه .... عمل حاجات كتير غلط ... بس ربنا حب يخليه يروحله وهو نظيف .... فبتلاه بألم شـ.ـديد وتوبه كبيره .
كان يستمع إلى كلمـ.ـا.تها وكأنها ثلج يهبط على نار قلبه فيطفئه .
تكلم أواب قائلاً
- أنا مش عايز جودى عيط ... أنا بخاف .
صمت تام نظرات اندهاش على وجه حذيفه ولكن جودى أجابت الصغير وقالت
- خلاص أنا مش هعيط تانى ... و أواب شجاع ومش هيخاف تانى .... صح .
هز الصغير رأسه بنعم وقال
- اه ...
وترك الهاتف لوالده وتحرك ليغادر إلى غرفته .
ظل ينظر إلى الهاتف ثم رفعه إلى أذنه وقال
- جودى .
لم تجيبه فوراً ولكن بعد دقيقه كامله ظن أنها أغلقت الهاتف اجابته بخفوت
- نعم
تنهد بصوت عالى ثم قال
- أنتِ كويسه.
تحركت من على السرير لتقف بجانب النافذه ثم قالت بعد أن استنشقت بعض الهواء
- لأ ..... حاسه أنى خايفه .... موجوعه اوووى .
صمت لثوانى يحاول أن يستوعب كلمـ.ـا.تها ثم قال
- كان فى حاجه جواكى نحيته .
صمت هو كل ما استمع إليه مرت دقيقتان فناداها استمع لصوت أنفاسها ثم قالت
- طالما شاكك أن فى حاجه جوايه نحيه حازم أو أى حد تانى عايز تتجوزنى ليه ...... على العموم يا دكتور حذيفه شىء ميخصكش .... ولو فى ما بينا إتفاق على جواز فأنا وضحت قبل كده أنه علشان أواب وبس .... مفيش حد فينا له حقوق عند التانى .... سلام
واغلقت الخط سريعاً قبل أن تنهار باكيه .... كل يوم يثبت لها أنه لم يتقدم لخطبتها من أجلها ولا لأنه يحبها ... كل يوم يزيد الجرح و تتسع المسافه بينهم
ظل ينظر إلى الهاتف باندهاش مصحوب بصدمه .... إلى أين وصل معها بغبائه ..... بدل من أن يعترف لها بحبه وغيرته عليها .... يتهمها ذلك الأتهام ... ويصل معها لحائط سد ... كل يوم يزيده .... ماذا عليه أن يفعل الأن .
كان صهيب جالس فى بيت عمه هو وأبيه وأمه بعد أن تناولوا وجبه الغداء ... بعد أن أتصل به صهيب وأخبره أنه يريد أن يتحدث معه فى أمر هام
تكلم صهيب مباشره قائلاً
- عمى أنا كنت عايز أحدد معاد كتب الكتاب .
فى نفس اللحظه دخلت زهره إلى الغرفه وبيدها صينيه كبيره عليها أكواب الشاى والكيك .
فنظر لها والدها وهو يقول
- والله يا ابنى ده قرارك أنت وزهره ... شوفوا أيه إللى يريحكوا واحنى أكيد موافقين ولا أيه رأيك يا إبراهيم .
ابتسم إبراهيم وقال
- معاك حق ... هما يحددوا و أحنى ننفذ وفوراً كمان .
تكلمت زهره أخيراً قائله
- شقة صهيب جاهزه يا بابا ... وانا قدامى شهر امتحانات وبعدها افرش الشقه ونكتب الكتاب .
فصمت والدها قليلاً ثم قال
- يعنى بعد شهرين نكتب الكتاب مش كده
هزت رأسها بنعم ثم تذكرت ذلك الذى لا يراها فقالت
- أيوه ... ده طبعاً لو مفيش إعتراض من عمى أو صهيب .
حين قالت الحاجه راضيه
- وأخيراً ده يوم المنى .... متقلقوش من أى حاجه .... أنا و فضيله و زهره هنخلص كل حاجه على المعاد ... و أخيراً هنفرح .
وقف الحج حامد قائلاً
- خلونا نسيبهم يتفقوا .... ونقعد أحنى فى البلكونه الجو النهارده تحفه .
وخرجوا جميعا خلفه وتركوا تلك الغاضبه مع ذلك الذى لا يعلم كيف يراضيها .
ناداها قائلاً
- زهره أنتِ هنا ولا خرجتى معاهم
اجابته بحنق قائله
- هنا .
ابتسم إبتسامه صغيره ثم قال
- طيب قربى هنا خلينا نتكلم
قالت سريعاً بغضب واضح
- بسمع عن بعد قول إالى انت عايزه سمعاك .
اخفض رأسه قليلاً ثم قال
- أنتِ لسه زعلانه منى ... يا زهره انا بكلمك من إمبـ.ـارح وأنتِ مش راضيه تردى عليا .... حسى بالى حسيت بيه ... تخيلى كده للحظه أن الشخص إللى خبط فيه ده كان ضايقك أنا ساعتها كنت هعمل أيه ... ولا حاجه أنا شخص عاجز .... مفيش منى فايده ..... وعلشان كده كنت عايز أديكى حريتك بعيد عن السجن إللى أنا عايش فيه .
صمت ينتظر ردها ولكن صمتها طال ناداها فقالت
- خلينا نتخيل أن أنا بعد الجواز حصلتلى حادثه وبقيت مابقدرش أمشى يعنى مش هقدر أخدمك ولا أشوف طلباتك وطلبات البيت .... هتعمل أيه .
اجابها سريعاً
- أنتِ مش خدامه علشان يكون كل دورك تخدمينى وتشوفى طلبات البيت .
فوقفت تقول بعصبيه
- وأنت مش بودى جارد علشان يكون كل دورك حمايتى .
صمت ولم يجيب تقدمت منه وجثت على ركبتيها وأمسكت يده تقبلها بحب خالص
- أنا بحبك....و حياتى معاك كل حلمى واملى فى الحياه ... خلينا نسند بعض .... منكونش حمل تقيل على بعض .... خلينى النور إلى فى حياتك .... وخليك كل حياتى.
أبتسم بسعاده وهو يقول
- أنا بحبك يا زهره بحبك جداً وكل إللى بعمله ده علشان عايزك تكونى سعيده حتى لو مع حد غيرى ..
وقفت على قدميها تنظر إليه بتحدى وهى تقول
- بس ده ميمنعش أنى هخلى أيامك الجايه سودا قصاد كل إللى أنت عملته فيا .
أبتسم وهو يمد يده لها فتضع فيها يدها ليقربها من فمه ويقبلها بحب وهو يقول
- خدامك اعملى فيا إللى أنتِ عايزاه أنا أستاهل علشان زعلت القمر منى .
كانت تبتسم فى سعاده حقيقيه .. ها هو وأخيراً أعترف بحبه لها دون رجوع .. لقد قالها من قبل ولكن ليس بهذه الطريقه ... ليس بذلك الأحساس .. ولا بتلك الصراحه .
كانت تضع الأطباق بهدوء على طاوله الطعام هكذا تبدوا ولكنها من الداخل توجد نار مشتعله ... قلقا عليه لماذا لما تشعر بهذا الشعور .... كانت لا تفكر فيه طوال الفتره السابقه .... وكأنها نسيته تماماً لماذا أخبرها عنه ... لماذا .
كان يقف أمامها ولكنها لا تراه ... عقلها السارح فى البعيد لم يلحظه وهذا يدل على تفكريها العميق .... تقدم ليقف بجانبها وقال بصوت خفيض
- الجميل سرحان فى أيه ؟
نظرت إليه طويلاً ثم قالت بخجل شـ.ـديد وحرج واضح
- هو أنا ممكن أعزم ماما وعمو عادل عندنا هنا .
قطب بين حاجبيه وهو ينظر إليها بتمعن كلما شعر بتقاربهم بكلمه بسيطه منها يكتشف أن هناك مسافات و مسافات بينهم .
اخفض رأسه وهو يتنهد ثم قال وهو ينظر إلى عمق عينيها
- أنا لا هقولك اه أو لأ هقولك ده بيتك تقدرى تعملى إللى أنتِ عايزاه .
ثم تحرك ليجلس على كرسى طاولة الطعام واضعا رأسه بين كفيه.. ظلت تنظر إليه ثم تحركت لتقف أمامه ثم جلست على ركبتيها
وهى تقول
- أنت زعلان منى ؟
رفع رأسه لينظر إليها فى جلستها تلك متذكر أول يوم لها معه فى بيت والدته .... تنهد ثم قال
- ليه يا مهيره .... ليه.... ليه ديما حاطه حاجز ما بينا ليه ديما بحس أنك الجاريه إللى جابوها غصب لقصر الوحش ليه .
يا مهيره أنا بحبك أقسم بالله بحبك ... ولا هممنى عرج رجلك ولا هممنى أنتِ بنت مين ... ولا اتجوزتك إزاى أهم حاجه عندى أنى بحبك واتمنيتك .... وأنك بقيتى فى بيتى .... مش عايز أكتر من كده غير حاجه واحده بس .... أحس أنى قريب منك امانك وحمايتك أنك تتعاملى معايا طبيعى ....من غير فكره أن ابوكى باعك ليا لأنها فى دماغك أنتِ بس ... أنا شايفك غاليه اوووى ونجمه عاليه اوووى .
كانت دمـ.ـو.عها تغرق وجهها كلمـ.ـا.ته الرقيقه حبه الصادق احساسه بما تعانى وكيف تفكر كل ذلك جعلها تشعر أنها مقصره بحقه ....
أمسكت يده وهى تقول
- أنت دنيتى كلها ... حلمى إللى اتحقق من غير ما احلمه ...كنت بتمنى يكون ليا بيت وعيله وسند وأنت حققـ.ـتـ.ـلى كل ده .... أنا مبقتش بخاف منك .. أنا بحترمك .... نفسى اقولهالك .... بس عايزه أكون قدها يا سفيان لكن صدقنى .... أنا حساها اوووى .
امسكها من كتفيها ليوقفها أمامه ولم يشعر بنفسه إلا وهو يقبلها برقة ...
وكانت هى بين يديه ذائبه تماماً تبادله القبله بشغف حقيقى
أبتعد عنها لحاجتهم إلى الهواء ولكنه لم يبعدها عن حـ.ـضـ.ـنه ووضع جبينه فوق جبينها وهو يقول
- أنا بحبك ... بعشقك .... بموت فيكى .... أنا ملكك وأنتِ ملكى ...ومفيش حاجه على وجه الأرض هتبعدنى عنك فى يوم ....مهما حصل .
سندت رأسها على صدره وهى تقول
- أنت الأمان والحياه .... أنت كل حاجه حلوه حصلتلى مرتبطه بيك .... يارب أقدر أسعدك وأكون الزوجه إللى تستحقك بجد
↚
مرت أيام و مهيره معظم أوقاتها شارده رغم ابتسامتها الناعمه ومشاركتها لسفيان وجبات الطعام يومياً التى تعدها هى.. كان دائما يمازحها قائلاً
- اه أكلك يجنن يا مهيره عمرى ما كنت أصدق أنى هيجى عليا اليوم إللى أستمتع فيه وأنا بقوم بدور فار تجارب .
كانت تضحك وقتها وتقول
- كده يعنى أنت مش عايزنى أتعلم أطبخ ... طيب هجرب فى مين ؟
و كان دائما يقبل يديها وهو يقول
- جربى براحتك أنا أطول .... بس بالله عليكى حنى على عبدك المخلص وبلاش شطه فى الأكل .
فتخجل كثيراً وهى تقول
- بلاش الكلام ده يا سفيان ... وبعدين والله أنا بحط حبه صغيرين خالص .... بس أنت إللى مش بتستحمل ... خلاص مش هحط خالص .
ضحك بصوت عالى على تزمرها الطفولى
ولكنه دائماً يشعر أن هناك شىء ما يدور بداخل عقلها
وقد تمت دعوه السيد عادل والسيده مريم لزيارتهم يوم الجمعه .... ولكنه يشعر أن فى شىء آخر تخطط له
ولكنه سينتظر ...وسيدعمها مهما حدث وسيبقى فى ظهرها دائماً .
كانت جودى وزهره يستعدان للامتحانات كانت زهره تقضى أسعد أيام حياتها مع صهيب الذى انفتح معها كثيراً و يعبر عن حبه وسعادته معها فى كل وقت ومناسبه ... وهى. تتصنع الدلال ... فيزيد هو من جرعة الحب ... ودائماً ما يظل يخبرها أنه آسف وأنه كان غبى ليرفض كل تلك السعاده من قبل . وكل ما تقول له أنها لم تريه شئ بعد يقول لها
- أنا خدامك ملكك اعملى فيا إللى أنتِ عايزاه وأساسا أنا أستاهل .
تذكرت ما حدث أمس حين أتصل بها صباحاً يخبرها أنه أتصل بصديقه جواد ودعاه للعشاء هو وزوجته وأن عليها الحضور لتتعرف عليها
رحبت بشـ.ـده وارتدت فستان من اللون الفيروزى ورفعت شعرها بشكل بسيط .... كانت رقيقه جذابه حين لمحها جواد قال لصهيب
- يا ابن المحظوظه ... أيه يا ابنى ده .
قطب صهيب حاجبيه قائلاً بعصبيه
- فى أيه يا جواد هو علشان أنا أعمى هتعكسها قدامى .
ضحك جواد بصوت عالى وقال
- اعاكس أيه يا ابنى ... وبعدين أنا لو هعاكس هعاكس مرات أخويا أنت تعرف أن دى أخلاق صاحبك يا... صاحبى
قال الأخيره بلوم فقال صهيب
- يبقا ليه بقا كلامك السخيف ده
ربت جواد على كتف صديقه وهو يقول
- أنا مش بتكلم لا على الشكل ولا اللبس أنا بتكلم على نظرة عنيها ليك يا صاحبى .... ربنا يخليكوا لبعض يا صاحبى .
أبتسم صهيب وهو يقول
- أنا عارف أنها كتير عليا ... ربنا يقدرنى وأقدر أسعدها
كانت تستمع لكلمـ.ـا.ته مع صديقه وهى فى قمه السعاده
حتى قاطعتها ميما قائله
- كان ديما كتوم فى الكليه لكن الشخص الوحيد إللى كان ديماً على لسانه زهره عملت زهره قالت .... وعمره ما قال أنه بيحبك أو فى شىء بينكم ... لكن كان كل اهتمامه حاجه واحده بس زهره
نظرت لها زهره وعلى وجهها إبتسامه سعاده وقالت
- أنا كمان بحبه من صغرى .... هو كل حاجه فى حياتى .... بس لو هو يتأكد هيرتاح ويريحنى
ربتت ميما على كتفها وقالت
- صهيب راجـ.ـل معتز بنفسه وكرامته عنده أهم حاجه ... تعرفى أنه قاطع جواد الأربع سنين إللى فاتو وكان السبب أنه مش محتاج شفقه من حد جواد وقتها حاول معاه كتير لكن كانت حالته بتسوء فقرر يبعد ويريحه .... وبصراحه عمرى ما شفت صهيب بالانفتاح ده قبل كده والفضل فى ده كله ليكى .
كانت تبتسم ببلاهه حتى أن جودى كانت تنظر إليها ثم قالت .
- أنتِ يا بنتى اتهبلتى بتضحكى على أيه
نظرت إليها زهره بهيام وقالت
- قالى كلام أحلى كلام من بعد ما قاله ما هنام .
رفعت جودى حاجبيها فى اندهاش وقالت
- ده أنتِ بتغنى يا شاديه هو فى أيه يا بت
ضحكت زهره وهى تقول
- هنتجوز بعد الامتحانات بشهر وقالى أنه بيحبنى وقال أنى كتيره عليه ... وقال
ضحكت جودى وهى تشير لها بيدها أن تصمت ثم قالت
- ألف مبروك يا حبيبتى وربنا يهنيكى يارب
وصمتت تنظر إلى الأمام فى حزن
ربتت زهره على كتفها سائله
- مالك يا جودى هو حذيفه مذعلك ولا أيه
ضحكت جودى باستخفاف دون أن تنتبه لذلك الواقف خلفها يستمع لكلمـ.ـا.تها التى تنغرس فى قلبه مباشره
ابتسمت جودى وقالت
- أنا مش فى دماغه ولا قلبه علشان حتى يفكر يزعلنى ..... أنا ولا حاجه بالنسباله ...
ضحكت مره أخرى بمرارة قائله
- ده مفكر أن كان فى حاجه بينى وبين حازم تصدقى طيب إزاى فكر أنه يتقدملى وهو شاكك فيا ... كل يوم بيأكدلى أن أنا مش فى باله أصلا وأن هو عمل الخطوه دى علشان أواب وبس .
