رواية ليته ظل اعمي هي رواية رومانسية والرواية من تأليف سماح سالم في عالم مليء بالتناقضات والأسرار تتشابك مصائر شخصيات رواية ليته ظل اعمي لتجد نفسها في مواجهة قرارات صعبة تُغير مجرى حياتهم إلى الأبد ان رواية ليته ظل اعمي هي قصة عن الحب الذي يتحدى الزمن والمصير الذي يفرض نفسه والأرواح التي تسعى خلف الحرية والسعادة بين الأمل واليأس وبين القوة والضعف ينسج رواية ليته ظل اعمي تفاصيل حياتهم في معركة غير متكافئة مع القدر لتكشف كل صفحة عن لغز جديد يقود القارئ نحو نهاية غير متوقعة
رواية ليته ظل اعمي من الفصل الاول للاخير بقلم سماح سالم
...............
ربما تكون سمعت او قرأت عن تلك الحادثة التي حدثت فى الطريق يوما ما أو تكون ممن شاهدوها لكن انتهت معرفتك عند انصرافك عن موقع الحادث أو انتهائك من قراءة الخبر
انا هنا اليوم لاعرفكم ماذا حدث بعد الحادث كيف فى غمضة عين انقلب حالها
اسمعكم تسألون حال من؟
دعونى أولا اخبركم من البدايه
آيه وهى حقا آيه فى كل شىء
قوامها الممشوق فى انحناءات مغريه طويلة القامه كعارضات الأزياء عينها الذهبيه الرائعه شعرها الكستنائى الناعم يصل لمنتصف ظهرها ملامحها الناعمه محببه لمن يراها كانت متناسقه فى كل شئ
لماذا أقول كانت
آيه كانت فى السنه الاخيره فى كلية تجاره انجليزى
شعبة إدارة أعمال فهى كانت طموحه ذكيه جدا متفوقه دائما
تسير مع غاده صديقتها (جميله لكنها أقصر من أيه)
واذا بسياره مسرعة تصدمها بشـ.ـده فتلقيها أمتار لتصتدم فى الرصيف وتقع مغشيا عليها غارقه في دمائها
تجمع الناس حولها لم يقرأ أحد لوحة السياره الهاربه
فلم يكن لها أرقام ربما تكون لأحد الخارجين عن القانون
المهم أتى الإسعاف ونقلها للطوارئ
لكن ليكتمل سوء حظها لم يكن هناك أطباء متخصصين
فقط أطباء امتياز تخصص عام
حاولوا ما فى استطاعتهم حتى أتى طبيب الجراحه
والعظام وقاموا بعملهم كانت أصيبت بكسر فى ساقها وزراعها الأيسر لكن الكارثه حدثت فى وجهها اختفت ملامحه أصبح كره دموية منتفخه من شـ.ـدة الاستطدام تهشم الأنف تماما وتورم بشـ.ـده جرح غائر من تحت أنفها لشفتها كاد أن يشقها نصفين
خرج الطبيب من غرفة العمليات يطمئن والدها
ويقول :اطمن يا حج احنا عملنا اللى علينا بس نصيحه منى هى هتحتاج لعملية تجميل ضرورى
قال والدها بسزاجه: وماله يا بنى اعملها ربنا يكرمك
رد الطبيب بسخرية من سزاجته :انا عظام مش تجميل
والإمكانيات هنا ما تسمحش بعمليات من دى
قال والدها بحيره: قصدك ننقلها مكان تانى
نظر له الطبيب نظره متفحصه وقال:ما اظنش انك تقدر على المستشفيات الخاصه
قال والدها بانكسار:والعمل ايه يابني أرجوك فهمنى اعمل ايه
رد الطبيب بنفاذ صبر:شوف امكانياتك ايه وحاول تتصرف
العمليه كل ما اتأخرت هيحصل تشوه فى عضم الأنف وتكون التعامل معاها بعد كده صعب لازم تتبنى من جديد لانها اتدمرت انا مش هقدر اعمل اكتر من كده
قال والدها بتعجب:ما انت بتقول عضم اهه يعنى تخصصك
أخرج الطبيب كارت لعيادته وقال :ممكن تجيبها على العنوان ده وانا هجيب دكتور تجميل زميلى ونشوف ايه ممكن نعمله
أخذ والدها الكارت ووضعه فى جيبه وقال :استرها علينا يارب انتا اللى عالم بحالنا
وجلس على مقعده ينتظر أن يخبره احد بحال ابنته
مرت الأيام وبدأت ابنته تتحسن والجراح تلتئم لكن أنفها وجرح شفتها سيترك أثرا يصعب اخفاءه
كانت آيه ترى صدمة كبيرة فى عيون زائريها فعلمت أن هناك مشكله كبيره فى وجهها
أتت لها صديقتها غاده يوما فقالت لها
غاده ممكن اطلب منك طلب
قالت غاده بلهفه:عاوزه ايه يا حبيبتى أأمرى
قالت آيه بخجل: عاوزه مرايه
ردت غاده بحزن:بلاش الوقتى يا ايه اصبرى شويه لسه الجروح مورمه ومغيره شكلك
قالت آيه :انا حاسه ان وشى اتبهدل أوى النظره اللى بشوفها فى عين بابا محسسانى أد إيه شايل الهم
قالت غاده وهى تحاول أن تبتسم:أكيد طبعا مش بنته الوحيده لو ما زعلش من اللى حصل مين اللى يزعل
العقربه مـ.ـر.اته .
اللى ماجت مره تطمن عليكى دى قلة زوق يا شيخه
ابتسمت آيه وقالت:احسن حاجه عملتها انا مش ناقصه لسانها اللى ما بيرحمش
قالت غاده بغيظ:انا عارفه ابوكى أجوزها على ايه
قالت آيه بحسره:النصيب يا غاده النصيب
خرجت آيه من المستشفى وعادت لمنزلها وما ان رأتها زوجة أبيها حتى ضـ.ـر.بت صدرها بيدها وقالت
يا مصيبتى دا خلقتك باظت عالأخر آمال عملوا ايه فى المستشفى كل ده
أسرعت آيه إلى غرفتها لترى وجهها فى المرآه
وهالها ما رأت لقد تحول أنفها لكتله مجهولة المعالم وذلك الندب فوق شفتها لقد أصبحت مشوهه قبيحه بعدما كانت جميله
جلست على فراشها تبكى لكنها قالت
الحمد لله انى خرجت منها ماشيه على رجلى
دخل والدها ليطمئن عليها وقال لها
بكره هنروح انا وانتى عند دكتور كبير ونعملك عمليه ترجعك احسن من الأول كمان
وبالفعل أخذها وذهب للطبيب الذى أشرف على علاجها من قبل
وكان معه جراح تجميل نظر إلى الأشعة وعاينها
ثم قال :مش هكدب عليكم وأقول الحاله سهله احنا محتاجين معجزة علشان نقدر نبنى الغضاريف مره تانيه من غير ما نسيب أثر او نأذى الاعصاب العمليات دى من أصعب عمليات التجميل وانصحك تعملها فى الخارج لأن امكانياتهم أكبر وتقنياتهم أحدث
انا ممكن ارشحلك دكتور كبير ومن أمهر الدكاترة فى جراحات التجميل فى امريكا وأكيد عمل زيها كتير
وأعطاه اسم ذلك الطبيب
سأل والد ايه :والعمليه دى تتكلف أد إيه يا دكتور
قال الطبيب:فى حدود خمستاشر ألف تقريبا
بهت وجه الرجل وقال :خمستاشر الف جنيه مره واحده
ضحك الطبيب وقال :يا ريت ماكنش حد غلب بالدولار يا حج
صعق والد ايه من ضخامة المبلغ
وخرج وهو يجر اذيال الخيبه فمن أين له هذا المبلغ الضخم وهو لا يملك من هذه الدنيا غير ذلك المنزل المكون من طابقين وبه محل بقاله صغير ويؤجر الشقه بالطابق الأول لجارتهم العجوز
عنـ.ـد.ما عاد استقبلته زوجته بسيل من الاسئله حتى علمت بتكلفة الجراحه
فقالت له :انت عملت اللى عليك يا خويا كتر الف خيرك على كده دا نصيبها وقدر ومكتوب
فقال :قاطع فيا أكون عاجز اعالجها لو كنت الاقى حد يشترى البيت والله ما اتأخر
ارتفع صوتها وهى تقول :نعم بيت ايه اللى تبيعه انت اجننت ونعيش فين وناكل منين دا لولا الكام جنيه اللى بيطلعوا من الدكان على الإيجار بتاع فردوس ماكناش عرفنا نعيش فوق كده وارجع لعقلك ما تخربش بيتك بأيدك
نظر لها بانزعاج وقال:تقصدى ايه
قالت :قصدى انى هسيبك لو عملت كده
قال لها بخنوع:واهون عليكى
قالت بدلال:زى مانا هونت عليك عايز ترمينى على آخر الزمن
اقترب منها وأخذ رأسها بين يديه وقبلها وقال:
وأنا اقدر برضه دانتى حبيبتى انا بس......
قاطعته وقالت:مابسش الموضوع انتهى خلاص تكمل الشهرين اللى لسه فى كليتها وبعدها تشتغل وتصرف على نفسها
اه هى ما بقتش صغيره وتساعد فى مصروف البيت ولا هتبقى اكل ومرعى وقلة صنعه
استسلم الرجل وقال: اللى تشوفيه انتى اللى مربياها
وادرى بمصلحتها
↚
.............
جلست آبه فى غرفتها تستمع لصوت زوجة أبيها المرتفع بقصد توصيل الكلام لها لكنها كعادتها أخذت روايتها وظلت تقرأ فيها لتهرب من واقعها المؤلم
واذا بهاتفها يرن
فقالت آيه :الو اذيك يا غاده
ردت غاده:ازيك يا يويو عملتى ايه قولى بسرعه
احسن مزوغه بالتليفون
ضحكت آيه وقالت:لسه ممنوعه منه تستاهلى حد يحب فى التليفون وهو فى البلكونة الشارع كله سمع
قالت غادة:آمال أحب فين والنبى فى أوضة بابا ولا أوضة الوحوش اخواتى ولا فى الصاله جمب ماما وبعدين يعنى المكالمه اليتيمه بتاعة كل شهر مستخسرينها فيا
آيه وهى تضحك :ماهى لو كانت رسمى كان كل شئ بقى فى النور
قالت غاده بحزن:ماهو جه حتى يقرا فاتحه وابويا اللى قال لا انا ما اربطش بنتى بواحد لسه قدامه سنين
تقوليش العرسان بيتخانقوا على الباب حاجه تغيظ
المهم عملتى إيه
قالت آيه بضحك :يا بنتى انا مبخته من يومى
قالت غاده:تبقى معقده صح
ردت آيه: صح هتعمل فى أمريكا بخمستاشر الف دولار
غاده ردت بزهول:يخرب بيت فقرك الدكر ليه كده هو ما فيش دكاترة هنا فى البلد دى
قالت آيه :فى بس الامكانيات هناك أفضل
سيبك انتى روحتى الكليه النهارده
ردت غاده :اه و دكتور علاء سأل عليكى
(هو استاذهم فى الجامعه فى الخامسه والخمسون يحبه الطلاب كثيرا لقربه منهم وهو يقدر آيه كثيرا لتفوقها ومشاكستها المرحه التى تلطف من كأبة المحاضرات)
قالت لها:بس ما حدش تانى سأل
قالت غاده:لا ماشوفتوش اصلا
قالت ايه:دا حتى ما اتصلش من آخر مره جه زارنى معاكم
قالت غاده:ولا هيتصل يا آيه كبرى دماغك منه
قالت آيه بحزن:كنت فاكره أن لو الدنيا اتخلت عنى هو مش ممكن يسبنى
ردت غاده :الناس بتاخد بالمظاهر يا آيه والمظاهر خداعه وبعد اللى حصلك هتشوفى الناس على حقيقتها
مـ.ـا.تزعليش منى انتى عارفه انى مش هعرف اجاملك واقولك كلام كدب علشان افرحك انا مرايتك زى ما انتى مرايتى
قالت آيه :انا عارفه كل ده وكنت متوقعه كده اول ما شوفت نفسى فى المرايه بس عارفه كده احسن انا مش عاوزه أحس انه معايا بدافع الشفقه
وفجأة سمعت زعيق والخط اتقفل ضحكت ايه كثيرا وقالت:يبقى أمها قفشتها ربنا يستر عليها بقى
أخرجت آيه كتبها وجلست تزاكر ما فاتها
فى الصباح استعدت ايه للذهاب إلى جامعتها بعد أن وضعت لاصقة طبيه تغطى أنفها وحاولت ات تغطى الندب بالبودره لكنه ظل واضحا فابتسمت لنفسها وقالت امرى لله ما فيش فايده أخذت عكازها فلازالت قدمها لم تشفى تماما.
وقفت أمام منزل غاده ونادت عليها فقد كانت تعيش معها فى نفس الشارع بعدها بمنزلين
نزلت لها غاده وقالت:يا جـ.ـا.مده بجد انتى أسد
انا كنت فاكراكى مش رايحه إلا على الإمتحانات
ضحكت آيه وقالت : وهفضل مستخبيه لأمتى خلاص دا شكلى الجديد ولازم اتعود على كده
قالت غاده :بس فكره كويسه البتاعه دى مخبيه أثر الجريمه
ضحكت آيه وقالت : احسنلك تسكتى والا شلت الغطا ووريتك اللى عمرك ما شوفتيه
ضحكت غاده وقالت :على إيه الطيب احسن
***************
هى دى آيه؟ جرت عليها أحلام صديقتها أيضا واخذتها بالاحضان وقالت لها :حمد الله على سلامتك يا يويو
نورتى الكليه وحشتينى أوى
(أحلام فتاه عملاقه تعشق الطعام متوسطة الجمال قويه جدا مسكين من وقع تحت يدها حتى أن كان مزاح)
ردت آيه : بالراحة يا أحلام لسه جـ.ـسمى بيوجـ.ـعنى انا مش أدك
ضحكت أحلام وقالت:واحشانى يا بت بلاش اعبر عن مشاعرى
قالت غاده:عبرى بس بالراحة يا أحلام فى فرق فى الأحجام
نظرت أحلام بغيظ وقالت:اتلمى على الصبح يا غاده وخلى يومك يعدى احسن اجى احـ.ـضـ.ـنك وامنع عنك النفس
ضحكت غاده بخوف وقالت:قلبك ابيض يا لومه انا بهزر معاكى
قالت أحلام وهى تعدل ياقتها الوهميه:ايوه كده ناس تخاف ما تختشيش
قالت آيه وهى تضحك منهما :انا رايحه للدكتور علاء حد هيجى معايا
قالت أحلام :انا جايه معاكى اخد الشيت لسه ما اخدتوش
أما غاده فقالت :انا هستناكم هنا هنقل محاضره من البت ابتسام
ذهبت آيه ومعها أحلام إلى مكتب الدكتور علاء واستاذنتا للدخول
قالت آيه :صباح الخير يا دكتور
قال علاء وهو يبتسم :أهلا أهلا ازيك يا آيه عامله ايه يا بنتى
قالت له بإمتنان :الحمد لله يا دكتور شكرا لسؤال حضرتك عليا غاده كانت بتوصلى سلامك
قال علاء:الكليه كانت وحشه من غيرك كانت المحاضرات دمها تقيل وانتى مش موجوده
قالت أحلام :اه والله فعلا انا كنت بفكر أأجل السنه دى لو هى أجلت بس طلعت جدعه وجت
قال علاء:هى دى آيه اللى انا أعرفها ما بتستسلمش بسهوله وضحكتها دايما منوره وشها حتى مع اللاذقه دى
قالت آيه وقد أحمر وجهها خجلا:شكرا على زوقك يا دكتور رأى حضرتك شرف أعتز بيه
قال علاء:لو احتجتى اى حاجه تعالى فى أى وقت
قالت له:دا عشمنا فى حضرتك يا دكتور عن إذن حضرتك
خرجت آيه وتبعتها أحلام لكن ايه وقفت فجأه وهى تنظر تجاه أحمد صديقها المقرب لقلبها وهو جالس مع ليلى ويتحدثا معا
قالت أحلام :الندل تحبى اروح اربيه
ضحكت آيه وقالت:قلبك ابيض ليه عملك ايه
قالت أحلام بحزن:زعلك يا احن قلب فى الدنيا دى كلها
دمعت عين آيه لقول صديقتها لكنها ابتسمت وقالت:لو كانوا كل الناس فى طيبتك ورقتك دى كانت الدنيا بقت جميله اوى
ضحكت أحلام بصوتها الأجش:رقتى والنبى يا آيه انا رقيقه
قالت آيه وهى تضحك على ضحكة أحلام :ايوه ورقيقه جدا كمان الرقه مش معناها الدلع فى الكلام بصوت هادى وكلام حلو لا الرقه فى طبع القلب وحنيته فى حرصه على شعور اللى حواليه
هى دى بالنسبالى منتهى الرقه
إقتربت أحلام لتحتضنها فرفعت ايه يدها وقالت:ابوس ايدك عضمى متلصم
ضحكت أحلام وقالت:ما تخافيش هحـ.ـضـ.ـنك برقه
انتبه أحمد على تلك الضحكات فنظر اتجاه الصوت ورأها اختلجت ضـ.ـر.بات قلبه وهو يسير باتجاهها
وقف أمامها وقال :حمد الله على سلامتك يا يويو
قالت آيه وهى لا زالت تبتسم :ازيك يا أحمد عامل ايه
قال أحمد وكان يظنها ستعاتبه على عدم سؤاله عنها لكنها صدمته :آيه انا كنت عاوز أتكلم معاكى فى موضوع مهم
قالت آيه بعدم إهتمام :بعدين يا أحمد احسن أتاخرت على غاده اوى وعندنا محاضره مش هتحضرها ولا إيه
وتركته وانصرفت قبل أن يرد عليها
قالت أحلام :أحبك وانتى كده
قالت آيه :اى خدمه يالا بسرعه قبل دكتور عبدالناصر ما يدخل احسن يطردنا
مرت الأيام على خير وبدأت الإمتحانات وكانت كلما جاء أحمد عندها وحاول أن يتحدث معها تهرب منه بأى سبب إلا أنه جاءها يوم وكانت بمفردها وجلس معها
وقال لها:انتى بتهربى منى ليه
قالت له آيه :علشان ما اسببلكش حرج يا أحمد
قال احمد:غصب عنى يا آيه انتى عارفه أنا بحبك أد إيه
بس اللى حصل صعبها أوى اكتر من الأول
كنت بقول هقدر أقنع ماما بيكى رغم الفرق الاجتماعى بينا لكن بعد اللى حصلك بقى صعب انى اقنعها توافق
قالت آيه وهى تشعر بالقهر:لا يا أحمد ما تزعلش مامتك وهات واحده مناسبه ليك بلاش فضايح يا اخى
وبعدين احنا اللى بينا صداقه انا قولتلك فى يوم انى بحبك
قال لها :لا بس ما رفضتيش حبى أما اعترفتلك بيه
قالت له:كنت بحاول صدقنى عموما احنا زملا عن اذنك عندى امتحان دلوقتى
أنتهت الإمتحانات واتفق الجميع على الذهاب إلى السينما احتفالا بآخر يوم لهم معا
وفعلا قضوا يوم رائع جدا واتفقوا على أن تظل علاقتهم متصله مهما ابتعدت المسافات
↚
فصل الثالث
عادت آيه للمنزل فقابلتها زوجة أبيها بوجه متجهم وقالت لها:شرفتى يا برنسيسة اعملى حسابك من بكره هتنزلى تدورى على شغل فاهمه
قالت آيه :ان شاء الله تصبحى على خير
دخلت آيه غرفتها وهى تدعوا الله أن يوفقها غدا وتجد عمل يبعدها عن المنزل أطول وقت ممكن
فى صباح يوم جديد خرجت آيه وكلها أمل أن تجد عمل
لكن للأسف لم يقبل أحد بها عنده
عادت إلى منزلها وهى تقول لنفسها غدا سأجد لن أيأس أبدا
سألتها زوجة أبيها فقالت:إن شاء الله الاقى بكره
فقالت لها: هى دى أشكال تلاقى شغل بلا وكسه كنت بقول هتخلص كليتها وتجوز واروق منها الاقيها هتقعد في ارابيزى طول العمر
تركتها آيه ودخلت غرفتها ثم انفجرت فى الضحك ونظرت لنفسها فى المرآه وقالت:انا مش مـ.ـجـ.ـنو.نه بس مبسوطه أنها متغاظه منى اوى كده حتى لو كان على حاجه مش بأيدى يالا أهو طلع ليكم لازمه
كانت تقصد أنفها وشفتها
****************
فى مكان آخر بعيد كل البعد عن ذلك الحى الفقير
مستوى الطبقات الراقيه كما يقال كريمة المجتمع
صفوة الصفوه فى فيلا شهاب الدين غانم رجل الأعمال السياسى الكبير خمسون عام وزوجته سوزان راشـ.ـد وولديه الأكبر معتز سبع وعشرون عام زراع والده الأيمن فى إدارة أعماله
الأصغر إياد خمس وعشرون عام هو الآخر يعمل مع أخيه لكن تحت إدارته
كانت الأجواء هناك صاخبه فى الحفل الذى تقيمه سوزان بمناسبة خطوبة ابنها معتز إلى ياسمين الشهاوي ابنة المستشار فاروق الشهاوى
معتز شاب وسيم طويل جسده معتدل
ياسمين أخذت لقب ملكة جمال مصر منذ بضعة أسابيع
أربع وعشرون عام مشغوله دائما بالرحلات والاحتفالات
تهتم بأحدث صيحات الموضة والأزياء العالميه
معتز وهو يلبس ياسمين طقم الألماس شبكتها
قال:مبروك يا روحى
ردت ياسمين برقه:ميرسى
معتز : إيه رأيك فى الحفله
ياسمين :مش بطاله
معتز :اه لو سوزان هانم سمعتك
ياسمين بغرور:هه هيحصل ايه يعنى
انا قولتلك عاوزه الحفله فين
معتز :معلش ماما بتخاف من البحر تركب باخرة إزاى
وعموما هعوضهالك هعملك حفله مخصوص لينا احنا واصحبنا على اليخت بتاعى
ابتسمت أخيرا وقالت :حبيبى انت يا ميزو
تأفف معتز وقال :قولت مية مرة بلاش ميزو دى بحس انى عيل صغير
قالت له : بلاش ادلعك يعنى خلاص انتا الخسران
فقال لها :بلاش دلع مش بحبه
واستمر الحفل لساعات الليل الأولى
****************
خرجت آيه فى الصباح لتشترى الجرائد لتبحث عن وظائف خاليه وجدت بعض الوظائف التى تناسبها
ذهبت للعنوان المطلوب وكانت وظيفة مندوب مبيعات لشركة مستحضرات تجميل وطبعا رفضوا
وأخرى لمصنع لانجري ورفضت أيضا
وظلت هكذا تذهب وترفض فعادت للبيت ومن حسن حظها كانت زوجة أبيها فى الخارج اغتسلت وتناولت الطعام وجلست تشاهد المسلسل التركي
حتى أتاها اتصال من دكتور علاء
قال لها:ازيك يا آيه عامله ايه
قالت آيه بسعاده:ازيك يا دكتور انا بخير وحضرتك
قال لها:سمعت انك بتدورى على شغل
قالت :فعلا بس مش لاقيه أو بالأصح ما حدش راضى يشغلنى
قال:إيه رأيك انا هشغلك من بكره
قالت بفرحه:صحيح يا دكتور ازاى
قال :هبعتلك عنوان فى رساله تجيلى عليه الساعه تمانيه بالظبط
قالت له:تحت أمر حضرتك طبعا
استلمت الرساله وكانت سعيده لدرجة أنها كانت تنظر للعنوان كل دقيقه حتى حفظته
فى الصباح كانت فى موعدها تماما أمام الدكتور علاء
قدمها لصديقه الذى كان على علم مسبقا بحالتها فقدم لها وظيفه بعيده عن تعاملها مع الناس تماما كانت بين الأوراق تراجع الحسابات الخاصه بالعملاء الذين يتعاملون مع ذلك المكتب
كان المرتب معقول لكنه لا يكفى أن تدخر منه لعمليتها فقد كانت زوجة أبيها لا تكف عن الطلبات
كانت إمكانيات آيه أكبر من مجرد محاسبه لكن يجب أن تحمد الله أنها وجدت عمل يرضى بها والفضل يرجع للدكتور علاء فهو من أقنع صديقه أنها كنز وعقلها كمبيوتر يعمل دائما
كانت علاقتها جيده بكل الموظفين معها
*****************
كان معتز عائد من سفر طويل بالسيارة كان يعاين قطعة أرض سيشتريها وكان عليها مشاكل بين ورثه كانوا يتقـ.ـا.تلون عليها وانذره البعض أن يبتعد عنها إلا أن موقعها مغرى وثمنها لا يقاوم كانت فرصه وأراد اقتناصها
إلا أنه وجد سياره تتبعه حاول الفرار منها إلا أنها لحقت به وظلت تصدمها تى فقد السيطره على سيارته واستطدم بسياره أخرى مفابله له كان الحادث شـ.ـديد لكن لم يحدث وفيات لم يكن به اى جروح بسبب حذام الأمان إلا أن شـ.ـدة الصدمة اصابته بنزيف داخلى فى المخ أدى إلى وجود خثره أو تكتل تضغط على عصب الابصار
أوقف الأطباء النزيف واذالوا تلك الخثره لكن العصب قد تضرر لن يعرفوا النتائج ألا بعد أن يفيق من غيبوبته
مرت ايام قليله استعاد معتز وعيه إلا أنه قال:انتوا سايبين الدنيا ضلمه ليه يا إياد
انقلبت الدنيا ولم تقعد طائره مخصوص أتت بامهر أطباء العيون فى العالم لكن النتيجه واحده تضرر عصب العين
انهارت سوزان ابنها أصبح أعمى
وسائل الإعلام لاحديث لها إلا عن تلك الكارثه
مرت الشهور
حالة معتز النفسيه سيئه للغايه أصبح التعامل معه مستحيل كان يذهب للعمل يجلس فى مكتبه يستمع إلى التقارير ويعطى القرارات لكن بعد أن يخرج غضبه على السكرتيره المسكينه
دخل عليه إياد وقال له:أيه يا معتز دى سادس سكرتيره تقدم استقالتها ما ينفعش كده اجيبلك منين
قال معتز باستهذاء :نزل إعلان وانت هتلاقى مليون واحده هنا بكره
فقال له:لحد امتى هتفضل كده الدكتور قالك اهدى بلاش عصبية علشان الأدوية تجيب نتيجه
قال معتز بعصبيه:ماهو من الاغـ.ـبـ.ـيه اللى بيشتغلوا معانا
قال إياد :انتا مديهم فرصه عموما انا هنزل إعلان
أما نشوف ويا ترى ليك مواصفات خاصه
قال معتز : تكون بتفهم
خرج إياد وهو يضـ.ـر.ب كف بالأخرى
***************
طرق شـ.ـديد على الباب وصوت غاده :بت يا آيه افتحى جايبالك خبر بملايين
أسرعت آيه وفتحت الباب و قالت: حـ.ـر.ام عليكى انتى بتبيعى لبن الناس لسه نايمه ايه الدوشه اللى على الصبح دى
قالت لها:لو عرفتى مش هتبطلى بوس فيا
قالت آيه :قولى يا ستى
قالت غاده بصوت كله حماس :شركه كبيره اوى طالبه
مديرة مكتب أو سكرتيره
براتب كبير
قالت آيه بملل:قديمه نفس الرد كل مره هيرفضونى
اللى هيقول المظهر واللى يقول الخبره
قالت وهى تكاد أن تقفذ ماهنا بقى المهم مش مطلوب خبره او حسن مظهر
يعنى كأنها متفصله عليكى
قالت ايه:حتى لو مش مكتوبه دا شئ أساسى اصلا
قالت غاده طيب جربى مش هتخسرى حاجه
قالت آيه :وشغلى يا فالحه
ردت عليها :بسيطه خدى أذن ساعة واحدة قدمى اوراقك وارجعى
قالت آيه :طيب ما تيجى معايا
قالت لها :ياريت هسافر الوقتى انا والبت أحلام على القريه اجازتنا خلصت
قالت لها آيه :طب ما تقدموا معايا
قالت غاده :يا هبله احنا مبسوطين هناك يا ريت كنا نعرف ناخدك معانا حد يسيب هناك ويجى يكتم هنا انا بس قلت مرتبها احسن وقريبه من طموحك ومناسبه لظروفك علشان خاطرى قدمى يمكن تكون من نصيبك
قالت آيه : حاضر هقدم وانا وحظى
↚
............
