رواية بنت الراوي هي رواية رومانسية تقع احداثها بين عمر وفاطمة ويوسف والرواية من تأليف حكاوي مصرية في عالم مليء بالتناقضات والأسرار تتشابك مصائر شخصيات رواية بنت الراوي لتجد نفسها في مواجهة قرارات صعبة تُغير مجرى حياتهم إلى الأبد ان رواية بنت الراوي هي قصة عن الحب الذي يتحدى الزمن والمصير الذي يفرض نفسه والأرواح التي تسعى خلف الحرية والسعادة بين الأمل واليأس وبين القوة والضعف ينسج رواية بنت الراوي تفاصيل حياتهم في معركة غير متكافئة مع القدر لتكشف كل صفحة عن لغز جديد يقود القارئ نحو نهاية غير متوقعة
رواية بنت الراوي من الفصل الاول للاخير بقلم حكاوي مصرية
بنت الراوي
الفصل الاول ...
لا اله إلا الله ..
كانت هذه آخر كلمـ.ـا.ت نداء الحق والتى انتفض على أثرها يوسف من نومه ..
يوسف : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .الحمد لله الذى أحيانا بعدما أمـ.ـا.تنا واليه النشور ..ياااربنا القيام ضاع عليا .انا لله وانا اليه راجعون .قدر الله وما شاء فعل
قام يوسف ليخرج من حجرته ويتوضأ ليلحق بصلاة الفجر فى مسجده المجاور ..
بببببخ ..هيييه اتوضيت قبلك ..
بهذه الكلمـ.ـا.ت استبقت فاطمه الاخت الاصغر ليوسف وقد فاجأت اخيها فور خروجه متجه الى الوضوء ..
يوسف : يا رخامتك يا شيخه يعنى بدل ما كنتى تصحينى تدخلى تتوضى وتسيبينى نايم .
فاطمه : يا سلام اصحيك الاول ليييه ..وفى ذلك فليتنافس المتنافسون يا اخ يوسف
يوسف : ويؤثرون على انفسهم يا اخت فاطمه
فاطمه : مش الجنه يا اخ يوسف ..هى حتة كيكه هديهالك
يوسف : سامعه الصلاه هتقام وانت أخرتينى
فاطمه : لالالا انصرف انصرررف
يوسف بضحك : ماشى يا قلب اخوكى
...
يوسف الراوى مهندس يبلغ من العمر الخامسه والثلاثين وهو المسئول عن اختين بعد وفاة والديه ..فاطمه الحاصله على ليسانس اداب والتى تعمل فى حضانه مجاوره للمنزل .واسماء الطالبه بكلية الصيدله فى عامها الاخير ..
ورث يوسف من والده وسامه تبهر كل من يراه ..وكذا كسبت اسماء هذا الجمال أما فاطمه فكانت تبلغ من العمر ٣٢ عام متوسطة الجمال ولكن كانت تتفوق بجمالها الروحى والذى يلاحظه كل من يتعامل معها ..أما أسماء فكانت أيضا جميلة الروح والملامح بنسبه كبيره ...
فى تمام الساعه السابعه والنصف خرج يوسف من حجرته وكالعاده وجد فاطمه واسماء منهمكتان فى اعداد الافطار وهما تستمعان لاذاعة القرآن الكريم ..
يوسف : مممم لسه الفطار مجهزش .وقعتكم سوده .هروح اجيب الخزرانه .
اسماء وقد التفتت الى أخيها : صباح الفل يا جو .
يوسف : يادى جو اللى انتى ماسكهالى .
اسماء وهى تغمز له : هى وحشه منى وحلوه من يارا .
فور تذكر ابنة الخاله والتى يهيم بها عشقا ابتسم يوسف قائلا لأخته : يارا يا ماما معاها كارت اخضر تقول وتعمل اللى هى عاوزاه .
اسماء : طيب خليها تعمل دبا بعد الجواز .
فاطمه وقد خجلت من كلمـ.ـا.ت اختها : اسماء عيب كده .
ضحك يوسف بشـ.ـده ناظرا الى أسماء وهو يقول : يا دينى يا أسماء دا انتى اللى هياخدك هتدلعيه دلع .
أسماء بتمايل وهى تتفاخر : طبعا دا كفايه شعرى الاصفر وعيونى الزرق دول .دا انا هجننه .
كانت فاطمه تستمع لتلك الكلمـ.ـا.ت وهى صامته تماما فهى لم ترث من والدها جمال اخويها بل ان جمالها بسيط جدا مقارنة بهم ولم تمر بتجارب طوال عمرها وشعرت ببعض الضيق فما كان منها الا ان قالت لاخويها :انا هدخل البس
..
بعد أن دخلت فاطمه حجرتها تنهدت أسماء قائله :ربنا يصلح حالك يا بطه ونفرح بيكى .والله يا جو ما كان قصدى اضايقها
ابتسم يوسف لاسماء قائلا :عارف يا سمسمه بس هى حساسه اوى ثم تنهد قائلا : انا هدخلها .
كانت فاطمه قد ارتدت ملابسها المكونه من عباءه واسعه وكانت تهيئ خمارها لترتديه عنـ.ـد.ما طرق يوسف باب حجرتها مناديا لها : بطه ادخل .
فاطمه :ادخل يا يوسف .
دخل يوسف وهو ينظر اليها قائلا : ايه القمر دا يا ناس.
فاطمه بسخريه : قمر بالستر.
أحاط يوسف كتفيها بيديه قائلا : طيب ورب الكعبه يا قلب اخوكى انت اللى هياخدك هيبقى ربنا بيحبه .
فاطمه وقد تذكرت حبيبها علي صديق يوسف والذى تكن له مشاعر جمه ولكن علي يحبها كأخت وشعرت فاطمه عنـ.ـد.ما تذكرت عدم حب علي لها بغصه فى الحلق وقالت لاخيها : الحمد لله انا راضيه .كفايه عليا وجودك يا يوسف .انت معايا مدينى امان يكفينى عمرى كله .
يوسف : ربنا يقدرنى واكون دايما كده ليكم يا بطه يا رب.
......
على صعيد اخر يجلس عمر الحسينى لتناول الافطار مع والدته وابنته حلا البالغه من العمر عشر اعوام ..
عمر بحزم : قلت لا يا حلا .
حلا : يوووه
هنا تتدخل والدته قائله : طيب يا عمر عشان خاطرى
عمر : لا يا أمى .هي مراجعتش السوره يبقى خلاص .
حلا : يا بابا صعبه وانت مشغول مش بتحفظنى زى الاول .
والدة عمر : طيب يا عمر هاتلها محفظه .والله لو أنا ليا صبر كنت حفظتها .
عمر : مفيش ست هتدخل هنا طول منا عايش لانى ببساطه مش هأتمن اى واحده على حلا يا أمى .حلا انا هاجى بدرى واحفظك وبكره نروح النادى سوا .
..عمر الحسينى البالغ من العمر ٤٢ عام منفصل عن زوجته السابقه ياسمين الهوارى والتى كانت دائمة المشاكل بسبب عدم تحملها للمسئوليه واستهتارها حتى انه كره جميع النساء ولا يثق بأى منهم رغم التزامه الدينى ومعرفته بتكريم الاسلام للمرأه .وقد أثمر زواجهما عن حلا البالغه من العمر عشر اعوام والتى أصر عمر ان تكون فى حضانته هو حيث انه لا يثق بياسمين .
عمر يملك شركات الحسينى والتى يعمل بها يوسف مهندس .....
.....
فى مكتبه بالشركه يجلس عمر ليقوم بامضاء بعض الاوراق ويدخل يوسف ليطلعه على بعض الرسومـ.ـا.ت الهندسيه .
يوسف : بشمهندس عمر الرسومـ.ـا.ت اهى .
عمر : تمام يا جو هتتجوز امتى ؟
يوسف بابتسامه : والله انا محوش مبلغ كده يا دوب على اد الشبكه والعفش وربنا ييسر .بس هى تخلص كليتها .
عمر : مش صغيره عليك يا يوسف دا انت ٣٥ سنه .
يوسف : بالعكس دا افضل حاجه مربيها على ايدى ومطبعها بطبعى ،اصلها بنت خالتى .
تذكر عمر حينها طليقته ياسمين والتى كان دائم الشجار معها بسبب الاختلاف الشـ.ـديد فى الطبع .
عمر : ربنا يبـ.ـاركلك ولو احتجت أى حاجه انا معاك .
يوسف : احم احم .هو كان فى موضوع وانا محرج منك .
عمر بابتسامه يستحثه على الكلام : اتكلم يا جو .
يوسف : اختى معاها ليسانس اداب وكنت طمعان يعنى لو ممكن حضرتك تعينها فى السكرتاريه .
امتعض عمر فور سماعه لطلب يوسف فهو لا يستسيغ التعامل مع أى امرأه ولكنه كان يعلم بان يوسف من اسره متوسطة الحال ومن الطبيعى ان يحتاجوا للعمل .
عمر : بس دى اداب هتعمل ايه فى السكرتاريه .
يوسف : مهى قسم انجليزى يعنى معاها لغه .دا غير انها بتتعلم بسرعه.بصراحه هى بتشتغل فى حضانه بس مرتبها قليل وانا عاوز احطها فى مكان تاخد مرتب يسندها .
عمر : متجوزه .
يوسف : لا.
امتعض عمر أكثر لفكرة عدم زواجها فهى بالفعل ستكون كمثيلاتها اللاتى يلهثن ورائه فى كل مكان نظرا لثرائه ووسامته .
عمر :طيب يا جو خليها تيجى مقدرش ارفضلك طلب .
يوسف : متشكر جدا يا بشمهندس عمر .شاكر لافضالك .
عمر بهدوء: احنا اخوات يابنى وكلنا فقرا لربنا ..
.....
مساء فى منزل يوسف الرواى ..
فاطمه : انا مش عاوزه اشتغل فى شركه .انا بحب الاطفال .سيبنى براحتى .
يوسف : يا قلب اخوك انا عاوز مصلحتك .
اسماء : يا بطه دى فرصه
فاطمه : فرصه ليه بقى .طول عمر اخوكى بيتكلم عن صاحب الشركه انه انسان معقد وبيكره الستات .
يوسف : يا ستى انتى مش هتشوفيه اصلا .انتى مش هتقربى منه لان سكرتيرة مكتبه مجتهده جدا لكن انت هتكونى فى سكرتارية الموظفين .
فاطمه : لا اخاف .انا اصلا مبحبش الناس الشـ.ـديده .
اسماء : يا فااااطمه روحى دا يوسف هناااك وعلي هناااك.وخدالى بالك يا طماطم .
اسقط فى يد فاطمه فور جملة اختها فى حين نظر يوسف بحزم لاسماء قائلا بصوت عالي : اسمااااء اول واخر مره تهزرى بالطريقه دى .علي شايف فاطمه أخت وبس .علي بيحب بنت خالتك مها ( أخت يارا ) فبلاش هزار فى الامور دى انا حذرتك اهو .
فاطمه وقد امتلأت عيناها بالدمـ.ـو.ع اجابته : عندك حق يا يوسف وانا قسما بالله بدعى ربنا انه يخرج من قلبى .
يوسف بحزم : لازم يخرج يا فاطمه والا مش هترتاحى ابدا .
قامت فاطمه وانسحبت من جانبهم
نظرت أسماء لاخيها قائله : يعنى حـ.ـر.ام نديها أمل يا جو .هو يعنى شفت على اتقدم لمها خلاص .
يوسف : وانا اعلق فاطمه ليه بحاجه الامل فيها بسيط جدا .
اسماء: يا رب يرزقها بحد يعوضها خير .
......
دخلت فاطمه لحجرتها وما ان اختلت بنفسها حتى انخرطت فى بكاء مرير فهى تعلم أن تعلقها بمن لا يحل لها لا يجوز ولكن متى كان الحب بـ.ـارادتنا .
فاطمه وهى تبكى : يا رب انا عارفه انه غلط بس انا غصب عنى .يا رب انا مش عاوزه اتعلق بغير حلالى بس مش قادره ..تذكرت فاطمه دعاء جميل كانت قد سمعته فأسرعت تقول : اللهم ارزقنى الهدى والتقى والعفاف والغنى ...يااارب .
..........
فى اليوم التالى صباحا ذهبت فاطمه مع أخيها لشركة الحسينى بعد أن استخارت ربها كما اعتادت فى كل امورها .
داخل الشركه كانت فاطمه تتجه مع يوسف للسكرتاريه حين قابلهم علي فهو مهندس بنفس الشركه .
علي : يوسف انت فين .فى عملا منتظرينك من بدرى .ثم التفت الى فاطمه قائلا : ازيك يا انسه فاطمه .
فاطمه بـ.ـارتباك : الحمد لله
علي : يلا يا يوسف بسرعه .
يوسف : طيب معلش يا علي خد فاطمه وديها السكرتاريه عشان هتستلم شغل جديد. هنا .
علي ببشاشه وود : والله دي الشركه هتنور. .
سعدت فاطمه جدا بجملة علي البسيطه رغم انها فى قرارة نفسها تعلم انها لا تتعدى أن تكون مجامله من أخ لاخته .
يوسف : طيب يلا يا بطه روحى مع علي .
فاطمه بـ.ـارتباك : لا انا هاجى معاك الاول وبعد ما تخلص تودينى انت .
يوسف : منا ممكن اتأخر مع العملا يا بنتى .
علي بعتاب : هو انا مش اخوكي زى يوسف ولا لا.
حزنت فاطمه لكلمة علي بأنه اخوها ولكن احتفظت بحزنها لنفسها كماا اعتادت .وردت عليه بكل أدب : طبعا ربنا العالم .
علي :طيب يلا تعالى اوصلك .
ذهب يوسف الى مكتبه وذهبت فاطمه مع علي على استحياء الى المكتب الخاص بأعمال السكرتاريه .
علي خارج المكتب : ثوانى يا انسه فاطمه اشوف استاذ عبد المعطى المسئول عن السكرتاريه جوا ولا لسه مجاش .
دخل على وخرج قائلا : لسه مجاش للأسف .بصى تعالى الكافيتريا أجبلك شاى ولا قهوه على ما ييجى .
فاطمه بصوت منخفض : جزاك الله خيرا .انا هنتظر يوسف هنا .اتفضل حضرتك عشان متتعطلش بسببى .
على : يا انسه فاطمه بلاش الحساسيه دى .ثم اتبع كلامه مازحا : هعزمك على حسابى يعنى هعزمك على حسابى .دي الشركه نورت بوجودك فيها .
لا وعلى ايه انا هجبلكم اتنين ليمون واجى اعزفلكم بالكمانجه ....كانت هذه هى كلمـ.ـا.ت عمر الحازمه والتى التفت على أثرها كلا من علي وفاطمه حيث اخترقت كلمـ.ـا.ته مسامعهما .
فاطمه بتحفز : مين دا.
علي بخفوت : ليلتنا فل.ثم رفع صوته محدثا عمر باضطراب : دى أخت بشمهندس يوسف يا فنـ.ـد.م وكنت بوصلها للسكرتاريه عشان هتتعين هنا .
نظر عمر الى فاطمه من اسفل لاعلى مقيما اياها ولاحظ ارتدائها للملابس المحتشمه ولكن هيهات للثقه بامرأه مرة ثانيه ..
عمر ببرود : وانتي يا استاذه مجتيش مع اخوكي ليه ولا انتي مش بترتاحى الا مع الغرب .
فاطمه بذهول : نعم ،انت بتقول أيه !
عمر متجاهلا لها وموجها حديثه الى علي : اتفضل يا علي على شغلك .ودخل الانسه جوا مكتب السكرتاريه واما تحب تعزمها تانى اعزمها بره ولا فى بيوتكم لكن هنا مكان للشغل وبس .
انصرف عمر تاركا فاطمه تستشيط منه غيظاَ موجهه حديثها الى علي :مين البنى ادم السخيف دا ؟
امتقع وجه علي فقد وجد أن عمر قد التفت فور جملة وسؤال فاطمه مما يعنى أنه قد سمعها خاصة ان نبرتها كانت مرتفعه الى حد ما بسبب انفعالها .
علي بوجل : يا نهار اسود.
لم تفهم فاطمه كلام على لكن فوجئت بمن يقف خلفها تماما موجها حديثه لها : البنى ادم السخيف دا هو صاحب الشركه اللى انت هتشتغلى فيها وهو اللى هيعلمك ازاى تحترمى مديرك .علي انتظر انت الاستاذ عبد المعطى وقوله يكتب للانسه عقد التعيين ويكتب انها هتشارك مع سالى سكرتارية المكتب عندى .ثم وجه كلامه الى فاطمه قائلا : اتفضلى ورايا .
كادت فاطمه ان توبخه على جملته لها وان تنصرف دون استلام العمل لكنها تريثت فى قرارها فهى تعلم ان يوسف سيتزوج ولابد لها من وظيفه ذات دخل أعلى حتى لا تثقل عليه فاكتفت بالذهاب خلف عمر قائله : لا اله الا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين .
...
فى مكتب عمر دخلت فاطمه وراءه فوجدت سكرتيرته الخاص سالى .سالى تبلغ من العمر ٢٧ عاما وتدعى الفضيله ولكن عمر كان يعلم أنها تنتهز اية فرصه كى تتقرب منه ..ولكنه لم يعطها أى فرصه وابقى عليها فقط نظرا لمهارتها الشـ.ـديده وانها تعمل معه منذ بداية شركته قبل انفصاله عن زوجته منذ ما يقرب من خمس سنوات
قامت سالى فور دخول عمر بابتسامه مشرقه قد زادت جمالها اشراقا .
عمر: السلام عليكم .سالى استاذه ..توقف عمر موجها حديثه الى فاطمه قائلا ؛اسمك ايه ؟
نظرت فاطمه الى الارض قائله: فاطمه مصطفى الراوى ..
نظر عمر اليها لبرهه مستهزئا لنظرها الى الارض فهو يرى ان كلهن مخادعات وانها بالتأكيد تدعى الفضيله .
ثم نظر الى سالى قائلا بسخريه :طيب يا سالى خدى بياناتها انتى احسن شكلها محرجه ولو انى متأكد ان الاحراج دا
هيروح .
رفعت فاطمه رأسها اليه فجأه اثر كلمـ.ـا.ته متسائله : حضرتك تقصد ايه ؟
عمر بهدوء : اقصد لسه مأخدتيش على الشركه فمحرجه .
دخل عمر تاركا فاطمه مع سالى التى لم تشعر فاطمه معها بأى راحه .
..نظرت سالى الى فاطمه ببغض لم تشعره فاطمه ثم قالت لها : طيب ثوانى يا فاطمه هعمل مكالمه واجيلك .
ذهبت سالى بهاتفها لتهاتف ياسمين طليقة عمر والتى كانت تنقل لها جميع أخبـ.ـاره مقابل المال حيث انها فشلت أن تجذب عمر اليها فوجدت أن التجسس عليه سيعطيها بعض الثمار منها المال .
فى الخارج كانت ياسمين تكاد تجن حين هاتفتها سالى ..
ياسمين : لابسه عبايه وخمار !!لازم تغور يا سالى .عمر كان جوزى وعارفه هو بيحب ايه فى الستات .
سالى باهتمام : بيحب ايه ؟
ياسمين : بيحب النوع دا .لبس واسع وخمار دى خطر .اتصرفى .
سالى : اعمل ايه بس ؟
ياسمين وقد برقت عيناها : انا هقلك بس تنفذى كلامى بالظبط .
كانت فاطمه فى مكتب سالى منتظره اياها لتنهى المكالمه وكانت تستغفر الله كثيرا فهى تعلم فوائد الاستعفار حين دخلت سالى تبتسم لها ابتسامه غير مريحه وقالت لها : سورى .اتأخرت عليكى ؟
فاطمه بهدوء : لا ابدا .
سالى وهى تلتقط حقيبتها قائله : اصل كنت واخده الفين جنيه من صحبتى والمفروض اقابلها اديهم لها وهى بتأكد الميعاد .كانت سالى فى هذه الاثناء تتظاهر بأنها تبحث فى حقيبتها ثم استجمعت شجاعتها قائله لفاطمه : ايه دا .الفلوس اللى كانت فى الشنطه راحت فين ؟
فاطمه بعفويه : معرفش والله .مفيش حد دخل اصلا وانت بتتكلمى فى تلفونك برده .
رفعت سالى صوتها متعمده كى يصل صوتها الى عمر فى مكتبه قائله : بقلك ايه شغل الحوارى دا تبطليه ،وطلعى الفلوس بدل ما اوديكى فى داهيه .
ذهلت فاطمه من اتهام سالى لها وقامت بالوقوف امامها قائله : وربى ما لمست شنطتك أصلا وربى ما قمت اصلا من مكانى .
خرج عمر أثر سماعه لصوت سالى المرتفع قائلا : فى ايه ؟
سالى بثبات شـ.ـديد : الهانم سرقت فلوس من شنطتى وانا كنت بره معايا مكالمه .
نظر عمر لفاطمه قائلا : انتى ؟
يتبع .......
↚
خرج عمر مسرعا من مكتبه عنـ.ـد.ما نما الى مسامعه صوت سالى المرتفع .
عمر : فى ايه ؟
سالى : الهانم سرقت فلوس من شنطتى وانا بره معايا مكالمه .
عمر وهو ينظر لفاطمه : انتى ؟
فاطمه وقد افلتت اعصابها رغما عنها وبدأت فى البكاء : قسما بربى ما اخدت اى حاجه منها ولا قربتلها.
عمر وهو ينظر اليها وقد اشعرته عبراتها ونبرة صوتها انها بريئه : انتى بتعيطى ليه دلوقتى .مش انتى بريئه ؟
همت فاطمه بالرد عنـ.ـد.ما قاطعتها سالى قائله : بريئة مين ! امال مين اللى سرق الفلوس ؟
عمر بحزم : سالى مسمعش صوتك طالما انا اتدخلت فى الامر .نظر عمر الى فاطمه ثم استخدم الهاتف الخاص بمكتب سالى واتصل على يوسف وامره بالمجئ الى مكتبه .
..
جاء يوسف ففوجئ بأخته تجلس على الكرسى المقابل لمكتب سالى وتبكى وفوجئ بسالى وهي تنظر اليها ببغض شـ.ـديد اما عمر فكان يقف فى مقابله النافذه هادئ تماما .
يوسف بلهفه : فاطمه مالك ؟
لم تنتظر فاطمه لتحكى له ما ألم بها من اتهام باطل بل اسرعت بالارتماء فى احضانه كأنها تطلب الامان .
التفت عمر بهدوء قائلا : يوسف انت عارف انت عندى ايه صح ؟
يوسف : طبعا يا بشمهندس .
عمر : طيب حاليا فى مشكله ظهرت وهتتضمن اجراء لحلها ممكن يكون سخيف لكن لابد منه .
يوسف بحذر : اجراء ايه ؟
عمر بثبات : فى فلوس ضاعت .الانسه فاطمه كانت هى اللى موجوده .لازم تتفتش تفتيش ذاتى .
نظرت اليه فاطمه قائله : استحاله يحصل .انا عمرى ما اتفتشت .تيجى انت تقلى اتفتش وذاتى كمان .
يوسف وهو يغلى ولكن محافظا على ثباته : انت كده بتشتمنا يا بشمهندس عمر .
عمر : حاشا لله والله ابدا .وبعدين اللى هتفتش هى العامله وانت هتكون معاها يا يوسف.
فاطمه ببكاء : ازاى يعنى يكون معايا !
عمر بتعجب : هو ايه اللى ازاى ! هو مش اخوكى .
يوسف : فاطمه بتنكسف منى جدا و..
لم تتركه فاطمه ليكمل جملته وصاحت فى عمر : هو انت معندكش دين لدرجة انك مش فاهم انه حتى لو اخويا مينفعش يشوف منى الا حجات معينه .
اشتعل عمر غيظا من جملة فاطمه وهم بالرد عنـ.ـد.ما قاطعها يوسف موجها حديثه لفاطمه : فاطمه خلاص انا هقف بره وهى تفتشك .
فاطمه ببكاء : أنا ما أخدتش حاجه .دا ظلم يا يوسف .
كان عمر يمر بناظريه على كل من فاطمه ويوسف وسالى التى تقف وعليها اثار الارتباك الشـ.ـديد .
عمر بهدوء موجها حديثه الى سالى : سالى انتى متأكده ان الفلوس كانت معاكى .مش ممكن تكونى نسيتيها فى البيت ومأخدتيش بالك .
وجدتها سالى فرصه كى تهاتف ياسمين لتسألها المشوره فردت عليه قائله : هتصل بماما اسألها .
عمر بهدوء : تمام اتفضلى كلميها .
همت سالى بالخروج ومعها هاتفها فأوقفها عمر بحزم : انت خارجه فين .
سالى بـ.ـارتباك : هتصل بماما .
عمر: اتصلى هنا ،مفيش خروج .
سالى بـ.ـارتباك : ليه .اصل اصل الشبكه وحشه .
كان عمر يعرف جيدا بعلاقة سالى ومطلقته ياسمين ونظرا لتميزه بالذكاء الشـ.ـديد فقد استنتج ان ياسمين لها علاقه بالامر بطريقة ما .لذا فقد تابع بسخريه : يا شيخه ،الشبكه وحشه فى دور تاسع ومفيش مبانى حوالينا .غريبه دا انا فونى بيلقط شبكه فى أى مكان بالشركه .ثم تابع بمكر : يا سالى فكرى كويس ،انتى كانت معاكى الفلوس .ها ؟
ردت سالى قائله : مش فاكره .
عمر بحزم : خلاص طالما أنتى مش متاكده انا هعتبر الموضوع منتهى .ثم توجه بحواره الى فاطمه : أنا بعتذر ليكى يا فاطمه عن سوء التفاهم دا .وتقدرى تروحى دلوقتى وبكره من الساعه ٨ الاقيكى هنا .
فاطمه بتجهم : لا .انا مش عاوزه اشتغل فى المكتب هنا .لو سمحت انقلنى فى اى مكان تانى فى الشركه .
عمر برفق : لا يا فاطمه هتيجى هنا وسالى مكانتش تقصد صح يا سالى ؟
سالى بغل : اه طبعا صح .
فاطمه : لا بس برده انا مع....
قاطعها يوسف مازحا كى يقلل من تـ.ـو.تر الأمر : خلاص يا بطه بقى ،عمر باشا بحاله قالك معلش .ولا اسيحلك واقول كنتى بتقوليلى ايه امبـ.ـارح ؟
اتسعت عينا فاطمه ناظرة الى أخيها فهى لن تتخيل ان يعرف عمر بحديثها عنه.
فاطمه : لا طبعا .انت بتهرج
عمر بهدوء : لا يا يوسف متحرجهاش انا مش عاوز اعرف حاجه .انا هدخل اشوف شغلى وانتم كل واحد على مكتبه وانتى يا فاطمه لو حبه تنتظرى يوسف لحد ميعاد الخروج انتظريه .يوسف تعالى ورايا عاوزك فى شغل .
تنفست فاطمه الصعداء فور حديث عمر .أما يوسف ففور دخوله وراء عمر فوجئ بعمر يسأله : ها يا يوسف ،فاطمه قالت ايه عليا امبـ.ـارح ؟
نظر يوسف لعمر ثم دخل فى نوبه هستيربه من الضحك .
عمر : لا والله ههه هو سؤالى مبهج للدرجه دى ؟
يوسف : انا اسف بس فعلا متوقعتش ان حضرتك عاوزنى عشان كده .
عمر : ليه ؟
يوسف : عشان حضرتك بره قلت خلاص مش عاوز اعرف حاجه
عمر : عشان مينفعش احرج واحده للدرجه دى.مينفعش اعرف حاجه هتكسفها قصادى .
يوسف : طيب ميمكن هى حاجه محرجه مينفعش اصلا اقولها ؟
عمر بابتسامه : لا مش يوسف الراوى اللى يعمل فى اخته كده ويطلع عنها كلام يسئ لها .
يوسف بامتنان : ثقتك دى شرف ليا .ثم تابع : هى كانت رافضه تيجى معايا الشغل هنا .كانت بتقلى خلينى فى الحضانه لانى بحب الاطفال ثم تردد برهه فحثه عمر على الكلام قائلا : كمل يا يوسف
يوسف : وكمان بصراحه كانت رافضه الشغل بسببك .
عمر بصدمه : بسببى انا .
يوسف : اه اصل انا كذا مره اجيب سيرتك معاها واقول انك شـ.ـديد وكده .
عمر بهدوء :أنا شـ.ـديد مع المستهتر يا يوسف وانت عارف كده .
يوسف : هى خوافه اوى .
عمر : طيب .خير .ربنا يصلح الحال .
........
فى كلية الصيدله حيث تدرس أسماء فى عامها الأخير ..
خرجت أسماء من المحاضره وهى تبحث بناظريها عن حازم زميل دراستها ومحبوبها الذى تظن أنه سيتزوجها بعد اتمام دراستهم ولكن هيهات فليس كل ما يتمناه المرء يدركه .
تأففت أسماء من كثرة اتصالها بحازم وعدم رده على الهاتف وفى قمة يأسها أن يرد على مكالمـ.ـا.تها فوجئت بمن يحادثها من خلفها تماما .
حازم : القمر لوحده ليه ؟
أسماء : انت بتهرج على فكره وأنا زعلانه ومش هكلمك .
حازم : ليه بس يا سمسم .
اسماء :قلتلك يا حازم اسمى أسماء وبلاش تدلعنى دا اولا .أما ثانيا بقى فليه محضرتش المحاضره .
حازم بلا مبالاه : راحت عليا نومه عادى يعنى .
أسماء : مش قلنا نذاكر يا حازم عشان السنه دى تعدى على خير .
حازم : وهو أنا محتاج الشهاده فى ايه .دا انا بابا عنده شركه ادويه من اكبر الشركات فى الشرق الاوسط كله . .
اسماء برفق : مهو انت مش هتعرف تدير الشركات دى الا بشهادتك .
حازم بلؤم :مهو البركه فى سمسمه حبيبتى اللى بتجيب امتياز كل سنه وهتدير معايا الشركه اما نتجوز .
أسماء بسعاده وحياء : برده عشان خاطرى لازم تذاكر يا حازم .
حازم : ممم طيب ساعدينى.
أسماء باستفهام : تمام ازاى ؟
حازم : نتقابل فى مكان هادى كده وتشرح...
اسماء بمقاطعه : لا يا حازم قلتلك مقابلات بره الجامعه استحاله واصلا كفايه اوى اننا بنتكلم فى الفون من ورا أخويا .لا أخلاقى ولا تربيتى تسمحلى بكده أصلا ولولا انى بحبك مكنتش عملت كده.
حازم بنبره حاول أن يخفى سخريته فيها : طبعا يا سمسم بس اضحكى بقى عشان زومه قلبك .
ابتسمت أسماء وأسرعت بالذهاب فى حين أتى خالد الى حازم ..
خالد : قلتلك دكتوره آسماء مختلفه .انت مفيش فايده فيك .
حازم باستعلاء : اسكت انت يا فالح زمانك .كلهم بيجروا ورا الفلوس ومش حتة بت زى دى اللى مش هقدر اشتريها بفلوسى .
امتعض خالد والذى لم يكن سوى صديق حازم من كلامه خاصة انه يعرف أن حازم لن يتوانى فى أى شئ مقابل الوصول لاسماء ويساعده ثراؤه فى ذلك .
خالد : انت حر .بس ربنا انعم عليك بالفلوس عشان تطيعه بيها مش عشان تعصيه وتفتن بنات الناس
لم يكن حديث حازم مع اسماء يثير ملاحظة خالد صديق حازم فقط لكن ايضا كان يثير حفيظة ادم المدرس المساعد بذات الكليه الذى كان قلبه معلقا بأسماء نظرا لجمالها وتميزها بين قريناتها ...
فكانت اسماء مثار اعجاب لكل من يعرفها نظرا لالتزامها وجمالها .ولكنه أيضا كان مستواه المادى متواضع جدا فكيف له أن ينافس حازم بكل ما اوتى من مال ووسامه على قلب أسماء.
خفض آدم بصره ومر بهدوء ولمح حازم يتجه ببصره نحوه ..
حازم بلؤم : دكتور ادم ازيك .
نظر ادم اليه بهدوء قائلا : الحمد لله .
حازم :على فكره احنا قريب اوى هنتقابل كتير ،أصلى همسك فرع شركة الادويه اللى انت بتشتغل فيه بدل بابا .
قال حازم جملته وهو يدرك تأثيرها على ادم ..ادم ابراهيم بيومى والذى يعمل مدرسا مساعدا بكلية الصيدله .وايضا يعمل بشركة ادويه يمتلكها والد حازم ويعمل ادم بها لضيق ذات اليد .ولكن احتفظ ادم بهدوءه قائلا : طيب كويس .
حازم بمكر : انا قلت لبابا عاوز الفرع اللى دكتور ادم فيه ،انت عارف معزتك عندى يا دك .
نظر ادم الى حازم لبرهه ثم قال له ؛طيب اتجدعن كده وهات تقدير السنه دى بدل مقبول بتاعة كل سنه .
ثم تركه ومضى ..
.....فى منزل يوسف الراوى ..
جلست فاطمه مع يارا ابنة خالتها وزوجة أخيها المستقبليه وهى تبكى ..
يارا : الله يخرب بيتها الزفته دى .
فاطمه : لا بالله عليكى بلاش دعا على حد .
يارا : يعنى تفترى عليكى المفروض نبعتلها شهادة تقدير .
فاطمه : لا اقصد الله اعلم هى بتفترى ولا فعلا كان معاها فلوس وضاعت منها فعلا .
يارا : بطلى طيبتك دى بقى .
فاطمه : يارا لو سمحتى دا طبع فيا ومش هغيره .
يارا : يووه خلاص .
فاطمه : قومى ساعدينى نحضر الاكل عشان يوسف قرب ييجى .
يارا : يوسف امم يا رب ييجى بقى .
فاطمه بابتسامة : ربنا يسعدكم يا يارا..
.....
...مر اسبوع ولم يحدث امر مهم سوى أن فاطمه كانت تتعلم أمور العمل بسهوله ويسر .
ذهبت حلا وجدتها ( والدة عمر ) لعمر فى الشركه لكى يذهبوا جميعا للنادى .
كانت فاطمه منهمكه فى العمل عنـ.ـد.ما فوجئت بيد صغيره تربت على كتفها قائله: انتى مين يا انطى ؟
التفتت فاطمه فى هدوء الى حلا الواقفه فى براءه قائله: انا فاطمه
تدخل والدة عمر فى تلك اللحظه ناظره الى فاطمه بتعجب فهى لم ترها من قبل : السلام عليكم .
فاطمه : عليكم السلام .
والده عمر : انت جديده هنا يا بنتى .
فاطمه : ايوه يا فنـ.ـد.م .
والدة عمر : ربنا يوفقك يا حبيبتى .هو عمر جوا ؟
فاطمه بتساؤل : ايوه بس حضرتك اقله مين ؟
والدة عمر بابتسامه : انا والدته .خليكى انا هدخله .يلا يا حلا ..
....
دخلت والدة عمر الى مكتبه قائله : السلام عليكم .الناس اللى قالت عالنادى ومشيت .
عمر بضحك : ههه عليكم السلام .ليه بس منا بفنش الشغل اهو .
حلا : هيييه .
والدة عمر : مين البنت اللى بره دى ؟
عمر : فاطمه ! سكرتيره جديده .
والدة عمر : شكلها غلبانة.
عمر بسخريه : مفيش واحده ست غلبانة .دول عاوزين الحرق .
والدة عمر بلوم : كده يا عمر .افتكر انى انا ست وان بنتك دى هتكون ست .عمر مش كل الستات ياسمين .
عمر بحزن : انا اسف يا أمى .انا هروح مخصوص بنفسى اعملك قهوتك .
والدة عمر : لا يا بنى خلص شغلك وبعدين ازاى تروح بنفسك .
عمر وهو يستعد للخروج من المكتب :: والله ابدا ..لازم اروح ..خرج عمر من مكتبه فلم يجد فاطمه فدخل الى المطبخ الملحق بالمكتب لعمل القهوه اللازمه .وحل السكون المكان ولم يقطع هذا السكون سوى صوت فاطمه التى يسمعه بوضوح التى دخلت من باب المكتب وعلى ما يبدو تهاتف أحدهم قائله : يا بنتى والله زى ما بقلك كده ،والدته بلسم وبنته سكر ..معرفش ازاى هولاكو دا يجيب السكر دا .......
يتبع
↚
انتابت عمر حاله عجيبه عند سماعه ما وصفته به فاطمه فهمس محدثا نفسه :هولاكو انا هولاكو يا بنت اللذينة ..
صمت عمر ليصدمه ما اتبعته فاطمه من حديث ..
فاطمه : بصى والله الحق يقال .هو صلاه بيصلى وبيحافظ على صلاته جدا ودى لوحدها ميزه رهيبه .وبصى بيتقى ربنا جدا فى شغله بس عنده عقده من الستات وانا هموت واعرف ليه .صمتت فاطمه قليلا ثم قالت : لا يا يارا استحاله مـ.ـر.اته تكون وحشه ،دى بنته قمرايه .
ردت يارا قائله : طيب وهو ايه نظامه بأى مز وكده ؟
صاحت فاطمه التى يسمعها عمر بوضوح : يارا بالله عليكى هو اصلا الراجـ.ـل مش بالشكل بس دا ميمنعش يعنى انه مز فى نفسه كده ،اللهم اغفر لى وله .
ابتسم عمر الذى يسمع الحديث كاملا ونظر لنفسه فى مرآه صغيره موضوعه بجانب الصنبور ثم قال بهمس : منا عارف انى مز بس اللى جديد عليا انى هولاكو .ثم اتبع التصنت على فاطمه
فاطمه محدثه يارا :.بس الله اعلم بصى كفايه بقى احنا اتكلمنا عالناس كتير كفايه كده .اصلا كل مره اقول هتصل ومنتكلمش على حد وانتى الله يسامحك ..
ضحك عمر بهمس وهو يصب القهوه لامه محدثا نفسه : يا روحى عالتدين .
انهى عمر صب القهوه وامسك بالفنجان وخرج بكل ثقه وهدوء امام ناظرى فاطمه والتى ما أن رأته حتى فتحت فاهها وصمتت تماما ..مر عمر من امامها وهى ممسكه بهاتفها فمازالت تحادث يارا ولمح عمر اثار الصدمه الباديه على وجهها حين رأته حيث انها ادركت انه لابد وأن يكون سمع حديثها مع يارا ..ولم يبالى عمر بهذه الصدمه الباديه على وجهها ودخل مكتبه فى هدوء وثقه ..
يارا : الو الووووو فاطمه رحتى فين ؟؟
فاطمه بصوت يوشك على البكاء : ايوه يا يارا .
يارا : ايه يا بنتى صوتك ماله ؟
فاطمه : سمعنى يا يارا .
يارا بوجل : يا لهوى .مين يا فاطمه هولاكو ؟
فاطمه بخوف : اااه .ضمنت استقاله معتبره .الله يسامحك .كل دا عشان اغتبناه .فعلا امشى عدل يحتار عدوك فيك ..
....
أنهت فاطمه المكالمه وهى وجله من رد فعل عمر ،ودخلت سالى التى كانت تقوم بامضاء بعض الاوراق من بعض الموظفين .دخلت سالى ولم تهتم بوجه فاطمه الواجم وفى تلك اللحظه خرج عمر مع والدته ومع حلا مستعدين للذهاب للنادى .
أظهرت سالى ابتهاجا مزيفا فور رؤيتها لوالدة عمر وحلا وقامت من فورها تلقى السلام عليهم .
سالى : يا خبر ايه الحظ الحلو دا .حظى حلو انى اشوفكم .
والدة عمر : تسلمى يا سالى .عامله ايه ؟
سالى بفرح : الحمد لله يا فنـ.ـد.م .ثم اتجهت بناظريها الى حلا وتقدمت منها تقبلها : حلا ازيك يا قمرايه .
حلا بجفاء : اهلا .
والدة عمر : عمر قالى انك جديده يا فاطمه .
ردت فاطمه بصوت بالكاد يكون مسموع نظرا لاحراجها من عمر بسبب ما سمعه : اه فعلا .
والدة عمر : ربنا يوفقك يا بنتى .
فاطمه : متشكره جدا .
خرجت والدة عمر برفقته هو وحلا ومرت دقيقه كامله قبل ان يعود عمر بمفرده الى المكتب حيث توجد كلا من فاطمه وسالى ثم ارتكن بذراعيه على مكتب فاطمه قائلا : لو حد سأل عليا ،قوليلهم هولاكو بيفسح السكره فى النادى .
انكمشت فاطمه فى مجلسها واعتدل عمر مقاوما ابتسامه أبت الا أن تعتلى شفتيه نظرا لما شعر به من خجلها ثم تركها وذهب ...
.....
فى حجرتها تجلس أسماء تحاول الاتصال بحازم دونما أمل فقد فقدت الامل ان يرد على اتصالها .
كان حازم فى هذا الوقت ينظر الى الهاتف ويبتسم ..
خالد : يا بنى انت معندكش دم .دا انا مش فاكر دى المره الكام اللى بترن عليك فيها .
حازم : خليك فى حالك .
خالد : اموت وأعرف ايه فى دماغك .
حازم :عادى قرصة ودن صغيره .اقلك هى زمانها استوت .اسبوع كفايه .ابتعد حازم ممسكا بهاتفه ثم رد ببرود : الو
ما ان سمعت أسماء صوته حتى انهارت فى البكاء قائله من بين دمـ.ـو.عها : كده يا حازم للدرجه دى هنت عليك .
حازم : بصى يا أسماء انا مبحبش اللى بيخونى وانتى مخونانى يبقى خلاص يا بنت الناس شيل دا من دا .
أسماء :يا حازم والله ابدا .بس اللى بتطلبه صعب .
حازم : خلصنا يا اسماء .هقول لامى اللى طالبه تشوف شعرك بنفسها انك مش واثقه فيا .
اسماء: والله ابدا ثم قالت من بين دمـ.ـو.عها : طيب طنط تجيى زياره وتشوفنى براحتها وتشوف اللى هى عاوزاه .
ابتسم حازم بسخريه على سذاجة أسماء ثم رد قائلا : ولا تيجى ولا تروح .اما تبعتى صور بشعرك وتثبتى انك واثقه فيا اما كل شئ نصيب .
وضعت اسماء يدها على فمها لتمنع صرخه كادت تفلت من بين شفتيها ثم قالت له : هان عليك تقولها ؟
حازم بتصميم : ابعتى الصوره وانا انسى الامر دا .
صمتت اسماء وكان حازم واثقا من تأثيره عليها .ثم قالت : صوره واحده .
حازم بمكر : طبعا .
بعثت اسماء بالصوره الى حازم على تطبيق الماسنجر وكانت بشعرها وبزى ترتديه فى المنزل ولا يصح أن يراها به أحد .
حازم بمكر: لا يا أسماء ،الصوره مش واضحه .
اسماء بتـ.ـو.تر : يعنى ايه ؟
حازم : يعنى ابعتى صوره تانيه.
استمر حازم بمراوغة اسماء الى أن بعثت اليه بعدد لا بأس من الصور وفى نهاية الامر ابتسم بمكر قائلا لها : ايوه كده .انتى كده سمسمه حبيبتى .
كانت اسماء تشعر بخطر ما ولكنها كانت تقاوم هذا الشعور .
......
مر شهر على الجميع انهت خلالها كلا من يارا واسماء وحازم دراستهم .واختبـ.ـارات نهاية العام وجاء الوقت لتحديد عقد قران يوسف ويارا .
فى شركة عمر الحسينى ..
يوسف محدثا عمر : هيشرفنى حضورك .هنعمل الكتاب فى المسجد ونروح البيت نهيص واسافر انا وهى تلت ايام للاسكندريه
عمر :ربنا يسعدك يا جو .بس انت لحقت جهزت امورك دا انت كنت بتقول شبكه بس ،غيرت رأيك ليه ؟
يوسف : اصلها بنت خالتى وبصراحه باباها ريحنى جـ.ـا.مد فى الطلبات وهى موافقه تقعد مع اخواتى فى الشقه وجهزنا اوضة النوم وغيرنا حجات بسيطه فى الشقه .
عمر بامتعاض : انا مش عاوز اقلقك بس نقطة انها تقعد مع اخواتك فى شقه واحده فدى نقطه خطر بتجيب مشاكل .
يوسف بابتسامه واثقه :لا استحاله تكون مصدر مشاكل لان اخوانى بيحبوها جدا .
كان عمر يريد أن يوضح أنه يقصد فاطمه بحديثه حيث انها اكبر عمرا من يارا وهذا فى نظره كاف لاثارة المشاكل خاصة انه لا يعرف فاطمه جيدا .ولكنه فضل الصمت واكمل حديثه قائلا: عامة الف مبروك و .اكيد هاجى ،ثم تردد قائلا واحتمال اجيب حلا .
كان عمر يريد ان يستغل الفرصه ليدمج حلا فى الاجواء الدينيه وقد انتهز فرصة دعوة يوسف اليه .
فرح يوسف جدا قائلا : يااااه دى هتكون أحلا بنوته فى الفرح كله .دا حتى فاطمه شافتها هنا وحبتها اوى .
عمر بهدوء :ان شاء الله هاجى واجيبها.ثم اتبع كلمـ.ـا.ته باخراج شيك من درج مكتبه مادا يده ليوسف قائلا : امسك يا جو .
يوسف وقد تنبأ بمحتوى هذا الشيك حيث انها عادة عمر أن يعطى كل من يقبل على الزواج مبلغا من المال .
يوسف باحراج : ملوش لزوم، ربنا ساترها الحمد لله .
عمر : جو احنا اخوات قبل ما نكون بيجمعنا شغل .امسك والف مبروك .اصرف الشيك دا من خزينة الشركه .
يوسف : متشكر جدا يا فنـ.ـد.م .ربنا يبـ.ـاركلك فى حلا وتفرح بيها .
عمر: يا رب .
....
فى منزل يوسف الراوى تجلس أسماء فى حجرتها لتحادث حازم .
أسماء : بجد يا حازم يعنى بعد النتيجه علطول هتعينى فى شركتك .
حازم :طبعا يا سمسم .انا خلاص معنتش قادر عالبعد بعد اللى شفته .
انتابت أسماء قشعريره بعد جملة حازم الأخيره فهى قد تجاوزت جدا فى علاقتهما فى الفتره الأخيره رغم أنها حاولت البعد والتزام الحدود .
أسماء : حازم جملتك دى وجعتنى جدا .حازم بلاش تحسسنى انى سلعه وانى رخيصه .وكمان لازم نلتزم اكتر بحدود ربنا عشان اما نتجوز ربنا يبـ.ـارك لينا .
كان حازم يهاتف أسماء وهو يشاهد ما لا يحله الله من موبقات فكتم ضحكه ساخره كادت ان تفلت قائلا : يا بيبى يا قلب حازم انتى بتتكلمى ازاى .انتى كل مدى بتزيدى غلاوه فى قلبى وبتمنى اليوم اللى تكونى فيه فى بيتى و.....
استمر حازم فى الحديث بما يتجاوز حدود الله ويغضبه وبما لا يحل أن يكون بين رجل اجنبى وامرأه اجنبيه ولكن أسماء قد أصبحت ضعيفه لانها قد فتحت باب الشيطان من البدايه ولم تغلقه واصبحت فى مهب الرياح الخطره ..
كانت أسماء تستمع لحازم وقد تللذت هى الأخرى او هكذا خيل شيطانها لها انها تتلذذ بالحديث فى مثل هذه الامور التى لا تحل عنـ.ـد.ما دخلت فاطمه عليها ..
فاطمه بهمس : مين .
اسماء كعادتها فى الكذب فى الاونه الاخيره : دي صاحبتى .ثم اتبعت قائله : طيب اوك هقفل دلوقتى اختى عاوزانى .
انهت أسماء المكالمه فقالت فاطمه لها : صليتى العشا .
أسماء بتحفز : فاطمه هو انتى مش ملاحظه انك بقيتى بتسألينى كتير فى امور العباده .
فاطمه : اه يا أسماء بس فى ملاحظه كمان انك حاليا بتتهاونى جدا فى العباده .يعنى مصليه المغرب قبل العشا بربع ساعه ومشفتش المصحف فى ايدك خالص بقالك يومين والقيام اللى كنا بنتسابق فيه بتحايل عليكى عشان تقوميه ومش بتحسى بيا اصلا .
اسماء: فاطمه الله يرضى عنك احنا عندنا فرح ومش عاوزين نكد .
فاطمه : طب والتلفون اللى مش بتسيبيه من ايدك ؟
اسماء : فى ايه يا فاطمه كمان التلفون هتحاسبينى عليه ؟
فاطمه : لا يا أسماء انتى كبيره بما يكفى عشان تقيمى تصرفاتك .
اسماء : كويس جدا انك عارفه .
نظرت فاطمه الى اسماء معاتبه لكن اسماء لم تلقى بالا لنظراتها .
خرجت فاطمه حزينه الى الصاله وصادف خروجها وصول يوسف من الخارج .
اخفت فاطمه حزنها سريعا ورحبت بيوسف قائله : العريس وصل ..حبيبى يا جو طمنى حجزت المأذون ؟
يوسف وهو يستريح : الحمد لله يا بطه المأذون عملنا خصم .ثم اتبع قائلا : الواد على فعلا كانت فكرته حلوه انه يكتب كتابه معايا فى نفس اليوم .يلا اهو هيتجوز قريب برده كمان سنه بس هيعيش حياته سنه كامله بقى مهو كتب الكتاب .
ظهرت سحابة من الحزن فى اعين فاطمه وان حاولت جاهده ان تخفيها وهى تقول : ربنا يسعدكم .
عض يوسف على شفتيه فقد انتبه لوجع اخته وادرك انها مازلت تحمل لعلى بعض المشاعر فقام وجلس بجانبها واحتضنها قائلا : فرحتى الحقيقيه يوم ما اخدك من ايدك لحد بيت جوزك ويكون كده يستحقك بجد .
فاطمه : الحمد لله. يا يوسف قلتلك قبل كده كفايه عليا اوى انك اخويا .انت متعرفش مقامك عندى .
يوسف : وانا مش هرتاح الا لما اشوفك متهنيه فى بيت جوزك يا بطه .ربنا يقدرنى واوصلك بنفسى ليه ..
...........
فى شركة حازم للادويه بعد أن استلم ادارتها على وعد لوالده ان يتحمل المسئوليه ولكن كم مخلف لوعوده فى أمة الاسلام ..
حازم وهو يشاهد ما اغضب الله مع قرناء السوء فى مكتبه ..
احمد : بس البت دى صاروخ.
حازم : يا عم وربنا فى مصر بنات زى القمر ثم قام بفتح ملف على جهازه الخاص لتطالعه صور اسماء التى يحتفظ بها ثم ادار الشاشه الى احمد قائلا : شوف المزه دى وبعدين احكم ...
يتبع ...
↚
الزفاف ..
فى منزل الحسينى دخلت حلا على والدها بعد أن استعدت للذهاب معه الى حفل زفاف يوسف ويارا ..
حلا : واااو ايه دا هو مين العريس بالظبط ؟
ضحك عمر عاليا ثم حدثها قائلا : بس يا بكاشه .
حلا : بكاشة ايه بس انت مش شايف نفسك يا عم المز انت ؟
عمر بصدمه : عم ومز ..ثم ضيق عينيه هاتفا بها : انتى متصاحبه على مين الايام دى ها ؟
حلا بضحك : متصاحبه على اصحابى ثم همست قائله : وعلى انطى فاطمه .
عمر بجديه: وهى انطك فاطمه هى اللى قالت عليا مز ؟ ها ؟ قوولى
حلاو: هههههههههه بابى انت بتحلم ولا ايه ؟ هى مش بتتكلم عليك خالص .هى بتحفظنى قرآن .
عمر وهو يضيق عينيه : نعم .طيب يلا .
نزل عمر مع حلا الى الطابق الاسفل حيث استقرت والدته امام التلفاز متابعة لاحد البرامج الاخبـ.ـاريه .
عمر : امى ايه حكاية فاطمه ؟
والدة عمر بتعجب : مالها فاطمه ؟
عمر : انا شايف انها مختلطه جـ.ـا.مد بحلا .
والدة عمر : مش مختلطه يا عمر ولا حاجه .كل الامر انهم بيتكلموا فى الفون تحت سمعى متقلقش .
عمر : دى بتقول بتحفظها قرآن
والدته بابتسامه : اه فعلا ربنا يبـ.ـارك فى فاطمه بصراحه ممتازه والله .
عمر بابتسامه : هى فعلا ممتازه ومميزه كمان .مختلفه جدا يا امى .
والدته بابتسامه : وايه كمان ؟
عمر بهدوء : وبس يا ست الكل .يلا يا حلا .السلام عليكم يا امى .
والدته بهمس : وعليكم السلام .ربنا يهديك للرشـ.ـد يا عمر .
......
فى المسجد وتحديدا فى المكان المخصص للنساء كانت الفتيات من صديقات واقارب يارا تلتفتن حولها وكانت يارا سعيده جدا خاصة بعد اشهار الكتاب ...
ولم تكن يارا فقط هى من ستسعد بل كانت مها أختها ايضا فقد عقد على عليها مع اتفاق بزواج لاحق بعد عام
والدة يارا وهى تحتضنها : الف مبروك يا بنتى الف مبروك الحمد لله .
تقدمت فاطمه من يارا وقد امتلئت اعينها بالدمـ.ـو.ع : مبـ.ـارك يا يارا يا اجمل يارا .
يارا بفرحه : الله يبـ.ـارك فيكى يا قلبى .عقبالك يا بطه .
أسماء بصوت مرتفع : يا بنات لو سمحتم اللى منتقبه تنزل بسرعه البيشه العرسان عاوزين يسلموا على العرايس .