صمتت فتكلمت زهره وهى حانقه
- بس أنتِ بتحبيه يا جودى من قبل حتى ما يسافر ويتجوز ..... حـ.ـر.ام تعيشى العذاب ده حـ.ـر.ام .... وبعدين أنا شفت خوفه عليكى ولهفته يوم وفاة حازم .. وقد أيه كان ملهوف عليكى .
لتنظر لها جودى باستهزاء دون رد
صدمه ما يشعر به الأن صدمه بكل المقاييس جودى تحبه من قبل سفره ...لم يكن لها الأب والأخ الكبير والصديق الوفى فقط ..... هى تحبه كما أحبها ... لقد دمر كل شىء بغبائه والأن مازال يجرحها ويـ.ـؤ.لمها لابد أن يعترف لها لابد أن يسعدها ....
تحرك من فوره وأمسك هاتفه ليتصل بصديقه الوحيد
كانت عائده للمنزل تسير الهوينا وهى تفكر لما تفعل فى نفسها كل ذلك .... لماذا وافقت عليه ... لماذا تعذب نفسها فى هوى شخص لا يحبها ولا يراها .... لماذا تتمنى نظره من عينيه وهو لم يراها من الأساس .... تنهدت و هى على وشك الدخول من باب العماره الخاصه بهم حين فوجئت بتلك اللوحه الكبيره المعلقه بطول البنايه .... مكتوب عليها
«« عشقت العسل الذائب فى عينيكى وسلاسل الذهب المنسدل على ظهرك .... ضحكتك التى تحمل قلبى فوق غيمه ورديه وتسكنه جنة روحك الطاهره .... عشقت جدالك وتعنتك .... عشقت جرئتك وقوتك .... عشقت نفسى حين رائيتها داخل عينيكى ..... أنا أحبك ... بل أعشقك ..... بل أذوب عشقاؤ وحنيناً .... وأموت فى هواكى»
افاقت من هيامها بقرائة تلك الكلمـ.ـا.ت لتشعر بالذهول وهى ترى عند باب العماره سفيان وبجانبه مهيره وأمها أيضاً
ينظران لها بحب وسعاده وفجاءه انقطع ذلك الأتصال البصرى بحائط بشرى ضخم يقف أمامها ثم يجثوا على ركبه واحده رافع يده التى تحمل علبه حمراء بها خاتم ماسى رائع وهو يقول
- أنا غ *بى وحيو*"ان وحمار .. أنا أكتشفت أنى أغ بى *أنسان على وجه الأرض .... بس رغم كل ده أقسم بالله العظيم بحبك ... بحبك من وأنتى شابكه فى رجلى فى كل مكان وأنتِ بتسألى أسئله كانت بتجبلى جنان ... سفرت هربان علشان خفت عليكى منى ... ولما اتجوزت اتجوزتها لأنها شبهك .... جودى أنا بحبك وبتمناكى .... وأنا اهو راكع قدامك طالب ودك ... وطالب كمان غفرانك ... أنا عارف أن بغبائى عذبتك ... وهرضى بأى عقاب بس إلا أنك تبعدى عنى ..... جودى تقبلى تتجوزينى
كانت دمـ.ـو.عها تغرق وجهها هى تحلم ما يحدث الأن ليس حقيقه ... ليس حقيقه ولكن سفيان ومهيره التى تشجعها وابتسامة أمها المطمئنه نظرت لذلك الجاثى أمامها وهزت رأسها بنعم دون أن تستطيع أن تنطق بكلمه ليبتسم فى سعاده ويقف على قدميه ليلبسها الخاتم وقبل يدها بحب ثم نظر إلى سفيان وقال
- بعد إذنك يا صاحبى
وانحنى ليحملها من أسفل ذراعيها ويدور بها وهو يصـ.ـر.خ قائلاً
- بحبك ... بحبك ..... بحبك
وهى تضحك بحب وسعاده وأخيراً تحقق حلمها وهى الأن بين يدى حذيفه حبيبها وحبيب طفولتها ... يعترف بحبها وبصوت عالى وبأكثر الطرق جنوناً .
وعلى الجه الأخرى من الشارع كانت هناك عينان صقريتان تنظر لما يحدث بتركيز شـ.ـديد تستهدف أحد الواقفين وفى لحظه خاطفه صوت دوى إطـ.ـلا.ق نارى وسقط ذلك الجسد أرضا واسفله بركه من الدماء و اغمضت العينين على صوت صراخ عالى
↚
كان فى مكتب راجى الكاشف سابقاً ومكتبه هو حالياً داخل مجموعه الكاشف العظيمه
جلس على الكرسى الفخم خلف المكتب الراقى ورفع قدميه على المكتب بعظمه كاذبه
يقف أمامه رجله المخلص نظر له الشهاوى وقال
- عملت إللى قولتلك عليه
أبتسم ذلك الرجل وهو يقول
- زى ما حضرتك أمرت .
أبتسم الشهاوى بانتصار وهو يقول
- مـ.ـا.ت
قال الرجل
- فى المستشفى والراجـ.ـل بتاعنا هناك ... وهيجبلنا الخبر الأكيد .
أمسك الشهاوى هاتفه بعد أن هز رأسه بنعم
ووضعه على أذنه ينتظر ايجابه
حين سمع صوت محدثه قال
- أتمنى رسالتى تكون وصلت ... ولو القصر مبقاش بأسمى خلال يومين بنتك هتنام جمب جوزها
وأغلق الخط مباشره وهو يضحك بصوت عالى
كان السيد راجى جالس فى غرفته بقصره الشئ الوحيد المتبقى له بعد ضياع مجموعته الكبيره وابنته وزوجته من قبلها.... ومن قبلهم الكثير
والأن ماذا لم يتبقى له شىء ولا أحد
حين استمع لنغمة هاتفه
بعد تلقيه لتلك المكالمه التى قلبت حاله وقف سريعاً ليصعد لغرفته أبدل ملابسه وركب سيارته وتوجه لبيت سفيان ... وهناك قابل حارس العماره
وأخبره ما حدث وتوجه من فوره لأقرب مستشفى
كانت جالسه على كرسى الأنتظار تنظر إلى الأمام وكأنها بعالم آخر
ملابسها الملطخه بالد"؛ ماء التى تنبئها بخسارة قادمه
هى دائما خاسره .. لا أحد يبقا معها الكل يتخلى عنها
نظرت إلى يديها التى كانت تضعها موضع قلبه والد*'ماء التى تغطيها هل هذا ما تبقا منه
تذكرت ما حدث وكأنه كابوس بشع حين كانت تقف بجانبه سعيده لفرحة جودى واعتراف حذيفه الرومانسى لها
حين أقترب من أذنها وقال
- أنا بحبك وبموت فيكى ...... حياتى من قبلك ملهاش معنى ...ومن بعدك موت
نظرت إليه بلوم وهى تقول
- بلاش سيرة الموت .... أنا بخاف عليك أنت إللى ليا أنا مباقش ليا حد غيرك .. أنت كل حاجه
أبتسم فى سعاده وقال
- بحبك يا أغلى ما فى حياتى
ودوى صوت إطـ.ـلا.ق نارى فى لحظه خاطفه كانت تستقر تلك الرصاصه الغادره بداخل صدره
وسقط أرضا مع صرخه مهيره باسمه ووقعت أمه عن كرسيها وصوت أقدام أخته وصديقه وصراخ مهيره المؤلم باسمه
- سفياااااان ... لأ لأ يا سفيان لأ ما تسبنيش لالالا ااااااااااااااااه
كانت جودى تبكى بقهره وهى تصرخ
- إسعاف بسرعه يا حذيفه بسرعه .... أخويا مش هيسبنى ... أخويا ... سفياااااان
بعد عدة دقائق حضرة سياره الإسعاف وحين حمله كان يمسك بيد مهيره بقوه حاولوا سحب يدها ولكنه متشبس بها فصعدت معه إللى سيارة الإسعاف وتحرك حذيفه سريعاً ليحمل السيده نوال وحملت جودى الكرسى وركضوا إللى السياره
كانت تبكى قهراً وحرقه من قلب ام ثمرة حياتها الأن بين يدى الله ظلت تدعوا الله وتستغفر وتطلب العون من الله
- لا حول و لا قوه الا بالله ... لا اله إلا أنت سبحانك أنى كنت من الظالمين ... استغفرك ربى وأتوب إليك
يارب هو سندى و عكازى ... هو ظهر أخته وحمايتها يارب من بعدك .... نجيه يارب نجيه يارب علشان خاطر مـ.ـر.اته الغلبانه إللى محتاجاه ... يارب أنت القادر على كل شىء .... يارب ملناش غيرك يارب نجى ابنى يارب ... يارب لو مكتوب علينا ندوق طعم الخساره فا انا يارب هو لسه فى عز شبابه وملحقش يفرح و لا يعيش .... يارب
كان بكائها وكلمـ.ـا.تها توجع قلب جودى وحذيفه الذى يموتا خوفاً على صديق بدرجة أخ وأخ بدرجة صديق
كانت تمسك يديه والمسعفين يحاولون إسعاف وإبقاء واعى حتى يصل إلى المستشفى .
كانت تدعوا الله بصوت منخفض وهى تتشبس بيديه تناجيه أن يبقا .
ومن وقت وصولهم إلى المستشفى واختفائه داخل تلك الغرفه وهم لا يعرفون عنه شىء لم يخرج أحد من تلك الغرفه ليطمئنهم حذيفه الذى يقطع ممرات المستشفى ... يصـ.ـر.خ فى أى أحد حتى يطمئنه
كانت نوال تنظر لمهيره التى تنظر إلى يديها بشرود واقتربت منها وربتت على كتفها وقالت
- قولى يارب يا بنتى ... ابنى قوى ومش هيتخلى عننا ... بس قولى يارب .
فى تلك اللحظه فتح باب تلك الغرفه وخرج الطبيب ركض الجميع إليه إلا مهيره ظلت جالسه فى مكانها تنظر إليهم سأل حذيفه الطبيب قائلاً
- طمنى أرجوك .
نظر الطبيب إليهم بشفقه وقال بعمليه
- الرصاصه مرت بالقرب من القلب .... أحنى خرجناها لكن للأسف المريـ.ـض دخل فى غيبوبه ... مفيش حاجه نقدر نعملها دلوقتى هو محتاج داعوتكم هو هيتنقل دلوقتى العنايه المركزه .... وممنوع الزياره .... عن اذنكم
وتركهم وغادر حين جلست جودى تبكى بقوه وانهيار وصمت تام من نوال حين تحرك حذيفه ليقف أمام النافذه يبكى فى صمت هى فقط من كانت تتوقع هى فقط من عرفت أنه سيتركها ويرحل ... هى لا تستحق ... لا أحد يريد البقاء معها ... كان يكذب حين قال أنه يحبها .... أنه لن يتركها .
فى تلك اللحظه اقتربت منها إحدى الممرضات ووضعت بين يديها متعلقات سفيان حافظته ومفاتيحه وساعته وخاتمه الخاص التى نظرت اليه بتركيز لتجده منقوش عليه أسمها ظلت تنظر إليه ثم وقفت وتحركت فى إتجاه السيده نوال وضعت ما بيدها فى حجرها ماعدا الخاتم وتحركت من أمامها فى سكوت لا تعرف إلى أين ولكنها تريد أن تراه .
كانت تمشى على غير هدى حتى اصطدمت بشخص ما رفعت رأسها لكى تعتذر لكنها ظلت صامته تنظر لمن أمامها بدهشه ورجاء ... ولأول مره لا يخيب رجائها وفتح ذراعيه لها لترتمى بين ذراعيه باكيه بحرقه وبألم تبكى خساره كبيره لن تعوض ... ظل يربت على ظهرها دون كلام وحين هدأت قليلاً رفعت رأسها لترى الطبيب المسؤل عن حاله سفيان لتركض إليه راجيه
- أرجوك يا دكتور عايزه أشوفه أرجوك مره واحده بس ... أرجوك أبوس إيدك ... مره واحده بس مره هى مره بس
ظل الطبيب ينظر إليها بشفقه وقال
- حاضر .. اتفضلى معايا .
أخذها إلى غرفة العنايه يتبعها والدها الذى يشعر أنه سبب كل الألم فى حياة تلك البائسه وقف أمام الغرفه ينظر إلى ذلك النائم بالداخل لا حول له ولا قوه
أخرج هاتفه وأتصل بالشهاوى قائلاً
- أنا موافق .
وأغلق الهاتف مباشره وعاد بنظره إلى ابن لم ينجبه قائلاً
- أنا آسف يا ابنى آسف .
حركت السيده نوال الكرسى فى إتجاه ابنتها وربتت على رأسها المنكس قائله
- أخوكى هيعيش يا جودى هيعيش .... أنا واثقه أن ربنا رحيم كريم .. مش هيكوى قلوبنا بنار فراقه .... اجمدى كده اجمدى
ثم رفعت عينيها لذلك الصامت وقالت
- حذيفه
نظر إليها سريعاً لترى تلك الدمعات المتجمعه فى عينيه
فقالت
- شوفلى يا ابنى مكان اصلى فيه .
تحرك من فوره وهو يقول
- حاضر ثوانى .
عاد الشهاوى إلى قصره وهو ينادى على ابنته قائلاً
- ندى ... يا ندى ... أنتِ فين
اجابته قائله
- أنا فى أوضة المكتب .
تحرك إليها ليجدها تجلس على الكنبه الجانبيه ممده قدميها وبيدها كتاب نادراً ما يجدها تقرأ ولكنه قال
- أخدت بتارك .
نظرت له من خلف الكتاب قائله
- من مين ؟
اجابها بأبتسامه واسعه
- سفيان
وقفت سريعاً وهى تقول
- بجد ... بجد عملت أيه
- فى المستشفى بين الحياه والموت .
نظرت إلى البعيد وهى تتذكر سفيان حبها الكبير حاولت أن تجعله يشعر بها يحبها ولكنه لم يراها يوماً ... وحين صارحته بحبها اهانها لا تنسى كلمـ.ـا.ته لها
حين وصفها بأنها مومس لا تليق به ... لمتعه وقتيه ثم يرميها غير عابئاً بها ....
نظرت لأبيها بسعاده واحتضنته وهى تقول
- شكراً يا بابا ... وانا تحت أمرك فى أى حاجه .
كانت دمـ.ـو.ع عينها تغطى وجهها وهى تنظر إليه فى تلك الحاله ... نائم فى استسلام شاحب الوجه .... موصول بأجهزة كثيره تقدمت منه لتقف بجانبه ثم جثت على ركبتيها وامسكت يده لتقبلها بحب وخوف وهى تقول
- عارفه أنك مش سامعنى أو يمكن تكون سامعنى ... بس فى كل الأحوال هقولك إللى عايزه أقوله
قبلت يده مره أخرى وهى ممسكه بخاتمه بين يديها
رفعت رأسها لتمسد على يديه وهى تقول
- أنا كنت بخاف منك اوووى ... أصل أنت بصراحه ضخم كده ... وكنت على طول مكشر ... ديماً كنت بحس أنك انت مش بتحبنى ولا طايقنى .... كنت بخاف أشوفك وأخاف أكلمك وكنت بكره أى حاجه تقربنى منك لحد ما النصيب جمعنا وعرفت أنك كل الأمان والحياه لكن
صمتت قليلاً تحاول تمالك نفسها من الدمـ.ـو.ع وشهقاتها التى ارتفعت .... حين ارتفع صوت الجهاز بجانبها قليلاً ثم هدء حين ربتت على يديه مره أخرى وقبلتها من جديد
أكملت كلمـ.ـا.تها وهى تقول
- وأنا صغيره بعدت أمى عنى .... ولما كبرت شويه محستش بحنان الأب ..... ومكنش ليا صحاب فى يوم ..... بعد كل ده هيكون ليا نصيب فيك .... واضح أنى نحس أو ربنا مش راضى عنى .... لو حياتك قصاد بعدى أنا هبعد ... وعيش يا سفيان ... عيش يا حبيبى أيوه حبيبى وكل دنيتى ... أنت وبس .... فى بيتك حسيت بالأمان وأن ليا ظهر وسند .... حسيت أن ممكن يكون ليا عيله وناس بتحبنى .... حبيتك .... واتمنيت أعيش عمرى كله معاك .... لأ مش معاك .... تحت رجليك جاريتك إللى تتمنى رضاك ... بس واضح أنى مستهلكش .
نظرت إلى الخاتم الذى فى يديها وقالت
- أنا هاخد الخاتم بتاعك ذكرى منك ولايام هعيش عليها عمرى إللى جاى .....
قبلت يديه مره أخرى ثم وقفت على قدميها لتقترب من رأسه وتقبلها وتقترب من شفتيه لتطبع عليها قبلتها الأخيره .... ثم قالت
- وداع يا أغلى من حياتى .