استأزنت آيه أن تتأخر ساعه واحده ثم أخذت أوراقها وذهبت إلى عنوان الشركه وهناك صدمت من عدد الفتيات المتقدمـ.ـا.ت للوظيفه
كانت آيه انيقه فى ملابسها لكن ليس بمستوى يليق بهذا المكان
فهنا الجميع يرتدى ملابس باهظة الثمن المهم ملأت استمارة التسجيل وانتظرت دورها
قابلت شخص يدعى باسم وسألها بضعة اسئله وأخذ أوراقها وانصرفت إلى عملها وهى متيقنه تمام اليقين أن أوراقها قد ألقت فى سلة المهملات
********************
قال إياد : اتصل بأول مسكينه تيجى بكرة
قال باسم : ازاى كلهم احنا عاوزين واحده بس
رد اياد : علشان كل أما واحده تمشى ناخد اللى بعدها
قال باسم : على رأيك مش كل شهر نعملنا إعلان
اروح أنقى واحده يمكن نطلع بمصلحه
قال إياد : ماشى ياعم ربنا يسهلك انا رايح دلوقتى عندى معاد مهم لو معتز سأل عليا قوله جاى كمان ساعة
قال باسم :رايح للجو؟
رد إياد : ايوه
قال باسم : مش هنفرح بيكم بقى
قال إياد : كان زمانا مخطوبين من زمان لولا اللى حصل لمعتز خصوصا لما ياسمين سابته واتخطبت لغيره
أخلص بقى وروح اتصل يالا
مرت أسابيع وكل يومان تقدم واحده استقالتها
قال باسم : يا ساتر من اخوك بيطفشهم من أول يوم
قال إياد :اللى تمشى شوف اللى بعدها
قال باسم :خلاص بح لسه واحده وننزل إعلان تانى
انتفض إياد وقال : إيه خلصوا خلاص بسرعه كده
قال باسل : اخوك ده لا يطاق تلاتين واحده فى خمس أسابيع ليه ما فيش واحده بتعمر وكلهم احسن من بعض
قال إياد : اتصل باللى فاضله وهحاول اخليها تطول شويه
قال باسم : ازاى؟
قال اياد : همضيها على شرط جزائى كبير وكده هطول شويه أما نشوف
قال باسل : يعنى جاى على دى تقول كده ما كت تمضي نرمين
قال اياد : اشمعنى يعنى
قال باسل : أصل دى شكلها بايظ وحطه لازقه على وشها
قال اياد : يعنى هو هيشوفها
قال باسل : بس انا هشوفها
قال اياد : يعنى عاوز تفهمنى انك لسه ما علقتش ولا واحده
رد باسل بغيظ : هو اخوك ادانى فرصه يادوب النهارده اتعرف تانى يوم تستقيل
ضحك إياد وقال : خلص واتصل بالضحيه الجديده علشان
تيجى تستلم من الصبح مش ناقصه يعملنا غاغة كل مره
**************
هاتف آيه بيرن والرقم غريب قالت آيه : ألو. ..ايوه انا. ... صحيح والله ..... حاضر الصبح هكون موجوده
أغلقت معه واتصلت بغاده قالتلها : ايوه يا غاده اتصلوا بيا
سألتها : مين دول يا بت
قالت لها : بتوع الوظيفه إياها
قالت بتعجب : لسه جاين يتصلوا من يومها
قالت آيه : انا هاخد أجازه أما اشوف الوضع ازاى الأول
قالت غاده : تشوفى ايه انتى تتبتى فيها بأيدك وسنانك
قالت آيه : اصلك ما شوفتيهمش بيلبسوا ازاى
قالت لها : عندى فكره ياختى الحمد لله احنا عندنا زى موحد فى القريه والا كل مرتبى كان طار على الهدوم عموما ضحى بتحويشة العمر وهاتيلك طقمين حلوين على ما تفرج
قالت آيه : انا كنت بفكر فى كده برضه
*****************
اشترت ملابس جديده باهظة مثل التى يرتدوها دخلت آيه بدون صوت واخفت الملابس حتى لا تراها زوجة والدها وتسمعها من كلامها المسموم
وفى الصباح ارتدت بدله بلون الكافيه ورفعت شعرها لأعلى وارتدت حذاء بنى غامق وحقيبة بنفس اللون وخرجت مبكره عن موعدها قبل أن يستيقظوا
وصلت أمام الشركه وقالت وهى قلبها يخفق :يارب وفقنى علشان خاطر اعمل العمليه وأبقى زى الناس تانى
دخلت آيه وسألت عن مكتب باسم وقابلته قال لها :فى شرط قبل ما تستلمى الشغل
قالت آيه : شرط ايه
قال باسل : هتمضى على انك لو سيبتى الشغل قبل
سنه هتدفعى للشركة عشرين ألف جنيه
قالت آيه بقلق: انا اول مره اسمع كده مش غريبه دى
دخل إياد وكان يستمع للحوار :معاكى حق تقلقى هى مغامرة بس المقابل يستاهل هديكى ضعف المرتب اللى اخدته السكرتيره اللى قبلك
قالت وكأنها لم تسمع ما قال:وايه اللى يضمن أن شغلكم ما فيهوش حاجه تودى فى داهيه
ضحك إياد وقال :انا مش هلف وادور انا حاسس انك هتعمرى معانا الحكايه وما فيها .........
وقص عليها حكاية معتز وقد اشفقت عليه فهو مثلها مع
الفرق طبعا
قالت له :انا ما عنديش مانع
قال اياد:على خيرة الله
سألها باسل :معلش انا عاوز أسألك سؤال محرج شويه
هو انتى حاطه اللازقه دى ليه
قالت آيه وهى تبتسم:لا أبدا مافيش إحراج أصلى حصلتلى حادثه شـ.ـديده وسارت أثر كبير علشان كده يغطيه
فقال اياد: ومافيش ليها عمليه
قالت آيه : للأسف الشـ.ـديد لا
قال باسل : انا آسف جدا اتفضلى اسلمك شغلك مكتبك هيبقى فى أوضة معتز بيه لأنك هنا عنيه هتقريله التقارير و تكتبى القرارات وتقرى رسايله يعنى هتقومى بشغل المدير
قالت له :طيب وشغل السكرتارية
قال لها :هنا اللى هيقوم بيه انتى هنا جايه ليه هو هتبقى عنيه وايده
دخلت آيه إلى المكتب حجره واسعه جدا بلونين ازرق وأبيض مكتب كبير فخم فى منتصفها خلفه مقعد ضخم من الجلد الأسود وأمام المكتب مقعدين جلد أقل حجما تتوسطهما منضده
وفى مقابل المكتب اريكه كبيره من الجلد ومقعدين بنفس الشكل تتوسطهم منضده أيضا
وفى جانب اخر وضع مكتب صغير أنيق وكرسى جلد مريح اعجبها كثيرا حيث أنه مكتبها
وهناك مكتبه على الحائط كبيره بها توضع الملفات
وثلاجة مشروبات صغيره
ابتسمت آيه وقالت : المكتب جميل جدا على خيرة الله
بعد قليل دخل معتذ وكان معه السائق يمسك يده
قال إياد : صباح الخير يا معتز
قال معتز :صباح الخير يا إياد ها الموظفه الجديده جت
قال اياد:ايوه وفهمتها هى هتعمل ايه
قال معتز:هى خرسه ولا ايه انتى ما بترديش ليه يا بنى ادمه انتى
أصيب إياد وباسم بالخرس لكن ايه قالت:مستنيه حضرتك تخلص كلام مع إياد بيه يا فنـ.ـد.م
قال معتز :اول ما ادخل المكتب تيجى تاخدى الشنطه وتوصلينى للمكتب انتى فاهمه
خرج إياد وباسم وتركوها بمفردها تواجه كتلة الغضب تلك
لكنهم لا يعلمون من هى آيه. .........
↚
..............
أخذت آيه ورقه وقلم واتجهت إلى معتز وقالت له:لو سمحتلى يا فنـ.ـد.م أسأل حضرتك ايه تعليمـ.ـا.ت حضرتك الروتينيه
انتبه معتز لها وقال:قصدك ايه مش فاهم
قالت له :أقصد أوامر حضرتك اليوميه يعنى زى اول ما تدخل اوصلك للمكتب واخد الشنطه فى حاجه كمان لازم أكون عارفاها
انفرج فمه عن شبه ابتسامه وقال : القهوه تدخلى اول حاجه بعد كده هتبدأى تقريلى الرسايل المهمه وهتكتبى الملاحظات اللى هقولها لك اول بأول وتتنفذ فورا
أهم حاجه الامانه انتى هتطلعى على أسرار شغلى
اى معلومه تخرج بره هنسفك مش هخلى الدبان الأزرق يعرفلك طريق فاهمه
قالت آيه بهدوء:أكيد طبعا دا حقك عموما اطمن تماما من الناحيه دى
فى حاجه تانى ولا كده خلاص
قال معتز :حاليا خلاص أما يكون فى حاجه تانى هقولك
قالت آيه : عن إذن حضرتك اطلب القهوه
قال معتز : لحقتى نفسك
ابتسمت آيه وضغطت زر الكافتيريا الخاصه بالشركة وقالت:قهوة معتز بيه تيجى حالا
وطلبت من السكرتيره الرسائل والفاكسات
وجلست تقرأهم له وتدون تعليمـ.ـا.ته بدقه وكلما سأل عن شئ وجدها منتبهه ويقظه فعلم انه أتت للعمل فقط وليست كغيرها كى تصطاد عريس
بعد فترة قالت له :انا هطلب نسكافيه تحب اطلب لحضرتك
شعر معتز أنها جريئة كان المفروض أن تهابه وتشرب مـ.ـا.تريد فى مكتب السكرتيره الأخرى
فقال لها :انتى هتشربى قهوتك هنا
شعرت بغروره فارادت أن تضايقه فقالت ببرود :لا طبعا على مكتبى
فقال لها :ممنوع طبعا
قالت له :كله هنا كده ممنوع يشربوا حاجه فى مكاتبهم
ولا انا بس
قال وقد حاصرته بالسؤال:انتى بس... ازاى تشربى قهوتك معايا هنا
قالت له:ببساطه لأن مكتبى مع حضرتك اشرب فين يعنى
قال لها :اشربى في مكتب السكرتيره بره
تحت أمر حضرتك عن ازنك هخرج اشرب قهوتى بره
قال لها: ما تتأخريش فى شوية فاكسات عاوز ابعتها
قالت له :حاضر يا فنـ.ـد.م
خرجت آيه وذهبت إلى الحمام لتصلح من هيئتها قليلا وعادت فقال لها :لحقتى تشربى القهوه
قالت له:لا طبعا
قال لها :ليه
قالت له:ما احبش افرض نفسى على حد انا لسه ما أعرفهاش اشرب عندها قهوتى ازاى
قال لها : دى شركتى ومكان ما احددلك تشربى قهوتك تشربى مش محتاجه إذن منها
قالت له :شكرا لحضرتك يا فنـ.ـد.م بس انا خلاص مش عاوزة اشرب حاجه
ثم قالت :جاهز حضرتك للفاكسات
قال لها وهو يشعر بتأنيب الضمير :ايوه اتفضلى
سجلت أوامره وجلست ترسلها على الفاكس
ثم قالت له :فى ايميل وصل حالا من شركة .......
بيبلغوا حضرتك بموافقتهم على الشروط الموجوده فى العقد تحب اقولهم ايه
قال لها :شوفى الوقت المناسب فى دفتر المواعيد عندك ايه وحدى معاد للاجتماع
قالت وهى تنظر للدفتر :بكره حضرتك فاضى من الساعه اتنين لأربعة
قال :هايل ابعتى الرد أن العقود هتتمضى فى اجتماع بكره الساعه تلاته بالظبط
وتم ما أمر به
وبعد قليل قال لها اطلبيلنا قهوه بقى
ابتسمت آيه وقالت:شكرا يا فنـ.ـد.م
بس انا مش عاوزه
قال لها :ليه
قالت :لأنى مش هشربها بره
فابتسم وقال لها:لا خلاص هسيبك تشربيها هنا
ودى اول مره تحصل
طلبت آيه القهوه وشربتها معه وهى تسأله عن هذه الصفقه
تعجب من كثرة اسئلتها وقال لها :على فكره انتى بتسألى في حاجه مش مطلوبه منك ت عـ.ـر.فيها
المطلوب منك تقريلى وتكتبيلى فقط لا غير
قالت بهدوء :اعزرنى حضرتك انا احب أفهم اللى بعمله مش يمكن يكون عندى رأى مفيد لحضرتك
ضحك معتز بصوت عال كأنها قالت نكته انتى يا بتاعة
امبـ.ـارح اللى هتدينى رأيك
علمت أنه يستهزئ لكنها قلبتها ضحك وقالت بخفه
:سبحان الله يوضع سره فى أضعف خلقه
ابتسم معتز وقال لها شكلك فضوليه أوى
قالت آيه عن إذن حضرتك فى حاجه تحب اضيفها لتعليمـ.ـا.ت بكرة بخصوص الاجتماع
ظل معتز يمليها ما عليها فعله وتجهيزه للغد
انتهى يوم العمل وكانت هذه اول سكرتيره تخرج من مكتبه مبتسمه كان هناك من راهن أنها ستخرج باكيه
وهناك من قال إنها لن تكمل لنهاية اليوم
والكثير من الأحداث الدراميه المتوقعه
لكنها فاقت كل توقعاتهم أن تخرج مبتسمه
انها إذن فولاذيه
عادت لبيتها وهى سعيده للغايه ونسيت أمر ملابسها التى ترتديها
زوجة ابيها:يا لهوى ايه دا يا بت جبتى الهدوم دى منين
قالت آيه : استلفتهم من واحده صاحبتى كان عندنا اجتماع مهم ولازم اللبس ده وانا ما عنديش
فقالت لها:طيب خلصنا انا رايحه مشوار مهم أبقى حطى الأكل لابوكى أما يطلع
جلست تفكر فى تلك الورطة لو علمت أنها اشترتهم ستعلم أنها تدخر مالا من وراء ظهرها تعجبت ايه هى التى تعمل لكنها لا تستطيع أن تفعل بمالها ما تريد
فنظرت لنفسها فى المرآه وقالت : انا مش ضعيفه قدامها بس مش عاوزه مشاكل علشان خاطر بابا
وجدت هاتفها يرن .....الو ازيك يا غاده عامله ايه
غاده قوليلى انتى عملتى ايه النهارده انا مستنيه اعرف
اخبرتها ايه بكل شئ حدث
فقالت لها :الواد ده شايف نفسه اوى هو حلو يا بت يا آيه
قالت لها :مش عارفه
قالت غاده :اطلعى من دول يا بت دانا اللى مربياكى
قالت آيه : بجد مش عارفه كان دمه تقيل اوى بس ضحكته تجنن ممكن نقول أنه وسيم بس مغرور اوى
قالت غاده :شطارتك بقى تشنكليه
قالت آيه : انتى بتقولى إيه انا مش بتاعة كده
قالت غاده : هو انا بقولك بوسيه لاسمح الله
قصدى قريبه منك وعلقيه بيكى الواد أعمى يعنى مش هيفرق معها وشك فهمتى قصدى
قالت آيه بغيظ:حظك انك بعيد عن ايدى كنت آدبتك على الكلمتين دول انا أما اتجوز هيكون علشان حبيت
قالت غاده: طيب وانا بقولك اكرهيه بالعكس يا عبـ.ـيـ.ـطه
دانتى تموتى فيه وفاللى جابوه
قالت آيه : انا ليه بكلمك اصلا سلام لا من غير سلام
ثم أغلقت الهاتف وهى تفكر ايعقل ماقالته غاده كيف تراها هكذا
ظلت تفكر فى حل لموضوع الملابس
فقررت أن تخرج من المنزل بملابسها العاديه لكن تذهب مبكرا قبل وصول الموظفين وترتدى ملابسها فى الحمام وتغادر بعد انصراف الموظفين بعد أن تغير ملابسها وهكذا تبتعد عن لسان زوجة أبيها فهى لم تخبرهم أنها تركت عملها فى مكتب المحاسبه حتى تستطيع ان تدخر لعمليتها
لذلك ستحافظ على عملها وتجتهد كى تظل فيه
لكن ماذا سيحدث فى اجتماع الغد
↚
..............