يارا بخوف مخاطبة اسماء: لا يا اسماء هتكسف
مها بضحك : يدخل عادى انا مش هتكسف ههه
اسماء بضحك وهى تخاطب يارا : نعم ياختى خلاااص مكتبنا وخلاص واتلمى وسلمى عليه عدل عشان الحساب ميتقلش لما تروحوا ها واخدلى بالك انت يا جميل .
فاطمه بزجر : اسماء .
اسماء بفرح : العرسان اهم نزلوا البيشه يلااا .
دخل يوسف ويتبعه على الى مصلى النساء..
اتجه يوسف ليسلم على خالته وابتسم وهو متجه نحو يارا .
يوسف وهو يمد يده لمصافحة يارا : السلام عليكم
يارا : عليكم السلام
يوسف : لا والله وايدى الممدوده هتسلم على ايه .هاتى ايدك .
يارا : يوسف بالله انا بص مرتبكه و..
يوسف وهو يميل نحوها : نعم !! دا انا بقلك سلمى .امال اما ندخل فى الجد هتقعى منى .لا بقلك ايه منا مش دافع دم قلبى عشان تتكسفى .
ابتسمت يارا بخجل وابتسم يوسف .
فاطمه وهى تنظر نحوهم : اللهم بـ.ـارك .ربنا يسعدهم .ثم اتجهت بناظريها الى على ومها وشعرت بالحزن يعتصرقلبها وهمست : اللهم لا تعلقنى بما ليس لى يا رب .اللهم اهدى قلبى
خالتها : عقبالك يا بطه .انتى الفرحه الكبيره .
فاطمه بصوت يشوبه بعض الحزن : الحمد لله
.خالتها : انا لسه هروح اوجب على على واهله وقدامى هم .
فاطمه وقد لمست هذه الكلمـ.ـا.ت بعض الالم فى قلب فاطمه : انا هاجى اساعدك انا واسماء يا خالتى .
خالتها : يا حبيبتى با بنتى ربنا ميحرمنى منك ..
...........
أخذ يوسف يارا لقضاء عدة ايام فى الاسكندريه وذهبت اسماء وفاطمه الى المنزل بعد هذا اليوم الممتلئ.
اسماء: اااه متكسره مش قادره .
فاطمه بهدوء : عقبالك يا سمسمه .
أسماء بود : عقبالك انتى يا بطه .شفتى حلا بنت البشمهندس عمر متعلقه بيكى ازاى ؟
فاطمه بلامبالاه : عادى طفله فلازم تتعلق بأى حد قريب .
اسماء : تؤتؤ .البنت بتحبك اوى .
فاطمه : اسماء بتحبنى ،ولا بتدوب فيا هتعملى ايه ؟
اسماء وهى تقوم من مجلسها : انا هدخل الاوضه انام وانتى كمان نامى .
فاطمه : وهى تمسكها من يدها : لا تعالى نصلى ركعتين الاول لله ندعى لاخوك وبنت خالتك .
أسماء بضحك : ندعيلهم بايه يا سوسه انتى
فاطمه وقد اتسعت عيناها : بت يا اسماء اتلمى انا اقصد ندعيلهم يكونوا اسره صالحه .
اسماء ببسمه : طيب يا عم الصالح انت
........
فى صباح اليوم التالى فى الفندق الذى حجز به يوسف استيقظت يارا من نومها وتحسست الفراغ بجانبها ثم ابتسمت عنـ.ـد.ما تذكرت ما كان بالامس بينها وبين حبيبها وحلالها قبل ان تنتبه لصوته وهو يتحدث فى هاتفه..
يوسف : ههه حاضر يا قلب اخوكى هخلى بالى منها .يا بنتى والله انا حنين خالص يا بنتى والله ما بتحول بالليل هاهاهاها .
ارتدت يارا ما كان ملقى باهمال من ملابسها على الكرسى المقابل للسرير ثم ذهبت الى يوسف الذى كان يقف فى شرفة الحجره .
ابتهج يوسف لرؤيتها قائلا : يا ستى طيب اهى صحيت وخدى اسأليها ..صمت يوسف ثم قال : طيب الحمد لله انك مصدقانى ههههه.ماشى يوصل يا قلب اخوكى فى حفظ الله .
انهى يوسف الاتصال ثم اتجه ببصره الى يارا قائلا : صباح السكر .
يارا بعتاب : لا زعلانه ازاى متخلينيش اكلم بطه .
قام يوسف بجذبها الى الداخل قائلا : بالله عليكى دا وقت بطه ولا وقت اخو بطه ؟
ابتعدت يارا مبتسمه وهى تقول: دا وقت الاكل هموت من الجوع ..
بوسف بمزاح : اهربى اوى .هجبلك اكل عشان انت تاكلى وانا بعدها اكل ثم غمز لها بعينيه .
يارا بجديه : لا بجد انا زعلانه .ليه منتظرتش لما اصحى ونكلم فاطمه سوا؟
يوسف بهدوء : بصراحه انا مش عاوزك تحسى منى بتقصير فقلت انت نايمه اكلم اخواتى عشان اما تصحى افضيلك وقتى كله
يارا بعتاب : اخص عليك يا يوسف .دا مافى صفه حبتها فيك اكتر من برك باخواتك وانهم مسئولين منك بعد وفاة خالتى وجوزها الله يرحمهم .عمرى ما افكر التفكير الصغير دا ولا اغير ولا اى حاجه من دى والله .
ابتسم يوسف لها قبل أن يقبل جبينها قائلا : ربنا يبـ.ـارك فيكى يا نعمة ربنا عليا .
........
مر شهرين على زفاف يوسف ويارا تبدلت فيه كثير من الامور فقد اصبحت اسماء اكثر جرأه مع حازم خاصة بعدما عملت فى شركته وان كان الان لم يعد كسابق عهده معها واكثر بعدا عن ربها وعن اهلها .وتوطدت علاقة فاطمه بيارا من جهه وبحلا ابنه رئيسها فى العمل بل لن نبالغ اذا قلنا برئيسها نفسه ..
اما عن عمر لا يدرى ما اصابه .اصبح يتوق لحديثها ولرؤيتها يوميا فى العمل،بل اصبح يتحين الفرص ان لم يكن هو الذى يختلقها ليتحدث اليها وهى كانت قلبا مثل باقى القلوب لا يستطيع الصمود امام من هم على شاكلة عمر الحسينى ..
فى شركة الحسينى تجلس فاطمه فى مكتبها منتظره رئيسها وحلا التى اصبحت حجة عمر للحديث والتودد .
تدخل حلا مندفعه : انطى فاطمه .
فاطمه : حبيبة انطى يا قمر .ها حفظنا ؟
حلا وهى ترفع يديها بعلامة النصر : yes
فاطمه : قلنا نقول الحمد لله .
حلا : yes الحمد لله
ضحكت فاطمه ثم استنشقت العطر المنتشر والتى تعلم جيدا انه يخص مديرها ويسبقه الى مكتبه ..
فاطمه بهمس : اممممم كلايف كريستيان ..
حلا بشك : انتى بتقولى ايه ؟
ضحكت فاطمه كالطفله واشارت الى الباب الذى سيظهر منها عمر ثم الى انفها قائله : كلايف كريستيان .
حلا : مش فاهمه
فاطمه بهمس كأنها تخبر عزيزا لديها سرا : برفيوم دادى
حلا باتساع عينيها الجميلتين : برفيوم دادى !
اومأت فاطمه بايجاب .
كانت حلا تستعد للحديث عنـ.ـد.ما دخل عمر من الباب بطلته المميزه وهيبته التى أضحت مصدر للسعاده اكتر من الخوف لدى فاطمه .
عمر بهدوء: السلام عليكم .
فاطمه بصوت منخفض : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
حلا باندفاع : بابى انت مستخدم برفيوم ايه ؟
عمر بتعجب : فى ايه يا حلا ؟
لاحظ عمر ارتباك فاطمه الشـ.ـديد وانها تمسك حلا من يديها ولم تخطئ اذنه همس حلا لها وهى تقول لها : متخافيش مش هقله .
ابتسم عمر بمكر قائلا : انا داخل اشوف شغلى وانت يا حلا اقعدى ساكته متضايقيش طنط عشان تشوف شغلها .
لم تخطئ عين عمر ملامح فاطمه التى استكانت بعد جزع عنـ.ـد.ما قال جملته هذه .
بعد ساعه فى مكتب عمر ..
حلا : بس يا بابى وفضلت تعمل ممممم مممممممم وتقولى بصوت واطى خاااالص : برفيوم دادى .
ابتسم عمر قائلا ومخاطبا نفسه : عرفتى نوعها ازاى يا اروبه ؟ كان عمر يقصد فاطمه بجملته عنـ.ـد.ما اجابته حلا : انا سألتها بعد ما انت دخلت .
عمر باهتمام : قالتلك ايه ؟
حلا ببراءه : قالتلى انك شارى هنا ازايز برفانات وهى كانت لسه فاتحه النوع ده بتشمه وانها بتحب النوع دا اووووى .اووووى ..
مطت حلا كلمة أوى فنظر عمر اليها قائلا : ومالك متحمسه كده ليه ؟
حلا : هى اللى كانت بتتكلم كده والله .
ارتد عمر الى الوراء فلم يكن يتخيل أن تقوم فاطمه بهذا الفعل ابدا ثم قام من فوره الى الصالون المخصص لاستقبال ضيوف العمل وذهب خصيصا الى درج جعله خصيصا لزجاحات عطره اذا ما اراد أن يستخدمها فى العمل .
امسك عمر بزجاجة العطر المنشوده والتى لابد ان تكون امسكتها فاطمه قبل مجيئه تماما فهى نفس النوع الذى يستخدمه اليوم والذى ميزته فاطمه وقالت لحلا انها استنشقته قبل مجيئهم واقدم على اغرب فعل ممكن أن يحدث فقد وجد نفسه يقبل زجاجة العطر بهدوء وهو يبتسم متخيلا فاطمه ممسكة بزجاجة العطر خاصته وهى تقربها من وجهها .ثم همس : بتحبيه اوى البرفان يا فاطمه .هههه
...
فى منزل يوسف الراوى ..
يارا : وحلا بنته دى متقولوش ؟
فاطمه بثقه : يا بنتى استحاله دى طفله .
يارا : يا فاطمه معادش فى اطفال صدقينى والبنت لو قالتله هيبأى موقفك زفت .
فاطمه باستهزاء : يا بنتى انت هبله ؟ هتقله ايه ؟ طنط فاطمه بتشم البرفيوم بتاعك ؟ ههه استحاله .
يارا: والله شكل البت مقرطساكى وحاكيه لابوها وشكلك هتنكسفى كاسفه سوده .
فاطمه : هشش بس بس اسكتى .
فى هذه اللحظه خرج يوسف من حجرته بعد أن نال قسطا من الراحه مخاطبا يارا: انا عاوز اعلق قسيمة جوازنا فى الصاله .
فاطمه بضحك : فى ايه يا باشا ؟
يوسف : فى انى شاكك ان الحجه متجوزاكى انتى مش انا .دى بتقعد معاكى اكتر منى فعاوز افكرها يعنى انها مراتى لو مفيهاش اساءة أدب .
انتابت فاطمه ويارا نوبه من الضحك لم تقطعها الا كلمة يوسف : شفتوا البشمهندس عمر عمل ايه النهارده ؟
اسرعت فاطمه تسأل بلهفه: ايه ؟
يوسف : ادانى ازازة برفيوم هديه .
ازدادت ضـ.ـر.بات قلب فاطمه ونظرت ليارا التى ااسرعت بسؤاله : نوعها ايه ؟
يوسف : معرفش كريستيان حاجه كده مركزتش بس حاجه يعنى نضيفه اوى وقالى دى منى ليك مخصوص .كتر خيره ولو انه عمره ما عملها .
اتجهت يارا الى فاطمه التى تشتتت نظراتها وهى تومئ ليارا ايجابا فى حين قام يوسف وهو يقول : انا داخل اخد شاور وافوق كده .
بعد ذهاب يوسف همست يارا الى فاطمه مقلدة اياها : لا يا يارا استحاله هتقله ايه ..ثم ارتفع صوتها وهى تقول لها : يا خيبتك اما عيله تقرطسك يا بطه هههه
لم تتحدث فاطمه ولم تنبس بكلمه واحده بل قذفت يارا باحدى الوسائد التى كانت ترتكن اليها قائله بصوت منخفض جدا من احراجه : اسكتى بأى انتى معندكيش دم دا انا مش عارفه هوريه وشى بكره ازاى
يارا : بس بغض النظر عن عملة ابله حلا مش واخدلى بالك انت يا جميل ان عمر باشا رد فعله سريع اوى .
فاطمه : لا مش واخده بالى ثم ابتسمت بحزن قايله : هو انتى متخيله ان واحد زى عمر يبصلى انا .الله يرضى عنك يا يارا اسكتى .
يارا : ليه هو انتى قليله ؟
فاطمه : انا مش قليله فى نظرك انت .اللىى زى عمر عاوز اللى موصفاتها بالورقه والقلم .يا بنتى دا فى كمية عميلات بتجيله يا الله عالجمال والشياكه وهو اصلا معاملته بتجننهم زياده .خلينى كده على أدى احسن .
.ثم همست قائله : الله يسامحك يا حلا.......
........
فى شركة حازم للادويه ...وتحديدا فى مكتبه ..
حازم : : هو انتى يا نهى هتموتى يعنى لو ورتينى شعرك واحنا مع بعض .انت مش واثقه فيا خالص كده .
نهى الوجه الجديد فى حياة حازم طبيبة شابه تعمل فى شركة والده التى يديرها هو جميله ومحترمه ولكن هيهات لمثل حازم ان يترك البراءه دون ان يلوثها .
نهى : لايا حازم ارجوك كفايه لحد كده .كفايه اوى اننا بنتكلم فى الفون .
حازم باستمـ.ـا.ته ،: يا بنتى انت ليه مش واثقه فيا خالص كده .بقلك ماما هى اللى عاوزه تشوف شعرك ثم اقترب منها قائلا : انا بحبك ومش قادر اكتر من كده .
اندفعت نهى نحو باب مكتبه قائله : ماما عاوزه تشوفنى يبأى تيجىلى بيتنا لكن انت شوفه استحاله .
خرجت نهى من مكتب حازم يحيطها الارتباك خاصة انها وجدت اسماء ذاهبه نحو مكتبه ..
رأت اسماء نهى وهى تخرج من مكتب حازم فامتلأت نفسها بالشك والغيره ودخلت بدون استئذان .
حازم ببرود : اهلا أسماء .
أسماء : امبـ.ـارح انا رنيت عليك ٢٧ مره وانت كنت انتظار وبعدها رنيت خمس مرات مكنتش انتظار مردتش ليه ؟
حازم بلامبالاه : مكنتش فاضى .
اسماء وهى تحاول جاهده الهدوء : ايه بينك وبين نهى ؟
حازم بتحفز : مش شغلك .
أسماء : لا شغلى .ورد عليا بينكم ايه ؟
حازم : بقلك ايه فكك بأى ودماغنا .
اسماء: يعنى ايه ؟ وضح كلامك .
حازم وهو يقف ليواجهها : يعنى شفتلك كام صوره وكلمتك وشفت جـ.ـسمك فيديو ودفعت تمنهم بانى شغلتك .وانا انبسطت وانتى استفدتى .
اسماء بذهول : انت بتقول ايه ؟
حازم : الللى سمعتيه يا روح ...... ومش عاوز زن كتير بعد كده عشان مقطعش عيشك من هنا .
لم تدرى أسماء الا وهى تصفع حازم بالقلم .
حازم : بأى انت يا بنت ............تضريبينى انا .امسك حازم أسماء من حجابها ودفعها الى الارض وقام بركلها بقدميه وهى تصرخ .
تجمع العاملون بالمكاتب المجاوره وكان أولهم دكتور ادم الذى يكن اعجايا شـ.ـديدا لاسماء ولكن دفنه فور أن لاحظ ما بينها وبين حازم من اعجاب .
اندفع ادم يبعد حازم عن أسماء التى تصرخ وتستغيث ...
ادم وهو يدفع حازم بكل قوته : انت اتجننت بتتعافى على واحده ست .
حازم بغل : سيبنى يا دكتر دى بنت .......
اسماء بصراخ : اخرص ابويا جزمته برقبتك .
حازم :هاها الله يرحمه معرفش يربى .
ادم بحزم الى المتجمعين : لو سمحتم يا جماعه الكل يخرج ومش عاوزين شوشره .
كانت لادم بشخصيته هيبه فأطاعه الجميع دون مناقشه .
امسك ادم حازم واجلسه على مكتبه ثم اتجه بالحديث لاسماء : ممكن تهدى يا دكتوره اسماء .ايه اللى حصل ؟
نظرت له أسماء وهى باكيه فلم تدرى بما تجيبه .اما حازم فهو لا يريد أن يعرف أى مخلوق بأفعاله المتجاوزه لانه يعلم يقينا ان والده سيعاقبه أشـ.ـد العقاب اذا ما علم بهذه التجاوزات فسبق قائلا :خلاص يا دكتر ادم الامر منتهى وهى خلاص مدتها معانا خلصت .
قامت أسماء تنظر له باحتقار قائله : قسما بالله كنت همشى ومش راجعه .
خرجت أسماء باكيه والفت ادم الى حازم قائلا: فى ايه يا حازم ؟
حازم : اقلك ايه ؟ كانت بترسم عليا وانا نفضتلها فمحروقه منى .
نظر ادم الى حازم نظره يملؤها الشك قائلا : متتكلمش على وحده ست بالطريقه دى .وعيب اوى كده .ثم غادر المكتب ....
خرجت أسماء من الشركه باكيه تحت نظرات الجميع واحست كأن احدهم نزع عنها سترها من شـ.ـدة الموقف عليها .
.....
( ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين ) كانت فاطمه فى حجرتها تقرأ هذه الايه فى وردها اليومى عنـ.ـد.ما وجدت أختها تندفع اليها ...
فاطمه : اسماء بسم الله مالك ؟
ارتمت أسماء تبكى فى حـ.ـضـ.ـن أختها وشعرت فاطمه بجسد أختها وهو ينتفض ..
فاطمه وهى تربت على ظهر اختها : بسم الله مالك يا حبيبتى الله يرضى عنك ريحينى ..
نظرت أسماء الى فاطمه ببكاء شـ.ـديد ثم أعطتها هاتفها لتريها اخر رساله جائتها من المدعو حازم والذى كان نصها كالاتى ( بأى انا تمدى ايدك عليا اما فضحتك مبقاش انا حازم مهران يا ...........)
وضعت فاطمه يديها على فمها وتلاحقت أنفاسها قائله : يفـ.ـضـ.ـحك ازاى ؟؟ردى هيفـ.ـضـ.ـحك ازاى ؟
يتبع ...
↚
فى منزل يوسف الراوى
كانت فاطمه فى حاله من الصدمه والغضب بعد ان تلت اسماء على مسامعها ما كان بينها وبين حازم .
فاطمه : انتى يا أسماء ؟ انتى تعملى كده ؟ ليه ؟
اسماء: حبيته .
فاطمه : حبتيه يعنى ايه ؟ هو الحب انك تسلميه نفسك !
اسماء باندفاع: والله ما لمسنى .هو شاف صورى بلبس البيت وبشعرى وبس .
فى هذه اللحظه لم تجد فاطمه ردا ابلغ من صفعه على وجه اختها
فاطمه : وبس ؟؟ وبس يا بنت امى وابويا ؟ دا بنت خالتك وهى بتموت فى التراب اللى بيمشى عليه اخوكى عمره ما سلم عليها من ساعة ما بلغت ولا شاف شعرها وانت تقوليلى شافنى بلبس البيت وشاف شعرى وبس .ثم صاحت بصوت عالى : انتى للدرجه دى هنتى على نفسك .دا انا مجيش ربع جمالك وعمرى ما اهبب اللى انتى هببتيه دا .للدرجه دى بعدتى عن ربنا .ااه طبعا لا صلاه منتظمه ولا قرآن ولا اى حاجه منتظره منك ايه انا .اعمل ايه يا ربى .انت عارفه يوسف ممكن يعمل فيكى ايه ؟؟ اخوكى ممكن يدبحك يا ماما وانت عارفه انه معندهوش هزار فى الحجات دى .
اسماء بتوسل : لا ابوس ايدك يا فاطمه .بلاش يوسف .
فاطمه : مهو الكـ.ـلـ.ـب دا لازم حد يقفله . تقترحى ايه حضرتك هنأجرله بلطجى زيه ؟ اااه يا وجع قلبى .
اسماء ببكاء : عشان خاطرى يا فاطمه مش هتحمل يوسف يعرف؟
فاطمه : انت تخرسى خالص .بأى مش هتتحملى اخوكى يعرف وانتى ربنا عارف وشايفك وانتى مستهونه بيه .انت عاوزه الحرق .
اسماء ببكاء : عارفه .والله كنت هموت نفسى وانا جايه .
فاطمه : ايه؟
اسماء : والله فكرت ارمى نفسى من اى كوبرى وخلاص.
انقبض قلب فاطمه من كلام اختها وحاولت الهدوء قائله : لا اوعى .الحمد لله انك سليمه وهو ملمسكيش واى حاجه ممكن تتحل .بصى هقلك اقفلى صفحة الفيس ونبدل ارقامنا ووقتها مش هيقدر يكلمك نص كلمه ولو جه هنا تكدبيه بعين قويه واخوكى عمره ما هيصدق .
اسماء: انا خيفه اوى .انا مرعوبه .
فاطمه بتنهيده : اهم حاجه دلوقتى انا عاوزاكى تتوبى وتستغفرى ربنا ومن تاب تاب الله عليه ...
..........
مر شهر على وضع اسماء وهى بالمنزل وتعللت ليوسف بأنها ستكمل دراساتها العليا لذلك تركت العمل.وكانت فاطمه تحاول بكل الطرق ان تساندها وتحتويها .وتعينها على ان تعود لسابق عهدها .
...
فى منزل يوسف الراوى ..
حسبك ..
كانت هذه كلمة فاطمه لاختها اسماء بعد انتهاء اسماء من تلاوة سورة مريم بعد ان راجعت حفظها لكى تختبرها فاطمه ..
فاطمه : برافو يا اسماء .انا بجد مبهوره بمجهودك .
أسماء بابتسامه : تفتكرى ربنا سامحنى ؟
فاطمه : والله انت ادرى .شوفى لو شايفه من روحك صلاح وانك عاوزه الصح فخلاص دا اكبر دليل ان ربنا عز وجل يريد انه يتوب عليكى .وبعدين فينك من قول ربنا عزوجل ( قابل التوب) عارفه التوب دى معناها ايه ؟
أسماء : لا .
فاطمه بابتسامه مشرقه : يعنى اقل فعل للتوبه .نـ.ـد.م بسيط .حزن على ذنبك .زعل من نفسك .التوب هى مصدر الكلمه واقلها .شفتى كرم ربنا .
اسماء : انا بس عاوزه ربنا يسترنى .
فاطمه برغم قلقها الا انها ردت قائله : خلاص يا اسماء موضوع وانتهى .الامر عدى عليه شهر والحـ.ـيو.ان خلاص اكيد راشق مع فريسه جديده .الله المنتقم .
اسماء بنـ.ـد.م : امين .
..........
اصبح اهتمام عمر بفاطمه موضع ملاحظه لسالى ولوالدة عمر ولفاطمه نفسها وعلى قدر سعادتها على قدر خوفها ..
فى مكتب عمر ....
عمر : ها يا حلا فهمتى ؟
حلا بمكر طفولى : مممم بس انت عاوزنى اقلها كده ليه ؟
عمر ببراءه : عشان الشغل يا حلا .
حلا : يا سلااام .اقلها هنطلع رحله وتعالى معانا عشان الشغل.بابا انت قديم اوى على فكره .
عمر بصدمه : انا !! بنت عيب .
حلا : سيبنى يا بابا انا هتصرف .
عمر بقلق: هتتصرفى فى ايه ؟
نظرت له حلا بمكر ثم اندفعت الى خارج المكتب متجهه لفاطمه ..
حلا : انطى فاطمه مليش دعوه ..
فاطمه بابتسامه : ولا انا .
حلا بضحك : بابا عامل رحله ومصمم ميطلعش عشانى وبقله هطلع معاك بيقلى مش هقدر اخد بالى منك لوحدى قلتله خلاص نطلع انطى فاطمه معانا وتهتموا بيا سوا سوا ..ابتسمت حلا وهى تقول كلمتها الاخيره بل ضمت يديها سويا وهى تقولها .
عمر يهمس وهو يفتح عينيه على اتساعهما : بنتك اذكى منك يا عمر .فعلا ان كيدهن عظيم
مما جعل فاطمه تبتسم وهى تقول : مم والرحله دى غاليه .
حلا : ممم لا اكيد حلوه .
فاطمه : هههه انتى اللى حلوه ورب الكعبه خلاص لو بابااعلن عنها هشترك فيها .
حلا وهى تطبع قبله على خدها : حبيبى يا انطى حبيبى حبيبى .
كانت سالى تراقب الحوار فاخذت هاتفها وخرجت خارج المكتب ..
ياسمين : نعم رحلة ايه اللى هيطلعها دا عمره ما كان بيحب الرحلات .
سالى وهى تهاتفها : اه والله يا مدام ياسمين وحلا بنتك مصممه انها تطلع معاهم .
شعرت ياسمين بنار تتقد بداخلها : هو عمر هيمشى امتى ؟
سالى بعدم فهم : لسه بدرى الساعه لسه ١١ وهو بيمشى على الساعه ٣ .
ياسمين : طيب اقفلى دلوقتى .
.........
كانت الساعه تقترب من الواحده عنـ.ـد.ما دخلت ياسمين الهوارى الى شركة عمر الحسينى طليقها واتجهت بهدوء الى مكتبه تحت انظار جميع العاملين الذين انبهروا بجمالها ...
كانت فاطمه قد ادت صلاة الظهر لتوها وانكبت تواصل اعمال العمل عنـ.ـد.ما سمعت خطو اقدام ووجدت سالى تندفع بشـ.ـده ..
سالى : اهلا ياسمين هانم بحالها عندنا ايه الحظ الجميل دا .
ياسمين باستعلاء شـ.ـديد وهو تنظر بطرف عينيهاالى فاطمه : ازيك سالى عمر جوا ؟
سالى : اه اه اتفضلى. يا ياسمين هانم .
نظرت فاطمه الى ياسمين والى شـ.ـدة جمالها ولاول وهله لاحظت الشبه الشـ.ـديد بينها وبين حلا ولم تحتاج لمزيد من الذكاء لكى تخمن انها طليقته .
دخلت ياسمين الى مكتب عمر فى حين اتجهت سالى الى فاطمه تنظر اليهافى تشفى قائله : شفتى الجمال .
فاطمه بهدوء: اه اللهم بـ.ـارك حلوه .
سالى : ممم مش عاوزه تعرفى مين دى ؟
فاطمه بابتسامه هادئه : لا .
نظرت سالى اليها ببغض شـ.ـديد ثم اتجهت الى مكتبها وهى تهمس : يخرب بيت برودك وتقل دمك .
.......
فى مكتب عمر دخلت ياسمين فوجدت عمر مستقرا على مكتبه بينما حلا استقرت فى حجره مجاوره ملحقه بالمكتب وما أن رأتها حتى اسرعت نحوها ..
حلا وهى ترتمى بأحضان أمها : مامى وحشتينى .
ياسمين : حبيبة قلب مامى .
عمر بهدوء: حلا ادخلى جوا واقفلى الباب لحد ما اكلم ماما .
ياسمين وهو تنفخ : اسمها مامى يا عمر ارجوك متبوظش كل حاجه بعملها .
رفع عمر حاجبيه مستهجنا كلام طليقته ثم قال : عمرك ما هتتغيرى .
دخلت حلا فى استسلام وانفردت ياسمين بعمر .كان عمر يجلس بهدوء على مكتبه عنـ.ـد.ما دار بكرسيه نصف دوره متجها بناظريه نحوالنافذه التى تطل على النيل ومخاطبا لياسمين : خير .ايه الزياره الغريبه دى ؟
اتجهت ياسمين نحو عمر واقتربت منه ثم جثت على ركبتيها قائله : وحشتنى يا عمر .
نظر عمر اليها قائلا: ياسمين عاوزه ايه وجايه ليه .هى سالى قلقتك للدرجه دى ؟
وقفت ياسمين وارتفعت ضحكتها عاليه ثم قالت: طيب بذمتك انا اقلق من كائن زى اللى بره دى ثم اتبعت كلامها بغمزه.
وقف عمر مواجها لها قائلا بحزم : فاطمه دى يمكن لو كنت عرفتها قبلك كنت هتجوزها هى.وعامة احنا فيها .
ياسمين بهدوء : ياااه عمر الجان اللى بنات المجتمع كله كانوا بيترموا تحت رجله تيجى جربوعه وتشنكله .تؤتؤ عيب بجد .أمسك عمر ذراعيها بقسوه قائلا: ياسمين بلاش تستفزينى انتى عرفه انى اقدر امحيكى من على وش الدنيا .
ياسمين بلين : اه عمر بليز مش قادره بليز ايدى .
نفض عمر يدها بعنف ثم اتجه الى النافذه وقف قبالتها وخاطبها بدون النظر اليها قائلا: ياسمين بغض النظر عن وجود فاطمه من عدمه فأنا عاوزك تنسينى .انا اتغيرت ومعنتش عمر بتاع زمان .من بعد موت بابا الله يرحمه وانا خلاص اتغيرت بجد .
استمر الصمت لمدة دقيقه تقريبا ثم فوجئ عمر بها تضع يدها على كتفيه قائله: وحياة حلا يا عمر وانت عارف انها اغلى حاجه فى حياتى انا اتغيرت .واتعلمت وعرفت قيمتك .ثم اتبعت وهو تمرر يدها على كتفيه هامسه : أنا بعشق أنفاسك وانت عارف ،بعشق التراب اللى انت بتمشى عليه .انا اتعلمت خلاص جربنى وادينى فرصه ولو مره .اتبعت ياسمين كلمـ.ـا.تها بأن القت برأسها على كتف عمر وقبل ان يبعدها عمر عن كتفيه فوجئ بفاطمه تطرق الباب وتدخل لتعطيه بعض الاوراق المهمه .
ارتبكت فاطمه فور رؤيتها لياسمين وعمر فى هذا الوضع وقالت : انا اسفه جدا .ثم فرت هاربه الى الخارج .
ابتسمت ياسمين بمكر فى حين ابعدها عمر عنه بتحفز قائلا: ينفع كده ؟
ياسمين : ايه يا عمر حصل ايه؟
عمر : حصل انه مينفعش انك تنامى على كتفى بالطريقه دى .احنا اغراب يا ياسمين معدناش متجوزين .
ياسمين باستكانه : وحشنى حـ.ـضـ.ـنك اوى اووى يا عمر .
عمر بتنهيده: ارجوك يا ياسمين متصعبيش الامور عليا .مش هينفع .انا حاليا اخوكى مش اكتر من كده وانتى عرفانى عمرى ما هتخلى عنك فى أى موقف لان حلا هتفضل بينا طول العمر .
كانت ردود عمر كلها تعطى اجابه واحده الا وهى الرفض ولكن كانت ياسمين كالثعبان تحوم حوله وتأبى ان تتركه.....................
ياسمين وهى تمثل البكاء فهى تعلم ضعف عمر امام دمـ.ـو.ع النساء : انا بحبك يا عمر .انا محتجالك اوى .انا محتاجه حـ.ـضـ.ـنك .انا ....
لم يعطها عمر الفرصه كى تكمل حديثها بل ابتعد عنها قائلا: الامر منته. وارجوكى كفايه لحد كده.
.....
فى الخارج فرت فاطمه الى الخارج تتحسس وجهها من شـ.ـدة احراجها فقابلتها سالى قائله : اوبس انتى قفشتيهم ثم اتبعت بمكر : كذا مره انبه مدام ياسمين اقلها ممكن أى حد يدخل عليكم بس هم مش بيسمعوا الكلام .
نظرت اليها فاطمه ثم قالت: نعم!!
سالى بضحكه عاليه: نعم الله عليكى .يا بنتى دول بيباتوا سوا اوقات وكلها وقت وييبأى الامر رسمى .
فاطمه بلامبالاه ظاهره: ربنا يسعدهم .
.........فى اليوم التالى طلب عمر من فاطمه ملف لاحدى الصفقات فدخلت كى تعطيه اياه .
وضعت فاطمه الملف ثم اتجهت للخارج فناداها عمر مستوقفا ..
عمر :استنى هنا
توقفت فاطمه وهى فى قمة تـ.ـو.ترها .
اقترب عمر من فاطمه قائلا : انت من وقت امبـ.ـارح وانت متغيره ليه؟
فاطمه : لا طبعا هتغير ليه !
عمر : مش عارف .لو عارف مكنتش سألتك .
فاطمه : حضرتك حر ،انا مليش دعوه بس كان ممكن أى حد يدخل مش انا واكيد مكنتش حضرتك هتفرح اما يجيبوا سيرة اللى انت هتزوجها وناوى ترجعلها.
لقطت اذنى عمر كلمـ.ـا.ت فاطمه وهى تقطر غيره فأحس بسعاده لا يدرى تفسيرها .
عمر: تصدقى عندك حق ثم اتبع بمكر : كويس انك لفتى نظرى عشان اخد بالى بعد كده .
التفتت فاطمه لتواجهه بنظراتها الحانقه ثم قالت : عن اذنك .
عمر بابتسامه تحولت لضحكه محدثا نفسه : يا ريتك كنتى جيتى من زمان يا ياسمين .
....
كانت يارا فى المطبخ تعد العشاء وكلا من فاطمه وأسماء نائمتين عنـ.ـد.ما دخل عليها يوسف واقترب محاولا عدم احداث أى صوت حتى اقترب منها تماما ثم امسكها من وسطها .
يوسف : بخ
يارا باضطراب: يا لهوى يوسف انت بتعمل ايه ؟ اوعى حد يدخل علينا ثم حاولت التملص من بين يديه .
يوسف بضحكه ماكره : والله لو قلتيلى كده من هنا للصبح ما هسيبك .بهزر مع مراتى ومحدش له فيه .
يارا : بخوف : يوسف اوعى بالله حد يصحى .
يوسف : ما اللى يصحى يصحى .خليهم يعرفوا ان اخوهم راجـ.ـل .
ضحكت يارا رغما عنها واستسلمت لأحضان يوسف ولم تكن ياراهى الوحيده التى استمعت لحديث يوسف بل قد سمعته كاملا أسماء والتى تقع حجرتها بجانب المطبخ وقد استيقظت على صيحة يارا منذ صاحت ..
سمعت أسماء رغما عنها حديث أخيها لزوجته فشعرت بالنـ.ـد.م على مافعلت وهمست : ايه اللى انا عملته فى نفسى دا؟ انا خلاص ضيعت على نفسى أى فرصه للحلال .خلاص عمرى ما هحس الاحاسيس دى ولا هحس انى غاليه .يا رب ارحمنى يا رب تب عليا يا رب وعوضنى خير بتوبتى .كانت تعلم مقدار ما اقترفت ثم ابتدأت فى نوبة بكاء ..
يتبع ..................
↚
الرحله ..
يوم جديد وصباح جديد يطوى ألما ويحمل املا ..
استيقظت فاطمه منذ الساعه الرابعه صباحا فأدت صلاة القيام ثم دعت ما شاء الله ان تدعوه وصلت الفجر وبدات فى اعداد ما ستأخذه هى واخوتها فى الرحله فقد كان اليوم هو اليوم المنشود ...
فى المطبخ ..
أسماء: يا فاطمه مش معقول دى كمية ساندويتشات دى ؟؟ انتى هتأكلى اسكندريه كلها .
فاطمه بابتسامه: يا بنتى فى سواق الباص وفى ناس غلابه كتير ممكن نقابلها فنعمل حسابنا برده .
اسماء : نعم !!! دا اللى هو ازاى ؟
فاطمه : هو مفيش ناس واقفه فى الاشارات بتبيع مناديل او دره .ناس غلابه متحملين الحر عشان لقمة العيش واحنا رايحين نتفسح .ليه منشكرش ربنا على نعمته ونحاول نسعدهم بحاجه ولو بسيطه .
اسماء: انت ازاى كده ؟
فاطمه : زى الناس يا لمضه وكملى البوفتيك خلينا نخلص .
...
فى حجرة يوسف ويارا ....
يارا : يوسف انت بجد اوفر دا كحل يا يوسف حـ.ـر.ام عليك .
يوسف بعصبيه: انسى .لا كحل ولا غيره .وادخلى احسنلك لمى الدر واغسلى وشك .
بـ.ـارا: يوووه الناس كلها هتكون حلوه وانا اللى غفر .
يوسف : قسما بالله يا يارا كلمه كمان واحلف ما تروحى الرحله خالص .ال كحل ال..ايييه فاكره نفسك متجوزه سوسن .
اقتربت يارا منه فى غنج تتدلل وهى تهمس: دا أحلى سوسن .
لان يوسف لكلامها قائلا : وبعدين بأى يا بنتى ابعدى عنى عاوزين نخلينا بصحتنا لحد ما نوصل اسكندريه .فى تلك اللحظه كانت فاطمه تطرق بابا غرفتهما .
فتح يوسف الباب ليجد فاطمه فى مقدمة الباب قائله : صباح الخير لو يعنى مفيهاش ازعاج ولا اساءة ادب احنا المفترض يعنى هنتحرك كمان نص ساعه .ثم شبت بجسدها لترى يارا التى تتكئ على السرير ثم ابتسمت قائله : فين ايام ما كنا بنتكسف ؟؟؟؟؟؟
اعتدلت يارا فى جلستها وقد شعرت ببعض الاحراج اما عن يوسف فقد راقت له جملة فاطمه ولم يستطع الا ان يضحك بملئ فيه ..
يوسف : هاهاها يا بطه ربنا أمر بالستر .ثم التفت محدثا يارا : اقلها كنت عاوزانى اعمل ايه قبل ما تخبط وغمز لها .
يارا : تصدق انك رخم وغلس .
فاطمه باحراج: لا انا شكلى بجد جبت فى وقت غير مناسب المهم يلا انجزوا عشان نلحق ننزل بدرى .
يوسف بضحكه ماكره :ننجز ايه يا قلب اخوكى .
نظرت فاطمه اليه نظرة تساؤل وما لبثت ان تحولت الى نظرة حياء شـ.ـديده ثم اندفعت تاركة المكان .
يوسف : ههههه انا معرفش اختى دى هتتجوز ازاى .دا انا اخوها وبتموت من الكسوف قصادى .
يارا وهى تعلم غيرة يوسف الشـ.ـديده على أختيه فأرادت ان تشاكسه قليلا : لا اطمن هى مش هتنكسف من جوزها لانه هيبأى حاجه تانيه .
يوسف بانزعاج من تخيل الفكره : تصدقى انك قفلتينى .لازمته ايه الكلام اللى يحرق الدم دا .انا كل اما اتخيل انى هسلمهم لرجاله بايدى هبأى بموت .
يارا: يا سلام .اشمعنى انا اهلى سلمونى ليك .ولا انا بأى عادى واخواتك لا .
كانت يارا تتحدث من باب المزاح فقط فهى تحب فاطمه وأسماء جدا .
يوسف : اخص عليكى انت لسه مش عارفه انت عندى ايه .
يارا. بهزر يا يوسف .بعاكسك بس .
يوسف .يلا ربنا يرزقههم باللى يستاهلهم ويسعدهم .
يارا : يا رب ...
.........
فى منزل الحسينى ...
عمر : يلا ياحلا .ها يا أمى مش هتغيرى رأيك وتيجى ؟
والدة عمر: مقدرش يا عمر انا كبرت عالرحلات.روح انت وفسح حلا ومتنساش تطمنى دايما بالتلفون .
عمر وهو يقبل يديها : امرك يا ست الكل .
والدته : وتسلملى على فاطمه .
عمر بابتسامه : من عنيا .
والدته : مش عرفه حساك هترجع من الرحله بعروسه .
عمر : هاهاها انتى يا أمى عليكى كلام .
والدته: ولد عيب .طيب هنشوف .
عمر بضحكه عاليه : ماشى يا ست الكل .
.......
رفض عمر ان يذهب بسيارته الخاصه وذهب الجميع فى حافلة الشركه المخصصه للرحلات .
كان الجميع فى الحافله والتى تضم جميع العاملين الذين اشتركوا فى الرحله ومنهم يوسف واسرته وعلى ومها وعمر وحلا الصغيره وبعض المهندسين وذويهم ..
داخل الحافله كانت حلا مستأثره بفاطمه وجالسه معها ..
حلا : وبعدين
فاطمه : وبعدين يا حلا السندريلا اتجوزت الامير .
حلا بملل: بجد يا انطى انت اوفر .
فاطمه بصدمه : ايه ..انا ..واوفر ؟؟
حلا: انا عاوزه حكايه مثيره .رعـ.ـب .اكشن .مش سندريلا وشوز.
فاطمه : يا الله ...انت بتهزرى صح ؟
حلا بابتسامه : تؤتؤ مش بهزر انا .ثم اخرجت هاتفها الحديث وفتحت فيديو من فيديوهات الرعـ.ـب لتريه لفاطمه التى نظرت بدورها اليها وفى عقلها عدد من التساؤلات .
...
وصلت الحافله للفندق المخصص وكان مسيول الرحله يرتب جميع الامور العالقه بها مع مسئولى الفندق عنـ.ـد.ما وجد عمر فاطمه تقترب منه قائله : ممكن دقيقتين من وقت حضرتك ؟
نظر عمر اليها بابتسامه ثم قال: دقيقتين بس؟ هه
فاطمه : يا ريت .
عمر: خير. يا فاطمه .
فاطمه : ممكن تحاول تعمل كنترول على حلا شويه فى افلام الكارتون والانيميشن لانها بتتابع حجات كتير بدون رابط .
عمر بهدوء: دا كرتون يا فاطمه يعنى مفيهوش ضرر.
فاطمه: لا ازاى فى طبعا . وعشان حضرتك تتأكد تابع معاها هتلاقى بلاوى .انا كنت قرات بحث عن الامر دا ولقيت مصايب فعلا .
عمر باعجاب: انتى بتهتمى بكل حاجه للدرجه دى ؟
فاطمه بخجل: مش اوى يعنى .
عمر بهدوء: فعلا يا بخته اللى هتكونى زوجه له .
ما ان سمعت فاطمه هذه الجمله حتى اسرعت من امام عمر وهى تشعر بالخجل الشـ.ـديد .فى حين ابتسم عمر بهدوء ..............
استقر المقام بالجميع فى حجراتهم المخصصه لهم .استقرت فاطمه مع اسماء ويارا ومها اختها واستقر يوسف مع على فى حين استقر عمر مع ابنته حلا ...
..........
فى المساء نزلت فاطمه بصحبة أسماء بعد ان نالتا قسطا من الراحه واتجهوا لساحه الفندق كى يتناولا مشروب ...
أسماء: اوووبا هو اللى مع حلا دا ابوها .
فاطمه وقد وجدت عمر وحلا بالفعل فى بهو الفندق : اه يا أسماء .
أسماء: دا نيوتن لو كان شافه كان سمى الجاذبيه الارضيه الجاذبيه العمريه .هههه
فاطمه باضطراب : متبطلى قلة أدب وقلة قيمه .عادى الراجـ.ـل مش بشكله اصلا .عادى يعنى .
اسماء : نعم يا ماما .انتى اتعميتى دا انا لو شـ.ـدنى لحـ.ـضـ.ـنه ادوخ .
فاطمه وقد صدمتها جملة اسماء: احترمى روحك .
اسماء: عادى عادى يا فاطمه خليكى فرش ..
فى هذه الأثناء رأى عمر فاطمه واسماء فقام بسؤال حلا .
عمر : حلا مين اللى مع طنط فاطمه ؟
حلا: انطى اسماء اختها .
عمر : اللى مخلصه صيدله .
حلا: مش عارفه .
عمر وهو يقوم : طيب خليكى هنا لحد ما اجيلك .
..ً......
ذهب عمر لفاطمه واسماء وهو يجمع فى قرلرة نفسه على امر معين ....
عمر : السلام عليكم ..
فاطمه واسماء معا: عليكم السلام
عمر وهو ينظر لاسماء: دكتوره اسماء اخت. الباشمهندس يوسف ؟
اسماء بانبهار من وسامة عمر : ااه
عمر بتسليه وهو يسترق النظر الى فاطمه : انتى واثقه انك مصريه ؟ شكلك تركى تركى .الجمال دا جمال تركى اصيل .
بهتت فاطمه من تصريح عمر الذى يعتبر بمثابة غزل لاخته فنظرت له نظره غريبه جدا .
اسماء بفرحه : ميرسى يا بشمهندس .اد ابه حضرتك جنتل .
عمر بانتصار حيث أصاب هدفه واثبت ذلك بنظرة فاطمه له : ميرسى يا اسماء .كلهن مجمعات ان عمر الحسينى جنتل مان .كلهن مش انا ههههه
اسماء بانبهار: دا اكيد يا بشمهندس .
عمر : هتشربوا ايه ؟
كانت أسماء على وشك التحدث عنـ.ـد.ما فوجئت بفاطمه تقول بتحفظ: جزاك الله خيرا .احنا هنطلب لروحنا .
قد لاحظ عمر تعابير وجه فاطمه وادرك جيدا انها تشعر بالغيره لما قاله فى حق اسماء فابتسم بتسليه أكبر قائلا: لا انا لازم اعزم الجمال التركى على حاجه .
اسماء ببلاهه منقطعة النظير : تشكرات تشكرات .ههههه
عمر بضحكه جذابه : دمك شربات .
فاطمه وهى تجذب أسماء من يديها : عن اذنك يا بشمهندس .
عمر : والعصير طيب كوبايه واحده طيب شوية ميه .
فاطمه: جزاك الله خيرا .
...انسحبت فاطمه واسماء وقد ابتسم عمر ابتسامة المنتصر .........
بعد ان ابتعدا عنه ..
أسماء: هيييح يا لهوى على برفيومه ولا طوله ولا عرضه ..همووت
فاطمه: متبس بأى .ايه غبائك دا .بس
اسماء بمكر: الله .ايه واحد وشكر فيا وانا مبسوطه .
فاطمه بحزن : مهو طبيعى يشكر لانك جميله .
اسماء: انت هبله .هو اصلا بيشكر فيا وعينه عليكى .والله والله هياكلك انت بعنيه
فاطمه باستهانه : الله يرضى عنك اسكتى لانى خلصانه .
........
فى اليوم الثانى كانت فاطمه فى حجرة الفندق تستريح بعد يوم جميل فى الشاطئ تتصفح هاتفها ففوجئت برساله على رقمها على تطبيق الواتس .
........
كان نص الرساله كالاتى ..ولا تسل المحب لما أحب فالحب رزق ..عمريا ..
بهتت فاطمه فقد كان الرقم الذى بعث بالرساله يخص عمر فهى تحفظ ارقامه غن ظهر قلب نظرا لعملها معه ولكنها كعادتها لم تبد رد فعل ففوجئت برساله أخرى ..
وفى القلب ود للحبيب ولو جفا ..
تعجبت فاطمه من رسالة عمر وبعثت له برساله لا تحتوى الا على علامـ.ـا.ت استفهام وانتظرت ..
مرت دقيقتان قبل ان يعلن هاتفها عن رساله اخرى فاسرعت بفتحها فوجدتها من عمر ..ونصها كالاتى ..مهو بعتلك انى بحب طنشتى فبعتلك انك مهما تشـ.ـدى فانا حنين وقلبى كله ود.
يا نهار ابيض ..كان هذا هو رد فاطمه الذى همست به فى خفوت ..
فاطمه بهمس: ايه دا ؟ معقول كلامه دا ليا ؟دا اتجنن رسمى .هولاكو بيقلى انا كده ؟؟ ابتسمت فاطمه بفرحه عنـ.ـد.ما اعلن الهاتف عن استقبال رساله اخرى فاسرعت لفتحها متوقعه أنها من عمر ولكن لصدمتها لم تكن الرساله من عمر بل كانت من رقم غريب تحوى صورة أختها وهى بلبس يكشف جمالها وقرات ما جاء مع الصوره بصوت منخفض: عرفت انك احتمال تتعينى معيده فقلت افكرك بما مضى عشان عاوز اقدم دراسات وعاوز حد يساعدنى يا سو .حازم ...
وضعت فاطمه يديها على فمها من هول الصدمه فقد تناست انها ابدلت رقمها مع اختها فور واقعة حازم ..
يتبع ...
↚
الفصل السابع ..
بعض الأخطاء ندفع ثمنها ليس لكونها أخطاءنا بل لكونها أخطاء من نحب ...
ظلت فاطمه مشـ.ـدوهه لعدة دقائق فور تلقيها لرسالة حازم والذى بعثها ظنا منه أن الخط مازال مع أسماء ..
فاطمه بهمس: اه يا حـ.ـيو.ان ..تنهدت ثم نظرت الى باب الحجره فمن حسن الحظ وربما من سوءه انها بمفردها فى الحجره وان كل من اسماء ويارا ومها قد ذهبوا للتسوق لان فاطمه ليست من هواته ..
اسرعت فاطمه لغلق الباب بالمفتاح من الداخل ثم ذهبت الى شرفة الحجره وقامت بالضغط على زر الاتصال ..
كان حازم فى حجرته يشاهد ما نهى الله عنه عنـ.ـد.ما وجد رقم اسماء يضئ شاشته بالاتصال ..
حازم محدثا نفسه : ههه يا حـ.ـر.ام اترعـ.ـبت .ثم قام بالرد ..
حازم : حبيبة هارتى من جوا .
فاطمه بتماسك : اتق الله بأى .عاوز ايه تانى ؟
لم يفرق حازم بين صوت اسماء واختها حيث انهما يشبهان بعضهما بدرجه كبيره فى الصوت كمعظم الاخوات ..
حازم : تؤتؤ .هى دى وحشتنى يا سمسمه .
ادركت فاطمه ان حازم لم يتعرف صوتها وقررت أن تكمل معه المكالمه على هذا الاساس ..
فاطمه : لا محدش وحشنى .وابعد عنى
حازم : ابعد عنك ازاى .دا انا من وقت ما عرفت ترتيبك وانك هتتعينى فىالكاست بتاع الجامعه وانا حاسس بالفخر
فاطمه بتحفز : على اساس ان حضرتك كنت بتشرحلى
حازم بضحكه عاليه : ااه هو من ناحية كنت بشرحلك فانا فعلا كنت بشرحلك اللى اهم من المنهج .
لم تتوقع فاطمه ان يكون حازم بمثل هذا المجون ولكنها تماسكت قائله : لو سمحت .هو كان أمر وانتهى .ارجوك ملوش لزوم لاى اهانه .
حازم ببراءه مصطنعه : اهانه ايه بس يا سمسم .دا انت اللى فى القلب .
فاطمه بفارغ صبرها : اللهم طولك يا روح .سيبينى فى حال. بأى .انا تبت .افهههم
لم تدرك فاطمه أن صوتها وجملتها قد اخترقت اذن عمر فى الحجره المجاوره والذى كان يتناول قهوته بينما حلا نائمه ....
اقترب عمر من النافذه وهو مصدوم ليخترقه صوت فاطمه وهى تقول : اه اديتك صور بجـ.ـسمى وشعرى لكن دلوقتى خلاص انا عرفت انى كنت غلط .
حازم : بقلك ايه قلتلك اخدتى التمن .
فاطمه : تمام .اخدت التمن .خلاص خلصنا الصفقه .
حازم : هو انا عاوز منك حاجه .انا بمسى بس .
فاطمه : ولا تمسى ولا تصبح .ثم حالفها سوء الحظ عنـ.ـد.ما وجدت نفسها لااراديا تقول له : وبعدين انا هتخطب قريب جدا لواحد مهم .ولو انت مبعدتش من نفسك هم هيبعدك غصب عنك .
يااااه لسوء الحظ فقد ظن عمر انها تقصده وابتسم ابتسامه الغاضب وما اقساها من ابتسامه .
حازم : يا ستى الف مبروك .المهم هتتعينى امتى ؟
فاطمه : مش من شغلك .واياك تتصل تانى .
حازم :طيب مش تدينى رقم البأف كنت اتصلت قلتله مبروك عليك ..هه .طب والله محظوظ وابن محظوظه دا انا مش بشبع من صورك لحد دلوقتى .
فاطمه بتماسك : اشبع بيها .متفبركه .وورينى هتعمل ايه .
حازم : اسلوبك متغير اوى يا اسماء !!
فاطمه : اه فعلا اتغيرت وهتغير اكتر وابعد عشان مصلحتك..
اغلقت فاطمه الخط فى وجه حازم الذى قال محدثا نفسه : البت دى متغيره كده ليه ؟؟ دول مكانوش تلت شهور سبنا بعض فيهم .
اما عند فاطمه فقد دخلت من شرفة الحجره تستغفر ربها ولم تدرك ان عمر قد سمع حديثها مع حازم وظن بها ما ظنه ......
....
.........
فى الهاتف .......
سالى : والله هيموت عليها رايح جاى معاها ثم استطردت بمكر : ولا حلا شويه وهتقلها يا ماما .
ياسمين بغل : على جثتى ،عمر بتاعى انا وبس .
سالى بتسليه : بصراحه انا مش عارفه هو عاجبه فيها ايه ؟
ياسمين : انا هخليه يرجعنى بأى طريقه وفاطمه دى همحيها من قصادى خالص .سالى انتم قصادكم اد ايه فى الرحله ؟
سالى : لسه احنا فى تالت يوم ،فاضل لسه ٤ ايام .الرحله اسبوع .
ياسمين : عاوزاكى تجبيلى تقرير رسمى عنهم .فاهمه
سالى : طبعا يا مدام ياسمين انا تحت امرك .والله انا لا بتفسح ولا بهتم بنفسى خالص عشان اجبلك اخبـ.ـارهم .
ياسمين بضجر ،: وانا عند وعدى لو جبتيلى كل اخبـ.ـار الرحله دى ليكى منى تذكره ٣ ايام للغردقه وهتكفل بكل مصاريفك هناك .