وخرجت وهى تسحب خلفها ألم قلبها وروحها المذبوحه .
نظرت إلى والدها وقالت
- رجعت متأخر اووووى .... اووووى .
وتركته وغادرت المستشفى دون كلمه .
كان حذيفه يبحث عنها هو وجودى فى كل مكان ممكن فى هذه المستشفى لكن لا أثر لها من وقت مغادرتها وذهابهم للصلاه والدعاء لسفيان لم يراها أحد
وجد الطبيب أمامه ذهب إليه سريعاً وقال
- طمنى أرجوك سفيان أخبـ.ـاره أيه
نظر الطبيب إليه وقال
- من وقت ما البنت إللى كانت معاكم دخلتلوا وبدأت كل المؤشرات الحيوية بتاعته بتعلى وده مؤشر عن أنه ممكن يفوق قريب جداً .
قطب حذيفه حاجبيه سائلاً
- بنت مين .
نظر إليه الطبيب وقال
- إللى كانت لابسه فستان أزرق .
فهم حذيفه أنه يتكلم عن مهيره فقال سائلاً
- هى دخلت لسفيان .
هز الطبيب رأسه مأكدا
فسائله
- طيب حضرتك متعرفش هى فين ؟
هز الطبيب رأسه نافيا وهو يقول
- الحقيقه مشفتهاش تانى من بعد ما خرجت من عند المريـ.ـض
ثم غادر دون كلمه أخرى
- عاد حذيفه لحيث تجلس السيده نوال أمام غرفه العنايه واخبرها بما عرف
قطبت جبينها وهى تقول
- هتكون راحت فين بس
وعند ذلك الذى يسبح خياله فى مكان آخر ودنيا أخرى .... حين استمع لكل كلمـ.ـا.تها ومن وقتها قلبه يـ.ـؤ.لمه ولكنه يشعر أنه مكبل ولا يستطيع الحراك ..... وفى تلك اللحظه نزلت دمعه وحيده على خده قهراً .
↚
ظل الجميع جالس فى المستشفى فى حاله قلق على ذلك الذى بداخل الغرفه بين يدى الله .... وتلك التى اختفت امانته بينهم لم ينتبهوا لها وهم لم يحافظوا عليها
كانت تلك كلمـ.ـا.ت نوال حين اكتشفت غياب مهيره ..... التى جعلت حذيفه يلوم نفسه بشـ.ـده هو الرجل كان لابد له من احتواء كل اسره صديقه ... نظر الى جودى التى لم تتوقف عينيها عن الدمـ.ـو.ع اقترب منها وجلس بجانبها ومسك يديها وقال
- جودى سفيان محتاج دعواتك مش دمـ.ـو.عك ... والدتك محتاجكى تسنديها وتقويها ... وخاصه فى غياب مهيره وكمان منعرفش هى فين اساسا .
نظرت له وهزت راسها بنعم ثم مسحت دمـ.ـو.عها ووقفت وتحركت لتقف امام امها وجثت على ركبتيها وقالت
- هيقوم يا ماما مش هيسبنى لوحدنا ... هيقوم علشان يرجع مهيره .... اكيد مش هيتخلى عنها
نظرت اليها امها بعيونها الباكيه وقالت
- لما يصحى ويسالنى على مـ.ـر.اته هقوله ايه ... هقوله ايه .
فى تلك اللحظه اقتربت مريم و معها عادل فى لهفه وقالت
- سفيان عامل ايه طمنونا عليه ؟
نظرت لها نوال وكأنها وجدت الحل وقالت
- مهيره عندك مش كده ؟
نظر لها مريم ببلاهه وقالت
- ليه هى مهيره مش هنا ... امال رحات فين ؟
نظر الجميع فى قلق واضح وخوف ....
نظرت مريم لعادل قائله
- بنتى يا عادل بنتى .
فى تلك اللحظه انقلب الحال حولهم ووجدوا الطبيب المعالج لسفيان ومجموعه من الممرضات يركضوا الى غرفه سفيان .
وقف الجميع فى قلق حين قالت السيده نوال
- فى ايه ابنى مالوا
مر الوقت بطئ جدا عليهم القلق يعصف بقلوبهم كل يدعوا من قلبه ان يعود ذلك الذى تعلق الجميع به حبا واخوه وصداقه ... وحمايه وامان .
خرج الطبيب ليقف امامهم بابتسامته العمليه قائلا
- مين مهيره
نظر الجميع لبعضهم البعض وقال حذيفه
- مـ.ـر.اته
تنهد الطبيب براحه وقال
- المريـ.ـض فاق الحمد لله ... وحمد لله على سلامته علمـ.ـا.ته الحيوية كلها سليمه هيفضل النهارده بس فى الرعايه وبكره هننقله اوضه عاديه .
ثم نظر للجميع وقال
- فين مهيره علشان هو مش عايز يرتاح ولا ياخد دواه غير لما يشوفها .
ظل الجميع صامت ثم تحدثت نوال قائله
- مـ.ـر.اته راحت البيت تجيب حاجات ممكن ادخله انا اطمنه واطمن عليه انا امه .
هز الطبيب رأسه بنعم واشار للممرضه التى اشارت بدورها للسيده نوال فتحركت خلفها
كانت زهره جالسه بجانب صهيب تشرح له كل ما تريده وتقوم بتنفيذه فى البيت
وهو يوافقها دون جدال وعلى وجه ابتسامه متسليه كانت سعيده بذلك التبدل فى شخصيته .... ارادت استغلال مزاجه الرائق وقالت
- كنت عايزه اخد رائيك فى حاجه ؟
همهم وقال
- هو انا بعمل حاجه غير انى اوافق على اى حاجه تقوليها.
قطبت جبينها وهى تنغذه فى خصره قائله
- عايز تقول انى متسلطه مثلا
ضحك بصوت عالى وهو يقول
- لا خالص انا الى مسالم بس .
ضحت وقالت
- ماشى يا عم المسالم .... اسمع بقا الى عايزه اقوله وركز كده ماشى
شعر ان ما ستقوله سيغير مذاجه ولكنه قال
- قولى يا رغايه
وقفت على قدميها من جانبه لتجثوا على ركبتيها امامه وقالت
- ايه رأيك نفتح انا وانت شركه هندسيه .
ظل صامت لبعض الوقت ثم قال ببرود
- قصدك انت تفتحى شركه هندسيه .
تهندت بصوت عالى وقالت
- لا انا وانت ... حضرتك هتكون مسؤل عن الاتفاقات مع العملاء ... وكمان هتساعد المهندسين فى ايجاد الفكره الى العميل طالبها .... وانا عليا متابعه تنفيذ كل الى انت قولته علشان يكون برفكت .
ابتسم بسعاده وقال
- تعرفى ان انا بحبك .
ضـ.ـر.بت ركبته وقالت
- انا متأكده .
وحينها رن هاتفها ... لترى اسم جودى فتحته بسعاده لتجد بكاء جودى يسبقها وهى تقول
- سفيان يا زهره سفيان
كانت جالسه تنظر من الشباك تبكى بصمت وهى ممسكه بخاتمه
كانت هناك عيون تراقبها بصمت وحزن كبير ... لكن تركتها لانها ليس لديها القدره على المواساه
حين دخلت اليه كانت تحمد الله فى سرها شاكره الله فضله ونعمته حين شعر بدخول احد الغرفه التفت سريعا وحين وجد امه لم تختفى ابتسامته ولكن قلبه انقبض
اقتربت منه وامسكت يده قائله
- حمد الله على سلامتك يا قلبى ... الحمد لله ربنا رجعك ليا من جديد .
ابتسم بوهن ثم قال
- الحمد لله يا امى عمر الشقى بقى ...
ضحكت من وسط دمـ.ـو.عها وقالت
- عمرك ما كنت شقى يا حبيبى ديما حنون وطيب .... ربنا بيختبرنا يا ابنى والحمد لله على كل حال
نظر اليها قليلا ثم قال
- مهيره فين يا امى ؟
نكست راسها وقالت
- متقلقش هى بس راحت البيت وجايه على طول
ضحك بالم وهو يقول
- مبت عـ.ـر.فيش تكذبى يا امى .... ارجوكى قوليلى الحقيقه
استغفرت الله بصوت مسموع ثم قالت
-معرفش يا ابنى .... من اكتر من 12 ساعه مش عارفين عنها حاجه
قطب جبينه وقال
-ليه واذاى
حكت له ما حدث وما قاله الطبيب لحذيفه وحضور مريم وعادل .
تآوه بصوت عالى ثم قال
- ازاى يا امى ازاى ... ليه تغيب عن عينك ليه .. ملهاش غيرنا ... هتكون راحت فين
ثم بدء فى فك الاسلاك الطبيه من حوله ومحاوله النهوض حين صرخت به نوال قائله
- انت بتعمل ايه ... انت لسه فايق من الغيبوبه واصابتك مش سهله .... انت خايف عليها وهى سابتك وهـ.ـر.بت .
نظر لها بغضب وقال
- مهـ.ـر.بتش سابتنى علشان شايفه انها السبب انها نحس ... ان كل الناس الى بتقرب منها بتسبها بعدين ... ومستحملتش ان انا اسيبها بالموت ... انا عارف دماغها ... عارف بتفكر اذاى ... لا وكمان مراحتش لامها وملهاش حد تفتكرى راحت فين نايمه فى الشارع ولا فين ... ردى عليا يا امى
↚
نكست رأسها وقالت
- والله يا ابنى قلقانه عليها بس انت كمان تعبان شـ.ـد حيلك بس وقول لحذيفه عايز تدور فين وهو هيدور عليها لحد ما تشـ.ـد حيلك .
اغمض عينيه وهو يقول
- ارتاح ازاى وانا معرفش حاجه عن مراتى .... يا امى افهمينى لازم اخرج .
ثم قال لنفسه
- يا ترى انت فين يا مهيره .... قلبى وجعنى اوووى عليكى ..... يارب تكونى بخير .
يتبع
الفصل التاسع والثلاثون
كانت زهره ممسكه بيد جودى تقويها بعد استيقاظ سفيان وحالته العصبيه القويه التى سيطر عليها الطبيب بصعوبه بحقنه مهدئه
وخروج حذيفه السريع مقرر البحث عن مهيره فى كل مكان ربتت على يدها وهى تقول
- متقلقيش ان شاء الله هيلاقيها وزى ما قولتوا ملهاش ناس كتير تروح عندهم فسهل ان شاء الله أنه يلاقيها .
هزت جودى رأسها قائله
- هو عنده حق هى ماكنتش لسه اتعودت علينا ولا حست أنها مننا علشان كده حست أن ملهاش مكان وسطنا خصوصاً لو فكرت فعلاً أنها هى السبب فى إللى حصله أحنى غلطنا ... كل واحد عاش فى قلقه وخوفه ونسيناها .
لم تستطع زهره قول أى شىء خاصه أن جودى معها بعض الحق خاصه بمعرفتها بقصه مهيره وما عانته وطريقة زواجها بسفيان فمأكد هكذا ستفكر .
أتصل السيد راجى بالشهاوى وطلب منه إرسال إحدى رجاله لأخذ الأوراق الخاصه بالقصر
وبالفعل حضر الرجل المخلص للشهاوى
ووقف أمام راجى ينظر له بانتصار حين قابله راجى شعر أنه يعرفه من قبل ... هل قابله من قبل من الممكن فهو كما فهم يد الشهاوى اليمين ... ولكن هناك إحساس مختلف تجاهه لا يفهم سببه .
قدم الورق له دون كلمه ولكن لذلك الواقف أمامه رأى آخر .
فتقدم ليجلس على أقرب كرسى ووضع قدم فوق الأخرى وقال
- اتفضل أقعد يا راجى بيه فى كلام ما بينا لازم نقوله
فى نفس الوقت كانت ندى الشهاوى جالسه فى غرفتها أمام مرآتها تتأمل ملامحها حين سمعت صراخات عاليه ركضت لتخرج من غرفتها ولكن وجدت النار فى كل مكان صرخت بصوت عالى ..... تنادى على الأمن الخدم لا أحد يجيب صرخات وصرخات والنار تحاوطها من كل مكان خوف ورعـ.ـب والنار تلتهم كل شىء من حولها لا مكان لها غير النافذه ولكنها كانت تنظر إلى النار وإلى النافذه ولكن القدر أختار لها النار إنتقاماً لكل خطأ قامت به لكل مره ظلمت وجنت فى حق نفسها قبل الأخرين ظلت تتحرك فى كل الاتجاهات لتقع من النافذه دون حراك
نظر السيد راجى لذلك الرجل باندهاش من جرئته وجلس أمامه سائلاً
- أنت بتتكلم معايا كده إزاى .
نظر له ذلك الرجل بتمعن شـ.ـديد وتكبر أيضاً ونظرة الانتصار لم تتغير عن وجهه وقال
- فى حساب قديم ما بينا وكان لازم اصفيه ... وبصراحه أنا استغليت الشهاوى علشان أحقق كل إللى أنا عايزه وحصل
كان السيد راجى يشعر بالاندهاش حقاً
فاكمل ذلك الرجل قائلاً
- ودلوقتى قصر الشهاوى بقا رماد ومعاه بنته كمان .
جحظت عيون السيد راجى من الصدمه ولم يستطع النطق.
كان حذيفه يقف أمام بيت الداده زينب يشعر بالغضب تذكر نظرات السيده المتلهفه لمعرفة أى شىء عن ربيبتها وحين سألها عن مهيره بكت بحرقه على تلك الفتاه التى جارت عليها الدنيا ولم تسعدها يوماً .
وها هو ينتظرها حتى يوصلها للمستشفى ويعود ليكمل بحث عن تلك المختفيه
كان يراقب كل ما يحدث وهو لا يعرف ماذا عليه أن يفعل أنها تضعه فى موقف صعب لكنها وثقت به ولا يريد أن يخسر تلك الثقه
أخرج هاتفه ليتصل بها
وقال مباشره
- سفيان فاق وحالتوا النفسيه سيئه جداً وعايز يسيب المستشفى علشان يدور عليكى .
كانت تبكى بحرقه وقهر ماذا تفعل الأن ...
أغلق الهاتف وهو فى حيره قويه .... هل ما فعله صواب ام خطأ.
كان صهيب جالس مع والده وعمه يتحدثان فى فكره زهره حتى يحقق لها ما ترغب ... أنها تفكر فيه أكثر من أى شىء آخر ولذلك سيتغلب على وحوشه الوهميه ويخرج عن تلك القوقعه
واتفقا على شراء شقه كبيره فى منطقه راقيه وتجهيزها وعدم إخبـ.ـار زهره أى شىء حتى تكون مفاجأه لها
بعد الإنتهاء من حديثهم خرج ليذهب لغرفته
نظر الحج إبراهيم لأخيه وقال
-أنا مديون لزهره بحياتى رجعتلى ابنى للحياه .... مش عارف اكافئها بأيه
ربت الحاج حامد على كتف أخوه وقال
- صهيب ابنى زى ما هو ابنك ...وأنا كمان سعيد جداً باللى حصل وتغيره ورجوعه للحياه .... وزهره بتحبه بجد ... ودى أكتر حاجه مفرحانى هى مع صهيب فى أمان .
أبتسم الحاج إبراهيم فى سعاده وقال
- هنفرح بيهم قريب .. وتقريباً كده صهيب عايز يعملها الشركة مفاجئة الفرح
ضحك الحاج حامد بصوت عالى وهو يقول
- هما أحرار بقا أحنى نساعده من سكات ... ربنا يفرحهم
حين دخل صهيب إلى غرفته كان يضع الهاتف على أذنه وهو يقول
- طمنينى صاحبتك وأخوها عاملين أيه
صمت يستمع لكلمـ.ـا.تها ثم قال
- ربنا يشفيه ويعتره فى مـ.ـر.اته ..... طيب هترجعى أمتى ؟
صمت لثوانى فقط ثم قال
- لوحدك !
صمت ثانيه أخرى ثم قال بصوت عالى
- خلاص أستنى هخلى عمى يجى يخدك .
استمع لكلمـ.ـا.تها ثم قال
- عمى هنا يا زهره ... دقايق ويكون عندك ... ومتعصبنيش يا زهره قولتلك أستنى .
وأغلق الهاتف ليخرج مره أخرى ويخبر عمه الذى ذهب مباشره لها وهو يربت على كتف صهيب بتشجيع .
حين استيقظ سفيان نظر حوله ليجد أمه جالسه بجانبه تنظر إليه بلهفه فقال
- بقالكوا قد أيه منيمنى .
اخفضت نظرها أرضا وقالت
- من أمبـ.ـارح .