تعجب حارس الأمن من تلك التي تقف أمام البوابه مبكرا هكذا وسأل :اى خدمه حضرتك
قالت آيه وهى تضحك على ذلك الوضع الذى كانت فيه
:صباح الخير إسمك إيه
رد عليها وقال :اسمى على حضرتك اى خدمه
قالت له : أنا آيه سكرتيرة معتز بيه وعندى إجتماع مهم اوى وفى شغل لازم اخلصه ضرورى
على : بس لازم افتش الشنطه اللى معاكى واشوف الكارنيه بتاع حضرتك
قالت له : دى هدوم أصلى ساكنه بعيد اوى وبركب مواصلات وخفت هدومى تتبهدل علشان كده هلبس جوه بس أرجوك يا على ما حدش يعرف دى شركه كبيره وانا مش عاوزه شكلى يبقى وحش قدام الموظفين وبالنسبه للكارنيه هستلمه النهارده انا أصلى جديده
ضحك على وقال : اتفضلى ادخلى وفتح لها الباب الزجاجى الكبير حمدت الله أنها اول الواصلين دخلت إلى الحمام بدلت ملابسها ووضعت ملابسها الأخرى فى الحقيبه ووضعتها فى مكتبها أعدت كل ما طلبه معتز وجلست تنتظر قدومه أتت السكرتيره الأخرى وتدعى سميره كانت سمراء رقيقه الملامح وخفيفة الظل تعجبت من وجود ايه
سميره : صباح الخير انتى جيتى تانى؟
قالت آيه : صباح الخير الطبيعى إنى أكون هنا النهارده مش أجازه
قالت سميرة:لا مش طبيعى اللى قبلك كانوا تانى يوم يستقيلوا
قالت آيه : لا اطمنى انا قاعده
ضحكت سميره وقالت : أشك اللى تشتغل مع معتز تبقى جدعه لو كملت أسبوع لا يومين
قالت آيه : انا لسه ماشوفتش حاجه تخلينى امشى
قالت سميره : استنيتك تيجى تشربى قهوتك معايا هنا بس ما جيتيش
قالت آيه : انا شربتها فى المكتب
قالت سميره بتعجب: ازاى كلهم كانوا بيشربوها عندى دا ما بيطقش دبان وشه لازم تقوليلى عملتى ايه؟
ضحكت آيه وقالت :هبقى اجى نشربها سوا ونتكلم
قالت سميره : النهارده هيبقى يوم تاريخى
تعجبت ايه وقالت : ليه خير
قالت سميره : انتى مستقليه بنفسك دا الشركه كلها كانت مقلوبه بسببك امبـ.ـارح
قالت آيه : إيه السبب يعنى
وقبل ان تكمل سميره دخل السائق ومعه معتز
فقالت آيه وهى تأخذ يد معتز صباح الخير يا فنـ.ـد.م وأخذت الحقيبه من السائق كانت تشعر بتـ.ـو.تر من لمسها ليده ربما هو أيضا شعر بشئ لكنه لم يكن ليهتم بذلك
قال لها : خلصت اللى طلبته منك ولا واقفه ترغى مع سميره
اغتاظت من فظاظته كثيرا لكنها قالت بهدوء : طبعا يا فنـ.ـد.م كل شىء تمام
قال معتز : لحقتى؟ ! ليه انتى هنا من امتى
؟ قالت ايه : من بدرى حضرتك
قال لها : ليه
قالت له : أنا بحب أخرج بدرى قبل الزحمة
عن اذنك اطلب القهوه لحضرتك
لكن عامل البوفيه لم يرد عليها فذهبت إليه فوجدت الكافتيريا مغلقه ماهذه الورطة سألت أحد أفراد الأمن فأخبرها أن المفاتيح موجوده مع مسؤل أمن الطابق ذهبت آيه له واخبرته أن معتز يريد قهوته وعامل البوفيه لم يحضر حتى الآن فأسرع وفتح الكافتيريا وقال لها لو تعرفى تعمليهالوا احسن يخرب بيت الراجـ.ـل الغلبان دخلت إلى الكافتيريا واعدتها بنفسها واخذتها وقدمتها له
فقال لها بعدما أخذ منها رشفة : مين اللى عمل القهوه دى
ردت بتـ.ـو.تر : انا أصلى حبيت اعملها لحضرتك النهارده
فابتسم وقال : من هنا وجاى تعمليهالى كل يوم
فقالت له وقد زال تـ.ـو.ترها : بس كده تحت أمر حضرتك
قال لها : انتى هتقفى ترغى كتير هاتى التقارير علشان اشوفها قبل الاجتماع
قالت له : التقارير على المكتب يا فنـ.ـد.م
قال لها وهو يشعر ببعض الخجل :وأنا يعنى شايفها أبقى اتكلمى
ردت آيه وقالت : خفت حضرتك تتعجب عليا وتقولى انى رغايه تانى
قال لها:ما تخافيش مش هكلك
مر الوقت بين شـ.ـد وجذب واقترب موعد الإجتماع فسألته وقالت : لسه نص ساعه على الإجتماع وكل حاجه مترتبه تمام استأذنك اشرب قهوتى مع سميره
فقال لها : انتى هتشربى قهوتك معايا هنا روحى واعملى ليا فنجان دوبل وتعالى نشربها سواعلشان هناقش حاجات مهمه قبل الاجتماع
تعجبت منه لكنها أسرعت للكفاتريا وقابلت عم بيومى اللذى شكرها على صنيعها معه فى الصباح أخذت القهوه وصعدت بها إليه وشرباها سويا وهما يتحدثان عن بعض النقاط المهمه فى الصفقه الجديده عن حجمها وأهميتها وربحها. ....إلخ
ثم اخبرها انهم فقط من سيحضر الإجتماع
فقالت له :إزاى يا فنـ.ـد.م لازم يكون المحامى موجود يتأكد من مطابقة البنود والشروط للاتفاق اللى هيتم وكل ده يتسجل فى العقود
قال لها : انا مش عاوز حد يدخل فى الصفقه دى
انتى هتقريلى العقد قبل ما امضيه
جاء العملاء وتم الاتفاق على كل شيء وكانت هى تقرأ له العقد فوضع العميل أمامها شيك به مبلغ مكون من ستة أرقام وورقه مكتوب عليها فوتى البند العاشر وحلال عليكى الشيك ولوسأل قولى ما أخدتيش بالك منه
نظرت آيه إلى البند العاشر من العقد فوجدته يقلب الإتفاق على معتز وتصبح فى مصلحة العميل حيث سيتحكم فى كل القرارات التي تخص الصفقه
ثم وضع ورقه أخرى بها تهديد لو تكلمت بكلمه واحده عما هو مكتوب تـ.ـو.ترت لكنها لم تقل شئ
أمسك معتز بالقلم ليمضى.....
فإذا بها توقع كوب الماء على العقد وكأنها دون قصد منها
قال لها :انتى غـ.ـبـ.ـيه كده بوظتى الدنيا
قالت له :أسفه يا فنـ.ـد.م غصب عنى
قال لها :خدى حسابك واتفضلى مع السلامه
قالت له :حاضر يا فنـ.ـد.م
لكنها وقفت تنتظر خروج العملاء
فقال لها:انتى لسه هنا
قالت بشجاعة هستنى إياد بيه قبل ما امشى فقلت أوصل البهوات بالمره
صمت معتز وانتظر ليرى ماذا ستفعل
خرجت معهم حتى المصعد وقالت لهم
انا ما اتكلمتش لكن المرة الجايه العقود تكون مظبوطه دا لو عاوزين الصفقه تتم
قال العميل :المره الجايه هتكون هنا واحده تانيه
ضيعتى على نفسك فرصة العمر
قالت له بثقه:تأكد أنك هتلاقينى هنا المره الجايه فالاحسن تظبط عقودك
واتجهت لإياد فى مكتبه ولكنها لم تجده فعادت لمكتب معتز فإذا بالجميع هناك ترى لماذا؟
↚
*******
عادت آيه لمكتب معتز فوجدتهم جميعا هناك
فاقتربت سميره وقالت قلتلك يوم تاريخى كان الزهول
باديا على وجها وهى تنظر للعميل وهو يضحك بجوار إياد ومعتز تعجبت لماذا عاد ياترى لم الجميع هنا قال إياد :مبروك يا آيه انتى نجحتى في اختبـ.ـار الامانه وعشان تبقى عارفه الكل هنا مر بيه بس حسب موقعه
قالت ايه:يعنى الاجتماع واللى حصل فيه كان اختبـ.ـار
قال إياد :انتى هنا فى أعلى مكان فى الشركه كل الأسرار معاكى انتى هتعرفى كل كبيره وصغيره عن الصفقات فلازم نبقى واثقين فيكى
قالت آيه :طيب كان ايه لازمة التهديد طيب كان كفايه الشيك دانا ركبى سابت
قال معتز :بصفتك المساعده بتاعى دا هيخليكى مطمع كبير للمنافسين وهتتعرضى لحاجات من دى كتير
وكان لازم نشوف رد فعلك بصراحة فاق كل التوقعات
كان المتوقع انك يا تقبلى يا تقوليلى وتنهى الموضوع
قالت آيه والتهديد انهم هيأزونى لو اتكلمت خفت انك تمضي وخفت اقول والموضوع يكبر فقلت ابوظ العقد علشان يبقى فى فرصه أفكر هعمل ايه
قال الشخص الذى قام بدور العميل وتهديدك ليا عند الاسانسير ليه
قالت له :قلت اخوفك واديك فكره انى مش خايفه
يمكن تبعد عنى وكنت رايحه اعرف إياد بيه على اللى حصل
قال إياد ضاحكا :هددتك رغم أنها اترفدت يا رمزى.
رمزى صديق لمعتز وهو المسؤل عن العلاقات الخارجيه للشركة والممثل لدور العميل
قال رمزى:فاتك ألوان الطيف اللى حصلتلها أما شافت الشيك وبعده التهديد كل مره لون مختلف أحمر لما شافت الشيك والكلام اللى معاه واصفرت اول ما شافت التهديد بصراحه كنت ماسك نفسى بالعافيه
قالت آيه بمرح :مش مسمحاك ابدا انا فى حياتى ما اترعـ.ـبتش كده
قال باسل :المهم انتى خسرتينى مبلغ محترم
قالت آيه بتعجب :ازاى
قال معتز وقد مل من هذه الحوارات:أظن الموضوع انتهى كله يتفضل على شغله كفايه تضييع وقت
خرج الجميع دون أى كلمه حتى إياد
*******************
مرت الأيام وايه تثبت جدارتها فى العمل بل أبهرت معتز بتدخلها فى قراراته واعطائه نصائح كانت نتائجها موفقه تغيرت طريقته معها عاد لطبعته السابقه وان كان معها فقط فهى لا تشعره بعجزه رغم أنها من يقوم له بكل شئ
فى يوم حدث أن أصيب والدها بأزمه صحيه شـ.ـديده نقل على أثرها إلى المشفى أخبرت سميره أنها لن تستطيع أن تأتى اليوم
كان ذلك اليوم كالجحيم للجميع وأولهم معتز هو لم يستطع القيام بشئ بمفرده سميره لم تستطع ملء الفراغ الذى تركته ايه حتى وإن كانت تؤدى المطلوب
فقال لسميره :إيه بلغتك اجازتها ازاى
قالت سميره:بالتليفون يا فنـ.ـد.م
قال لها:هاتى رقمها فى حاجه مهمه عاوز أعرفها ضرورى
كتبت له الرقم واتصلت بها فأخذ الهاتف وأشار لها بالانصراف وفعلا خرجت
ردت آيه على الهاتف وقالت:الو
مجرد كلمه هدأت بها مشاعره الغاضبه صوتها له سحر المهدئ عليه بل كأنها جرعة سعاده اعطتها له فى كلمه
قال لها:ازيك يا آيه بابا عامل ايه
لم تصدق ازنها لكن نبضات قلبها أقامت الأفراح وابت إلا أن ترقص فرحا لسماع صوته الشجى الرائع
قالت ايه:أهلا يا فنـ.ـد.م معقول حضرتك بتكلمنى بنفسك
قال وهو يتمنى لو كانت أمامه يراها بعينه لا بقلبه كما يفعل وهى معه
:دا أقل واجب انى اطمن على والدك انتى غاليه عندنا اوى
نظرت آيه إلى الهاتف ثم وضعته على اذنها مره اخرى
هو حضرتك معتز بيه ولا مين بالظبط
ضحك معتز لسؤالها وقال:مستغربه ليه
قالت آيه بـ.ـارتباك:أصل حضرتك يعنى .....
ثم صمتت فقال لها :انا ايه كملى
قالت وهى تحاول لملمة شتات نفسها:أصل اول مره اسمعك تتكلم كده
قال لها بوله لم يقصده:يمكن لأنى اتعودت على وجودك معايا اتعودت على صوتك وعلى لماضتك وعلى قهوتك اللى هتجنن من غيرها
لم تكن آيه تتخيل ابدا ولا فى أحلامها أن تسمع منه هذا
فلم تستطع الرد
فقال لها :آيه هتيجى بكره
قالت بحزن : لسه بابا تعبان ومحدش معاه غيرى
اعتدل معتز فى جلسته وقال لها:يعنى ايه ماحدش معاه غيرك انتى فين فى مستشفى ايه
قالت له آيه على اسم المشفى فاستدعى السائق وذهب لها لم تصدق آيه أنها تراه أمامها فى ذلك المشفى الحكومى تقدمت آيه وأخذت يده من السائق وااااه من يده فى يدها مشاعر جمه تكالبت عليها لا تستطيع تحديد كنهها لكن ما غلب عليها هو الأمان شعرت بالأمان وهو معها
طلب معتز من الطبيب أن يجهذ لنقله إلى مشفى آخر
وبالفعل تم نقله فى سيارة إسعاف وكانت آيه تريد مرافقه والدها وقال:لا مش هتركبى الإسعاف هتيجى معايا فى عربيتى
اطاعت ايه أوامره فهى كانت كالمسحوره بذلك الفارس الذى أتى ليقف بجوارها فى أزمتها
ركبت ايه بجواره فى الخلف وقالت له:انا مش عارفه اشكر حضرتك إزاى
قال لها:ترجعى الشغل بسرعه وحشتنى قهوتك
ضحكت وقالت له :اول بابا ما يتحسن هرجع على طول
قال لها:هو مافيش حد غيرك يرافقه
قالت له :انا بنته الوحيده وماما أتت من زمان ومـ.ـر.اته فى البيت بتكره المستشفيات فمستحيل أنها ترضى تفضل معاه
قال لها:لو بتحبه لا يمكن تسيبه اكيد دا بيأثر عليه ويزعله
قالت له :بابا طيب اوى بيخاف على زعلها جدا
قال لها:يبقى المفروض أنها تهتم بيه شويه اكتر
مرآة ابوكى فكرتنى بخطيبتى
نظرت له بتعجب وقالت بحزن: انتا خاطب
قال لها: كنت خاطب بس سابتنى بعد الحادثه أصلها ما تقدر تتجوز واحد عاوزها ممرضه مش زوجه هى عاوزه تعيش حياتها
قالت له :كنت بتحبها
قال بألم:كنت وانتهى خلاص
هم كبير كان قد طبق على صدرها لكنه الآن انزاح وعادت خفقات قلبها ترفرف كالعصافير مره أخرى
هاتفها رن لكنها وجدتها غاده فاغلقت عليها فانتبه هو لذلك
فقال لها :ما ردتيش ليه ولا خايفه اسمع المكالمه
ابتسمت وقالت : لا أبدا بس أصلها صاحبتى ودى مش بعرف اوقفها أما تتكلم خففت تتضايق فكنسلت وهابقى اكلمها بعدين
فقال لها وقد اطمئن قلبه :انا مش مستريح لأنك تباتى هنا لوحدك انا هستنى معاكى
شهقت ايه من صدمتها واتسعت عينها لا تصدق ما تسمع وقالت يا خبر يا فنـ.ـد.م مايصحش ابدا
قال لها :ما يصحش ليه
قالت بتـ.ـو.تر :اولا حضرتك لازم ترتاح علشان شغلك
ثانيا هو مش قريبك علشان ترافقه
فقال لها :وثالثا إلى هى السبب الحقيقى للرفض
قالت له :كلام الناس
قال لها :انا ما يهمني كلام حد
قالت بغضب :بس انا يهمنى
انا وافقت أن بابا يتنقل هنا على أساس هسدد لحضرتك مصاريف المستشفى اول ما اقبض مرتبى لأن المستشفى اللى كان فيها ما فيهاش رعايه كويسه
لكن دا مش معناه انك تفضل معايا هنا الناس مش هتبصلها أنها انسانيه وشفقه من حضرتك على موظفه عندك
فقال لها باستفزاز ليرى أين ستصل :آمال هيبصولها ازاى
قالت بخجل :أن فى حاجه بينى وبين حضرتك خلتك مش راضى تسيبنى لوحدى
قال لها :أولا انا كده كده مش هعرف انام وانا قلقان عليكى
ثانيا :والدك اه مش قريبى لكن قريبك انتى
ثالثا :الناس عندها حق انا فعلا حاسس أن فى حاجه بينى وبينك
وقف السائق بالسيارة وأنزل معتز وانتظر منها أن تخرج من السياره لكنها لم تخرج
ناداها معتز وقال:آيه أنزلى احنا وصلنا خلاص
كانت آيه فى عالم آخر لا تشعر بما حولها ماذا قال لها معتز أنها حقا فى حلم هل هى نائمه أم ماذا
ظل معتز ينادى حتى انتبهت له وخرجت من السياره
وأخذت يده لكن اختلف الوضع الآن لقد أخذته من مرفقه
لم تمسك بكفه أراد أن يثور على ذلك لكنه شعر بيدها ترتجف فاشفق عليها وسار بجوارها صامت تماما مثلها
↚
*******
إنتظر كى تخبره اى شئ لكنها لم تفعل شعر بحزن شـ.ـديد هل تسرع فى إظهار مشاعره لها وأنه توهم اهتمامها به ربما هى تقوم بعملها فقط وهو من نسج خيوط واهيه دون أساس متين
شعرت ايه بحزنه لصمتها لكن ماذا تفعل هى تحبه لن تنكر ذلك وتريده معها دائما لكن ذلك مستحيل وهى هكذا لن يوافق أحد من أسرته بها أبدا ربما هو أيضا يعانى مثلها لكنه ليس بوجه قبيح كوجهها
هو لا يعرف شىء عنها أو عن شكلها
قطع ذلك الصمت رنين هاتفها
لكنها ردت هذه المره على غاده
الو:ازيك يا غاده عامله ايه يا حبيبتى
غاده :قلقت عليكى أما كنسلتى
قالت :ابدا بس كنا فى الطريق للمستشفى أصل بابا تعب أوى
غاده :سلامته وانتى عامله إيه
ايه :انا كويسه بس تعبانه هقفل دلوقتى وأبقى اكلمك أما أبقى كويسه
قال معتز بقلق : حاسه بايه إيه اللى تعبك
خرج الطبيب وطمأنهم أن حالته مستقره الآن وسوف يكون بخير
قال معتز انا حجزتلك أوضة علشان تستريحى فيها وتبقى قريبه من والدك
قالت آيه : دا كتير اوى يا فنـ.ـد.م
قال لها بعتب:لسه هتقولى يا فنـ.ـد.م حتى بعد اللى قولتهولك
قالت آيه وقد قررت ان يكون كل شئ واضح:صدقنى اللى انتا عاوزه صعب أوى
قال لها : ليه بتقولى كده علشان ما بشوفش
قالت له ما حدش وصفنى ليك
قال لها :انا ما سألتش حد انا عارف اللى انا محتاجله بس
قالت بس كلهم هيبقوا ضد رغبتك دى
قال انا ما حدش يقدر يقف قدام رغبتى ابدا
انا كل اللى عاوزه انك توافقى تكملى حياتك معايا قولتى ايه تقبلى تتجوزينى
قالت وهى تبكى:انا كمان حصلتلى حادثه غيرت حياتى
وماكنتش ابدا اتخيل فى أجمل احلامى انى ممكن ارتبط بيك
أرجوك خد وقتك وأسأل حد عنى يوصفنى ليك
قال لها:انتى عينى اللى بشوف بيها الدنيا من يوم ما دخلت حياتى وانا بقيت معتز تانى كرهت عمايا لما حرمنى من ياسمين لكن حبيته اول ما عرفتك بسببه
قالت له: يعنى مش هتنـ.ـد.م فى اى يوم انك اتجوزت واحده زيى
قال لها وهو سعيد :أفهم من كلامك انك موافقه تربطى حياتك بيا
قالت له :ايوه موافقه بس أرجوك تمشى بقى علشان ترتاح شويه
قال لها :مش قادر امشى واسيبك لوحدك
قالت له:من غير زعل انا أرفض انك تفضل معايا من غير ما يكون بينا ارتباط رسمى ولحد ده ما يحصل كل اللى بينا شغل وبس اتفقنا
ابتسم وقال :انا هتقدملك من بكره اتصلى بقى بالسواق يجى ياخدنى
قالت له :اوصلك انا
قال لها:انتى تدخلى الاوضه ما تخرجي منها إلا الصبح
اتفقنا
ابتسمت وقالت : اتفقنا تصبح على خير
قال لها :تصبحى على سعاده وهنا
*******************
مرت تلك الليله كأنها حلم جميل على الإثنان
تحدث معتز إلى والده الذى كان قد اعتاد على وجودها بجانب ابنه وأعجب بزكائها وامانتها
قال له :انا ما عنديش مانع بس هيبقى صعب تظهر بيها فى مناسبات رسميه أو .....
لم يدعه معتز يكمل وقال له :انا مستغنى بوجودها جنبى عن العالم كله مش عاوز غيرها
ابتسم والده وقال : وأنا موافق طالما هى دى رغبتك
قال معتز : يبقى عليك تقنع سوزان هانم
تنهد والده وقال : واجيبهالها من اى إتجاه دى
ضحك معتز وقال : انتا جوزها ومفاتحها معاك أتصرف بقى .