سالى بفرحه: ربنا ميحرمنى منك ابدا .
.
..................
كان مقرر للرحله اسبوعا كاملا ومر ثلاثة ايام فقد كانت مكالمة حازم لفاطمه فى اليوم الثالث من الرحله ومر اليوم الرابع والخامس وعمر يتلاشى فاطمه تماما مما اصابها بالحزن ولكن لم تبالى ظاهريا واستمرت فى الاستمتاع بالرحله .فى اخر اليوم الخامس فوجئت فاطمه برساله على هاتفهها من عمر مفادها الاتى ..
هو الراجـ.ـل اللى عاوز يشوف شعر واحده محجبه يعمل ايه ؟
نظرت فاطمه الى الرساله فى تعجب ثم قالت بصوت عالى الى حد ما : ايه الرساله الغريبه دى؟
التفتت يارا اليها قائله : فى ايه ؟
لم تكن فاطمه تحب أن تخبر يارا برسائل عمر لها لكنها اضطرت لاخبـ.ـارها حيث ان يارا سمعت جملتها الاستفهاميه ..
فاطمه بتنهيده : اييه اصل عمر باعتلى رساله غريبه اوى .
يارا: بعتهالك فين ان شاء اللله ؟
فاطمه بحذر: عالواتس.
يارا: وهو اصلا بيبعتلك ليه ؟ايه هنخيب يا فاطمه !!
فاطمه : عندك حق .انا مش هرد عليه عشان يفهم انى مش عاوزاه يبعت تانى .
يارا :وباعتلك ايه بأى ؟
فاطمه : كاتبلى هو الراجـ.ـل لما يحب يشوف شعر وحده محجبه يعمل ايه ؟
يارا وقد اظهرت فرحا بالرساله: يا غـ.ـبـ.ـيه يا بطه .دا عرض جواز .
فاطمه : نعم !! اللى هو ازاى ؟
يارا: يعنى وحده محجبه مين هيشوفها غير محارمها ومنهم زوجها طبعا وهو مش من محارمك يبأى بيعرض الجواز .
فاطمه : لا لا مش حساها كده .معرفش ليه حساها حاجه غريبه ورساله وراها غرض تانى .
يارا : بصى ابعتيله رساله فيها كلمه واحده ..يتجوزها .
فاطمه : لا انا هنكسف منه .
يارا: يا بنتى هو انتوا هتتكلموا صووت .دى رساله .اجمدى كده دا عمر دا أى وحده تتمناه .
نظرت فاطمه فى تردد الى يارا ثم الى هاتفها ثم وجدت نفسها تضغط على حروف الكلمه التى اوصتها بها يارا وتبعث بها لعمر .
ضغطت فاطمه زر الارسال ثم نظرت الى يارا قائله: الله يسامحك .هوريه وشى ازاى ..
هل اختبرت كيد الرجال ومكرهم من قبل ...
كان عمر لا يشبه الكثير من رجال جيله فهو الهادئ المتزن وايضا هو لا يرضى الا بعقاب مماثل للفعل وفى عرف الحسينى الخيانه والغدر عقابهم ليس بالهين ...
فقد قرر ان يعاقب فاطمه عقاب غير هين فليس بامرأه مهما بلغت أن تخدع عمر الحسينى بل سيكون المكر عليها وليس منها ...
استقبل عمر رسالة فاطمه بهدوء وابتسم ابتسامة الغاضب وهمس محدثا نفسه :معلش يا فاطمه مكنتش احب تقعى تحت ضرسى بس انتى اللى بدأتى .ومظنش هتتحملى ..
..............
مر شهر على العوده من الاسكندريه كان عمر لا يكف عن تلميحه بالاعجاب لفاطمه وهى تستقبل كل تلميحاته بفرحه منتقصه ..
فى منزل الراوى ...
كانت تنظر لفاطمه بابتسامه : يا قلبى يا بطه .
زفرت فاطمه قائله: انا مش عارفه ايه جراله .دا لو حد غبى غباء السنين هيفهم انه معجب بيا .رايح جاى قصاد أى حد يلمحلى والنهارده توصل بيه الجرأه انه يلمحلى فى الاجتماع قصاد الكل .انا حمدت ربنا ان يوسف وعلى كانوا فى مأموريه برا الشركه .
يارا : هيييح دا وقع عالاخر .
فاطمه : صدقينى لو قلتلك انى حسه بحاجه غريبه .حسه بقلبى مقبوض معرفش ليه
يارا : يا بنتى تفائلى خير مش كده
فاطمه : الله المستعان .
......
فى الجامعه تحديدا فى كلية الصيدله كانت اسماء قد استلمت عملها كمعيده منذ ما يقرب الاسبوعين وكانت قد تحدثت مع دكتور ادم والذى سعد جدا بوجودها معه فى نفس مكان العمل نظرا لمشاعره تجاهها
كانت أسماء تقف مع دكتور ادم هى ومجموعه ممن تم تعيينهم ..
ادم : يا جماعه المراجع دى مهمه جدا للمذاكره من ناحية انكم هتقدروا تثبتوا نفسكم قصاد الطلبه بشرح وافى وكمان هتعرفوا تذاكروا كويس للماستر .
تدخلت احد المعيدات قائله : بجد يا دكتور ادم احنا مش عارفين نشكر حضرتك ازاى.انت حد ممتاز .
ادم وهو يغض بصره : انتم اخواتى ومفيش بين الاخوات شكر .
انفض الجمع حين استجمع ادم شجاعته ونادى باسم اسماء .
ادم : دكتر اساء.
وقفت أسماء والتفتت اليه فى تساؤل : ايوه يا دكتر .
ارتبك ادم لوهله فهو لم يسبق له التدخل فيما لا يخصه ثم قال : كنت حابب اطمن عليكى من اخر موقف كنا فيه مع بعض .
نظرت اليه اسماء وهى صامته فظن انها قد نست فاجابها : موقفك مع حازم .
لم تكن أسماء نست بالطبع ولكنها كانت قد تناست فقالت له : الحمد لله .موقف وانتهى .
ادم بود ظاهر : الحمد لله .صدقينى كده افضل كتير .حازم مينفعكيش .انت طاهره من بيت طاهر .
اغلقت اسماء عينيها بقوه وشعرت باختناق ثم قالت له : الحمد لله .
لاحظ ادم تغير تعابيير وجه اسماء فحدثها بهدوء : انا اسف لو كنت فكرتك .
اسماء: لا ابدا .انا منستش .جزاك الله خيرا عالسؤال .
تركت اسماء ادم بعد استئذانها منه وما ان بعدت حتى قال : اللهم اجعلها من نصيبى يا رب ..
يتبع ...
↚
مر شهر آخر وكما هو عمر بل يزداد فى تلميحاته وجمله الموحيه فيزداد قلب فاطمه تعلقا به وتزداد روحها فى ذات الوقت انقباضا ..
فى شركة الحسينى ...
كانت فاطمه تقف منتظره توقيع عمر على بعض الاوراق ...
وقع عمر الاوراق ثم نظر الى فاطمه والتى ارتبكت من نظراته ولم تلحظ النظره الساخره فى عينيه ..
عمر : هو انتى بترتبكى ليه كل اما ابصلك ؟سأل عمر سؤاله فى بساطه متناهيه ..
وجدتها فاطمه فرصه سانحه لكى تخبره بضرورة غض البصر لانها لاحظت نظراته المطوله لها والتى تسوؤها الى حد الارق ...
فاطمه : بصراحه يعنى وبدون زعل حضرتك المفترض اصلا متبصش كده .
عمر وهو يرفع حاجبيه عاليا قام من مجلسه ليدور حول المكتب ووقف خلف فاطمه القابعه فى سكون امام المكتب ثم اقترب من اذنها قائلا بهمس : علمينى ابصلك ازاى وانا بتعلم بسرعة الصاروخ ،مش هتعبك خاااالص .
كانت لهجة عمر تحمل مزيجا من العبث والغرور لم تحتمله فاطمه فابتعدت هاتفه : لو سمحت كده مينفعش.
عمر وهو يواصل اقترابه من الجميله الخائنه بنظره : ايه بس يا فاطمه انا عملتلك حاجه .
كادت فاطمه تخبره انها تهلك بقربه ،انها لا تحتاج لاكثر من سماع صوته لتنهار كل حصونها لكنها صمتت .
عمر بمكر : هتنتظرى المفاجأه ؟
فاطمه باستفهام : مفاجأه ؟
عمر : اها ..هعلن حاجه مهمه اوى ..ثم اتبع بهمسه ذات مغزى : حاجه خاصه بيا انا وبحد كمان ..بس ياااارب ترضى .
دق قلب فاطمه ،تمنت لو تحملها قدماها لاقرب كرسى فيريحها من عناء الاضطراب .
فاطمه : اه طيب خير طبعا .
عمر :بكره عاوزك تكونى كوين عشان المفاجأه .
فاطمه بهمس مضطرب : ليه ؟
عمر : انتى بس حضرى نفسك وهقلك بعدها .
فاطمه وهى تومئ بالموافقه :حاضر
عمر : برافو يا فاطمه .دى احسن حاجه بتعجبنى فيكى .
.......
....
فى شركة حازم للادويه ..
خالد : وانت مالك تتعين متتعينش .تتجوز متتجوزش .فى ايه يا حازم مش كفايه بأى ؟
حازم : مش عارف يا خالد بس اول ما قالتلى انها هتتخطب حسيت ان فى حاجه كبيره هاروح منى .حاجه كبيره اوى .البت كانت رقيقه كده ومحترمه وانا اللى لفيت لفه سوده عشان تتهاون كده معايا .
خالد : اتقدملها .
حازم : هو انت بتطلع مخك من دماغك وبعدين تفكر .بقلك قالتلى هتتخطب .
خالد : والله انت اللى معندكش مخ من الاساس .انت بتقول اهو هتتخطب .ها ..يعنى لسه .الحق واتوكل على الله .
حازم : عملتلى بلوك عالفواتس والفون .
خالد : ممم والفيس؟
حازم : مش عارف .استنى كده ..
قام حازم بفتح هاتفه وبحث عن صفحة اسماء على مواقع التواصل الاجتماعى فوجدها ايصا قد وضعته عل. قايمة الحظر
حازم بحزن : لا شرحه .
خالد : خلاص كلمها من رقمك التانى واتقدملها عشان تثبت حسن نيتك .
حازم : قشطه يا خلود .يبا ادينى سكه بأى عشان هكلمها .هى ومبحبش حد يشوفنى وانا بكلم حد من حريمى .
خالد بتهكم : حريمك !! ههه .وربنا شكلها هتديك فوق دماغك لما تعرف ان الله حق .
حازم وهو يرفع حاجبيه : مين دى يااض ؟ انت متعرفش امكانياتى .دا انا اللى اشاورلها تيجى جرى .بطلوا حقد بأى ...
خرج خالد مع دعوه لحازم بالهدايه اما حازم فقام بالاتصال بأسماء من هاتف لا تعلم رقمه .
كانت اسماء فى مكتب دكتور ادم ييتحدث معه بشأن المراجع التى يجب عليها ان تلتمسها كمصادر لمعلومـ.ـا.تها عنـ.ـد.ما رن الهاتف .
اسماء: طيب ممكن بس أرد عالفون .
ادم بضحك : لا مش ممكن .
اسماء: لا بجد والله .
ادم بهدوء وهو يومئ برأسه : متطوليش عشان المحاضرات .
اجابته اسماء بايمائه مماثله وهى تقوم بفتح الخط لتكون المفاجأه من نصيب ادم عند سماعها تهتف باسم حازم ..
كان ادم اسماء وهى تهاتف حازم ..
اسماء: ايوه خير .
حازم : اسماء ممكن نتقابل .انا فعلا محتاج اتكلم معاكى .
اسماء: مفيش كلام ،انتهى خلاص .
حازم : اسماء ارجوكى انا فعلا محتاج اتكلم معاكى .
اسماء: وانا مش محتاجه .
حازم : انا هقابلك واحذف صورك كلها قصاد عينك من كل الاجهزه اللى معايا .
اسماء : والمفروض انى اصدق ؟
حازم بمزاح : ورحمة جدى هعمل كده .
اسماء مثلها مثل بنى جنسها لم تكن لتضيع هذه الفرصه الزائفه للاطمئنان رغم انها فى قرارة نفسها تدرك انه كاذب .
صمتت ولم ترد على حديثه فما كان منها الا ان اجابته قائله : تمام هشوف مواعيدى وارد عليك .
حازم : طيب هكلمك تانى .
اسماء بهدوء : الله المستعان .ربنا ييسر الامور .
استاء ادم جدا من تصرف اسماء وانها لم تنهى الامر بشـ.ـده مع حازم ...
ادم : دكتوره ممكن اقول ليكى حاجه ؟
اسماء : طبعا .
ادم : اللى انتى بتعمليه غلط .
اسماء بتـ.ـو.تر: بمعنى ايه يا دكتور ادم ؟
ادم: بمعنى انك مينفعش تقابلى حازم .كفايه اوى اللى عمله .
بلغ تـ.ـو.تر اسماء مداه فقد اعتقدت ان حازم قد اظهر الصور ونشرها ولكنها حافظت على ثباتها الظاهرى ونساءلت فى تغابى : حضرتك تقصد ايه؟
ادم بنفاذ صبر : اقصد انه كفايه انه يهينك قصاد الموظفين فى الشركه .والله فى سماه لو انتى اختى لكنت مبهدله وممرمط بكرامته الارض لانها مش سايبه .
اسماء بحزن : لو كان يوسف اخويا موجود كان بهدله .
لم يشأ ادم ان يذكر لها ما دار بينه وبين حازم من حديث وما قاله حازم من اقاويل حولها ولكن قرر ان يلمح لها....
ادم : المفترض ان المثل بيقول الباب اللى تجيلك منه الريح سده واستريح .
اسماء: اكيد بس انا هشوف هو عاوز ايه .
ادم : ميغور باللى يعوزه ..
نظرت اسماء اليه متعجبه على انفعاله فما كان منه الا ان قال : حازم حد مشبوه والكل عارف كده .ليه تشبهى نفسك وتقابليه .
صمتت اسماء ولم تبدى أى رد فما كان منه الا ان انهى الامر بقوله : طيب نرجع لموضوعنا الاساسى يا دكتر .
.......
فى منزل الراوى ...
يارا : يا نهار اسود ومهبب ومطين .
اسماء: يوووه يارا بقلك ايه اسماء عارفه كل حاجه .انا بقلك دلوقتى ششان تقوليلى اقابله ولا لا.
يارا وكانها لم تستمع لما قالته اسماء: هانت عليكى روحك يا اسماء تعملى كده .
اسماء: يارا اوعى تقولى ليوسف .يوسف شـ.ـديد .
يارا : الله يكون فى عونك يا فاطمه .دى كانت متحمه جبل لوحدها .
اسماء: يااااارا يوسف لو عرف هيدبحنى .
نظرت يارا اليها ثم قالت : اطمنى مش هقله يا اسماء لانى عارفه رد فعله هيكون ازاى .
اسماء: طيب شورى عليا .
يارا :لازم تعرفى هو عاوز ايه .
اسماء: يعنى اروح ؟
يارا : هتروحى بس مش لوحدك .انا هاجى معاكى .
اسماء: اهم حاجه محدش يعرف .
.....
فى حجرتها تجلس صامته تماما تتصفح احدى مواقع التجميل فى الشبكه العنكبوتيه عنـ.ـد.ما دخلت يارا اليها ..
حاولت يارا ودخلت اليها تستدعى مرحا زائفا ...
يارا : بتعملى ايه ؟ ها ؟ اعترفى
فاطمه : الموقع دا حلو اوى بيعلم المكياج كويس .
يارا : والله ما بالمكياج .
فاطمه بانكسار: عندك حق .ثم تابعت بسخريه مريره قائله : الشكل عمره ما بيتغير .
يارا وقد اشفقت لحالها : فاطمه والله ما بالشكل .
فاطمه بيأس: دا كلام الانشا .لكن وقت الجد مغيش اللام دا .
يارا وقد ارادت تغيير الموضوع : اخبـ.ـار عمر ايه ؟
فاطمه وقد ابتسمت : كل خير ..تفتكرى بيحبنى ؟
يارا: طبعااا .كل افعاله فى اسكندريه تدل على كده .دا غير اللى انت بتحكيه كمان فى الشركه .
فاطمه : ربنا يستر من بكره .
نظرت يارا اليها مستفهمه فقصت عليها فاطمه ما كان بينها وبين عمر اليوم وايضا بخبرتها بأمر المفاجأه التى ينتويها ...
قفزت يارا من الفرح قائله : بجد بجد يا فاطمه ..انتى لازم تكونى كوين بجد .
فاطمه: انا مش هحط مكياج بره .مهو متهبلتش للدرجه اللى تخلينى اكون لابسه خمار واحط مكياج .
يارا : يا بنتى حد جاب سيرة المكياج دلوقتى .بصى هعجبك عبايه من بتوعى الجداد تلبسيها بكره وهجبلك الخمار بتاعها ..
فاطمه وقد ترددت بين الرفض والموافقه : لا يا يارا ملوش لزوم .هروح بحاجه من بتوعى .
يارا : لا لا لا.حجاتك قديمه معظمها .لازم تروحى كده حاجه اخر شياكه .
فاطمه : هنكسف .
يارا : ليه بأى ؟؟
فاطمه : كده هيفهم انى فاهمه .هنكسف والله .
يارا : بقلك ايه اسمعى كلامى وانتى تكسبى .
فاطمه بامتنان : جزاك الله خيرا يا يارا .ربنا ميحرمنى منك ابدا ....
فى اليوم التالى كانت فاطمه تبدو فى ابهى حالاتها بعدها استعارت من يارا عباءه ترتديها .
كانت تبدو جميله ورقيقه فما خرجت من باب الحجره الا وقابلها اخوها بصفير قائلا : ايه الرقه دى با بطه .
فاطمه بخجل : تسلملى يا جو.
يوسف : لا بجد العبايه هتاكلك اكل .منتهى الرقه والشياكه .
فاطمه : البركه فى يارا .
جاؤت يارا من المطبخ اثر سماع اسمها تحمل اطباق الافطار قائله : بتجيبوا سيرتى ليه ثم صمتت عنـ.ـد.ما شاهدت فاطمه واقتربت منها قائله : بسم الله ما شاء الله .سكر يا فاطمه .
خجلت فاطمه من كلام يارا فردت قائله : ان شاء الله اول ما هاجى هغسلها هى والخمار وانشرهم واكويهم وارجعهوملك .
يارا : والله ما هاخدهم .
فاطمه :لا يا يارا مش هينفع .
يارا وقد اكملت دون ملاحظة نظرة يوسف الفخوره بها : بقلك ايه والله ما هيرجعوا .هو انتى مش اختى .دا انت ادتينى حجات اما جيت اتجوز من جهازك اللى انتى شايلاه كتير جدا .يبأى تخديها وانتى ساكته ....
فاطمه وهى تنظر ليوسف نظره مستفهمه فأشار لها بالموافقه ...
يارا بغيظ : هو انت محتاجه الاذن من اخوكى يعنى عشان تاخديها .
ضحكت فاطمه بفرح ثم دخلت لحجرتها كى تحضر حقيبة يدها ...
اما يارا فقد نظرت الى يوسف الذى ينظر لها باعجاب قائله بمزاح : ايه بأى ؟
قام يوسف واقترب منها مقبلا جبينها ثم قال : بحبك .
............
فى شركة الحسينى ..
دخل عمر الى الشركه كالعاده فى قمة تألقه ثم اتجه الى مكتبه وبالضروره سيرى كلا من فاطمه وسالى كسكرتيرات لمكتبه ....
كانت فاطمه فى قمة تـ.ـو.ترها كمن يذاكر لامتحانات سيؤديها حتى ان سالى لاحظت ...
سالى : فى حاجه يا فاطمه ؟ شكلك مش على بعضك .
فاطمه : لا مفيش
سالى : انت واثقه؟
فاطمه : اه الحمد لله .جزاك الله خيرا عالسؤال .
لم تكد فاطمه تنهى جملتها حتى دخل عمر الى المكتب فاخفضت رأسها فى خجل ..
عمر : سلام عليكم .
فاطمه وسالى فى وقت واحد : عليكم السلام .
نظر عمر الى فاطمه قائلا : البريد يا فاطمه ..ثم دخل مكتبه ....
اما فاطمه فقامت بتجميع كل اىاوراق التى طلبها ثم دخلت اليه ..فى حين همست سالى : شكل فى حاجه هتحصل .....
دخلت فاطمه الى المكتب فوجدت عمر يتفحصها من اسفل لاعلى ...
عمر بهدوء: لبس جميل .
فاطمه بخجل : جزاك الله خيرا .
كان عمر ينظر لها نظره غريبه تحير من يراه وكان ذلك يقلق فاطمه .
عمر : الساعه ١٢ تجمعى السكرتاريه هقول خبر يفرح الكل .
ارتبكت فاطمه ثم ردت : حاضر ..
اجتمع عمر بطاقم السكرتاريه الخاص به وكانت فاطمه بالطبع ضمنهم وفى النهايه فوجئت فاطمه به يقول ..
طيب يا جماعه فى عندى خبر حلو ..بما انكم دايما اقرب ناس ليا فى الشركه.
دق قلب فاطمه بعنف وكان يعمر ينظر اليها وهو يتحدث .
عمر : انا قررت. ارجع تانى لطائفة المتجوزين .
هتف الحضور فى سعاده اما فاطمه فقد تجسدت السعاده فى ملامحها ونظرت اليه فى بهجه ..
اما هو فكانت ملامحه جـ.ـا.مده لا تعبر عن أى فرح واكمل : والعروسه كلكم عارفينها ؟
الى هذا الحد كانت فاطمه تود الهرب فقد نظر البعض اليها نتيجة افعال عمر معها طيلة الفتره الماضيه .اما هى فكانت فى اوج سعادتها .
احد الحضور هتف بعمر: مين يا بشمهندس المحظوظه ؟
عمر وهو ينظر لفاطمه : هه المحظوظه يا جماعه هى ياسمين طليقتى ..
يتبع
↚
ياسمين ..ياسمين ..ياسمين ..
ظل الاسم يتردد فى عقل فاطمه بعدها ذكره عمر وأُصيبت بما يشبه الصدمه ولكن كعادتها تماسكت الى أقصى حد وهى تتابع زملائها من طاقم السكرتاريه يهنئون عمر تباعا .
أما سالى فقد قفزت فرحه عنـ.ـد.ما فجر عمر مفاجأته وبـ.ـاركت له امام الجميع ..
سالى : مش ممكن بشمهندس عمر دى احلى مفاجأه بجد انا سو ديليتد .
عمر وهو يسترق النظر الى فاطمه التى تنظر الى الملف الموضوع امامها ولم تبد أى رد فعل : ميرسى ليكى يا سالى .انا عارف انت مقربه من ياسمين وتحبلنا الخير .
سالى وهى تبدو سعيده جدا : اه طبعااا انا بجد فرحانه اوووووووى .
قام عمر آمرا للجميع : طيب انا متشكر ليكم كلكم يا جماعه .نروح نشوف شغلنا يلا .اتفضلوا .بس فاطمه تستنى عشان عاوزها ..
..........
فى منزل الراوى ..
أسماء : اتفضلى باعتلى يقلى هنتقابل امتى .
يارا : هاتى الزفت دا كده..وأخذت منها الهاتف وكتبت : لو جيت مش هاجى لوحدى .اخت جوزى هتيجى معايا .
على الجانب الاخر كان حازم يمسك هاتفه عنـ.ـد.ما رأى رسالتها همس قائلا : نعم يا .....اووووف
حازم مراسلا اسماء: هتيجى تعمل ايه ؟؟ اسماء ردى صوت افضل .
اعطت يارا الهاتف لاسماء قائله : قوليله هتيجى لانى حكتلها على كل حاجه .
اسماء: يا سلام ،انتى عاوزاه يقول عليا معنديش شخصيه ؟
يارا: يا غـ.ـبـ.ـيه لا طبعا .بس يعرف ان وراكى ناس وانك مش لوحدك .يعرف ان ليكى عيله مش بتخبى عنهم حاجه .
اسماء: طيب اسكتى بأى لانك بتعكى وهتودينى ورا الشمس باقتراحاتك .
يارا وهى تخرج تاركة للحجره : انا غلطانه انى مهتمه اصلا .خليكى تولعى بيه .
خرجت يارا غاضبه تحت انظار اسماء التى ردت على اتصال حازم .
حازم : أسماء يا ريت نتقابل لوحدنا عشان نتكلم براحتنا .
ولان الانثى كائن لن يستطيع اذكى أذكياء العالم فهم عقليتها فقد ردت قائله : لا يا حازم براحتنا ولوحدنا انسى .يارا اصلا انا قلتلها كل حاجه استحاله نتقابل من غيرها .
حازم بتأفف: ليه بتقوليلها بس ؟
اسماء: هو انت فاكر انى مش ورايا عيله وناس و لا ايه ؟
حازم : طيب مهم هيعرفوا بس اما اجى اتقدم .ليه ت عـ.ـر.فيها اللى حصل بينا ؟
اسماء : لانك مصنتش الامانه يا حازم من الاول .وانا لو هقابلك حاليا فهقابلك عشان الصور .
حازم : انا هخطبك .
اسماء: اما نشوف .
حازم : طيب يا اسماء .ممكن نتقابل النهارده ؟
اسماء بعد تردد : طيب هسأل يارا وارد عليك .
حازم بمرح: طيب هاتى فون يارا اتفق معاها واتعرف .
اسماء: لا مرات اخويا تبعد عنها احسنلك .
حازم بعبث : يا بنتى مرات اخوك دى حبيبتى عملا بمبدأ حبيب حبيبى حبيبى .
اسماء بابتسامه: يا سلام .
حازم : يا سلامـ.ـا.ت الدنيا كووولها ..
..........
فى كلية الصيدله يدخل ادم الى المكتب الذى تتواجد به اسماء ويسأل عنها احدى الزميلات .
ادم باحراج : سلام عليكم يا دكتوره .هى دكتوره أسماء فين ؟
الطبيبه : عليكم السلام .مجاتش يا دكتور ادم .
انقبض قلب ادم وشعر ان غياب اسماء ورائه حازم .وشكر الطبيبه وخرج .
بعد خروجه من المكتب ، اتصل ادم بحازم .
حازم وهو ينظر لهاتفه بتعجب:غريبه يعنى !! خير !
حازم : الو يا دكتر .
ادم : السلام عليكم .
حازم : وعليكم .
ادم بتحفز : يا حازم رد السلام صح .
حازم بسخريه مبطنه : وعليكم السلام .
تنهد ادم ثم سأله قائلا بتردد: انت فى الشركه ؟
حازم بعفويه: اه بس نص ساعه ونازل .
ادم : بس لسه فاضل كتير على مواعيد مشيك من الشركه .فى حاجه ؟
حازم وهو يضع قدما فوق الاخرى : اه عندى مشوار .ثم تابع بلهجه خاصه : مشوار مهم جدا .
ادم بلهجه متسائله: لعله خير .
حازم وهو يضحك : خير وخير وخير والله يا دكتر .
أنهى ادم مكالمته مع حازم وبدون تفكير اتصل باسماء .
أسماء وهى تتعجب : ايه دا ادم !!
يارا: مين دا كمان ؟
اسماء: دكتر ادم معايا فى الكليه .
يارا: اها ..ردى يا اسماء ردى دا انتى اخوكى لو عرف كمية الرجاله اللى معاهم رقمك هيعلقك .
أسماء وهى تتأفف: السلام عليكم .
ادم : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .ازيك يا دكتوره أسماء .
اسماء بتساؤل: الحمد لله .خير يا دكتر ؟
ادم بوجل : اه كنت عاوز اسألك على الكتاب اللى اخدتيه منى امبـ.ـارح .
اسماء بتذكر : ااه ايوه اسفه يا دكتر والله انا النهارده صحيت متأخر فمجتش.
ادم وهو يتنهد براحه : ايوه لا عادى .هه .انا كمان اوقات بصحى متأخر فاكنسل ميعاد الكليه .ثم استطرد قائلا : احممم هو انا ممكن اما اروح اكلمك عالواتس اصل كنت هبعتلك حجات مهمه للدراسه .
لم يكن سؤال ادم بريئا بالمره فهو كان يريد ان يتأكد من عدم مقابلة أسماء لحازم فخيبت أسماء امله بردها حين قالت : اعذرنى يا دكتر ،عندى مشوار مهم .
ادم بتوجس : عله خير .
اسماء: اتمنى من الله يا دكتر .
ادم: طيب انا هقفل عشان معطلكيش. ولو يعنى قضيتى مشوارك بدرى يا ريت اعرف عشان ابعتلك الحاجه اللى قلتلك عليها .
اسماء: ان شاء الله .السلام عليكم .
اغلقت اسماء الخط مع ادم وهى فى حيره من امره
أسماء محادثة لنفسها : معقوله بيحبنى .بعد اللى حازم عمله دا قصاده وبيحبنى ؟ تؤتؤ لا مش ممكن .ياربى اعمل ايه بس انا متحيره .ثم رفعت يدها الى السماء مناجيه ربها : يا رب قرب منى الخير واصرف عنى الشر يااارب .
..........
فى شركة الحسينى ...
كان آخر ما تمنته فاطمه ان يستبقيها عمر دون باقى زملائها فقد كانت بحاجه ملحه لبعض من الدمـ.ـو.ع التى من المستحيل ان تجد لها سبيلا فى حضرة أى انسان بالاخص عمر بعدما فعله .
خرج الجميع وظلت فاطمه فى مقعدها اما عمر الذى كان على رأس مائدة الاجتماعات فهو من قام اليها ثم جلس فى المقعد المواجه لها تماما .
عمر وهو ينظر الى ملامحها المتحجره : ها يا فاطمه ايه رأيك فى المفاجأه .
فاطمه وهى تنظر لملف موضوع امامها : مبـ.ـارك .ربنا يسعدكم .
عمر بمكر: ايه رأيك فى ذوقى بأى ؟
ادركت فاطمه منذ الوهله الاولى ان عمر يريد ان يزيدها ألما وقد بات هدفه واضحا رغم أنها لا تعرف سبب هذا الهدف اللعين ..
يقولون اذا ابتسمت فى وجه من هزمك فقد انتصرت عليه بابتسامتك .
صمتت فاطمه تماما فهى الان تحاول ان تستجمع شتات قلبها ووعيها حتى أن عمر كرر سؤاله لها .
عمر بتصميم : فاطمه ردى ،بقلك ايه رأيك فى ذوقى ؟
نظرت فاطمه امامها ثم اجابته فى تمهل وابتسامه هادئه :صراحة انتم الاتنين لايقين على بعض .
نظر عمر لها فى تساؤل قائلا: اه احنا فعلا من نفس المستوى .
فاطمه بسرعه : مقصدش المستوى ،اقصد الدم ،فيكم من دم بعض .
استفزته عبـ.ـارتها جدا ولكنه لم يبد اهتماما ظاهرا بها وقال: ياسمين كانت ملكة جمال مصر لاكتر من اربع مرات .جميله ،بنت ناس،أى حد يتمنهاها ،غير انها ام بنتى ودى ميزه طبعا .
فاطمه : ربنا ييسر بأى وتحاولوا تتحملوا بعض المره دى عشان ميحصلش طـ.ـلا.ق تانى .
اااه ...من الواضح ان جميعهن تملك كيد النساء إن ارادت ،هكذا فكر عمر فهو يرى الان من فاطمه المعنى المتجسد للكيد فقد كان يتوقع انهيارها ولكن أنّى له هذا فى معاملة فاطمه .
انتشلته فاطمه من افكاره حين قالت له : حضرتك كنت عاوزنى بخصوص ايه ؟
عمر وهو ينظر لها : عاوزك ؟
فاطمه :اه .حضرتك قلت للكل اتفضلوا ماعدا فاطمه .خير عاوزنى فى ايه ؟
نظر عمر لها مطولا مما اشعرها بالحرج ..
عمر بلهجه ذات مغزى: ممم فعلا كنت عاوزك بس حاليا غيرت رأيى .
رفعت فاطمه رأسها اليه فجأه فور جملته الغريبه وكادت أن تقسم انها رأت فى عينيه عتابا صامتا لم تره الا اليوم .
...
خرجت فاطمه من مكتب عمر وهى تشعر بيأس شـ.ـديد وحزن ووجدت سالى امامها تنظر اليها نظرات اقرب للشمـ.ـا.ته.
جلست فاطمه على مكتبها وفتحت هاتفها كى تهرب من نظرات سالى المتشفيه فيها والتى ادركت محاولتها الهرب فأبت ان تمنحها الفرصه ..
قامت سالى الى مكتب فاطمه قائله: شفتى يا فاطمه البشمهندس فرحان ازاى انه هيرجع لنانسى
فاطمه وهى تحاول ان تسبر اغوار سالى : اه ربنا يوفقهم .
سالى بكذب :تخيلى بيقولوا انه كان بيقرب لبنات كتير الفتره اللى فاتت عشان يضايقها وينساها بس معرفش لا بضايقها ولا ينساها .
الى هذا الحد وكفى ....قامت فاطمه وامسكت بحقيبة يدها تضع فيها احتياجاتها من هاتف واقلام ثم قالت لسالى : سالى معلش استأذنيلى من البشمهندس لانى لازم امشى حالا .
سالى بمكر:اه طبعا استأذنلك .
فاطمه وهى تخرج من باب حجرتها مع سالى : جزاك الله خيرا يا سالى .
سالى بعدما ابتعدت فاطمه : ال استأذنلك ال ..اما خليته رماكى بره الشركه مكونش انا سالى .
........
اتفق حازم على مقابلة اسماء ويارا فى كافيتيريا على اطراف المدينة وقد اقترحت اسماء هذا المكان لتكون بعيده عن العمران كى يطمئن قلبها ..
....
على صعيد اخر كان يوسف وعلى فى جوله خارجيه لبعض المواقع التى تشرف الشركه على اتمامها ..
يوسف : انا هموت من الجوع .
على : تعالى نشوف اى كافيتريا ناكل فيها .
يوسف يلا يا ابوعلى .
اتجهت انظار يوسف وعلى الى اقرب كافيتيريا وما ان وطئت اقدامهما الى داخلها حتى تسمر على فى مكانه فبادره يوسف قائلا : ايه يا بنى تنحت كده ليه ؟
على بتـ.ـو.تر : ها !! لا لا ..بقولك ايه تعالى نروح حته تانيه .
يوسف : بقلك هموت من الجوع .تقلى نروح حته تانيه .
على وهو يشـ.ـد على يديه ليخرج ثانية : تعالى بس.
يوسف وهو يخلص ذراعه من على ويتجه للداخل : يا عم دماغنا بأى هو انت لازم كل مك....
لم يكمل يوسف جملته فقد وقع نظره على زوجته واخته تجلسان مع رجل لم يره من قبل ..
يُتبع ....
↚
فى منزل الراوى ....
ما ان دلفت فاطمه الى المنزل حتى اطلقت لدمـ.ـو.عها العنان فهى تعلم انه لا احد يوجد حيث ان يارا هاتفتها واخبرتها انها ذاهبه مع اسماء للتسوق .
دخلت حجرتها باكيه نزعت حجابها ووقفت امام المرآه تتامل ملامح وجهها المنهكه من أثر الصدمه وتتذكر كلمـ.ـا.ت عمر عن ياسمين .
ملكة جمال ٤ مرات ..هكذا همست فاطمه وهى تردد كلمـ.ـا.ت عمر .طيب ليه عشمنى من الاول اما هى مناسبه وجميله وكل دا ،اما بيحبها بيعشمنى ليه ،ليييه ،يا رب يااارب وانطلقت الى سريرها واستمرت فى البكاء ..
عشر دقائق او أكثر ظلت تبكى فيهم بكاء لا ينقطع وهى تستغفر .ثم صمتت تماما ومسحت على وجهها ثم توضأت وصلت ركعتين وظلت تناجى ىبها ..
فاطمه : يا رب انا شايفه ما لا صبر لى عليه .يا رب اسكن قلبى واهدئ من روعى .ربى اسكن قلبى. اهدئ من روعى ثم بكت وظلت تدعو ربها أن يخفف ما ألم بها ..ثم امسكت مصحفها لتقرأ علها تهدئ من روعها .
....
فى الكافيتريا ما ان رأى يوسف كلا من يارا واسماء مع رجل لا يعرفه حتى اندفع اليهم واندفع ورائه على وهو يحاول تهدئته ..
كانت اسماء ويارا تجلسان امام حازم ووامام كل منهم كوب من العصير ...
ما أن اقترب يوسف حتى رأته يارا اما اسماء فقد كانت خافضة لوجهها فهى لا تريد ان تطيل النظر لحازم ..
يارا : يا نهار اسوود
نظرت اسماء ليارا فرأت نظرها يتجه نحو نقطة ما فنظرت كرد فعل طبيعى فاذا بأخيها امامها .
بمجرد ان وصل يوسف الى مائدتهم فوجئ سامح به يتنزعه من مكانه انتزاعا وهو يقول لاخته ولزوجته قائلا : مين دا بأى ؟
كان يوسف يتميز بالبنيان القوى اما حازم فقد كان بنيانه ضعيف وايضا كان جبانا جدا فقد خاف عنـ.ـد.ما انتزعه يوسف بهذه الطريقه ولكنه حاول التماسك .
حازم : انت اللى مين ؟
اسماء وهى تقف : دا يوسف اخويا ثم وجهت حديثها الى يوسف وهى ترتجف :يوسف انا هفهمك .دكتور حازم كان عا..
قاطعها يوسف وهو يدفع حازم بشـ.ـده الى الكرسى هاتفا:اااه ،دا فيها حكايه بأى .ثم اشار اليها والى زوجته وهو يدفع اسماء بيديه بطريقه المتها : قصادى انتوا الاتنين .
حازم :انا هفهم حضرتك يا بشمهندس .
يوسف بغل :بس يالا .
كانت نظرة يوسف واسلوبه كفيله بأن تصمت كلا من يارا واسماء ولكن يارا حاولت التحدث .
يارا وهى ترتجف : يوسف انا هفهمك ...
يوسف بعنف : ششششش مسمعش حسك
دفع يوسف كلا من اسماء ويارا امامه بعنف ولم يستجب لمحاولات على لتهدئته
اما حازم فقد كان مظهر يوسف كفيلا بأن يصمت تماما من الخوف . .
دفعهما يوسف الى سيارة على حيث انه لا يملك سياره واستقل هو المقعد المجاور لعلى ..
يوسف : وصلنى عالبيت .
على بتهدئه : ممكن تهدى .احنا نوصلهم ونرجع نقعد فى مكان لحد ما تهدى .
يوسف بتحفز : لا .هتوصلنا وتروح انت .
كانت اسماء ويارا قد انهمرتا فى وصلة بكاء لا تنته. .
اسماء من بين دمـ.ـو.عها : يا يوسف والله انا هفهمك .
يوسف دون ان ينظر لها : هتقولى كل حاجه .انا هخليكى تقولى كل حاجه وهتشوفى وشى اللى عمرك ما شوفتيه ...........
شهقت يارا وهى لا تكف ايضا عن البكاء ثم حادثته مناديه :يوسف ..
نظر يوسف اليها من خلال مرآة السياره نظره كانت كفيله بأن تفقد الوعى ثم صاح بها : ششششششششش انت تخرسى مسمعش حسك ،انا هربيكى النهارده .
يارا وهى منهاره : والله معملتش حاجه .
زعق يوسف قائلا:انت غـ.ـبـ.ـيه مبتفهميش اخرسى مسمعش صوتك دا
لم تكن يارا تتوقع رد الفعل العنيف من يوسف فوضعت يدها على فمها فى محاوله لتهدئة نفسها ...
...........
فى المنزل :
هدأت فاطمه تماما بعد أن قرأت بضع صفحات من مصحفها وابتسمت وحدثت نفسها قائله : اللهم لك الحمد على نعمة القرآن .ونعم الملجأ فى الكربات ...الحمد لله الحمد لله الحمد لله ..
وصل على الى منزل يوسف فقال له يوسف : اتوكل على الله انت .
على : يوسف تعالى معايا .
يوسف بحزم وهو يربت على كتف على : اتوكل على الله انت .ومها متعرفش حاجه .
على بعتاب : عيب يا يوسف .
نزل يوسف وكانت كلا من اسماء ويارا ترتجفان وفوجئت اسماء به يفتح الباب المجاور لها ويشـ.ـدها من يدها ..
يوسف : هتحايل عليكى ياختى منك ليها ........
........
مسحت فاطمه على وجهها بهدوء ثم قامت متجهه الى المطبخ ..
فاطمه وهى تحدث نفسها : اعمل الاكل على ما البنات ييجوا .اكيد هييجوا مجهدين .تناولت الراديو الخاص بها وتهيأت لتشغل اذاعة القرآن الكريم كى تهدئ ولكن قطع عليها كل ذلك صوت الباب وهو يفتح وصوت اسماء ويارا وهما تبكيان بصوت مرتفع ..
يوسف وهو يصيح :مسمعش نفس مفهوم.
خرجت فاطمه مسرعه وما ان رأتهم على هذه الحال حتى قالت : فى ايه ؟
نظر لها يوسف نظره ذات مغزى يحاول ان يعرف هل كانت تعلم ام لا ..
يوسف : الهوانم كانوا فين ؟
فاطمه :كانوا بيشتروا حجات .لبس وكده .
يوسف بغيظ : مين قالتلك كده فيهم ؟
فاطمه بعفويه : يارا .
يوسف وهو يقف امام يارا : انتم كنتم رايحين تشتروا حجات ؟
هزت يارا رأسها بالنفى وهى تبكى خوفا منه .
مسح يوسف بيده على وجهه ثم سألها : كنتى عارفه انك بتكدبى .قاصداها يعنى ؟
نظرت يارا اليه وهى تبكى ثم اومأت بالايجاب .
فكان رده صفعه مدويه على وجهها .
فاطمه بانزعاج : بسم الله ،ايه دا
يارا وهى تبكى : اه ااه .انا معملتش هى اسماء وانا ..
كانت كمن يتعلم الكلام وهى تضع يدها على وجهها من شـ.ـدة الالم اما يوسف فلم يعطها فرصه للحديث فسحبها وارءه كمن يسوق الانعام هاتفا بفاطمه : دخلى الحـ.ـيو.انه التانيه اوضتها على ما ييجى دورها .
فتح بابا حجرته وكان فعلا من اسوأ ايام يارا فقد اوسعها يوسف ضـ.ـر.با بأحد احزمته ثم تركها وذهب لتنول اسماء الباقى الوفير من غضبه ..
كانت فاطمه لا تفهم ماذا حدث وكلما حاولت التدخل صاح بها يوسف : بلاش انت يا فاطمه ...
.............
فى شركة الحسينى ...
دخلت سالى كالافعى تتهادى فى مكتب عمر وافتعلت الانزعاج قائله : بشمهندس بابا تعبان اوى ولازم اروح .
كان عمر يعلم ان سالى تعيش مع والدها فقط وان والدها رجل مريـ.ـض مستحق للعنايه لذا فهو قد وافق على الفور .
عمر : مش محتاجه استئذان طالما بابا تعبان يا سالى .
سالى بمكر: اصل مفيش حد بره .
عمر باستفهام : وفاطمه ؟
سالى بتمثيل : بصراحه روحت .
عمر : روحت ازاى ؟ دى مستأذنتش .
سالى بأسف ظاهرى : بصراحه دا كل يون بيحصل بس انا بسكت وهى كانت بتروح وتيجى لكن النهارده اتأخرت .
عمر بغضب شـ.ـديد : كماااان ؟
سالى : بشمهندس ارجوك متعرفهاش انى قلت حاجه .
عمر : متقلقيش يا سالى انا هتصرف بس بعيد عنك .
.........
كانت تنتفض على سريرها وتحاول احتواء جسدها بيديها بعد ان اوسعها زوجها الحبيب ايلاما عنـ.ـد.ما دخلت فاطمه عليها .......
فاطمه وهى تنظر لجسدها الذى تحول للون يشبه اللون الاحمر المائل للزراق : اللله المستعان ،يوسف عمل فيكى كده .
يارا وهى تغمض عيناها بشـ.ـده وتنتحب: بالحزااام .ضـ.ـر.بنى بالحزاام يا فاطمه .
كانت فاطمه تتألم من مظهر يارا فاحتوتها بين يديها ..
فاطمه : اهدى ،ايه اللى حصل ؟
يارا بـ.ـارتجاف ونحيب: ضـ.ـر.بنى ،شبحنى بالحزام،هنت عليه يا فاطمه .
فاطمه : عملتوا ايه ؟
ابتعدت يارا قليلا ناظره الى فاطمه ثم قالت: قابلنا حازم ............
...فى حجرة أسماء...
أسماء وهى منتحبه خائفه من يوسف : بس ووفوجئت بيه جاب رقمى وعاوز يخطبنى .
يوسف وهو ينظر اليها دون ان يحيد نظره عنها : ومكلمتنيش ليه زى اى وحده محترمه .
اسماء باضطراب : مهو هو طلب بس يقابلنى ،ومقالش انه عاوز يتقدم ومكانش ينفع انى اروح لوحدى فاخدت يارا معايا عشان كده .
يوسف وهو يفقد اعصابه : يا حـ.ـيو.انه متخلنيش اتغابى عليكى اكتر من كده ،جـ.ـسمك معادش فيه حته سليمه .بتروحى ليه يا غـ.ـبـ.ـيه؟
اسماء وقد الجمتها الصدمه والضـ.ـر.ب : مهو عشان اعرف هو عاوز ايه؟
يوسف : استغفر الله العظيم ،شكلك عاوزه تتضـ.ـر.بى اكتر .
اسماء وهى تنتفض: لا ابوس ايدك ،والله ما قادره ،جـ.ـسمى كله واجعنى ثم اقتربت منه تقبل يديه وترجوه ان يتركها ....
.....
بعد ما يقرب من ساعه دخلت فاطمه على يوسف الذى التزم حجرتها وقامت بتقديم مشروب عصير الليمون له.
فاطمه : احلى كوباية لمون لاحلى جو .
يوسف: مش قادر يا فاطمه .
فاطمه وهى تقترب منه وتربت على كتفه : اهدى يا يوسف .انت لابد تهدى عن كده ،انا عمرى ما شفتك بالعصبيه دى .
يوسف : حاسس انى مش راجـ.ـل ،اما اختى ومراتى يعملوا كده يبأى شايفينى مش راجـ.ـل
فاطمه بانزعاج: لا يا يوسف متقولش كده بالله عليك ،انت سيد الرجاله كلهم .
يوسف : انت تعرفى حازم دا ؟ اسماء كلمتك عليه؟صمتت فاطمه ثم ردت متماسكه :هعرفه ازاى انا عمرى ما رحت معاها كليتها وانت عارف .
يوسف بألم : انا قلقان يكون كان بينهم كلام ومكالمـ.ـا.ت ولا حاجه .
اضطربت فاطمه بشـ.ـده وانقبض قلبها عنـ.ـد.ما تخيلت ان يعرف يوسف ما كان من امر اسماء مع حازم ولكنها تماسكت للمره الثانيه قائله: انت بتتفرج على افلام كتير بأى .ثم غيرت الموضوع قائله : المهم يعنى لا كلنا ولا شربنا وانا جعانه ومعملتش اكل .وانت بتصلى العشا هات اكل معاك .
نظىر يوسف لها بتردد ثم اضفى على صوته اكبر قدر من الللا مبالاه وهو يسألها : هم كلوا حاجه ؟
ردت فاطمه بمكر: لا لا كلوا ولا شربوا .بيعـ.ـيطوا وبس .
يوسف: استغفر الله العظيم ،يا الله ،طيب مشربوش لمون ليه ؟
فاطمه بحيله: انا معملتلهمش ،لازم يتربوا ويحسوا بالكارثه .
نظر يوسف الى فاطمه التى تعلم طبع اخاها جيدا وفعلا بدر منه ما كانت تتوقعه ..
يوسف : طيب اعمليلهم لمون يا فاطمه .
فاطمه بشـ.ـده ظاهره رغم سعادتها بطيبة اخوها : على جثتى ،خليهم يتربوا ودمهم يتحرق .
يوسف بألم : عشان خاطرى .
قامت فاطمه فى استسلام ظاهرى وقد اخفت سعادتها : عشان خاطرك انت بس يا جو .
..........
فى منزل حازم :
والد حازم: تسافر فين يابنى دلوقتى بس؟
حازم بتـ.ـو.تر: اسافر اريح اعصابى .
والده : هو ايه اصلا اللى حصل ؟
حازم: مفيش بس محتاج ابعد .هو شهر وارجع .
والده : اقلك ايه ؟ سافر بس متكترش عن شهر .
كان حازم متـ.ـو.تر جدا من جراء لقاء يوسف به وجعله ذلك يريد الابتعاد قدر الامكان .فاتخذ قرار السفر ..........
...........
فى منزل الراوى وتحديدا بعد صلاة العشاء ،دخل يوسف محملا بطعام من احد المطاعم القريبه ...
كانت فاطمه قد انتهت للتو من اداء فريضة الصلاه ودعت ربها بصلاح الحال ..
.فاطمه : الله اكل ،انا جعانه .
يوسف : اه ،ثم بعد تردد قال: خدى الاكل دا وادخلى كلى معاهم جوا .
قاطمه: لا انا عاوزه اكل معاك انت .
يوسف : معلش عشان خاطرى هتلاقيهم جاعوا .سعدت فاطمه فى قرارة نفسها وان لم تبد ذلك له واذعنت لامره .....
...
فى حجرة يارا كانت تجلس كل من يارا وفاطمه واسماء ..
فاطمه : يوووه ،انا هتحايل عليكم طول الليل مثلا .
يارا بانهاك : مش هاكل لو ايه بالذى حصل .
اسماء بهمس: ولا انا ريحى قلبك
قامت فاطمه ثم فتحت باب الحجره ونادت يوسف ..
جاء يوسف بثبات فوجلت كلا من ا سماء ويارا ..
يوسف : فى ايه يا بطه؟
فاطمه : مش راضيين ياكلوا .
يوسف بعصبيه: مش ايه ؟؟؟ ثم وجه انظاره الحارقه لاسماءويارا قائلا: فى ايه ؟
لم ترد اى منهما وان كان الخوف قد سيطر عليهم .
يوسف بثبات : هعد من واحد لتلاته والىى بعدها هلاقيها مش بتتاكل هكرر معاها اللى عملته الصبح .
وقبل ان يبدأ كانت كلا منهما قد تناولت احدى الشطائر لاكلها ....
رن هاتف فاطمه وهاتف يوسف فى نفس التوقيت ..
قامت فاطمه ونظرت على اسم المتصل فوجدتها سالى ..
فاطمه بهمس : غريبه يعنى .ثم فتحت الخط :
فاطمه : السلام عليكم ،ايوه يا سالى ازيك .
اما عند يوسف فقد كان المتصل هو دكتور ادم ..
يوسف : السلام عليكم .
يوسف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
ادم : بشمهندس يوسف ؟
يوسف : ايوه مع حضرتك .
ادم : مع حضرتك دكتر ادم بيومى مدرس مساعد بكلية الصيدله مع دكتر اسماء اخت حضرتك .
يوسف باهتمام : اهلا وسهلا يا فنـ.ـد.م .
ادم باطمئنان لطريقة يوسف المهذبه : اهلا بحضرتك يا بشمهندس ..
يوسف : خير .........
...
انهت فاطمه المكالمه مع سالى ودخلت الى يارا واسماء وبها من الهم ما بها .
فاطمه : تقريبا دا اسوأ يوم مر عليا .
يارا : انا مش قادره اصدق انى هنت على يوسف كده ثم انفجرت فى البكاء ..
فوجئت يارا واسماء بفاطمه تنهمر فى البكاء .
اسماء: انت يا فاطمه بتعيطى ؟
فاطمه من بين دمـ.ـو.عها:غصب عنى
يارا وهى تبكى ايضا : حصل ايه ؟
فاطمه بقهر : مشيت من الشغل بدرى وقلت لسالى تستأذن الباشا .دخلت تستأذن زعق وقالها هى فاكره روحها فى قهوه وخصملى تلت ايام .
يارا بتنبه : ايه عمر خصملك انتى ،وعادى كده .امال مفاجأة ايه؟
فاطمه بضحكه مغتصبه بين دمـ.ـو.عها : لالالا دا المفاجأه اروع من كده كتير ،الباشا رجع لياسمين .
يارا وقد الهتها جملة فاطمه تماما : يا نهار اسود .
فاطمه بعتاب: قلتلك بلاش الكلمه دى بتـ.ـو.ترنى .
يارا : منه لله .
فاطمه : متدعيش على حد .
يارا : دا عاوز الحرق .دا ..
لم تكمل جملتها حيث دخل يوسف فصمت الجميع ..
يوسف موجها حديثه لاسماء: فى واحد اتقدملك وانا قلتله يشرف .......
يُتبع
↚
صباح جديد ليوم جديد يستثمره الصالح كما اراد الله و يضيعه المغبون ...
دخلت فاطمه على أسماء توقظها لصلاة الفجر ..
اسماااااء يا عروسه اصحى ...
هكذا هتفت فاطمه ..
والنائمه متيقظه وجله قلقه لا تريد الاستيقاظ ..
أسماء: اما تتوضى صحينى .
فاطمه : اتوضيت وصليت وقومى ..
اتبعت فاطمه جملتها وهى تدفع الوساده عن رأس أختها ..
اسماء بتكاسل واحباط : انا مش قادره .
فاطمه : لا هتقدرى .استعينى بالله ..
اسماء: فاطمه انا خيفه .انا مش مستوعبه ان ادم هيتقدملى .
فاطمه :انا بأى فرحانه جدااا ،انسان تقى بتاع ربنا هيخاف ربنا فيكى .
اسماء: وحازم !