تحرك ببطء ورفع عنه الغطاء وأنزل قدميه عن السرير فقالت
- رايح فين يا سفيان .. يا ابنى أنت لسه تعبان .
تجاهل إجابة السؤال وقال
- حذيفه وصل لحاجه .
اجابته سريعاً
- زينب بره ومشفتهاش من آخر مره كنتوا مع بعض .
هز رأسه بنعم ودخل إلى الحمام وبعد عدة دقائق خرج وهو يرتدى ملابسه فى اللحظه التى دخل فيها السيد عادل الغرفه قائلاً
- أنا عارف فين مهيره .
كاد سفيان أن يخرج من الغرفه حين قابل حذيفه أمامه ظل ينظر إليه نظرة خذلان يضغى عليها الغضب وقال
- كنت فاكرك راجـ.ـل بجد يعتمد عليه ....... لو يوم أنا وقعت تكون أنت السند للعيله كلها .... لكن من أول ساعه مراتى تضيع كده ومحدش يعرف عنها حاجه .... شكرا يا صاحبى
وخطى من جانبه خطوتان ووقف ثم عاد مره أخرى أمامه ولكمه فى وجه بقوه ارتد على أثرها حذيفه إلى الخلف وعلت صرخات وشهقات نوال وجودى ومريم
حين تدخل عادل قائلاً
- أنا عارف مهيره فين .... أهدى يا سفيان علشان جرحك .
كل النظرات توجهت إلى عادل الذى قال
- اطمنوا هى بخير بس مش هقول هى فين غير لما تسمعونى كلكم كويس جداً .
كاد سفيان أن يتكلم ولكن قاطعه عادل قائلاً
- مهما تخيلت وتوقعت مش هتعرف هى فين وأنا مش هقول حاجه غير لما تسمعونى
دخل الجميع إلى الغرفه وجلسوا جميعاً فى تأهب لما سيقال .
تنهد عادل بصوت عالى وقال
- من أكتر من عشرين سنه وقت ما مريم اشتغلت فى مجموعة الكاشف وقبل راجى ما يشوفها ويعمل كل إللى عمله فى الحقيقه قبلها بخمس سنين كمان
صمت قليلا ثم أكمل قائلاً
- كانت فى واحده شغاله سكرتيره لمدير قسم فى الشركه
شافها راجى و عجبته ونفس إللى عمله مع مريم عمله معاها بس أكتر بكتير ... ومن غير جواز رسمى كان أسمها أمل ... سجن والدها إللى كان شغال موظف بسيط فى مصلحه حكوميه ... بقضيه رشوه وبعدها تبديد عهده ... أخواتها وأمها حياتهم ضاعت ومفيش مستقبل لقت نفسها مفيش قدامها غير أنها توافق .... وافقت أنها تسلمه نفسها مقابل خروج أبوها وشغله عنده فى الشركه .... وفعلاً حصل وفضل فتره كل ما يعوزها تروحله الفيلا لحد ما فيوم أكتشفت أنها حامل خافت تقوله لكن جربت تسأل أنها لو حامل هو هيعمل أيه .. وكانت اجابته « هق *تلك »
كانت دمـ.ـو.ع مريم تغرق وجهها وعلامـ.ـا.ت الصدمه ظاهره على ملامح جودى ونوال ... حذيفه كان ينظر أرضا فى محاوله للسيطره على أعصابه سفيان كان يغلى غضباً ... كان يشبك يديه ويعصر أصابعه من الغل الذى كان بداخله تجاه ذلك الرجل الذى كان يوم ما يعمل لديه لو عرف كل ذلك لقـ.ـتـ.ـله بد*"م با*'رد ودون ذرة نـ.ـد.م ... وأيضاً قلقا على زوجته التى لا يعلم أين هى إلى الأن .
أكمل عادل كلمـ.ـا.ته قائلاً
- عرفت أنها ميته ميته فقررت تهرب من كل ده وفى يوم خرجت من بيتها وهى مقرره تسيب البلد وتروح مكان جديد محدش يعرفها فيه كان معاها فلوس كويسه ما هو كان بيدها فلوس كل مره تروحله علشان يحسسها بالإيهانه ... وفعلاً أول ما وصلت بدأت تدور على مكان تسكن فيه .... ولقت فى أوضه كده فوق سطوح عماره ماكنتش مفروشه جابت سرير صغير وشوية لوازم .. وبدأت تدور على شغل لحد ما لقت شغل فى مصنع صغير كده ومعظم سكان العماره اتعرفوا عليها كانت كل يوم تنزل من بدرى وترجع المغرب .. فى مره وهى نازله قبلت واحد من سكان العماره كان راجـ.ـل أرمل عنده بنت صغيره كان إسمه حسام الدين أحمد .. كان بيشوفها كل يوم بينزلوا فى نفس المعاد وتقريباً بيرجعوا فى نفس المعاد .... لأنه كان صاحب المصنع إللى اشتغلت فيه .... بس لهى كانت تعرف ولا هو ... المهم أنه حب يتعرف عليها وحكتله حكايتها من غير تفاصيل بعد موثقت فيه وارتاحتلوا .... يعنى قالت أنه واحد ضحك عليها وأنها حامل ...وان مفيش حد من سكان العماره عارف أنها حامل وأنها كام شهر وهتمشى تدور على مكان جديد ...... صعبت عليه وقرر يتجوزها جواز على الورق تربى بنته ويكتب الطفل إللى فى بطنها بأسمه علشان الناس ... وفعلاً عاشت معاه تقدروا تقولوا خدامه داده رفيقة سكن ... وهو عمره ما غلط فيها ولا ظلمها .... هى جابت ولد ... وساموه أيمن
كبروا الولاد واتعلموا علام كويس .... بنته إللى كان أسمها مها دخلت فنون جميله ... وأيمن دخل هندسه .
تنهد بصوت عالى ووقف ليتجه إلى الشباك ينظر إلى الخارج وأكمل قائلاً
- فى يوم الراجـ.ـل ده تعب وهى قعده تحت رجليه بتمرضه قالها .... أنه شرعاً أيمن مالوش فى فلوسه لكنه مش هعيمل كده ويكشف سر اندفن مع السنين وقبل أيمن ما يتخرج بكام شهر مـ.ـا.ت حسام الدين
وبعدها بسنه أخته اتجوزت وسافرت مع جوزها أمل كانت محجمه أيمن فى صرف فلوس ميراثه كان للضروره جداً فتح مكتب هندسى أقرب لشركه صغيره والباقى خلته يحطهم فى البنك وهو كان ولد مطيع متربى اووى كان بيسمع كلامها ... و لما أمل المرض اشتد عليها فى يوم اعترفت لابنها بكل حاجه
اتقلبت حياته كلها وقرر ينتقم .
وقف سفيان فاقد الأعصاب وأمسك عادل من ملابسه وقال
- أنا أيه إللى استفدته من كلامك ده عايز تقول إن مهيره ليها أخ دخله أيه ده بمكان مراتى ... عايز تقول أنها عند أخوها
قولى العنوان .
أمسك السيد عادل يد سفيان الممسكه بملابسه وقال بهدوء
- أنا مقدر الحاله إللى أنت فيها ... بس كمان مش هقولك مهيره فين لحد ما أكمل باقى الحكايه
تكلمت مريم قائله
- أنت عرفت كل ده إزاى يا عادل .
نظر لها عادل وابتسم وقال
- بعد ما جتلك البيت أنا وعمى وجوزك طردنا ... سافرت كام يوم عند صديق ليا .... والصديق ده هو حسام ... وحكالى كل حاجه بعد انا ما حكتله حكايتنا ... ومن وقتها وأنا متابعهم ومتابع أخبـ.ـارهم وعلى أتصال بأيمن .
نظر لسفيان وقال
- اسمعنى كويس وافهم إللى هقوله ده كويس .
نظر له سفيان بتركيز فتكلم عادل قائلاً
-من مده قريبه أيمن قرر يشتغل مع الشهاوى عدو راجى اللدود وبدء يخطط ويرتب لكل إللى حصل لراجى الفتره إللى فاتت ... وهو إللى خطط لاصابتك ...
زادت الهمهمـ.ـا.ت المستنكره والشهقات ولكن سفيان ضيق عينيه فى تركيز دون كلمه فاكمل عادل قائلاً
- اتفق مع واحد محترف أصابه خطيره لكن مش قـ.ـا.تله علشان الشهاوى يفضل يثق فيه ... ويجيب راجى تحت رجله .
تكلم سفيان قائلاً
- مش فاهم يعنى أيه .
- الشهاوى ماضى على توكيل عام لأيمن ... طبعاً من غير ما يعرف .... وبعد تنازل راجى عن المجموعه .. أيمن باعها لنفسه وكان فاضل القصر ....فكان لازم يستغل احساسه بالذنب بعد ما عرف قصه مهيره كامله ... وفعلاً لما بلغوه باللى حصل جه هنا المستشفى وشاف حالتك وحالة مهيره واتنازل فعلاً عن القصر للشهاوى .
بس أيمن قرر ينتقم كمان من الشهاوى لأنه بضغطه على راجى جوزك مهيره هو فاكر أنها مغصوبه ومش سعيده ... علشان كده انتقم من الكل ... ندى الشهاوى القصر ولع وهى فيه ومـ.ـا.تت ... والشهاوى عرف أنه خسر كل حاجه لحساب أيمن ...
صمت قليلاً ثم قال
- اتجنن ..... ودلوقتى أيمن فى القصر عند راجى .
سأل سفيان
- مهيره تعرف حاجه عن أخوها ؟
هز عادل رأسه بنعم .وقال
- بعد إللى حصلك مهيره حست أنها السبب فى كل إللى بيحصلك لأنها من وجهة نظرها نحس وكل إللى بتحبهم بيبعدوا عنها ..... قررت أنها تبعد عنك المهم أنك تعيش ... وفعلاً دخلتلك الرعايه وبعدها خرجت وقتها كنت واقف قدام المستشفى بفهم أيه الحكايه بعد ما أيمن كلمنى وحكالى شفتها وهى نازله تايهه وضايعه دمـ.ـو.عها ماليه عينيها ... أول ما شافتنى اترمت فى حـ.ـضـ.ـنى وفضلت تبكى وتقول
« عايزه أبعد لازم أبعد .. سفيان لازم يعيش ... أنا لازم أبعد »
فضلت حاضنها وأنا بهديها وقولتلها هوديكى لمريم صرخت وقالت لأ ... ماما لأ ... أنا نحس ... ماما لأ
مكنش قدامى غير أنى أخليها عند خديجه .... بس قبل ما نتحرك من المستشفى لقيت أيمن واقف قصادى .
وبدون أن يستمع لكلمه أخرى وخرج سريعاً من الغرفه حتى يطمئن عن مالكة قلبه وروحه ويضمها إلى صدره يشعرها بالأمان الاحتواء ويتنفس هو أخيراً
↚
كان يقود سيارته بسرعه كبيره كاد ان يصطدم اكثر من مره ولكنه لن يتوقف لن يهدئ سرعته يريد ان يراها يطمئن عليها ... يريد ان يحـ.ـضـ.ـنها... يستمع الى انفاسها يشعر بوجودها بجانبه من جديد حتى يعود قلبه للحياه من جديد
اوقف السياره بقوه واصدرت العجلات صرير عالى جعل كل من بالشارع ينتبه له نزل من السياره بسرعه دون ان يغلقها دخل الى البيت ركضا متغاضيا عن الم صدره من ذلك الجرح الذى لم يطيب بعد بل وبدء فى النز"ف من جديد
وقف امام باب السيده خديجه وطرق بقوه واستمع لصوتها
كانت مهيره جالسه فى الغرفه التى خصصتها لها السيدة خديجه منذ وصولها الى هذا البيت وكان مكانها التى اختارته بجانب الشباك جالسه تنظر الى السماء ممسكه فى يدها خاتمه تستمد منه القوه على التحمل بعد كل ما عرفته .
استمعت لصوت توقف سياره بصوت عالى زادت ضـ.ـر.بات قلبها وهو يخبرها انه هو وحين استمعت لصوت الطرقات السريعه على الباب تأكدت من هذا وقفت على قدميها تنظر الى الباب تنتظر دخوله
كان يقف امام السيده خديجه يلهث من الالم والشوق شعر بالخجل لحضوره الى هنا والسيد عادل غير موجود ابتسمت السيده خديجه بعد ان استشعرت حرجه فعادل اتصل بها وأخبرها عن قدومه وطلب منها عدم اخبـ.ـار مهيره قالت له
- اتفضل هى فى الاوضه دى
واشارت لاحدى الابواب فابتسم لها وخطى الى الداخل وقلبه يسابق قدميه اليها فتح الباب بدون ان يطرق وجدها تقف امامه ابتسم تلقائيا وتحرك سريعا ليضمها الى صدره بقوه حتى تألم فابتعدت عنه سريعا وابتعد هو خطوه للوراء وظل ينظر اليها بقوه يتفحصها بحب وسعاده ولكن بعد عده دقائق قطب جبينه و تقدم منها الخطوه التى ابتعدها ووقف امامها ثم قال
- كويس انك بخير .... علشان الايام الجايه هتحتاجى صحتك جدا .
قطبت جبينها وقالت
- سفيان .... انت ... انت كويس .
رفع حاجبه باندهاش وقال
- خايفه عليا بجد ... طيب سيبتينى فى المستشفى وانا بين الحياه والموت ليه.
تجمعت الدمـ.ـو.ع فى عينيها وقالت سريعا باعتراف
- انا نحس .... انا مستهلكش .... انا مستهلش الحب .. مستهلش اى حاجه ... اتحرمت من حـ.ـضـ.ـن امى .... وحنانها واتحرمت من امان ابويا وحمايته... واتحرمت من صداقه واحتواء اخويا ..... وكل دول كانوا موجودين لكن معشتهمش .... ويوم ما لقيت حبك امانك حنانك صداقتك الدنيا الى بجد والى اتحرمت منها طول عمرى يحصلك الى حصل ... كنت هضيع منى .... انا مستهلش حاجه
وبكت بقوه وحرقه ليجد نفسه يضمها لصدره بقوه ناسيا الم جرحه
ظلت تبكى حتى هدأت قليلا لتشعر بشئ لذج تحت يدها التى تستند على صدره لتصرخ حين وجدت قميصه الابيض لونه تحول للحمر وكف يدها مل"ئ بالد*ماء .
صرخت وهى تقول
- بتنز*ف يا سفيان بتن*زف ..... شفت انا قولتلك انا شر مفيش من ورايه خير .
وتحركت سريعا واتصلت بعادل حتى يرسل سياره اسعاف
كان سفيان ينظر الى يديها الممسكه بخاتمه ولهفتها وخوفها ابتسم وهو يقسم ان يخرج منها اعتراف بحبه الان اعتراف حلم به كثيرا اشار لها ان تهدء بعد ان اغلقت اتصالها بالسيد عادل وامسك بيدها الممسكه بالخاتم وقال
- وكمان طلعتى حـ.ـر.اميه وسارقه الخاتم بتاعى .
نظرت الى يديها وقالت
- ساعه ما الممرضه جابت الحاجات بتاعتك وبصيت فيهم لمحت الخاتم لاول مره اخد بالى انك بتلبس خاتم .. مشفتوش فى ايدك ازاى .... ولما ركزت فيه لقيته منقوش عليه اسمى .... حسيت وقتها قد ايه انت كتير عليا .. وان انا مستهلكش .
امسك الخاتم وقال وهو يبتسم
- انا مكنتش بلبس خواتم لحد فى يوم كنت بزور صديق ليا وكان لابس خاتم منقوش عليه رسومـ.ـا.ت غريبه ولما سالته عنه قال ان هو الى بيعملهم ... فطلبت منه يعملى اتنين واحد ليا باسمك ... وواحد ليكى باسمى ... واحتفظت ببتاعك لحد ما اعرف اذا كنتى بتحبينى ولا لا .
ظلت تنظر اليه بعيون ملئيه بالدمـ.ـو.ع دون ان تتكلم
كان السيد راجى يستمع لكلمـ.ـا.ت ايمن وهو يتذكر ما فعله بامل وتذكر كم الحقا*ره والند*اله التى تعامل بها معها ... ونظر الى ذلك الشاب الذى طالما حلم به ولكنه الان يقف امامه عدو وليس حبيب ينظر له بك"ره و*غل ...حق"د والم ثأر لابد من اخذه ... ومعه حق ماذا فعل هو ليكون له ابن كذلك الشاب الناجح القوى .
كانت نظرات راجى تسعد ايمن بشـ.ـده تجعله يشعر انه اخذ حق امه ولكن ما زال هناك الكثير
وقف ايمن على قدميه ينظر لراجى من علو قائلا
- قدامك اربعه وعشرين ساعه ويكون القصر فاضى .... رجالتى هتفضل هنا علشان لو حصل اى حاجه ... ومتفكرش تروح لمهيره علشان معتقدش بعد الى عرفته عنك .. هتكون عايزه تشوفك تانى .... و رصيدك الى فى البنك طبعا هما بإسم الشركه وعلشان كده كل الارصده دلوقتى باسمى .