قال والده امممممم انا هخليها تتحايل عليك علشان تتجوزها اتعلم من الأستاذ
دخل والده إلى غرفته متجهم الوجه وحزين
فتعجبت والدته من ذلك وسألته ما السبب فقال لها
صعبان عليا معتز كل ما أكلم حد من اصحابى على بنته يقولى مخطوبة بيتهربوا منه بسبب اللى حصل لعينه
قالت له :اه ما تفكرنيش قابلت ياسمين فى النادى وكانت مع خطيبها بقيت هموت من القهر على ابنى اللى مش هيلاقى شريكه لحياته أخلاقه بقت صعبه اوى
فقال لها : انتى شوفتى البنت اللى بتشتغل معاه
قالت له : اه أظن اسمها ايه ليه مالها
قال لها : البنت دى هايله الوحيده اللى قدرت تسيطر على غضبه وتتعامل معاه وتخليه معتز اللى نعرفه
ايه رأيك نجوزهم لبعض
قالت له:ايوه هى كويسه بس يعنى وشها هيبقى صعب الناس هتقول ايه كان خاطب ملكة جمال والوقت خطب واحده أقل منه فى كل شئ وشكلها مش مناسب
قال لها :دى كانت حادثه زى ابنك ما حصله حادثه البنت ممتازه وامينه وده اللى هو محتاجه
قالت مشفقه:مسكينه والله عموما اللى انتا تشوفه المهم معتز يوافق
تنهد فى راحه وقال دى مهمتك بقى حاولى تقنعيه بيها وانا هكلم البنت واخليها توافق
**************
فى الصباح بينما كان معتز يستعد للمغادره إلى عمله قالت له والدته :معتز عاوزه اكلمك ضرورى
فتصنع تعجله وقال : ما يتأجلش لبليل
قالت له :لا دلوقت
قال لها : خلاص اتفضلى فى المكتب
قالت له : مش هعطلك الموضوع ببساطه انى عاوزاك تتجوز
ضحك وقال لها : ومين اللى هترضى بيا لو عندك عروسه توافق بيا انا ماعنديش اى مانع
قالت له :أيه رأيك فى آيه
ادعى عدم الفهم وقال:آيه مين
قالت له : المساعدة بتاعتك
قال لها :هى بنت ممتازه بصراحه فى الشغل بس ما أعتقد أنها توافق
قالت بغرور وتعال:ليه هى كانت تحلم بيك انتا وعموما ما تقلقش خلى الموضوع ده عليا
فقال لها : اوصفيهالى يا ماما
تـ.ـو.ترت لكنها أجابت بحماس :هى طويله ورشيقه بصراحه عودها يجنن شعرها جميل جدا وهى جميله بس فى أثر حادثه فى وشها بس مش مشكله يعنى
قال لها : هو يعنى انا شايف جمالها أو غيره
قالت له:بس هى أخلاق وامانه وحد تقدر تثق فيه وانت مغمض
فقال لها قصدك وانت أعمى عموما انا ما عنديش مانع
وتركها وانصرف ثم اتصل بوالده وهو فى السياره
وقال له :انحنى احتراما للأستاذ الكبير انا ما كنتش مصدق وهى بتقنعنى انتا عبقرى يا بابا
ضحك والده وقال :مفتاحها معايا المهم كلمها تاخد معاد من والدها علشان ننهى الموضوع
قال له احنا هنقابله في المستشفى أصله تعبان شويه
وفكر ناخد المأزون بالمره مالوش لازمه التأخير
قال والده للدرجه دى مستعجل
ضحك معتز وقال :جدا انا عاوزها النهارده قبل بكره
قال والده واللى يخليهالك تبات فى بيتك النهارده
تقول عليه ايه
قال معتز وهو لا يصدق ما يسمعه لا مش للدرجادى يا بابا
ضحك والده وقال له جهز نفسك الليله دخلتك يا عريس
قال معتز :أرجوك ما تلعبش بأعصابى يا بابا
قال والده بحنان:لو هدفع مال الدنيا كله فى سبيل لحظه اسعدك فيها مش هتأخر يا حبيبى
قال معتز متأثرا بكلام والده :ربنا يخليك ليا يا احن اب
سلام بقى علشان ابلغها
وبالفعل اتصل بها
ايه وهى لم ترى المتصل فقد كانت لا تزال نائمه
الو مين
فقال لها :انتى لسه نايمه يا كسلانه
قالت وهى تبتسم :معتز صباح الخير
قال لها هائما فى ذلك النغم المتمثل فى صوتها صباح الحب والسعادة يا روح القلب
قالت له : ياه ايه الصباح الجميل ده اكيد عندك خبر حلو
قال متعجبا :كل يوم بتبهرينى بزكائك ده اعملى حسابك فرحنا النهارده بابا وانا جايين ومعانا المأزون
قالت له بفرحه تظهر فى صوتها:معقول بالسرعه دى
قال لها مش قادر أبعد عنك اكتر من كده عاوزك معايا فى بيتى وشغلى وكل مكان أكون فيه
قالت له :صدقنى انا كمان عاوزه كده بس المشكله مش هينفع النهارده فى حاجات كتير لازم اجهزها واستعد
قال لها :زى ايه يعنى انا مش عاوز غيرك بس ما تشغليش نفسك بأى شىء نهائى
فقالت له على الأقل اعرف اصحابى
قال لها فى طلب انا عارف انه من حقك تفرحى ويتعملك أكبر وأجمل فرح بس انا ظروفى ما تسمحش انى اقعد قدام الناس تتفرج عليا
قالت له : صدقنى ولا انا
قال لها:يعنى مش زعلانه
قالت له : ازعل ازاى وانت كل اللى انا عاوزاه واكتر
قال لها بفرحه يبقى خلاص استعدى هتروحى معايا بالليل سلام بقى احسن عندى مليون حاجه اعملها
قالت له سلام
ثم أتصلت بغاده وأحلام واخبرتهما لكى يحضرا لكنهم طبعا لم يستطيعوا ترك عملهم واخبروها انهم سيأتيا لزيارتها فى بيتها عند أول أجازه
بعد ساعه وجدت ايه طرد قادم باسمها وجدته ثوب رأئع الجمال والأناقة وورقه عليها
روح القلب أتمنى انه يعجبك
احتضنت الورقه وظلت تقبلها وحملت الفستان ووضعته عليها وظلت تدور فى الغرفه حول نفسها من شـ.ـدة فرحها
وبعد قليل حضرت لها خبيرة تجميل لتساعدها لتجهيز نفسها وتعطي نصائح هامة في كيفية اعتنائها بنفسها
ومظهرها
ثم فوجئت بزوجة أبيها تأتى وهى تزغرد وتقول لها:والله ووقعتى واقفه يا بنت جوزى بس ما تنسنيش بقى انا وابوكى الغلبان
قالت آيه :لا طبعا فى حد ينسى اهله
حماكى جه وطلبك من ابوكى الصبح وابوكى اتصل بيا اجيلكم هنا مالكوش حق مش كتوا تقولوا أنكم نقلتم هنا كنت جيت ريحتك شويه عموما ملحوقه أما تروحى مع جوزك أفضل انا مكانك هنا اراعيه لحد ما يبقى كويس.
*************
صدمت سوزان من أوامر زوجها بتجهيز الجناح الخاص بمعتز لاستقبال عروسه اليوم
فقالت له :بسرعه كده ايه انا مش هلحق أجهذ للفرح
قال لها :فرح ايه يا سوزى الناس هتيجى تتفرج على ايه وبعدين البنت أبوها فى المستشفى والدكاتره بيقولوا حالته مش مستقره وممكن يودع فى أى لحظه استنى ليه بقى
قالت له : خلاص انا هجهز كل حاجه مـ.ـا.تقلقش
وحل الوقت المنتظر وحضر معتز وكان يرتدى بدله سوداء بقميص ابيض وببيون نبيتى وكان شـ.ـديد الوسامه حتى أن زوجة أبيها حسدتها عليه ولم يشفع عندها انه لا يرى وقالت لنفسها:ايوه كده انا فهمت اكيد لو بيشوف عمره ما كان هياخد دى
بس عريس زى القمر بنت المحظوظه
وحضر معه والده واياد ورمزى المأزون
وتم عقد القران وأصبحت ايه زوجته رسميا ثم ودعت والدها وزوجته وانصرفت مع زوجها إلى حياتها الجديده
↚
********
اضيئت الأنوار احتفالا بالعروس واستقبلوها جميعا بالترحاب وكانت سعادة ايه لا توصف بموافقتهم عليها
وترحيبهم بوجودها بينهم واقسمت بين نفسها أمام الله أن لا تدخر جهدا فى إدخال السرور إلى قلوبهم جميعا
أمسك معتز بيدها وطلب منها أن يصعدا إلى جناحهم
ليستريحا من تعب طول النهار
صعدت معهم الخادمه لترها مكان جناحها وتساعدها فى أى شئ تحتاجه
كانت آيه منبهره بتلك الفخامه التى لا تراها فى إلا فى المسلسلات كان جناحهم غاية الجمال والأناقة والأساس الفخم ولم لا لقد كان معتز يعده لاستقبال ياسمين لكن القدر كان له رأى آخر
غادرت الخادمه وأغلقت خلفها الباب
اقترب معتز من أيه وقال: عجبك الجناح الخاص بينا
قالت له :اوى اوى ايه الفخامه دى
قال لها بمرح : انا اللى مختار كل حاجه فيه
قالت له : تنفع مهندس ديكور زوقك جميل جدا
قال لها :طيب فى باب كبير دى أوضة الهدوم شوفى لو فى حاجه ناقصه عـ.ـر.فينى تقدرى تغيرى براحتك
قالت له :تحب اساعدك الأول
ابتسم وقال لها : يا ريت لو مش هتقل عليكى تجيبيلى بيجامه
قالت له وهى تساعده تقل براحتك ولا يهمك
ثم اختارت له منامه وتركتها بيده ليرتديها
واختارت قميص ابيض رائع الجمال وارتدته
قالت له :أيه كل الهدوم دى جبتها امتى
قال لها:عجبتك
قالت له : جدا مين اللى اختارهم
قال لها : سوزان هانم وسميره
قالت له : انا لازم اشكرهم اكيد تعبوا اوى
قال لها : المهم مافيش حاجه تكون ناقصه اى حاجه تحتاجيها بلغينى اوام
قالت له:لا يا حبيبى كل حاجه موجوده واكتر كمان ربنا يخليك ليا
فرح معتز بها كثيرا وقال لها :تعالى يا آيه قربى منى
إقتربت منه فاحتضنها وقال لها : انا فرحان أوى انك بقيتى معايا هنا
قالت له : مش اكتر منى
وحلقت طيور الحب فى سمائهما تغرد بأجمل الحان الغرام وظلت السعاده ترفرف عليهم
بعد بضعة أيام خرج والدها من المستشفى وأتى هو وزوجته لزيارة ابنته
ظلت زوجة أبيها تنظر حولها فى زهول وقالت :يالهوى
ايه العز دا كله عينى عليا وعلى بختى كنت فاكره انى وقعت واقفه أما اجوزتك اتارينى اتوكست
قال زوجها متألما من قولها :ليه كده ناقصك ايه
قالت له : ناقصنى تأمنلى مستقبلى لو كان حصلك حاجه كانت بنتك طردتنى من البيت ماهو جوزها أيده طايله
قال لها بضيق :تانى احنا مش خلصنا من الموضوع ده
قالت له : بعد اللى انا شايفه ده لو ما كتبتليش البيت بأسمى انا هل هدومى واروح عند أختى
قال لها : يا وليه استهدى بالله مـ.ـا.تودنيش فى داهيه أحرم بنتى من حقها دا ربنا كان يدخلنى جهنم بسببك
قالت له : محلوله اسألها وهى عمرها ما هتقول لا ايه اللى هتعوزه من الخرابه بتاعك دى عايشه فى قصر ولا فى الف ليله
جاءت ايه ترحب بوالدها وزوجته وأمرت الخادمه أن تحضر لهما عصير وحلوى
كانت زوجة أبيها تحترق من العز الذى تعيش فيه ابنة زوجها
فقالت لها : بصراحه يا آيه بعد ما اتجوزتى البيت بقى فاضي علينا
قالت آيه :بجد غريبه يعنى دا كان حلم حياتك أبعد عنك
قالت لها : تقصدى ايه دانا عمرى بعاملك زى بنتى ونظرت لزوجها وقالت له : شوفت بنتك مش بتقبلنى لو ما كتبتش البيت بأسمى والنبى مانا اعدالك فيها
أتت والدة معتز على الصوت المرتفع وسمعت ما يحدث فقالت آيه فى ايه انتوا مش فى الحاره اتعلموا تحترموا الناس اللى انتوا فى بيوتهم انا معايا ضيوف جوه
قالت آيه وهى تكاد تختفى من الخجل :أسفه يا طنط مش هيتكرر تانى
ونظرت لزوجة أبيها وقالت لها :من فضلك مش عاوزه مشاكل اللى انتى عاوزاه هيحصل
ثم نظرت لوالدها وقالت له اكتبهولها انا مش عاوزه حاجه
قالت زوجة أبيها :ايوه كده تبقى حبيبتى
قالت آيه :انا لا عاوزه أكون حبيبتك ولا عدوتك
من فضلك يا بابا أما تحب تشوفنى تيجى لوحدك
انتا شايف اللى حصل انا مش عايشه هنا لوحدى
ومش عاوزه مشاكل مع حد
قال والدها وهو لا يعرف ماذا يفعل لتلك المرأة حقك عليا يا بنتى احنا ماشيين وأبقى تعالى انتى
قالت زوجته :بقى دا اللى قدرت عليه بنتك بتطردنى وتقولها معلش وأبقى تعالى تيجى فين بنتك ما تدخلش بيتى أبقى قابلها على القهوة جاتكم القرف
وتركتهم وخرجت قالت آيه : انا أسفه يا بابا أرجوك ما تزعلش
قال لها : لا يا حبيبتى ولا تشغلى بالك المهم خدى بالك من نفسك
احتضنته ايه وودعها وانصرف يلحق بزوجته
صعدت ايه لجناحها وكان معتز نائما قليلا فاستيقظ على صوت دخولها فنادى عليها وقال :إيه كنتى فين
قالت له : كنت بقابل بابا ومـ.ـر.اته
فقال لها : ما صحتنيش ليه اقابلهم معاكى
فقالت له :انا قلت اسيبك ترتاح احسن
فقال لها : باباكى عامل ايه
قالت له : بخير الحمد لله
بس فى حاجه حصلت غصب عنى ارجوا ان طنط ما تفضلش متضايقه منها
قال لها : خير حصل ايه
فقصت عليه ما حدث فقال لها انا اسف على كلام ماما ليكى واوعدك فى أقرب وقت بعد ما ارجع من السفر هنقل لفيلا خاصه بينا تبقى بتاعتك لواحدك
فقالت له :ربنا يخليك ليا يا حبيبى بس علشان خاطرى
أسأل على الدكتور اللى قولتلك عليه عامل أبحاث عن حالات كتير مشابهه لحالتك يمكن ربنا يقدرلك الخير وتلقى علاج
قال لها بحزن:ولو قالى حالتك مالهاش علاج
قالت بمرح : عادى يا حبيبى بس نبقى عملنا اللى علينا
وبعدين مش خسرانين حاجه
قال لها : ربنا يقدم اللى فيه الخير
......................
سافر معتز مع والده لإتمام صفقه مهمه وهناك حدد والده موعد لزيارة ذلك الطبيب الذى اخبرتهم عنه آيه
عينه الطبيب وأجرى له الكثير من الفحوصات والتحاليل المختلفه واخبرهم انه سوف يبدأ بعلاج جديد وعلى اثر رد فعل العصب سوف يقرر ما سيحدث فيما بعد
لم يخبر معتز ايه عن أى شئ وادعى أن تأخيره بسبب الصفقه وعراقيل حدثت أجلت سير العمل عليها
وعنـ.ـد.ما سألته عن الطبيب اخبرها انه مسافر وسوف يعود بعد فتره قريبه
................
مرض والد ايه مره أخرى لكن زوجته لم تهتم لحاله كانت تقضى يومها فى محل البقاله و تعود فقط للنوم
فمنذ وعكته الأخيره لم يستطع العمل مره أخرى وأراد ان يؤجره لكنها رفضت واصرت أن تقف هى وتعمل به
عادت فى يوم مساءا فوجدته مسجى على الأرض فاقتربت لترى ما به إلا أنه لم يجيبها فأسرعت تستدعى الجيران حتى يروا ماذا به فاخبروها انه فارق الحياه
حضرت ايه بصحبة إياد الذى تكفل بكل شئ حتى تم دفنه وأخذ عذاءه
ظلت آيه تبكى والدها وسط النساء الذين أتوا لعذائها
فسألتها زوجة والدها إلا حمـ.ـا.تك ما جتش عذا ابوكى ليه ولا مالهاش عين بعد اللى عملته فيا
قالت لها آيه : انتى عاوزه تولعى فيها وخلاص
انا فى إيه ولا إيه ارحمينى واستحملى الساعه دى ومش هوريكى وشى تانى
قالت لها : انا بس بعرفك انك مالكيش قيمه وسطهم
قالت لها آيه : ياشيخه حـ.ـر.ام عليكى بطل افترى واللى قام بمصاريف الدفن والعذا مين على أد مانا قاطع فيا فراقه بس اهه الحمد لله ارتاح منك
قالت لها : انتى بتهنينى فى قلب بيتى قومى اطلعى بره يا قليلة الربايه ياللى ما طمرش فيكى تربيتى
قالت آيه : لولا الظروف اللى احنا فيها كنت وريتك تربيتك طول السنين اللى فاتت قلم قلم وعلقة علقه
وخرجت من بيت أبيها لآخر مره وأرسلت تستدعى إياد من عذاء الرجال
كانت آيه حزينه من والدة زوجها فهى لم تواسيها أو تكلمها حتى
كانت معاملتها لها أصبحت جافه بعد ذلك الموقف مع زوجة أبيها مع أنها اعتزرت لها لكنها تتجاهلها تماما
كانت آيه تذهب للشركة تتابع العمل يوميا مع إياد وتعطى زوجها صوره عن تطورات الأوضاع
ويتحدثوا في كل شىء فهو يشتاق لها كثيرا ويتمنى أن يعود قريبا جدا كى يراها فهو على وشك إجراء الجراحه بعدما أخبره الطبيب باستجابة العصب للعلاج وأنه مع الوقت سيشفى ويعود للعمل بكفائه
كانت سوزان تجلس فى الحديقه عنـ.ـد.ما اخبرها الخادم
ان هناك ضيفه تريد أن تقابلها
ذهبت سوزان لرؤيتها فعرفتها فورا وقالت لها أن آيه ليست هنا والأفضل الا تأتى هنا مره اخرى وان ايه ستذهب لها هناك
فقالت لها : بصراحه يا هانم انا جايه احزرك من البت دى عامله فيها طيبه علشان تفضل وسطكم وهى فى الحقيقه عقربه مش مكفيها انها هتفضل طول عمره شكلها ملخبط تحمد ربنا على الهنا اللى هيا فيه لا هتفضل تحرب لما تقلب ابنك عليكى ويمكن توقع بينك وبين جوزك انا عملت إللى عليا وحزرتك وانتى حره بقى
قالت سوزان تقصدى ايه بأنها هتفضل كده على طول هى مش ليها عمليه تعملها وتبقى كويسه
قالت لها باستهزاء :كان زمان أبوها عملهالها
إنما الدكتور قال إن العمليه هتفشل وتبقى شكلها اوحش علشان كده ما عملنهاش هى تلاقيها بتقول كده علشان تفضل فى وسطكم مش بقولك عقربه
قالت سوزان بزهول المجرمه كذبت علينا انا هوريها
هنا خرجت تلك الحيه الرقطاء وهى تبتسم لنجاح ما سعت له.
اتصلت سوزان بزوجها واخبرته ما حدث من زوجة أبو آيه
فامرها الا تتعرض لها حتى يعود هو وابنه
↚
............