فاطمه :ربنا يصرفه عنك ويرزقه اللى تصلحه .
اسماء: اااوف والصور؟
فاطمه : انسيها وربك هيستر .
اسماء بابتسامه : فاطمه شكرا انك اختى .
فاطمه وهى تحتويها بين يديها وتبتسم : ويلكم بيبى .
.........
فى شركة الحسينى ...
دخل عمر الشركه وهو يتوقع ان تتغيب فاطمه فما فعله ليس بهين على المطلق واصطدمت توقعاته بأرض الواقع عنـ.ـد.ما وجدها على مكتبها منكبه على عملها كأن لم يحدث ما حدث بالامس ..
نظر عمر لفاطمه نظرة اعجاب لم تتعدى بضع ثوانى ظنا منه انها لم تلحظ مجيئه لانكبابها على الاوراق الخاصه بالعمل ثم حدثها بصوت حازم : فاطمه تانى مره اما تمشى لازم تستأذنى .
أما عن فاطمه فقد علمت مجيئه من عطره المميز الذى يسبقه واصرت على التجاهل فقد تطورت الامور ويجب عليها انهاء هذا التعلق وفى الوقت ذاته هى تحتاج للعمل لانها تحتاج النقود . ...
سمعت جملته فرفعت رأسها ببطء قائله : عُلِم وهنفذ يا فنـ.ـد.م .
واظن انا اخدت جزائى بالخصم .
خصم : سألها عمر فى دهشه : خصم ايه ؟
فاطمه:الخصم اللى حضرتك قلت لسالى عليه .
الغـ.ـبـ.ـيه سالى سليطةاللسان المندفعه فقد اخبرها عمر بذلك فى خضم غضبه لكن قلبه لم يطيعه ان يفعل ذلك بفاطمه والان ما العمل ؟
عمر بهدوء: لا خلاص حصل خير .
فاطمه ببرود: بمعنى ؟
عمر : بمعنى انى اتراجعت عن اجراء الخصم دا.
فاطمه باستفزاز: لا
عمر : نعم ؟
فاطمه : لا مفيش حاجه اسمها اتراجعت .انا غلطت بنظر حضرتك وانا اتحمل غلطى وطالما شايف انى غلطت وانى اتحمل فأنا لها .عادى جدا .
عمر بهدوء ::بالظبط انا اللى شايفه هيحصل لان انا اللى ليا الحق اقرر .
تركها عمر ودخل مكتبه ..عمر محدثا نفسه : يا الله .هتعملى فيا ايه يا فاطمه اكتر من كده .
.........
فى مكتب يوسف ..
على: طيب هو هييجى امتى ؟
يوسف : عالساعه ٨ ان شاء الله ..
على : طيب انت محتاج فلوس يا جو .
يوسف بابتسامه : تسلم يا على .يدوب هجيب فاكهه وجاتوه مش مستاهله فلوس .تسلم يا صاحبى.
تردد على ثم استجمع شجاعته قائلا: انت مقلتيش عملت ايه مع الجماعه .
يوسف بتنهيده : اديتهم اللى فى النصيب .
على بفزع: اوعى تكون مديت ايدك عليهم يا جو .
يوسف بسخريه مريره :لا حاجه بسيطه كده.تقدر تقول كل واحده كلت علقتين فى بعض بالحزام ثم اتبع : كل اما افتكر منظرهم مع الحـ.ـيو.ان احس ان فى نار جوايا يا على .
على : لا يا يوسف مش كده .معلش هم غلطوا بس نصبر برده يا يوسف عليهم .
يوسف : هحاول يا على ربك يسهلها ..
......
فى الساعه التانية عشر مساءا فوجئت فاطمه بياسمين وهى تتهادى الى المكتب ..
سالى بفرحه مفتعله : مدام ياسمين نورتى .
ياسمين وهى تنظر لفاطمه بطرف عينيها : ميرسى يا سالى
ثم نظرت الى فاطمه قائله : ازيك يا ..مين ؟؟
فاطمه وهى ثابته على مكتبها : فاطمه .
ياسمين : اها ازيك ..عمر جوا ؟ سألت سؤالها واتبعته بالدخول مباشرة الى مكتب عمر دون الانتظار لاجابه ...
كان عمر يمارس اعمال عمله عنـ.ـد.ما فوجئ بياسمين امامه ..
نظر عمر اليها قد توقع ان تخبرها سالى بما قال ولكن لم يتصل بها بل ان شئنا الدقه فهو لم تواته الشجاعه ليحادثها ويطلب منها الرجوع ...
دخلت ياسمين تتهادى حتى وقفت امام مكتبه ..
مالت بحس انثوى اليه قائله بهمس : ينفع انا اخر واحده تعرف المفاجأه .
عمر : ممم ازاى مهو سالى مبتتوصاش .
ياسمين بنبره عابثه :تؤتؤ سالى ايه ! انا اللى مش بتوصى بس انت ادينى فرصه .
لطالما كره جرأتها الفجه اثناء الخطوبه دون رباط شرعى وهاهى تكرر نفس الاخطاء .
عمر: ياسمين روحى اقعدى قصادى عالمكتب ونتكلم.
تعمدت ياسمين ان تميل لدرجة الالتصاق به ثم ضغطت على الزر الخاص بالسكرتاريه ..
اما فى الخارج فقد تعللت سالى لفاطمه وطلبت منها الدخول لعمر فور قرع الجرس وفق اتفاق مسبق بينها وبين ياسمين ..
...
قامت فاطمه مذعنه لرجاء سالى وما ان دخلت حتى وجدت عمر وياسمين فى وضع اقرب للحميميه فما كان منها الا انها اسرعت لخارج ..
اما عند عمر فقد دفع ياسمين بكل قوته هاتفا: ينفع كده المنظر الزباله دا .
ياسمين : هو اللى زباله ،هى دخلت لقتنا قالعين ؟ هو فى ايه ؟
عمر بغيظ : قالعين ؟؟ وماله ؟ مهو دا اللى ناقص .
اما فى الخارج فقد خرجت فاطمه تلاحقها انفاسها وضـ.ـر.بات قلبها المضطرب .....
نظرت سالى لفاطمه وكانت تعلم ما رأت وأرادت ان تزيدها بؤسا فنادتها قائله بضحكه سمجه : اووو يا فاطمه انتى قفشتيهم .
فاطمه بعدم تركيز: اه .
اقتربت سالى منها قائله بمكر: كانوا بيعملوا ايه ها؟
نظرت فاطمه اليها ثم تركتها قالت : انا نازله لاخويا وجايه .
بعد خروجها همست سالى بحقد : اخوكى ،مهى عزبة ابوكم .اما طفشتك مبقاش انا سالى .
.........
اندفعت فاطمه الى مكتب يوسف دونما استئذان فنظر اليها كلا من اخيها وعلى ثم قام على مودعا يوسف ..
على : احم ،طيب همشى يا جو ،ازيك يا انسه فاطمه .
فاطمه : الحمد لله .
على : طيب عن اذنكم .
ما ان خرج على حتى جلست فاطمه مكانه وانخرطت فى بكاء شـ.ـديد وسط نظرات شقيقها القلقه ...
.........
فى منزل الراوى ....
اسماء: الحـ.ـيو.ان سافر يا يارا .
يارا: انا معرفش انت كنت بتحبيه ازاى ؟ دا جبان ،دا لو بيحبك كان زمانه جه ورانا واتقدملك .عالاقل عمره ما كان هيهون عليه ان اخوكى يبهدلك كده
اسماء:حسبى الله .بعد صورى وكلامنا ،حسبى الله .
يارا:اسماء متزعليش منى انتى السبب .انت ادتيله فرصه يا اسماء .خلتيه خد منك اللى ميحلش له اخده وقبل ما تقوليلى انه ملمسكيش هقلك مجرد النظره يا اسماء حـ.ـر.ام فما بالك شعرك وجـ.ـسمك فى لبس ممكن اخوكى نفسه تتحرجى تلبسيه قصاده .
اسماء: عندك حق انا كنت غـ.ـبـ.ـيه ومتـ.ـخـ.ـلفه .ودلوقتى هدفع تمن كل دا بجوازى من ادم .
يارا : ليه بأى هو وحش ؟ دا كل كلامك يدل انه انسان محترم ومؤدب .
اسماء: دا قفل .ملوش لا فى الضحك ولا الهزار ،عمرى ما شفته بيضحك مع وحده ،انما حازم كان مدوب بنات الدفعه فيه .
يارا وهى ترفع يديها عاليا : يا رب عقلها ،انتى يا بنتى لسعتى والله .انتى مفكره انه عشان مش بيضحك يبأى خلاص قفل .انتى تافهه اوى .
اسماء: وكمان لحيته كبيره كده ومنظره مرعـ.ـب بيها .
يارا : اااه يا قلبى كمان ملتحى .وربنا دول اكتر ناس بيدلعوا ستاتهم ،طيب دا انا هموت واخوكى يربى دقنه
اسماء بهدوء:ربنا يعدى الليله دى على خير .
........
فى مكتب يوسف ....
فور ان انخرطت فاطمه فى البكاء قام يوسف واغلق باب المكتب من الداخل ثم اندفع يلتقيها بين احضانه .
يوسف وهو يربت على ظهرها برفق: مالك يا قلب اخوكى .
لم تجبه فاطمه وانما استمرت فى البكاء .
يوسف : بسس بسس اهدى اهدى يابطه .
مرت عشر دقائق سكنت فيه فاطمه فى احضان اخيها ثم ابتعدت عنها قائله :الحمد لله .
امسك يوسف ذقنها قائلا: الف حمد وشكر لله .ها ،الجميل زعلان ليه !
نظرت له فاطمه ثم بدأت تتحدث..
فاطمه : عارف يا يوسف ،انا دايما بحمد ربنا على اى امر وبقول يا رب انا راضيه بأى حاجه من عندك.عمرى ما حاولت حتى اسخط ،لانى عارفه ان ربنا دايما بيختارلنا الخير ،ثم حاولت استدعاء اكبر قدر من القوه وهى تستطرد قائله : حتى مشاعرى فى قلبى محدش دارى بيها .عمرى ما اتكلمت بصراحه مع حد عنى وعن احلامى ورغباتى ،عمرى ما اشتكيت وقلت اشمعنى لانى مش عاوزه اكون جاهله واشتكى ربى اللى معاه رزقى ورحمتى للمخلوق اللى معندوش لا رحمه ولا يملكلى رزق .
ثم صمتت لبضع ثوانى وارتمت فى احصانه تبكى وهى تقول : بس فعلا حاليا انا شايفه اللى مليش صبر عليه .اللى مليش صبر عليه خاالص.اااه .اللهم لا اعتراض ،ادعيلى يا اخويا .اااه .
صمت يوسف وقد انقبض قلبه فقد ظن ان الامر متعلق بعريس الاخت الصغرى فاغمض عينيه بشـ.ـده وفتحهما ثم تحدث بهدوء قائلا: فاطمه يعلم ربنا انا عاوز اشوفك دلوقتى حالا فى ايد راجـ.ـل شهم وتقى يحافظ عليكي وانت اللى ليكى نصيب الاسد فى دعايا ،حبيبتى واختى بدعى ربنا فى كل وفت اشوفك متهنيه فى حـ.ـضـ.ـن راجـ.ـل بجد شاريكى بدمه لكن يا فاطمه انا يبأى حـ.ـر.ام عليا اما عريس بمواصفات ادم يتقدم لاسماء وارفضه .
ادركت فاطمه على الفور مقصد يوسف فنظرت اليه معاتبه وهى تقول : كده يا جو ؟بأى انت تظن فيا كده ؟بأى انا هتضايق عشان اسماء متقدملها حد .بالعكس قسما بربى دى حاجه تهون عليا ضيقتى ووجعى .
يوسف بشفقه : طيب ايه وجعك يا قلب اخوكى ؟
فاطمه بابتسامه هادئه: مفيش خلاص .انا ارتحت اما عيطت فى حـ.ـضـ.ـنك شويه .
يوسف بمزاح: ههه تعالى كل يوم .
فاطمه: يوسف جزاك الله خيرا .
يوسف وهو يمسك ذقنها : وايه كمان ؟
فاطمه وهى تبتعد عنه ضاحكه باتجاه الباب: لا كفايه كده ،خلى شويه للى طحنتها امبـ.ـارح بالحزام عشان تصالحها .
ضحك يوسف عاليا ثم قال لها : مين دى : دا هى اللى هتكلمنى اول ما ادخل من باب البيت .
فاطمه وهى تبتسم : طيب يا متواضع ،سلام .
يوسف بهمس: ربنا يطمنى عليكى يا فاطمه ويرزقك اللى يهنيكى .
............ ..........
صعدت فاطمه الى مكتبها فوجدت ان سالى قد انصرفت ..
فاطمه: احسن انا مش متحمله اى ضغط .
جلست فاطمه على مكتبها ففوجئت بياسمين تخرج من مكتب عمر ويتبعها عمر بنظره مغتاظه ولم يغب التغير الذى حدث على عمر فور رؤيته لفاطمه فقد احست ببصيرتها ان عمر ما يريد الا اغاظتها فقط .
ياسمين بلهجه خاصه حاولت ان اليها اكبر قدر من الدلال: منتظراك بالليل .
عمر بتماسك : ربك يسهلها .
نظرت ياسمين لفاطمه شذرا ثم انصرفت ،اما عمر فقد وقف امام مكتب فاطمه التى تجاهلت وجوده وانكبت على عملها .
وقف عمر امامها ثم لم يجد بد من التحدث .
عمر : بعتذر عن الموقف اللى حصل جوا .
فاطمه بهمس: حصل خير .
عمر بلهجه ذات مغزى: انت عارفه بأى متعلقين ببعض وكده وقصادنا شويه على التجهيزات متخلص .
فاطمه بثبات : بس دا مش مبرر.
عمر بلهجه غريبه: عندك حق ،مهما كانت البنت لازم تحافظ على نفسها .
فاطمه : بالظبط .
عمر وهو يقترب : ودا ينطبق عالكل ولا انت استثناء يا فاطمه ؟
يُتبع ..............
↚
الفصل الثانى عشر ..
فى شركة الحسينى ....
نظرت فاطمه الى عمر تحاول ان تدرك مقصده من جملته الاخيره فما ادركت ..
فاطمه : ايه معنى السؤال دا لو سمحت ؟
عمر : سؤال واضح ..هل كل البنات مفترض تحافظ على نفسها ولا فى استثناءات وانت من الاستثناءات دى ؟
فاطمه : لا أنا ولا غيرى .كلنا سواسيه
عمر بنبره ساخره : ممم وايه اللى البنت مفترض تحافظ عليه ؟
فاطمه بهدوء: نفسها .
اقترب عمر اكثر قائلا: وايه تفسير نفسها دى عندك؟
فاطمه بتمهل : يعنى نفسها ،ملهاش معنى اوضح من الكلمه دى .
عمر وقد اقترب حتى بات ماثلا امامها تماما لا يكاد يفصله عنها الا القليل من السنتيمترات : لا عاوز افهم اكتر .
تراجعت فاطمه بكرسيها فى حده قائله : ممكن حضرتك لو مفيش حاجه تخص الشغل تسيبنى اكمل شغلى .مش معقول دا والله كده .
نظر عمر اليها مهلا ثم تركها ودخل مكتبه .
......
فى منزل ادم بيومى ..
يقف متأنقا امام المرآه ..
ادم : طيب وربنا عريس لقطه ..
دخلت امه عليه مبتسمه : زى القمر يا ادم .بس لو تقصر دقنك دى شويه .
نظر ادم الى ذقنه فى المرآه ثم خاطب امه قائلا : يا ست الكل دا ستنا عائشه رضى الله عنها قالت ( سبحان من زين الرجال باللحى ) اجى انا واقصرها ..عيييب ..
والدته: يا اخويا اهم حاجه يكون الواحد راجـ.ـل كده والست تعتمد عليه .
ادم وهو يغمز لها :لا معلش بأى .احنا مش زى اى رجاله يا قمر .
والدته :ربنا يبـ.ـاركلى فيك ويجعلها توافق وتكون من مصيبك قادر يا كريم يااارب .
ادم : انا خايف يرفضونى عشان الماديات وكده .
امه : يبأوا هم اللى خسروك ،هو انت فى زيك فى الدنيا كلها.شاب ودكتور وفى الجامعه وزى القمر .
ادم : وهيأجر شقه بدل ما يشترى ملك .
والدته : يوه يا ادم ،متعقدش الدنيا .وعموما يا ابنى لو رفضوا والله يابنى هم الخسرانين .بس انت فكها واضحك كده متخليش العروسه تقول عليك قفل .
ادم : طيب متيجى معايا ؟
والدته : لا النهارده لا .النهارده مجرد تعارف ،انت بس خليك واثق فى ربنا وربنا حاشاه انه يخذلك يا بنى .
امسك ادم يديها يقبلها قائلا : دعواتك يا أمى .
..................
فى منزل الراوى ...
يوسف : منورنا يا دكتر والله .
ادم: الله يكرم اصلك يا بشمهندس .ثم استطرد بعد تردد: معلش لو اتأخرت شويه بس المواصلات كانت وحشه ثم اردف بنبره خاصه : اصلى مش عندى عربيه بصراحه .
فهم يوسف تلميح ادم فابتسم قائلا: ولا انا يا دكتر .يا سيدى احنا رجاله اوى ودا المهم .سيبك من العربيات واللى بيركبوها .اسماء شكرت فيك جدا وقالت كلام بصراحه حلو جدا عليك ودا يشرفنا طبعا .
ادم بفرح : هى فين العروسه ..
.....
تقف اسماء امام المرآه فى أوج تـ.ـو.ترها .
يارا: والله قمر قمر قمر .
اسماء: لا هغير الخمار دا .
فاطمه : بقلك ايه يا اسماء بطلى ،دا تالت خمار تغيريه ،فى ايه ؟؟
اسماء: انا خيفه اوى .طيب هلبس الخمار الرصاصى .
فاطمه : لا دا حلو .واجمدى كده .
كادت اسماء أن ترد عليها لولا دخول يوسف الذى لم يكن حادثها هى ويارا منذ ان ابرحهما ضـ.ـر.با ..
صمتت اسماء تماما عند دخول يوسف الذى وقف امامها ونظر اليها بهدوء ثم لاح شبه ابتسامه على شفتيه ..
يوسف بابتسامه بسيطه: والله وكبرتى وهييجى اللى ياخدك منى .
نظرت اسماء اليه ولمعت عيناها بالدمـ.ـو.ع ثم ارتمت فى حـ.ـضـ.ـنه تبكى قائله: والله العظيم لو عاوزنى اطلع ارفض هطلع بس ترضى يا اخويا .
شـ.ـد يوسف عليها بذراعيه قائلا: بس يا هبله ،دا يوم المنى اما اشوفك فى حـ.ـضـ.ـن جوزك .وادم واضح انه محترم اوى بصراحه .
نظرت فاطمه اليه ثم تصنعت غيره خادعه وهى توجه حديثها لاختها : يلا يا اسماء يا بختك .اخوكى هيموت ويجوزك يا ستى ويشوفك متهنيه.
يوسف بعتاب مازح : اشوفكم انتم الاتنين يا بطه ها بلاش نظام الارشانات دا مش لايق عليكى .بس يا ريت والله يا رب ربنا يرزقك بواحد زى يوسف دا ،قمه فى الاخلاق .
ابتعدت اسماء قائله : بس معهوش .
يوسف بتحفز وهو يرفع حاجبيه : نعم يا اسماء ؟ سمعينى كده قلتى ايه .
تدخلت فاطمه قائله : بتهزر يا جو منتا عارف اختك ،ثم غمزت لاسماء بطرف عينيها .
نظر يوسف الى اسماء محاولا معرفة اذا كانت تمزح ام لا ثم قال لها امرا : يلا قصادى عشان الراجـ.ـل اللى بره دا .
خرجت اسماء مع يوسف فى حين قالت يارا: شايفه، ولا عبرنى ازاى ..
اشفقت فاطمه عليها ولكن لم تبد تلك الشفقه واجابتها قائله : يا يارا دا انتى مـ.ـر.اته يعنى اقرب واحده له حاليا .ثم اتبعت غامزه : اما تدخلوا الاوضه جننيه بأى .
يارا بغيظ : مش اخوكى يا ابله .دا اما بيزعل بيبأى لوح تلج والله فى سماه لو عملت ايه مش بيتحرك .
فاطمه بشفقه: الله يصلح حالكم يا رب.
.....
متـ.ـو.تره ويظهر ذلك جليا فى حركة يديها المستمره والتى لاحظها كلا من اخيها وادم .اراد ادم ان يطمئنها قليلا فمازح يوسف قائلا : ايه يا بشمهندس انتوا منبهين على الدكتوره متتكلمش ولا ايه ؟
التقط يوسف طرف المزاح فبادله قائلا : هم بيقولوا يعنى السكوت علامة الرضا .
رفعت اسماء رأسها الى اخيها فى صدمه من جملته الاخيره وصدمها اكثر ما اجاب به ادم حيث قال: حيث كده يلا يا دكتتره بأى تعالى معايا والحاجه اول ما تشوفك هترحب بيكى جدا ..
يوسف : هى مشرفتناش معاك ليه ؟
ادم ببساطه: هى قالتلى روح انت ولو الجماعه ارتاحوا نروح سوا المره الجايه .
يوسف : احنا ارتحنا جدااا طبعا وشرفتنا زيارتك يا دكتر ادم .
ادم بفرح : الله يعزك .دا من كرم اصلك .طيب ويا ترى رأى دكتوره اسماء ايه ؟
اسماء بعد عناء وهى تجاهد ليخرج صوتها: الحمد لله .
يوسف بعبث : هو بيقلك دور البرد اخبـ.ـاره ايه .ايه يا سمسمه.......
اسماء بتـ.ـو.تر: نعم يا يوسف .
يوسف بهزار: طيب وعهد الله ما بتنادينى غير جو وبتدلعنى .
اسماء بتـ.ـو.تر: لو سمحت يا يوسف كده مينفعش .اشفق ادم على اسماء فبادر قائلا قبل ان يرد يوسف: اخبـ.ـار مذاكرتك ايه ؟
اسماء : الحمد لله .
ادم : لو احتجتى اى حاجه انا تحت امرك .
اسماء: جزاك الله خيرا .
ادم : احم احم ،طيب فى اى اسئله تحبى تسأليها ؟
اسماء بتردد: هو حضرتك عايش مع مين ؟
ادم: مع والدتى .انا مليش اخوات ووالدى رحمة الله عليه كان موظف بسيط بس انا بفتخر انى ابنه وانه هو اللى ربانى .
يوسف : الله يرحمه .،فعلا مش بيفضل غير السيره الطيبه .
اسماء بهدوء: طبعا والدتك مع حضرتك بعد الجواز برده
.ادم بهدوء : اكيد يا دكتوره ،امى وجزمتها فوق رقبتى وراسى .
تـ.ـو.تر الموقف جدا بعد سؤال اسماء لادم عن والدته فتدخل يوسف قائلا: تمسكك بوالدتك يا دكتر لو دل انما يدل على اصلك الطيب وتربيتك الصالحه ودا اهم ما فى الامر .
احس ادم بطمأنينه شـ.ـديده بعد جملة يوسف الاخيره وإن كان لمح فى حديث اسماء عدم راحة .
ادم: انا معنديش شقه كمعظم شباب جيلى ولو اتجوزت هستقر مؤقتا اما فى شقة والدتى ايجار قديم او هأجر شقه ايجار حديث مؤقت لحد ما ربنا يفرج .
يوسف : متشغلش بالك يا دكتور ،اهم حاجه الاخلاق وبعدين الكل كده .دى مشكلة جيلة.
قام ادم وان لمح فى نظرات اسماء امتعاض .قام قائلا: انا هنتظر منكم رد يا بشمهندس وكفايه انى اتشرفت بيكم.
يوسف بامتنان: الشرف لينا يا دكتر ثم اردف بنبره خاصه : واكيد مش هتكون اخر زياراتك لينا ان شاء الله ..
.........
فى حجرة اسماء..
فاطمه: انت غلطانه يا اسماء .ايه الضروره انك تسأليه عن والدته هتقعد فين ومش فين .
اسماء: يا سلام ومسألش ليه .منا من حقى اكون فى شقه لوحدى .
يارا باستنكار: يا سلام طب منا واخده اخوكى وواخداكم معاه .
اسماء: لا الامر يختلف يا يارا ،انت عارفه مكانتك عندنا .واننا عمرنا ما كنا هنزعلك ولو فرضا حصل يوسف جد ويقدر ينصفك طول ما معاكى الحق .
فاطمه:مهو برده يا اسماء دكتر ادم واضح جدا انه حد جد جدا وعمره ما هيظلمك .وكمان لابد نحسن النيه فى والدته بلاش نبدأ بسوء الظن .
اسماء: دا حتى معندوش شقه تمليك .
قاطع حديثهم يوسف بعدما قام بتوصيل ادم للخارج .
يوسف : شوفى يا اسماء مش انت اختى ،بس انت غلطانه.فيها ايه انه مامته تكون معاكم .
اسماء بحذر : انا متكلمتش .
يوسف وهو يرفع حاجبيه عاليا: لا والله ،مكنتيش محتاجه تتكلمى يا اسماء .كفايه السؤال اللى سألتيه .
فاطمه: وبعدين تعالى هنا هو عنده كام سنه عشان تقولى شقه تمليك وشقه مش تمليك .
اسماء: مهو معلش مبقاش واحده طفحت الدم فى الكليه واتعينت معيده عشان اتجوز فى شقه ايجار .
فاطمه بانفعال: يا سلام هو يعنى الللى متقدملك دا ميعرفش يفك الخط .دا مدرس مساعد زى الفل واى بنت تتمناه .
يوسف: شوفى تصدقى بالله ،انا لو مكان ادم دا ما هعبرك تانى بعد سؤالك السخيف دا .عامة استخيرى و عـ.ـر.فينى ردك عشان الراجـ.ـل يشوف مصلحته .
اسماء بصوت منخفض: ربنا ييسر.
خرج يوسف من الحجره فقالت يارا : شايفين كأنى كرسى قاعد ،اشمعنى صالح اسماء وانا لا .
فاطمه: قومى وراه اعتذريله يا يارا واسترضيه ..
يارا: مين دى ؟ انا استحاله استرضيه ولا حتى افتح معاه اى حوار .انا عندى كرامتى بالدنيا وما فيها وبعد كرامتى الطوفان .انا هروح انام وهو اللى مهما عمل مش هسأل فيه ...........
فاطمه بشك: هو انا للصراحه مش مصدقه ولا كلمه من كلامك بس انت حره .
.........
فى منزل ادم...
والدة ادم: يعنى هى مش موافقه يا ادم ؟
ادم: بصى يا امى انا مش عارف احدد،مش عارف فعلا .
والدة ادم: ربنا يجعلها ليك يا ابنى ويجعل فيها الخير.
ادم وهو يقبل يد والدته : تسلمى يا امى ،ربنا مايحرمنى منك ابدا .
.....
فى حجرة اسماء ...
:يارا: انتى استهتارك اتجاوز الحد فعلا ،هو انت اصلا ازاى تحاولى تتصلى بيه بعد اللى حصل
.انت هبله والله ومش طبيعيه ولا عندك كرامه .
اسماء: يوووه يا يارا .
يارا: يووه ايه وزفت ايه؟ انت مش داريه خالص بتصرفاتك .
اسماء: انا غلطانه انى بفضفض معاكى .
يارا: اسماء متضيعيش واحد زى ادم من ايدك عشان خاطر واحد زى حازم .حازم ملوش امان .
اسماء: افهمينى يا يارا،حازم رغم عيوبه بس كان له تأثير ،كاريزما معينه، كان سهل جدا يعجب اى بنت ، لكن ادم قفل فى نفسه كده ،انا مش متخيلاه جوزى .
يارا : اه لكن متخيله الفاشل اللى مش بيركعها صح .كل دا عشان فلوسه وشكله .بجد الله يهديكى .
اسماء: بصى يا يارا الامر اكبر من كده كتير .الامر ان حازم فعلا له كاريزما .لكن ادم قفل اوى .
يارا: ادم مش قفل ،ادم محترم ، ادم زى يوسف ،يوسف انا كنت فكراه كده واكتشفت انه بعد الزواج حاجه تانيه خالص .السفاله بتنط من عنيه يا اختى والله .
اسماء: ازاى ها ازاااااى ؟
يارا: انتى طلعتى تافهه كده ازاى؟هو انا بقلك كده عشان نسيب ادم ونمسك فى يوسف .
اسماء: يارا قومى اطلعى برده يلا، قومى برده بدل ما احدفك من الشباك دا ..
....
بعد عدة ايام كان الوضع كما هو بين يوسف ويارا فلم يتنازل اى منهما ويبدأ بالحديث للاخر .
كان يوسف مع فاطمه فى حجرة المعيشه يشاهدان احد البرامج التلفزيونيه عنـ.ـد.ما دخلت اسماء تخاطب يوسف قائله: يوسف انا استخرت فى موضوع دكتر ادم وموافقه .....
....يُتبع ...
↚
فى منزل ادم بيومى ..
والدة ادم: الف مبروك ياادم .انا كنت متأكده انهم هيوافقوا ،هم هيلاقوا فى ادبك ورجولتك فين .
ادم بفرح: اللهم لك الحمد .انا فرحان اوى اوى يا امى .انا بجد فرحان اوى .
والدة ادم : هتلاقيها هى كمان طايره من الفرح دلوقتى .
ادم بتفكير: بجد يا امى .حاسس انهم ممكن يكونوا غصبوها .
والدته: غصبوا مين يا بنى .هو فى واحده دلوقتى بتتغصب على حاجه .دول وشهم بأى مكشوف عالاخر .
ادم بضحك: ايه يا جميل ،احنا هنبدأ فى نظام الحموات من دلوقتى .بس عندك حق هى اسماء اصلا شخصيتها مش من النوع اللى بتتغصب على حاجه .
.........
فى منزل الراوى..
يارا: دماغى بأى ،هو انتى بتصدعينى كل دا ومفيش حاجه رسمى ،امال اما تتخطبى ولا ينكتب كتابك وتتجوزى هتعملى ايه ؟
اسماء: قلقانه اووووى اكون اتسرعت ،بس حازم الجزمه مش بيرد ولسه مسافر .
يارا: حازم!! تانى هتقولى حازم يا اسماء؟ مش قلنا نسيبنا منه ونركز فى اللى شارينا .
اسماء: مهو انا وافقت عشان كده يا يارا .وافقت لان حازم سابنى فى اكتر وقت كان المفروض يثبت انه راجـ.ـل ويستمر على موقفه .حسبى الله ونعم الوكيل .
يارا: خلاص يا اسماء اللى حصل حصل .نخلينا فى اللى جاى افضل ..
فى هذه اللحظه دخل يوسف حجرة اسماء..
يوسف دون ان ينظر ليارا موجها حديثه الى اسماء: اسماء ادم كلمنى وعاوز ييجى عشان يتكلم فى التفاصيل .
اسماء: تفاصيل ايه بأى ،مهو احنا وافقنا وخلاص ،فى ايه تانى .
يوسف : هو ايه اللى وافقنا وخلاص !! مش فى خطوبه وكتب كتاب ودخله .هو انتى وافقتى على جوازه ولا على رحله لدريم بـ.ـارك ؟
ابتسمت يارا غصبا عنها وان حاولت ان تدارى ابتسامتها ولكن يوسف التقطها وكأنه التقط طرف خيط يقوده ليارا من جديد بعد ما حدث بينهما .
يوسف ليارا: وانت بتضحكى على ايه دلوقتى !
يارا ببرود: والاخ ماله اضحك ولا اعيط .
يوسف : اه هو من ناحية اخ فبقاله اسبوع اخ لحد ما نسى اللى كان قبل الاخوه السعيده دى .
يارا بتهكم: معرفش والله ،افتكر بأى وخلاص.
يوسف وهو يجلس بجانبها ويضع ذراعه على كتفيها: طيب متفكرينى انتى وينوبك ثواب .
احمر وجه اسماء خجلا ودفعت يارا ذراعه برفق هامسه: انت بتستهبل ،هو احنا فى اوضتنا ،؟
ضـ.ـر.ب يوسف بيده على جبهته قائلا : ايوااا اوضتنااا،بالظبط هو البدايه كانت فى اوضتنا ،ثم غمز قائلا: ايه بأى الللى كان بيحصل ؟
همست اسماء: طيب انا ممكن اخرج واسيب لكم الاوضه ؟
ضحك يوسف: والله بتفهمى يا سمسمه.
يارا بـ.ـارتباك: انا هروح اشوف فاطمه بتعمل ايه.
قامت يارا وفور ان خرجت من باب حجرة اسماء متجهه الى حجرة فاطمه فوجئت بيوسف يسحبها من ذراعها بيده القويه داخل حجرتهما ............
بعد فتره ..كانت تتوسد صدره هامسه بعتاب: بس عمرى ما تخيلت انك تضـ.ـر.بنى كده حتى فى ابشع كوابيسى .
رد يوسف وهو يربت برفق على ظهرها: بصى يا حبيبة قلبى ،انت حبيبتى وروحى وقلبى وكل ما ليا بس انا معنديش وسايط فى الغلط .يعنى اللى تغلط لازم تتعاقب ،زى ما بديكى حقك فى الدلع كامل ،لازم تاخدى نصيبك فى العقاب كامل .
ضـ.ـر.بت على صدره بيدها الضعيفه برقه قائله: بالحزام يا يوسف هنت عليك ؟
يوسف بألم: يعلم ربى كنت بتألم اكتر منك بس انا اتجننت يا يارا .ثم دفعها حتى اصبح هو فوقها قائلا وهو ينظر لعينيها مباشرة : وبعدين مش انا صالحتك دلوقتى وراضيتك .
يارا باستكانه: اه
يوسف : يبأى يا قلب يوسف ننسى ،انا عارف انى شـ.ـديت عليكى اوى ويمكن اكتر من اسماء بس عشان انا اتجننت انك تعصينى وتقابلى راجـ.ـل من ورايا .
يارا بهمس: راجـ.ـل مين ،انت اللى راجـ.ـل وسيدى وسيد الرجاله كلهم .
يوسف بصدق: بعشق حبك ليا وبعشقك وبعشق كل حته فيكى .
يارا بدلال: هتدلع كده .ها يعنى تدلعنى وبعدين تشـ.ـد .
يوسف : طول منتى مظبوطه اتدلعى على الاخر وانا ادها وهدلعك على كيفك وزى ما تحبى يا قلب وروح وعقل يوسف .....
............
بعد اسبوع ..
تدخل فاطمه لباب المكتب فى شركة الحسينى فتجد سالى منكبه على العمل .تقترب فاطمه منها قائله: السلام عليكم .
سالى بعدم اهتمام: عليكم السلام.
تخرج فاطمه علبة من الشيكولات وتقدم لسالى : اتفضلى يا سالى .
نظرت سالى الى العلبه ثم قالت باهتمام: اتخطبتى ؟
فاطمه بابتسامه نقيه: لا،دى اختى اتقرت فاتحتها امبـ.ـارح وكتب كتابها الاسبوع. الجاى فى المسجد .لازم تيجى ؟
سالى باهتمام: بجد؟
فاطمه بتساؤل: ايه اللى بجد ؟
سالى : عزومتك ليا؟
فاطمه بهدوء: اه طبعا يا سالى .
صمتت سالى ثم قالت: والعريس بيشتغل ايه ؟
كان عمر على مدخل المكتب عنـ.ـد.ما سمع فاطمه وهى تقول لها: هو مدرس مساعد فى كلية الصيدله وزى ما قلتلك قرينا الفتحه وهو مصمم انه يكتب الكتاب وميكتفيش بالخطوبه .هنكتبه الاسبوع الجاى .
سمع عمر هذه العبـ.ـاره ووجد فاطمه ممسكه بعلبة الشيكولات فسألها مندفعا: اتخطبتى ؟
لا تنكر فاطمه انها سعدت بلهجته المضطربه وسؤاله الذى يخفى أكثر مما يعلن وودت او صمتت ولم تريحه ولكنها اجابته : دى اختى .
لا تدرى لم خُيل اليها انه تنهد براحه بعد جوابها ولكن ما يفيد ذاك اذ انه على مشارف الرجوع لطليقته .
عمر بهدوء استطاع ان يستعيده فى دقائق : الف مبروك .
فاطمه: الله يبـ.ـارك فى حضرتك .
عمر وهو يمد يده ليأخد احدى قطع الشيكولات: ويا ترى انا معزوم ولا لا.
فاطمه : اه طبعا حضرتك معزوم ،يوسف اكيد هيعزم حضرتك .
عمر بلهجه خاصه: هو لازم يوسف هو اللى يعزمنى ،مينفعش حد تانى .
فاطمه بمكر: اصل العريس ميعرفش حضرتك عشان ييجى يعزمك .
عمر بغيظ : عريس ؟؟ هو انا اقصد العريس برده !
فجأه بدون ان يشعر الاثنان تحول حديثهما لحديث طفلين يعاندان بعضهما وقد تناسى كلا من عمر وفاطمه ما كان من امر رجوع عمر لطليقته .
فاطمه: امال حضرتك تقصد مين .
عمر: مقصدش .ادينى هدخل مكتبى وانتظر اتعزم .
دخل عمر مكتبه وهمست فاطمه: ال اعزمك ال،دا بعدك ههه..
فى مكتب يوسف ...
يوسف ممسكا بهاتفه: يا فاطمه افهمى ،انا مش هينفع اعزمه .انا اما عزمته على فرحى ادانى فلوس ،فالافضل انك انت اللى تعزميه .
وعلى الجانب الاخر كانت فاطمه تكاد ان تُجن : انت بتهرج يا يوسف .مين دى اللى تدخل تعزمه ؟
يوسف: هو انا بقلك تدخلى تتجوزيه ،انا بقلك اعزمييييه .
صمتت فاطمه تماما وهى تتخيل فرحة عمر عنـ.ـد.ما تدخل اليه وقد نفذت ما يريد .
فاطمه: بسيطه يا يوسف ،اتصل بيه .
يوسف: يوووه .فاطمه ادخلى للراجـ.ـل وبطلى وش،انا فى دماغى الف حاجه .
صمتت فاطمه تماما ثم اذعنت لرغبة يوسف .......
.....
فى مكتبه منشغلا بعمله فوجئ بها تقف صامته تماما ..نظر اليها ،ملامح عاديه لكنها تأسر كل من يحدثها ...
عمر : خير يا فاطمه .
فاطمه: يوسف كان عاوز يطلع لحضرتك يعزمك عالفرح اقصد على كتب الكتاب بس هو عنده شغل كتير فأرسلنى اعزم حضرتك بداله .
التمعت عينا عمر قائلا: طب واللله اخوك دا ابن حلال ومحترم.
كادت فاطمه ان ترد عليه لولا انه اتبع بمكر : ولو ان اخته كانت مستخسره تعزمنى .
فاطمه بعتاب صادق: انا استخسر برده؟ والله العظيم انا كل الامر انى قلت هو اولى بالامر منى .
عمر بصدق: ربنا يبـ.ـارك فيكم ويديم ودكم .
ابتسمت فاطمه بنقاء ثم خرجت بهدوء ...
عمر ههو يحادث نفسه بهدوء: ليه يا فاطمه بس ،يعنى مكانش ينفع تفضلى ببرائتك .يا رب الهمنى للصواب .
.............
بعد أسبوع ......
كانت فى كامل زينتها وهى فى المسجد منتظره ادم بعد عقد القران ...
فاطمه: يا بنتى قمر ورب الكعبه .
أسماء: اناا خيفه اوووى .
فاطمه : متقلقيش واسمعى اختك ،انت زى القمر ،شفتى مامته حتى قالتلك ايه !
كانت والدة ادم قد ابدت اعجابها الشـ.ـديد بأسماء فور ان رأتها الامر الذى طمئن اسماء كثيرا وإن أبدت قلقا لان ادم لم يرها بعد .....
فى منزل الراوى وبعد انتهاء مراسم عقد القران كان يجلس ادم مع اسماء فى حجرة الضيوف ..
ادم: هو فى عشا ؟
اسماء بتعجب: اه ان شاء الله .
ادم بمزاح: مهم قالولى فى عشا وفى بيات .
اسماء بتساؤل : بيات!!
ادم بلهجه عابثه : ااه بيات عند العروسه ،منتى خلاص دلوقتى حلالى .
حاولت أسماء ان تجارى ادم فى مزاحه لتزيل رهبة الموقف فردت قائله: لا دا حضرتك يوم الفستان الابيض ،اما الفستان الالوان فمفيش فيه حتة البيات دى خاالص .
نظر ادم اليها نظره فاحصه لاحظتها ثم قال بجرأه: يعنى المشكله فى الفستان .بسيطه دا بيتقلع فى لحظه ..ولو اتلقع خلاص مش هتلاقى مشكله .
احتقن وجه اسماء وبدأت سعالا لم تعرف كيف حدث فقام ادم بمحادثتها مازحا: لا بقلك ايه ،انا دافع ومكلف ،مش هتموتى قبل ما ندخل .
اسماء: انت ازاى كده؟
ادم بتساؤل: كده ايه؟
اسماء: ازاى بالجرأه دى؟
ادم بعبث: يووه واكتر يا سمسمه بس عاوز اخد فرصتى ثم نظر تجاه باب الحجره وقام ليجلس بجانب اسماء قائلا: متدينى فرصتى يجازيك ربنا خير..
...........
فى منزل الحسينى ...
والدة عمر: انت بتهرج يا عمر .ازاى تقف وتتصنت عليها ..
عمر: اللى حصل بأى يا أمى .بس انا مكانتش نيتى اتجسس ،هى يومها اللى كانت منفعله وصوتها عالى .
والدته: تقوم حضرتك بأى تصدر حكمك انها وحشه رغم ان هى قالت للولد اللى كانت بتكلمه انها تابت .
عمر بانفعال: وانا ايش ادرانى انها تابت بجد؟
والدته: يا سلام ،مفيش اخلاق كويسه كنت انت اول واحد ملاحظها وبتشكر فيها ،مفيش حفظ للقرآن واضح على سلوكياتها .اتق الله يا عمر .
عمر: انا نفسيا زفت يا أمى .
والدته: طبعا لازم تكون زفت ،وهو ظن السوء هيجيب ايه غير تعب الاعصاب .استغفر الله العظيم ،ويا ترى ناوى على ايه ؟
عمر بحزن: ناوى ادى ياسمين فرصه زى ما وعدتها عشان خاطر حلا يا أمى .عارف ومدرك انى اتسرعت فى أمر رجوعى لياسمين بس خلاص سبق السيف العزل .
والدته: رغم انى كنت اتمنى فاطمه ليك بس قرارك حاليا هو الصح .وهترجعها امتى ؟
عمر: مجرد ما انهى اخر صفقتين لانهم محتاجين دماغ رايقه تماما .
والدته: ربنا يصلح حالك .
........
مر شهر على عقد قران ادم وأسماء ظنت أسماء خلالها انها ملكت الدنيا بما فيها ...
....
منهكه فى عملها وها هى تقف فى المطبخ لتحضر الغذاء ...
يوسف: بطه انا جعااان .
فاطمه بمزاح: تعالى كلنى .
يوسف وهو يمازحها : يا ريييت ،يا بخته ابن المحظوظه اللى هياخدك .
فاطمه: ايوووه مراتك طول اليوم نايمه واختك مش بتسيب دكتر ادم لحظه عالفون وانت بتثبتنى عشان اللاكل .يا سيدى لا .انا هاكلك من غير حاجه .كله بثوابه .
يوسف: حبيبة اخوكى يا بطه .
........
فى منزل حازم وبعد رجوعه من سفره ...
حازم: مين اللى اتخطبت ؟
خالد: دكتوره اسماااء.ايه هو انت واقع على ودانك .
حازم : اتخطبت لمين بأى ؟
خالد: ممم بس من غير عصبيه .
حازم : متتكلم يا خالد
خالد: لدكتور ادم .
حازم بغضب: ادم بيومى ؟
خالد: ايوه .
حازم : وحياة أمى ما ههنيه بيها ،انا محدش ياخد منى حاجه ابدا .
خالد: حازم انت اللى كنت جبان وهـ.ـر.بت ،سيبها للى يستحقها وشوف نصيبك مع واحده تانيه .
جازم وهى يفتح هاتفه ليتصفح صور أسماء : دا عشم ابليس فى الجنه اما ادم ياخدها ،انا هخليه هو اللى يرميلها دبلتها فى وشها .
..يُتبع .....
↚
فى منزل الراوى .......
اسماء وهى تحدث ادم فى الهاتف ..
اسماء: ادم لو سمحت انا بتحرج.
ادم: هو انا بقلك ايه .دا سؤال عادى .لون عيونك اييه ؟
اسماء بابتسامه: هو انا بلبس قصادك نضاره شمس ولا حاجه .منا طول النهار معاك فى الكليه وعيونى قصادك .
ادم بجديه : يا بنتى ورب الكعبه شويه اشوفها خضرا وشويه زرقا والجديده النهارده كانت على موف .
ضخكت اسماء عاليا فهى تدرك صدق ادم وتعلم ان عينيها تتغيران بفضل الضوء فعلا ولكنها جاوبته بمكر : والمفروض انى اصدق بأى ان عيونى بتقلب .هو انا قطه ؟
ادم بعبث: عامة متجاوبيش براحتك .اما نتجوز هشوفها على طبيعتها عالاخر وبمزاجى وفى كل الاوضاع .
اسماء بدلال: يا سلام ..
دخلت فاطمه على كلمة اسماء الاخيره فاشارت اليها بانفعال ان تنهى المكالمه فأنهتها اسماء بقلق ثم سألت فاطمه: خير يافاطمه ؟
فاطمه بانفعال: يا اسماء مينفعش كده .طول اليوم فى التلفون معاه وانا اتحرق يعنى .
اسماء بدون فهم : مش فاهمه انتى ايه ؟
فاطمه: انا يا اسماء خلاص راحت عليا .معنتيش بتقعدى معايا خالص .ويارا حتى يارا طول اليوم هى ويوسف لازقين لبعض وانا اما فى المطبخ او قاعده عالنت لحد ما هطق .
قامت اسماء تحتضن فاطمه قائله: حبيبتى يا بطه حقك عليا .انا فعلا انشغلت اوى ،حتى صحباتى كلهم بيلومونى انى قللت مع الكل من وقت ما انكتب كتابى .
فاطمه: دا اكبر غلط على فكره .انتى كده بالتدريج هتلغى حياتك يا اسماء وهتدخلى فى حياة ادم وشخصيتك هتتمحى .
اسماء بتساؤل: مش انت يا فاطمه اللى دايما تقوليلى جوزك هو حياتك ولازم تديله كل حاجه .
فاطمه: اه ولسه عند كلامى على فكره .بس فى شعره بسيطه اووى بين انك تكونى كلك ملكه وتجعليه هو رقم واحد قبل اى حاجه وبين انك تلغى نفسك تماما .لازم انت كمان تحافظى على علاقاتك وعلى اصحابك يا اسماء .لازم تحافظى على حياتك انتى وشخصيتك انتى وفى نفس الوقت تبأى شخصيتك انتى دى تحت امر زوجك فى اى حاجه وفى كل حاجه .
اسماء: ممم كلامك حلووو.
فاطمه : طيب يلا عشان العشا جاهز .
التفتت فاطمه لتترك الحجره فنادتها اسماء قائله : فاطمه .
نظرت فاطمه اليها فقالت اسماء: حقك عليا .انا محملاكى كتير اوى .ربنا يفرحنى بيكى .
ابتسمت فاطمه ثم خرجت فى هدوء......
خرجت فاطمه وهى تفكر فى حالها ثم رددت قائله: اللهم لا تعلقنى بما ليس لى ...
.......
على العشاء ...
جلس كل من فاطمه واسماء ويارا التى تولى يوسف مهمة اطعامها ..
يارا بدلال: خلاص مش قادره يا يوسف .
يوسف : طيب عشان يوسف اشربى كوباية اللبن دى .
اسماء بضحك : اوعدنى يا رب .انا هقول لادم ييجى يتعشى معانا كل يوم .مهو انت متأكلش مراتك واحنا كده ملناش لازمه .
يوسف: هه يا بنتى الدلع دا فن .هو اى حد يدلع مزته كده .
اسماء: مزته !! اذا كان على مزته فأنا انطق الحجر يا جو .ولا ايه يا بطه .
كانت فاطمه تفكيرها منصب على عمر وتخيلته وهو يطعم ياسمين ..
فاااطممممماااه : هتفت اسماء .
فاطمه بانتباه: ها .معلش مأخدتش بالى .
نظر يوسف اليها بشفقه ثم قام اليها وامسك الكوب المقابل لها ظنا منه انه لبن ليعطيها اياه .
يوسف بعتاب: بالله عليكى يا فاطمه فى واحده عاقله تعمل المج دا كله قهوه .
فاطمه: دى خفيفه جدا .
يوسف: لا اشربى لبن .
فاطمه بألم : مبيحبنيش .
يوسف : اى حد يحبك يا قلب اخوكى .فاطمه اهتمى بصحتك .انت خسيتى خالص فى الفتره الاخيره .
فاطمه بابتسامه: كويس .انا كنت هموت واخس .
يوسف: بس دا خسسان تعب مش صحه .انت مش حسه بوشك .
فاطمه بحزن : حاضر ههتم .انا داخله انام .تصبحوا على خير .
فور أن اختفت فاطمه داخل حجرتها تنهد يوسف قائلا: ربنا يطمنى عليكى يا فاطمه .
ربتت يارا على كتفه قائله : متقلقش ،انا واثقه ان ربنا هيجبرها عالاخر .
لثم يوسف يدها قائلا: ربنا يبشرك بالخير .
اما أسماء فقد امتلأت عيناها بالدمـ.ـو.ع قائله: والله يا جماعه لو ينفع اجبلها احسن واحد فى الدنيا كنت جبتهلها ..
يوسف بهزار: ربنا هو اللى بيرزق يا هبله ،بطلى هبل .اختك عاقله .
..........
اما عند فاطمه فارتمت على سريرها وقامت بفتح هاتفها لتفتح الشبكه العنكبوتيه وتدخل مواقع التواصل الاجتماعى وتفتح صفحة عمر الخاصه على ما يسمى بالفيسبوك ..
فتحت فاطمه صفحته وتجولت بين منشوراته القليله جدا حيث انه يكاد يكون لا يفتحها نظرا لطبيعة عمله .قلبت بين صوره ثم فجأه رمت الهاتف من يديها قائله: استغفر الله العظيم .حصلت كمان عماله ابص لملامحه واشتهيه ثم انفحرت فى بكاء مرير وهى تردد: يا رب ما تعلقنيش بيه طالما مش ليا ،يا رب اجعلنى عفيفه اغض طرفى على زوجى وبس .ياااارب
..........
فى منزل عمر الحسينى. يجلس عمر منفعلا يهاتف ياسمين ..
عمر: هو انت مفيش فايده فيكى .
ياسمين : انا برده ولا انت اللى عاوز تتخانق
عمر: يعنى عاوزانى اشوفك بالهدوم الزفت دى ومتصورالى بيها ومنزلاها على الواتس واقلك ايه .اقلك حلوه
ياسمين : يا عمر انت عارف نظام لبسى كويس
عمر: وانت عارفه انى اما جيت عشان نتفق عالرجوع كلمتك اول ما كلمتك عاللبس .
ياسمين : هو انا كنت لابسه لانجيرى يا عمر،دا بنطلون وقميص حتى شبه الرجالى .
عمر: لا مش بنطلون دا استرتش .والقميص ضيق ومجـ.ـسم صدرك ويا ريت مقفول دا انت فاتحه زرايره ونص جـ.ـسمك طالع منه .انت بتهرجى يا ياسمين .
تنهدت ياسمين بقوه ثم استدعت اكبر قدر من الهدوء قائله: اوك عمر .هحاول اختار حجات اوسع رغم انى مش نينه الحاجه يعنى .
عمر ببرود: مش انتى جيتى شركتى من فتره قريبه .
ياسمين :
عمر : شفتى فاطمه السكرتيره اللى مع سالى ؟
اغتاظت ياسمين من سؤال عمر فردت نافيه: مباخدش بالى من الاشكال دى ؟
صمت عمر ثم رد قائلا: دا عشان هى محجبه مثلا؟
ياسمين باندفاع: اها.
عمر بانتصار: الله!!طيب منتى عارفاها اهو .ياسمين انا عاوزك كده .عاوزك تحافظى على نفسك لانك مش ارخص من اى ست محجبه .
لم يسمع رد فاستطرد قائلا: سلام يا ياسمين واغلق الهاتف ..
دخلت والدة ياسمين عليها فوجدتها ممسكه بهاتفها ..
والدة ياسمين: ها حددتوا ميعاد الرجوع ؟
ياسمين: شكل مفيش رجوع .
والدتها: لا يا حبيبة ماما،شركة عمر كل مدى بتكسب وعاوزين نكسبه بأى طريقه .
..........
لم تمض ساعه حتى فوجئ عمر بمن يطرق باب حجرته ثم يندفع داخلها ..
كان عمر متكئ على سريره عارى الصدر فانتفض حين وجد ياسمين فى مواجهته .
عمر بتحفز: انتى ازاى تدخلى كده واصلا ايه اللى جابك دلوقتى ؟
ياسمين وهى تنظر لجسده بجرأه : هى دى تحية الضيف يا عمر ؟
عمر: ياسمين اخرجى برا وانا هلبس واجيلك ،واتبع جملته بأن امتدت يده لتلتقط قميصا كان ملقى بجانبه اذ خلعه منذ قليل .
امتدت يدا ياسمين تسبقه وتمسك بالقميص ثم وقفت شبه ملتصقه به وهى تقول: يااااه واحشنى مووووت ..