ضحك باستخفاف وهو يتحرك من امامه قائلا بسخريه
- اشوفك بخير راجى باشا .
وخرج من القصر ليركب سيارته فى انتصار ثم اخرج هاتفه ليتحدث الى السيد عادل .
وحين سمع صوت السيد عادل يرحب به قال فورا
- لو سمحت عايز اعرف عنوان مهيره .
صمت لثانيه واحده ثم قال
- خلاص انا جاى فورا ...وممكن تكون فرصه علشان نحل موضعها هى كمان ... علشان كل حاجه ترجع لاصولها
وصلت سياره الاسعاف امام بيت السيد عادل
وصعد المسعفين سريعا وحملوا سفيان الذى بدء يشعر فعلا بالدوار ... مد يده لمهيره قائلا
- خليكى جمبى ارجوكى .
قبلت يده وهى تلبسه خاتمه و تقول
- مش هسيبك هفضل جمبك لحد ما تقولى انت مش عايزك قطب جبينه ولم يستطع ان يتكلم حين وضعه المسعفين فى السياره
وحين تحركت سياره الاسعاف اشار لها لتتقدم منه وقال
- مهيره انت عارفه انى بحبك .... بس انا حاسس انى همو"ت خلاص .... المهم انى همو"ت واخر حاجه هشوفها عنيكى .
كانت تبكى وتلوم نفسها وقالت
- متقولش كده ارجوك ... والله انا بحبك ... انت كل دنيتى وحياتى انت الامان والحماية ... انت الدنيا الى عشتها بجد انا قبلك كنت عايشه ميته بتنفس بس ... ارجوك متسبنيش ... انا بحبك
ووضعت يدها على وجهها وظلت تبكى فتدخل احدى المسعفين قائلا
- متقلقيش يا مدام هيكون كويس ... هيعيد الخياطة بس للجر"ح .
نظر له سفيان .... وهو يريد قت*له او حر"قه لا فارق .
ولكنه تغاضى عن ذلك ونظر لتلك الملاك صاحبه الانف الاحمر وقال
- مبحبكيش تعيطى .. انا كويس .. اكتر من كويس كفايه ان مهيره الكاشف بجلاله قدرها بتحبنى .
كانت زهره تتحدث مع جودى عبر الهاتف وهى تقول .
- الحمد لله انكم لقتوها .... وان شاء الله تطمنوا على اخوكى ونفرح بيكى بقا ... ده انا ملحقتش افرحلك بالى حذيفه عمله
قالت جودى وهى تنظر لذلك الواقف بجانبها يتحدث ايضا فى هاتفه وقالت بسعاده
- معاكى حق معقوله الدكتور حذيفه .... يركع على ركبه ونص ويقولى بحبك تتجوزينى
ضحكت زهره بسعاده حقيقه وقالت
- ربنا يهنيكى يا حبيبتى .... هقفل انا بقا ونبقا نتكلم تانى .
كان يستمع الى كلمـ.ـا.تها مع صديقتها فابتسم وهو يقول
- شكل امور صحبتك بقت بخير .
امسكت يده وقالت
- الحمد لله امورهم بدأت تتحسن .... بس سيبك انت ... هو انا قولتلك النهارده انى بحبك
ضحك بصوت عالى ثم قال
- اه بس مفيش مانع تقوليها تانى .
اقتربت من اذنه وقالت
- بحبك .
ظل ينظر الى الامام وعلى وجه ابتسامه سعاده حقيقيه .
كان يقف امام النافذه يتحدث الى أواب الذى يربد ان يأتى الى المستشفى وهو يحاول اقناعه بانه سياتى اليه ولكن أواب قال له
- عايز اكلم جودى
نظر لها يجدها اغلقت الهاتف وتضعه بجوارها فتقدم منها وهو يمد يده بالهاتف قائلا
- أواب عايز يكلمك .
ابتسمت له وامسكت الهاتف قائله
-حبيبى عامل ايه و حشتنى جدا على فكره
قال أواب بلوم
- انت مش تسالى عليا .
ابتسمت وهى تقول
- معلش اعذرنى اخويا كان فى المستشفى .
فأجابها قائلا
- هو كويس ... أواب مش كويس .
رفعت نظرها لحذيفه وهى تقول
- ليه يا حبيبى مالك ... حاسس بحاجه ... اخلى بابا يجيلك دلوقتى .
قال الطفل بهدوء
- انا عايزك انت
فقالت وهى تنظر لعين حذيفه
- بابا هيجيلك دلوقتى علشان يجيبك ليا اوك .
سعد الطفل كثيرا وقال
- احبك اوى .
واغلق الهاتف سريعا وأعطاه للسيده ناهد وهو يقول
- عايز البس علشان بابا جاى يودينى لجودى .
ضحكت السيده ناهد على سعاده الطفل الحقيقيه بعد ما كان يشعر بالبؤس والحزن ... ساعدته فى تبديل ملابسه و وقف امام الباب بكرسيه فى انتظار ابيه الذى لم يتاخر ونفذ كلام جودى التى قالته بطريقه امره بعد ان عارضها انه لا يفضل ان يحضر أواب الى المستشفى ولكنها قالت
- الولد خايف .. وبقالك يومين سايبه للداده ... فلازم تروح تجيبه وفورا .
حين وصل سفيان الى المستشفى فى نفس اللحظه الذى وصل بها ايمن الى المستشفى ليرى مهيره وهى تنزل من سياره الاسعاف والمسعفين يحملون سفيان اقترب منها سريعا ونادها فالتفت سفيان لينظر لذلك الذى يقترب من مهيره وشعر بنا"ر تتاجج بداخله فنادها فنظرت له بابتسامه سعيده واقتربت بعد ان امسكت يد ايمن ووققت امامه وقالت
- اعرفك يا سفيان ده ايمن اخويا
نظر سفيان للشاب الذى طالما شاهده بجانب الشهاوى صامت بعيون حاده ... لاول مره يراه يبتسم وهو ينظر الى اخته الصغيره بذلك الشوق الحقيقى .
مد سفيان يده له فظل ايمن ينظر الى يديه طويلا وحين لمح نظره مهيره السعيده فمد يده له وقال
- حمد لله على سلامتك .... وأسف
ابتسم سفيان من طرف فمه وقال
- الله يسلمك ... و ولا يهمك .
كانت مهيره تشعر الان بالغباء ولكنها تغاضت عن كل ذلك حتى تطمئن على سفيان .... الذى قال لايمن حين تحرك به المسعفين من جديد
- خلى بالك منها ... مراتى فى امانتك .
فرفع ايمن يده قائلا
- متقلقش .... فى ايد امينه .
ورفع ذراعه ليحاوط كتفها ويتحرك بها ليتبع ذلك الذى اختفى داخل المصعد .
جاريتى ...... الفصل الحادى والاربعون
جلست مهيره امام السيده نوال خارج الغرفه الذى يرقد بها سفيان منكسه الراس وتقبل يديها قائله
- انا اسفه يا ماما .... بس والله كنت خايفه وجودى جمبه يأذيه
ربتت نوال على راسها وقالت
- عارفه يا بنتى حقك عليا انا .. مأختش بالى منك وانت بنتى قبل ما تكونى امانه ابنى .... تعرفى يا مهيره قبل ما سفيان يقولى انه عايز يتجوزك .. حلمت بيكى .
نظرت لها مهيره باندهاش وقالت
- معقوله .. مع ان حضرتك مشفتنيش وقتها قبل كده
ابتسم نوال وقالت
- ده حقيقى ... وانا فى الحلم مشفتش وشك ...
تكلمت مهيره سائله
- وحضرتك شفتى ايه بقا
نظرت الى الامام وقالت
- حلمت بأبو سفيان وهو وقاف ورى سفيان وبيقولى قولى لابنك يخلى باله من مهيره ..... انا عارف انه بيحبها .
وعلشان كده لما سفيان قالى انه خطبك فرحت اوووى ...لانى عارفه انه بيحبك .
قبلت يديها وهى تقول
- ربنا يخليكى لينا .
ابتسمت لها ثم قالت
- روحى صالحى مامتك .
نظرت مهيره لمكان وقوف مريم وهزت راسها بنعم ثم تحركت ببطئ ووقفت خلفها وقالت مباشره
- انا اسفه يا ماما ... عارفه انك زعلانه منى بس ارجوكى حاولى تفهمى حالتى كانت عامله ازاى وقتها ... والله كنت خايفه خايفه اوووى .
تكلمت مريم دون ان تلتفت وقالت
- انا مش زعلانه منك ... انا زعلانه من نفسى ... مكنتش ليكى الام الى تلجئى لحـ.ـضـ.ـنها وقت خوفك ... بس والله يا بنتى مكنش بأيدى .... منه لله الى كان السبب .
تحركت مهيره لتقف امامها وقالت
- انا من يوم موعيت على الدنيا ... وانا نفسى انى اترمى فى حـ.ـضـ.ـنك ... يا امى انت حلم عيشت عمرى كله اتمنى يتحقق .
فتحت مريم ذراعيها وهى تبتسم لترتمى مهيره بين ذراعيها فى سعاده .
كان ايمن الجالس بجانب عادل يتابع مهيره بعينيه يتابع حركاتها همساتها ... ابتسامتها ... كان يراقب جلستها امام السيده نوال باندهاش ما هذه العلاقه التى تربطها مع حمـ.ـا.تها ... وكأنها امها الحقيقيه
اعتذر من السيد عادل ووقف على قدميه ليتحرك باتجاه مهيره والسيده مريم
وقف امامهم وهو يقول
- مدام مريم انا سعيد جدا انى اتعرفت على حضرتك .
نظرت مريم اليه بتمعن وابتسامه سعاده على وجهها وقالت
- بلاش رسميات فى كلامك معايا يا ابنى ... لو تحب ممكن تقولى يا ماما زى مهيره ... وانا هكون سعيده جدا بده .
ابتسم وقال
-طبعا يشرفنى .
ثم نظر لمهيره قائلا
- صحيح انا وانتى لسه مت عـ.ـر.فين على بعض من يومين ... لكن ده مينفيش انى اخوكى .... سندك وظهرك وحمايتك .... وعندى سؤال ياريت تجوبينى عليه بصراحه .
قطبت مهيره حاجبيها باهتمام وقالت
- اكيد اسأل
وضع يديه فى جيب بنطاله وهو يقول
- انت مبسوطه مع سفيان ؟
قطبت جبينها فى اندهاش و لكنها قالت بابسامه
- سفيان احلى حاجه حصلت فى حياتى
هز راسه بنعم وقال
- كنت عايز اطمن بس يعنى بعد ما عرفت انه راجى هو الى طلب منه انه يتجوزك علشان تهد"يدات الشهاوى
هل ضر*بها فى قلبها بخ*نجر مس*موم .... هل حقا ما يقول
حين رأى ايمن انسحاب اللون من وجهها شعر انه اخطاء حين اخبرها من الواضح انها لم تكن تعلم ذلك .
تقدم خطوه وقال
- مهيره انا اسف ... بس نصيحه اسمعى سفيان الاول ... متحكميش من غير ما تسمعيه .
اقتربت مريم من مهيره لتأكيد كلام ايمن قائله
- انت ما شفتيش كان عامل ازاى لما فاق اول حد سأل عنه انت ... ولما عرف انك مش موجوده كان هيك*سر الدنيا وض*رب حذيفه ومسك فى خنا"ق عادل ... صدقينى يا بنتى ... سفيان بيحبك بجد ... اسمعيه الاول .
ظلت تنظر اليهم بعيون زائغه تغشاها الدمـ.ـو.ع ولكنها هزت راسها بنعم لن تخسره الا اذا تأكدت انه لا يحبها
احضر حذيفه أواب الى المستشفى كان الطفل سعيد وكأنه ذاهب لرحله او مدينه الملاهى وليس الى المستشفى وحين سائله قال
- علشان هشوف جودى ... وحـ.ـشـ.ـتني .
ابتسم حذيفه بسعاده ... تعلق ابنه بجودى حقا يسعده ... والاكثر تعلق جودى به ....... حين وصل للممر الذى يجلسوا فيه اسره سفيان وحين لمح أواب جودى نادها بسعاده .... لتقف سريعا وتتجه اليه فى سعاده فتح ذراعيه الصغير ليضمها بقوه كان الجميع يشاهد ذلك الموقف بسعاده حقيقيه ان ذلك الطفل صاحب الروح الشفافة كمثيله من الاطفال ملاكئه ترفرف فى عالم البشر يرسلهم الله لنا لنرى عظيم قدرته وجمال خلقه ... ذلك الطفل الذى يقول عنه الجميع طفل غير طبيعى هو صاحب الروح الشفافه الطاهره التى تشعر بغيره وحتى عن بعد ... انه اكثر من الطبيعى بكثير .
جثت جودى امامه قائله
- وحشتنى جدا يا أواب .
امال راسه للجه اليمن وقال
- وانت كمان ...
ثم ربت على وجنتها وقال
- ما تخافيش عمو هيكون كويس .
ابتسمت فى سعاده وهى تقول
- وانا مصدقاك .
اقتربت نوال وهى تقول
- اواب حبيب تيته وحشتنى .
نظر لها اواب وأرسل اليها قبله فى الهواء وقال
- وانت كمان يا تيته .
اقتربت منه مهيره لتقبل اعلى رأسه
- فنظر لها وقال
- متزعليش من عمو... ومتعيطيش .
اندهش الجميع من كلمـ.ـا.ته وخاصه مهيره التى ظلت تنظر اليه فى اندهاش ثم قبلت كفه الصغير ووقفت من جديد تنظر لايمن الذى نكس راسه فى خجل منها فقتربت منه تقول
- انا مش زعلانه منك ... كل حاجه كانت لازم تنكشف فى يوم .... وانا هسمع سفيان الاول .
ابتسم لها فى تشجيع وحينها خرج الطبيب من غرفه سفيان
تجمع الجميع حوله فنظر لهم وابتسم
- مهيره موجوده المره دى ولا زى المره الى فاتت .
ابتسم الجميع وقال حذيفه
- لا موجوده يا دكتور بس ارجوك طمنا
ابتسم الطبيب وقال
- الجر"ح كان فتح وعيدنا خياطته تانى .... وكلها يومين ان شاء الله وممكن يخرج بس اهم حاجه الراحه
علت الهمهمـ.ـا.ت بالحمد لله فاكمل الطبيب قائلا
- فين مهيره بقا علشان المريـ.ـض يطمن
تحركت مهيره بخجل فأشار لها الطبيب لتدخل الى الغرفه وبالفعل فتحت الباب بهدوء
ودخلت تنظر له بلهفه وقلق كان ينظر اليها بحب حقيقى ولكنه لاحظ نظرات القلق فى عينيها فأشار لها ان تقترب
فقتربت بخجل ووقفت امام السرير وقالت
- عامل ايه دلوقتى .
ابتسم لها وقال
- طول ما انت جمبى ومعايا انا كويس جدا
اخفضت نظرها وقالت
- كنت عايزه اسألك سؤال
قال لها بهدوء
- قربى هنا جمبى واسألى الى انت عايزاه .
اقتربت منه ووقفت امامه فمد يده لها فوضعت يدها فيها فجذبها لتجلس بجانبه ظل ينظر اليها حتى تكلمت قائله
- عندى سؤالين .. انا عارفه انه مش وقته بس انا محتاجه اعرف وارتاح ... والى انت هتقوله هصدقه
ظل على صمته حتى تكمل فقالت
-اول سؤال .... بابا الى طلب منك انك تتجوزنى ؟
ظل صامت يريدها ان ترفع عينيها اليه حتى يجاوب امام عينيها لتصدقه اولا .... وليرى تأثير كل كلمه عليها
طال صمته فرفعت عينيها اليه ليبتسم لها وقال
- كده اجوبك ..... انا قولتلك قبل كده انى حبيبتك من اول يوم جيت فيه القصر .... بس كنتى حلم بعيد بعيد جدا جدا ..... عمر السيد راجى الكاشف مكان هيوافق ان البودى جارد بتاعه يتجوز بنته ..... ..لحد ما وصلتله تهد'يدات الشهاوى .... كان بيثق فيا جدا ... وطلب منى انى اتجوزك ... حسيت ساعتها قد ايه ربنا بيحبنى ... حققلى حلمى لانى لو طلبتك من والدك اكيد كان هيرفض ... علشان كده مسكت فى الحكايه وما صدقت .... لانى بحبك ... من كل قلبى اتمنيتك .