ربما يكون أحبها بحق لكن ان تكذب فى إمكانية شفائها
فهذا لن يسمح به فطلب من والدته أن تعرضها على طبيب تجميل لتتأكد من كلامها أو كلام زوجة أبيها
وبالفعل أخذتها عند أشهر طبيب للتجميل جميع طبقتهم يتعاملون معه لمهارته فى إخفاء أثر التقدم في العمر
وتجميل اى مناطق غير راضيين عنها فى جسدهن
كانت تجلس معها فى انتظار الدخول له
وهناك قابلت ياسمين وعرفتهم ببعض وظلت تتحدث معها وتركت زوجة ابنها فهى محرجه من وجودها معها ولولا أنها أوامر معتز ما ذهبت معها إلى أى مكان
دخلت ياسمين أولا فأغرت الطبيب بمبلغ كبير من المال على أن يقول ليس لها اي عمليه فقد تأخرت كثيرا على ذلك
لم تطل البقاء عنده بل خرجت مسرعه بعد أن حررت له شيك بمبلغ كبير
للاسف قبل ذلك الذى أقسم اليمين أن يبيع ضميره لقاء
بضع ورقات ماليه لم يضع فى حسابه تلك المسكينه التى سيدمر لها مستقبلها مع زوجها
كل ما فكر فيه هو زيادة رصيده المادى
دخلت المسكينه مع تلك التى لا تتقبلها وعاينها الطبيب واخبرهم أنها تأخرت كثيرا وهذا تأثيره سلبى على الجراحه ونتائجه غير مضمونه
شعرت ايه بإنكسار شـ.ـديد أرادت أن تصرخ كانت تتمنى أن تعود لطبيعتها حتى لا يخجل منها زوجها لكن أغلق آخر باب للأمل فى وجهها
خرجت معها سوزان دون أن تفتح فمها بكلمه وكان بداخلها بركان فقد كانت تلعن اليوم الذى وافقت على دخول هذه الدميمه لحياتهم لقد اخبرتها ياسمين أنها نـ.ـد.مت على ترك معتز وان والدها هو من غصب عليها
وكانت تنتظر الفرصه المناسبه كى تترك خطيبها وتعود لمعتز لكنه تزوج قبل أن يعرف بفسخ خطبتها
لكنها قررت أن تزوجه ياسمين
عادت الى جناحها وهى شـ.ـديدة الحزن أرادت أن تسمع صوته لكنه لم يجيب اتصالها
ظلت تحاول عشرات المرات وهو لا يجيب
كان هو جالس مع والده واخبرته والدته بما حدث عند الطبيب كاد أن يجن لماذا أخبرته أن هناك أمل أن يعود كما كانا هو عاد له بصره بعد نجاح الجراحه كان يتمنى أن يراها وان يأخذها لإجراء الجراحه بعد عودته حتى يكون جوارها فى كل خطوه
هى كذبت عليه إذن لماذا أصرت على ذهابه للطبيب
لماذا إرادته أن يرى وهى تعلم أنها ستبقى هكذا دائما
أخبر والده ما يجول بخاطره
فقال له :انت عارف ان الطب دايما بيتقدم وأكيد هنكتشف العلاج المناسب ليك مهما طالت المده فهى حب يكون لها فضل عندك علشان تتمسك بيها أما ترجع تشوف تانى
قال له:معقول تكون بالخبث ده معقول
قال له :مرات أبوها قالت نفس الكلام اللى قاله الدكتور معنى كده أنها عارفه من زمان مش حاجه جديده
ظل رأسه يموج بتلك الأفكار التي سمعها من والديه
ظلت تتصل به وهو ينظر للهاتف ولا يرد حتى أتاه اتصال من رقم كان قد نسيه لقد أخبرته والدته عن ما قالته واستطاعت أن تؤثر عليه هى كانت مجبوره من والدها وحاولت ترك خطيبها من أجله لكنه كان تزوج
هل يعطيها فرصه ويستمع لها
أخيرا رد عليها
الو مين معايا
قالت:معقول نسيت صوتى
قال :انتى اه عاوزه ايه
قالت بحزن مصتنع :هى طنط مش كلمتك
قال لها : انا ماليش دعوه بطنط انتى عاوزه منى ايه
بعد ما سيبتينى فى اكتر وقت كنت محتجالك فيه
قالت كأنها تبكى :كان غصب عنى بابا غصب عليا ما كنتش اقدر اقوله لا قالى انه لو ما وافقتش هيضر باباك في شغله وهيتسبب لكم فى خساير كبيره
أنا وافقته وقتها وقلت فتره وهسيبه وارجعلك تانى
قال لها : والكلام اللى سمعتيهولى كان ايه
قالت له : بابا كان بيسمعنى على التليفون
علشان يتأكد انى مش ب خدعه
انطلت خدعتها عليه وبدأ يشعر أنها ظلمت وأنه لا يجب أن يظلمها مجددا
فقال لها : طيب انا اقدر اعمل ايه دلوقتى
قالت له : نتجوز انا بحبك
قال لها : ومراتى انتى ناسيه انى متجوز
قالت له : انت بتسمى دى جوازه
بس انا عزراك يا حبيبى انا هعوضك عن الشهور اللى فاتت واحنا بعيد عن بعض
قال لها : يعنى هتوافقى انك تكونى معاها فى مكان واحد
قالت له : انت مش هتطلقها
قال لها : لا طبعا إلا لو هيا اللى طلبت كده
ابتسمت بخبث وقالت له : وأنا موافقه المهم أكون معاك
أغلق معتز الهاتف وهو لا يعرف هناك شعور غريب يعتريه لكنه لا يعرف كيف يترجمه لعقله
هل يشعر بالذنب تجاه آيه هل يصدق أنها خدعته
أم هل يحن لياسمين ملكة الجمال حبه الأول
الظروف هى من فرقت بينهما وهى أيضا من جمعته بآيه لكن والده أخبره أن يدع التفكير حتى لا يضره ذلك فهو لا يزال فى فترة النقاهة
..........................
فى الجانب الاخر كانت آيه فى غاية القلق على معتز حتى هاتف والده لا يرد عليها ترى هل هم بخير...
لقد نسيت مشكلتها وحزنها وتفكر فيه
مسكينة انتى يا صغيرتى متى ستكبرين وتعلمى أن من هم مثلك الآن انقرضوا
بعد فتره بسيطه رن هاتفها أنها أحلام صديقتها
ردت عليها :الو ازيك يا أحلام وحشانى عامله ايه
أحلام: ازيك يا آيه انتى واحشانى أكتر
قالت آيه : مالك صوتك مش مريحنى
قالت أحلام :غاده اتجوزت سعد عرفى
قالت آيه : نهارها اسود ليه عملت كده فى نفسها
قالت لها:رجع من السفر بعد ما رحلوه من غير مليم
ابيض يا ورد شافتله شغل معانا فى القريه وأول ما الحال مشى معاه راح اتقدملها تانى ورفضوه قالها يا نتجوز الوقتى يا كل واحد يروح لحاله
قالت آيه : طيب ما اتجوزوش عند مأزون ليه طيب
العرفى ضياع لحقوقها وحقوق ولادها
كانت جمعت عمامها وضغطوا على باباها
قالت أحلام : انا مش عارفه اعمل ايه بتحضر شنطتها
وهتروح تقعد معاه فى الاوضه بتاعته انا قلت اكلمك تعقليها
قالت آيه : اديها لى
قالت أحلام لغاده خدى كلمى آيه
قالت لها برضه قولتلها هاتى
الو إزيك يا آيه عامله ايه
قالت آيه بحسره : عملتى فى نفسك ايه يا غاده
قالت وهى تبكى :تعبت يا آيه ما تفتكريش انهم رافضين لمصلحتى لا يا صحبتى خايفين على المرتب بتاع كل شهر مش اكتر
لو اتجوزت خايفين يطمع فى المرتب بتاعى ويمنعه عنهم الكل هنا عارف أننا هنتجوز والجواز اشهار يا آيه
وشهود وقبول
قالت آيه ولازم ولى أمرك يوافق يا غاده جوازك يبقى باطل يا صاحبتى
بكت غاده بشـ.ـده طيب اعمل ايه اتقدملى خمس مرات وكل مره يتشتم وتهاني فيها ومع ذلك لسه باقى عليا
انا جالى غيره كتير ويترفضوا برضه
سعد كان جاى حالته صعبه وكان لازم اثبتله انى متمسكه بيه وافقت على طلبه
قالت آيه : طيب انتى خلاص كده طمنتيه انك ليه استنوا على الدخله لحد ما تقدروا تعملوا سكن مستقر ليكم علشان لو ربنا رزقك بطفل تبقى مستريحه مـ.ـا.تبقيش شايله همه ولازم تعرفى والدك انك اتجوزتى وقوليلهم انك مش هتمنعى عنهم المرتب اللى بيوصل لهم بس لازم جوازك يبقى صح
قالت غاده : تفتكرى سعد هيوافق
قالت آيه : لو بيحبك هيوافق علشان ده الصح
قوليله انك هتعملى آخر محاوله وبعدها يا تعيشوا صح يا تكملوا زى ما انتوا متفقين وربنا ييسرلك الخير يا حبيبتى
أغلقت معها وقد نال منها الإرهاق فنامت ولم تستيقظ إلا صباحا
على أصوات كثيره وكانهم يستعدون لإقامة حفل كبير
ترى ماذا سيحدث
↚
حركه كثيره وأصوات مرتفعه والأساس ينقل من مكانه ويرتب بشكل آخر يبدو أنهم يعدون لاحتفال
لم تقام إحتفالات فى الفيلا منذ زواج آيه ومعتز
فقد كانت سوزان معتاده على إقامة حفلات كثيره بمناسبه وبدون مناسبه لكن بعد قدوم ايه لم تقم حفلا واحدا يكفيها احراجا لهم فى شركتهم انهم يعرفوا
بأن تلك المشوهه هى زوجة ابنها
لذلك كانت تبتعد عن أى احتكاك بها حتى لا تعتاد ايه عليها وتتحدث معها أمام أحد
وكانت ايه تعلم ذلك فابتعدت عنها هى الأخرى
لكن معتز قد وعدها بفيلا أخرى لهما معا يا الله كم طالت غيبته
سألت آيه أحد الخدم سبب ما يفعلون قال لها معتز بيه راجع هو والبيه الكبير
لم تصدق آيه أنها أخيرا ستراه لكن لماذا لم يخبرها لذلك لم يكن يرد على اتصالاتها كان يريد أن يفاجئها
لكن هى من ستفاجئه وتذهب لتستقبله
سألت عن إياد اخبروها انه ذهب لاستقبالهم فى المطار منذ قليل
إذن هو الآن فى الطريق لاداعى أن تنتظر أكثر من ذلك
صعدت وارتدت ملابسها وأخذت سائق بسياره أخرى وذهبت
وصلت إلى المطار فى الوقت المناسب كانت الطائره قد هبطت للتو
هى ترى إياد هناك كانت تحاول أن تصل إليه لكن الازدحام شـ.ـديد وعنـ.ـد.ما رأت سوزان بجواره فضلت أن تقف بعيد حتى يأتى هو
ها هو قادم هو ووالده ما هذا انه يسير بمفرده ويحتضن إياد ثم والدته ثم هناك أخرى ألقت نفسها بين احضانه وهو لم يبعدها عنه بل طال العناق بينهم ياله من خائن انها ياسمين اخبرها بموعد عودته فاتت لتستقبله
شعرت بسكاكين تمزق قلبها إقتربت منهم أكثر لكنهم بدأوا في الانصراف
لم تجروء على أن تناديه لينتظرها كانت تعلم فى قلبها أن هناك شيئا حدث هى لا تعلمه
عادت إلى الفيلا وقد كانت خلفهم مباشرة ورأت ياسمين وهى تدخل بجواره وهو يحيط خصرها بيده
طعنات تتوالى بلا رحمه دمـ.ـو.ع تحرق مقلتيها تريد أن تجرى سيولا لكنها احكمت قيدها وابت أن تظهر أمامهم ضعيفه مغلوبة على أمرها
دخلت خلفهم واقتربت من زوجها وهو لايزال على وضعه بجوار ياسمين فقالت له :تمام كده أفهم ان لحد هنا وانتهى دورى
ظل معتز ينظر لها وهو لا يصدق انه تزوج من هذه كان يظن وهو هناك انه سيتقبلها فى حياته فهى لها مكان فى قلبه مهما فعلت
لكن الآن لايعرف كيف سينظر لها كل يوم هنا وفى الشركه ربما انتهى دورها حقا هنا وهناك
لقد كانت عينه وهو الآن أصبح يرى فلم يعد بحاجه لها وكانت تأخذ أجرها حتى بعد زواجها إذن ما يبقى هو تعويض على فترة زواجه منها سيعطيها مبلغ كبير مقابل طـ.ـلا.قها هو لن يستطيع البقاء معها
قال لها : اتفضلى معايا فى المكتب لو سمحتى نتفاهم
قالت وهى تبتسم :على إيه ما تتعبش نفسك الجواب باين من عنوانه اسمحلى بس اطلع اخد حاجتى وامشى وأبقى ابعتلى ورقتى على بيت بابا
ثم صعدت إلى جناحها وعادت بعد قليل بحقيبه صغيره لا يوجد بها إلا الملابس التى كانت اشترتها للعمل قبل زواجها واوراقها المهمه ورحلت دون كلمة أخرى دون دمعة واحده
خرج إياد خلفها ونادى عليها :آيه استنى انتى ازاى تخرجى كده انا كنت فاكرك هتحاربى ماما وياسمين وترجعى جوزك ليكى
قالت له :احارب ليه علشان واحد باعنى صدقنى ما يستاهلش دمعه واحده منى
قال لها : لو كنتى حبيته بجد كنتى قاومتى
قالت له : غباء منى لو فضلت ثانيه واحد بعد اللى شوفته واللى وصلنى من نظرات اخوك ليا
قال لها : انتى ليه خبيتى عليه أن مالكيش عمليه
قالت له : يعنى هو دا السبب اللى خلاه يتخلى عنى بالسهولة دى بدل ما يقف جانبى وياخدنى للعلاج بره
انا ما خبر عليه الكلام اللى الدكتور قاله انا اول مره كنت اسمعه
انا قلتله على كلام الدكتور اللى قالهولى بعد العمليه وقال هنسافر سوا ويعملهالى أما لاقيت فرصه انه يرجع يشوف تانى طلبت منه يتعالج الأول علشان يبقى جانبى وده كان آخر حاجه بينا قبل ما يسافر
انا من يوم ما كنت مع والدتك وسابتنى لوحدى وقعدت مع ياسمين وانا قلبى مش مطمن اتصلت باخوك يومها كنت عاوزه أحس بيه جانبى فى محنتى لكن ما ردش قلقت عليه ونسيت نفسى وفضلت اتصل اكتر من عشرين مره ما فيش اى رد
قال لها : بس دا مش معناه انك تمشى استنى وفهميه روحى لدكاتره تانيين سافرى بره وشوفى يمكن تلاقى حل لكن ما تمشيش
صدقنى لو كان عاوزنى كنت فضلت معاه قدام الدنيا كلها لكن انا قريت فى عنيه هو شايفنى إزاى
استنى بقى لياسمين تتفنن في كسرتى وزلى كل لحظه
ولا لنظام الاحتكار اللى فى عين والدتك ولا لنظرات القرف والاشمئزاز من اخوك
لا يا إياد : انا خلاص لحد هنا وانتهى الأمر وزى ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
قال لها : طيب هتروحى فين انتى ناسيه آخر مره كنتى هناك ايه حصل مع مرات ابوكى
ضحكت وقالت له : برغم لسانها الطويل إلا أنها ارحم من القاعده عندكم معاك رقمى هستنى منك تجيبيلى
ورقتى سلام
قال لها : طيب استنى اوصلك
لكنها سارت دون أن تلتفت له وذهبت فى طريقها
وهناك وجدت أن زوجة أبيها باعت منزلها ورحلت بعد وفاة زوجها فذهبت لجارتهم والدة غاده وطرقت الباب وما ان فتحت لها حتى فقدت ايه وعيها أمام قدمها على الأرض
ظلت المرأه تصرخ على زوجها ليأتي ويرفع معها ايه
لكنها وجدتها غارقه فى دمائها فاحضروا لها الإسعاف نقلها إلى المشفى أخبرهم الطبيب أنها تعرضت بصدمه شـ.ـديده أدت إلى إجهاضها فى شهرها الثانى
ظلت آيه فى المشفى يومان وعادت إلى بيت غاده وهناك وجدت ورقة طـ.ـلا.قها وشيك بمبلغ كبير أعطاهم لها والد غاده لم تتكلم مع أحد فى ما حدث لكنهم عرفوا من الورقه التى احضرها إياد لقد أتى إلى منزل والدها ولم يجدها فاتصل بها فرد عليه والد غاده وأخبره بما حدث
حزن إياد كثيرا على ايه وابن أخيه الذى ذهب قبل أن يرى النور
فقال له : قولها انى مش قادر اقابلها من كتر ما أنا مكسوف من اللى عمله اخويا وأنها أختى وغاليه عندى لو احتاجت لأى شىء انا تحت أمرها فى أى وقت
وكان قد أحضر لها ملابسها التى كان معتز اشتراها لها وقال له :قولها إياد بيقولك دى حاجتك مش من حق حد غيرك انسيه وعيشى حياتك واستمتعى بالفلوس لأقصى درجه
حاولا الرجل وزوجته أن يخرجاها من ذلك الصمت
لكنهم فشلوا
كانت غاده قد علمت من أمها ما حدث فقدمت طلب أجازه هى وأحلام حتى يكونوا بجوارها وبالفعل
استيقظت ايه على صوت غاده وأحلام وهم بجوارها
قالت غاده:يويو حبيبتى عامله فى نفسك كده ليه
دانتى اللى بتقوينا دايما
قالت آيه : ولأول مره تتحدث من أيام :كسرنى يا غاده
دبحنى ووقف يتفرج عليان وانا بموت
قالت أحلام وهى تكز على أسنانها بغيظ وتضم قبضة يدها أمام وجهها وتقول:لايمينى عليه وانا اقرقشه بسنانى الواطى ده اه يا نارى
ابتسمت آيه وقالت : لسه ما اتغيرتيش زى مانتى
ضحكت غاده وقالت لا يا بت اتغيرت قومى اغسلى وشك وتعالى وانا احكيلك على غرامياتها ست جولييت
قالت أحلام لغاده والله لو ما اتلميتى يا غاده لآخرج اقول لابوكى كل حاجه
امتقع وجهها وقالت :انا بهزر يا لومه دا انتى حبيبتى
تزكرت آيه أيامهم معا وهم يدرسون كانت أيام رائعه
دخلت عليهم والدة غادة بصنيه مملوءه بطعم شهى
وقالت لهم:ايوه كده ربنا ما يحرمكم من لمتكم الحلوه دى اكلوها بقى احسن الخايبه قهرا نفسها وما بتاكلش حاجه خالص
أخذت أحلام الطعام وجلست وهى تقول أنسى طالما بقينا سوا أنسى اى حاجه ولا ايه يا يويو
قالت آيه : ربنا يخليكم ليا ونفضل سوا على طول
تناولوا طعامهم وقصت عليهم ايه ما حدث وعانوا كثيرا فى تهدئة أحلام التى قررت تحطيم أنف هذه العائله
قالت غادة اعملى حسابك هتيجى معانا على القريه تشتغلى وتعيشى معانا هتتبسطى اوى
قالت آيه تفتكرى يرضوا يشغلوا واحده زيى
قالت غاده انتى ما ت عـ.ـر.فيش اختك ولا ايه هحلها ما تقلقيش
قالت آيه هاجى ياغاده معاكم هفضل هنا ليه ولمين خلاص ماليش حد.....
لا فاضت أحزانى ولا زاد همى
ولا انشويت من الفراق وتحرقت
لا مت من صدك ولا فار دمى
لأن الحكاية مضيعة للوقت
جلست غاده معى والديها واخبرتهم ما نوت عليه أنها ستتزوج سعد حتى مع رفضهم وأنها كانت تتمنى موافقتهم وسوف ترسل لهم المال مثل كل شهر لن ينقص مليم
غضب والدها قليلا لكن ايه هدأته وقالت
يا عمى هما متمسكين ببعض وهو شاريها
قالت أمها :بايه يا حسره دا لا وراه ولا قدامه
قالت غاده : وأنا موافقه وعاوزاه وراضيه بظروفه
قال والدها بحزن :اتجوزيه بس ما تستنيش منى اجهزك كفايه عليا اخواتك أجيب منين
قامت غاده واحتضنته وقالت انا مش عاوزه حاجه غير رضاك
قالت أمها :وان قالك احنا محتاجين الفلوس ما تبعتيش حاجه لاهلك
هنا نهضت أحلام وقالت :يقدر هو اتفاق عيال ولا ايه
ضحكت آيه وقالت : الله يرحمك يا سعد كان طيب والله
مر الموقف بسلام وأتى سعد وعقد قرانه واقاموا لهم احتفال بسيط جدا فى بيتهم للإشهار فقط
وسافروا جميعا للقرية التى يعملون بها
أعقلى يا نفس واعقل يا خفوق
وارقدى يا عين وترحل يا هوى
بنصحك يا قلب لا يطويك شوق
روحته مع جيته عندى سوى
من يحطك تحت لا تعليه فوق
ومن يحطك فوق يبشر لانوى
الكرامه ما يوطيها مخلوق
والنجم لو طاح قالوله هوى
كانت قريه سياحيه فى البحر الأحمر رائعه الجمال
تركوها وذهبوا للإدارة حتى يثبتوا حضورهم ووقفت هى تشاهد ما حولها
شعرت آيه براحة نفسيه شـ.ـديده
المناظر البديعه والطبيعة الخلابة
والبحر وامواجه وصوته الساحر ورائحته المنعشه
ما هذا هناك انه أحد فى الماء يقاوم الغرق هى لا تعرف العوم اتستدعى أحد لاكن لايوجد أحد وكأنها على جزيرة خاليه
أم تلقى بنفسها وتساعده
ترى من يكون الغريق
وماذا ستفعل معه
↚
..................
روح تصارع الأمواج وتحاول البقاء ولا يوجد غيرها
أخيرا قررت نزول الماء ربما استطاعت فعل شئ ينقذه
إقتربت أكثر كاد قلبها أن ينخلع من الفزع انه طفل صغير أسرعت تجرى فى الماء حتى إقتربت منه كان الماء يصل إلى كتفها فقط فشجعها ذلك وحملته كان المسكين يصارع الموج حتى خارت قواه
عنـ.ـد.ما أمسكت به نظر لها وكأنه يستأمنها على نفسه
وأسلم جسده للراحه بين يدها بكت وهى تحدثه ظنته لقى حتفه وخافت عليه فأخذت تركض وهى تحمله حتى وصلت إلى المكان الذى ذهب إليه من كانوا معها
وهناك أسرع سعد عنـ.ـد.ما رأها هكذا وأخذ الطفل وأسرع به إلى إسعاف الشاطئ فهو أقرب مكان لهم الآن
طمأنهم الطبيب أن الطفل بخير إنما فقد وعيه من الإجهاد الذى أصابه
وهو الآن نائم ومن الممكن أن يستيقظ فى أى وقت
قالت ايه:الحمد لله انا اترعـ.ـبت أما بصلى وغمض عنيه الحمد لله اشكرك يا رب
قالت غاده :ربنا بعتب ليه فى الوقت المناسب سبحان الله ادينى عمر وارمينى البحر
قالت أحلام :طيب يالا نروح علشان تغيرى هدومك احسن تتعبى
قالت آيه : واسيبه لوحده افرضى صحى ومالقاش حد معاه يعمل إيه لا انا هستنى أما يصحى أو حد من اهله يجى زمان مامته هتتجنن عليه هو ما فيش طريق نبلغ اهله بيها
قال سعد :هنبلغ أن فى طفل هنا و أكيد الخبر هيوصل لاهله ويجوا ياخدوه
خلاص انا هستنى معاه أما حد يجى اصلا هدومى نشفت خلاص
قالت لها غاده خلاص أما تحبى ترجعى اتصلى بيا
هنا شهقت آيه كانت نسيت أمر حقيبتها التى كانت تحملها معها كان بها كل أوراقها المهمه حتى الشيك الخاص بمعتز وهاتفها
أسرع سعد إلى المكان الذى كانت عنده ووجدها فقد كانت منطقه هادئه بعيده عن رواد المكان
عاد وقال وهو يبتسم المفروض ليا نص اللى فى الشنطه
قالت آيه وهى تضحك : خدها كلها مش خساره فيك
ثم نظر لغاده وقال :لا انا عاوز حاجه تانيه مـ.ـا.تيجى ياغاده اوريكى جبتلك ايه معايا من بره
ضحك الجميع وخجلت غاده كثيرا من مقصده لكنه لم يترك يدها وجذبها معه وخرج وهو يقول والنبى تنسونا باقى اليوم احسن مالناش أجازات سامعه يا أحلام يعنى انتى مع ايه هه سلام بقى حاولت غاده أن تسحب يدها منه من شـ.ـدة خجلها لكنه قال لها:هتسيبى ايدك وامشى بالزوق والاهشيلك على كتفى زى شوال البطاطس
قالت غاده : لا طبعا ايدى اهه ال بطاطس آل
وأخذها إلى غرفتهما وقال لها : أخيرا يا مغلبانى انا كنت خلاص فقدت الأمل
ابتسمت له وقالت :بتحبنى يا سعودى
قال لها : بحبك بس دانا بموت فى التراب اللى بتمشى عليه كنت بخرج من عند أهلك الدنيا سوده فى وشى
طيب اعمل ايه الظروف كلها ضدى قلتله خد عليا كل الضمانات اللى تطمنك عليها لكن ما فيش فايده
حتى وانا بطلب منك نتجوز من وراهم كان غصب عنى كنت تعبت وفاض بيا
بس ما قولتليش ايه اللى خلاهم يغيروا رأيهم
ابدا يا سعد انا كنت خلاص قررت انى هجيلك ونتجوز عرفى بس ايه كلمتنى واقنعتنى أحاول لآخر مره معاهم
وكانت معايا وانقنعتهم
فقال لها:أبقى فكرينى ابوس آيه على اللى عملته معانا
فضـ.ـر.بته على زراعه ضـ.ـر.به قويه وهى تقول بغيظ:نعم يا خويا تبوس مين يعنى يطلع عينى استناك السنين دى كلها وفى الاخر تبوس آيه
فضحك وقال لها : تعالى يا هبله انا قصدى اشكرها
فقالت بدلال طيب ما تشكرنى انا مش انا اولى من الغريب
فجذبها في حـ.ـضـ.ـنه وقال دانا هشكرك شكر........