اتبعت كلمـ.ـا.تها بلمسه من يدها لصدر عمر ولكن يده كانت اسبق فأمسك يدها قائلا: انتى مصره تنزلى نفسك قصادك ليه؟
ياسمين بغضب : انا يا عمر؟
عمر بتحفز: ايوه انت ،مصممه تقلى من قيمتك ،فى ايه ،انت ست انت ،فين حيائك وخجلك ؟
ياسمين باستهزاء: خجل ايه،انا شفتك قبل كده فى كل حالاتك ولا انت ناسى .
اقتربت ياسمين من عمر حد الخطر وبدأت تمرر يدها على صدره القوى وهو كالمغيب ولم يستفق الا على سؤالها: تحب اعملك مساج من بتاع زمان ؟
نفض عمر يد ياسمين ناهرا: اطلعى بره .
ياسمين: يووه يا عمر ،هو انت مصمم تبوظ اللحظات السعيده دى ؟
عمر: معصية ربنا عمرها ما تتسمى لحظات سعيده يا ياسمين وكفايه كده كفايه اوى اتفضلى بره بدل ما ارميكى انا بنفسى .
رأت اسمين فى عينى عمر تصميما وعزم فعلمت انه يقصد جملته الاخيره فآثرت السلامه وصمتت وخرجت تجر أذيال الخيبه .
اما فى غرفته فقد كان جسده يشتعل من اثار لمسات طليقته فلم يجد خيرا من الماء البـ.ـارد كى يخفف عنه .
..........
فى منزل ادم بيومى ..
انهى ورده من القرآن وكان فى المطبخ يعد كوبين من الشاى له ولوالدته .
ادم وهو يقدم لوالدته الشاى : واحلى كوباية شاى لاحلى ام فى الدنيا .
والدته: ويا ترى اما تتجوز هتدلعها كده برده ؟
ادم بضحك: يا ست الكل استحاله ادلع حد زيك .انت اللى ف القلب .هى بأى هيبأى مجرد جبر خاطر .
والدته بضحك: احلى حاجه فيك انك بكاش .
ادم: ههه طيب انا راضى حكمه ،مش انا عسل ؟
كادت والدته ان تجيبه لولا ان صدح صوت هاتفهه معلنا وصول رساله.
والدته: طيب يا اخويا الرسايل هتبتدى والدلع والمرقعه بتوع كل يوم ،ثم نظرت الى ساعة الحائط قائله: بس هى باعته بدرى ليه النهارده،دا كل يوم كنتم بتبتدوا على ١١ والساعه لسه ٩ ونص .
لم يرد ادم فقد كان مصدوما بمحتوى الرساله التى لم يكن مرسلها سوى حازم .
يُتبع.....
↚
جالسا على مكتبه بعد أن استأذن من والدته وتحجج بالابحاث .
ممسكا هاتفا ينظر للصور التى اُرسلت له من رقم هاتف لا يعرفه ..
استغفر الله العظيم اووف ..هكذا همس ادم وهو ينظر لصور حبيبته .
كان ادم معروف بالعقل والتريث والحكمه فى معالجة الامور لذا كان يحاول استدعاء اكبر قدر من حكمته تلك لمعالجة الموقف رغم انه منفعل بشـ.ـده .
فى اوج تـ.ـو.تره وتفكيره قاطع نظره للصور اسم زوجتى على هاتفه فأغلق الهاتف فى وجهها .
بعد عشر دقائق فى منزل الراوى ..
يارا: متقلقيش كده يا اسماء .فيها ايه كنسل عليكى يعنى .
اسماء: عمره ما كنسل .
يارا بضحك: يا بنتى دا اصلا انتم مكتوب كتابكم من شهر ونص بس .يعنى ملحقتيش تقولى عمره وعمرى .
اسماء: معرفش انا مقلقه .
يارا : انتى مش مقلقه ،انتى اتعودتى عالدلع والكلام فى التلفونات بالليل وكدذ يعنى ثم غمزت لها .
اسماء: لا والله مقلقه كده وحسه بحاجه غريبه .انا مع..
لم تكمل جملتها فقد قاطعها صوت الهاتف ..
اسماء بفرح: هو اهو .السلام عليكم .
صمتت اسماء ثم قالت: صوتك ماله ..تمام ..اه .بكره .طب فى ايه .طيب تمام خلاص .عليكم السلام .
اغلقت الهاتف وهى وجله ..
يارا: ها فى ايه ؟
اسماء: عاوزنى بكره الصبح بيقلى الغى اى حاجه ونتقابل عالساعه ٩ الصبح .
يارا: ليه بأى .
اسماء: صوته ميبشرش بأى خير ..ربنا يستر .
بعد قليل فى حجرة فاطمه..
فاطمه: بصى اتصلى بيه حالا اهو قوليله انا مش هينفع استأذن .واسأليه ضمنيا كده قوليله فى ايه ؟
اسماء بتـ.ـو.تر: سألته قالى بكره نتكلم .فاطمه تفتكرى حازم يكون بعتله ؟
فاطمه : لا طبعا هو اكيد مش جبان للدرجه دى .
اسماء : انا مرعوبه .اول مره اسمع صوت ادم وهو جد اوى كده .نبرته شـ.ـديده اوى .
فاطمه: ممم الساعه كام دلوقتى ؟
اسماء: الساعه ٩ ونص .
فاطمه : طيب اتصلى بوالدته .
اسماء: ليه ؟
فاطمه: اولا نتطمن عليها .ثانيا : هنفهم من صوتها هل فى حاجه هناك ولا هى حاجه خاصه بيه هو .
أسماء: طيب وهو لو سألنى اقله ايه ؟ هو اصلا هيفهم انى بكلمها عشان كده .
امسكت فاطمه بهاتفها قائله: تمام يا اسماء هكلمها انا اطمن .
هاتفت فاطمه والدة ادم وانهت معها المكالمه ثم التفتت الى اسماء قائله: اهو .طنط بتتكلم عادى جدا بنفس البشاشه اللى متعودينها منها .
اسماء: امال فى ايه ؟
فاطمه: بصى مبدئيا كده طالما مامته مش متغيره حتى لو حازم كلمه طالما هى عاديه يبأى هو هيعالج الامر بالعقل .
أسماء: طيب لو كان كلمه هعمل ايه !
فاطمه : هننكر طبعا .
اسماء: نعم ننكر ايه ؟ مفيش احسن من الصراحه .
فاطمه : لازم تسترى نفسك
اسماء: هنكر ايه .طيب والصور هقله عليها ايه ؟
................
فى اليوم التالى ...
كانت أسماء امام ادم كالطفله الصغيره تنظر اليه وجله وقد التقطه فى الموعد الذى حددده فى كافيتريا حددها ايضا .
ادم بهدوء: ازيك .
اسماء: الحمد لله .
ادم باستفهام: استاذه فاطمه كلمت والدتى امبـ.ـارح خير؟
اسماء باهتزاز: عادى قالتلى هكلم طنط اطمن عليها .
ادم دون ان ينظر لاسماء: انت عرفتيها اننا هنتقابل اكيد .
اسماء: اه مبخبيش عنها حاجه .
ادم وهو يخرج هاتفه من بدلته: يبأى هى اكيد عارفه بالصور دى ..
نظرت اليه أسماء ثم انخرطت فى بكاء مرير .
...................
فى شركة الحسينى ..
عمر بانفعال : يعنى ايه يا سالى ملف زى دا مش لقياه ؟
سالى ببكاء :والله كنت سايباه عالمكتب.
عمر بصياح: يعنى ايه ! انت بتهرجى .انت مت عـ.ـر.فيش الملف دا لو ضاع هيحصل ايه ؟ الملف دا قصاد استمرارك فى الشغل .
نظرت سالى بانفعال الى عمر ثم قالت : طيب هروح ادور تانى .
خرجت سالى والتقطت هاتفها تحت انظار فاطمه المتسائله ثم خرجت من المكتب كليةً.
خارج المكتب كانت سالى تهاتف ياسمين قائله: لا مش هينفع .انا هعدى اخده منك .دا هيفصلنى .
ياسمين بلامبالاه: يا سالى اجمدى كده .قلتلك عمر استحاله يقطع عيش حد .
سالى: لا ارجوك يا مدام ياسمين انا عاوزه الملف .وبعدين دا هيسبب خساره جـ.ـا.مده للشركه .انا مكنتش فاهمه كده .
ياسمين بمكر: يا حبيبتى خلاص انا بابا اخد اللف فمش هينفع ارجعه تانى .
سالى : يا دى الوقعه السوده .
ياسمين بتحفز: بقلك ايه يا سالى ،جمدى قلبك ومتقلقيش .قلتلك مفيش حاجه .مش قصه هى
اغلقت سالى الهاتف مع ياسمين وهى تلعن غبائها .فهى قد اطاعتها واعطتها هذا الملف الهام ولم تكن تدرك درجة أهميته .اما عند ياسمين فقد انهت المكالمه ثم نظرت الى والدعا ضاحكه بتهكم : الغـ.ـبـ.ـيه ال عاوزه الملف تانى .
والدها: انتى فعلا هتديهولها .
ياسمين: ازاى يا بابى مش انت اللى قلت .
والد ياسمين: يا حبيبة بابى انا قلت هاتيه اشوف العرض بتاعه اللى هو ناوى يقدمه وانا اقدم عرض احسن منه عشان المناقصه ترسى على شركتى .
ياسمين : تمام يا بابى هكلمها اقلها انى هديهولها .
كانت سالى فى قمة غضبها وانهيارها عنـ.ـد.ما جائتها رساله من ياسمين تطلب منها مقابلتها على الفور.
انطلقت سالى بعد أن اخبرت فاطمه انها ستعود فى غضون ساعه على الأكثر ..
.....................
عند ادم واسماء ...
ينقر ادم بشـ.ـده على الطاوله ..
ادم: بطلى عـ.ـيا.ط .ومتفكريش ان عـ.ـيا.طك ممكن يرحمك من المناقشه ومن العقاب .
اسماء بدون وعى : انا تبت والله .
ادم وقد برزت عروقه: تبتى عن ايه ؟
اسماء وقد تذكرت كلمـ.ـا.ت فاطمه لها بأنها يجب ان تستر على نفسها: اقصد انا معملتش حاجه .
ادم: بصى انا ماسك نفسى معاكى عالاخر .قسما بالله يا اسماء لو ما قلتى الحقيقه لاكون قايم خابط دماغك فى الترابيزه لحد ما يبانلك اصحاب .
صدمه اصابت اسماء فور تصريح ادم وتهديده ،صدمه لم تستطع بعدها أن تتحدث .
ادم بفارغ صبره : انطقى .
اسماء قد استقرت على أن تخبره الحقيقه دون ان تخبره عن شخصية حازم .
اسماء: واحد كان بيوهمنى بحبه وانا كنت عاميه ومعجبه بيه ،فهمنى ان مامته عاوزه تشوفنى بشعرى وبلبس البيت عشان تيجى معاه يخطبنى .
ادم وهو ينظر اليها: كملى .
اسماء بخوف وبكاء: فضل يقلى الصوره دى مش واضحه ودى البيجامه بيئه وماما كلاس ودى شعرك مش باين ودى شكلك مرهق .
رفع ادم حاجبيه ساخرا: وصدقتيه!!
اسماء: مكنتش متخيله ان فى حد ممكن يكذب بالطريقه دى .
ادم: يوسف عارف؟
اسماء: لا وابوس ايدك دا ممكن يدبحنى .
ادم كى يستفزها ويخيفها : معتقدش .يوسف عاقل وهيعالج الامور بعقلانيه .
اصاب اسماء رعـ.ـبا ظهر على ملامحها وتذكرت عقاب يوسف لها فور ان رآها مع حازم .
اسماء بخوف: لا لا انت متعرفش عمل فيا ايه
ادم : امتى .
اسماء باستدراك: اخر مره غلطت فيها شبحنى ضـ.ـر.ب بالحزام وجـ.ـسمى كله كان وارم وازرق .
لاينكر ادم انه صُعق من تخيل اسماء ويوسف يضـ.ـر.بها بالحزام ولكنه احتفظ بوجعه لنفسه قائلا بهدوء: واضح ان دا هو الاسلوب الصح فى التعامل .
التفت يدا اسماء تلقائيا حول جسدها هاتفه: لا يا ادم مترعـ.ـبنيش .
ادم: الرعـ.ـب لسه مجاش .ثم استطرد قائلا: مين !
اسماء بخوف: بالله بلاش .
ادم بهدوء مخيف: لو مش حبه انى اطلقك واحنا لسه مدخلناش قولى اسمه من سكات .
اسماء برجاء: انا خايفه عليك انت قسما بالله .
كان ادم يعلم صدق اسماء ولكنه لم يكن ليترك شخصا ما أيا كان يمتلك صور زوجته حتى وان كانت مخطأه فنظر اليها قائلا: مييين!
اسماء برجاء وبكاء: بالله بلاش .
ادم وقد ضـ.ـر.ب بيده على طاولة الطعام بشـ.ـده هاتفا بسخط: انطقى مين !
اسماء بيأس ووجل: حازم .
ادم : ابن ال.....
شهقت اسماء فور ان هتف ادم بلفظ سئ ضد حازم فنظر اليها ادم قائلا فى صرامه:لا منا محترم اه بس مع الاشكال اللى زى حازم دى ببأى صـ.ـا.يع اوى يا اسماء .
اسماء ببكاء: لا انت محترم .انا اللى غـ.ـبـ.ـيه
ادم بصرامه : مش وقت حسابك انت .دا وقت حساب الكـ.ـلـ.ـب حازم
اسماء: ادم بالله عليك انا هموت من القلق عليك لو رحت لوحدك .
ادم بصرامه : ملكيش فيه .شغل الرجاله متتدخليش فيه مفهوم . قومى يلا هروحك .
...............
كانت يارا فى المطبخ تعد احتياجات الغذاء عنـ.ـد.ما فوجئت بباب الشقه يفتحه احدهم .
يارا محدثه نفسها: ايه دا ! هو فى حد جه .
خرجت يارا الى الصاله لتجد اسماء منهاره فى البكاء .
يارا بجزع: اسماء مالك ؟
اسماء وهى تبكى وتبحث عن هاتفها فى حقيبتها: كارثه
يارا : فى ايه خضتينى .
لم ترد اسماء التى كانت تطلب فاطمه .
فور ان ردت فاطمه فوجئت بأسماء وهى تبكى قائله: الحقينى ادم عرف كل حاجه ورايح لحازم .
...............
فى شركة الحسينى ..
بلغ تـ.ـو.تر فاطمه ذروته فور مهاتفتها لاسماء .بعد ان اغلقت معها ظلت تردد ..لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين ..
ثم حسمت امرها وهاتفت مها اخت يارا وابنة خالتها وفى نفس الوقت خطيبة المهندس على صديق أخيها .
فاطمه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
مها : عليكم السلام ..بطوط حبيبة قلبى اللى دايما تسبق بالخير وتحرجنى بسؤالها .ازيك يا قمر .
فاطمه بقلق: مها عاوزه منك خدمه ضرورى .
مها: اؤمرى يا فاطمه .
فاطمه: هى بالتحديد خدمه من البشمهندس على .
مها: يا حبيبة قلبى اؤمرى فى كل الاحوال .
..............
فى شركة حازم ..
كان حازم فى مكتبه ولم يكن يتوقع زيارة ادم حيث أنه ارسل اليه الصور من رقم مجهول .
فوجئ حازم بادم يدخل عليه بدون اى مقدمـ.ـا.ت .
حازم: اهلا دكتور ادم .
ادم:انت راجـ.ـل انت؟
حازم بتـ.ـو.تر حيث انه جبان: : فى ايه بس يا دكتر؟
ادم : فين تلفونك يلا؟
حازم بذهول: مين دا اللى ولا؟
فوجئ حازم بادم يمسك بياقة قميصه ناهرا ايه: اسمع يا ...وانا مش هناديك الا كده .صور مراتى تتمسح كلها اما قسما بالله هكون دافنك حى هنا .
حازم بانفعال: سيبنى هتخـ.ـنـ.ـق هتخـ.ـنـ.ـق .
ادم: مش هسيبك يا ....فين صور مراتى يا ...انطق يلا .
يُتبع ..............
↚
فى شركة حازم ..
كان ادم بلغ الغضب منه مداه وهو يمسك بتلابيب حازم وكاد ان يخـ.ـنـ.ـقه لولا أن دخل المهندس على الى المكتب منزعجا مما رآه .
على وهو يدفع ادم بعيدا عن حازم : متضيعش نفسك يا دكتر ادم .ميستاهلش .
ادم: سيبنى على الكـ.ـلـ.ـب دا .
استطاع على بصعوبه ان يدفع ادم بعيدا عن حازم وسط تجمع العاملين بالشركه وتجمهرهم .
حازم: عاوز تموتنى .
ادم: دا انا هدفنك حى يا زفت الطين .قسما بالله يا حازم الصور لو متمسحتش لاكون دافنك بالحياه .
على لكى يهدئ الامور: اهدى يا دكتر .يا جماعه اتفضلوا بره الامر بسيط لو سمحتم .
خرج العاملون الى الخارج .اما حازم فقد اغتاظ ان يهينه ادم فقال : انت بتدافع عن وحده ...ليه .كان اولى بيك تسأل عليها كويس قبل ما تدبس .
ادم بقمة انفعاله: مين دى اللى ...يا .......
حازم : اه دى وحده ......
امسك ادم بكوب زجاجى كان على مكتب حازم وقام بدفعه فى وجه حازم صارخا : اسكت يا ...دى ضفرها وجزمتها برقبتك .
فى هذا الوقت كان احد العاملين قد اتصل بوالد حازم الذى اتى من فوره منزعجا .
دكتور ايهاب والد حازم : فى ايه ! ايه يا حازم .ايه يا ادم يا بنى .
كان دكتور ايهاب من الشخصيات التى يحترمها ادم ويقدرها نظرا لاخلاقه الرفيعه فقد كان يختلف كلية عن حازم ..
تجمع كل من دكتور ايهاب وعلى وحازم وادم فى مكتب حازم بناء على طلب دكتور ايهاب كى يحل ما بينهم من اشكال .
.................
فى شركة الحسينى ...
كان عمر على اشـ.ـده فور ان علم بخروج سالى من الشركه فطلب من فاطمه اخبـ.ـاره فور رجوعها .
عادت سالى مطمئنه فقد اعطتها ياسمين الملف مرة اخرى .
دخلت سالى مبتسمه الى المكتب وفى حوزتها الملف ولم تنتبه لفاطمه التى تنبهت لها وهى تضع الملف على المكتب .
فاطمه بشك: البشمهندس سأل عليكى .هو انت رحتى فين ؟
سالى : فى مشوار .
فاطمه: طيب ادخليله لانه على اخره .
دخلت سالى هادئه على غير الوجه الذى خرجت به من مكتب عمر فى المره السابقه .
عمر ببرود: كنتى فين ؟
سالى: كنت بشترى حاجه بس احتجتها من تحت .
عمر: دا على اساس اننا فى قهوه .المفترض يعنى يا سالى هانم اننا فى شركه محترمه.
سالى بجرأه وهى تنظر اليه: اعمل ايه بس يا بشمهندس .فى ظروف حصلتلى وكان لازم اروح الصيدليه .وقلت لفاطمه كده .
صُعق عمر من جرأة سالى ولم يرد على جملتها الاخيره وادار دفة الموضوع حول الملف.
عمر: اتفضلى دورى تانى عالملف .
سالى بفرح: انا لقيته .
عمر بشك: لقتيه ازاى! مش قلتى انك لسه جايه .
سالى باضطراب خوفا من أن يكشفها عمر : مهو اصل ..اصل اول ما جيت افتكرت انى كنت شايلاه فى الدرج اللى فى مكتبى من تحت .
عمر وهو مازال يشك فيها: طيب هاتيه كده .
فتح عمر الملف وقلب فى اوراقه بهدوء شـ.ـديد وهو ينظر لسالى بين الحين والاخر .
سالى باضطراب: ممكن اخد باقى اليوم اجازه .ممكن ؟
عمر : ممم اه طبعا .ثم استطرد بنظره احتقار : كفايه عليكى ظروفك .
سالى ببلاهه: ظروف ايه ؟
عمر : ظروفك اللى خلتك الصيدليه .
سالى بتذكر : اااه اه شكرا شكرا .انا همشى دلوقتى .
اشار عمر اليها وما ان خرجت حتى هتف عمر فى سخط : بتشتغلنى ال...يا ترى عملت ايه فى الملف .
......
فى الخارج كانت فاطمه تفكر فيما رأته من فعل سالى عنـ.ـد.ما استخرجت الملف من حقيبتها وفكرت ان تخبر عمر لكن تراجعت ..
فاطمه وهى تحدث نفسها: منا لو قلتله ممكن اقطع عيشها .يا ربى اعمل ايه بس ؟
خرجت سالى فى هذه اللحظه وامسكت بحقيبتها وهى تبدو عليها علامـ.ـا.ت السعاده وخرجت من المكتب بدون توجيه كلمه لفاطمه .
رفعت فاطمه حاجبيها ثم قالت : هو انا هلاقيها منك ولا من اسماء يا رب الضغط شـ.ـديد اوى .يا ترى عملت ايه يا على يا رب تكون لحقت ادم ثم اخرجت حقيبتها وهاتفت مها لتعرف كيف سارت الامور ...
فى الداخل كان عمر يقلب فى الملف متـ.ـو.ترا فهو يعلم جيدا ان سالى تصادق ياسمين وتنقل كل اخبـ.ـاره اليها ووالد ياسمين هو منافس له فى السوق فاخبره حدسه او لنقل قد ارتاب ان يكون الملف انتقل لوالد ياسمين بطريقه او بأخرى ...
عمر وهو يتصل بأحد المهندسين: ايوه يا احمد .بقلك ايه .عاوزين نعدل شويه فى المواصفات اللى احنا عاملينها فى المناقصه الاخيره .ها .لا مفيش سبب اكيد بس مش حابب حد يقدم عرض افضل مننا .تمام منتظرك .فى حفظ الله .
اغلق عمر الهاتف ثم قام الى النافذه فرأى سالى وهى تستقل سيارة اجره
ضحك عمر ضحكة سخريه واستهزاء مقلدا نبرة سالى : جاتلى ظروف لازم اروح عشانها الصيظليه وفاطمه عارفه كده وقلتلها .انسانه حقيره ثم التمعت عيناه بعبث عنـ.ـد.ما تذكر قولها ان فاطمه تعرف .
.صمت عمر ثم اتجه للباب هامسا: فاطمه عارفه !! ههه اما نشوف .
كاد عمر ان يفتح الباب ليظهر مواجها لفاطمه عنـ.ـد.ما سمعها بوضوح نظرا لصوتها المرتفع..
كانت فاطمه فى اوج انفعالها وهى تتحدث لمها : يا مها دا حـ.ـيو.ان .دا بجح .بقلك اتصل واحنا فى اسكندريه ولولا ستر ربنا التلفون كان معايا لانى بدلت معاها الخط .رديت عليه وهو افتكر انى هى .انسان قليل الادب ووقح .وارجع اقلك هى اللى غلطانه ،مفيش بنت تدى وتبعت صورها لولد تحت اى ظرف .انا اتجننت اما حكتلى .جالها قلب ازاى تحطنا كلنا فى الموقف دا .جالها قلب ازاى ترخص روحها لحـ.ـيو.ان مش انسان زى دا .
مها : معلش يا فاطمه .قدر الله وماشاء فعل .
فاطمه بانفعال: منا مغلطش يا مها واقول قدر الله .مسيبش روحى للغلط واقول ما شاء فعل .احنا كده بنهرج .
مها: اطمنى ربنا هيسترها .
فاطمه : يا رب يا رب .
مها: انا هحاول اكلمه دلوقتى وارد عليكى .
كادت فاطمه ان ترد عليها لولا ان فوجئت بعمر يقف امامها فهى لم تلحظ خروجه من مكتبه .
وقف عمر امام فاطمه واجما تماما .فانهت فاطمه المكالمه ثم نظرت اليه .
فاطمه بوجل: فى حاجه يا بشمهندس ؟
عمر وهو صامت تماما بعد ان المكالمه: لا مفيش .
فاطمه: حضرتك عاوز حاجه طيب !
عمر بهدوء: ممكن اعرف كنتى بتكلمى مين ؟
فاطمه بتعجب: كنت بكلم قريبتى .
عمر: ممكن سؤال؟
فاطمه: طبعا اتفضل .
عمر: انا سمعت مكالمة اسكندريه وقتها وكنت فاكر ان انتى صاحبة الصور ودلوقتى اكتشفت انى فهمت غلط وان مش انت صاحبة الصور .
فاطمه باحراج: لو سمحت يا بشمهندس الامر دا امر خاص سواء انا سواء مش انا فده ملوش علاقه بالشغل .
عمر : عندك حق .ثم اتجه نحو مكتبه وقد تملكته الصدمه ثم نظر اليها قائلا: اسف يا فاطمه على سوء ظنى .ثم اختفى خلف باب مكتبه .
فى الخارج لم تكون فاطمه بحاجه لمزيد من الذكاء لتدرك ان عمر قد تغير تجاهها نتيجة التباس الامر عليه وظنه انها هى من ارسلت صورها..فكانت بحاجه ماسه للبكاء فور ان ادركت ظنه بها فانهمرت فى بكاء صامت .
.................
أما فى مكتبه كان فى اشـ.ـد حالات انفعاله هاتفا لنفسه فى سخط: غبى غبى غبى .كان لازم اعرف انها استحاله تعمل كده .ازاى نسيت نقطة انها كانت مغيره الخط بقالها اسبوع .يا رب انجدنى يا رب .انا ضيعتها من ايدى بغبائى .
..............
........
فى شركة حازم
بعد مرور ثلث ساعه من اجتماع والد حازم بهم
حازم: كـ.ـد.ابه .هى كانت بتبعتلى بمزاجها .
ادم : احترم نفسك وانا لولا والدك وانى بحترمه كنت ربيتك من اول وجديد .
دكتر ايهاب بحزن: عندك حق يا ادم .انا معرفتش اربى .
ادم باحراج: العفو يا دكتر ايهاب مش قصدى .سامحنى .
دكتر ايهاب: لا هى دى الحقيقه .والدته الله يسامحها بوظته وانا دلوقتى بدفع التمن .ثم نظر الى حازم بتحذير قائلا: فين الزفت تلفونك .
تحسس حازم هاتفه قائلا: ليه يا بابا .
دكتور ايهاب: هاته .
حازم : يا بابا اسمعنى .
ايهاب بتحذير: قسما بالله يا حازم لو ما ادتنى التلفون وسمعت كلامى لهكون طردك من الشركه شر طرده وشوف بأى وخلى الوالده تصرف عليك .
حازم بفزع: لا لا .خد اهو .
امسك ايهاب بالهاتف وهو ينظر لحازم بسخط ثم اعطاه لادم قائلا: امسح كل اللى يخصك ياادم .وحقك عليا انا السبب لانى دلعته اوى .
اخد ادم الهاتف متسائلا: والاب .انا مضمنش يكون شايل الصور فى مكان تانى .
حازم بنفاذ صبر: اطمن مش بشتغل الاا على ده .مش بشيل صورفى اى جهاز بسيبه .
كان حازم صادقا فعلا فلا توجد صور الا على الهاتف فقط .
مسح ادم الصور وظل يتفقد فى الهاتف فوجد تسجيلات محفوظه تحت اسم سمسم وادرك انها تخص اسماء فالتقط هاتفه ونقلها اليه ثم قام بحذفها .
ادم وهو يعطى الهاتف لدكتور ايهاب بعد تأكده من حذف كل ما يخص اسماء: شكرا يا دكتر .مش عارف اشكر حضرتك ازاى .
دكتر ايهاب: متشكرنيش .انا اللى بشكرك انك نبهتنى ان ابنى محتاج تربيه من اول وجديد.
قام كلا من على وادم وخرجا فى حين التفت ايهاب الى حازم قائلا: يا خساره يا حازم .الف خساره ...
.........
خارج شركة حازم كان على مع ادم يهدئه ...
على :ارجوك يا دكتر يا ريت يوسف ميعرفش .دا ممكن يكوت اسماء .
ادم بغيظ : اسماء دى مراتى يا بشمهندس .يعنى انا اعاقبها لكن استحاله اسمح لحد يعاقبها .
على بهدوء: بس دا اخوها .عامة يعنى المهم ميعرفش بأى حاجه .
ادم: هو انت عرفت ازاى ؟
على: من الانسه فاطمه .
ادم: ازاى بأى؟
.............
كانت فاطمه فى المكتب فى اوج تـ.ـو.ترها عنـ.ـد.ما اتصلت بها اسماء قائله : فاطمه الصور اتحذفت خالص اللهم لك الحمد .
فاطمه بفرح : بجد والله بجد .اللهم لك الحمد .ازاى .
اسماء: ادم حذفها وعلى كان معاه .هو كلم مها وقالها .
فاطمه : الحمد لله .
اسماء: انا على اد فرحتى على اد خوفى من ادم .خايفه انه يسيبنى .
فاطمه باطمئنان : اطمنى .ادم لو كان عاوز يسيبك مكانش تعب روحه وكلف نفسه وراح لحازم الشركه وهدده .
اسماء: الحمد لله .ربنا يعديها على خير .
............
بعد حوالى الساعه كانت فاطمه على مكتبها تمارس عملها بعد ان أحست ببعض راحه بعد مكالمة اسماء .
خرج عمر من مكتبه يستدعى هدوئا ظاهريا ووقف امام مكتبها قائلا: الملف دا البشمهندس احمد هيجيلى عشان نعدل الصفقه دى وانا عاوز الملف يكون معاكى .
فاطمه: زى ما حضرتك تحب .
عمر: مش عاوز حد يعرف بالموضوع دا .
فاطمه بتعجب: حد زى مين ؟ انا مش بطلع اسرار الشغل بره خالص يا فنـ.ـد.م .
عمر : سالى كانت فين اما نزلت ؟
فاطمه: معرفش والله .هى قالت شويه وجايه.
عمر بتفكير: تقدرى تقوليلى انت فاكره هى لقت الملف فين ؟
كانت فاطمه تدرك ان سالى احضرت الملف من الخارج فور رجوعها ولكنها كانت متردده فى اخبـ.ـار عمر .
فاطمه: ممكن اكون مأخدتش بالى يا بشمهندس .
عمر: طيب يا فاطمه انا بثق فيكى فهقلك على اللى فى بالى .انا شاكك ان سالى ودت الملف لشركه منافسه .وعاوز اتأكد عشان مظلمهاش .
فاطمه بتعجب : معقوله تكون كانت وخداه عشان كده .
عمر : هى كانت وخداه ؟
فاطمه باستدراك: اقصد معقوله تكون عملت كده ؟
عمر : اهو نتأكد وخلاص .لو بريئه مفيش مشكله ولو مذنبه هتاخد اللى يكفيها.
فاطمه بخوف : هتاخد اللى يكفيها ازاى ؟
عمر بود: متقلقيش يا فاطمه ،انت فى عينى .
فاطمه باحراج: جزاك اللله خيرا .
عمر بتودد: فاطمه انا اسف .
فاطمه: ليه ؟ اقصد على ايه ؟
عمر: على اى حاجه ضايقتها بيها ،على اى موقف ضايقتك فيه .ثم صمت قليلا وقال: على اى ظن سئ انا ظنيته فيكى .
فاطمه بابتسامه بسيطه: اللى انا مدركاه ان ربنا عز وجل قال( إن الله يدافع عن الذين ءامنوا) يعنى لو حضرتك ظنيت فيا سوء فربنا قادر انه يظهر الحقيقه .
عمر بانبهار: انت تستاهلى كل خير .
كادت فاطمه ان تردعلى جملته لولا ان قاطعها دخول ادم عليهما ..
ادم: السلام عليكم .فاطمه وعمر فى وقت واحد : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
فاطمه: دكتر ادم با بشمهندس عمر ،خطيب اختى .
ويا دكتر دا بشمهندس عمر صاحب الشركه ..
تبادل كلا من عمر وادم التحيه ثم ترك عمر ادم مع فاطمه ودخل مكتبه .
فاطمه بوجل: خير يا دكتر ؟
ادم: طبعا عرفتى موضوع الصور ؟
نظرت فاطمه اليه فى صمت ولم تعطه جوابا واضحا .
ادم: لو سمحتى ردى عليا .
فاطمه: عرفت اه .
ادم: والمكالمـ.ـا.ت ؟
فاطمه باستفهام فقد كانت لا تعرف امر المكالمـ.ـا.ت :مكالمـ.ـا.ت ايه ؟
↚
فى شركة الحسينى ..
أُسْقط فى يد فاطمه فور أن سمعت بأمر المكالمـ.ـا.ت من ادم .والتى لم تكن تعلم بأمرها .
فاطمه: مكالمـ.ـا.ت ايه يا دكتر ادم؟
ادم: مكالمـ.ـا.ت القذر كان مسجلها عنده عالموب وكاتب اسم اسماء عليها .
صمتت فاطمه ثم قالت : حضرتك مسحتها ؟
ادم: مسحتها بس بعد ما نقلتها على موبايلى .
فاطمه بقلق: ليه؟
ادم: عشان اشوف ايه اللى حصل غير الصور والارف دا .
صمتت فاطمه للمره الثانيه ثم قالت له بهدوء: دكتر ادم انا هقول لحضرتك على تفكيرى ولوحضرتك مقتنعتش فليك مطلق الحريه تتصرف زى ما تحب .
ادم: اتفضلى .
فاطمه: الاول سؤال ..حضرتك شفت الصور ؟
ادم وقد شعر بالدم فى جسده وهو يغلى : اه شفتها للاسف .
فاطمه: هل الصور تندرج تحت بند التجاوز فقط ولا اباحيه مطلقه ؟
ادم وقد ضيق عيناه قائلا: التجاوز فى نظرى اباحيه .
فاطمه بهدوء محاولة تهدئته: طبعا يا دكتر كلامك صحيح .بس مثلا هل تتخيل بنت اخرها صور ببيجامـ.ـا.ت نص كم وعبايات برده نص كم وشعرها .هل تتخيل دى تجاوزت لأى مدى فى الكلام ؟
ادم بخيره: معرفش .
فاطمه : صدقا مش عشان اسماء أختى بدافع عنها لكن انا واثقه انها استحاله تكون تجاوزت جـ.ـا.مد .اكيد فى تجاوز ولازم تتعاقب بس مش لدرجة النحر يا دكتر .
ادم: وايه الحل؟
فاطمه بحزم: الحل زى ما مسحت الصور تمسح التسجيلات دى تماما ومفيش داعى لحرقة الدم اللى هتحصل لو سمعتها .
ادم: واختك تفلت بدون ما تتحاسب ؟
فاطمه بوجل: هتسيبها ؟
ادم: مقدرش للاسف .
ابتسمت فاطمه ابتسامه سرعان ما اخفتها قائله: خلاص طالما كده عاقبها زى ما تحب .
نظر اليها ادم ثم قائلا: تمام .وهتساعدينى ؟
فاطمه براحه تامه: هساعدك جداا يا دكتر .
............
فى مكتب على ..
على : بصراحه يا مها دكتر ادم طلع راجـ.ـل بجد .مسح الصور وادب الكـ.ـلـ.ـب اللى اسمه حازم .
مها: هو دا الطبيعى يا على امال كان يسيبه تنشر صور مـ.ـر.اته .
على : فى ناس ممكن تطلق فى الحاله دى خصوصا انه كتب كتاب وبس ومفيش اولاد ولا اى حاجه .
مها: يعنى لو انا كنت هتطلقنى يا على ؟
على : يا قلب على لو انتى كنت عمرى ما هطلقك لان محدش بيطـ.ـلق ميته وانا كنت هقـ.ـتـ.ـلك اكيد .
مها بضحك: يا ستير على عنفك يا أخى .
..............
فى منزل الراوى مساءا....
اسماء: يا لهوى .يعنى ايه ؟ يعنى هيعمل فيا ايه ؟
فاطمه: معرفش هو قالى انا هخلى أختك تعرف ان الله حق .هتجوزها واخليها خدامه ببلاش وشهر واجيب ست ستها وهى تبأى خدامه لينا احنا الاتنين ببلاش .
اسماء ببكاء: يعنى ايه يا فاطمه .معقوله ادم هيعمل فيا كده ؟
فاطمه: اه يا اسماء .قالى انا هسترها بس يا ويلها منى .
انهارت اسماء فى البكاء بينما نظرت يارا لفاطمه قائله: حسبى الله ونعم الوكيل فيه .
فاطمه بتحفز: متدعيش ولا تحسبنى عليه .
يارا باستنكار: نعم !! امال اقول ايه .ربنا يعينه ويذل اختك ؟
فاطمه : هو بيعاقبها وشايف انها لازم تفضل طول عمرها تتعاقب .
اسماء: اااه يا ويلى .
فاطمه: ياما قلتلك يا اسماء غلط قربك من حازم .ياما كنت بقلك متستهونيش بالامور البسيطه دى لانها بتجر بلاوى .يلا .قدر الله وماشاء فعل
اسماء: يعنى ايه؟هفضل طول عمرى كده .
فاطمه : ادعى بأى ربنا يهون عليكى
اسماء: انا لازم اكلمه .
فاطمه: مش هيرد هو قالى قوليلها كلامنا فى الكليه وبس .
اسماء: يعنى حتى هتحرم من مكالمة باليل .
يارا: اسماء انت مـ.ـجـ.ـنو.نه .دا واحد ناوى يخليكى خدامه له ولمـ.ـر.اته بعد كده .هيتصل بيكى ليه !! عشان يدلعك مثلا .
انفجرت اسماء فى البكاء مره اخرى وقالت من بين دمـ.ـو.عها : يعنى هو هيخلينى بس للخدمه ويجيب زوجه حقيقيه ،بجد معقوله يطاوعه قلبه انه يعمل كده ؟
اشفقت فاطمه على اختها وقالت لها: عل وعسى انه يحن يا حبيبة قلبى .انت عليكى بالاستغفار والدعاء ان ربنا يحنن قلبه عليكى.
اسماء: يا رب يارب .ادعيلى يا فاطمه .
فاطمه: ابشرى يا قلب فاطمه من جوا .
...........
فى منزل الحسينى ....
عمر وهو يحادث والدته:طلعت بريئه.
والدته: امال كنت فاكر ايه ؟
عمر: محدش معصوم يا امى .
والدته: اه محدش معصوم بس البنت بأسلوبها بطباعها مينبأش اصلا انها عملت كده .
عمر وهو ينفخ بحرقه:حاسس بضيق ف قلبى شـ.ـديد اوى ومش طايق روحى .
والدته: غلط .اكبر غلط .
عمر : يعنى هتضيع من ايدى امى ؟
والدته: عمر انت اديت وعد لياسمين .وخد بالك ان بينكم حلا .طلع فاطمه من دماغك وادعى ربنا يصلح بينك وبين ياسمين عشان خاطر حلا .
عمر بشرود: ياسمين يا امى شكلها غلطت غلطة عمرها هى وسالى وحسابهم هيكون عسير اوى .
والدته بقلق: فى ايه يا بنى قلقتنى .
عمر : متقلقيش خير بس انت عارفه ابنك واللى بيقع تحت ايده وهو غلطان بيكون مصيره ايه.
..............
فى اليوم التالى فى كلية الصيدله ...
ذهبت اسماء فور توجهها للكليه لمكتب ادم فهى قد اشتاقت له ..
طرقت اسماء الباب سمعت صوته الرجولى القوى وهو يأذن بالدخول للطارق .
كان ادم يتوقع ان تأتى اسماء فى اى لحظه خاصة مع طرقها الرقيق للباب .
قال ادم وقد اكتسى وجهه بقناع من الجمودبدن ان ينظر لها : خير .
اسماء وقد انتابتها الخيبه : وحشتنى يا ادم .
ادم وقد التفت اليها مما جعلها تُملى عينيها منه : وايه كمان ؟
صمتت اسماء ولم تدرى ما تقل.
ادم: ها ..وايه كمان ولا معندكيش كلام تانى ؟
اسماء: مش عارفه.
ادم وقد نهض من مكتبه متوجها لها حتى اقترب منها تماما : يا شيخه ازاى ،دا انت تسجيلات مكالمـ.ـا.تك مع حازم كانت عالاخر .كانوا تقريبا ١٩ تسجيل .دلوقتى مع حلالك مش عارفه تجيبى كلمتين تريحى نفسك بيهم .
اسماء وقد تـ.ـو.ترت خلاياها: اريح نفسى !
ادم بجرأه: اه تريحى نفسك .متقوليش انك مش فاهمه احسن ازعل اوى .ازعل انك طلعتى سمعه عالفاضى .
شهقت اسماء وقد وضعت يدها على فمها من جرأة ادم فى التعبير .
اما فقد أحس بمدى جرأته فى التعبير ولم لم يشعر بأى نوع من الشفقه تجاه اسماء
ادم : بس على فكره شعرك دخل دماغى اوى .
صمتت اسماء تماما ولم تجد ما ترد به .
ادم: طويل اوى
اسماءبخفوت: انا بحب الشعر الطويل .دايما الكل يحسدنى على طوله الشـ.ـديد.
ادم وهو ينظر لها: يوم الدخله هيتقص .
اسماء بفزع: لا لا يا ادم كله الا شعرى .
ادم: ههههه ادعى بس انها تيجى على اد كده وخلاص .
صمتت اسماء وامتلأت عيناها بالدمـ.ـو.ع فلم يرفق لحالها وما كان منه الا ان قال لها: اتفضلى على شغلك .احنا هنا فى الشغل .
خرجت اسماء تبكى بكاء مريرا فور ان طردها ادم من مكتبه .
.....
فى شركة الحسينى ...
أتى المهندس احمد كى يغير هو وعمر صفات الصفقه الخاصه بالشركه .
احمد: كده تمام وغيرنا كل حاجه اهو .
عمر : حلو اوى .جبت الحاجه التانيه ..
اخرج احمد يديه كاميرا صغيره الحجم قائلا : اتفضل يا باشا،ابأى افتكر الجمايل دى .
عمر بهزار: اخصمها من جمايلى عليك.ههه.لا بجد تسلم يا ابو حميد ...
خرج عمر الى كلا من سالى وفاطمه قائلا : احنا غيرنا فى مواصفات المناقصه الاخيره .
سالى بصدمه: ايه؟
عمر: ايه يا سالى مالك ؟
سالى : لا ابدا اتعجبت بس.
عمر وهو يوجه كلامه لفاطمه : انا شلت الملف جوا فى مكتبى .وهنطبعه على بكره الصبح .انا همشى دلوقتى وبكره هنطبع الملف ..
بعد أن غادر عمر بما يقرب الساعه تظاهرت سالى بالاعياء ..
سالى : ااه مش قادره
فاطمه بقلق: مالك يا سالى .
سالى : تعبانه اوى اوى
فاطمه : ايه تاعبك ؟
سالى : دماغى هتنفجر
فاطمه : طيب هروح اعملك شاى ولا ليمون .اعملك ايه طيب
سالى : فى حبوب بجيبها للصداع لو ممكن تجبيها .
فاطمه: طيب قوليلى اسمها وهبعت العامل يجيبها .
سالى : لا .روحى انتى .اصلى اخاف يدوله دوا بديل.
فاطمه ببراءه: تمام هنزل اجيبه.
فور ان أخذت فاطمه اسم الدواء ونزلت دخلت سالى مسرعه الى مكتب عمر ...
.......💋💋💋💋
فور أن اختفت فاطمه بحثا عن الدواء لسالى أسرعت سالى لمكتب عمر ..
دخلت سالى المكتب واغلقت خلفها بإحكام ثم بدأت فى البحث عن الملف الخاص بالصفقه وفور أن وجدته اخرجت هاتفها النقال وبدأت فى تصوير الملف ..
........
مساءا فى الهاتف ...
ياسمين : يعنى ايه غير الصفقه ومواصفاتها ؟ وصور ايه اللى بعتاها عالماسنجر .انا عاوزه الملف ذاته بين ايدى .
سالى بقلق: لا .الملف لا. انا مش هكرر غلطة المره اللى فاتت .وبعدين انت عاوزه الملف ليه ؟ منا جبتلك الصوره اهو .
ياسمين : فى ايه يا سالى ! متنسيش انت بتتكلمى مع مين ؟
سالى : انا خيفه يا مدام ياسمين بصراحه .المره اللى فاتت كنت هروح فى داهيه وهتفصل .صدقينى دا كل الورق اللى فى الملف .
ياسمين : سالى عارفه لو طلعتى بتلعبى لعبه عليا هعمل فيكى ايه؟
سالى : لا والله ابدا .
ياسمين : انا بنبهك بس ..عامة هقول لدادى .
سالى بقلق : ماشى مع السلامه ..
.............
فى فيلا والد ياسمين ...
ياسمين : بس يا دادى وادى صور الملف الجديد .
والد ياسمين : بس غيره ليه ؟ اكيد فى حاجه
ياسمين : هو كان بيدور عالملف اللى فات وهو معانا .فمنكن يكون قلق .عمر تعلب مش سهل .
والد ياسمين : ممم .طيب هاتى نشوف المواصفات دى ونتكلم بعدها .
ياسمين : اوك دادى .
..........
فى منزل الراوى ..
كانت يارا فى المطبخ تجهز العشاء عنـ.ـد.ما فاجأها يوسف بدخوله عبيها بعد صلاة العشاء قائلا ان معه ضيوف .
يارا : نعم عمر مين؟
يوسف : هيكون عمر مين يعنى ؟ صاحب الشركه
يارا : جاى ليه ؟
يوسف وهو يخفض صوته: معرفش معرفش .فى فاكهه فى التلاجه ؟
يارا : ااه
يوسف : طيب اعملى عصير حلو كده ولا لو فى ساقع وهاتلينا فاكهه .
يارا: حاضر
يوسف : وانت اللى تدخلى
يارا : اطمممن .فاطمه ملهاش دخول
يوسف : ههه ماشى يا سوسه
.......
اما فى حجرة فاطمه ...
دخل يوسف على فاطمه فوجدها تقرأ فى مصحفها .
يوسف : كل اما ادخل القاكى بتحفظى قران .
نظرت أليه فاطمه باسمه ثم قالت : دا القرآن هو اللى بيحفظنى يا جو .
ابتسم يوسف قائلا : ربنا يحفظك يا قلب اخوكى .البشمهندس عمر بره وعاوزك .
صُدمت فاطمه قائله بـ.ـارتباك: مين ؟
يوسف وهو يتأمل ردود أفعالها : بشمهندس عمر يا فاطمه .بيقول عاوزك فى حاجه بخصوص الشغل .
فاطمه : حاجة ايه ؟
يوسف بهدوء: هنعرف اما تغيرى وتيجى ونشوف ونسمعه .يلا منتظرك
خرج يوسف وترك فاطمه تحادث نفسها هامسه: يا رب ميكونش الامر بخصوص سالى .انا مش عاوزه اكون سبب فى قطع عيش حد .
......................
فى حجرة أسماء..
كانت تتصفح مواقع التواصل الاجتماعى عنـ.ـد.ما وجدت صفحة ادم فى حاله نشطه على الفيسبوك وقد كان لا يفتح صفحته منذ فتره طويله فأسرعت تحادثه .
اسماء :سلام عليكم
ادم: وعليكم السلام .
اسماء: ازيك
ادم:تمام
صمتت اسماء لعدة دقائق عله يبدأ الحوار ولما رأت منه تجاهل تام شرعت فى الكتابه له مره أخرى ..
أسماء: النت نور
ادم : ممم دا انتى مراقبانى بأى ؟
ابتسمت اسماء من جملة ادم البسيطه جدا واسرعت تكتب اليه .
اسماء: انا خلاص معنتش شايفه غيرك فى دنيتى يا ادم
احس ادم ببعض الشفقه تجاهها ولكنه لم يبد لاحساسه بالا وأسرع يكتب .
ادم: ممم مع ان فى ناس كتير طلعت شيفاكى وانا معرفش 👎👎👎
قرأت أسماء جملته ثم انخرطت فى بكاء تام ولم تجب على جملته .
أما ادم فقد كان يدرك وقع وتأثير جملته عليها ولكنه لم يستطع كبح غضبه فهو غاضب تماما من سذاجتها .
قام ادم باغلاق هاتفه هو الاخر وامسك كتابا يقرأه .
............
ارتدت فاطمه عباءه وخمارا وأسرعت لحجرة أسماء لتأخذ رأيها فيما ارتدته .
فاطمه وهى تدخل لحجرة أسماء: سمسمه ايه رأيك؟
فوجئت فاطمه بأسماء وهى منهمره فى دمـ.ـو.عها .
فاطمه: بسم الله مالك يا بنتى ؟
اسماء من بين دمـ.ـو.عها : ادم بيعاملنى وحش اوى اوى
فاطمه: لا حول ولا قوة الا بالله .معلش هو بس هياخد وقته ويهدى .
اسماء: وقته ايه بس .دا بيسمعنى كلام زى السم .تعبت تعبت اوى اوى .
فاطمه : اسماء متنسيش انك غلطتى غلط كبير ولابد تتحملى .
اسماء ببكاء:لدرجة انه يتجوز ويخلينى خدامه لمـ.ـر.اته .
فاطمه باشفاق: متقلقيش مش هتهونى عليه .
اسماء: لا ههون انت مت عـ.ـر.فيش هو بيقلى ايه وبيعاملنى ازاى .
فاطمه: اسماء لو مش قادره تكملى معاه فممكن ......
لم تترك أسماء أختها لتكمل جملتها بل قاطعتها قائله: مش قادره يعنى ايه ؟؟ بصى منكرش انى موجوعه بس انا هتوجع اكتر لو ادم سابنى .هتكون الضـ.ـر.به القاضيه ليا .
فاطمه بحب: للدرجه دى اتعلقتى بيه؟
اسماء: التعلق كلمه قليله على احساسى .ربنا يديمه فى حياتى
فاطمه : حبيبتى ربنا يديمه فى حياتك ويحنن قلبه عليكى .
المهم ايه رأيك فى الطقم دا حلو ومكوى كده .
اسماء : اه بس انت رايحه فين ؟
فاطمه: لا مش رايحه .دا بشمهندس عمر هو اللى جه هنا وانا هطلعله فى الصالون .
اسماء باستفسار: ليه ؟
فاطمه : بيقول عاوزنى للشغل .ربنا يستر .
اسماء: هو الطقم تحفه عليه بصراحه .بس اياك الاخ يفتح .
شعرت فاطمه بألم يجتاح قلبها فور جملة أختها وقالت لها: هو خلاص هيرجع مـ.ـر.اته يا اسماء .ربنا يسعدهم .
اسماء: ربنا يعوض صبرك خير .
.................
دخلت فاطمه الى حجرة الصالون وجلست امام عمر مباشرة .
عمر : عليكم السلام هههه
فاطمه: اه انا اسفه .
عمر بخبث: متـ.ـو.تره ليه كده .هو انا عريس جاى بتقدملك .
فاطمه بتـ.ـو.تر أكبر: لا انا كويسه .خير
عمر بجديه: كل خير .انا جاى اسألك سؤال وحاولى تفتكرى اجابته
فاطمه: طبعا هحاول .
عمر : سالى يوم ما الملف كان ضايع مش فاكره هى كلمت مين فى الفون !
فاطمه: لا والله .بس هى كانت بتكلم واحده .
عمر: اها ..واحده .طيب تمام .
فاطمه: هو فى حاجه سالى عملتها ؟
عمر بحزم: الى الان مفيش بس بكره هيظهر كل حاجه .
فاطمه بخوف: بشمهندس بالله عليك بلاش تقطع عيشها .
نظر عمر لها مليا فانخفضت عيناها تلقائيا هروبا منه ..
عمر: بصى يا فاطمه انا ممكن اسامح فى أى حاجه الا الخيانه .وسالى شكل غلطتها تندرج تحت بند الخيانه وهنا مفيش مسامحه وكمان لازم عقاب .
اضطربت فاطمه من كلمـ.ـا.ت عمر وقالت له : العفو عند المقدره .
عمر بود لفاطمه : العفو له ناسه اللى يستحقوه يا فاطمه .
فاطمه: ربنا يستر .
عمر: ههههه متقلقيش خالص انت خارج سجل العقاب تحت أى ظرف .
.....................
بعد انصراف عمر كانت يارا مع فاطمه..
يارا: لعيب كبير عمر دا
فاطمه: الله المستعان انا قلقانه على سالى .
يارا بغيظ: نعم يا حاجه .قلقانه على مين؟؟ مش دى اللى اتبلت عليكى وقالت انك حـ.ـر.اميه .
فاطمه بحزن: ربنا يسامحها .
يارا: اقلك ايه؟ربنا يعوضك خير على اد نيتك الطيبه .
فاطمه بهدوء: الحمد لله.
...............
فى اليوم التالى فى شركة الحسينى ...
جلس عمر فى مكتبه وشاهد ما سجلته الكاميرات من دخول سالى وبحثها عن الملف وتصويرها اياه بكاميرا الهاتف الخاص بها .
انفعل عمر بشـ.ـده فور مشاهدته سالى وما كان منه الا ان اغلق الكاميرا وخرج مندفع ....
كانت كل من سالى وفاطمه تجلسان على مكتبيهما ..
عمر مخاطبا سالى : وصلتى الملف لمين ؟
سالى :ملف ايه ؟
عمر وهو يصـ.ـر.خ فى وجهها بصرت حازم: بقلك ايه شغل الحوارى دا تبطليه ؟ بعتى الملف لمين ؟
سالى : معملتش حاجه .
أمسك عمر بذراعها بقوه آلمتها مهددا اياها: ورب لكعبه ما حد هيحرمك من ايدى .انطقى أحسنلك .
تدخلت فاطمه رغم خوفها الشـ.ـديد من عمر نظرا لانفعاله الشـ.ـديد .
فاطمه: اهدى يا بشمهندس .
عمر وهو يدفع سالى نحو كرسيها لتجلس : اترزعى هنا وانطقى والا والله فى سماه يا سالى هخليكى عبره لمن يعتبر ........
💋💋💋💋
فور أن اختفت فاطمه بحثا عن الدواء لسالى أسرعت سالى لمكتب عمر ..