هزت راسها بنعم بابتسامه ناعمه وقالت
- السؤال التانى ..... فى يوم كنت راجعه من المدرسه كنت واقف فى الجنينه بتتكلم فى التليفون مع .
وصمتت خائفه من استكمال كلمـ.ـا.تها ... ليس منه ولكنها خائفه من اجابته ... خائفه ان تصدم فيه ... من الممكن ان يكون له ماضى ليس مشرف وغير نظيف ...
ظل ينظر اليها فى حيره ثم قال
- كملى يا مهيره كنت بكلم مين ؟
اخذت نفس بصوت عالى .
- كنت بتكلم واحده .... وبتزعقلها بصوت عالى .. وقلت كلام كتير صعب اوى انى اقوله تانى ...
صمت لثوانى ثم قالت
- يعنى ... يعنى قولتلها
قاطعها قائلا
- مجرد ممومس لليله فى سريرى
نظرت له بصدمه اغمض عينيه ليأخذ نفس ثم قال
- اقسم بالله العظيم ... ما كان ليا علاقه باى واحده ست قبلك .... والى كانت بتكلمنى دى كانت ندى الشهاوى كانت بتعترفلى بحبها .....و ما كانتش اول مره ... وكان لازم اهينها بكلام جارح علشان تبعد عنى .. واخلص منها بقا
نظرت له فى سعاده ورفعت يديه الممسكه بيده لتقابل الخاتم المنحوت عليه اسمها وهى تقول
-بحبك
ضحك بصوت عالى حتى تأ"وه من الالم ثم قال
- كده اموت وانا مرتاح
↚
كانت تقف امامه مقطبه الجبين .... تنظر اليه بغضب سائله
- اذاى تلو*ث ايدك بالد*م يا ايمن ؟ معقوله تعمل كده بعد كل الظ'لم الى انت عشته تظلم حد بالشكل ده
ظل ينظر اليها فى صمت ثم قال
- ليكى حق تقولى كده انت متعرفنيش ...
تنهد بصوت عالى وهو يتحرك من امامها ليقف امام النافذة وهو يقول
- ابويا ديما كان بيقول ... اوعى يوم تظلم حتى الى ظلمك ...... لا حقك عند ربنا وهو الى هيرجعهولك تخيل كده مهما جبت انت حقك هيكون زى ما ربنا هو الى يجيبهولك .
وقفت خلفه وقالتى
- طيب ليه عملت كده ؟
التفت اليها وهو يقول بهدوء
- انا معملتش حاجه ... انا انتقا"مى من الشهاوى وقف لما أخدت منه كل حاجه ... زى راجى ... لكن موضوع الحر*يقه ده اقسم بالله مليا دخل بيه .
ظلت تنظر اليه قليلا ثم قالت
- هو ليه الشهاوى عمل كل ده مع بابا ؟
جلس على الكرسى الذى خلفه ووضع قدم فوق الاخرى وقال
- الشهاوى كان ليه اخت راجى عمل فيها زى امى.... بس هى مـ.ـا.تت مقدرتش تستحمل .... انت"حرت .
شهقه عاليه صدرت منها وعيونها امتلأت بالدمـ.ـو.ع فوقف امامها واحتواها بين زراعيه وهو يقول
- ما تشليش هم طول ما انا جمبك.... وبعدين عايزه مين انت من بعد سفيان
فضحكت بخجل وهى تخبئ وجهها فى صدره
وقف حذيفه امام السيده نوال قائلا
- ممكن اخد جودى للغدى برى .
ابتسمت واشارت له ان يقترب فنحنى امامها فقالت
- عايزاها ترجع طايره من السعاده .
هز راسه بنعم وهو يشير الى عينيه ثم وقف وتحرك باتجاهها وقال لها
- يلا بينا اخدت الأذن .
وامسك كرسى اواب وتحركوا ليغادروا المستشفى
كانت مريم جالسه فى بيتها تشعر بتعب شـ.ـديد لا تعرف سببه كانت الارض تدور بها ولا تستطيع الوقوف دخل عادل اليها قائلا
- مريم انت لسه زعلانه منى ؟
نظرت له بعيون لا ترى جيدا وقالت
- عمرى ما زعلت منك يا عادل وانت عارف .. وان بنتى تلجئلك ده شيء يسعدنى مش يزعلنى
انهت كلمـ.ـا.تها وهى تضع يدها على رأسها انتبه عادل لتلك الحركه فتقدم منها ووقف بجانبها وقال
- مالك يا مريم انت تعبانه .
لم تستطع ان تجيبه ولكن زاد عليها الدوار فامسكها من كتفيها وحملها وادخلها الى غرفتها مددها على سريرها خلع لها خفها المنزلى واخرج هاتفه ليطلب خديجه اخبرها سريعا بما حدث واغلق ليتصل بالطبيب
جلست خديجه بجانب مريم وهى تقراء لها بعض ايات من القرآن حتى حضر الطبيب فخرج عادل ووقف فى الخارج وهو قلق وخائف هل بعد ما تحقق حلمه واصبحت زوجته حقا يحر*م منها ... هل ستكون هذه النهايه
خرجت خديجه وجهها لا يفسر والطبيب خلفها سقط قلب عادل اسفل قدميه خوفا وظهرت معالم القلق جليه على وجهه وهو يسال
- طمنى ارجوك ؟
جلس الطبيب على كرسى طاوله الطعام وهو يكتب بعض الأدوية وقال
- اطمن هو انا مش متأكد فيريت تعملوا تحليل علشان نتأكد ... ولو طلع حقيقى لازم تروح لدكتور نسا
شعر عادل بالغباء وقال
- نتاكد من ايه ؟
قالت خديجه سريعا بغصه فى قلبها
- من الحمل
نظر اليها عادل بزهول ولكن وجه اشع سعاده وفرحه لم يستطع مدارتها
كانت جودى جالسه تطعم أواب وتمازحه كان يتابع كل حركاتها وهمساتها لابنه بسعاده ثم قال
- انا النهارده اسعد راجـ.ـل فى الدنيا .... حلم عمرى قدامى ... وابنى متعلق بيها اكثر منى .
نظرت له وابتسمت وقالت
- لو تعرف انا اتالمت قد ايه فى بعدك واتالمت اكتر بعد رجوعك ولما عرفت انك اتجوزت وخلفت ... وقلبى اتكسر لما طلبتنى للجواز وحسيت بالإ"هانه لما فكرت انك عايز تتجوزنى علشان أواب بس .
ظل صامت ينظر اليها ثم اسند يديه على الطاوله وهو يقول
- لو تعرفى انا بحبك من امتى من وانت بضفاير ... لما كنت بتلفى ورايا تسأليني فى كل حاجه واى حاجه تعرفى انا سبب سفرى الاول بعد الدراسه هو انى ابعد عنك خفت اخسرك واخسر سفيان ....لو اعترفت بحبى وملقتش صدى عندك ... او يشوفنى صاحبى خا"ين للامانه والصحبيه .
ظلت تنظر اليها وعيونها مملوئه بالدمـ.ـو.ع وقالت
- انا بحبك اووووى يا حذيفه اووووى
كان راجى يدور داخل القصر يخرج من غرفه مكتبه لبهو القصر لغرفه نومه الملكيه ينظر فى جميع الاماكن وهو يقول
- كله راح ... كله راح يا راجى .... دوست على ناس كتير ... هنت ناس كتير .... دوست على شرف ناس كتير .... ناس كتير مـ.ـا.تت بسببك ... وناس كتير مـ.ـا.تت وهى لسه عايشه ... ودلوقتى جه الدور عليك ....
ضحك بصوت عالى ضحك وضحك وضحك بهستيريا وجنون ونزل سلالم القصر وهو يضحك ويقول
- انا راجى الكاشف .... انا فوق الكل .... انا محدش يقدر عليا ... هفضل راجى الكاشف ...انا فوق الكل ... والكل تحت رجلى .
اتصل احد رجال ايمن الذى تركهم فى البيت به واخبره بما حدث ليتحرك سريعا ويذهب الى هناك
ليجد ان ما قاله رجله اقل قليلا مما يحدث امامه اتصل بصديق له طبيب حتى يحضر
وحين وصل الى القصر كان راجى الكاشف يقوم بحركات عجيبه يجلس بعظمه ويتكلم مع اناس وهمين ... يضحك ويقطب جبينه ... يقف ليسلم عليهم ويتحرك بخيلاء
كان الطبيب يتابع كل حركه منهم ثم قال
- من الواضح انه تعرض لصدمه قويه .... بيتهيئلى يا ايمن محتاج يدخل المصحه .
نظر ايمن لراجى بتمعن حاول ان يشعر تجاهه بشفقه ولكن لم يجد فقال ببرود
- شوف ايه الصح واعمله .
عاد ايمن الى المستشفى بعد ادخال راجى الى المصحه النفسيه واطمئن عليه ودفع مبلغ مالى كبير من حساب المستشفى .
جلس على الكراسى الموجوده بالممر امام غرفه سفيان يخشى رده فعل مهيره بعد ما حدث .
كانت السيده نوال عائده من المصلى بعد ادائها لفريضتها لتجده جالس على هذه الوضعيه فوقفت امامه وقالت
- مالك يا ابنى فى حاجه حصلت سفيان كويس
نظر لها وقال سريعا
- اطمنى انا لسه جاى ... معرفش حاجه عن سفيان
ابتسمت له ابتسامه حنونه وقالت
- طيب مالك احكيلى انا زى ماما .
قص عليها كل شيء حدث معه دون ان ينتبه الى تلك الواقفه تستمع لكل ما حدث ودمـ.ـو.عها تغرق وجهها صحيح هى لم ترى منه حنان الابوه وامانها ولكن يظل والدها
عادت الى الغرفه مره اخرى واغلقت الباب جلست على الكنبه الجانبيه فى الغرفه تنظر لذلك الغافى بهدوء وتذكرت ما حدث منذ قليل قبل ان يغفو
حين دخلت له كان جالسا على السرير يسند ظهره وممد القدمين ابتسمت له وقالت
- انا عرفت دلوقتى انت قاعد فى المستشفى ليه علشان الممرضات الحلوين الى داخلين خارجين من عندك
ضحك بصوت عالى وهو يقول
- ولا شفت ولا واحده فيهم ... عينى مش بتشوف غيرك
وضعت يدها على صدرها موضع قلبها وقالت
- يعنى العيون الملونه الحلوه دى مش بتشوف غيرى .... يا سعدى ويا هنايا
ضحك مره اخرى وهو يشير لها ان تتقدم منه
تقدمت ببطء وجلست على طرف السرير بجانب قدميه وهى تقولى
- ان شاء الله يومين وتخرج من هنا وترجع بيتك بالف سلامه
نظر لها بمشاغبه وقال
- ولما هرجع البيت هنام فى اوضه لوحدى بردوا ... يبقا خلينى هنا انت معايا هنا على طول
قالت له دون ان تنتبه لمشاغبته وقالت
- لا طبعا ازاى لازم اخلى بالى منك هكون معاك على طول
قال بصوت ضعيف وبلهجه متوسله
- يعنى هتنامى معايا فى نفس الاوضه لحسن اتعب بليل
اجابته سريعا
- طبعا متقلقش ولو عايزنى منمش خالص مش هنام
مد يده لها فاقتربت منه ووضعت يدها فى حض يده فقبلها وقال
- راحتك وقربك منى هو دوايا
عادت. من ذكرياتها على انفتاح الباب ودخول ايمن ينظر ارضا وهو يقول
- كنت عايز اقولك على حاجه يا مهيره .
- مهيره كنت عايز اتكلم معاكى
وقفت واشارت له ان لا يقول شيء وامسكت يده وقالت
- انا سمعت كل حاجه .. انت مغلطش هو ظلم سرق وز"نا قت"ل ح"رق ..... انك تاخد حقك منه وحق والدتك محدش يقدر يلومك .... ومع ذلك مسبتوش ودخلته مصحه غاليه ومحترمه .... انا مش زعلانه منك متشلش هم .
ابتسم ايمن فى سعاده وهو يقول
- متتخيليش انا كنت خايف جدا من زعلك .... بس اوعدك انه هناك هيكون مرتاح جدا والكل تحت امره .
هزت راسها بنعم فنحنى يقبل رأسها ظلت تنظر اليه انه لا يشبه والدها باى شكل هو طويل بجسد رياضى عيون عسليه شعر بنى طويل وهناك دائما خصله على جبينه .... خمرى البشره ولديه فى خده الايسر غمازه تذيد من وسامته .
ابتسم لها وهو يسأل
- هستلم الصوره امتى ؟
قطبت جبينها باستفهام فقال موضحا
- مركزه معايا كده هتصورينى ولا عندك عروسه
تنهدت وقالت
- لو ماكنتش اخت سفيان مخطوبه كنت احب اوى انك تتجوزها
عاد يقبل رأسها وقال
- متقلقيش هعرفك عليها قريب .
ربتت على يده التى على كتفها فى سعاده
كانت هناك عينان تتابعان ما يحدث بسعاده حقيقيه وحب يذيد لا يقل
مر يومان وخرج سفيان من المستشفى وعاد لبيته مع سعاده حقيقيه من الجميع
كانت مهيره طوال الوقت بجانب سفيان لا تجعله يقعل شيء مطلقا اذا اراد الماء تسقيه بيدها تطعمه بيدها كان سعيد بشـ.ـده بقربها منه ولكنها تتعب نفسها كثيرا صحيح تنام معه فى نفس الغرفه ولكنها تنام على الكنبه الصغيره الموجوده بالغرفه .... دائما حوله
كانت تترك مهمه اعداد الطعام للسيده نوال حتى يكون الطعام جيد وذات طعم لذيذ
كان يتابع حركاتها وهى ترتب بعض الملابس فى الخذانه فقال لها
- مهيره تعالى ارتاحى شويه
نظرت له وابتسمت ثم اغلقت الخذانه وتقدمت منه وجلست امامه تدلك قدمه وهى تقول
- ارتاح من ايه ... هو انا بعمل حاجه .
نظر لها وهو يرفع حاجبه الايسر قائلا
- طول اليوم بتلفى حوليا وتقوليلى مبتعمليش حاجه .. هو انت بترتاحى اصلا .
نظرت ارضا وهى تقول
-انا مش تعبانه بالعكس بتسلى ... يوم ما تقوم بالسلامه هيكون احلى يوم حياتى
مرت ايام شفاء سفيان سريعا وتم تحديد موعد زواج حذيفه وجودى بعد شهرين من الامتحانات
كانت زهره بين تجيز شقتها وامتحاناتها .... وصهيب يقوم بتجهيز الشركه حتى تكون جاهزه على موعد الزفاف .....
كان جالس بصاله منزله يفكر فى ما مرو به خلال الايام الماضيه كيف كان يطير من السعاده حين استمع لذلك الخبر هل من الممكن ان تحدث معجزه كهذه المعجزه .... كيف ذلك ... كانت غافيه بـ.ـارهاق واضح ظل جالس على الكرسى البعيد ينظر اليها فى حب حتى مرت عده ساعات لتستيقظ وهى تأن تعبا اقترب وجلس على السرير وبدء فى تدليك قدميها وهو يداعبها بكلمـ.ـا.ت الحب والغرام .... انتبهت لافعاله الصبيانيه وقالت
- فى ايه يا عادل ... ايه الى حصل؟
ظل يمسد قدميها وعلى وجه ابتسامه رائقه وقال
- تعبتى واتصلت بالدكتور الى قالى مبروك المدام حامل
نظرت له باندهاش ثم ضحكت بصوت عالى وظلت تضحك وتضحك حتى اندهش عادل من رده فعلها الغريبه وقال
- انا قولت ايه يضحك اوى كده ؟
صمتت وهى تشعر بالخجل من نفسها ثم قالت
- انا اسفه يا عادل بس بصراحه بضحك بدل ما ابكى .
ظل ينظر اليها ينتظر التفسير حتى قالت
- لما ولدت مهيره حصلى نز"يف حاد وشالوا الرحم يبقا ازاى انا حامل .
قطب جبينه وظهرت معالم الحزن على وجه وهو يقول
- انت متأكده ؟
هزت راسها بنعم .... شعر بحزن كبير ان هذا الحلم صعب التحقق ولكن الاهم الان انها كانت مريـ.ـضه بشـ.ـده ما سبب ذلك تكلم قائلا
- على العموم احنى نروح لدكتور كويس علشان نعرف سبب تعبك ده
وبالفعل فى اليوم التالى ذهبا للطبيب الذى اكد احتماليه الحمل لوجود جميع الاعراض ولانه ليس طبيبا نسائيا لم يستطيع الجزم بشئ ليخرجا من عنده ويبحثان عن طبيب نساء وبالفعل وجدوا طبيبه نسائيه وحين قصوا عليها ما حدث قالت
- اتفضلى نعمل سونار الاول وبعدها نتكلم .