...................
استيقظ الطفل الصغير ولم يسأل عليه أحد حتى الآن
ابتسمت له آيه وقالت : صح النوم يا قمر ايه دا انتا من امتى ما نمتش
نظر لها الطفل وقال لها : انتى مين
قالت آيه : انا اللى طلعتك من البحر
قال الطفل:اه افتكلتك(افتكرتك )
قالت له : طيب ممكن اتعرف عليك بقى انا آيه
قال لها : اسيك انا عمل (إزيك انا عمرو)
ضحكت آيه على طريقته الرائعه فى نطق الأحرف
وقالت :تشرفنا يا عمرو قولى بقى يا بطل تعرف المكان اللى انتا عايش فيه
قال لها : عايس مع بابا (عايش مع بابا)
قالت له : ايوه فين يعنى
قال ببراءة :جمب البحل (جنب البحر)
قالت بحيره : طيب تعالى معايا نروح نتغدا احسن انا جعت اوى وأكيد انتا كمان جعان
قال لها : بس بابا قالى ما تلوحس مع حد غليب
(بس بابا قالى ما تروحش مع حد غريب)
قالت له : بس انا مش حد غريب انا صاحبتك والأصحاب بياكلوا مع بعض علشان يفتحوا نفس بعض
ضحك عمرو وقال : ماسى يا ساحبتى (ماشى يا صاحبتى )
اتصلت بأحلام واخبرتها أن تأتى لأخذها
أتت أحلام بعد قليل واخذتهم لغرفتها هى وغاده
فنظرت ايه لعمرو وسألته تحب تتغدا ايه يا عمرو
قال لها : بيتذا وايس كريم شوكلت
قالت أحلام اه وانا كمان زيه
قالت آيه طيب خدى وروحى هاتى وظبطينا بقى شيبسى وعصير وكده يعنى عايزين نحتفل بزيارة عمرو
للبيتنا المتواضع
خرجت أحلام وذهبت لتشترى الطعام وجدت الدنيا مقلوبه على ابن رجل الأعمال كريم الصاوى الذى أتى ضيف شرف للمؤتمر الإقتصادى العالمى المقام بقاعة المؤتمرات الكبيره والذى بدأت فعالياته أمس فقط
كان الصغير يلعب أمام مرافقته على الشاطئ فغفلت عن مراقبته ونامت وحينما أستيقظت لم تجده بلغت والده الذى كان فى اجتماع مهم ترك كل شىء وخرج مسرعا ليرى أين ذهب صغيره الوحيد أبلغه إحدى العاملين فى الإسعاف انه كان هناك طفل انقذته امرأه من الغرق
كاد أن يجن وأصبح كالثور الهائج يريد أن يفتك يتلك التى كانت ترعاه كانت موظفه تعمل فى القريه واسندت لها تلك المهمه خدمة لوالده من صديقه صاحب تلك القريه راعى ذلك المؤتمر السنوى
قال لها:لو حصل حاجه لابنى هيبقى آخر يوم فى عمرك
كانت المرأه تبكى منذ ضياع الطفل منها فهى هكذا ستؤزى فى عملها
أخيرا إقتربت أحلام وقالت له هو ابنك اسمه عمرو
نظر لها بلهفه وقال لها :ايوه شوفتيه
قالت بفخر كمن أنقذ القريه من الخراب :اتفضل حضرتك معايا انا رايحه عنده
واخبرته ما حدث وأنهم كانوا سيتناولون الطعام ويذهبون به إلى الإداره
قال لها:الحمد لله انه بخير انا متشكر ليكم اوى
قالت له : والله اللى تستحق الشكر اللى غامرت بحياتها وانقذت ابنك وهى مابتعرفش تعوم
قال لها اللى هى تتمناه انا تحت أمرها
انتهزتها فرصه وقالت له نفسها تشتغل وكلمنا المدير اول ما وصلنا رفض
فقال لها : رفض ليه هو حد يرفض انسانه كريمه زى دى
قالت له : أصلها اتعرضت لحادث ساب أثر فى وشها
وده مخلة الكل يرفض يشغلها
قال بتأثر :مافيش فايده فى الناس دى مهما اتقدموا هتفضل عقولهم متـ.ـخـ.ـلفه يعنى لسبب ما لهاش دخل فيه تتحرم من حقها فى الحياه
قالت له : أيه مسكينه كل أما نقول خلاص ربنا هعوضها على اللى شافته تيجى الدنيا تكسرها
قال لها : شوقتينى اشوفها اوعدك يا انسه انى مش هخرج من عندكم إلا وهى بتشتغل
فرحت أحلام كثيرا للإنجاز الذى فعلته
وصلوا أخيرا إلى الغرفه كانت آيه تلعب لعبه جميله مع عمرو وصوت ضحكاتهما يصل للخارج
خفق قلب كريم منذ وفاة زوجته من عام لم يسمع ضحكة ابنه الوحيد قرة عينه
دخل عليهم وأخذ ابنه فى حـ.ـضـ.ـنه وهو يقول له والدمـ.ـو.ع تغالب عينه والرعشة تغزو صوته : كده يا عمرو توقع قلب بابا مش قلتلك ما تنزلش البحر ابدا لوحدك شوفت حصلك ايه
نظر له الطفل بحزن وقال:اسف يا بابا اوعتك مس هنسل البحل تانى انا مس بحبه كان عمال يسدنى وانا مس عالف الجع للسط
(اسف يا بابا اوعدك مش هنزل البحر تانى انا مش بحبه كان عمال يشـ.ـدنى وانا مش عارف ارجع للشط)
قالت آيه الحمد لله عدت على خير المره دى اتفضل وا بقى نتغدا كلنا سوا ونحتفل بسلامة عموره
قال لها كريم وهو يبتسم :انا متشكر ليكى اوى يا انسه ايه
قالت آيه : لا شكر على واجب انا ما عملتش غير اللى المفروض يتعمل يالا بقى البيتزا هتبرد
تناولوا جميعا الطعام سويا
لاحظ كريم فرحة ابنه بآيه فقال لها انا عرفت انك بتدورى على شغل ايه رأيك تهتمى بعمرو طول الفتره اللى هنفضل فيها هنا وقبل ما نمشى هكون شوفتلك شغل هنا يناسب مؤهلاتك
فرحت آيه كثيرا وقالت أكيد طبعا موافق حد يطول يفضل مع القمر ده
صاح عمرو سوفت يا بابا بتقولى قمل
(شوفت يا بابا بتقولى قمر)
ضحوا جميعا على كلمـ.ـا.ته الطفوليه الرائعه
وقال كريم طيب استلمى شغلك بقى لأنى سيبت اجتماع مهم جدا وهخلى حد يجى ياخد شنطك لأنك هتفضل معانا فى الشاليه بتاعنا
اومأت ايه بالموافقة بينما ظل عمرو يقفز من فرحته
لانها ستبقى معه دائما فهى لديها العاب كثيره وحكايات رائعه جدا هى أصبحت صديقته الوحيده
**************
انتقلت ايه إلى الشاليه الذى يقطنون فيه وأخرجت ملابسها التى هناك الكثير منها لم ترتديه مطلقا
وارتدت بنطال بيج وعليه بلوزه قطنية بنية اللون عليها ورود ملونه من على الصدر ورفعت شعرها كزيل حصان
اخزت عمرو حممته وغيرت له ملابسه وجلست تلعب معه بألعاب المفضله وترسم معه ولون
نظرت له وهو يلون الزهور التى رسمتها له
وقالت لنفسها وهى تتأمل ملامحه البريئه
معقول اللى حصلنا ده انا وانتا ننقذ بعض فى يوم واحد
انا انجيك من الغرق فى البحر وانتا تنجينى من الغرق في الحزن
نظر لها عمرو وقال انتى بتعيطى ليه يا يويو
مسحت ايه عبرات سارت على وجنتيها وقالت له ابدا يا حبيبى عينى اطرفت بس خلاص بقت كويسه ورينى كده عملت ايه فى التلوين
مرت الأيام وايه تتقرب كثيرا من عمرو وعمرو أصبح يذوب فيها عشقا فهى جعلت اجازته مرحه وسعيده
ووالده تفرغ لاجتمعاته وتخلص من حزن طفله الدائم وأصبحت ضحكته على وجهه طوال اليوم حتى صحته تحسنت كثيرا ونشاطه الزائد عن حده استطاعت أن توجهه لأنشطة مفيده لعقله وبدنه
لاحظ كريم تحسن حالة ابنه كثيرا ففكر فى شئ أراد أن يحدث ايه عنه
—
↚
فكره ظلت تراوده في رأسه منذ دخلت حياتهم وحال ابنه أصبح للأفضل دائما وأصبح هو متفرغ للعمل دون أن يشعر بالذنب تجاه ابنه فهو يعلم أنه يمرح ويلعب ويضحك مع آيه تلك الهديه التى أرسلتها له العنايه الالهيه وغيرت حياتهم
قال لها : آيه ممكن أتكلم معاكى ضرورى
قالت له : اتفضل يا فنـ.ـد.م
قال لها بعتب : احنا اتفقنا على ايه
قالت آيه : أنا أسفه اتفضل انا سمعاك
قال لها : إحنا هرجع أمريكا كمان كام يوم
وانا فاكر وعدى ليكى انى اوظفك فى القريه
بس عندى اقتراح تانى وأتمنى تفكرى فيه
قالت له : خير
قال لها : ايه رأيك تيجى معانا وتفضلى معى عمرو
والمرتب اللى تطلبيه انا موافق عليه أيا كان وصدقينى لو رفضتى برضه هوظفك هنا
قالت آيه وهى لا تصدق ما يقول لقد كانت حزينه لإنتهاء
المؤتمر فهذا يعنى قرب عودتهم وأنها ستشتاق كثيرا لذلك الملاك الصغير الذى داوى جراحها
انا موافقه طبعا
كاد كريم أن يقبل يدها شاكرا لها قبول السفر معهم
لكنه قال بهدوء : خلاص اتفقنا هبعتلك مدير مكتبى ياخد الأوراق المطلوبه علشان الباسبور
اومأت له بالموافقة انصرف هو
وذهب لصديقلتها أحلام وسألها عن حكاية آيه
أخبرته ايه كل شىء وهى تظن انه يريد الزواج منها أو ذلك مـ.ـا.تمنته هى وغاده شكرها وانصرف لشأنه
وكان يفكر فى حالها وكيف كانت صدمـ.ـا.ت الدنيا لها
وكسه ممن احبته لكنه قرر أن يساعدها سوف يعرضها على أمهر الأطباء يجب أن يسعدها ويدخل السرور لقلبها كما فعلت معه ومع ابنه .
أما آيه فأعدت بعض الشطائر وذهبت لعمرو
لكنها وجدته يجلس حزين
قالت له : مالك يا عمورى زعلان ليه يا قمر
فلم يرد عليها وظل غاضب
فأخذت ورق والوان وظلت ترسم وجه قرد وفيل وشنب كبير
كان يحاول أن يرى ماذا تفعل لكنها لم تريه شىء فقد أخت ما تفعله
ثم بدأت تغنى له وهى تبدل الوجوه المرسومه وتضعها على وجهها
كان فى واد اسمه الشاطر عمرو وكمان كان له جد بشنبات
فى معاد الأكل بأمر سى عمرو جدو يقعد يحكى حكايات
فيه قرد نبيه صاحبه يناديه يجى يلبيه يديه فى اديه طبله ورايه .........إلخ (عبد المنعم مدبولى)
ظل عمرو يبتسم لتلك الاغنيه التى تحمل اسمه وحكاية القرد والفيل والشاطر عمرو
فقال لها:عاوسانى اسالحك
(عاوزانى اصالحك)
قالت له : طبعا بس اعرف الأول انتا زعلان ليه
قال لها : علشان هنسـ.ـا.فل خلاث
(علشان هنسافر خلاص)
قالت له :طيب وده يزعلك ليه
قال لها : مس عاوس أمسى واسيبك
(مش عاوز امشى واسيبك)
قالت وهى تبتسم ومين قالك انى هسيبك تسيبنى
انا جايه معاك طبعا انا اصلا ما اقدرش أبعد عنك يا قمرى
وأخذته فى حـ.ـضـ.ـنها وقبلته على وجنته وهى تقول له :نأكل بقى زى الشاطر عمرو
فقال لها :قوليها تانى يا يويو
ضحكت كثيرا وبدأت تغنيها له مره أخرى
لم تصدق آيه نفسها وهى تمسك جواز سفرها بيدها
بهذه السرعه لكن طبعا المال يصنع المعجزات
ودعت صديقتيها وأوصت كل واحده بالأخرى
وانتقلت ايه لم رحله أخرى فى حياتها
*******************
نعود بالأحداث إلى يوم خروج ايه من الفيلا وطلبها للطـ.ـلا.ق غضب إياد منهم كثيرا لأنهم لم يقدروا تلك المسكينه وقرر أن ينفصل بحياته عنهم ويتزوج الفتاه التى يحبها دون أى اعتبـ.ـار لأحد منهم
وأخذ بنفسه ملابس ايه بعد أن طلب معتز إرسالها اليها
وذهب ليراها ويعطيها ورقة خلاصها من أخيه والشيك الخاص بها
لكنه فوجئ بما حدث لها وحزن بشـ.ـده لفقدها ابن أخيه
كان يريد رؤيتها والاطمئنان عليها ولكن بأى وجه يذهب لها
عاد إلى الفيلا ونيران تأكله وجدهم يهنئون معتز ونسمه بالخطوبه السعيده
لكنه لم يلق لهم بالا وصعد لغرفته يجمع اشيائه فى حقائب ليرحل من هنا
كان قد اشترى شقه مناسبه كى يتزوج فيها وأسسها
رأته والدته وهو يغادر فسألته
انت رايح فين يا إياد
قال لها : ماشى يا ماما قبل ما اكرهكم اكتر من كده
قالت بغضب : احترم نفسك يا ولد انتا ازاى تكلمنى كده
قال لها : ارجوكى أبعد عن طريقى
قد يعجبك ايضا
منذ عام
رواية بين الحلم والقدر الفصل الخامس عشر 15 بقلم نور
منذ عام
رواية المتمردة كامله ( جميع الفصول ) بقلم مني لطفي...
منذ عام
رواية المتمردة كامله وحصريه بقلم مني لطفي
ظلت تنادى عليه لكنه كان قد رحل
أتى معتز على صوتها وقال : مالك يا ماما وماله إياد
قالت وهى تبكى : كله من العقربه آيه خلته يكرهنا
ويسيب البيت
قال معتز : بيت ايه اللى يسيبه
قالت له : اخوك اخد كل هدومه ومشى
قال لها وهو يهدئها :قومى اغسلى وشك وتعالى الناس هتاخد بالها وانا هبقى أتكلم معاه واعقله
مرت الأيام واياد على حاله يرفض العوده الى البيت
كان يذهب لعمله فى الشركه كأى موظف يبقى فى مكتبه حتى ينتهى دوامه وينصرف دون أن يرى أخيه
حتى أتى له معتز وقال له مش ناوي تعقل بقى
قال إياد : وهو انا مـ.ـجـ.ـنو.ن
قال له : معقول تفضل مقاطعنا كل ده
قال إياد : معلش سيبنى براحتى
فقال معتز :طيب دى دعوة فرحى أرجوك تيجى
نظر إياد للتاريخ وقال له للأسف دا نفس يوم فرحى
عموما مبروك
قال معتز بغضب :يعنى ايه بقى انت بتتحدى مين وعلشان خاطر مين
هى اقربلك ولا انا عاوز تتجوز من غير ما أكون جنبك
قال له : خايف عليك يا معتز الظلم وحش وكلكم
ظلمتوها
قال معتز صدقنى ما قدرتش ثم انا عوضتها بمبلغ كبير
قال إياد وابنها اللى مـ.ـا.ت من قهرها هتعوضه ازاى
بفلوس برضه يا معتز صدقنى فى حاجات الفلوس ما تقدر تشتريها وانت ضيعت من ايدك جوهره مال الدنيا لايمكن يعوضها
قال معتز بصدمه :آيه كانت حامل طيب ليه خبت عليا ليه ما قالتليش
قال إياد : الله أعلم انا آخر حاجه عرفتها أنها اتعرضت لصدمه عصبية أدت لاجهاضها
قال معتز : يمكن يكون دا احسن للطفل ده كان صعب أكمل معاها بعد ما شفتها
قال إياد : انتا لا يمكن تكون حبيتها لو كنت حبيتها كنت هتتحدى الكل وتفضل معاها ما كانش هيهمك شكلها
ابدا انتا زيك زى ياسمين بالظبط نفس اللى عملته فيك انتا عملته فيها يا ترى سألت نفسك هى حاسه بايه
بعد كسرتك ليها ولا انتا هيهمك ايه المهم انتا وبس
انا هتجوز الانسانه اللى بحبها وفى نفس يوم فرحك لأنى مش عاوز حد منكم معايا
...........................
تناقلت الصحف والمجلات الاجتماعيه حفل الزفاف الاسطورى الذى دعى له اكبر رجال الأعمال والسياسه
وسافر العروسان لقضاءشهر العسل في بـ.ـاريس
......
وكان أيضا زفاف إياد وحبيبته لكنه كان حفل عائلي بسيط وكان معه صديقه باسل
كان هناك أيضا بزرة حب تنمو بين أحلام ومدير أمن القريه وجيه ظابط متقاعد فى الثلاثين أصيب فى أحد الاشتباكات فى ضبط أوكار الخارجين عن القانون
أصابه أدت إلى تقاعده المبكر لكنه أسس شركة أمن وعنـ.ـد.ما طلب صديقه صاحب القريه أن يكون مدير للأمن لم يرفض وهناك قابل تلك الرائعه التى كادت أن تضـ.ـر.ب لأنه كان يؤنب أحد العاملين
وكانت تظنه نزيل طويل اللسان فكادت أن تشابك معه بالأيدي لولا تدخل صديقتها كان أول يوم عمل لهما بالقريه حتى عنـ.ـد.ما عرفت من هو لم تعتزر له
كاد أن يجن من جرأتها ولا مبالاتها وشخصيتها القويه
كانت هى فى الأمن النسائى
وللحق كانت لها هيبه شـ.ـديده وهى ترتدى ذلك الزى الذى جعلها فاتنه
كان يحاول التقرب منها لكنها كانت تصده دائما
ولا تعطيه الفرصه لاحظ الجميع ذلك وكانوا يتوقعون
أما أن يرفدها أو يتزوجها
.........................