دخلت سالى المكتب واغلقت خلفها بإحكام ثم بدأت فى البحث عن الملف الخاص بالصفقه وفور أن وجدته اخرجت هاتفها النقال وبدأت فى تصوير الملف ..
........
مساءا فى الهاتف ...
ياسمين : يعنى ايه غير الصفقه ومواصفاتها ؟ وصور ايه اللى بعتاها عالماسنجر .انا عاوزه الملف ذاته بين ايدى .
سالى بقلق: لا .الملف لا. انا مش هكرر غلطة المره اللى فاتت .وبعدين انت عاوزه الملف ليه ؟ منا جبتلك الصوره اهو .
ياسمين : فى ايه يا سالى ! متنسيش انت بتتكلمى مع مين ؟
سالى : انا خيفه يا مدام ياسمين بصراحه .المره اللى فاتت كنت هروح فى داهيه وهتفصل .صدقينى دا كل الورق اللى فى الملف .
ياسمين : سالى عارفه لو طلعتى بتلعبى لعبه عليا هعمل فيكى ايه؟
سالى : لا والله ابدا .
ياسمين : انا بنبهك بس ..عامة هقول لدادى .
سالى بقلق : ماشى مع السلامه ..
.............
فى فيلا والد ياسمين ...
ياسمين : بس يا دادى وادى صور الملف الجديد .
والد ياسمين : بس غيره ليه ؟ اكيد فى حاجه
ياسمين : هو كان بيدور عالملف اللى فات وهو معانا .فمنكن يكون قلق .عمر تعلب مش سهل .
والد ياسمين : ممم .طيب هاتى نشوف المواصفات دى ونتكلم بعدها .
ياسمين : اوك دادى .
..........
فى منزل الراوى ..
كانت يارا فى المطبخ تجهز العشاء عنـ.ـد.ما فاجأها يوسف بدخوله عبيها بعد صلاة العشاء قائلا ان معه ضيوف .
يارا : نعم عمر مين؟
يوسف : هيكون عمر مين يعنى ؟ صاحب الشركه
يارا : جاى ليه ؟
يوسف وهو يخفض صوته: معرفش معرفش .فى فاكهه فى التلاجه ؟
يارا : ااه
يوسف : طيب اعملى عصير حلو كده ولا لو فى ساقع وهاتلينا فاكهه .
يارا: حاضر
يوسف : وانت اللى تدخلى
يارا : اطمممن .فاطمه ملهاش دخول
يوسف : ههه ماشى يا سوسه
.......
اما فى حجرة فاطمه ...
دخل يوسف على فاطمه فوجدها تقرأ فى مصحفها .
يوسف : كل اما ادخل القاكى بتحفظى قران .
نظرت أليه فاطمه باسمه ثم قالت : دا القرآن هو اللى بيحفظنى يا جو .
ابتسم يوسف قائلا : ربنا يحفظك يا قلب اخوكى .البشمهندس عمر بره وعاوزك .
صُدمت فاطمه قائله بـ.ـارتباك: مين ؟
يوسف وهو يتأمل ردود أفعالها : بشمهندس عمر يا فاطمه .بيقول عاوزك فى حاجه بخصوص الشغل .
فاطمه : حاجة ايه ؟
يوسف بهدوء: هنعرف اما تغيرى وتيجى ونشوف ونسمعه .يلا منتظرك
خرج يوسف وترك فاطمه تحادث نفسها هامسه: يا رب ميكونش الامر بخصوص سالى .انا مش عاوزه اكون سبب فى قطع عيش حد .
......................
فى حجرة أسماء..
كانت تتصفح مواقع التواصل الاجتماعى عنـ.ـد.ما وجدت صفحة ادم فى حاله نشطه على الفيسبوك وقد كان لا يفتح صفحته منذ فتره طويله فأسرعت تحادثه .
اسماء :سلام عليكم
ادم: وعليكم السلام .
اسماء: ازيك
ادم:تمام
صمتت اسماء لعدة دقائق عله يبدأ الحوار ولما رأت منه تجاهل تام شرعت فى الكتابه له مره أخرى ..
أسماء: النت نور
ادم : ممم دا انتى مراقبانى بأى ؟
ابتسمت اسماء من جملة ادم البسيطه جدا واسرعت تكتب اليه .
اسماء: انا خلاص معنتش شايفه غيرك فى دنيتى يا ادم
احس ادم ببعض الشفقه تجاهها ولكنه لم يبد لاحساسه بالا وأسرع يكتب .
ادم: ممم مع ان فى ناس كتير طلعت شيفاكى وانا معرفش 👎👎👎
قرأت أسماء جملته ثم انخرطت فى بكاء تام ولم تجب على جملته .
أما ادم فقد كان يدرك وقع وتأثير جملته عليها ولكنه لم يستطع كبح غضبه فهو غاضب تماما من سذاجتها .
قام ادم باغلاق هاتفه هو الاخر وامسك كتابا يقرأه .
............
ارتدت فاطمه عباءه وخمارا وأسرعت لحجرة أسماء لتأخذ رأيها فيما ارتدته .
فاطمه وهى تدخل لحجرة أسماء: سمسمه ايه رأيك؟
فوجئت فاطمه بأسماء وهى منهمره فى دمـ.ـو.عها .
فاطمه: بسم الله مالك يا بنتى ؟
اسماء من بين دمـ.ـو.عها : ادم بيعاملنى وحش اوى اوى
فاطمه: لا حول ولا قوة الا بالله .معلش هو بس هياخد وقته ويهدى .
اسماء: وقته ايه بس .دا بيسمعنى كلام زى السم .تعبت تعبت اوى اوى .
فاطمه : اسماء متنسيش انك غلطتى غلط كبير ولابد تتحملى .
اسماء ببكاء:لدرجة انه يتجوز ويخلينى خدامه لمـ.ـر.اته .
فاطمه باشفاق: متقلقيش مش هتهونى عليه .
اسماء: لا ههون انت مت عـ.ـر.فيش هو بيقلى ايه وبيعاملنى ازاى .
فاطمه: اسماء لو مش قادره تكملى معاه فممكن ......
لم تترك أسماء أختها لتكمل جملتها بل قاطعتها قائله: مش قادره يعنى ايه ؟؟ بصى منكرش انى موجوعه بس انا هتوجع اكتر لو ادم سابنى .هتكون الضـ.ـر.به القاضيه ليا .
فاطمه بحب: للدرجه دى اتعلقتى بيه؟
اسماء: التعلق كلمه قليله على احساسى .ربنا يديمه فى حياتى
فاطمه : حبيبتى ربنا يديمه فى حياتك ويحنن قلبه عليكى .
المهم ايه رأيك فى الطقم دا حلو ومكوى كده .
اسماء : اه بس انت رايحه فين ؟
فاطمه: لا مش رايحه .دا بشمهندس عمر هو اللى جه هنا وانا هطلعله فى الصالون .
اسماء باستفسار: ليه ؟
فاطمه : بيقول عاوزنى للشغل .ربنا يستر .
اسماء: هو الطقم تحفه عليه بصراحه .بس اياك الاخ يفتح .
شعرت فاطمه بألم يجتاح قلبها فور جملة أختها وقالت لها: هو خلاص هيرجع مـ.ـر.اته يا اسماء .ربنا يسعدهم .
اسماء: ربنا يعوض صبرك خير .
.................
دخلت فاطمه الى حجرة الصالون وجلست امام عمر مباشرة .
عمر : عليكم السلام هههه
فاطمه: اه انا اسفه .
عمر بخبث: متـ.ـو.تره ليه كده .هو انا عريس جاى بتقدملك .
فاطمه بتـ.ـو.تر أكبر: لا انا كويسه .خير
عمر بجديه: كل خير .انا جاى اسألك سؤال وحاولى تفتكرى اجابته
فاطمه: طبعا هحاول .
عمر : سالى يوم ما الملف كان ضايع مش فاكره هى كلمت مين فى الفون !
فاطمه: لا والله .بس هى كانت بتكلم واحده .
عمر: اها ..واحده .طيب تمام .
فاطمه: هو فى حاجه سالى عملتها ؟
عمر بحزم: الى الان مفيش بس بكره هيظهر كل حاجه .
فاطمه بخوف: بشمهندس بالله عليك بلاش تقطع عيشها .
نظر عمر لها مليا فانخفضت عيناها تلقائيا هروبا منه ..
عمر: بصى يا فاطمه انا ممكن اسامح فى أى حاجه الا الخيانه .وسالى شكل غلطتها تندرج تحت بند الخيانه وهنا مفيش مسامحه وكمان لازم عقاب .
اضطربت فاطمه من كلمـ.ـا.ت عمر وقالت له : العفو عند المقدره .
عمر بود لفاطمه : العفو له ناسه اللى يستحقوه يا فاطمه .
فاطمه: ربنا يستر .
عمر: ههههه متقلقيش خالص انت خارج سجل العقاب تحت أى ظرف .
.....................
بعد انصراف عمر كانت يارا مع فاطمه..
يارا: لعيب كبير عمر دا
فاطمه: الله المستعان انا قلقانه على سالى .
يارا بغيظ: نعم يا حاجه .قلقانه على مين؟؟ مش دى اللى اتبلت عليكى وقالت انك حـ.ـر.اميه .
فاطمه بحزن: ربنا يسامحها .
يارا: اقلك ايه؟ربنا يعوضك خير على اد نيتك الطيبه .
فاطمه بهدوء: الحمد لله.
...............
فى اليوم التالى فى شركة الحسينى ...
جلس عمر فى مكتبه وشاهد ما سجلته الكاميرات من دخول سالى وبحثها عن الملف وتصويرها اياه بكاميرا الهاتف الخاص بها .
انفعل عمر بشـ.ـده فور مشاهدته سالى وما كان منه الا ان اغلق الكاميرا وخرج مندفع ....
كانت كل من سالى وفاطمه تجلسان على مكتبيهما ..
عمر مخاطبا سالى : وصلتى الملف لمين ؟
سالى :ملف ايه ؟
عمر وهو يصـ.ـر.خ فى وجهها بصرت حازم: بقلك ايه شغل الحوارى دا تبطليه ؟ بعتى الملف لمين ؟
سالى : معملتش حاجه .
أمسك عمر بذراعها بقوه آلمتها مهددا اياها: ورب لكعبه ما حد هيحرمك من ايدى .انطقى أحسنلك .
تدخلت فاطمه رغم خوفها الشـ.ـديد من عمر نظرا لانفعاله الشـ.ـديد .
فاطمه: اهدى يا بشمهندس .
عمر وهو يدفع سالى نحو كرسيها لتجلس : اترزعى هنا وانطقى والا والله فى سماه يا سالى هخليكى عبره لمن يعتبر ........
↚
انهمرت سالى فى البكاء راجيه عمر أن يصدقها ومؤكده انها لم تعطى الملف لاى أحد ..
عمر: يوووه .ياماما امور الصـ.ـيا.عة دى مش عليا .ميغركيش البدله والفلوس .انا محترم بس وقت اللزوم صـ.ـا.يع اوى فلمى الدور وقولى اللى حصل .
سالى ببكاء: والله ما أخدته والله .
عمر بانفعال : متجبيش بس سيرة ربنا على لسانك ال....دا .
شهقت فاطمه فور تلفظ عمر بلفظ مشين فى حق سالى فما كان من عمر الا ان نظر اليها محاولا تماسك أعصابه : فاطمه انزلى انتى عشان متشوفيش ولا تسمعى حجات مش هتعحبك .
فاطمه بصوات خافت من الخوف: بالله عليك ما تعمل فيها حاجه .
عمر : اتكلى على الله يا فاطمه يلا .
فاطمه : طيب بس ...
قاطعها عمر بصرامه: قلت اتكلى على الله .وملكيش دعوه بالاشكال دى ولا اللى هيحصلها .
سالى ببكاء: فاطمه والنبى متسيبينيش .
عمر بانفعال:ششش انت تخرسى خالص .دا انت يومك طويل معايا اوى .هو انت فاكره خيانة عمر الحسينى تمنها قليل .ثم التفت الى فاطمه قائلا بصرامه: مع السلامه .
نظرت سالى لفاطمه برجاء بينما نظرت فاطمه اليها نظرة عجز ثم انصرفت .
فور انصراف فاطمه نظر عمر الى سالى بصرامه قائلا: ها هتقولى بالذوق الملف راح لمين ولا تحبى تجربى غضبى بجد .
سالى بيأس :هقول يا بشمهندس
...............
فى منزل الراوى ..
يارا لفاطمه : يا بنتى ايه اللى جابك بدرى وبتعيطى ليه ؟
فاطمه : هيبهدلها يا يارا .
يارا باستفهام : تقصدى سالى وبشمهندس عمر ؟
فاطمه: اه قالى انزلى مشى وهو هيتعامل معاها باسلوبه .
يارا: والله باشا .
فاطمه : حـ.ـر.ام عليكى يا يارا دى مقطعه قلبى .دا كفايه صوته وهو بيزعق رعـ.ـبنى انا اللى مليش فى الامر .
يارا: اسكتى خليها تتربى .وبعدين تعالى هنا هو اللى عملته دا شويه ؟
فاطمه : لا مش شويه وهى غلطت بس انا خيفه برده .
يارا: بطلى رقة قلبك دى .خليه يديها على دماغها .خليها تاخد جزائها .
نظرت فاطمه الى يارا بعدم اقتناع ثم قالت : ربنا يعديها على خير ....
....................
أما فى شركة الحسينى فقامت سالى بإخبـ.ـار عمر انها صورت الملف لشركه غير معروفه فلم ترد ان تخبره عن امر ياسمين خوفا من بطش ياسمين ووالدها .وايضا حتى تضمن وظيفه اخرى حيث تأكدت ان عمر سيرفدها .
عمر :اها .يعنى محدش اعرفه له دخل بالامر ؟
سالى : لا لا يا بشمهندس .
عمر: متأكده؟
سالى : اقسملك بالله .
عمر : والشركه دى اسمها ايه ؟
سالى : معرفش .كلمونى عالفيس من صفحه عاديه وبعت الصور ليهم وقفلوا الصفحه ،.
عمر : والله؟؟
سالى : اه والله .
عمر : اها ..امال اخدتى فلوس ازاى ؟
سالى بـ.ـارتباك : بعتولى مبلغ عن طريق واحد كده جه البيت ومشى بسرعه .
نظر عمر لها بشك كبير ثم جلس على مقعد قريب ووضع ساق على ياق قائلا لها دون النظر اليها : تلمى حاجتك ومشفش وشك تانى .
سالى كمحاوله أخيره : ارجوك يا بشمهندس انا ظروفى وحشه .
عمر بصرامه: انت تحمدى ربنا انى مودتكيش ورا الشمس ولولا انى عارف ان والدتك مريـ.ـضه كنت سجنتك ورميتك فى السجن زى الكلاب .
شهقت سالى قائله : لا يا بشمهندس ابوس رجلك
عمر بحزم: تلمى حاجتك حالا واياك اشوف خلقتك دى تانى .
سالى بيأس: اللى تشوفه يا بشمهندس
......
فى جامة اسماء ....
كانت أسماء فى مكتبها وقررت ان تذهب الى ادم حيث انها لم تقو على فراقه او الغياب عنه مهما كان صارما معها ..
اتجهت أسماء الى مكتب ادم ودخلته لتجد زميله لهم تضحك بصوت عالى محدثة إياه قائله: لا بجد يا دكتر انت عندك روح فكاهه رهيبه .
ابتسم ادم بهدوء قائلا لها دون النظر اليها : ربنا يبـ.ـاركلك يا دكتوره مروه .
اسماء بتحفز: عاملين ايه ؟
التفت كل من ادم ومروه لاسماء ونظر ادم لتعبيرات وجهها واسعده ان تشعر بالغيره وصمت اما مروه فردت قائله : اسماء ازيك .انتى فاتك نص عمرك كنا عاوزينك من نص ساعه .
اسماء باستفهام : خير .
مروه بضحك:كان فى هنا حلقه كوميديه .
اسماء باكتئاب: والله ؟
لاحظ ادم نبرة اسماء المتغيره وسعد تماما بها بل اراد ان يزيدها فأخبرها بالكارثه ..
ادم: اصل فى بنت اتقدمتلى .
صمتت اسماء غير مستوعبه ثم قالت باستنكار: نعم !! اللى هو ازاى بأى ؟
ادم بضحكه لم يستطع كبحها : بنت حت قالتلى عاوزه اتجوزك .بس انا قلتلها للاسف انى محجووز .
مروه بضحك : وانا كنت شاهده .
ادم : بصراحه احلى حاجه فى الامر هو انك انبسطتى وضخكتى يا دكتوره مروه .
مروه بود: تسلم يا دك ..هقوم انا بأى عشان مكونش عزول وغمزت لاسماء .
خرجت مروه وتركت أسماء خلفها تغلى من شـ.ـدة الغضب
ادم لاسماء ببرود : ما تقعدى واقفه ليه .
اسماء: لا مهو واضح انى مجيى هنا فى الوقت دا كان رخم .
ادم بحزم : االى تشوفيه .
اسماء بانفعال: اللى اشوفه .طيب
النفتت اسماء لتغادر فغوجئت بادم يأمرها بحزم : رجلك متخطيش برا المكتب الا اما انا اقلك مع السلامه .
نظرت أسماء له بانزعاج من اسلوبه هامسه : مكنتش كده ولا كان دا اسلوبك .
ادم : لكل مقام مقال .
اسماء: والمقال دا هيستمر كده كتير .
لم يأخذ ادم بأسماء أى نوع من الشفقه فرد ببرود : اه اصله مقال فى كتاب كبير لسه مخلصتش قرايته .
...............
فى فيلا والد ياسمين ...
ياسمين لسالى فى الهاتف: اوعى تكونى جبتى سيرتى .
سالى : والله ابدا
ياسمين بقلق: عارفه لو بتضحكى عليا .
سالى بانفجار: قلتلك مش بضحك عليكى .انتى دايما مخونانى ليه ليه
فوجئت ياسمين من هجوم سالى المندفع فصمتت ثم قالت لها : سالى مش بكدبك بس بتأكد .
سالى ببكاء: انا خلاص مستقبلى ضاع .
ياسمين: هقول لبابى يشغلك متقلقيش .
سالى بفرح : بجد يا مدام ياسمين بجد .انا هكون شاكره جدا .انا محتاجه الشغل جدا .اصلى ظروفى ....
قاطعتها ياسمين بضجر قائله: قلتلك خلاص هشوف الامر واشغلك .يلا باى .....
اغلقت ياسمين الهاتف فى وجه سالى قائله: انسانه مستفزه .اشغلها ال ..ههه
اما سالى فالقت الهاتف بعنف فور ان اغلقت ياسمين الخط فى وجهها قائله: يعنى تقطعى عيشى وبتتنكى عليا .والله لاكون واخده منك حقى تالت ومتلت ..
.........
↚
بعد مرور أسبوع ..........
كانت أسماء فى حجرتها عنـ.ـد.ما دخل يوسف إليها .
يوسف : اسماء فاضيه عاوزك .
اسماء: طبعا يا جو افضيلك روحى .
جلس يوسف بجانب أسماءوالتى نحت هاتفها جانبا ونظرت الى اخيها منتظره حديثه .
يوسف بهدوء: ادم كلمنى النهارده وعاوز يجى عشان نحدد الدخله .
أسماء بتـ.ـو.تر: ايه ؟
يوسف : اللى سمعتيه .
اسماء: بسرعه كده !
يوسف : هو الشقه جاهزه واحنا رضينا انك تقعدى مع مامته وانتى جبتى الاجهزه خلاص وبتجيبى باقى الحجات وربنا يعينا فانا شايف ان الافضل طبعا انكم تسرعوا طالما الامور ماشيه كويس .
أسماء: مش عارفه .
يوسف بتـ.ـو.تر : مش عارفه ايه ! هو فى ايه
اسماء: مفيش أى حاجه عادى والله .
يوسف : طيب يبأى نحدد ونتوكل على الله .
..........
فى حجرة فاطمه ..
فاطمه : اى حد طبيعى هيكون متعجل عالجواز يا أسماء .
أسماء: قصدك متعجل عالانتقام منى .
فاطمه بهدوء: بطلى هبل .الراجـ.ـل محترم واستحاله يهينك .
أسماء: ازاى بأى وانتى بنفسك مأكدالى نيته واللى هو ناوى عليه معايا .
صمتت فاطمه فقد اتفقت مع ادم على ان تخبر أسماء بذلك حتى تتعظ وتتعلم من أخطائها .
أسماء: متردى عليا يا فاطمه .
فاطمه : بصى ادعى ربنا ان ربنا يهديه .
أسماء: يا رب انا مرعوبه منه .دا بيسمعنى كلام زى السم .
فاطمه باستفسار : لحد دلوقتى ؟
اسماء : اه لحد دلوقتى والله با فاطمه عشان كده انا قلقانه منه اوى وحساه هينتقم منى اشـ.ـد انتقام .
فاطمه بقلق : ربنا يسترها معاكى .
اسماء:يارب يااااارب
...............................
فى اليوم التالى فى شركة الحسينى ...
كانت فاطمه قلقه من حديثها مع اسماء بخصوص ادم وقررت ان تهاتف ادم لتطمئن منه ..
هاتفت فاطمه ادم ودار بينهما الحوار الاتى ..
ادم :السلام عليكم
فاطمه:عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ادم :انسه فاطمه ازيك
فاطمه :الحمد لله يا دكتر
صمت ادم منتظرا أن تخبره فاطمه بسبب اتصالها ولما لم يجد منه رد قال لها :خير
استجمعت فاطمه شجاعتها ثم قالت :انا بكلم حضرتك بخصوص اسماء
ادم :خير .هى كويسه؟
فاطمه عن عمد:هى تعبانه شويه
ادم بقلق:مالها فى ايه ؟
فاطمه:اقصد هى قلقانه
ادم بتحفز:ليه ؟؟هو الحـ.ـيو.ان هددها او اى حاجه حصلت ؟
فاطمه:هى قلقانه منك
تنهد ادم تنهيدة راحه :انا ؟؟
فاطمه :هى مرعوبه منك
ادم :انا عمرى ما اضرها ولا اعمل فيها حاجه وحشه
فاطمه :ارجوك يا دكتر والله وربى اسماء نـ.ـد.مانه جدا وهى عرفت غلطها
ادم :عارف يا انسه فاطمه .ولو كنت شاكك انها وحشه كنت هسيبها فورا
فاطمه:يعنى اطمن
ادم بود:اطمنى جدا
فاطمه :متشكره جدا لحضرتك يا دكتر
ادم :اطمنى والله والله اسماء فى عنيا
فاطمه:مش عرفه اقول لحضرتك ايه
ادم :تدعيلنا ربنا يتمم بخير .
فاطمه :يا رب ربنا يفرحنا بيكم
ادم :يا رب وبيكى
خجلت فاطمه من كلام ادم واسرعت تنهى المكالمه قائله:طيب فى حفظ الله
ادم :السلام عليكم
فاطمه:عليكم السلام
اغلقت فاطمه الهاتف قائله:اللهم لك الحمد حتى ترضى يا ارحم الراحمين
على الجانب الاخر كانت ياسمين تهاتف عمر ..
ياسمين بدلع :عشان خاطرى يا عمر بليز
عمر بصبر شبه منتهى :قلتلك مش فاضى
ياسمين :وحشتنى يا عمر اوى ,هو انا مش بوحشك
صمت عمر تماما
ياسمين :عمر
عمر :نعم
ياسمين بمياعه:هو انا مش بوحشك
عمر بهدوء:ليه بتقولى كده
ياسمين بهمس :طيب وحشتنى
عمر :بصى يا ياسمين بلاش الكلام دا
ياسمين بجرأه:ليه محنا قلنا كل الكلام دا قبل كده واللى اكتر منه
عمر ببرود:معلش بعد الجواز هنقول كل حاجه انت عاوزاها
ياسمين :مش قادره اصلك واحشنى
عمر باستهزاء: معلش امسكى روحك شويه .الا سالى أخبـ.ـارها ايه ؟
ياسمين بتـ.ـو.تر: معرفش
عمر: اها ..طيب على فكره انا طردتها
ياسمين بادعاء الدهشه: ليه ؟
عمر: طلعت حـ.ـيو.انه وانت عارفه انا اخر الحـ.ـيو.انات معايا الرمى .
ياسمين : اه.طيب هى عملت ايه؟
عمر: عملت اللى خلانى دستها بجزمتى .منتى عارفانى با ياسمين اى حد يتعدى حدوده معايا ملوش عندى غير الجزمه .
ياسمين : اه .طيب انا هقفل دلوقتى ونتكلم بعدين .
أغلقت ياسمين الهاتف مع عمر وهى خائفه منه ثم قامت بمهاتفة سالى ..
فى الوقت ذاته كانت سالى تفكر فى مسنقبلها والذى اضاعته بسبب طاعتها لياسمين
سالى عنـ.ـد.ما رأت رقم ياسمين : اخيرا خليت عند اهلك دم واتصلتى .
اجابت سالى الهاتف ببهجه .
سالى : اهلا مدام ياسمين ازيك
ياسمين : ازيك عامله ايه
سالى : الحمد لله ها اقول مبروك لنفسى على الوظيفه ؟
ياسمين : لا يا سالى للاسف .دا احنا كمان يؤسفنى ان مش هنتكلم تانى .
صمتت سالى لبرهه تستوعب كلام ياسمين ثم قالت : ليه؟
ياسمين: عشان عمر منبه عليا انك متتكلميش معايا تانى .
سالى بقهر : بعد كل اللى عملته دا ؟
ياسمين بانفعال: عملتى ايه ؟ سالى ادفنى كل حاجه احسنلك واحسنلى .واصلا محدش هيصدقك
سالى : حاضر يا مدام
ياسمين : برافو عليكى كده انت شاطره .باى
اغلقت سالى الهاتف وهى تغلى من القهر وحادثت نفسها قائله: فاكرانى مش عامله حسابى يا وا.طـ.ـيه .اما خليته رماكى زى الكلاب مبقاش انا سالى ..
......
فى منزل الحسينى ..
عمر : بس انا متأكد ان ياسمين ليها دخل بموضوع سالى .
والدته: يا بنى اذا كان سالى مجابتش سيرتها انت مصمم تشيلها ليه ؟
عمر : دا احساس .
والدته: انت عشان مش عاوزها بتتلكك
عمر: لا يا امى انا عمرى ما اظلم حد
والدته: يا بنى افترض حسن النيه
عمر: ماشى هفترض حسن النيه بس والله لو طلعت ليها دخل ما حد هيرحمها منى
.......
بعد مرور شهر من التجهيزات والاستعداد للزفاف..
فى منزل الراوى
فاطمه : حقه يا اسماء
اسماء: لا مش حقه انا عاوزاكى انت ويارا .ماله هو بفستان الفرح
فاطمه: هو ايه اللى ماله هو ؟ انتى بتهرجى.
اسماء: مش عاوزه اخرج معاه وعاوزاكى انت ويارا
فاطمه: خليكى اعقل واكبر من كده .
اسماء: حاضر
فاطمه : واللى يشاور عليه هاتيه واسمعى الكلام ومتختاريش الحاجه الغاليه .راعى ظروفه
اسماء: محسسانى ان هو اللى اخوكى مش انا .
فاطمه بضحك : انتم الاتنين اخواتى با لمضه .قومى عشان متتأخريش .
...........
كان ادم قد اتفق مع اسماء ان يتقابلا فى احد المولات الكبيره لتأجير ثوب الزفاف .
وذهبت اسماء فى الموعد المحدد ولكن ادم قد تأخر قليلا
تأففت أسماء من تأخر ادم فقامت باخراج هاتفها لتحادثه وبينما هى كذلك فوجئت بمجموعه من الشباب يقفون بالقرب منها ووجه اليها احدهم بعض الجمل ودار الحوار الاتى ...
انا لو مكانه حـ.ـر.ام اسيب الجمال التركى دا ..
سمعت اسماء الجمله وتغاضت عنها فهى معتاده على مثل هذه المعاكسات .
هو الجميل تركى بجد ولا ايه ؟
طيب نيجى نسليك لحد ما الاكس ييجى ؟
اكس مين با حيلتها ..فوجئت أسماء بادم يهتف بهذه الجمله بينما يقترب منها ...
يُتبع .......
بنت الراوى
الفصل العشرين ...
اتفق آدم مع أسماء أن يقابلها فى أحد المولات الكبرى كى تختار ثوب زفافها وقد أصر على أن تخرج معه بمفردها وعنـ.ـد.ما اقترب بالمكان المتفق عليه فوجئ بمن يتطاول عليها لفظا ..
لم يستطع آدم أن يضبط مشاعره عنـ.ـد.ما وجد ذلك الوقح يتجاوز مع حبيبته فأجمع امره أن يلقنه درسا ..
اكس مين يا حيلتها ..
هتف أدم بتلك الجمله وهو يستعد للانقضاض على الوقح المتطاول على ما ليس له .
أمسكت أسماء ذراعه متوسله :آدم ارجوك بلاش مشاكل عشان خاطرى
نظر آدم اليها نظره أسعدتها فهى تحمل كثيرا من العطف فى طياتها وربط على يديها مطمئنا فقد أحس بـ.ـارتعاشة يدها
آدم بصوت مطمئن :متقلقيش هربيه واجى .
سحب آدم دراعه من أسماء برفق شـ.ـديد ثم أسرع تجاه المتطاول الوقح.
كان الولد يظن أن ادم يهدده فقط عنـ.ـد.ما فوجئ به يمسك به ويبدأ فى ضـ.ـر.به ويشبعه ضـ.ـر.با ومما زاد الامر هى ان اصدقاؤه قد هربوا فور انقضاض آدم عليه نظرا لتمتع آدم ببنيه ضخمه فقد خافوا وهربوا تاركينه فلى قبضة ادم وحيدا .
ظل آدم يكيل اللكمـ.ـا.ت للولد وفى غضون دقائق كان تجمع لكثير حولهم وقد نجحوا فى تهدئة آدم وابعاده عن الولد بأعجوبه ..
تم كل ما سبق فى وسط ذهول أسماء التام فلم تكن تتوقع أن يضـ.ـر.ب آدم الولد بهذه القسوه.
وفى وسط دهشتها تلك فوجئت به يدلف اليها ممسكا يديها برفق جاذبا اياها لاقرب كافيتريا
....................
فى الكافيتريا بعد استقرارهم على مائده وجه آدم الحديث لاسماء ببساطه وابتسامه وقد حرص على الابتسامه كى يزيل تـ.ـو.ترها الدى لاحظه مند قليل ..
ادم:تشربى ايه ؟
اسماء :اشرب؟
ادم بابتسامه :اه نروق دمنا بعد الخناقه ولا انتى بتاكلى بعد الخناقات ؟؟ايه سلوكم يا حاجه ؟؟
اسماء :سلونا ؟؟
آدم :اه سلوكم حضرتك ؟يعنى طبعك ايه بعد الخناقه ؟؟تاكلى ؟تشربى ..تصرخى
اسماء بنظره غريبه :بنام ..بخاف وانام ..كنت لحد وقت قريب لو يوسف زعقلى واتخانق معايااجرى انام فى حـ.ـضـ.ـن فاطمه واخليها تحـ.ـضـ.ـنى وتطبطب عليا
آدم بمكر :متحمليش أى هم أنا بعرف احـ.ـضـ.ـن واطبط حلو اوى
وضعت اسماء يديها على فمها ونظرت فى الارض فقد أحست بخجل شـ.ـديد فور جملة أدم والدى استمتع بخجلها فأتبع قائلا :شكلك زعلتى انى بقول بعرف أحـ.ـضـ.ـن واطبطب ..انا اسف
أسماء ببراءه :لا ما زعلتش والله
أدم بخبث:اه يا شقيه شفتى عاوزه تجربى صح
أسماء:لا طبعا .خلاص زعلت
آدم بمكر شـ.ـديد:اه زعلتى منا فاهم .شكلك كنتى منتظره اللى اكتر من كده .لا يا ستى انا محترم
أسماء:انا مش عاوزه اشرب انا عاوزه اقوم نشترى ونخلص
آدم ضاحكا :هنخلص والله بس نشرب ...
صمتت أسماء لدقيقه ثم سألته :بس انت ضـ.ـر.بته جـ.ـا.مد
آدم:مش جـ.ـا.مد بالنسبه للى عمله ثم نظر اليها بدقه قائلا :انت متخيله يعنى ايه يضايقك ؟
صمتت أسماء ونظرت اليه فأتبع قائلا :كنتى حاسه بايه اما اتعرضلك بالكلام ؟
أسماء:خفت .انا بتـ.ـو.تر من المعاكسات أصلا .
آدم :بالظبط..هل انت متخيله انى مش هحس بتـ.ـو.ترك .هل متخيله انى هسامحه انه وترك ولو لدقايق .
أسماء:بس انا اطمنت اما انت جيت
آدم بود :الحمد لله ..
.....................................
بعد ما يقرب من الساعه كانت ترتدى ثوب زفاف من اختياره وتلتمع عيناها من الفرحه ..
كان يولى ظهره للمكان المخصص لاستبدال الملابس عنـ.ـد.ما سمع البائعه فى المحل تهتف قائله :بسم الله ما شاء الله قمر ماشاء الله هياكل منك حته .
التفت آدم ببطء ونظر لاسماء هامسا :تبـ.ـارك الخلاق تبـ.ـارك الخلاق .
اقترب أدم منها فى هدوء محاولا التظاهر بالتماسك نظرا لوجود البائعه ثم همس فى اذنها :انت حلوه اوى والفستان دا يتقلع حالا والا صدقينى النتايج مش هتعجبك خالص
ابتسمت اسماء واسرعت تختفى بعيدا عن ناظريه اما هو فما ان اختفت عن بصره حتى رفع بصره الى السماء قائلا ياااارب
......................
فى منزل الراوى ...
كانت فاطمه تمسك بهاتفها فى هدوء عنـ.ـد.ما دخلت يارا تحدثها بحده ..
يارا :يا برودك يا شيخه
فاطمه بدهشه :انت بتكلمى مين ؟
يارا بحده أكثر :يا غبائك
فاطمه :انت بتكلمى مين ؟
يارا :بكلم حضرتك
فاطمه :وايه لزوم حضرتك بعد الشتيمه ؟
يارا :اصلك هاديه واختك بقالها تلت ساعات معاه بره وانت ولا هنا
فاطمه :مع مين ؟
يارا بنفاد صبر:مع جوزها
فاطمه :بسسس ..انت قلتى المفيد جوزها يعنى اللى اقرب لها منى ومنك ومن الكل فدماغى بأى .
يارا :اه يا ندله بأى كده ..دى اختك واحنا عارفين اللى فيها .انا خيفه يكون بينكد عليها
فور تلفظ يارا بالجمله الاخيره وصل الى مسامعهما صوت اسماء الضاحك بأعلى درجه
يارا :بسم الله .مش دى اختك .هى بتضحك كده ليه
فاطمه بسخريه :معلش اصله لحس عقلها من كتر النكد فبتضحك
خرجت يارا الى الخارج لتجد اسماء وهى فى قمة سعادتها وتضحك عاليا وتمسك بحقيبة الثوب ومعها ادم
اسماء بفرح :يارا اشترينا حتة فستان ..
................
فى حجرة فاطمه بعد ان ولجت اليها كل من اسماء ويارا ..
يارا بتعجب :ايه ده ؟مأجرتيش ليه ؟
اسماء بدلع :ادم اصر يشتريلى واحد
نظرت كل من فاطمه ويارا الى بعضهما البعض وقالت يارا :والله ..دا اخوكى كان مأجرلى واحد ولحد دلوقتى بيذلنى لانه كان تأجيره غالى
فاطمه :هو انا مش قلتلك يا اسماء استرخصى
اسماء بدفاع :والله يا فاطمه هو اللى اصر
وفى الخارج ........
يوسف :وتصر ليه على واحد جديد يا ادم
ادم :بص يا يوسف انت هتفهمنى لانك راجـ.ـل
يوسف :اكيد
ادم :انا بغير علي اسماء اوى .بغير لدرجة انى مش متخيل انها تلبس حاجه اتلبست وراجـ.ـل لمسها فاهمنى ؟
ابتسم يوسف قائلا:انا كده اطمنت
ادم بود:اطمن خالص يا يوسف أسماء فى عنيا وقلبى من جوا ومحدش هييكون حنين عليها زى منا هكون
يوسف وهو يربت على ذراعه : ربنا يهنيكم يا آدم .
آدم وهو يستعد للانصراف : يلا هقوم انا بأى .
يوسف : لا ازاى لازم تتعشى معانا .
آدم : اعفينى يا يوسف عشان الوالده كده انا سايبها بقالى كتير وهتزعل لو اتعشيت بره.
يوسف : ربنا يقدرك على برها يا رب.
............
فى منزل الحسينى ...
يحادث عمر ياسمين هاتفيا ...
ياسمين : يا عمر مش معقول كده .انت مش طايقنى .
عمر :ليه بتقولى كده .انا قلتلك انى مشغول .
ياسمين : بس انا عاوزه اشوفك .
عمر : مش فاضى .
ياسمين : هتفضى امتى ؟
عمر : الله اعلم .
استدعت ياسمين أكبر قدر من التمثيل واوهمته أنها تبكى قائله : عمر أنا بحبك .حـ.ـر.ام عليك لو مرجعتنيش .
عمر بهدوء: انا وعدتك انى هرجعك وانا اد كلمتى .
............
بعدها قليلا حجرة والدة عمر ...
والدة عمر : عندها حق يا عمر انت هترجعها امتى ؟
عمر: شاكك فيها يا أمى جدا .
والدته: يابنى حـ.ـر.ام عليك .انت بنفسك قلتلى ان سالى قالت انهم ناس بعيد عنها وعن ابوها .
عمر: مايمكن تكون مهدداها .
والدته بحزم: بقلك ايه انت سايب نفسك للظنون والوساوس .انت تستعيذ بالله من الشيطان وتتصل بأبوها تحدد ميعاد .
عمر:يا الله .حاضر يا امى .
.....................
بعد أسبوعين ...
كانت فاطمه تستعد للذهاب للعمل حين دخلت عليها أسماء..
اسماء : بطه ..بطتى ..ها تاخدى دا ولا اديه ليوسف .
فاطمه وهى ترى دعوة زفاف اسماء فى يدها : لمين دا ؟
اسماء: للبشمهندس عمورى .
فاطمه بخجل: خلاص اديه لاخوكى .
أسماء: انا قلت يمكن تحبى تديهوله انت يمكن يتلحلح ويقلك اى حاجه .
فاطمه : رخمه اوى يا اسماء .ومن ساعة ما اتصافيتى على ادم بأى هزارك مااااسخ .
أسماء بضحك: المهم اننا اتصالحنا وبس .ها ..هتاخديه ؟
اخذت فاطمه منها الدعوه وقررت أن تعطيها هى لعمر .
...........
فى شركة الحسينى فى الساعه الحادية عشر صباحا ....
طرقت فاطمه الباب وهى تمسك دعوة الزفاف ويملؤها الخجل.
ابتسم عمر فور رؤيته لفاطمه .
عمر : ادخلى يا فاطمه .خير .فوجهك يبشر بالخير دايما .
خجلت فاطمه من كلام عمر ووضعت الدعوه أمامه قائله : كل خير .فرح اختى يوم الجمعه اللى بعد الجاى .ويهمنا ان حضرتك تشرفنا .
اضطرب عمر فور ان قالت فاطمه جملتها تلك ولاحظت فاطمه اضطرابه ولكن لم تعقب ...
انتظرت فاطمه ان يتحدث عمر فصمت دقيقه كامله ثم قال لها : مبروك يا فاطمه .ربنا يتملها بخير .
شعرت فاطمه بخطب ما فى حديث عمر فحاولت ان تستدرجه فى الكلام قائله : حضرتك بخير
عمر : الحمد لله
فاطمه : منتظرينك
صمت عمر مره أخرى كأنما يراود نفسه لاخبـ.ـارها بشئ ولكنها لم تشأ ان تضغط عليه وانصرفت بهدوء بعد عبـ.ـارات المبـ.ـاركه منه مرة أخرى .
......................
فى منزل الراوى مساءا ..
يوسف بحده : برده يا فاطمه كان الاولى بيا انا اللى اديله الدعوه .
فاطمه : عندك حق
اسماء: خلاص يا جو انا يا سيدى اللى ادتهالها .
يوسف : خير .عامة هو اعتذر عن الحضور .
فاطمه وقد نظرت بدهشه : لا معلش دى تفاهه .يعتذر عشان انا اللى ادتله الدعوه .وبعدين معتذرليش ليه .هو انا مش ماليه عينه مثلا .
نظر لها يوسف بصمت ثم قال بهدوء: لا هتلاقيه بس حب يبـ.ـاركلى .
يارا بتدخل : وان شاء الله الباشا اعتذر ليه ؟؟ عنده تنفيض .
فاطمه باحتداد : عيب كده يا يارا .قلتلك الف مره متتكلميش على اى حد بتريأه .
يوسف ببساطه : لا عنده فرح وانت الصادقه .قالى كنت اتمنى اشارككم فرحتكم بس انا يومها ان شاء الله هيكون يوم رجوع طليقتى ليا وكتب كتابنا .
قامت فاطمه فور أن قال يوسف جملته قائله: انا هنام محدش يدخل عليا .
انصرفت فاطمه فور جملتها ونظرت كلا من يارا واسماء لبعضهما وصمت يوسف تماما .
...........
بعد ما يقرب من الساعتين طرقت يارا حجرة فاطمه ودخلت لتجدها ممسكه بمصحفها تقرأ وردها .
جلست يارا بجانب فاطمه ولاحظت أثر البكاء باديا على محياها .وانتظرت حتى أغلقت فاطمه مصحفها .
يارا : نمتى ؟
فاطمه بوهن: لا
ربتت يارا على يد فاطمه فقالت فاطمه بهدوء: انا بخير يا يارا متقلقيش عليا .
يارا: كنتى بتعيطى ؟
فاطمه: البكاء رحمه يا يارا بنفضفض بيه عن اللى جوانا .لكن انا تمام اطمنى .
يارا: بصراحه انا مش طيقاه .
فاطمه: اوعى تقولى كده .ربنا يسعده ويهنيه ويهديهم لبعض .
يارا: ربنا يسعدك على اد ييتك الطيبه .
فاطمه : يا رب.المهم انا هتصل بسالى اعزمها .
يارا : لا .ملكيش دعوه بيها دى نصابه ووا.طـ.ـيه .
فاطمه باحتداد: يارا اسلوبك دا غلط.بطلى تتكلمى على حد .بطلى تشتمى بمناسبه وبغير مناسبه .خلى لسانك نضيف.
يارا : منتى اللى نرفزتينى .عاوزه تعزميها ليه ؟
فاطمه : غلبانه .وحتى لو غلطت .خدت جزائها .اتطردت واتبهدلت .حـ.ـر.ام يعنى ادخل عليها اى حاجه تفرحها .
يارا: انت حره .
فاطمه: يارا عاملى ربنا يا يارا هترتاحى .
يارا : انا قايمه اعمل شاى وخلصى معاها بسرعه عشان تشربى معايا .
فاطمه: اه والله انت بنت حلال دا انا دماغى هتفرقع .
يارا باشفاق: من كتر العـ.ـيا.ط .
فاطمه: الحمد لله .
خرجت يارا واتصلت فاطمه بسالى .
فاطمه: السلام عليكم سالى ازيك .
سالى باهتمام: فاطمه .
فاطمه: ازيك يا حبيبتى .
سالى : الحمد لله .
فاطمه: فرح أختى الجمعه اللى بعد الجاى فى .........هيسعدنى لو جيتى وجبتى طنط معاكى .
فرحت سالى باهتمام فاطمه ودعوتها لها فاسرعت قائله: اكيد هاجى .انت طيبه اوى يا فاطمه .
فاطمه : تسلميلى
سالى : اخبـ.ـار الشغل ايه ؟
فاطمه: الحمد لله
سالى بأمل : عارفه هتكون فرصه حلوه اشوف بشمهندس عمر واكلمه تانى يمكن يرجعنى الشغل .
فاطمه: للاسف هو مش هيكون موجود فى الفرح .
سالى : ليه مسافر؟
فاطمه بهدوء: لا.بس دا هيكون نفس يوم رجوعه لزوجته .
سالى بغل : ايه ؟ هيرجعها ؟
فاطمه : اه.ربى يسعده .
سالى : ممم ماشى عامة محدش عارف ايه ممكن يحصل بكره .
فاطمه بحيره : ربنا ييسر الخير للجميع ...
أنهت سالى المكالمه مع فاطمه وأسرعت بمهاتفة عمر ..
وجد عمر رقم سالى فتردد بضع لحظات ثم أجمع أمره واستقبل مكالمتها .
عمر بصوت صارم : ايوه
سالى : بشمهندس عمر .ممكن اقابلك ؟
عمر : بخصوص؟
سالى : انا هعترفلك بكل حاجه .
عمر باهتمام : بخصوص مين ؟
سالى بغل: بخصوص ياسمين طليقتك .
اهتم عمر بالامر ولكن لم يشأ ان يظهر اهتمامه فقال : بصى لو هتقولى حاجه ملهاش لازمه وهتقابلينى عالفاضى رد فعلى هيوجـ.ـعك اوى.
سالى بخوف : لا والله العظيم .عندى كل حاجه تهمك .
فور أن اغلقت سالى الهاتف مع عمر همست محدثه نفسها : اما خليته يرميكى رمية الكلاب يا ياسمين مبقاش انا .
↚
صباح يوم جديد يحمل الامل للجميع ....
صباح جديد ببدايه جديده يستدرك بها المقصر ما فات ويكمل بها الناجح طريق نجاحه ....
ذهبت فاطمه للشركه وهى تعزم ألا تحاول التحدث مع عمر الا للضروره القصوى فقد آلمها خبر اقتراب موعد زواجه ورجوعه لياسمين ..ياسمين تلك الفاتنه ..وهل كنتى تنتظرين فاطمه ان يترك تلك الفاتنه الغنيه لأجلك ..هكذا حدثت نفسها ...
دخل عمر المكتب فوجد فاطمه بوجه غير الوجه الذى تعود عليه منذ اعتذاره لها عن سوء ظنه بها فعلم أن خبر زواجه قد وصلها ..
عمر : السلام عليكم .
فاطمه بصوت حاولت جاهده ان تجعله حازم : عليكم السلام .
عمر : فاطمه لو سمحتى ممكن متدخليش حد عليا لمدة ساعتين .عندى ملف مهم محتاج اراجعه ومش عاوز اى مقاطعه .
فاطمه بروتينيه فقد اعتادت تلك الامور : حاضر يا بشمهندس .
اتجه عمر صوب مكتبه قائلا: والقهوه متنسيش .
فاطمه : اعفينى من انى اعملها .هخلى عم عبد المنعم يعملها لحضرتك .
ثبُت عمر فى مكانه ثم التفت اليها قائلا : ليه .منتى تقريبا بقالك شهرين بتعمليلى القهوه .
فاطمه بسرعه وكأنما كانت تتوقع سؤاله : مجهده جدا .
عمر بخيبة أمل : سلامتك يا فاطمه .ماشى زى ما تحبى .بس دى مره ومش هتتكرر .انا اتعودت على قهوتك .
فاطمه بألم : ربنا ييسر
...................
فى كلية الصيدله ...
تدخل أسماء على ادم مكتبه لتجد مروه زميلة العمل وقد اتخذت مقعدها امام مكتب ادم ويبدو انها تستعين به فى بعض الأمور الخاصه برسالتها .....
اسماء بغيظ : ازيك دكتوره مروه
مروه بطيبه: أسماء ازيك .عامله ايه ؟
أسماء بتحفز : تمام جدا
مروه: الحمد لله يا جميل ثم التفتت الى ادم وهى تستعد للوقوف: مش عارفه اشكرك ازاى يا دكتر .ههه انا هكتب اسمك جنب اسمى عالرساله .
أسماء بمقاطعه : وماله .
ادم وهو يوجه حديثه لمروه مقاطعا اسماء فهو يعلم ما يدور بخلدها الان : على ايه يا دكتوره .انتى اختى الصغيره .ربنا العالم كلكم هنا اخواتى .
نظرت أسماء له نظره لم يفهم كنهها وما إن انصرفت مروه حتى فوجئ بأسماء تندفع قائله : كلنا هنا اخواتك .طيب شوف مين االى هتتمم الجوازه دى .
ادم وهو مندهش : اااه .هو انت كنتى بتبصيلى عشان كده .ههههههه.دا انت كارثه .
اسماء : اه كارثه .بأى انا اختك يا ادم .هى اخرتها كده .
قهقه ادم عاليا من رد فعل اسماء المبالغ فيه ثم فاجأها بأن اسرع لباب حجرة مكتبه يغلقه ثم اقترب منها قائلا : طيب انا اسف انا مش اخوكى وعاوز اثبتلك حالا انى مش اخوكى .
أسرعت اسماء فى الابتعاد عنه مخاطبه اياه بلهجه تحذيريه : بقلك ايه ابعد احسن لك .ابعد بدل ما اجرى منك .
ادم وهو يرفع حاجبيه بلهجه متحديه : طيب هنا هتجرى على بره .امال فى بيتى هتجرى تروحى فين .
اسماء : تصدق انك رخم ومصمم تحرجنى .
ادم : تصدقى انك حلوه حلوه اوى .
اسماء : ادم بالله عليك سيبنى امشى .بص سيبنى .
ادم بعبث: ابداا لا يمكن .مش انت زعلانه انى بقول كلكم اخواتى .انا بأى عاوز اخليكى استثناء ودلوقتى حالا لازم اخليكى الاستثناء دا .
اسماء بخوف حقيقى : انت بتهزر صح .
لاحظ ادم خوف اسماء البادى على محياها فخاطبها بهدوء قائلا : متخافيش يا اسماء .انا بخاف عليكى اكتر من خوفك على نفسك .ومش هلمسك الا فى بيتى .
اسماء براحه : الله يطمن قلبك
ادم بخبث: بس وقتها وربنا يا اسماء ما هرحمك هههه
.............................
فى شركة الحسينى ....
كانت فاطمه منهمكه فى اعمالها المكتبيه حين فوجئت بياسمين امامها .
نظرت فاطمه بهدوء اليها ثم قالت : اهلا مدام ياسمين .
ياسمين بتحدى: اهلا يا ..مممم دايما بنسى اسمك
فاطمه بهدوء: اسمى فاطمه
ياسمين : اها عمر جوا ..
كانت ياسمين تتحدث وهى متجهه لمكتب عمر .
أسرعت فاطمه تناديها بكل ادب : معلش ثوانى لو سمحتى .هو منبه محدش يدخل عليه الا الساعه ١١ يعنى نص ساعه وحضرتك تقدرى تقابليه.
التفتت ياسمين تنظر لفاطمه فى استهزاء ثم حدثتها قائله : انت بتقوليلى انا الكلام دا !! انت مت عـ.ـر.فيش انى ام بنته وهرجعله فى اقل من شهر .
فاطمه وهى تحاول التحدث بأكبر قدر ممكن من الهدوء : لا عارفه طبعا .وربنا يهديكم لبعض لكن الشغل شغل .
نظرت اليها ياسمين شذرا ثم دفعت الباب .
اندفعت فاطمه نحوها فسمعت عمر يزعق بها : انت ازاى تدخلى كده .
صُدمت ياسمين فلم تكن تتوقع من عمر ان يعاملها بهذه الشـ.ـده خاصة امام فاطمه التى وقفت هادئه .
ياسمين بدلع: هى دى وحشتينى اللى بتقابلنى بيها .
↚
عمر بصرامه: انا عندى ملف مهم يا ياسمين ومنبه على انسه فاطمه محدش يدخل .
خافت فاطمه من رد فعل عمر فهى تعلم صرامته وقت غضبه فاندفعت تبرر موقفها : اسفه والله هى اللى اصرت وانا قلتلها ان حضرتك منبه محدش يدخل .
عمر بحزم هادئ: حصل خير .ياسمين قصادك حلين ملهمش تالت .اما انك تقعدى هنا ساكته خالص مفيش نفس اسمعه لحد ما اخلص الملف .او تخرجى بره واما اخلصه اناديلك .
ياسمين : لا طبعا هقعد معاك .ثم استدركت جملتها مع نظره ذات مغزى لفاطمه قائله: المهم لو انا فضلت قاعده معاك انت اللى تركز يا بيبى ههه منا عارفه طبعك .
آلمت الجمله فاطمه ولكن هذا الألم لم يظهر على محياها وأسرع عمر يقول : لو كنتى عارفه طبعى مكنتيش تقولى كده يا ياسمين .انا مش راجـ.ـل يشغلنى اى حاجه تااافهه عن شغلى .
اغتاظت ياسمين من جملة عمر الأخيره ومما زاد الامر سوءا فى نظرها هو وجود فاطمه .
استأذنت فاطمه للخروج وقاطعتها ياسمين قائله: اعمليلى فنجان قهوه .
كانت فاطمه تستعد للرد عليها عنـ.ـد.ما فوجئت بصوت عمر الهادر يوبخها قائلا: ياسمييين فاطمه سكرتيره مش عامله .عاوزه قهوه هطلب من العامل يعملك لكن فاطمه مش عامله يا ياسمين .
ياسمين بخبث : انا مش قصدى حاجه.بس السكرتيره عند دادى بتعملى قهوه دايما حتى قهوتها حلوه .
خرجت فاطمه من المكتب حزينه من افعال ياسمين ..
فاطمه هامسه : يا رب انا والله ما كرهاها ولا حبالها اى سوء يا رب .يا رب اكفينى شرها بما شئت .
أما فى مكتب عمر فقد كان يعنف ياسمين ..
عمر بصرامه: هو انت مبتفهميش .هو فاطمه شكلها شكل عامله .
رفعت ياسمين حاجبيها عاليا قائله : يا سلام.وانت متضايق عشانها اوى كده ليه .