كاد التـ.ـو.تر يقضى عليهم فى انتظار كلمـ.ـا.ت الطبيبه التى كانت تنظر الى الجهاز امامها بتركيز ثم قالت
- هو حضرتك كنت متابعه مع اى دكتوره نسائيه .
هزت مريم رأسها بلا
فقالت الطبيبه
- ممكن تحكيلى الى حصل فى ولاتك الاولى .
قصت مريم ما حدث عليها ... فقالت الطبيبه
- مبروك مدام مريم انتى حامل فى شهرك الاول .
ظلت مريم تنظر اليها وكأنها تنظر لكائن فضائي وقالت
- ازاى انا شايله الرحم ازاى حامل
كان عادل فى عالم اخر سعيد بشـ.ـده ولكنه يريد ان يفهم ما حدث هو الاخر
نظرت لها الطبيبه بتفهم وقالت
- اعتقد الدكتور قال كده وقتها علشان الحاله الى كنتى راحيه بيها علشان يخوف جوزك .. او يبعده عنك لكن الرحم موجود وفعلا حضرتك حامل مبروك
ده غير ان فى حالتك جـ.ـسمك اتاثر وهلشان كده ممكن متمو"نيش انتبهتى انك ست طبيعيه جدا .
ثم وقفت على قدميها وقالت
- مستنيه حضرتك فى المكتب .
وخرجت لتترك اثنان يطيران فوق السحاب وضعت مريم يديها على بطنها وقالت
- حامل .... انا حامل .... الحمدلله القادر على كل شيء
ثم نظرت لعادل الذى كان ينظر اليها والى بطنها بسعاده عاشق تجمعت الدنيا كلها بين يديه .
قالت من بين دمـ.ـو.عها
- عايزه اشكر ربنا يا عادل ... عايزه اعمل حاجه لله .
اومئ برأسه وقال
- اكيد ... علشان ربنا يحميكى ليا ويحميلى البيبى .
عاد من ذكرياته وهو يبتسم على رد فعل مهيره وسفيان وايضا زينب كلهم كان الاندهاش عامل مشترك بينهم لكنهم سعدوا كثيرا بذلك الخبر تذكر حزن خديجه الواضح على ملامحها فى تلك الجلسه العائليه حتى تبدل ذلك الحزن والقهر الى سعاده نسبيه حين قالت مريم
- لو بنت هسميها خديجه .... .ولو ولد هسميه سفيان .
كان الكل سعيد ويستعد لايام اسعد قادمه
مرت ايام الامتحانات سريعا تماثل سفيان للشفاء تماما ... وكانت مهيره ونوال يقومان بمساعده جودى فى تجهيزاتها حتى ينتهى كل شيء على وقته
تجهز الجميع لحضور حفل زفاف زهره وصهيب التى اصرت ان يكون فى حديقه منزل صهيب ... والمدعون الاقارب والاصدقاء المقربين فقط لم ترد ان يشعر صهيب بالحرج وان يكون فى مكان لا يعرفه ..... ارادت ان تهديه ليله لم يتخيلها فى حلامه حتى انها رتبت لمفاجئه من العيار الثقيل .... ولكن لكل وقت اذان لتستمتع بحفل زفافها الان ولتترك تلك المفاجئة لوقتها
كان جواد صديق صهيب يقف بجانبه وهو يقول
- مبروك يا عريس ... عايزك تشرفنا كده وترفع راسنا
ضحك صهيب بصوت عالى وقال
- طيب وانت مالك اصلا ... شيء ميخصكش يا بـ.ـارد
كاد ان يرد عليه حين تدخلت زهره قائله
- مزعل جوزى ليه يا باشمهندس ؟
رفع جواد يديه بجوار راسه وقال
- بريء يا بيه .... ده انا بضحكه اهو .
ظل صهيب على ابتسامته وهو يسمعها تقول
- لو سمحت صهيب خط احمر ماسمحش لحد يضحكه او يزعلوا غيرى .
علت ضحكات الصديقين على تملك زهره وقال صهيب مؤكدا
- ايوه انا ملكيه خاصه ليها هى وبس .
قال جواد وهو يلوى فمه كالاطفال
- خلاص هخرج انا منها .
وغادرهم وهو يضحك بصوت عالى
حين تقدمت كل من جودى و حذيفه ومهيره وسفيان ووقفا امام العروسين وقالت جودى
- مبروك يا زهره مبروك يا باشمهندس .
قالت زهره بسعاده وهى تضم زراع صهيب
- الله يبـ.ـارك فيكى يا جودى ... عقبالك
ثم قالت لصهيب
- اعرفك يا صهيب الدكتور حذيفه خطيب جودى
فمد صهيب يده ليصافحه حذيفه لدوره وقال
- مبروك يا باشمهندس
- الله يبـ.ـارك فيك يا دكتور ..... عقبالك
ضحك حذيفه ليقول
- قريب ان شاء الله
تقدم سفيان ببطئ حتى لا يجرح مهيره حين قالت زهره
- والاستاذ سفيان اخو جودى ومدام مهيره مـ.ـر.اته
مد صهيب يده وهو يقول
- اتشرفت بمعرفتك استاذ سفيان
صافحه سفيان بدوره وهو يقول
- وانا كمان الف مبروك .
وقالت مهيره وهى تمد يدها لزهره قائله
- مبروك
↚
مرت ساعات الفرح بسعاده وضحك وحب واحترام. .... وصعد العروسين الى منزلهم وكل منهم يرتب لمفاجئه الاخر
جاريتى الفصل الاخير
سمح سفيان لحذيفه ان يوصل جودى الى المنزل واخذ هو مهيره وانطلق فى رحله مليئه بالمفاجئات
كان هو والسيده نوال يخططان لما سيحدث الان كانت مهيره جالسه تنظر الى الطريق بتزمر طفولى حيث رفض اخبـ.ـارها الى اين سيذهبان .... و هى لم تستطع تخمين ما هى المفاجئه ....
نظرت له بنظرات استعطاف وتوسل وقالت
- من فضلك يا سفيان قولى رايحين فين ؟
ابتسم وهو يقول
- مش هتبقا مفاجأه يا قلبى
لوت فمها وهى تفكر فى حيله تجعله يخبرها ويق"تل ذلك الفضول بداخلها .
فامسكت يده الذى يضعها على قدميه وقبلتها قبل رقيقه وقالت
- سيفو حبيبى اكيد هيقولى احنى رايحين فين مش كده
اوقف السياره بقوه ونظر اليها وقال
- انت قولتى ايه
ظلت تحرك عينيها فى كل مكان بحركه طفوليه وهى تقول
- انا مقولتش حاجه .
قال من بين اسنانه
- انت مقولتيش حاجه .. بريئه اووى ... انطقى قولتى ايه دلوقتى.
نظرت له ببرائه وقالت
- سيفو حبيبى
ابتسم وقال
- سيفو ... اول مره حد يدلعنى .... لا وحبيبى كمان ... انا باين امى دعيالى .
امسكت ذراعه وقالت
- هتقولى بقا رايحين فين ؟
ابعد يدها عن يده بقوه وقال وهو يعيد تشغيل السياره
- لما نوصل هتعرفى .
لوت فمها فى غضب ونفخت انفاسها الغاضبه فى الهواء وهى تقول ولكن بصوت منخفض وصل لذلك المتربص بكل كلمه وحرف
- عنيد ورخم .
فضحك بصوت عالى وهو يقول
- سمعتك على فكره ولما نوصل هعاقبك .
صمتت وهى تنظر من النافذه فى غيظ .
كانوا يجلسان فى السياره اسفل بيتاها كانت تبتسم فى سعاده وهى تقول
- انا فرحانه اووى علشان زهره ..من صغرها بتحب صهيب ... وكان حلمها يجمعهم بيت ... اتغلبت على كل المصاعب واولهم صهيب نفسه .
كان يستمع اليها باهتمام وعيناه تلتهم تفاصيلها بعشق جائع منذ سنوات .
حركات عينيها وهى تتكلم واشارات يديها واصابعها النحيفه .... حركه شفتيها الصغيرتين .... شعر ان قلبه يفيض شوقا وحبا فقال دون مقدمـ.ـا.ت
- بحبك .
قطبت جبينها ونظرت له بادنهاش يصحبه ابتسامه سعيده .
وقالت
- وانا كمان .
فقال مره اخرى
- نفسى اقولها للعالم كله وبصوت عالى نفسى احـ.ـضـ.ـنك والف بيكى واقول خلاص حلم زمان اتحقق ... جودى بين ايديا وفرحنى بعد شهر .... بحبك ... بحبك ... بحبك .
بحبك اووور يا اغلى من حياتى .
كانت نظراتها كلها سعاده وفرح ثم نظرت الى الساعه وقالت
- أواب اكيد نايم وبصراحه كده مينفش يفضل معاك فى الاوتيل ...وكل يوم تجيبه هنا وترجع تخده .. خلى معانا هنا لحد معاد الغرح كده مش حلو عليه حاله عدم الاستقرار دى
نظر لها بامتنان ونحنى يقبل يديها بحب واحترام .... ثم قال
- ربنا يخليكى لينا حبيبتى .... مش عارف انا ازاى كنت بعيد عنك كل الوقت ده بس يتعوض عمرى ما هسيبك ابدا تانى .
اجابته وهى تمسكه من مقدمه قميصه بقوه و غضب مصتنع
- على اساسا انك تقدر ... جرب بس كده وشوف انا هعمل ايه ؟
ضحك بصوت عالى وهو يرفع يديه بحانب راسه قائلا
- انا مستسلم اهو .... وتحت امرك يا جميل
تركت قميصه وهى تضحك بشقاوه وقالت
- ايوه كده ... قطيعه محدش بيكلها بالساهل .
ظلوا يتكلمون قليلا ثم ترجلت من السياره وهى تلوح له واختفت داخل العماره ليتحرك هو ويعود للفندق الذى يسكن به الان حتى موعد زفافه وانتهاء ترتيبات البيت .
كان جالس امامها ينظر اليها بحب من المفترض انهم فى موعد عشاء عمل ولانها سكرتيرته الخاصه فلابد من حضورها ولكنه دائما ينسى فى حضرتها من هو ومن هى وايم هم ... حين يراها يجد نفسه دائما فى عالم اخر ملئ بالحب كانت لا تنتبه له او لنظراته كانت ترتب اوراقها وتكتب ملاحظات وكل دقيقه تقريبا تتأكد من اعتدال حجابها اول شيء لفت نظره لها حين تقدمت للوظيفه احتشامها حجابها .... ونظرات عينيها الخجوله الموجه دائما الى الارض نادها بخفوت قائلا
- كل حاجه تمام يا انسه ملك .
رفعت راسها عن تلك الاوراق وهى ترفع يدها لتتاكد مره اخرى من حجابها وقالت فى خجل هو أساس طبعها
- اه يا باشمهندس كله تمام
ابتسم لها وقال
- يبقا خلاص اقفلى الورق ده وقوليلى تشربى ايه ؟
اخفضت بصرها مره اخرى ارضا وقالت
- متشكره جدا مش عايزه
ثم نظرت الى ساعتها وقالت
- مش اتخروا اووى كده على معادهم ؟
نظر هو الاخر الى ساعته وقال
- فعلا اتاخروا عشر دقايق
- تسمحيلى يا انسه ملك اسألك سؤال شخصى
نظرت له بخجلها الفطرى وقالت
- اتفضل
فقال سريعا وكأنه يخشى ان يتراجع عن سؤاله من جديد
- هو انت مرتبطه ... بتحبى حد او مخطوبه
احمر وجهها خجلا وغضبا من ذلك السؤال وقالت
- رغم انه سؤال ملوش اى علاقه بالشغل بس لا
وفى تلك اللحظه حضر الضيوف الذين كانوا فى انتظارهم تقدم احدهن ليقف امامه قائلا
- اهلا يا باشمهندس ايمن اسف جدا على التأخير
ليصافحه ايمن بعمليه وهو يقول
- حقيقى اتاخرتم لكن ممكن اتغاضى عن التاخير ده اتفضلوا
واشار الى الجه الذى كان يجلس بها ليتحرك ويقف بجوار سكرتيرته الحسناء التى خطفت قلبه من اول يوم رائها
كانت جلسه عمل مربحه جدا وتسير بشكل جيد ...انتهوا من كل شيء ومن تحديد جميع النقاط واتفقوا على اللقاء بعد الانتهاء من كتابه العقود بالشروط المتفق عليها.
كانت جالسه جواره فى سيارته الخاصه يوصلها الى بيتها حين قال
- انا اما سألتك مكنش تتطفل منى ولا تدخل سألت علشان لما أتقدم لوالدك ميكونش فى اى مانع .
كانت تستمع لكلمـ.ـا.ته بهدوء حتى قال كلمـ.ـا.ته الاخيره لتشتعل وجنتها خجلا وهى تقول
- حضرتك عايز تتقدملى .
هز راسه بنعم وقال
- ايوه وياربت تحدديلى معاد مع السيد الوالد .
اعادت سؤالها بشكل اخر وقالتى
- حضرتك عارف ان بابا كان سواق قطر .. ودلوقتى عاحز ... وعارف انا ساكنه فين .وبعدين حضرتك متعرفش عنى حاجه ومع كل ده بردوا عايز تتقدملى
اوقف السياره على جانب الطريق وقال
- باباكى راجـ.ـل شريف ربا بنت محترمه مؤدبه اخلاقها عاليه ... فالبيت الى انت خرجت منه علشان تسكنى قلبى وتملكيه من نظره واحده خجوله اتشرف انى اكون من اهله وناسه .... بس يارب انتوا تواققوا عليا
واعاد تشغيل سيارته وتحرك دون ان يضيف شيء اخر حتى تستوعب كلمـ.ـا.ته
كانت تستمع لكلمـ.ـا.ته بسعاده لا توصف ... و تقدير كبير واحترام لذلك الشخص الذى رفعها الى السماء بكلمـ.ـا.ت ولكنها لمست قلبها وروحها .
فاكمل قائلا
- ياريت بس تحدديلى معاد مع والدك علشان اجيب اختى وجوزها واجى اتقدملك .
قال تلك الكلمـ.ـا.ت حين اوقف السياره أمام ييتها
لتهز رأسها بنعم وتفتح باب السياره وتترجل منها وهى تشعر انها لا تسير على الارض بال السحاب الوردى يحملها بنعومه ورقه .... كان هو سعيد جدا بما حدث واخيرا سيتحقق حلمه بقربها .
صعدت زهره الى شقتها وهى ممسكه بذراع صهيب فى سعاده وايضا حتى لا يشعر بالخجل من تخبطه الواضح فى ذلك المكان الجديد كانت تعبر من باب البيت وهى توصف له كل شيء بسعاده وتخبره بالمسافات بين الاشياء بعدد الخطوات حتى وصلت لغرفه نومهم قالت وهى تقف امامه
- واخيرا يا صهيب فى بيت واحد واوضه واحده ... اخيرا .
ابتسم اليها وهو يقول بمرح
- واقعه واقعه يعنى .
اقتربت منه لتجلسه على السرير وجثت امامه لتخلع عنه حذائه وهى تقول
- ايوه واقعه ... وواقعه جدا كمان فى اعتراض .
كان جسده كله متشنج مما تفعله وقال
- ممكن افهم بتعملى ايه ؟
قالت بهدوء
- النهارده اول يوم لينا فى بيتنا سوى ... ولازم نعمل قواعد كده ونظام .
ظل على صمته وهو مقطب الجبيبن حين اكملت هى قائله
- حضرتك هنا سى السيد وانا امينه ..... واه ده ملوش علاقه خالص لا من قريب ولا من بعيد بكلامك القديم .... بس انا حبه ان كل حاجه تخصك اعملها بنفسى ... لمستى فى كل حاجه تخصك تبقا موجوده ولو فى يوم محصلتش تفتقدها وتشتقلها ...... عايزه ديما اكون معاك وحوليك ... حتى لو مش جمبك ... تفتكر انى انا الى لبستك قميصك و لبستك جذمتك بعد ما لمعتها .... سرحتلك شعرك ... حطلك برفانك ... كل حاجه كل حاجه
كان يستمع اليها وعلى وجه ابتسامه سعاده لا توصف مد يده فى الهواء فوضعت يدها فى يده ليقبلها بحب وتقديس واحترام وقال
- انت الهوا الى بتنفسه ..... مقدرش اعيش من غيرك ... ولو بعتى عنى امو"ت .
وضع يده فى جيب بنطاله واخرج ورقه ومفتاح وقال
- اتفضلى هديه جوزنا
فتحت الورقه وقرأت ما فيها لتصرخ بسعاده قائله
- اه واخيرا انا افتكرتك نسيتها او كنت بتخادنى على قد عقلى .