فى أمريكا كانت آيه سعيده بصحبة عمرو كثيرا
نسيت وهى معه كل شىء
كان كريم ياخذهم للنزهه فى الإجازة الأسبوعيه
وبدأ العام الدراسى وعاد الصغير لمدرسته الداخليه يظل هناك طوال السنه لا يخرج أجازات إلا القليل
شعرت هى بالحزن فى ابتعاده عنها
وكانت تنتظر زيارته كأنها العيد
حتى أتى كريم فى يوم واخبرها انه أخذ موعد لها عند طبيب مشهور فى مشفاه الخاص ليعاينها
حاولت أن تشرح له أن لا فائده من ذلك
لكنه أصر
عينها الطبيب وقال مبدئيا هى جراحه حساسه لكنه مطمئن وأجرى لها فحوصات والأشعة وحجزها لتجهيزها للجراحه
لم تصدق آيه ما يحدث هل حقا ستجرى تلك الجراحه وتعود كما كانت جميله ظلت تدعوا الله أن تنجح
كانت خائفه ومتـ.ـو.تره لكن كريم طمأنها انه بجوارها
دخلت آيه غرفة العمليات بعد يومان من التحاليل والإختبـ.ـارات
خرج الطبيب بعد وقت طويل يطمئن كريم انه ستكون بخير
كان كريم مشتاق لرؤية وجهها بعد الجراحه لكنها كانت ملفوفه بالشاش كانت تنادى على عمرو وتغنى له اغنيته التى يعشقها
تأثر كريم بذلك الحب الذى جمعها بأبنه فطلب من مدير أعماله أن يحضرعمرو حتى تراه اول ما ان تستيقظ من البنج
ترى ما هى نتيجة تلك الجراحه
↚
حضر عمرو وانزعج كثيرا من رؤيته لصديقه الحبيبه مريـ.ـضه هكذا فسأل والده
ايه مالها يا بابا ليه لابطه وسها
(ايه مالها يا بابا ليه رابطه وشها)
قال له هى عملت عمليه علشان تبقى حلوه
قال عمرو ببراءة : طيب ماهى حلوة
قال له وهو يبتسم : هتبقى أحلى كمان
قال بحزن : بس هى اتعولت اوى
(بس هى اتعودت اوى)
قال له بحنان :خايف عليها يا عمرو
قال عمرو :اه انا بحبها وعاوسها تخف بسلعه
(اه انا بحبها وعاوزها تخف بسرعه)
قال له أن شاء الله هتخف بسرعه تغنيلك تانى
بعد قليل بدأت ايه تنتبه لما حولها ظنت أنها تسمع صوته لقد اشتاقت له فنادت عليه عمرو انت هنا ولا انا بحلم
ضحك عمرو وقال : انا اهه قومى بقى
قالت له : يا حبيبى انتا جيت تشوفنى قولى شكلى بقى حلو
قال وهو يحاول رؤية وجهها
مس سايف اى حاجه وسك ملفوف بساس
مش شايف اى حاجه وشك ملفوف بشاش
ابتسمت وقالت اه صحيح
قال لها كريم :حمدالله على سلامتك يا آيه
قالت له : الله يسلمك هو الدكتور هيفك الشاش امتى
ضحك وقال :يعنى كام يوم كده مستعجله
قالت له اوى نفسى أغمضت وافتح الاقينى رجعت ايه بتاعة زمان تانى
قال لها : أن شاء الله تبقى احسن كمان
قالت له : يا رب
.......................
مرت الأيام فك الطبيب الشاش واخبرهم أن الجراح تلتئم بصوره جيده وأنها ستمارس حياتها الطبيعيه لكن بحرص حتى يقوى العظم ويكتمل شفائها
كانت تريد رؤية وجهها لكن كريم قال لها انه متورم قليلا ولونه أحمر
والتقط لها عدة صور واخبرها انه سوف يريهم لها بعد أسبوع
اغتاظت منه كثيرا وقالت : ماشى خليك فاكرها
ظل يضحك وهو يقول كله لمصلحتك
أخيرا خرجت آيه مع تحزيرات كثيره من الطبيب
وصلت إلى المنزل ووقفت أمام المرأه تنظر لانفهاوجرح شفتها لقد اختفت التشوهات تماما
وأصبحت هى مره اخرى
لقد ظلت عام تقريبا مشوهه عام واحد ربما أكثر قليلا
لكنه كان بمثابة سنين طوال حدثت فى حياتها تطورات كثيره فيه
تعرضت لنكبات شـ.ـديده لكنها كانت أقوى من اى حدث علمتها الدنيا الصبر على المصائب واحتساب الأجر عند الله
ظل كريم ينظر لها وقال ها ايه الأخبـ.ـار
قالت وهى تغالب الدمـ.ـو.ع انا بخير اوى الحمد لله
انا مش عارفه اشكرك ازاى
انا اول ما أبقى كويسه هروح البنك واسحب الفلوس اللى حطتها فيه قبل ما اسافر
قال لها انتى عاوزة تزعلنى منك دا جزء بسيط برد بيه دين فى رقبتى ليكى انتى فضلك عليا كبير اوى
قالت له خلاص ماشى بس هو عمرو مش هيجى قريب
قال له لا شويه كده حتى تكونى بقيتى احسن احسن يخبطك يبوظ كل حاجه تانى
قالت له وهى تبتسم فداه الف عمليه ربنا يخليهولى يا رب
شعر وقتها أن قلبه يرقص فرحا اخير وجد من تستحق أن تكون أم لابنه لكن ليس بعد فهى الآن تشعر ناحيته بالامتنان ربما توافق فقط ردا للجميل
لقد أعجب باخلاقها وخفة ظلها وقدرتها على تطويع ابنه صعب المراس
لكنه قال لها بقولك يا آيه ايه رأيك تشتغلى معايا
قالت له : انا تحت أمر حضرتك
فقال لها : على حسب مؤهلاتك فممكن تمسك إدارة مكتبى هنا انا ب سافر كتير ومحتاج حد يكون امين وثقه انى اسيبه مكانى
فقالت له :ومدير أعمالك
قال لها : بقول مكتبى انا أعمالى اكتر من مجرد شركه انا شريك فى مؤسسات كبيره هنا وفى أماكن كتير فى العالم علشان كده بحتاج ليه معايا فى كل مكان
إنما انتى هيبقى هنا مركزك طول ما عمرو فى مدرسته
لكن فى الاجازه هتتفرغى ليه تماما وتسافرى معانا كل مكان بنكون فيه
انا قلت بدل ما تحسى بالملل وهو بعيد اقترح عليكى الاقتراح ده
قالت له : والله انا مش عارفه اقول لحضرتك ايه
انتوا هديه ربنا بعتكم ليا علشان تدخلوا الفرحه لحياتى
فقال لها وهو يبتسم :لو قلتلك أن انتى كده بالنسبالى هتصدقى
قالت له : ربنا أراد ان كل واحد فينا يكون ليه دور في حياة التانى علشان كده اتقابلت طرقتنا
فقال لها : أفهم من كده انك موافقه
فقالت بثقه :أكيد طبعا من غير نقاش
فقال لها : خلاص اعملى حسابك هتنزلى معايا من بكره
قالت له :تمام الصبح هتلاقينى جاهزه
صعدت لغرفتها أخرجت ملابسها كلها لتنتقى ما يليق بالغد كانت قد اهدت غاده الكثير من ملابسها التى لم ترتديها فقد تزوجت بدون اى تجهيزات تقوم بها العروس لذلك جمعت لها الكثير واخبرتها أنها لاتريد شيئا يزكرها بتلك الفتره من حياتها
كانت غاده لا تصدق هذه الملابس تساوى ثروه وقد أصبحت لها
انتقت ايه طقم جميل وقررت انه سوف تشترى ملابس جديده تناسب حياتها الجديده
فى الصباح كانت آيه مستعده للذهاب معه انبهرت بالمكان الذى تقع به شركته أنها تحتل طابق كامل فى احدى ناطحات السحاب
التى تنتشر هنا وفى كل مكان شعرت بالتـ.ـو.تر الشـ.ـديد فمهما بلغت من المهارة سابقا فهنا ليس مصر
أنها بلد مختلف قوانين مختلفه لغه مختلفه طباع مختلفه
لكن لغتها ممتازه فها هى تتحدث معهم بطـ.ـلا.قه وبدأت فى دراسة اتفاقيات وعقود سابقه حتى تأخذ فكره عن سير العمل
مر اليوم بسلام تعلمت فيه كثيرا
كريم:يالا بينا يا آيه
قالت له : معلش يا فنـ.ـد.م انا هنزل اشترى شوية حاجات محتاجاها ضرورى
فقال لها : تعالى اوديكى المكان اللى تحبيه
أخبرته عن حاجتها لملابس جديده فاقترح عليها أماكن رائعه كانت زوجته تتعامل معها وبالفعل اعجبها الملابس كثيرا وظلت تبحث على أشياء تناسبها
وكان هو أيضا يتجول داخل المكان حتى توقف أمام مجموعه من البدل النسائيه رائعة الجمال وشعر أنها صممت مخصوص لها كى ترتديها
طلب منها أن ترتدى واحده تجربها فاخذتها وارتدته
انبهرت بنفسها وهى تشاهد كيف أصبحت لازالت تشعر أنها بحلم جميل وتتمنى أن تظل نائمه لا تفيق منه ابدا خرجت له فتح فمه واتسعت عيناه من هذه التى يراها أنها رائعة الجمال والأناقة قالت له : شكلك مش محتاج تقولى حاجه باين أنها عجبتك
قال لها جدا انا هجبلك المجموعه كلها
وطلب فعلا المجموعه بكل مستلزمـ.ـا.تها من احذيه وحقائب واكسسوارات
وانتقى لها أيضا فساتين سهرة للمناسبات
كان كل شئ ينال اعجابها بشـ.ـده
فقالت له :انتا زوقك رهيب شكلك متعود على كده
ضحك كثيرا وقال لها بالعكس دى اول مره اعمل كده
قالت له معقول لا يمكن انتا بتختار حاجات بتطلع روعه عليا مافيش فيها غلطه
فقال لها : تصدقى فعلا يمكن دا لأنى شايفك فيها كأنها بتقول انا اتعملت لها مخصوص
ابتسمت آيه ولم تتحدث لكن بداخلها كان هناك أحاديث كثيره وتساؤلات عديده وكلها تدور حوله كيف كانت حياته مع زوجته بل كيف كانت زوجته
انتبهت ايه لمسار تساؤلاتها فتوقفت عن التفكير
وقالت له إلا يكفى هذا سأل هكذا
فضحك وقال لها : كيف وانا معك
فقالت له :لا يمكن طبعا انك تدفعلى مليم واحد انا مش ممكن أقبل كده كتير اوى كفايه العمليه ما اخدتش منى تمنها
فمال برأسه وحدها بجوار اذنها بصوت هادئ لكنه عميق قاس صارم وحنون كيف ذلك لا أعلم لكنه مزيج من كل هذا معا وقال لها : مش عاوز نص كلمه زياده وكلمتى تتسمع من غير نقاش اتفضلى يالا
نظرت له وهى تكاد أن تكون مسحوره بصوته وذلك القرب
الذى باغتها به كان قلبها يكاد أن يقفذ من مكانه
لكنها تمالكت نفسها وسارت خلفه دون كلمه .
................................
لم يشعر معتز مع ياسمين بذلك الدفء الذى كان يغمره
بالسعاده كما كان مع ايه كانت آيه حنونه عليه تفهم ما يحتاجه دون كلمة واحده كانت تهتم به كأنه طفلها
وهنا شعر بوخز فى قلبه أاااااااااااه لقد ضيعت طفلى وحياتى الدافئه بحياة لا حياة فيها
كان كل هم ياسمين السهر والحفلات والخروج يوميا مع أصدقائها
لاحظت سوزان تعاسة ابنها فقررت أن تتحدث معها
ظلت تنتظرها حتى نذلت مستعده للخروج
فقالت لها : ازيك يا ياسمين عامله ايه يا حبيبتى
قالت لها وهى تبتسم : هاى يا طنط وحشانى
قالت لها : انتى لو بتقعدى فى البيت يوم واحد حتى كنا أكيد هنشوف بعض
قالت لها بضيق : معلش مشغوله شويه
قالت سوزان بتهكم :خير ياترى مشغوله بأيه عن بيتك وجوزك
قالت لها وقد بدأت تفقد سيطرتها على نفسها:حاجه تخصنى لوحدى
ردت عليها بقوة:الكلام ده لما تكونى لسه فى بيت باباكى إنما انتى زوجه واللى انتى متجوزاه ده ابنى اللى شايفاه تعيس من يوم ما اتجوزك
هنا فقدت السيطره تماما وأصبحت ترد عليها ندا بند
ما عادت تهتم لكونها والدة زوجها وقالت لها:انا ما اسمحش ليكىانك تدخلى فى حياتى
قالت سوزان:حياتك دى أنا اللى ساعدتك توصلى ليها
وسهلتلك الطريق
قالت لها بغضب شـ.ـديد:كل ده كان لمصلحتك انتى وابنك قبل ما يكون ليا وما تنسيش انى ساعدتك تتخلصى منها يعنى خالصين
هنا انفتح باب حجرة المكتب وخرج لهم معتز وهو مصدوم مما سمع لقد كان إياد على حق لكنه ظلمها قبلهم
حينما عاد وياسمين معه لم يهتم ابدا لمشاعرها لكنه كان بسبب كلام والدته عن خداعها له وهو حتى لم يكلف خاطره ويسألها لكنه لن يدعى الآن دور الضحيه وينسى انه الجانى والجلاد
صدمت سوزان وياسمين من وجوده هنا فى ذلك الوقت
هو بالعادة يكون فى الشركه لكنه لسوء حظهم لم يذهب
اليوم بل دخل غرفة المكتب وجلس فيها ينهى بعض الأشغال حتى سمع صوت والدته مرتفع فكادت أن يخرج لكنه توقف عنـ.ـد.ما سمع كلامهم وانتظر حتى يسمع للنهايه
نظر لأمه وقال لو سمحتى مـ.ـا.تدخليش فى حياتى تانى
ونظر لياسمين التى كانت ترتجف وانتى اتفضلى على اوضتك وحزار يا ياسمين اشوفك نازله تحت سامعه
ولا تحبى اسمعك
قالت له وهى تحاول أن تظهر قوتها الواهية انت ازاى تكلمنى كده انتا مش عارف انا بنت مين
ضحك معتز حتى ادمعت عيناه :بنت واحد نصاب انتى ما قرأتيش الجرايد النهارده يا حلوة ابوكى اتقبض عليه
والمدعى العام بتاع من أين لك هذا سمعتى عنه قبل كده
أكيد بيحقق معاه
اطلعى فوق
مع صدمتها كانت انتفاضتها بقوه لتلك الصرخه المرعـ.ـب
أسرعت تركض لغرفتها وهى تشعر بقهر شـ.ـديد
لم تستطع سوزان أن تفتح فمها بنصف كلمه لكنها تركتهم وانصرفت
أما معتز فقد فاق من سكرته متأخرا جدا لكنه قرر فى نفسه أن يعيد ايه له ثانيا فخرج يبحث عنها فى بيت والدها
فوجئ بأنه قد تم بيعه بعد وفاة صاحبه وان زوجته ذهبت لاختها وعلم عنوانها فذهب يسألها عن طريق ايه
أخبره الجيران أن ساكنة المنزل غادرت هى وأبنائها إلى مكان آخر لا يعلمونه بعدما انهار بيتها على اختها التى أتت تعيش معها بعد فتره بسيطه من زيارتها كان الجميع باشغاله وكانت هى بمفردها فى ذلك اليوم
.........................
شعر معتز أن الله ينتقم منهم واحدا واحدا من أجل ايه فذهب لإياد فى بيته فرحبت به زوجته كثيرا
جلس مع أخيه وقال له ما سمع من أمه وزوجته
لكن إياد لم يتعجب بل قال له كنت أتوقع ده من زمان بس فى نظرى انت الوحيد الغلطان
قال له : وأنا مش بنكر ده علشان كده جيت أسألك عن مكانها انا حاولت اتصل لكن تليفونها مقفول
قال إياد أسأل عن أبو غاده صاحبتها واسأله هى كانت عندهم بعد ما خرجت من عندك
عاد معتز مره اخرى الى الحى يسأل عن ذلك الذى يدعى أبو غاده وذهب إليه
وعلم منه أنها سافرت للبحر الأحمر مع ابنته وأعطاه اسم القريه ورقم ابنته
حجز طائره خاصه وذهب بها فى نفس اليوم لكن الوقت قد تأخر
فاستأجر غرفه حتى يأتى الصباح
ظل يسأل عنها لكن لا أحد يعلم عنها شئ
فسأل عن غاده وذهب اليها وسألها عن مكان آيه
كادت أحلام أن تقـ.ـتـ.ـله أمسكت به من ياقته وقالت هى تكاد أن تخـ.ـنـ.ـق من شـ.ـدة مسكتها
وجايلك عين يا بجح تيجى تسأل عنها ايه ما فيش دم
طب ايه رأيك مش هقولك هى فين ويالا غور من هنا على رجليك احسن ما ارجعك للسنيوره على نقاله ودفعته عنها بشـ.ـده لكنه لم يبدى استيائه من فعلها وقال ليكى حق تعملى اكتر من كده ارجوكم انا نـ.ـد.مت على اللى عملته فيها وعاوز أوصلها بأى طريقه
أصرت أحلام على موقفها وطبعا لم تستطع غاده أن تنطق بكلمه واحده
ترى ماذا سيحدث هنا ......وهناك.......
↚
ظلت تفكر ربما تكون تلك فرصه كى تصلح الوضع بين معتز وآية وتعود إلى بلالفصلدها أفضل من تلك الغربه لقد اشتاقت كثيرا لها فهى لم تحدثها من فتره طويله ستحاول أن تعيدها له مره أخرى وتنجب طفلا يعوض ما فقدته وتسعد بحياتها مره اخرى فقد عرف قيمتها أخيرا
سألت غادة عن مكان معتز وذهبت له وقالت : انت صحيح نـ.ـد.مان على اللى عملته فيها
قال لها : أقسم بالله العظيم انا ما دقت راحه بعد ما سابتنى انا بصيت لها بعينى ورفضتها لكن عين قلبى مش شايفه غيرها مش حاسه بغيرها انا من يوم ما اتجوزت ياسمين بقارن بينها وبين ايه فى كل حاجه بغمض عينى وافتكر ايه كانت بتقول ايه وتعمل ايه ساعدتنى ووقفت جانبى أد إيه
انا بعد ما عرفت المؤامرة اللى حصلت من امى وياسمين قررت اسقيهم من نفس الكأس اللى سقونى منه انا هرجع ايه وكلمتها هتمشى على الكل
هعوضها عن كل اللى عملته فيها
بس ارجوكى ساعدينى ودلينى على مكانها
قالت له : كل اللى هقولهولك أنها هتيجى كمان شهرين علشان فرح أحلام أكتر من كده ما اقدرش اقولك
ابتسم وقال لها : انا مش عارف اشكرك ازاى
قالت له : انا مش عاوزه اكتر من انى اشوفها سعيده وتعيش حياتها بقى انت ما تتصورش كانت بتحبك ازاى
ثم تركته وخرجت لكنها رأت أحلام تنتظرها فى الخارج فقالت لها بلوم :ليه كده يا غاده ترضيها لنفسك لو سعد اتجوز عليكى ورماكى وطلقك واتسبب فى موت ابنك ترضيها يا صاحبتى
قالت غاده وهى تبكى صعبانه عليا يا أحلام نفسى تعيش مستقره وسعيده حـ.ـر.ام تفضل متغربه علشان لقمة العيش هو مش هخليها تتبهدل
قالت أحلام باستهزاء :تبقى ما ت عـ.ـر.فيش غاده ما شوفتيهاش عملت ايه فى أحمد مش فاكره أحمد
قالت غاده بلوعه :بس دا كان جوزها مش مجرد بداية حب
ردت أحلام بغضب:ماهى دى المصيبة انه جوزها انه عاش معاها وعاشرها انهم كانوا واحد فى يوم من الأيام وكل ده ما شفعلهاش عنده ايه يا شيخه ما بتحسيش بكت غاده وقالت لها : صدقينى انا مش قصدى انا أما لقيته نـ.ـد.مان قلت اجرب ما حدش عارف أحوالها ايه هناك وعموما كل اللى قلتهوله أنها هتيجى فرحك وبس هما حرين سوا مش هدخل بينهم ابدا
وتركتها وانصرفت
جلست أحلام تفكر من منهم تعرف حقا فى ماذا ترغب آيه هى لم تكلمها من فتره طويله آخر مره أكدت عليها أنها ستحضر زفافها وخصوصا ان عمرو سيكون فى اجازته الصيفيه
..........................