عمر: لانك بتتكلمى كلام غير مسئول .وبتتصرفى تصرفات غير مسئوله .
ياسمين : هى مظبطالك ولا ايه ؟؟
عمر بهتاف صارم: نعم يا روح امك .
ياسمين : اصلك بتدافع اوى يعنى .
هب عمر من مكانه وأمسك ياسمين من ذراعها ثم دفعها دفعا نحو الباب قائلا: اخرجى بره استنينى لو عاوزانى عشان مطولش لسانى اكتر من كده.
خرجت ياسمين من المكتب تسب وتلعن ونظرت الى فاطمه ثم غادرت المكتب تماما .
أما فاطمه فقد انزعجت لانها احست انها السبب فيما دار بين ياسمين وعمر من جدال .
.........................
بعد ما يقرب من الساعه خرج عمر من مكتبه ...
عمر : هى مشيت ؟
فاطمه بأسف،: من وقت ما خرجت من عند حضرتك ومشيت .
عمر: تمام .
فاطمه بأسف: انا أسفه. انا السبب.
عمر : انت ملكيش دخل .هى اللى تطاولت .
فاطمه : هى متقصدش أكيد .فعلا معظم السكرتيرات بيعملوا قهوه وشاى وكل حاجه .
اقترب عمر من مكتبها قائلا : وانا استحاله اخليكى تعملى لاى حد أى مشاريب .انتى موظفه مش عامله .
فاطمه : بس واضح ان حضرتك شـ.ـديت عليها اوى لانها مشيت .
عمر : هى تستحق .
فاطمه: الامر ميستحقش .
عمر : لا الامر يستحق .ثم استدرك بعبث: دى فاكره ان فى حاجه بينا .
فاطمه بانتباه: بين مين ؟
عمر بخبث: بينى انا وانتى يا فاطمه .بتقول ممم ولا بلاش اقلك اصلى عارف انك بتتكسفى .
احمر وجه فاطمه خجلا فائله : يا ريتنى كنت عملتلها القهوه وخلاص عشان متظنش السوء .
انفعل عمر : هو انا كنت هسمحلك تعملى يا فاطمه .انت بتهرجى .انا داخل المكتب بدل ما انفعل عليكى ثم استدرك بمرح : وانت بتخافى منى اصلا فمابالك لو انفعلت .
دخل عمر مكتبه وظلت فاطمه ناظره باتجاه المكتب بضع لحظات . ثم انكبت فى هدوء تواصل عملها .
...............................
فى إحدى الكافيتريات ...
عمر : ها يا سالى تشربى ايه ؟
سالى بخوف : لا مش عاوزه .
عمر بضحكه بسيطه: متخافيش يا سالى كده .انا بينا عشره ودا اللى خلانى مزعلكيش واوجعك رغم عملتك السوده .نطلب حاجه تشربيها وتهدى خالص وتحكى وانا معاكى للاخر .
جاء النادل بكوبين من عصير المانجو الطازج ودار الحوار التالى بين عمر وسالى .....
سالى : ياسمين هى اللى اخدت الملف
عمر باستفزاز: وايه اللى يخلينى أصدقك ؟ مايمكن بتقولى كده عشان اى خناقه بينكم أو تكونى بتكرهيها أو أى حاجه
سالى بصدق : والله ابدا .والمصحف هيا اللى خدته .
عمر : لازم دليل .
اخرجت سالى هاتفها المحمول وجهزت مكالمه تلفونيه بينها وبين ياسمين وكانت المكالمه تشتمل وتؤكد أن ياسمين ستأخذ الملف من سالى .
عمر بهدوء بعد سماعه المكالمه : وايه كمان يا سالى ؟
سالى : كانت بتخلينى اتعمد اضايق فاطمه واقلها ان بينكم كلام وحش رغم انكم منفصلين بس مقضيينها .
صك عمر أسنانه فور أن قالت سالى جملتها ولكن لم يحاول اظهار غضبه وسألها ثانية : وايه كمان ؟
سالى : اول فاطمه جت ياسمين هى اللى حرضتنى انى اتبلى عليها انها سرقتنى .
عمر : كنت شبه متأكد من الامر دا .طيب وحضرتك ايه صحى ضميرك دلوقتى ؟
سالى : رفضوا يشغلونى فى شركة باباها رغم وعدها ليا .
عمر : طيب بصى يا سالى انا راجـ.ـل عملى .انا عمرى ما هضر ياسمين عشان خاطر حلا بنتى لكن انا عاوز اقرص ودانها عشان تحرم تقف قصادى والتسجيل اللى انت مسجلاه بتقول هعمل يعنى المستقبل يعنى ولا له اى لازمه ولو واجهتها بيه ممكن اوى تقلى كنت ناويه ومعملتش .فأنت عندك استعداد تسمعى كلامى عشان اجيب حقى وحق فاطمه ولا لا.
سالى : اه طبعا عندى استعداد .
عمر باغراء: وانا راجـ.ـل ماشى بما يرضى الله وعندى كل شئ بتمنه .يعنى اكيد هراضيكى بعد ما احقق اللى انا عاوزه .
سالى بفرح : وأنا تحت أمرك .
عمر بانتصار : يبأى نركزى معايا اوى ...
............
يُتبع .
↚
مر ثلاثة أيام على لقاء عمر وسالى ظلت فيه سالى تحاول الوصول لياسمين التى قامت بحظرها من جميع وسائل التواصل بينهما إلى أن وصلت إليها أخيرا بعد أن هاتفتها من رقم يخصها ولا تعرف به ياسمين .
ياسمين :الو
سالى :مدام ياسمين أزيك
تعرفت ياسمين على صوت سالى فور تحدثها اليها فنظرت مرة أخرى إلى هاتفها ثم أعادته الى أذنها قائله فى دهشه لم تستطع إخفائها :سالى
سالى :اه سالى اللى حظرتيها رغم انى قالبه عليكى الدنيا عشان احذرك
ياسمين بملل:مم من ايه؟
سالى :فاطمه
انتبهت ياسمين لحديث سالى فور أن حملت إليها الموجات الصوتيه كلمة فاطمه فهى قد اتخدتها عدوه وتتربص بها
ياسمين :مالها زفته
علمت سالى أنها نجحت فى كسب انتباه ياسمين فور تلفظها باسم فاطمه وعلمت أن خطة عمر تسير فى الاتجاه الصحيح..
سالى :مش عارفه اقلك ايه يا مدام ياسمين .فاطمه كانت أخدت منى تلفونى مره وانا فى الشغل تكلم اخوها منه ولقتها امبـ.ـارح بتكلمنى تهددنى وتقلى انها مسجلالنا مكالمه واحنا بنتكلم عالملف وعاوزه فلوس. مقابل سكوتها .
ياسمين بشك:نعم ؟؟وانت فاكره انى هصدقك؟سالى لو محتاجه قرشين قولى وانا اساعدك
سالى بانتصار :لا طبعا وعشان تصدقينى ممكن اديكى رقمها تكلميها
ياسمين بحيره:يعنى فاطمه مسجلالنا فعلا .الحربايه اللى كنت فاكراها هبله
سالى :لالالا .دى طلعت مش هبله خاااالص
ياسمين :هاتى رقمها يا سالى بس لعلمك انا كده شكيت انكم متفقين مع بعض عليا
سالى :كده يا مدام ياسمين ؟طيب منتى مقاطعانى بقالك كتير اشعنى هقلك دلوقتى
ياسمين :هنشوف يا سالى بس مش انا اللى يتلف عليا وعليا وعلى اعدائى .
.......................
هاتفت سالى عمر وأخبرته بأنها نفذت كل ما أمرها به
.سالى :وادتها رقم فاطمه زى ما حضرتك امرت بس حضرتك متأكد من فاطمه ؟
ابتسم عمرقائلا :متقلقيش انا مالى ايدى منها جدا جدا يا سالى .المهم انتى متعكيش الدنيا ولا تحاولى تتصرفى اى تصرف بدون الرجوع ليا
سالى بطاعه :حاضر
عمر بتحذير :سالى قسما برب الكعبه لو حاولتى تلعبى عالحبلين ولا تثبتى ولائك لياسمين هجيبك تحت رجلى وما هيرحمك منى اتخن تخين فى الدنيا .
سالى بخوف :وحياة ربنا ما فكرت فى كده خالص .يا بشمهندس والله والمصحف انا ما فكرت فى كده خالص ولا هفكر بس بلاش ترعـ.ـبنى والنبى .
عمر بثبات :مش برعـ.ـبك بس بنبهك
سالى :حاضر انا متنبهه
عمر :اوك يا سالى .سلام.
أغلق عمر الهاتف مع سالى وابتسم عنـ.ـد.ما تذكر فاطمه واتفاقه معها بشأن ياسمين ...
فلاش باك ..
بعدما قابل عمر سالى واتفق معها اتجه مباشرة لبيت فاطمه وطلب الحديث اليها للضروره ..
فاطمه بقلق :خير يا بشمهندس ؟
عمر بابتسامه هادئه :كل خير يا فاطمه .قوليلى يا فاطمه بتحبى حلا بنتى ؟
فاطمه بتعجب :جدا والله
عمر بمزاح :طيب وأبو حلا ؟
فاطمه بانزعاج :أفنـ.ـد.م ؟
عمر بضحك :بهزر يا حجه بهزر .يا ساتر ايه بهزر .ممم طيب بتتمنى الخير لابو حلا ؟
فاطمه بخجل :العالم ربنا بتمنى لحضرتك كل خير
عمر بود:ربنا يرزقك كل خير .طيب انا هدخل فى الموضوع علطول انا اتأكدت ان ياسمين هى اللى أخدت الملف من سالى .
فاطمه بصدمه :معقوله ؟
عمر بغيظ:ايوه للاسف وسمعت مكالمه تؤكد دا وطبعا لازم ياسمين تتقرص جدا وتعرف ان مفيش حد يقدر يلف على عمر الحسينى .
صمتت فاطمه لنصف دقيقه تحاول ترتيب حديثها ثم قالت:بشمهندس حضرتك خلاص فى أقل من اسبوعين هترجع لمدام ياسمين ففى رأيى ان الصراحه جميله .تقدر تصارحها وتعاتبها وينتهى الامر
نظر عمر لفاطمه نظره ذات مغزى ثم قال :لا يا فاطمه .ياسمين بفعلها دا قطعت عيشها معايا خلاص
تفاجأت فاطمه بجملة عمر لها وأحست بسعاده أشعرتها بذنب خفى
أكمل عمر :بس لازم تتقرص عشان خاطر تعرف قيمة اللى عملته وعشان كمان تتنازلى تماما عن حضانة حلا
فاطمه بتلقائيه:اعتقد اقوى عقاب لها هو انك مش هترجعها
نظر عمر لها وهو هادئا فأتبعت بـ.ـارتباك:يعنى عشان حلا وكده
عمر هادئا محاولارفع الحرج عنها :اه اكيد...بس لازم تتقرص برده
فاطمه : فمن عفا ..
عمر باصرار: فاطمه انا مش هضرها عشان برده دى ام بنتى وكانت فى يوم من الايام فى بيتى وعلى ذمتى وشايله اسمى وكان فى عشره بينا .
شعرت فاطمه بغيره شـ.ـديده فور تلفظ عمر بتلك الكلمـ.ـا.ت البسيطه ..لكن عمر لم يتح لها المجال للتعمق بهذا الشعور فقد أكمل قائلا : لكنها طلعت قليلة الاصل ومراعتش العشره دى ولا راعت ان بينا بنت والمفترض حتى لو اننا منفصلين اننا نعامل بعض بما يرضى الله حتى لو مش لله فعشان البنت اللى ربطانا ببعض دى .
فاطمه بهدوء: انا تحت امرك فى أى شئ .
عمر براحه : كده يبأى هنتفق
..
تذكر عمر كل ذلك بعد مكالمته مع سالى فابتسم هامسا لنفسه : خلاص يا بطه هقرص الحربايه دى بس وافضالك وتبأى انتى مراتى ..ياااارب
.........................
فى منزل الراوى ..
كانت فاطمه تعد بعض اكواب العصير لأهل البيت عنـ.ـد.ما سمعت رنين هاتفها فأسرعت تخرج من المطبخ ..
فاطمه : اسماء قومى كملى العصير ..
اسماء: هو ايه دا بأى ؟؟انتى كل ما تلفونك يرن تسيبى كل حاجه وتجرى .انتى مكنتيش كده خالص .
يارا بمزاح : بتحب جديد .
يوسف : بجد فاطمه مكانتش كده فعلا .مممم..اما تخلص نشوف الموضوع دا .
يارا بجديه: موضوع ايه ! انت بتشك فى اختك ؟؟
يوسف : انتى عاوزه تلبسينى فى حيطه يا بت انتى .انا بس مستغرب فعلا من جريها عالتلفون كل ما يرن .
يارا باستنكار : مين اللى بت !
يوسف بعبث: انتى ست البنات .
يارا: لا انت قلت بت فى الاول .
يوسف : منتى بت ولو مش مصدقانى تعالى ندخل جوا واثبتلك .
هبت أسماء من مكانها فور جملة يوسف الاخيره فقد شعرت باحراج قائله : انتوا اللى يقعد معاكم غلطان .هروح اكمل العصير
يوسف بضحك: البت اسماء اتحرجت .
يارا محاوله اثارة يوسف كعهدها الاخير به : اه معلش كلها اسبوعين وهتتجوز هى كمان والحرج دا هيزول خالص .
يوسف بغضب :يوووه يا يارا .انت لازم كل شويه تفكرينى انها هتتجوز ؟ منتى عارفه الامر دا بيوترنى .
يارا باستنكار ظاهر رغم معرفتها بطبع يوسف : ليه بأى مهو كل البنات مسيرها تتجوز .
يوسف : مش قادر اتخيل انى هسلمها لراجـ.ـل غريب كده .الفكره موترانى .خايف يطلع وحش يهينها ويبهدلها .
يارا باشفاق: لا لا .ادم محترم وابن اصول هيصونها اطمن .
يوسف : يا رب يااااارب
..................
أسرعت فاطمه تمسك بهاتفها لتجد رقم غريب فردت وهى تتوقع ياسمين حسبما اتفق معها عمر .
فاطمه:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياسمين باستهزاء:وعليكم يا حجه
فاطمه بتماسك:مين حضرتك؟
ياسمين :انا مدام ياسمين اللى انت عاوزه منها فلوس
فاطمه:اها .مهو انا برده مش عاوزه من اى حد .الصفقه اللى اخدتوها من البشمهندس مش اى صفقه ..لا دول صفقتين
ياسمين بانزعاج:لا هى صفقه وحده اللى اخدتها من سالى
فاطمه باستدراج:ازاى ؟سالى قايله انك واخده ملفين مش ملف
ياسمين بقلة صبر :كـ.ـد.ابه هى صفقه واحده اللى تخص شركة العامرى وبس
فاطمه :اها .يعنى انتى اللى اخدتيها الصفقه اللة تخص شركة العامرى
ياسمين :اه يا فاطمه .عاوزه كام خلصينى
فاطمه :ليه اخدتى دى خصوصا
ياسمين :دادى هو اللى قالى عليها
فاطمه :ممم هى كانت كبيره والبشمهندس خسر كتير
ياسمين بسخريه:هههه معلش ربنا يعوض عليه
فاطمه :يا رب يا رب
ياسمين :عاوزه كام
فاطمه:اللى تقولى عليه
ياسمين :هم الفين جنيه وكتير عليكى
فاطمه :دول قليلين اوى اوى .وبعدين هو انتى مش ناويه تتعاونى معايا ولا ايه
ياسمين :لا ازاى .لازم هنتعاون
فاطمه بألم :بحسب انك عشان هترجعيله يعنى فخلاص مش هتاخدى اى ملف تانى لوالدك
ياسمين :طيب خدى اول درس منى بأى ولو انك طلعتى استاذه فى التمثيل ..الست الشاطره متخليش جوزها احسن من اهلها ابدا عشان ميشوفش نفسه عليها
فاطمه:حتى البشمهندس
ياسمين بضحك :حتى البشمهندس يا روحى
فاطمه:طيب ممكن اقفل دلوقتى واكلمك بعدين عشان نتفق نتقابل فين عشان الفلوس
ياسمين:اوك .بس هم الفين وبس ولو اتعاملنا واتعاونا هبسطك صدقينى .
................
اغلقت فاطمه الهاتف مع ياسمين وهى تحتقرها فقد تفاجات بوقاحتها الشـ.ـديده وانها غادره خائنه لهده الدرجه
كان عمر يتابع بعض اعماله على الحاسب الشخصى الخاص به عنـ.ـد.ما وجد اتصال من فاطمه
عمر :الو
فاطمه :السلام عليكم
عمر :بتحرجينى يعنى مااشى .وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .كلمتك؟
فاطمه بأسف :ايوه للاسف
عمر بدهشه :وللاسف ليه .مهو دا هدفنا من الاول ولا هى مقالتش حاجه تدينها فى المكالمه
فاطمه:بالعكس دى قالت حجات
عمر :امال للاسف ليه يا فاطمه؟
فاطمه :متخيلتش انها انسانه سيئه للدرجه دى .ثم صمتت فتره ثم اتبعت:ومتخيلتش ان شخصيه بالسوء دا كانت شايله اسم حضرتك فى يوم من الايام حضرتك .
عمر بحزم : دى اقدار وانا حاولت اصلح منها كتير مقدرتش للاسف
فاطمه : تحب حضرتك تتفضل تشرفنا عشان المكالمه تسمعها
عمر : خلينا بكره فى الشغل .
فااطمه : تحب ابعتها لحضرتك .
عمر : لا اوعى تبعتيهالى ولا تبعتيها لاى حد .انا مش عاوز اى حاجه تدينك يا فاطمه .انا قلتلك انى هستخدمها بس اخوف بيها ياسمين لكن غير كده لا .
فاطمه : متقلقش ربنا يستر .
عمر : ان شاء الله ربنا هيستر لانه عالم بالنوايا .يلا اقابلك بكره فى الشغل .
يُتبع ......
↚
كانت الساعه تقترب من الحادية عشر مساءا عنـ.ـد.ما كانت أسماء مع كلا من فاطمه ويارا فى إحدى المولات الكبيره لتبتاع أسماء ما ينقصها من لوازم الزفاف وصدح هاتف أسماء بنغمه مميزه تخصصها لآدم ...
تأففت أسماء قائله :يوووه مش هخلص بأى
فاطمه :على فكره دى المره الخامسه اللى يرن ومترديش وكده غلط
أسماء:مهو اللى ايده فى الميه صحيح ,يا فاطمه هيفضل يزعق انى نزلت من غير ما اقله وهيفضل يقلى اتأخرتى ومش هخلص
فاطمه باستنكار:وانت مقلتيلوش ليه ؟
أسماء:مش من حقه انا لسه مرحتش بيته
ضحكت يارا عاليا قائله:انتى بتهرجى صح ,انت فى اقل من عشر ايام هتكونى فى بيته وجايه تقولى دلوقتى مش من حقه .
لم ترد فاطمه أن تجادل أسماء فقالت لها :طيب يا أسماء فرضنا هو مش من حقه ,ليه متريحيش روحك وتريحيه وتتصلى تقوليله يا ستى من باب انك تراضيه
أسماء :لا يا ماما عشان ميتحكمش فيا بعد الجواز ويفتكر انى مكسورة الجناح.انا لازم اثبت شخصيتى .انا لازم اوريه انى مش هفأ انا لازم ...
لم تكمل أسماء جملتها فقد رن هاتف فاطمه برقم آدم فردت فاطمه فى الحال .
فاطمه :ايوه السلام عليكم ايوه يا دكتر ..ايوه اهى اتفضل
رفعت فاطمه حاجبها وهى تعطى لاسماء الهاتف هامسه :اتفضلى علمينا إثبات الشخصيه .
نظرت أسماء لفاطمه بغيظ ثم أخدت الهاتف وبدأت فى الحديث ..
أسماء:الو ..كان صامت يا حبيبى ..ها مش معايارصيد ..لا طبعا لا عشت ولا كنت اما اخرج بدون اذنك بس والنبى ما تزعل ..خلاص بالله ما تزعل بلاش والنبى ..
ثم نظرت لكلا من فاطمه ويارا اللتان تضحكان بشـ.ـده وابتعدت عنهما قائله :حقك عليا اول ما ارجع البيت هتصل اصالحك اه .انا مقدرش ازعلك ..حاضر هروح علطول انت تؤمرنى ..سلام
أغلقت أسماء الهاتف ومدت يديها تعطيه لاختها التى بادرتها قائله :ها اثبتى شخصيتك ؟أسماء :ها ..الفكره كلها انى مش عاوزه مشاكل
يارا وهى تضحك بشـ.ـده :باين يا أختى باين بااااين
.................
فى اليوم التالى مساءا ..
كانت سالى تمسك بهاتفها وهى حائره متـ.ـو.تره ثم أجمعت أمرها وقامت بالاتصال بفاطمه ..
رأت فاطمه رقم سالى فأسرعت بالرد ..
فاطمه : السلام عليكم
سالى : عليكم السلام ازيك يا فاطمه .
فاطمه: الحمد لله يا حبيبة قلبى .انت عامله ايه ؟
سالى : يعنى ماشيه
فاطمه بود: يا رب دايما يا رب
سالى : ايه كنت عاوزه اسألك عن حاجه ؟
فاطمه: تحت امرك يا سالى .
سالى : هو انا مدعوه على فرح أختك ؟
فاطمه بتعجب: ايوه طبعا يا سالى .مش انا يا بنتى متصله وعزماكى من فتره .
سالى: بصراحه انا قلت يمكن يعنى ...
لم تكمل سالى جملتها مما جعل فاطمه تتساءل فى قلق: قلتى ايه يا سالى ؟
سالى بصوت مختنق: اصل قلت زمانك غيرتى رأيك بعد ما عرفتى اتفاقى مع الحربايه ياسمين .
فاطمه : طيب مبدئيا كده بلاش كلمة حربايه دى .وبعدين بأى انا عارفه انك من جواك كويسه لذلك كلمتى البشمهندس عمر .
سالى ببكاء: لا مكلمتوش عشان كده .انا كلمته لانى متغاظه منها ومش عاوزاه يرجعها .
فاطمه باشفاق: بسيطه جددى توبه دلوقتى وقولى يا رب وهتلاقى كل امورك سهله
سالى ببكاء: انا مخـ.ـنـ.ـوقه .تعبانه اوى اوى يا فاطمه .محتقره روحى جدا .حسه انى عمرى ما هشوف خير فى حياتى .كل حياتى كوارث وبلاوى .
فاطمه: سالى ممكن تهدى .اولا اهدى بالله عشان نعرف نتكلم .
سالى : حاضر .
فاطمه: بصى يا سالى ..ربك كريم اوى اوى اوى .ربك بيمح كل الحجات الوحشه االى انت عملتيها مجرد ما تتوبى وترجعى .يعنى كل االى انتى عملتيه دا يا دوب لو رفعتى ايدك للسما وقلتى بصدق يا رب انا نـ.ـد.مانه وتبت فكل العك اللى فات دا هيتمحى .
سالى : معقول
فاطمه بهدوء: اه والله يا سالى .الامر مش متطلب منك غير انك تصدقى النيه فى توبتك .وتقولى بصدق يا رب
سالى بحرقه : ياااارب
فاطمه: ايه رأيك تحفظى معايا قرآن ؟
سالى بفرح: يا ريت والله
فاطمه: طيب تمام يلا نبدأ من النهارده كمان .
سالى: انتى مريحه اوى با فاطمه .مريحه اوى فى كل حاجه
فاطمه: دا ستر ربنا عليا يا سالى والله .الحمد لله
..........................
بعد عدة أيام...
دار الحوار الاتى بين ياسمين وفاطمه فى الهاتف...
ياسمين: نعم !! ميت الف ليه؟؟
ردت فاطمه حسب اوامر عمر والذى كان بجانبها : لان الصفقه مكانتش بسيطه .دا مكسبها ميقلشش عن مليون الا ربع .
ياسمين بغضب: لا ..انتى كده مأفوراها يا فاطمه .عمر ما دادى هيرضى انه يديك المبلغ دا .
صمتت فاطمه قليلا ثم اجابتها : لا اطمنى .اعتقد دادى هيرضى اما يعرف انك متدبسه فى تسجيل بتقولى فيها انك سرقتى الملف .
ابتسم عمر ناظرا لفاطمه باعجاب لذكائها لادارة الحوار مع ياسمين فى حين ردت ياسمين بعصبيه: انتى نسيتى روحك وبتستهبلى على فكره .
فاطمه بهدوء كأنها لو تسمع جملة ياسمين الاخيره: هنتظرك تكونى جايه السركه للبشمهندس عمر وتعطينى الفلوس وانتى داخلاله
ياسمين: وليه منتقابلش بره؟
فاطمه بثبات: عشان بس العيون مش اكتر.
ياسمين : ممم طلعتى اخبث مما اتصور يا فاطمه .هه فعلا ياما تحت السواهى دواهى .
فاطمه: شكرا يا مدام ياسمين .اشوفك بكره ان شاء الله فى شركة البشمهندس .
اغلقت فاطمه الهاتف مع ياسمين ثم التفتت الى عمر قائله : نفذت كلام حضرتك .بس بصراحه ليا تعقيب .
عمر بود: قولى يا ست البنات .
فاطمه بخجل من جملته: يعنى المبلغ فعلا كبير.ميت الف برده مبلغ .
عمر: بالعكس دا مجرد قرصة ودن ليها .هو دا مبلغ .هو ميت الف جنيه حاجه أصلا .
فاطمه: بس معتقدش والدها يرضى .
عمر: لا .دا هيرضى ويرضى كمان .دا سمعت شركته اللى بياكل من وراها الشهد .
فاطمه: عامة الامر يرجع لحضرتك فى الاول والاخر .
اراد عمر ان يستفز فاطمه فقال لها: ويرجع ليكى انت كمان .منتى شاركتى معايا فى الموضوع واكيد هيكون ليكى نصيب من الفلوس .
نظرت فاطمه اليه باستنكار قائله: نصيب ايه؟
عمر : يعنى الفلوس اللى هتجيبها ياسمين بالعقل كده لازم هتاخدى منها .
فاطمه : بس انا معملتش حاجه تستحق انى اخد منها .داغير انى اصلا كنت رافضه اننا ناخد فلوس منها .
عمر بتساؤل: حـ.ـر.ام؟
فاطمه: الله اعلم معرفش .بس مش مرتاحه للامر صدقا .
عمر : هم يستاهلوا انهم يدفعوا المبلغ دا .واكتر كمان .
فاطمه وهى تقف ،: اللى حضرتك تشوفه صح اعمله .استأذنك اشوف شغلى .
عمر باعجاب: اتفضلى .
كانت فاطمه متجهه للخارج عنـ.ـد.ما ناداها عمر قائلا: فاطمه .
نظرت اليه فاطمه باستفهام فتساءل قائلا،: يا ترى هترجعى تعمليلى القهوه تانى ؟
خفق قلب فاطمه بشـ.ـده فقد ادركت ان تساؤل عمر بهءا الشكل يدل على ادراكه الموقف فحاولت ان تنهى النقاش لتفر هاربه فقالت: ربنا ييسر .
عمر: خلاص انا مش هرجع ياسمين يا فاطمه وانتى فاهمه وانا فاهمه .
ردت فاطمه بنبره خرجت حزينه رغم محاولتها اخفاء حزنها: ممكن بكره لو جت تنـ.ـد.م وتتصافوا .
قطع عمر المسافه بينه وبينها فى أقل من اربع ثوانى ووقف امامها مباشرة قائلا: ورب الكعبه انا حرمت ياسمين عليا يا فاطمه .حرمتها وقريب اوى اوى هحلل اللى بتمناها ليا وبتمنى تكون فى بيتى وعلى ذمتى .
أسرعت فاطمه بعد جملة عمر تفر للخارج من شـ.ـدة الاحراج ولكنها سمعت عمر يناديها بنبره آمره: انا منتظر الفهوه من ايدك...
خرجت فاطمه وقلبها بخفق بشـ.ـده وما ان اغلقت باب مكتبه خلفها حتى همست قائله: يا ربى على شخصبته .يااارب
.......................
فى الهاتف ....
ياسمين : وحشتنى يا عمر
عمر بهدوء: انت هتقوليلى .
ياسمين: هجيلك بكره الشركه .
عمر مدعيا عدم الفهم : ليه خير ؟
ياسمين: واحشنى هعدى اشوفك
عمر: مم طيب منتقابل فى مكان تانى .
ياسمين : لا .فى الشركه أفضل .
عمر بسخريه مبطنه: اكيد
ياسمين : كنت عاوزه منك طلب صغير يا بيبى .
عمر : ها
ياسمين : عاوزه ميت الف جنيه .
لم يتخيل عمر أن ياسمين بهذه الوقاحه ولكنه كتم غيظه قائلا: خير عاوزاهم ليه؟
باسمين: حاله انسانيه
عمر وهو يسب فيها بداخله : والله؟
ياسمين : وحياتك يا حبيبى
ابعد عمر الهاتف عن أذنه هامسا: يا بنت ............
عمر : ممم طيب انا حاليا مش معايا اى فلوس سيوله .خدى من باباكى وهديهوملك بعد اسبوع عالاكتر .
فرحت ياسمين جدا فهى تعلم أن عمر ينفذ وعوده كلها
ياسمين: حبيبى تسلملى يا قلبى .يلا هقفل دلوقتى واشوفك بكره .
أغلقت ياسمين الهاتف فى سعاده بالغه فقد ظنت أنها انتصرت بذكائها ولم تكن تدرك أنها اثقلت كاهلها بما لا تستطيع .
أما عمر فقد اغلق الهاتف قاذفا اياه على سريره قائلا: بأى فاكره نفسك ذكيه يا بنت .....انتى اللى جبتيه لروحك .ثم قام بالاتصال بفاطمه .
فى منزل الراوى مساءا..
يوسف: بس خدى بالك يا فاطمه انا مش برتاح لياسمين دى .
فاطمه: ولا أنا .بس كان لابد نعمل كده .منتا كنت قاعد يا يوسف اما بشمهندش عمر جه
يوسف: انا قلقان عليكى يا فاطمه .وبعدين ليه البشمهندس رجع كلمك يقلك تطلبى بدل ميت الف ميتين الف .على اساس انها كانت راضيه اوى بالميت الف .
فامه : هو بيقول انها هتوافق لانها مفكره انها هتاخدها منه وهو عاوز يربيها ..
يارا: يوسف انت هتكبر الامور ليه .هى بتخدم البشمهندس ثم غمزت لفاطمه قائله: وكله بتمنه .
يوسف: يا جماعه افهموا .لو ياسمين دى عرفت ان فاطمه متفقه مع عمر مش هتسيبها لاهى ولا ابوها .
اسماء: يعنى ايه؟ يعنى ترجع فى كلامها بعد ما وعدت البشمهندس انها تساعده .
فاطمه باندفاع: لا طبعا دا انا هنفذ طلبه لو على جثتى .
نظرت كلا من اسماء ويارا لبعضهما البعض وابتسمتا اما يوسف فقد نظر إلى فاطمه نظره طويله احرجتها فما كان منها إلا أن قالت : مهو دا الطبيعى يا يوسف .اللى يطلب مننا حاجه طول عمرنا بننفذها .انا هقوم أعمل شاى .
اختفت فاطمه فى المطبخ تبعتها أسماء أما يوسف نظر الى يارا متسائلا: اللى بفكر فيه صح ؟
يارا مدعيه عدم الفهم: هو ايه اللى بتفكر فيه؟
يوسف بتحفز: يارا خليكى دوغرى وجاوبى ولا افكرك بالعلقه اللى أخدتيها قبل كده ؟
اقتربت يارا والتصقت به قائله: وأهون عليك ؟
ابتسم يوسف قائلا: ايوه ثبتينى ثبتينى .بجد يايارا صح؟
يارا: بص فاطمه عمرها ما عملت حاجه غلط .والمشاعر مش بايدينا ولكن الغلط هو الافعال المترتبه على المشاعر دى وفاطمه فى حتة الافعال اطمن جدا .
يوسف: بس انا قلقان من ياسمين .
يارا: فاطمه وعدت عمر انها تساعده والوعد كان قصادك .متصغرش نفسك قصاده عشان وهم .
يوسف: انا مش هخليها ترجع فى كلامها اطمنى .انا بس عندى تغيير بسيط عشان نبعد اذى ياسمين دى عنها .
يارا: ربنا هو الحافظ يا جو .
يوسف: وربنا امرنا اننا ناخد بالاسباب برده .
يارا: طيب ناوى على ايه ؟
يوسف بهدوء: هتعرفى ان شاء الله .
↚
فى الهاتف ..
عمر :يوسف انا مش عاوزك تقلق خالص والله ياسمين ما هتجرؤ حتى تفكر تضر فاطمه .
يوسف :يا بشمهندس دول 200 الف جنيه مش مبلغ قليل غير انك هتفركش معاها .دا كله هيخليها تشيل من اختى جدا .
عمر بعتاب :تشيل ولا تنفلق .ايه يا يوسف هو انا هفأ اوى كده فى نظرك
يوسف بجزع :لا والله يا بشمهندس
عمر :امال ايه بس ؟؟هو انت متخيل انى ممكن اضر فاطمه
يوسف :لا طبعا .انا خايف من مدام ياسمين بصراحه
عمر :يوسف انا استحاله اسمح لاى شخص انه يهوب ناحية فاطمه ولو الامر وصل انى اضر نفسى عشان احميها .فى امور كتير هتوضحلك بس قدام شويه وانت هتصدقنى فى كل كلامى
ابتسم يوسف فى قرارة نفسه فقد أدرك مقصد عمر ولكنه لم يوضح له ذلك وأجابه قائلا: ربنا ييسر الخير يا بشمهندس.
..........
أنهى عمر المكالمه الهاتفيه مع يوسف ثم خرج من مكتبه إلى حجرة السكرتاريه حيث تقبع فاطمه ...
نظر عمر اليها فوجدها تباشر عملها فى هدوء فابتسم ثم خاطبها قائلا: الهانم قالتلك هتيجى امتى ؟
فاطمه بانتباه: هى قالتلى هاجى عالضهر .
عمر بغيظ: طبعا على ما تصحى .وقلتلها على المبلغ ؟
فاطمه بتردد: لا.
عمر بتحفز: نعم؟ سمعينى كده
فاطمه بحوف: بص ممكن حضرتك متتعصبش لانى بتـ.ـو.تر جدا لو حد اتعصب عليا .
عمر وهو يحاول التحلى بالهدوء : مقلتلهاش ليه يا فاطمه ؟ هو انا مش قلتلك قوليلها عاوزه ٢٠٠ الف مش ١٠٠ الف ؟
فاطمه : مهو المبلغ كبير
عمربصوت عالى : مهى لازم تتربى هى واللى جابوها
خافت فاطمه من عمر فردت قائله: ممكن بس بلاش تزعق
عمر بشـ.ـده: بلاش ايه وزفت ايه .هو انا مش مكلمك امبـ.ـارح وقلتلك انك تقوليلها انك عاوزه ٢٠٠ الف .انتى مش بتسمعى الكلام ليه .
فاطمه وقد بدأت تتـ.ـو.تر أكثر: اصل انا حسيت المبلغ عالى اوى وهى صعبت عليا لانها مش عارفه تتصرف
صُدم عمر من تفكير فاطمه وبرائتها ولم يتمالك نفسه وهو يخاطبها قائلا: فاطمه انا عاوزك ليا .
نظرت فاطمه إليه فى عدم فهم فى بادئ الامر فلطالما حلمت به لكنها لم تتوقع تحول الحلم لحقيقه ..
فاطمه: نعم؟
عمر وقد بدا أهدى من ذى قبل وهو يجلس أمامها مباشرة : عاوزك ليا
فاطمه وقد انتابتها حاله من الغباء: ازاى !
عمر بمزاح: عاوزك تسمعيلى قرآن .
فاطمه : اه حاضر .
نظر عمر اليها فى دهشه ثم انفجر ضاحكا
فاطمه بتـ.ـو.تر: ممكن اعرف ايه سبب الضحك ؟
عمر : لا مفيش .هو انتى صدقتى انى عاوزك تسمعيلى قرآن .
فاطمه بقلة حيله فقد أعيتها الصدمه: امال ايه ؟
عمر بمكر: عاوز اسبح على ايدك .اهو انا اخد ثواب وانت تاخدى ثواب وننبسط كلنا .
نظرت فاطمه اليه فى عدم فهم فقد كانت تعتريها حاله من الذهول ..
عمر : هو اما واحد يقول لواحده عاوزك ليا يبأى عاوز ايه ؟
ردت فاطمه بتلقائيه وكأنما كانت تريد ان تصدق وتتحقق: يبأى عاوز يتجوزها .
عمر بصوت فرح : اللهم صل على النبى .طيب منتى حلوه وبتفهمى اهو .امال تنحتى ليه اما قلتلك عاوزك ليا .
نظرت فاطمه لمكتبها واوراقها ثم بدأت دمـ.ـو.عها فى الانهمار...
عمر بقلق: انتى بتعيطى ليه ؟ فاطمه فى ايه ؟
فاطمه : مفيش
عمر : انا ضايقتك ؟
حركت فاطمه رأسها يمينا ويسارا دلاله على النفى .
عمر: طيب فى ايه ؟
فاطمه : اعفينى .
عمر بقلق حقيقى: هو طلبى ضايقك ؟
همست فاطمه: لا
عمر باصرار: طيب فى ايه ؟
فاطمه : معلش بالله تعفينى واكيد هقول لحضرتك فى وقت من الاوقات .
تنهد عمر ثم قام من مكانه متجها لمكتبه قائلا : ماشى يا فاطمه .انا اكيد هعرف ....
دخل عمر الى مكتبه تشيعه فاطمه بنظراتها ثم ابتسمت بعد اختفائه .....
...............
فى منزل والد ياسمين :
والد ياسمين: ١٠٠ الف ليه ؟
والدة ياسمين: عشان الورطه اللى احنا فيها .
والد ياسمين: ومين اللى حطنا فى الورطه دى يا هانم .مش انتى وبنتك .انا كنت ماشى عدل .ايه اللى خلانى اسمع كلامكم وانجس نفسى بالشغل القذر دا واسرق ملف .انا سمعة شركتى طول عمرى زى الدهب .
ياسمين: دادى انا عملت كده عشانك .
والد ياسمين: انتى تخرسى خالص .عشان مين؟؟ انتى عملتى كده عشان نفسك وبس .انسانه انانيه .ضيعتى راجـ.ـل زى الدهب باستهتارك .
ياسمين: مضاعش بس هيضيع لو انا مدتش الزفته دى الفلوس لانها هتسمعه التسجيل .
والد ياسمين: يا ربى انا عملت ايه عشان اتبلى ببنت مستهتره زيك ؟
والدة ياسمين : بقلك ايه .انت هتقعد تندب زى الستات
والد ياسمين: اندب!! هى حصلت ووصلت بيكى الوقاحه انك تقوليلى كده .طبعا منتى عاوزه تدارى على نقص تربية بنتك واهمالك ليها .
ياسمين: دادى ادينى الفلوس وهرجعهالك تانى .انا اتفقت مع عمر انه هيدينى فلوس .
والد ياسمين: لا حول ولا قوة الا بالله .انتى شيطانه .
.....................
فى تمام الساعه الواحده بعد الظهر سمعت فاطمه وقع خطوات فنظرت فاذا بها ياسمين قد حضرت ..
ياسمين بسخريه: ازيك يا ...
فاطمه وهى تضغط الزر الخاص بمكتب عمر كما امرها : اهلا يا مدام .
ياسمين : ممم فين التسجيل ؟
فاطمه: فين الفلوس ؟
ياسمين وهى تشير للحقيبه القابعه بين يديها: الفلوس اهى .
فاطمه وهى تمسك بهاتفها : والتسجيل اهو ..
فوجئت ياسمين بأن التسجيل هو تسجيل لها مع فاطمه وهى تعترف بأخذها للملف لصالح شركة والدها .ياسمين بتحفز: فين تسجيلى مع سالى .
فاطمه بسخريه: موجود مع سالى .
ياسمين: يعنى ايه ؟
يعنى حلال علينا الفلوس وحلال عليكى الدرس ..نطق عمر بهذه الجمله وهو يخرج من مكتبه فى استعداده للمواجهه مع ياسمين .
ياسمبن بصدمه: عمر .
عمر بهدوء وهو يتسلم حقيبة النقود من فاطمه: اه عمر .مش مستوعبه ولا ايه .
باسمين : انا مش فاهمه .
جذب عمر ياسمين ودفعها أمامها دفعا الى مكتبه مخاطبا فاطمه بلهجه آمره دون النظر اليها: اياك حد يدخل علينا .
شعرت فاطمه بغيره وقد ظهرت تماما فى نبرتها وهى ترد عليه فى الحال: ليه لوحدكم بأى .طيب وأنا ؟
صُدم عمر من الغيره الباديه بوضوح فى نبرة فاطمه فخاطبها بلهجه حازمه دون النظر اليها قائلا :مش وقته ها ..ولاخر مره اياك حد يدخل علينا
ظلت فاطمه ساكنه الى ان اختفى عمر وياسمين وراء باب المكتب فما كان منها الا ان قالت بغيظ:اشبع بيها بسسس..
....................................
فى مكتب عمر ..
دفع عمر ياسمين دفعا فارتطمت بالاريكه الموضوعه فى مكتبه .
ياسمين بألم بادى على محياها :عمر بالراحه
عمر :والله
ياسمين بتـ.ـو.تر :عمر فاطمه هى الحاله الانسانيه اللى انا كنت عاوزه الفلوس عشانها.
عمر بتهكم :يا حنينه
قامت ياسمين بالوقوف ماثله امام عمر :والله والله فاطمه هى الحاله الانسانيه يا عمر .اقسم بالله ..
لم تكمل ياسمين قسمها بالله وكدبها فقد انهالت عليها الصفعات من عمر حيث اغتاظ منها لكدبها وتجرأها على القسم بالله الخالق زورا وبهتانا .
ياسمين بفزع من صفعات عمر :عمر ايه ده.اااه .اااااه
عمر وهو يضـ.ـر.بها :بس يا .......يلا يا .........يا بنت ...........فاكره عمر الحسينى يتصاع عليه يا روح امك
ياسمين بصراخ :سيبنى سيبنى
عمر وهو يمسكها من حجابها والذى اصر ان ترتديه مؤخرا :بس يا بت .مسمعش حسك .وبعدين اجمدى كده امال هتتحملى السجن ازاى ؟
ياسمين بفزع :لا سجن لا يا عمر
عمر :لا يا روح امك مفيش حاجه اسمها لا
انهارت ياسمين وارتمت تقبل قدم عمر وهى فزعه :لا سجن لا ابوس ايدك ابوس رجلك .بص خدنى خدامه بس سجن لا .
تنهد عمر بشـ.ـده وهو يرى ياسمين منهاره تحت قدميه :اما انتم بتتنيلوا تخافوا .بتتهببوا تغلطوا ليه .استغفر الله العظيم .
..................
أما فى الخارج كانت فاطمه تهاتف يارا..
فاطمه :بقلك خدها ودخل وزعقلى وقالى محدش يدخل علينا.
يارا:لازم يزعق لانه بطبيعة الموقف اكيد مضغوط.واحده كان هيرجعها على ذمته بعد عشر ايام اكتشف انها بتنصب وتسرق شغله متوقعه منه ايه ؟
فاطمه :وانا مالى يتنرفز عليا انا ليه ؟
يارا:يا بنتى هو مش قاصدك لكن هو تلاقيه مضغوط فهمتى .
فاطمه :ماشى يا يارا هنشوف .
......................
اغلقت فاطمه الهاتف مع يارا وراودتها نفسها أن تدخل لترى مادا يفعل عمر مع طليقته فقد بلغت غيرتها منتهاها..
فى الوقت ذاته كان عمر قد رأى من ياسمين انهيارا تاما فامرها ان تجلس هادئه على الاريكه وجلس بجانبها .
ياسمين بانهيار وبكاء:بلاش سجن يا عمر .ورحمة عمو باباك بلاش سجن .افتكرى اى حاجه اى حسنه بس بلاش سجن
عمر بهدوء:اهدى ونتفاهم
ياسمين:ابوس جزمتك بلاش سجن
عمر:استغفر الله العظيم .اسكتى واهدى
ياسمين بانهيار:اهدى ازاااى وانت هترمينى فى السجن
رأى عمر انهيار تاما من ياسمين فقام متأففا واحضر كوبا من الماء يمده اليها:اشربى واهدى .
نظرت ياسمين اليه نظرة رجاء فما كان منه الا ان قال لها :اشربى متخافيش مفيهوش سم ولو انك تستاهلى
كادت ياسمين ان تمد يديها لتأخد الكوب عنـ.ـد.ما اقتحمت فاطمه المكتب .
جن جنون فاطمه عنـ.ـد.ما رأت عمر ممسكا بكوب الماء امام ياسمين مقدما لها اياه.
عمر :فى ايه يا فاطمه؟
فاطمه:كنت ممكن تقلى ان الامر كده كنت ولعت اللمبه الحمرا .
عمر بصوت حازم:اخرجى ولعيها .ومحدش يدخل ولا انتى الا اما انا ارنلك الجرس.
فاطمه بغيظ:ليه يعنى
عمر بصوت زاعق:فاطمه انتى نسيتى نفسك ؟احنا فى شغل ودى شركتى وميتقاليش ليه .مفهوم .اتفضلى بره.
تجمعت الدمـ.ـو.ع فى عينيى فاطمه ونظرت الى عمر نظره وجله اوجعت فؤاده ولكنه تمالك قلبه وأكمل قائلا بلهجه آمره :اتفضلى بره .وخلى العامل يعملى فنجان قهوه .
↚
بعد أن اختفت خلف الباب ودمـ.ـو.عها متحجره فى عينيها نظر عمر إلى ياسمين نظره صارمه مخيفه زادت من رعـ.ـبها ...
عمر : بصى انتى دلوقتى اتسببتى انى زعلت المخلوقه الوحيده اللى مالكه قلبى ومتملكه منى .ورب الكعبه يا ياسمين اما تخلصى عشان نخلص من الليله دى او والله هوديكى ورا الشمس .
ياسمين بيأس ورعـ.ـب : أنا تحت أمرك يا عمر بس بلاش سجن ..
............
ظلت لقرابة نصف الساعه قابعه ساكنه على مكتبها لا تحرك ساكن سوى عيناها ..
عيناها التى جادت بدمـ.ـو.ع ربما لم تجد بها من أمد بعيد ...وما قطع هذا السكون المؤلم سوى اتصال أسماء بها .
نظرت فاطمه الباكيه لهاتفها واسم اسماء الذى يضئ الشاشه ثم لملمت شتات عقلها وقلبها وردت بثبات .
فاطمه بهدوء: السلام عليكم .
اسماء : ايوه يا بطه عليكم السلام .ها هنتقابل ونخرج ؟
فاطمه : ربنا ييسر
اسماء: صوتك ماله؟
فاطمه باختناق: مفيش
اسماء بقلق: فاطمه فى ايه؟
فاطمه بهمس: صدقا مفيش يا اسماء .هخلص واقابلك عشان نشيل الحجات اللى هتجبيها سوا.
أسماء: انت واثقه انك كويسه؟
فاطمه: اه الحمد لله .
اسماء: ماشى يا فاطمه. يلا سلام دلوقتى .
لم تشأ أسماء ان تخبر فاطمه انها بالقرب من مكان عملها جدا وفور أن سمعت صوتها اصابها القلق فأنهت معها المكالمه وأسرعت اليها ..
...........
كانت فاطمه ساكنه تنهمر الدمـ.ـو.ع من عينيها بصمت ففوجئت بأختها تدخل عليها مكتبها ..
لم تتحدث كلتاهما وإنما فور ان رأت فاطمه أختها قامت وارتمت فى أحضانها تشهق بنبضات متلاحقه وأدمع منهمره ..
احتوت أسماء أختها وحاولت أن تكون لها نعم المعين مثلما تفعل فاطمه دائما ..ظلت اسماء تربط على ظهر اختها بهدوء ورأت انه من الافضل ان تستمر فى هذا الدعم الصامت الى أن تهدأ اختها ..
فى هذه الأثناء خرجت ياسمين منكسة الرأس يصحبها عمر بنظرته الصارمه التى تغيرت فور رؤيته لفاطمه وهى تبكى فى احضان شقيقتها ..
مرت ياسمين بجوار الأختين دونما أدنى حديث او اهتمام وكأنما افقدها عمر الاحساس بالعالم اما عمر فنظر لفاطمه بشفقه ورحمه لو رأتها لبكت فرحا وطربا ولما لا والحب موده ...
اقترب عمر من الاختين ثم تحدث بصوت هادئ ليحاول ان يضفى مزيج من المرح: نجيب اتنين لمون بأى ؟
ادركت اسماء محاولته فرأت ان أفضل ما تفعله هو ان تجاريه: وياسلام لو جيتار وحد يعزفلنا .
اعتدلت فاطمه فور سماعها لصوت عمر الرخيم ونظرت اليه بعتاب قائله: لا لمون ايه!! اليمونادا دى للحبايب .انما احنا موظفين مش هننسى نفسنا .جايين نشتغل وبس واللى بيهمل يتربى عادى .
ادرك عمر من نظرتها انها غاضبه بشـ.ـده من تعنيفه إياها أمام ياسمين خاصة بعد جملتها الاخيره ..
عمر بمرح: ممم يعنى اجيب الخرزانه ؟؟
فاطمه بتساؤل : خرزانة ايه؟
عمر: عشان لو غلطتى ؟؟
فاطمه: لا يا بشمهندس اطمن .انا اصلا خلاص قررت أسيب الشغل .
عمر بضحك وهو يتجه لمكتبه: طيب يا دكتوره اسماء قولى لاختك تدخلى ضرورى بعد ما حضرتك تمشى .
اسماء بضحك: حاضر .
فاطمه بغيظ بعد ان دخل مكتبه: انتى بتضحكى على ايه؟ ها؟
اسماء: اصل انا اتخضيت اما دخلت لقيتك بتعيطى بس بعد ما شفت الحربايه طالعه من مكتبه عرفت انت بتعيطى ليه؟
فاطمه بغيظ: فعلا حربايه .دخلت لقيته واقف قصادها وماسكلها كوباية الميه وهى مستموته فيها .
نظىت أسماء بدهشه لفاطمه فسألتها فاطمه: بتبصيلى كده ليه!
اسماء: اصلك اول مره تغتابى واحده كده وتتكلمى على وحده وحش .انا بقلك حربايه عشان اخرجك من الموضوع وتقوليلى حـ.ـر.ام وتكلمينى عن الاخلاق .مكنتش متخيله اجابتك دى .
فاطمه بخجل ونـ.ـد.م : استغفر الله .عندك حق .انا هفقد مبادئى لو فصلت هنا يا اسماء .
اسماء بضحك: هههه لا اطمنى .هو أصلا كارهها وانتى مشفتيش بتبصلك ازاى وهى خارجه .عاوزه تاكلك بسنانها .
فاطمه بـ.ـارهاق: ربنا يسهلها بأى كفايه ذنوب .يلا الساعه اهو اتنين وتلت يعنى عشر دقايق على ميعاد مرواحى .يلا ننزل .
اسماء: والكابتن اللى منتظرك جوا دا .
فاطمه بتحفز: مش داخله .
اسماء بهدوء: بس ممكن بكره يزعقلك .
تذكرت فاطمه خوفها الشـ.ـديد من عمر عند غضبه فآثرت عدم أستدعاء هذا الغضب مره اخرى فقالت لاسماء ببساطه: انا هدخله لانى ملتزمه مش لانى خايفه .
ضحكت أسماء ساخره : زى ما بتعامل مع آدم بالظبط سبحان الله .
......................
دخلت فاطمه إلى عمر وهى لا تقوى على السير من البكاء ..
كان عمر على مكتبه ينظر أمامه عنـ.ـد.ما دخلت فاطمه اليه .
نظر عمر الى فاطمه بهدوء ثم قام ببطء من مكتبه واقترب منها وهى ساكنه لا تتحرك .
وقف عمر امامها ثم تحدث ببساطه: ازيك يا فاطمه .
فاطمه بدهشه: الحمد لله .
عمر : ايه بلاش اطمن .
فاطمه: عادى يعنى .
عمر: كنتى بتعيطى ليه ؟
فاطمه بشموخ: كل انسان له وقت ضعف وانا كنت متضايقه شويه ودلوقتى بخير الحمد لله .
عمر بإعجاب: ربنا يبـ.ـارك فيكى .
فاطمه بغيظ: انا هنزل مع أختى .بعد اذنك .
عمر: طيب ومتضايقه ليه يا فاطمه:
فاطمه : مش متضايقه
عمر بود: ماشى يا بطه .
فاطمه بانفعال: نعم ..افنـ.ـد.م !!
عمر بدهشه مفتعله : ايه؟
فاطمه: ايه بطه دى؟
عمر مدعيا عدم الفهم : ايه مش بيقولولك بطه؟؟
فاطمه بحزم: مش أى حد بيقلها .ليها ناسها يا بشمهندس.
عمر بعبث: بس كده ..اوعدك انى قريب أوى هكون من ناسها ومش بس كده هحرمها على غيرى .
ارتبكت فاطمه جدا فور قول عمر وهمت بالذهاب قائله: عن اذنك .
عمر بجرأه: فاطمه انتوا رايحين تشتروا حاجه الجهاز صح؟
التفتت اليه فاطمه قائله: ايوه ليه؟
عمر :ذوقك حلو صح؟؟
فاطمه بدهشه: الحمد لله ..بيقولوا ذوقى حلو .
نظر عمر اليها وهى تنتظر رده ثم همس قائلا: تمام ..كنت بطمن على مستقبلى .
لم تستطع فاطمه ان تنظر اليه فور جملته الجريئه .وغادرت الحجره فورا .
عمر بعد أن غادرت فاطمه : يااااارب .