ضحك وقال
- انت عقلك كبير ولو اخدك على قده فلسنا والحمد لله
ضحكت بصوت عالى وهى تقول
- كده ماشى ...امسك بقا غير هدومك على ما اروح انا كمان اغير هدومى .... علشان انا كمان عندى مفاجئه
وتحركت من امامه لتخرج ذلك الكيس الكبير وتذهب الى الحمام
جلس ينتظرها فى نفس مكانه حين انفتح باب الحمام ليستمع لصوت خطواتها ومع رنه خفيفه وصوت حفيف معه رنه مزدوجه لتقف امامه وتمسك بيده لتوقفه وفى لحظه تصدح اغنيه الجميله شاديه قائله
ايه ايه ايه ايه حبك جننا يسمك ايه
ده حبك جننا يا اسمك ....
خبينا زمان بينا العكس لحد الان اما
فاض بينا ونعمله ايه
حبك جننا ياسمك ايه
لتضع يده على خصرها وهو يقف خلفها وبدء خصرها بالتحرك والتمايل ..... يمينا ويسارا وهى تغنى مع الاغنيه بصوت رقيق
كانت الدهشه المرسومه على ملامح صهيب غايه فى الروعه مع تلك الابتسامه وهو يشعر بكل حركه منها وكانه يراها ... وايضا بشعر لملمس تلك البدله الناعمه اسفل يديه
يا اخى بعد الشر عليك يا جميل
يا سيقها دلال معرفش انا كنت عاملك ايه
خوف من العزال ..
قولى دلوقتى الزى الحال ازى الحاااال
لتذيد حركتها وترفع ذراعيها لتضعهم على جانبى رقبته وهى تتمايل فى رقصتها وهى تقف على اطراف اصابعها فى خفه ودلال كان صهيب يتمايل معها على حسب حركتها وعلى وجهه ابتسامه سعاده ورضا ... وشعور بامتلاك العالم بين يديه .
بصراحه هواك عدى الشباك
ودخلى لحد اوضه النوم
وما اتخضيت منه اتغطيت
جانى فى الاحلام يعتبى بلوم
لتلتفت زهره وتصبح وجها لوجه مع صهيب وهى تقول ذلك المقطع وهى تضع يديها على قلبه ومع كل حركه تق"بله على احدى وجنتيه ... تلك الابتسامه والسعاده على وجه جعلتها تشعر برضا كامل عن نفسها ... واكملت ما تفعله بحرفيه ... تتقدم خطوه تلمسه بحب وتبتعد خطوه لتقوم بحركه راقصه مليئه بالغوايه
عداكى اللوم عداكى اللوم
ابدا ده انا عمرى ابتدى من اليوم
لا انا غلبان انا انا غلبان
حبك ده يا روحى عملى جنان
حبك جننا ياسمك
الحقنى يامرسى يا ابو العباس
ده بين الفاس وقعت فى الراس
حلم ... لا علم
معقوله يا ناس ايوه
ايووه ايووه صدقنا هنكذبوا ليه ... ليه
ده حبك جننا يا اسمك ايه
لتنهى رقصتها وهى ترتمى بحـ.ـضـ.ـنه فى حب وشوق حقيقى ليحـ.ـضـ.ـنها بقوه وهو يقول
- انت جنه ربنا ليا على الارض .
من طول الطريق وصمته نامت فابتسم وهو يتابع الطريق وينظر اليها من وقت لاخر وهو يبتسم فى سعاده اوقف السياره ونزل منها بهدوء واخرج الحقائب التى اعدتها السيده نوال من قبل ووضعها بالسياره .وإدخلها الى ذلك المنزل الصغير الذى توقف امامه ثم عاد ليفتح باب السياره الذى بجوارها وحملها فتململت بين يديه فضمها بحنان لتعود لنومها من جديد دخل الى البيت واغلق الباب وتحرك بها الى غرفه النوم .... ووقف على بابها ليقول بهمس فى اذنها قائلا
- اصحى يا كسلانه علشان تعرفى المفاجئه
تململت بين يديه وفتحت عينيها ببطئ تنظر حولها ولا ترى شيء فقالت
- انا مش شايفه حاجه ... هى المفاجئه فى المقابر ... ولا بيت الرعـ.ـب
وعند لفظها تلك الكلمه تمسكت به بقوه فضحك وقال
- تصدقى لو كنت اعرف انك هتمسكى فيا كده كنت خدك فعلا بيت الرعـ.ـب وكانت هتبقا مفاجئه ليا انا
انزلها لتقف على قدميها وقال
- ثوانى
قبل ان تتكلم وجدت اضاءه الغرفه لتنظر حولها بسعاده
لقد كانت الغرفه مليئه بالبالونات الحمراء والييضاء والارض كلها مغطاه بالورد الاحمر .... والسرير عليه رسمه قلب بالورد الاحمر والابيض ..... وطاوله صغيره جانبيه و كرسيان ... عليها اطباق الطعام وشموع ليتقدم سفيان ويشعل تلك الشمعات ويحضر شيء ما معلق بجانب الغرفه ويتقدم منها وهو يقول
- البسى ده بسرعه .
وغمز لها ثم خرج من الغرفه سريعا
لتمسك ذلك الشيء وتفتحه لتجده فستان زفاف راقى وبسيط ابتسمت فى سعاده لتبدء فى تبديل ملابسها وارتداء الثوب ... فردت شعرها خلف ظهرها تمشطه ثم رفعته بشكل راقى ووضعت بعض من مساحيق التجميل ووقفت تنظر حولها وهى تقول لنفسها
- يعنى جاب كل دول ونسى الجزمه معقول هفضل بالجذمه السوده دى .
نظرت لنهايه الفستان الذى يلامس الارض وقالت
- مش مهم الفستان طويل ومداريها
نظرت الى المرآه مره اخرى وابتسمت لذلك الذى ظهر خلفها عند باب الغرفه ينظر لها بسعاده وعشق حقيقى
تقدم منها خطوه خطوه ينظر لكل جزء فيها شعرها عينيها الساحره وشفتيها الصغيرتين ... عنقها الناعم
جمال الفستان على قدها الراقى .
ظل يبتسم لها ثم قال
- روووعه ... تجننى يا مهيره تجننى
ابتسمت بسعاده وظلت تنظر ارضا بخجل
فقال
- هو بس ناقص حاجه مهمه اووووى
نظرت له باهتمام ثم لنفسها فامسك يديها ليجلسها على السرير برفق ثم جثى امامها و هو يمسك بقدميها يخلع عنها حذائها ثم اخرج من العلبه التى بيده التى لم تلحظها حذاء لماع راقى والبسه لها ووقف امامها وقال
- ناقص حاجه واحده كمان
وتحرك من امامها وهى تتابعه بعينيها حتى وصل الى طاوله الزينه التى كانت تقف امامها فتح احدى الادراج واخرج علبه زرقاء كبيره وعاد اليها من جديد
و مد يده لها لتقف مره اخرى على قدميها وفتح العلبه واخرج منها عقد رقيق من الذهب الابيض والبسه لها ثم اخرج سوار مشابه لها والبسه لها وخاتم واخر شيء اخرج محبس زواج كبير ولكنه ناعم ورقيق والبسها اياه ثم مد يده لها بمحبس اخر فضى حتى تلبسه له وبعد انتهائها قبلت يده فى سعاده وهى تقول
- كتير عليا اوى ده كله يا سفيان
ابتسم لها وهو يقول
- مفيش حاجه تكتر عليكى يا مهيره ... ده قليل اوووى ... بس انا حبيبت اعملك فرح صغير كده انا وانت وبس
بس لسه المفاجئات مخلصتش
ليخرج من جيب الجاكيت خاتم يشابه خاتمه ولكنه منقوش باسمه وقال سائلا
- البسهولك .ولا
لم تدعها يكمل كلامه ومدت يدها له ليلبسها الخاتم وهو يقيل اصابعها بحب خالص
وغمز لها وقال
- يلا بينا
امسك يدها وخرج بها الى خارج المنزل لتجد ان النهار بدء فى الظهور ووجدت الحديقه الخارجيه مذينه بالبلالين ووجدت شخص يقف بعيد وبيده كاميرا .... امسك يدها وتحرك بها خارج الحديقه لتجد نفسها امام البحر بدء ذلك المصور بالتقاط الصور لهم وكلها معبره عن سعاده ،حب ، احتواء ، وايضا ايثاره واغراء .
وبعد الانتهاء عاد بها الى المنزل ودخل بها الى الغرفه مره اخرى واخرج هاتفه وشغل عليه موسيقى هادئه ووقف امامها قائلا
- تسمحيلى بالرقصه دى
ابتسمت لتضع يدها على كتفه واليد الاخرى فى حـ.ـضـ.ـن يديه .... وبدأوا فى التمايل على نغمـ.ـا.ت الموسيقى فى سعاده ....ومن بعدها ذهبا معا فى رحله عشق خاصه جدا
مر اسبوعان واصبح زفاف جودى وحذيفه قريب
كان الكل يعمل على قدم وساق حتى يكون كل شيء جاهز على الموعد
كانت زهره وصهيب يقضيان اسعد لحظاتهم فى تلك المدينه الساحليه الهادئة فهى دائما بجانبه وسعيده وتسعده
كان عادل جالس بجوار خديجه على السرير وهى بين ذراعيه يربت على ظهرها بحنوا وهو يقول
- ايه رأيك بعد ما نحضر فرح اخت سفيان ...نسافر اى مكان نصيف
اعتدلت تنظر اليه كالأطفال وقالت
- حقيقى .. ياريت يا عادل الولاد زهقانين خالص
ثم صمتت قليلا وقالت بحزن
- بس مش هينفع علشان مريم وحملها اكيد مش هتقدى تسافر .
ربت على خدها وقال
- هى فعلا مش هتقدر تسافر بس احنى هنسافر و زينب هتيجى تقعد معاها
فقالت له وهى تنظر له
- وهتبقا مطمن وهى مش معاك وهى حامل
ابتسم لها وقلبه يؤل"مه بشـ.ـده من مجرد التفكير .... ولكن هو يلاحظ نظرات خديجه الحزينه واراد اسعادها ولكنه قال
- هبقا اطمن عليها كل يوم وكمان مهيره وسفيان موجودين وكلها اسبوع ونرجع .
قفزت من على السرير وهى تقول الولاد هيفرحوا اوووى
وخرجت من الغرفه ليخرج خلفها وهو يقول
- انا هروح اقول لمريم هزت راسها بنعم وخرج هو لينزل الى شقه مريم
طرق على الباب ثم فتحه كعادته كانت جالسه فى مكانها ولكن المختلف ان بيدها كوب عصير وامامها طبق كبير من الفاكهة .
ابتسمت له وهى تقول
- تعالى اعقد هجبلك كبايه عصير فريش هيعجبك جدا
اشار لها بلا وجلس امامها صامت ينظر ارضا .
قطبت جبينها وهى تنظر له بتمعن ثم قالت
- مالك يا عادل فى حاجه حصلت ...خديجه والولاد كويسين .
نظر لها وهو يقول
- الولاد عايزين يسافروا يصيفوا .
ابتسم وقد فهمت مشكلته لكنها قالت
- وايه المشكله مش فاهمه
نظر لها بتـ.ـو.تر ولم يتكلم فقالت هى بهدوء
- الولاد ملهمش دخل باى حاجه تانيه بتحصل حوليهم و بعدين خديجه كمان تستهال انها تحس انك ليها هى بس ولو لمجرد اسبوع .... هخلى زينب تيجى تقعد معايا وكمان مهيره وسفيان موجودين متقلقش عليا
وقف على قدميه وجثى امامها ليمسك يدها يقبلها وهو يقول
- انا اسف حقك عليا ... ارجوكى انا من دلوقتى وقلبى واجعنى.... مش هاين عليا اسيبك لوحدك .
ابتسمت له بحب هى لا تشعر بالغيره من خديجه ولا تعرف سبب ذلك ولكنها تشعر بها اخت صديقه فربتت على رأسه وقالت
- سلامه قلبك .... متقلقش والمره الجايه هكون معاكم ان شاء الله انا والنونو .... وخلى بالك من الولاد ... واتصل بيا طمنى عليك على طول وفسح خديجه وابسطها .
ظل ينظر اليها بحب قلبها الكبير تسامحها حبها لغيرها كل هذه الصفات فيها يعشقها منذ صغرها قبل يديها مره اخرى باحترام ووضع يده على بطنها وقال
- وابنى حبيبى عامل ايه ؟ تاعب مامته ولا مؤدب ؟
ضحكت بصوت عالى وقالت
- ما يمكن تكون بنتك .
اجابها سريعا قائلا
- ياريت علشان تكون شبه مامتها وتأسر قلبى زى ما هو اسير لامها .
مر الأسبوعين سريعا وها هى جودى تقف بفستانها الابيض اعلى سلم ذلك الفندق الكبير تضع يدها فى يد اخيها
كان حذيفه ينظر لها بحب وشوق وقفت امامه فسلم على صديقه الذى قال له
- تفكر تزعلها هخسرك للأبد
ضحك حذيفه وهو يقول
- اخسر عمرى ... قدام سعادتها يا صاحبى
ومد يده ليمسك يدها ويقبلها ثم قبل جبينها وهو يقول
- واخيرا ... مبروك يا حبيبتى
وتحركوا ليدخلوا الى القاعه على موسيقى عاليه وتصفيق من الجميع جلسوا اولا لعقد القران كانت جودى تنظر اليه بسعاده وانتبهت على صوت الناس يرددون خلف المازون
بـ.ـارك الله لهما وبـ.ـارك عليهما وجميع بينهم فى خير .
تحرك حذيفه سريعا لها ليحضتنها بقوه ودار بها بسعاده وسط تصفيق الجميع وسعادتهم .
جلس الجميع لتبدء رقصه العروسين الاولى كانت مهيره تأبط ذراع سفيان سعيده تستند برأسها على كتفه وهى تنظر الى سعاده جودى وتتذكر رقصتهم الخاصه بذلك اليوم .
شعرت بقليل من الدوار ولكنها لم تتكلم حتى لا تقلق احد انتهى الفرح سريعا وذهب العروسين الى بيتهم وظل أواب
مع السيده نوال
ترجل العروسين من السياره امام بناياتهم ...لتسلم جودى على امها واخيها و مهيره
وحين اقتربا من عبور بوابه العماره حملها حذيفه وقال
- حلم حياتى اشيلك يوم فرحنا ... ولازم انفز كل احلامى النهارده
حين دلفوا الى الشقه حاولت جودى النزول من على يديه ولكنه منعها قائلا
- لسه متعبتش ..... لازم اتفرج انا وانتى على شقتنا وانت بين ايديا وبدء فى الحركه فى الشقه ليرى كل شيء بها حتى وصل غرفه النوم اجلسها على السرير وجلس بجانبها ينظر اليها بحب وقال
- واخيرا يا حلم عمرى .... يحب السنين .... يقلبى الى كان تايه منى واخيرا رجعلى .
كانت تنظر له بسعاده
وهى تقول
- قول كمان ... افضل قول وقول وقول خلينى اصدق انك بجد معايا
وقف امامها و امسك بيدها واوقفها امامه وحملها و دار بها يقول بصوت عالى
- بحبك يا جودى بحبك .... بحبك بحبك بحبببببك
كانت تضحك بصوت عالى سعاده وعشق ثم وقف وهو يلهث ثم قال بجديه مصتنعه
- يلا يا هانم غيرى هدومك .... عايز اتعشى وانام انا تعبان جدا ... بقالى شهر مانمتش
ضحكت بصوت عالى وهى تقول بخجل
- حاضر
اخذت ملابسها ودخلت الى حمام الغرفه ليخرج ملابسه من الخذانه وابدل ملابسه و ذهب الى المطبخ ليحضر الطعام ووضعه على الطاوله الموجده بالغرفه وجلس ينتظرها استمع لصوت باب الحمام لينظر لها بسعاده بشوق وحب كبير ... انها ملاك صغير بثوب ابيض طويل وقف واتجه اليها ليمسك يديها وتحرك بها ليجلسها على الكرسى ويجلس امامها وهو ينظر لها بسعاده و قال
- معقول الملاك ده بتاعى انا بس ... معقول انت فى بيتى .
ابتسمت وقالت
- ربنا يخليك ليا ياحذيفه ... وربنا يقدرنى واسعدك
تناولوا عشائهم بسعاده وامسك يدها ووقف امامها وهو يضمها ويقول يارب اقدر اسعدك .
لو خلصتي الرواية دي وعايزة تقرأيي رواية تانية بنرشحلك الرواية دي جدا ومتأكدين انها هتعجبك 👇