..........................
فى فيلا ياسمين ...
انخرطت ياسمين فى بكاء حار وكان والدها ووالدتها فى اشـ.ـد حالات الغضب ..
والدة ياسمين: يا نهار أسود .مضاكى على ايه؟
ياسمين:خللاص بأى خلاص
والدها : انطقى مضاكى على ايه؟
ياسمين: اجبرنى امضى انى مش هتعرض لفاطمه خالص .وكمان على وصل ب٥٠٠ الف جنيه تانى .وعلى تنازل عن حضانة حلا تماماااا.اااه وانى مدخلش فى أى شئ يخصها ..
والدتها: وانت ازاى تمضى .
ياسمين بانهيار: بهدلنى ..ضـ.ـر.بنى وشتمنى وجابنى من شعرى ومرحمنيش .وقالى هدخلك السجن .
والدها: تستاهلى .وانا استاهل انى سمعت كلامك .
والدتها: ارحمها بأى يا أخى وشوف حل .
والد ياسمين : يعنى اعملها ايه ؟
ياسمين بانهيار: بنتى يا ماما بنتى .
والدها: بنتك !! دلوقتى افتكرتى بنتك .
ياسمين: طب الفلوسس .دول ٥٠٠ الف جنيه .
والدها: اشربى تمن استهتارك .وغبائك .
والدتها: وايه التعهد دا ؟؟ يعنى انتى هتعملى ايه للزفته فاطمه ؟
ياسمين بغل: طلع بيحبها وقالى هتجوزها .قالى دى كانت اخر فرصه ليكى وانت ضيعتيها ومن حق فاطمه تاخد فرصتها ..انا هموووت .ااااه .هيتجوزها .
ظلت ياسمين تصرخ عاليا حتى ارتمت على الارض والتف حولها والدها ووالدتها فى فزع ...
..............................
فى شركة الحسينى ...
كان يوسف يباشر أعماله حين دخل عمر الى مكتبه ..
يوسف: اهلا اهلا بشمهندس عمر.
عمر برصانة: ازيك يا يوسف .
يوسف: الحمد لله .
عمر بذوق: هعطلك؟
يوسف بامتنان: الشركة شركة حضرتك يا عمر باشا .
ابتسم عمر ثم أعطى ليوسف ورقه قائلا: اقرى الورقه دى .
يوسف وهو يمسك بها قائلا: خير ..
قرأ يوسف الورقه والتى كانت تعهد من ياسمين انها لن تتعرض لفاطمه بأى سوء ...
يوسف بصدمه: ورضيت تمضى .دى كده شبهت نفسها .
عمر بثقه: مش انا اللى اوامرى تترفض يا يوسف .
يوسف بإحراج: انا مكانش قصدى اى اساءه يا بشمهندس اما قلت لحضرتك انى قلقان .ارجو انك تتفهم موقفى .
عمر بود: متفهمه .دى اختك ولازم تحميها .
صمت عمر لبرهه من الوقت قائلا: يوسف فى موضوع عاوز افاتحك فيه .عارف ان نوعيته متنفعش هنا بس عالاقل آخد وعد منك بالموافقه .
يوسف بتمهل: خير يا فنـ.ـد.م !
عمر: فاطمه ...
............................
فى المساء فى منزل الراوى .....
كان كل من اسماء ويارا وفاطمه فى حجرة اسماء ...
يارا: فاطمه اول مره يخونك تفكيرك .
فاطمه: ليه يا يارا .
يارا: لان انتى استفزتيه فى وقت هو متعصب فيه .والست العاقله تسكت خالص وقت ما تلاقى اللى قصادها متعصب خصوصا لو راجـ.ـل .
فاطمه: مقدرتش خالص .وانا خلاص قفلت منه .
اسماء: حـ.ـر.ام عليكى يا فاطمه .يعنى حتى بعد ما اخوكى قالك ان هو اجبر ياسمين تكتب اقرار بعدم التعرض ليكى .
فاطمه: دا واجبه .
يارا: لا مش واجبه وغيره مش هيهتم كده بالموضوع دا .
فاطمه: لا .انا فعلا مش مسمحاه .وجعنى اوى اما زعقلى .اووووى .
يارا باشفاق: فاطمه انا عذراكى بس برده اعذريه .دى كانت هتبأى على ذمته كمان ١٠ ايام واكتشف انها بتنصب عليه .
فاطمه: يوووه .لازم تفكرينى لاااازم .
اسماء بمزاح : الغيره وحشه .
فاطمه بالم: اه الغيره وحشه وهو بـ.ـارد وانا مقهوره ثم ابتدأت فى البكاء .
دخل يوسف أثناء حديثهن فصمتن جميعا ...
يوسف بمزاح: ايوه كده ..اما ادخل مسمعش حس .
يارا بتهريج : أسد يلا فى ايه .
يوسف وهو يمازحها: يا مشجعنى انت .
يارا : امال جوزى حبيبى لازم اشجعك .
يوسف وهو يقترب منها: كلمه كمان هنسى انا كنت جاى ليه وهتهور .
ضحكت يارا ضحكه عاليه مما أجبر فاطمه على محاولة الهروب فور شعورها بالاحراج فتعللت قايله: انا هقوم أعمل شاى .
كانت فاطمه على وشك الخروج من الحجره عنـ.ـد.ما استوقفها يوسف قائلا: لا استنى يا بطه عاوزك .
فاطمه : خير .
يوسف بصيغه مباشره: بشمهندس عمر طلبك منى .وطلب منى اقلك النهارده ولو وافقتى نعمل كتب كتابك مع فرح أسماء .
لم تتمالك يارا نفسها فاطلقت الصيحات وابتسمت أسماء فى حين ضحكت فاطمه حتى امتلأت عيناها بدمـ.ـو.ع الفرحه .
يوسف بشفقه: ايه يا بطه بتعيطى ليه ؟
فاطمه: لا انا كويسه .
يوسف بود: طيب موافقه يا قلب اخوكى .
فاطمه بخجل: اللى تشوفه ؟
يارا بمرح: يا ضلاليه اللى يشوفه برده .طب افرضى رفض انت هتعملى ايه ؟
فاطمه موجهه كلامها بفزع لأخيها: ترفض ليه يا يوسف ؟
يوسف وهو يخاطبها: انت موافقه ؟
قامت فاطمه بتحريك رأسها بالموافقه عدة مرات .فقبل يوسف راسها قائلا: الف مبروك يا فاطمه ..
.....
فى منزل الحسينى ...
والدة عمر: كده يا عمر عمال تفسخ وتخطب من غير ما تشورنى .
قبل عمر رأسها قائلا: انتى فوق دماغى يا ست الكل بس فعلا أنا كان لازم اتقدم لفاطمه النهارده .نظرة الوجع اللى شوفتها فى ملامحها النعارده خلتنى عاوز اعمل أى حاجه تبسطها .
والدة عمر: طيب وانت واثق اوى انها هتفرح انك اتقدمتلها ؟
عمر بثقه: أنا مترفضش يا أمى وانتى عارفه كده كويس .
همت والدته بالمزاح عنـ.ـد.ما رن هاتفه برقم والد ياسمين...
عمر: دا ابو ياسمين ..
والدته: رد شوف فى ايه .
عمر: تلاقيه عاوز يتفاهم طبعا .زمانها بلغته الاخبـ.ـار .
رد عمر بهدوء قائلا: الو ..
صمت عمر ثم قال بقلق: ياسمين ..مالها ..مستشفى ايه ؟
يُتبع ..........
↚
فى إحدى المستشفيات الخاصه كان كلا من والد ووالدة ياسمين يقفان خارج احدى الغرف فى انتظار خروج الطبيب اليهما حينما وجدا عمر أمامهما ....
والدة ياسمين ببكاء مصطنع: كده يا عمر تهون ياسمين عليك .تبهدلها كده .
نظر عمر اليها ثم التفت الى والدها قائلا : ايه اللى حصل؟
والدها بحزن حقيقى : وقعت من طولها وهى بتصرخ وتعيط.
عمر بهمس: استغفر الله العظيم .
والد ياسمين: انا عارف انها غلطت يا عمر بس انت شـ.ـديت عليها اوى .
عمر بهدوء: بالعكس انا اكرمتها اكراما لبنتها وبنتى .انا لو هشـ.ـد كنت رحت اشتكيتها فى القسم وبهدلتها عشان تتعلم الادب .
نظرت والدة ياسمين اليه بغل واضح قائله: واما تفضل عليها واحده جايه من الحوارى دا مش اهانه ليها .
عمر بتحفز: لو سمحتى يا طنط .مش هسمح لاى حد يتكلم عن فاطمه كده .دى واحده انا مشفتش فى اخلاقها ولا ادبها ولا هشوف .
والدة ياسمين وهى تتظاهر بالبكاء: وياسمين اللى بتحبك دى ذنبها ايه؟
اغتاظ عمر كثيرا من والدة ياسمين فهتف بها: بامارة ايه بتحبنى ؟ بامارة الفلوس اللى كانت هتنصب عليا فيها ثم نظر الى والدها بعتاب مكملا: ولا بامارة الملف اللى سرقته منى لحساب والدها .
نظر والد ياسمين الى عمر باحراج قائلا: احنا فعلا غلطنا يابنى .بس دلوقتى ياسمين منهاره .والله يا عمر ما قالت غير اسمك من ساعة ما بدأت تصرخ .اديها فرصه واحده كمان .
عمر بحزم: الفرصه هى خدتها وضيعتها مرتين .مبديش فرص انا اكتر من مرتين .يكفى اوى انى مقدمتش ضدها بلاغ .
والد ياسمين: يعنى انت مش ناوى تقدم ضدها بلاغ؟
عمر : لا مش ناوى خالص طبعا .اطمن .دى مهما كان ام بنتى .
والد ياسمين : طيب وحلا .هتحرمها منها؟
عمر بهدوء: ليه ! قلبى حجر انا عشان احرم ام من بنتها .انا مضتها انها ملهاش قرارات بخصوصها لكن هتشوفها طبعا وتاخدها فى حـ.ـضـ.ـنها وقت ما تحب.
والد ياسمين: ربنا يريح قلبك يابنى .
عمر وهو يخرج من جيب بنطاله ورقه: ادى الوصل اللى مضتها عليه .
قام عمر بتقطيع الوصل امام ناظرى والدى ياسمين .
والد ياسمين : ربنا يحفظك يا عمر .
عمر مكملا حديثه: ال١٠٠ الف اللى جت بيهم عشان تسكت فاطمه هتكون عندكم بكره فى الفيلا .هبعتهالكم .
والد ياسمين: لا يا عمر .ىا.دا اقل اعتذار مننا .
عمر : انا كنت ناوى ارجعها بس مش دلوقتى .بس اعتقد دلوقتى انتم عاوزينها عالاقل عشان مصاريف المستشفى هنا .
والدة ياسمين: عمر يابنى .اديها فرصه واحده بس .ولو ضيعتها خلاص ارميها .
عمر باصرار: خلاص الامر انتهى .مفيش فرص تانى لياسمين .ربنا يهديها ويسعدها مع حد تانى غيرى .
..............................
فى منزل الراوى..
اسرعت فاطمه لحرجتها فور ان اخبرت اخيها بموافقتها على عمر .
ولجت لحجرتها واسرعت ترتدى اسدال الصلاه الخاص بها ثم سجدت لله شكرا .
تذكرت تعلقها بعلى وكيف عنـ.ـد.ما ارتبط بغيرها دعت الله ان يبدلها خيرا منها ويرزقها العفاف وقد كان ...
تذكرت كيف كانت تحسن الظن بالله فأرضاها الله عز وجل من حيث لا تحتسب ...
تذكرت كم كانت رافضة للعمل فى شركة عمر لما سمعت من اقاويل عنه حول قسوته وها هى تعلقت به اشـ.ـد تعلق ...
قامت فاطمه من سجدتها بعد ان حمدت الله كثيرا .قامت وهى تبكى فرحا وهى تحمد الله عز وجل كثيرا واثنى عليه كثيرا ...
وبينما هى كذلك دخلت عليها يارا ..
نظرت يارا لفاطمه التى ترفع يديها للسماء وفور ما انتهت فاطمه اسرعت اليها يارا واحتضنتها ..
يارا: بطه الف مبروك .الف الف مبروك .انت مش متخيله انا فرحانه عشانك ازاى ..
فاطمه: لا طبعا متخيله .هو احنا لينا غير بعض .
يارا: بس عمر دا طلع اروووبه .دا مدكن اهو وبيحبك ومخبى .
فاطمه: انا والله على اد فرحتى .على اد خوفى ليكون بيحب التزامى وبس .وبعد الجواز يزهق منى .
يارا: لا مش هيزهق اطمنى .
نظرت فاطمه الى يارا بلمحه من الحزن قائله: بس انا مش جميله .
يارا: يا لهوووى .يا بنتى لو بالجمال مكانتش نص البنات اتجوزت .
فاطمه بخوف: ياسمين كانت حلوه اوى اوى .انت مشفتيهاش يا يارا .
يرا: اه حلوه جدا وبعدين ..طباعها كرهته فيها وطباعك حببته فيكى .وبعدين يا بطه انتى بس تدلعى عليه بعد الجواز وانت هتجننيه .الرجاله زى الاطفال بس محتاجين شوية دلع على طبطبه والدنيا هتولع .
فاطمه : انا خيفه اوى .هو اصلا امور اوى .وبعدين انا مش حلوه .
يارا: طب مهو اخوكى اهو زى القمر وعيونه زرقا وزى الاجانب وبيبـ.ـو.س التراب اللى بمشى عليه .
فاطمه بسخريه: اااه صح بدليل العلقه اللى أخدتيها بالحزام .
يارا: لااا دى نقره ودى نقره .وبعدين انتى مشفتيش هو عمل ايه عشان يصالحنى .دا حفى يا ماما .
فاطمه: هههههه اكدبى اكدبى .هو حد شاف حاجه .
...................................
فى صباح اليوم التالى ..
فى شركة الحسينى ....
دخل عمر الى الشركه متجها لمكتبه منتظرا بلهفه رؤية فاطمه ..
بمجرد أن رأى مكتبها فارغا حزن حزنا شـ.ـديدا فهذه من المرات القلائل التى تتغيب فيها فاطمه عن العمل .بجانب ان هذا الغياب استدعى قلقه جدا من ان ترفض عرضه للزواج .
دخل الى مكتبه وامسك هاتفه الجوال واضحى على وشك الاتصال بها ولكنه غير رأيه فى آخر لحظه وقرر الاتصال بيوسف ..
كان يوسف قد وصل لعمله ويباشر اعماله المكتبيه عنـ.ـد.ما هرن هاتف الشركه الداخلى فأسرع بالرد ..
يوسف: السلام عليكم .
عمر بثقه: عليكم السلام يابو نسب .
يوسف بابتسامه: اهلا عمر باشا .
عمر: طالما معدلتش على ابو نسب دى يبأى ضمنا الموافقه .
يوسف بهدوء: احنا نتشرف بيك وانت تشرف اى حد يا بشمهندس .
عمر بود: انا اللى اتشرف بيكم يا يوسف والله .كانت الوالده عاوزه نيجى نزوركم .
يوسف بفرح : تنورونا يا بشمهندس .
عمر: الله يعزك .
يوسف : منتظرينكم بعد العشا ان شاء الله .
................................
فى منزل الراوى ...
تهاتف سالى فاطمه ...
سالى : دخلت والله المستشفى .اصل هى لسه معايا عالفيسبوك وكلهم بعتين لها منشورات بيطمنوا عليعا .
فاطمه بأسف: الله المستعان .
سالى: هتلاقى البشمهندس شـ.ـد عليها .
فاطمه بصدق: والله ما اعرف .لكن معتقدش .
سالى : هموت واعرف .
اطمه : ربنا يسهلها يا سالى ملناش دعوه .
سالى: عادى يا بنتى هو انا يعنى هروح اسأل بس انا بقلك يعنى .
فاطمه: قوليلى الاهم عملتى ايه فى القرآن ؟
.............
بعد أن أنهت مكالمتها الهاتفيه مع سالى .ظلت فاطمه تفكر فيما يمكن أن يكون حدث حتى تدخل سالى للمشفى فى حالة انهيار تام .
فاطمه وهى تحادث نفسها: يعنى هيكون حصل ايه؟ يكون قالها انه هيتقدملى .ولا يكون قالها ايه ..طيب اكلمه ؟؟ لا طبعا هتحرج اذا كنت غبت عشان مكسوفه يبأى هروح اكلمه عشان يقول مرميه ومصدقت .
بينما هى تحادث نفسها رأت الهاتف يضئ باسم عمر ...
فاطمه محدثه نفسها: يا الله .دا بيرن .اعمل ايييه؟؟؟
ظل الهاتف يضئ وفاطمه متردده فى الرد الى أن انتهى .وضعت فاطمه يدها على قلبها عنـ.ـد.ما اضاءت شاشة هاتفها مرة اخرى ورأت اسم عمر للمره الثانيه .
فاطمه لنفسها: دا مصمم .
اجمعت أمرها على الرد ودار بينهما الحوار الاتى ....
فاطمه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
عمر بهدوء: عليكم السلام .مجتيش ليه؟
فاطمه : اسفه جدا
عمر بعبث: ايوه يعنى برده مجتيش ليه؟
فاطمه: يعنى شويه كده .
عمر: شكلك مكسوفه .
دق قلب فاطمه بعنف ثم قالت: لا عادى هتكسف من ايه ؟
عمر:طيب يا ترى رأيك ايه فى طلبى ؟
فاطمه بحذر: طلب ايه؟
عمر: اللى قلته لاخوكى ؟
فاطمه: ........
عمر: الو ..الووووووو
فاطمه: هى ياسمين صحيح دخلت المشتشفى ؟
ادرك عمر ان فاطمه تتهرب من اجابته نظرها لاحراجها الشـ.ـديد منه فلم يشأ ان يزيد من تـ.ـو.ترها وخجلها.
عمر: اه دخلت لمستشفى .
فاطمه بأسف حقيقى : للدرجه دى؟هو ايه اللى حصل بينكم فى المكتب؟
عمر بهدوء: عادى العلقه كانت شـ.ـديده عليها .
فاطمه بعدم فهم: علقة ايه؟
عمر بلامبالاه: منا ادتها علقه تليق بيها .
فاطمه بصدمه: ايه؟؟؟
عمر: اه والله .
فاطمه: تقصد علقه بالكلام؟؟ تقصد وبختها ؟
عمر: لا .اقصد علقه بايدى .ضـ.ـر.بتها يا فاطمه .
فاطمه بفزع: عادى كده تضـ.ـر.بها؟
عمر بمزاح: طبعاااا .امال انتى فاكره ايه .
فاطمه: ودى حاجه تدعو للفخر ؟
عمر بدهشه: فخر ايه؟
فاطمه : يعنى مش مدعاه للفخر ان حضرتك تضـ.ـر.ب واحده ست .
عمر بهدوء: عندك حق .بس هى غلطت اوى وانت عارفه .
فاطمه بتحفز: ويا ترى الضـ.ـر.ب دا سياسة حضرتك ؟
عمر بمزاح: مممم معرفش .ادينى هتجوز تانى قريب واتمنى العروسه تكون من الناس اللى بيسمعوا الكلام عشان متتنفخش .
فاطمه بخجل: انا مضطره اقفل .
عمر باصرار: لا .انا لسه عندى كلام .
فاطمه: ارجوك انا فعلا مش قادره اتكلم .
عمر بيأس: ماشى تمام .فى حفظ الله .
اغلقت فاطمه الهاتف مع عمر وهى سعيده بمحادثتها اياه ...
.......
يُتبع
↚
وبعدين يا ياسمين !! رابع يوم لا اكل ولاشرب وعايشه عالمحاليل .حـ.ـر.ام عليكى يا بنتى .
بهذه العبـ.ـاره هتفت والدة ياسمين فى ابنتها وهى مازالت فى المشفى .لم تزد ياسمين الا ان اشاحت بوجهها الجهه المقابله ولم تبد أى رد فعل .
والدة ياسمين موجهه الحديث الى والدها: متتصرف .هتسيبها كده ؟
والد ياسمين: الدكتور قال متغصبوش عليها .وانت بأسلوبك دا هتتعبيها زياده.سبيها بأى ترتاح شويه لوجه الله .
والدة ياسمين: هو انا السبب يعنى .مهى اللى خططت وعملت وسوت كل حاجه لوحدها .انا ذنبى ايه ؟
سالت دمـ.ـو.ع ياسمين فور سماع حديث والديها .فعلا هى من اخطأت وهى من تتحمل الان .
ظلت ياسمين على وضعها ساكنه قرابة النصف ساعه حين رن هاتف والدها ..
والد ياسمين: دا عمر .كتر خيره كل يوم بيتصل يشوفها عامله ايه .والله لو حد تانى ما هيعبرها .
نظرت ياسمين بلهفه الى والدها وهو يرد على الهاتف .
والد ياسمين: الو .ايوه يا عمر .اهلا يابنى .زى ما هى .والله معلقين محاليل ليها وبيدوها حقن دايما .ادعيلها يابنى .اه .تشرفوا يابنى .مع السلامه .
والد ياسمين بعد ان انهى المكالمه: دا عمر ومامته وحلا جاين دلوقتى .بيقلى هننزل اهو .
ياسمبن بـ.ـارهاق ولكن بلهفه: عمر جاى؟
والدها بحزم خافت: هتلاقيه جاى عشان مش عاوز والدته وحلا يبجوا لوحدهم يا ياسمين .
ياسمين موجهه حديثها لوالدتها وكأنها لم تسمع والدها: عمر جاى يشوفنى يا ماما .
والدتها بحزن وشفقه: اه يا حبيبتى .
...................
فى سيارة عمر
عمر : انا هنزلكم وانتظركم هنا يا امى .
والدته : ميصحش يا بنى .اطلع حتى سلم على والدها .
عمر: مش طايق حد فيهم .ولا هى ولا ابوها ولا امها .
نظرت حلا لعمر بحزن والتقط هو نظرتها الحزينه فاستغفر ربه واجاب امه: هطلع يا امى معاكم حاضر .
والدته: طيب نروح الاول نجيب ورد او شيكولاته .
عمر باستسلام: حاضر يا أمى .
فى المشفى ...
طرق عمر باب حجرة ياسمين ودخلت والدته وحلا ثم دخل هو بهدوء ..
فور ان رأت ياسمين ابنتها اجهشت بالبكاء ..انهمرت دمـ.ـو.ع حلا وهى تعانق والدتها قائله: مامى وحشتينى .سلامتك .
بينما تنهمر دمـ.ـو.ع ياسمين بلا حديث .
عمر موجها حديثه لوالد ياسمين: ها .الدكتور قال ايه؟
والد ياسمين: الحمد لله حالتها اتحسنت كتير والمفترض تخرج بس هى مش بتاكل خالص فمعلقيبن لها محاليل .
كاد عمر أن يطالب ياسمين ان تأكل ولكنه تراجع فى اخر لحظه خوفا من ان تظن ياسمين انه مال اليها ثانية فآثر الصمت ولكن والدته هى التى تحدثت ...
والدة عمر: كلى يا ياسمين عشان تخفى .كلى عشان خاطر بنتك .
بكت ياسمين ووجهت انظارها لعمر الذى لم ينظر اليها .بكت وهى تترجاه بأعين دامعه أن ينظر اليها ولكن هيهات .
لاحظت والدة عمر نظرات ياسمين الى ابنها فشعرت بالحزن والشفقه فى آن واحد ...
مر من الوقت القليل فقام عمر مخاطبا والد ياسمين: طيب نستأذن احنا والف سلامه .
والد ياسمين: الله يسلمك يا عمرر.
ياسمين بضعف: عمر
نظر اليها عمر مستفهما فأجابته قائله: ممكن دقيقتين على انفراد .
قامت والدة ياسمين على الفور قائله : طيب تعالوا نسيبهم مع بعض يا جماعه يمكن ربنا يهدى الحال .
نظر عمر الى والدتها بصرامه ثم وجه حديثه لامه قائلا: طيب انتظرينى بره يا ماما معلش وخدى حلا معاكى .
خلت للحجره من الجميع عدا ياسمين وعمر الذى نظر اليها بهدوء قائلا: خير يا ياسمين .
اجابته ياسمين بتوسل: سامحنى يا عمر .
..........................
فى منزل الراوى ....
كانت فاطمه تقف امام المرآه تضع بعض مستحضرات التجميل وتنظر الى وجهها ..
دخلت كلا من يارا واسماء عليها ثم نظرتا الى بعضها نظره خبيثه بضحك...
اسماء: ايوه ايوه اتمكيجى اوى اوووى .دا انتى هتدلعيه عالاخر .
تركت فاطمه ما بيديها وجلست لاقرب كرسى قائله: يوووه خلاص مش هحط حاجه .انا اصلا بجرب بس .
يارا بلؤم: يا بطه ..بتجربى بس.دا انت ليل نهار ادام المرايا تحطى مكياج .يا بنتى مش كده ارحمى نفسك .
فاطمه بخوف : عاوزه اعجبه بأى طريقه .خيفه اوى معجبوش بعد الجواز .
اسماء بهزار: متقلقيش هنكتبه على ورقه نقول فيها البضاعه لا تُرد ولا يتم استبدالها .
فاطمه: واعيش معاه غصب عنه ؟ انا كل خوفى معجبوش ويفضل بس عايش معايا كده لله .
يارا: انت دماغك سخنه والله .
اسماء: وبعدين بأى يا فاطمه اهدى كده وبطلى تفكير غريب .
فاطمه: الله المستعان...
اسماء: هتموتى انت عليه عااارفه ..
فاطمه: يا رخمه .
اسماء: طب متكلميه .
فاطمه: اكلمه ليه باى ان شاء الله .
يارا: بسيطه قوليله انك هتغيبى بكره .
فاطمه : عشان يقول انى بغيب عشان احضر نفسى لزيارتهم .اتكسف.
يارا: لا مش هيفهم كده .مهم كانوا المفروض جم النهارده وهم اللى اعتذروا وقالوا بكره عادى يعنى .
فاطمه: هيفهم انى بتلكك عشان اكلمه .
اسماء: يا بطه اتكلمى .
فاطمه باصرار: لا طبعا .ال اتكلم ال .انا كده حلوه وصامده .واتفضلوا بأى عاوزه انام .
يارا: وبعدين بأى فى النوم ..بت تكونيش بتنامى وبتحلمى بيه .
فاطمه وهى تلقى الوساده على يارا: احترمى نفسك واخرجى انت وهى احسنلكم .
خرجت كل من يارا واسماء تتضاحكان .بينما همست فاطمه مستنكره : ال اتصل بيه ال..ليه خلاص هى حصلت انى اتصل بيه ..
.................................
فى المشفى .....
ف حجرة ياسمين.....
ياسمين: عمر سامحنى ادينى فرصه عشان ......
لم تكمل ياسمين جملتها فقد رن هاتف عمر باسم فاطمه ..
تعمد عمر سرعة الرد كى يقطع على ياسمين حبال التعلق بأى أمل فى رجوعهما لبعضهما البعض .
عمر : ثوانى هرد يا ياسمين على فاطمه .
تعمد عمر ان يقول ذلك لياسمين بتلقائيه حتى تدرك حجم العلاقه التى اصبحت بينه وبين فاطمه .
عمر: ايوه يا بطه .
فاطمه بتحفز: السلام عليكم .
عمر وهو يختلس النظر لياسمين: عامله ايه؟
فاطمه: انا قلت لحضرتك انا مش اى حد يقلى بطه .
عمر: قريب قريب يا بطه .
فاطمه:لو سمحت انا هغيب بكره .
عمر بلهجه ودوده تعمد ان تسمعها ياسمين: انت تؤمرى يا بطه .
فاطمه بإحراج: جزاك الله خيرا .
عمر: طيب ايه ! مفيش أى حاجه كده لحد ما أجيلك بكره .
فور أن سمعت ياسمين جملته تحجرت الدمـ.ـو.ع فى أعينها .ثم صمتت تماما ولاحظ عمر تحجر الدمـ.ـو.ع فى عينيها ولكن رأى ان هذا هو الافضل .
فاطمه بصدمه: نعم !!
عمر كأنه لم يسمع فاطمه: ههههه اتفقنا يا بطه .
فاطمه: اتفقنا على ايه !
عمر وكأنه لم يسمعها للمره الثانيه: خلاص يا بطه .يلا عاوزه حاجه ؟
تساءلت فاطمه: هو حضرتك فين بالظبط؟؟
عمر بجديه: انا كنت بوصل والدتى عشان تزور ام حلا فى المستشفى .
فاطمه بصدق:لا حول ولا قوة الا بالله .يعنى فعلا هى فى المستشفى؟
لم يرد عمر ان يطيل الحديث حول ياسمين فأنهى الاتصال قائلا: هكلمك اما اروح .
انهت فاطمه الحوار وهى حزينه لياسمين وما آلت اليه وفى نفس الوقت متحيره لاسلوب عمر وإن كانت أدركت سبب تغير أسلوبه .
فاطمه محدثه نفسها: عاوز يثبتلها رسمى انه خطبنى ؟؟ هو خاطبنى عشان يغيظها ؟؟يا رب يسرلى الخير يا رب .
انهى عمر اتصال فاطمه ونظر الى ياسمين متسائلا ببرود: كنتى بتقولى ايه؟
ياسمين بدمـ.ـو.ع متحجره: مكنتش بقول .خلاص يا بشمهندس الموضوع منتهى .......
.............
.اتفق عمر مع يوسف على العقد على فاطمه يوم زفاف اسماء فى المسجد ووعده بتـ.ـو.فير كل سبل السعاده لها .
كانت فاطمه فرحه سعيده يشرق وجهها إشراقا من السعاده ولكن كانت متخوفه من عمر فهى تعلم شـ.ـدة شخصيته خاصة وقت غضبه وكان يخيفها هاجس ان لا يحبها بعد الزواج ...
يوم الزفاف....
(وتلك الأيام نداولها بين الناس..) فيومك السعيد آت آت فلا تفقد الثقه بربك ....
فى المسجد نفس العائله لكن مع اختلاف العرائس ..
هى من كانت تبكى لزفاف على لغيرها هى الآن من تحمد الله أن اعطاها عمر ورزقها به ..
ارتدت ثوب ينم عن رقه متناهيه ولون هادئ واصرت على حجابها وكانت زينتها بسيطه مثلها .سعيده ولكن أشـ.ـد ما يقلقها هو رد فعل عمر عنـ.ـد.ما يراها .......
أما أسماء فكانت منطلقه تخفى تـ.ـو.ترها خلف قناع من المزاح مع الاهل والاقارب والاصدقاء ....
دخلت والدة عمر إلى المسجد وبـ.ـاركت لاسماء اولا ولما لا وهى نجمة الحفل ثم التفتت الى فاطمه الساكنه الهادئه حتى فى يوم عقد قرانها ...
والدة عمر وهى تقترب من فاطمه: ايه الحلاوه دى ماشاء الله ...
ليته هو من قال ذاك ..هكذا فكرت فاطمه وهى تقوم لتحى والدة زوجها .
فاطمه: تسلميلى يا طنط .
والدة عمر: لا طنط ايه .انا ماما .
فاطمه بتـ.ـو.تر: حاضر يا ماما .
احتضنت والدة عمر فاطمه كان احتضانها لها بمثابة عامل طمأنينه شـ.ـديد شعرت فاطمه بعده براحه شـ.ـديده .
بعد قليل من الوقت دخل يوسف المسجد بجواره آدم الذى ما إن رأى عروسه حتى هتف بصوت عالى مازحا : الله اكبر .
ضحك الجميع بشـ.ـده وتوارت اسماء ونظرت اليه بقلق فمال عليها قائله: انت خايفه ؟
نظرت اليه اسماء هامسه: شويه .
آدم : لا خافى كتير .
نظرت اليه أسماء بعتاب فأجابها ضاحكا: اكدب يعنى!بس قمر .
ابتسمت أسماء: مش بتثبت على فكره .
آدم بسخريه: لا انا عديت مرحلة التثبيت وداخل ليفل الوحش يا سمسم .
على الجانب الاخر كان يوسف يحتضن فاطمه قائلا: اخيرا يا بطه اطمنت عليكى .
فاطمه بتـ.ـو.تر: ادعيلى يا يوسف.
يوسف: بدعيلك واوعى تقلقى .انا معاكى وعمر كويس وربنا معاك قبل الكل .
فاطمه بخجل: هو عمر مجاش لسه؟
يوسف بحب: دا جه وعلى اخره بره .
فاطمه بقلق: ليه .ايه حصل؟
يوسف: عاوزنى افضى المسجد من الناس قبل ما يدخل يسلم عليكى .بيقلى مضمنش رد فعلى لو شوفتها .
نظرت فاطمه لاسفل فى خجل شـ.ـديد قائله: ازاى يقلك كده؟
يوسف بمزاح: كنت امسك فى خناقه يعنى ؟
فاطمه بفزع: لا طبعا .اقصد هو مش قصده .
أمسك يوسف برأسها مقبلا لها قائلا: ربنا يهنيكم يا فاطمه .
....................
احتضنت اسماء فاطمه وبكت يارا كثيرا وهى تودع أسماء...
يارا: خلاص محدش هيرخم عليا يقلى قومى اعملى عصير
اسماء: مين دا !! دا انا هجيلك مخصوص اكل واشرب وامشى .
احتضنت يارا أسماء كثيرا قائله: بيت اخوكى وبيتك .
اخذ آدم أسماء بعد ان سلمت على الاقارب والاصدقاء اما فاطمه فانتظرت مكانها ولم تغادر ...
انتظر يوسف الى ان انفض الجمع من المسجد ونظر لفاطمه بلؤم قائلا: فاطمه مش هتيجى يلا عشان الزفه .
نظرت اليه فاطمه محرجه ثم تحدثت أخيرا : هاجى بس بعد ما عمر .اقصد مش انت قلت عمر هيدخل يسلم عليا .
ضحك يوسف من قلبه. اخرج هاتفه ..
يوسف :الو .ايوه يا باشا فضيتلك المكان خالص اهو .بس متاخدش راحتك اوى .دا مسجد .صمت يوسف ثم ضحك عاليا قائلا: ماشى يا باشا انت تؤمر .فى انتظارك .
التفت يوسف لفاطمه التى كانت تستمع لحديثه مع عمر بدقه ..
يوسف: هروح الزفه .عمر قالى ربعايه بس اسلم عليها وبعدها نجلكم الزفه بعربيته
فاطمه : ماشى ان شاء الله .
يوسف بتحذير: فاطمه دا لسه كتب كتاب ها .مش عاوز انـ.ـد.م انى دخلته المسجد يسلم عليكى .
فاطمه بعتاب: عيب يا يوسف .اه انا مش بحرج حد بس انت عارف انى راجـ.ـل فى المواقف دى .
يوسف بفخر: عارف يا قلب أخوكى .خرج يوسف مسرعا ليلحق بأسماء .
صمتت فاطمه وبدات تدعو ببعض الادعيه حتى قطع دعائها صوته الرجولى الرخيم وهو يقول : اخيرا يا بطه ....
يُتبع ..
↚
فى عربة الزفاف التى يستقلها كلا من آدم وعروسه والتى اصر يوسف على ان يقوم بقيادتها فهو سائق ماهر كان كلا من آدم واسماء فى الجزء الخلفى من السياره وهمست اسماء بتحذير عنـ.ـد.ما وضع ادم يده على يدها بأن يبعد يديه ....
اسماء بتحذير هامس: ابعد ايدك يا محترم عشان اخويا سايق .
أدم بهمس ايضا : ههه يا قليلة الادب يعنى لو مكانش اخوكى كنت احطها عادى .
اسماء بشهقه: لا طبعا انت فهمت غلط .اقصد عيب .
ادم : هو ايه اللى عيب يا مراااتى. خدى بالك من مراتى دى .
اسماء وهى تبعد يدها عنها: عيب كده احسن بص اخلى الليله دى ليله ما يعلم بيها الا ربنا .
ادم بعبث: مهى فعلا ليله ما يعلم بيها الا ربنا بس عليكى .اما وريتك اللى هعمله فيكى .
اسماء بتـ.ـو.تر: بقلك ايه مترعـ.ـبنيش .
ادم بعبث: تؤتؤ ارعـ.ـب ايه .دا انت هتشوفى الحنيه كلها النهارده ..يوسف بمزاح: انتم بتتوشوشوا فى ايه !
ادم : عرسان يا عم وبرتب الليله انا واختك بعد ما اخدها الشقه يا عم .
شهقت اسماء فى حين قال يوسف بمزاح غاضب: بالراحه يا عم دى اختى برده راعى مشاعرى وانت بتقلى كده ..
ادم بضحك: حاااضر يا بشمهندس .
اسماء: الله يسامحك .
ادم: بتقولى ايه؟؟
اسماء: مش بقول اسكت لانى ميته دلوقتى .
وضع ادم يده مرة اخرى ولكن هذه المره احاط كتف أسماء بذراعه القويه..
حاولت اسماء الابتعاد عنه ولكن لم تستطع فقد شـ.ـدد ذراعه حول كتفيها الضعيفين ..
اسماء بهمس : انت بتستهبل يا ادم ابعد دراعك دا .
ادم : يا بنتى ابعد ايه ..
اسماء: متلمسش ايدى .
ادم: يا بنتى كلها ساعه وكلك على بعضك هتكونى تحت ايدى فخليكى حلوه كده عشان اتهاون معاكى شويه ..
شعرت أسماء بالاضطراب الشـ.ـديد فور سماعها لكلمة ادم فنظرت اليه باستعطاف ففوجيت به يبعث لها بقبله فى الهواء ..
يوسف بمزاح عصبى للمره الثانيه: يا عم فى ايه يا عم .بالراحه يا دك .
ادم: اسفين يا كبير .
نظر ادم الى اسماء قائلا: اسكتى بأى عشان متهورش اكتر من كده واخوكى ينزلنا من العربيه ...
...........................
فى المسجد ...
كانت فاطمه فى اوج تـ.ـو.ترها حين سمعت صوته الرخيم الهادى : اخيرا يا بطه ......
حين سمعت فاطمه صوته الرخيم وهو يخاطبها...
وضعت فاطمه يدها على وجهها من شـ.ـدة الرهبه والخجل ففوجئت بيده القويه تربت برفق على كتفها هامسا: ربنا يبـ.ـاركلى فيكى ..
بعدما همس عمر بدعائه أمسك يد فاطمه برفق وازاحها برفق ليرى وجهها الذى زينته بزينه بسيطه هادئه تناسب طبيعتها الهادئه ..
ابتسم عمر برفق ثم رفع حاجبيه مخاطبا عروسه بمزاح : هو انا ممكن ادوق الروج دا اصل لونه حلو اوى .
نظرت فاطمه اليه فى صدمه ثم ابتعدت عنه او هكذا خُيل اليها انها ابتعدت ولكنها لم تبتعد فيده القويه ظلت تمسك بيديها ..
عمر وهو يخاطبها بخبث : لا يا بطه ..عيب اما تبعدى عن جوزك وهو عاوزه حاجه .
فاطمه بحزم يخفى اضطرابها: لا مش عيب .ولو سمحت مينفعش كده .
عمر بتسليه: هو ايه اللى عيب ..وبعدين تعالى هنا انت طلعتى من بيتك كده ازاى وانت حطه مكياج كده .
نظرت فاطمه اليه وتحدثت بسرعه مدافعه عن نفسها: لا والله .وربى انا حطيت كل حاجه هنا.ثم سلت يدها من بين يديه بخفه وامسكت بحقيبتها الصغيره الورديه مثل لون ثوبها واخرجت منها ادوات زينتها البسيطه تعطيه اياها كدليل برائتها .
فاطمه ببراءه: اهو دا كريم الاساس ودا البودر ودا الكحل ودا قلم الروج .
نظر عمر بخُبث الى ما تمسكه فاطمه ثم أمسك بقلم الشفاه وقام بفتحه وقربه لانفه ثم اقترب من شفاها يتشممها ...
عمر بخبث وهمس: بس الروج على شفايفك ريحته احلى من القلم .
فاطمه بضعف: بلاش كده ارجوك .
امسك عمر بكتفيها قائلا : بلاش ايه ؟
فاطمه باستسلام: عمر ارجوك بالله .
عمر بود: احلى عمر سمعتها .طيب مفيش اى حاجه كده ..عاوز اشوف شعرك ؟
فاطمه بعتاب: فى المسجد يا عمر ؛؛ متتخيلش انك تشوفه عشان مش هيحصل .
نظر عمر اليها بوهله ثم انفجر ضاحكا على حديثها ..
فاطمه: ممكن اعرف بتضحك على ايه ؟
عمر : هو انت مفكره انى بتخيل منظر شعرك ههههههههههه .
فاطمه ببلاهه: اه .
عمر وهو ينظر لجسدها ويتفحصها من اعلى الى اسفل: تؤ تؤ تؤ انا بتخيل حجات تانيه خااالص .
وضعت فاطمه يدها على جسدها كأنها تحاول اخفائه فقد كان تلميح عمر وقحا للغايه .
فاطمه: على فكره انا مكنتش متخيله انك بالجرأه دى .
عمر: ليه مفكرانى سوسن ؟
فاطمه بيأس: بس الحياء مطلوب .
عمر بخبث: حبيبتى الحياء مطلوب مع الاغراب ..لكن الناس اللى خلاص حبايبنا يعنى فها؟؟؟
↚
الخاتمه ...
.
.
.
فى شقة ادم ....
دخل ادم واسماء الى عشهما السعيد بعد ان ودعت اسماء الاحباب وبكت لوداعهم ..
ادم : نورتى بيتك يا سمسمه ..
اسماء بهمس: ربنا يبـ.ـارك فيك .
ادم: بس انت النهارده حلوه اوى .
اسماء: ميرسى .
ادم: حلوه ميرسى دى .
اسماء: ادم انا قلقانه .
ادم: وانا معاكى ..
نظرت اسماء لادم نظره مترجيه ثم التفتت للجانب الاخر فقد غلبتها عبراتها .
ادم بهدوء: اسماء .
لم ترد اسماء فاصر ادم على تكرار النداء حتى ترد .
اسماااااء..هكذا هتف ادم بصوت عالى نسبيا فالتفتت اسماء اليه .
ادم بمزاح: ايه رأيك فى البدله؟
اسماء: انت تحلى اى حاجه تلبسها .
وقف ادم ومد يده اليها يدعوها بعينيه للوقوف امامه .
قامت اسماء وهى متـ.ـو.تره فقام ادم بوضع يدها على موضع قلبه قائلا: وحق اللى وضع حبك هنا متقلقيش .انا ادم حبيبك استحاله اضرك ويا رب اموت قبل ....
وضعت اسماء يدها المرتعشه على شفاه حتى تمنعه من الحديث قائله: بعد الشر عليك .انت بتهزر دا انا اموت قبل ما يجرالك اى حاجه .
امسك اسماء يدها الصغيره نسبيا بالنسبه ليده وقام بتقبيلها قائلا: بعد الشر عليكى يا قلب ادم وروح ادم وعقل ادم .يلا نصلى ..
ضحكت اسماء من قلبها ووافقته باماءه من رأسها .صلى بها ودعا الله ان يجعلهما زوجين هانئين وسكنا لبعضهما البعض ....
............
مضى اربعة شهور على زفاف اسماء واتى يوم زفاف فاطمه والذى كان ينتظره عمر بفارغ الصبر ...
فى حجرتها تودع كل اشيائها ..هنا كانت تبكى وتسجد .هنا كانت ترتل ايات ربها .هنا كانت تدعوه ان يمن عليها بكل خير ولم يخذلها فحاشاه ان يخذل من يلجأ اليه صادقا ..هنا ذاكرت .هنا وهنا ...ذكريات جميله جعلت عيناها تترقرق بالعبرات التى لاحظتها يارا فلم تستطع ان تمنع عبراتها هى الاخرى .
يارا ببكاء: فاطمه انا ماسكه نفسى بالعافيه فارجوكى متعيطيش .
فاطمه وهى تحاول ان تتماسك حتى لا تفسد زينتها وفرحتها :ماسكه نفسك .داانتى زمانك مبسوطه .
يا سلام ..هكذا هتف يوسف الذى كان يراقب المشهد من بعيد ففضل ان يتدخل ويمزح مع كلتاهما حتى ينهى تأثرهما بالموقف .
فاطمه وقد ادركت محاولات اخيها: اه طبعا فرحانه عشان هتستفرد بيك يا جو .
ضحك يوسف عاليا ثم نظر الى يارا نظره متفحصه من اعلى لاسفل قائلا: هو من ناحية الاستفراد فأكيد هيكون في استفراد بس اكيد مش هى اللى هتستفرد .ثم همس الى يارا قائلا: دا احنا من النهارده هنعمل شهر عسل جديد .
خجلت يارا من حديث زوجها الحديث ولكنه حقيقة اسعدها فمالت اليه قائله: انا كل يوم بيعدى معاك بيكون يوم عسل يا جو .
يوسف بحب: طيب اسكتى بأى عشان كلمه كمان وهخدك واقفل علينا ومروحش فرح البت دى .
فاطمه وقد.سمعت حديثهما: اسكتوا بأى انا متـ.ـو.تره ومش ناقصه .
نظر لها يوسف نظرة ود ثم اقترب منها مقبلا جبينها قائلا: عمر راجـ.ـل بجد .اوعى تقلقى وانت معاه .ودا مش معناه انى مش معاك .انا معاك فى اى وقت وبأى طريقه انتى عاوزاها .
فاطمه بود: ربنا مايحرمنى منك ابدا يا جو .
يارا: وانا يا ابله فاطمه ؟؟
فاطمه وهى تقترب منها: انتى اختى مش مرات اخويا وانت عارفه كده كويس .....
...............
فى منزل والد ياسمين
كانت كلا من ياسمين ووالدتها تجلسا فى بهو المنزل عنـ.ـد.ما فوجئا بوالدها كان ينزل درجات السلم فنظرت والدتها اليه قائله: هتروح برده .مصمم تروح !!
والد ياسمين: ايوه هروح .عمر كان كريم جدا معانا .قطع الوصل والتعهد .وقال لبنتك حلا بنتك زى ما هى بنتى وانتى تتدخلى زى ما انا اتدخل .يبأى اقل حاجه نحافظ على الخيط الرفيع اللى بينا عشان خاطر حلا .
كادت والدة ياسمين ان ترد عليه لولا ان قاطعتها ياسمين قائله: بابا كلامه صح يا ماما .فعلا لازم نحافظ على الخيط الصغير عشان حلا بنتنا .
ياسمين قد تغيرت كثيرا بعد مشكلتها الاخيره .فقد اضحت اهدى واقرب الى الله وانضج فى تفكيرها .
والد ياسمين: ايوا كده يا ياسمين ربنا يكملك بعقلك .
ياسمين بهدوء: اطمن يا بابا انا اتعلمت كتير اوى الفتره الصغيره اللى فاتت وخلاص نويت فعلا اغير حياتى للاحسن .
ذهب والدها ونظرت هى الى والدتها قائله: ماما كل واحد بياخد نصيبه .خلاص يا ماما انا راضيه ويكفينى حلا .فى ناس معندهاش ذريه من الاساس .
والدتها بتأثر: ربنا يبـ.ـارك فيكى وفيها يا بنتى ويرزق كل مشتاق .
ياسمين وهى تنظر الى السماء: ياااااارب .
..........
بعد الزفاف ودعت فاطمه اهلها واصر عمر ان يقود السياره ولم تدرك فاطمه مقصده ..
تحدث عمر مع يوسف وكانت فاطمه قد ركبت السياره فلم تستمع لما دار بينهما ..
ركب عمر السياره
عمر : بسم الله .
صمتت فاطمه ولم تسأل عمر عن سر اصراره ان يقود السياره بنفسه فقد توهمت انه يريد الاستئثار بها لكن ادركت فيما بعد ان الامر اكبر من ذلك ..
قاد عمر السياره ولاحظت فاطمه انه لم تتبعهما اى سياره من السيارات الخاصه بالاقارب والمهنئين فنظرت مستفهمه لعمر وهى تقول: هو محدش جه ورانا ليه ؟
نظر عمر اليها والقى اليها قبله خاطفه تـ.ـو.ترت لها فاطمه أيما تـ.ـو.تر .
صمتت فاطمه تماما لم تكن فى حاله تسمح لها بتكرار السؤال ولكن فاجئها عمر بأنه يخرج من القاهره بأكملها ويقود على الطريق الصحراوى .
فاطمه بدهشه: عمر فى ايه؟
وياليتها لم تسأل فقد كرر عمر نفس فعلته فألقى اليها قبله خاطفه فى الهواء.
يا ربى...هكذا همست تحادث نفسها .
عمر ..نادته بصوت هامس..
احنا رايحين فين ؟
عمر:ششششش سيبى روحك ليا خالص .
فاطمه: انا سيباها والله .
صمتت فاطمه تماما فقد ادركت ان عمر لن يرضى فطرتها ويجنبها عناء التفكير .
بعد مرور ما يقرب من اربع ساعات فوجئت فاطمه بعمر يتوقف امام احد اكبر فنادق الاسكندريه المطله على البحر مباشرة .
نزل عمر ثم قام بفتح الباب لفاطمه ومساعدتها فى النزول .
نزلت فاطمه وهى منبهره من فخامة الفندق وفور دخولهما ذهب اليه بعد العاملين فى الفندق وفوجئت فاطمه بأحد المسئولين يذهب الىهما خصيصا ...
عمر باشا الف مبروك ..هكذا هتف المسئول المختص
.عمر بهدوء: الله يبـ.ـارك فيك يا اكرم .عقبالك.
اكرم : ظبطنا كل حاجه زى ما حضرتك امرت واحسن .والعمال هيوصلوك للجناح اللى حضرتك اخترته .
اضطربت فاطمه من الموقف فهى لم تدخل مثل هذه الاماكن الفاخره من قبل وشعر عمر بها فور دخولهما الى الجناح الذى اختاره خصيصا .
مد يده اليها قائلا: ممكن البرنسس تسمحلى اخدها افرجها عالمنظر من الفراندا هنا .
نظره اليه فاطمه بخوف فقام بالربت على كتفها هامسا: متقلقيش .كل شئ هيكون زى منتى حبه .
اومـ.ـا.ت فاطمه كانها توافقه على توقعه.
دخلا الى الفراندا وفور ان رات فاطمه البحر ابدت اعجابها الشـ.ـديد باجماله ..
فاطمه: تبـ.ـارك الخلاق فيما خلق .منظر ممتاز .وبالنهار اكيد هيكون اجمل .
عمر بخبث: اوعدك بكره لو سمحتلك تقومى من السرير هفرجك عليه براحتك .
عضت فاطمه على شفاها من الاحراج الذى تسببه كلمـ.ـا.ت عمر لها .
عمر ..همست فاطمه .
عمر : يا قلب عمر .
فاطمه: انا صحيح مش صغيره لكن انا فعلا بقلق بسرعه فأرجوك تاخدنى بالراحه .
عمر بود: متقلقيش خااالص .
جذبها عمر للداخل وقام بـ.ـارغامها على الجلوس على الاريكه المقابله لسريرهما .
جلس عمر امامها على الارض وبدأ يخلع لها حذائها.
فاطمه برفض: لا مش هينفع انا هقلعه .
وضع عمر سبابته على شفتيها قائلا: شششششششش انتى مش هتعملى اى حاجه .انا اللى هعمل كل حاجه .هقلعك والبسك وكله .
فاطمه وهى تبعد سبابته عن شفتيها: لا طبعا استحاله .
نظر عمر اليها قائلا بحزم : هتعصى اوامر جوزك من اول ليله .
فاطمه بتـ.ـو.تر: مش قصدى بس طلباتك صعبه .
عمر وهو يغمز لها : سيبيلى روحك وانا هخلى كل حاجه سهله .
........
فى الصباح الباكر كانت تقف امام الشرفه تستمتع بمنظر البحر وقت الشروق عنـ.ـد.ما فوجئت بعمر يعاتبها ..
عمر: كده واقفه بالاسدال يعنى صليتى .مش بتصحينى اصلى ليه ؟
لم تحاول فاطمه النظر اليه فهى فى الواقع كانت فى قمة خجلها خاصة بعدما تم بينهما ليلة امس فقامت لا تجرؤ ان تنظر اليه .
فهم عمر ما تعانيه فقرر ان يزيح حاجز الخجل .
عمر: انتى بتتكسفى منى لسه.
فاطمه بصوت هامس. : غصب عنى .
اعجب عمر لخجلها فضمها اليه قائلا: الطبيعى ان كل ما نقرب..
فاطمه بنفس الصوت الهامس : مش عارفه .
عمر بمكر: طيب متيجى جوا واعرفك .
وكزته فاطمه وكزه خفيفه بيدها الضعيفه ملامسة صدره القوى .
عمر بعبثيه: اااه .ايدك تقيله .
اعتدلت فاطمه وهى تخاطبه بقلق: وجعتك .
نظر اليها عمر : وجعت قلبى .
دست فاطمه وجهها فى فى صدره من خجلها .
عمر بمزاح: ههه دا انت استجرتى من الدخان بالنار يا بطتى .
ابتعدت فاطمه وهى مغتاظه: انت احرجتنى كفايه بأى .
عمر : طيب حقك عليا .قوليلى ايه رأيك فى البحر من هنا .
فاطمه: سبحان الله منظر بديع .عارف الموج وهو بيتقلب ويطلع وينزل بفكتر ايامنا .يوم عافيه ويوم ابتلاء لحكمه لا يعلمها الا الله .
عمر بشفقه: ابتلاءاتك كانت كتيره؟
فاطمه براحه: مش مهم .المهم انى واثقه ان ايامى الحلوه جت وخلاص .
عمر بابتسامه :وانا استحاله اخذلك ..
بحبك يا بنت الراوى ...
تمت بحمد لله ....
لو خلصتي الرواية دي وعايزة تقرأيي رواية تانية بنرشحلك الرواية دي جدا ومتأكدين انها هتعجبك 👇