ارتدت ايه ذلك الفستان البنى المنقوش بتلك الزهور الرقيقه وعليه ذلك المعطف الرائع والحذاء والحقيبه والاكسسوار المرافقين له
ورفعت شعرها لأعلى وتركت خصل رقيقه على وجهها ونذلت كى تذهب للشركة مع السائق فقد ذهب كريم لاستقبال عميل مهم وسيسبقها هناك
ابتسم لها السائق واخبرها انه أصبحت فاتنه
شركته ايه وظلت تتحدث معه عن كريم وزوجته السابقه وكان يتحدث معها بكل أريحية فكلهم احبوها من يوم أن جائت مع كريم فى اخر أجازه فى مصر
اخبرها أنها كانت سيده لطيفه جدا ورقيقه لكنها مرضت وظلت صحتها تتدهور حتى فارقت الدنيا
وتركت عمرو وكريم الذى قـ.ـتـ.ـل نفسه فى العمل ليل نهار كى ينسى فراقها وكان عمرو يتمرد على المربيات حتى يبقى مع أبيه أطول وقت فقد كان يأخذه معه فى كل مكان لأنه لا يأمن من أفعاله المـ.ـجـ.ـنو.نه
لقد عاد يوما وجده قيد مربيته فى المقعد حتى يثبت لوالده أنها تنام وتتركه بمفرده
تركها حتى نامت وقيدها دون أن تشعر وظلت هكذا حتى عاد والده وكانت كارثه فهى امرأه مريـ.ـضه تأخذ دواء فى وقت معين وهو لا يعلم لقد ربطها وخرج يلعب فى الحديقه ولم يهتم أحد باختفائها فنحن نعلم بنومها وعنـ.ـد.ما عاد كريم استدعى لها الطبيب ودفع لها مبلغ كبير كتعويض عن فعلة ابنه المتهورة
تعجبت ايه من تفكير ذلك الصغير يبدو أنه يئس من عدم اهتمام والده لذلك انحرف فى تصرفه كثيرا لذلك قررت أن تتحدث معه فى ذلك عليه أن يهتم بولده أكثر وان يخرجه من تلك المدرسه ويعيش فى بيته حياة طبيعيه مثل اى طفل
دخلت آيه الشركه وكان الجميع ينظر لها بافتتان نادرة تلك العيون الذهبيه الرائعه
دخلت المكتب وكان كريم والعميل معه يبتسمان لتلك الجميله التى رحبت بهم وجلست تشاركهم الحوار
أصر العميل أن يدعوهم للعشاء فقد نالت آيه إعجابه بجداره شعر كريم بالضيق من نظراته لها حاول ان يرفض الدعوه لكن الرجل أصر فاعتزرت منه آيه لانها ستسافر بعد ساعه لتحضر طفلها
صدم الرجل عنـ.ـد.ما علم أنها متزوجه ولديها طفل
وفقد اهتمامه بدعوة كريم عنـ.ـد.ما اعتزرت فقال لها سيؤجلتلك الدعوة مره اخرى وانصرف
ابتسم لها كريم وقال لها : صحيح مسافره
ابتسمت له وقالت : حسيت انك متضايق من الدعوه دى فقلت اتهرب منه بس لو وافقتنى على الموضوع اللى عاوزه اكلمك فيه يبقى هنسافر سوا
ابتسم لها وقال : أولا احيكى على زكائك انا فعلا كنت متضايق منه ثانيا انتى تطلبى وانا انفذ فورا
ها قوليلى هنسافر فين وليه
قالت له عاوزة أجيب عمرو من المدرسه الداخليه ونقدمله هنا انا شوفت مدارس كتير على الطريق وانا جايه
ليه ما يبقا معانا هنا انا محتاجله اوى وهو كمان محتاجلى انا حاسه بوحده فظيعه من غيره وأكيد هو كمان حاسس كده هو لسه صغير اوى انه يعيش كل ده بعيد عنك دا هيأثر عليه تأثير سلبى وهيظر ده فى ردود فعل عنيفه لكن لو عاش وسطنا واهتمينا بيه وبتربيته
هيبقى انسان سوى وهو مشاء الله عليه زكى جدا
أخذ كريم مفاتيحه وجذبها من يدها وأسرع بها للخارج
فتعجبت من تصرفه وقالت وهى تجلس فى السياره بجواره أفهم من كده انك موافق على كلامى
نظر لها وهو يقول أنا مش قلتلك اطلبى وانا هنفذ
وطار بسيارته مثلما كان قلبه فقد كان متشوقا لصغيره
المشاغب كثيرا وكم كان شاكرا لها اهتمامها بأبنه هكذا وكل يوم يؤكد له أنها تستحق أن تصبح زوجته بجداره
وصلا إلى مدرسة الصغير وطلب مقابلته وبالفعل حضر لهم وبكى اول ما رأى ايه وألقى بنفسه بين زراعها واخبرها انه اشتاق لها كثيرا فقد قلق عليها بعد العمليه ثم نظر لها وتأكد من ملامحها الجديده عليه وقال انتى بقيتى جميله أوى
احتضنته وقالت له انتا كمان وحشتنى اوى
قال كريم خلاص امشى انا بقى طالما عمرو مش عاوز يسلم عليا
ابتسم عمرو وقال له:مس كنت بسلم على ساحبتى
(مش كنت بسلم على صاحبتى)
وترك ايه وذهب لحـ.ـضـ.ـن والده الذى اطبق عليه زراعيه
من شـ.ـدة اشتياقه له ثم قال انا جاى اخد رأيك فى حاجه مهمه ايه رأيك تسيب المدرسه هنا وترجع معانا البيت وتروح المدرسه مع صاحبتك جوليا واخوها جو
ابتسم الصغير وقال إنه موافق ويريد أن ينصرف معهم حلا فهو لا يحب هنا
صعد الصغير مع ايه إلى غرفته لتحضر ملابسه وكتبه وجميع اشيائه
ونزلا بعد وقت قليل وكان كريم ينهى التعاملات الورقيه مع إدارة المدرسه
وعادوا جميعا إلى المنزل الزى أصبح يدب بالحياة مره اخرى بعودة عمرو
قد يعجبك ايضا
كانت آيه تجهزه فى الصباح وتعد له الافطار وتاخذه معها فى طريقها إلى العمل وتنتهى من عملها وتنصرف فى وقت انصرافه وتاخذه معها إلى المنذل
وفى المنزل تحرص على تناوله لطعامه وادائه لواجباته ثم تبدأ أجمل فتره وهى فترة اللعب يكون كريم قد عاد ويلعبون جميعا حتى يأتى موعد نوم الصغير تأخذه وتصعد لتعده للنوم وتقص عليه حكايه جميله هادفه وتتركه لينام وتذهب لغرفتها ولا تخرج إلا فى الصباح
كان كريم يعود مبكرا ليقضي أطول وقت معها هى وابنه فبعد أن تصعد لا يراها إلا اليوم الثانى وذلك يؤرقه كثيرا أراد أن يفاتحها فى أمر الزواج لكنه خاف لو رفضت أن تتركهم وذلك سيؤثر على ولده كثيرا
ظل ذلك التفكير يفتك به لقد تبدل حاله أصبح يحب المنزل والبقاء به وذلك جعل أصدقائه يتعجبون من أمره
فأتته مارجريت فى يوم إلى مكتبه وسألته ماذا به كلما سألت عنه لا تجده وهو كان يتأخر كثيرا فى شركته الآن أصبح ينصرف مثلهم إلى منزله هى سعيده بذلك لكنها تشعر انه ليس سعيد
فقال لها عما به
فقالت له أن يدعوها إلى حفل شواء فى حديقتهم ستقيمه للأصدقاء فى الاجازه الأسبوعيه
وهى ستعرف شعورها نحوه وستخبره
وافق أن يجيب دعوتها
وأخبر آيه عنـ.ـد.ما عاد فوافقت أن ترافقه هى وعمرو
ارتدت فى ذلك اليوم الفستان المادى وعليه المعطف ولفت الاسكارف حول رقبتها فقد كان الجو بـ.ـاردا
وارتدت معه حقيبته وحذائه
رحبت بهم مارجريت كثيرا لاحظت ايه أن كل المدعوات يحضرن ومعهن صنف من الطعام أعدته واحضرته معها
فاقتربت منه وقالت بهدوء
انتا ليه ما قلتليش كنت عملت حاجه وجبتها معايا
ضحك وقال لها انتى بتعرفى تطبخى
نظرت له بغرور وقالت بكرة هأكلك من ايدى وصدقينى
هتقولى ما تطبخيش تانى
فضحك وقال لها يعنى ما بت عـ.ـر.فيش
قالت له لا طبعا من حلاوة اكلى لأنك مش هتعرف تخرج بعد كده
فتعجب وقال ليه
قالت له وهى تضحك مش هتعرف تخرج من تخنك
ضحك وقال لها خلاص بكره اجرب واقولك
إقتربت منه إحدى المدعوات وتدعى كارلا وظلت تمر معه متجاهله آيه تماما فتضايقت ايه كثيرا من ذلك فتركتهم وابتعدت
لاحظت مارجريت ذلك فذهبت لها لتجذبها فى الحديث
فسالتها ان كانت تضايقت من كارلا ستذهب وتبعدها عنه
فقالت لها بحزن لا داعى فهى ليست أكثر من صديقه أتت معه
وحاولت تغيير الموضوع فاعتزرت لها عن عدم احضارها طبق من صنعها مثلهم ولكنها ستعوضها بطبق من الطعام المصرى
ابتسمت لها مارجريت وذهبت لترى الشواء كيف صار
وغمزت بعينها لكريم فابتعدت كارلا وذهب إلى آيه
مالك يا آيه لوحدك ليه
فقالت وهى تبعد عينها عنه ابدا حبيت اسيبك براحتك
مع صاحبتك
قال لها بمكر طيب ومدايقه ليه وانتى بتتكلمى
قالت وهى تبتسم لا أبدا بيتهيالى
ونهضت لتبتعد عنه فامسك يدها وقال لها بعذوبه هتسبينى لوحدى علشان يستفردوا بيا
فنظرت له بغيظ تريد أن تلكم فى وجهه وقالت
والله كنت معاك وجم برضه
قال لها بلوم وسيبتينى ليها دانا خلصت منها بالعافيه
فقالت ببرائه:انا لما لاقيتك اخدت واديت فى الكلام
قلت أبعد واسيبك براحتك
فقال بحزم :ما تتكررش تانى انا لو عاوز أكون براحتى ما كنتش جبت معايا
فابتسمت ايه وقالت : أسفه خلاص مش هبعد ابدا
فتنهد وقال فى نفسه أتمنى تفضلى معايا على طول
تجمعوا جميعا وتناولوا الطعام الشهى وسط جو كله مرح ولعبوا بعض العاب التفكير حتى انتهى اليوم وعاد كل إلى شأنه
ودعتهم مارجريت وقالت لايه أنها تنتظر طبق شهى من الطعام المصرى
فقال لها كريم انت تأتى لهم غدا تتناول معهم العشاء
سيكون كله طعام مصرى
رحبت كثيرا بالفكره واخبرته بالموافقة
سبقته ايه لتضع عمرو فى السياره وقف هو مع مارجريت وقالت له أنها تغار عليه وذلك يعنى أنها تحبه
ولو فاتحها أكيد أنها ستوافق
لكنه اخبرها انه من الأفضل أن ينتظر لاجازة انتهاء الدراسه حتى يستطيع الزواج بها
فهم سيذهبون لفرح صديقتها وهناك سيخطبها حتى تكون بينهم
ترى مالذى سيحدث هناك ..........
↚
....................
اليوم يجب أن تبهره بطهيها طعام مصرى
لكن من أين تحضر المكونات
فسالت السائق فربما افادها وفعلا كان يعرف أماكن كثيره تستطيع أن تحضر منها ما تريد
وفعلا ذهبت معه انبهرت بذلك المكان انه كنز الشرقيين
اشترت ما تحب وانصرفت
ظلت تجهز فى الطعام وتصنع حلويات شرقيه
وصعدت وارتدت ذلك الثوب الزيتى الكب وعليه كارد لونه أخضر جميل والحذاء الخاص به وتزينت
حضرت مارجريت وزوجها وجلسا مع كريم حتى أتت آيه ورحبت بهم وكأنها صاحبة البيت تطهو الطعام وترحب بضيوفها وتجلس معهم تحاورهم حتى أعد الخدم المائدة كما اخبرتهم
صعق كريم من شكل الطعام انه رائع
جلست مارجريت تتزوق وكلما اعجبها شئ تسأل عن طريقة صنعه وايه تخبرها أما كريم وزوج مارجريت لم يتفوها بكلمه فقد كانوا مشغولين بالطعام اللذيذ
بعد الطعام جلسوا يتسامرون بأحاديث ممتعه ثم قدمت لهم البقلاوه أصرت مارجريت أن تأخذ معها مـ.ـا.تبقى
وطبعا كعادة المصريين الكرماء وضعت لها مـ.ـا.تبقى فى طبق وأخذته وهى تغادر
نظرت آيه له وهى تنتظر أن يقول رأيه لكنه أمسك يدها وقبلها وقال لها تسلم اديكى الأكل كان تحفه
خجلت آيه كثيرا وسحبت يدها من يده وقالت له
تصبح على خير
قال لها : عمرو نام من بدرى خليكى معايا شويه
شعرت آيه بقرص فى معدتها من شـ.ـدة تـ.ـو.ترها
لكنها صعدت سريعا وأغلقت الباب خلفها
وظلت تتزكر قبلته على يدها وهى تضمنها إليها فى حب
..........................
معتز أرجوك انا تعبت هموت من الحبسه سيبنى أخرج شويه انا حتى مازورتش بابا ولا مره
قال لها انا تعبان وعاوز ارتاح لو سمحتى ما اسمعش نص كلمه
قالت له انتا مابقتش تحبنى خلاص
قال لها يعنى فارق معاكى
قالت له انا عارفه انى غلطت بس لازم تعزرنى لأنى بحبك
قال لها : انتى ما ت عـ.ـر.فيش يعنى ايه حب انتى ما رجعتليش إلا بعد الازمه الماليه اللى أتعرض ليها والدك وشريكه أبو خطيبك
انا اتخدعت من كل اللى حواليا وأولهم امى
سيبنى انام لو عاوزه تخرجى الباب مفتوح بس اعملى حسابك ما ترجعيش تانى
وتركها تحترق مع نفسها ونام
حاولت والدته مرارا أن تتحدث معه لكنه يرفض
والده اعترف بأنه أخطأ مع آيه وأنه يوافق أن يعيدها ما دام يريدها
أخبرته غاده منذ يومان أنها ستصل على آخر ذلك الشهر
فاعد نفسه ليذهب هناك
مرت الأيام ووصلت آيه بهيأتها الجديده
وهى كلها شوق لرؤية رد فعل غاده وأحلام
كانت ترتدى البليزر الأخضر على الجينز وعليه الإكسسوارات الخاصه به والحقيبه والحذاء وكان عمرو يرتدى مثلها قميص أخضر على جينز وكان شكلهم رائعا من يراهم معا يظنها أم وابنها
كان كريم يريد أن يرتب مع صديقتيها مفاجئه لها كى يخبرها بطلبه أراده أن يكون يوما لا ينسى
ذهبوا إلى القريه وهناك ذهبت إلى مكان عمل أحلام فى الأمن وتحدثت معها وهى تحاول تغيير صوتها
قالت آيه لو سمحتى فين أقرب مول هنا
قالت لها وهى تشاور فى اتجاه المكان المطلوب حضرتك امشى من هناك على طول هتلاقيه
فقالت لها بصوتها الطبيعى شكرا يا لومه
نظرت أحلام وظلت تصرخ من فرحتها وهى تحتضن صديقتها وتقفذ كالاطفال
مش ممكن ايه الجمال ده يا بت بقيتى قمر
قالت آيه وحشانى يا عروسه
أحمر وجه أحلام فهى تخجل سريعا
وقالت ايه يا يويو بقى بس انا زعلانه منك مش كنتى تفرحينا يا بنتى
قالت انا قولت اعملهالكم مفاجئه
قال أحلام أحلى مفاجئه والله البت غاده هتتهبل لما تشوفك
فقالت لها هى فين انا ما لقيتهاش
قالت لها : أصلها بتكشف حامل بقى وبتستهبل
ضحكت آيه وقالت : يارب يتمم لها بخير
انا جايه قبل الفرح بأسبوع علشان لو محتاجه مساعده انا تحت أمرك
قالت لها وهى تحتضنها ربنا يخليكى يا احلى أخت
قالت لها نفسى اشوف خطيبك وقوله انه بيفهم وعرف يختار فعلا
أتى صوت من خلفها يقول
أنا عارف والله أصل امى دعيالى
التفت ايه إلى الصوت فوجدته لشاب وسيم طويل وعريض
من الآخر ضخم
قالت له بفرحه أكيد انت العريس
قال لها وأكيد انتى آيه اللى اتاجل فرحنا بسببها
قالت له اه شكلى فى البلاك لست من زمان
ضحك وقال لها وانا اقدر كله إلا انتى القمر يزعل
أحمر أحلام وقالت لهم
انتوا هتتسلوا عليا ولا ايه يالا بينا نشوف غاده اكيد رجعت من العياده
وفعلا وجدوا غاده فى غرفتها اخبرتها أحلام أن هناك مفاجئه لها لكن يجب ألا تنفعل وان تتمالك نفسها
وهنا ظهرت آيه وكان رد فعلها صراخ أيضا لكن بدران
فقد احتضنتها وظلت تدور بها وهى تصرخ
وقفت ايه تترنح وتقول حـ.ـر.ام عليكم انا زى اللى اتقلبت
فى الخلاط واحده ترجنى والتانيه تدوخنى
انا كنت قلتلكم فى التليفون اريحلى
قالت غادة مش مصدقه عنيا رجعتى تانى يا آيه
وانفجرت فى البكاء أصل الهرمونات عامله عمايلها
حاولت ايه أن تغير الموضوع حتى تخرجها من ذلك المزاج الباكى فقالت أما جايباكم شوية هدايا من هناك
فضحكت غاده سريعا وقالت المهم انك جيتى هتيجى معانا نكمل فرش شقتها الفقريه كان حاجزلها فيلا تقوله انا عاوزه شقه
فقالت أحلام مابحبش الفلل انا عجبانى الشقه اكتر
قالت آيه خلاص براحتك انتى اللى هتقعدى فيها
ثم قالت عامله ايه ياغاده انتى وسعد
قالت لها بخير والله حزنا شقه احنا كمان وهنستلمها قريب
قالت لها الف مبروك تعالوا معايا بقى أجيب لكم الهدايا
ذهبوا معها إلى الشاليه ورحبوا بكريم وعمرو وجلسوا معهم حتى أتت آيه بحقيبتين لكل واحده حقيبه
أرادت غاده أن تفتحها لكنها قالت لها عيب مايصحش فيها حاجات ما ينفعش حد بشوفها
ضحك كريم وقال على فكره انا عارف فيها ايه شايفك وانتى بتشتريها
فقالت آيه تأكد أنها آخر مره اخدك معايا
نظرت أحلام لايه وهى تتحدث مع كريم بتلك الطريقه فشعرت أن هناك شئ يحدث بينهم فاستأذنتهم حتى لا تتأخر على موقعها أكثر من ذلك فهى أخذت إذن ساعه فقط
خرجت معها غاده طبعا فقالت لها : بلاش تجيب سيرة معتز ليها ابدا يا غاده ايه نسيته خلاص
فقالت غاده : وعرفت ازاى يا فقيقة عصرك واوانك
قالت من نظرات عنيها وهى بتكلمه لو شوفتيها بتلمع ازاى وهو كمان بحبها
قالت غاده من عنيه برضه
قالت لها وضحكته وأسلوبه فى الكلام معاها
قالت غاده : والله هى مش صغيره وتعرف تختار اللى هى عاوزاه
قالت أحلام : انتى شايفه كده
قالت لها : ايوه حتى لو هترفض معتز لازم تتكلم معاه علشانها هى صدقينى
..........................
ارتدت ايه طقمها الأحمر الرائع وذهبت معهم إلى شقة أحلام حتى يرتبوا كل شئ فى مكانه وكانت شقه رائعه
كانوا يرتبوا ملابسها
وهناك قالتلها غاده عن وفاة زوجة والدها تحت الأنقاض
فقالت آيه انا لله وانا اليه راجعون
لو سمحتى يا غاده ما تكلمنيش عنها تانى نظرت لها أحلام كى تؤكد لها أن رأيها بعدم فتح تلك المواضيع هو الافضل فأثرت غاده الصمت ولم تتحدث
انتهين من توضيب كل شئ
وخرجن لتناول الغداء سويا وقضاء بعض الوقت بمفردهن
فى ذلك الوقت حضر معتز وكانت غاده قد أخبرته عن رقم الشاليه
طرق الباب ففتح له كريم وقال
لو سمحت انا عاوز مدام ايه
فتعجب كريم من أمره من يكون فقال له : مين حضرتك
رد عليه انا جوزها
قال كريم لنا لحد علمى أنها مطلقه
قال معتز بس خلاص انا هرجعها
رد كريم يعنى ايه ترجعها
قال معتز هتجوز ها تانى
قال كريم ويا ترى هى موافقه على الكلام ده
قال معتز هى فين
قال له خرجت مع أصحابها
قال معتز انا همشى بس هاجيلها تانى
قال كريم تشرف أهلا وسهلا
خرج معتز وظل يحدث نفسه هو يعلم أنها ترعى ولد هذا الرجل لكنه يسأله عن موافقتها هل أحبها أم يخاف فقدان موظفه لديها ضمير
أما كريم فعاد رعـ.ـبه يتجسد أمام عينه هل من الممكن أن تتركه وتعود لطليقها لكنه سينتظر والقرار لها
عادت آيه وظلت تلاعب عمرو وتخبره أنها اشتاقت له كثيرا فسألها كريم وقال ايه ممكن أسألك سؤال خاص شويه
ابتسمت وقالت اتفضل
قال لها لو جوزك حب يرجعك تانى هتوافقى
تبدلت ابتسامتها وحل محلها وجوم وقالت له لا طبعا
هنا ابتسم هو وارتاح وقرر أن بسير فى خطته كما هى
أخذت عمرو وقالت سنخرج نلعب على الشاطئ قليلا
فقال لها سارتدى ملابسى وأتى معكم
سار الاثنان يتوسطهما عمرو وهو ممسك بيد كل منهم ويتأرجح بينهما وهى تضحك بتصرف وكريم خائف أن تكون هذه آخر مره تكون معهم خائف أن يعود من دونها
وقف كريم يشترى ايس كريم وكانت هى تنادى على عمرو فسمع معتز صوتها الذى اشتاق له كثيرا
ويعرفه جيدا أنها هى لكنها كانت تعطيه ظهرها فاقترب منها وقال ازيك يا آيه عامله ايه
عرفت صوته فاستدارت بتحد وقالت له وهى تنظر له كى ترى رد فعله على شكلها الجديد وقالت بهدوء أهلا يا معتز انا زى مانتى شايف بخير
لولا صوتها لظنها واحدة أخرى لكنها تعرفه هل ممكن أن تكون فعلتها حقا
فقال لها : معقول انتى آيه
ابتسمت له وقالت مستغرب صح انا كمان استغربت أما كشفت واتجهت للعملية كنت فاكره انه ما فيش أمل بس كريم أصر انى اكشف واديك شايف النتيجه
اطمئن لتجاوبها معه فى الكلام وظن أنها ستسامحه بسهوله
كانت تمسك عمرو بيدها فتقدم منها كريم وأخذ ابنه وقال احنا هنسبق فى الشاليه يالا يا عمرو
لم يترك عمرو يدها وقال انا هستنى مع ايه
قبلت ايه يده واخبرته أن يذهب وسوف تلحق به سريعا
ثم اعتدلت لتكمل حديثها مع معتز
وسألته على حال عائلته وهل يقضى هنا إجازة
كاد معتز أن يختنق من اسئلتها وهو يجيبها لكنه قال ايه انا عاوز أتكلم معاكى ضرورى
قالت له مااحنا بتكلم اهه اتفضل عاوز تقول ايه
قال لها انا اسف على اللى حصل منى
ابتسمت وقالت له لا أبدا مالوش لازمه الأسف انا خلاص نسيت
فقال وهو يبتسم : صحيح يعنى مش زعلانه
قالت له ابدا دى حياتك وانت حر فيها تدخل فيها اللى يعجبك وتخرج اللى ما يعجبكش
فقال لها يعنى موافقه ترجعيلى
فقالت له ليه وهى ياسمين فين
قال لها انا عرفت خدعتها هى وماما علشان كده دورا عليكى لغاية ما عرفت مكانك ارجوكى انا بحبك ومش قادر أعيش من غيرك
ضحكت وقالت بس انا قدرت
ووضعت يدها على كتفه وقالت أرضى باللى انتا اختارته
وانسى زى ما أنا نسيت
فقال لها : تبقى لسه زعلانه منى قوليلى اعمل ايه يرضيكى علشان تسامحينى لو تحبى أطلق ياسمين
قالت له طـ.ـلا.ق منها أو لا شىء ما يهمنيش
صدقنى خلاص اللى بيخرج من حياتى ما بيرجعش ليها ابدا وانت خرجت وبرغبتك ماحدش غصب عليك
وبدأت حياة جديده
قال لها انتى ما حبتينبش علشان كده مش فارق معاكى
قالت له انا ......ونظرت وقالت له تفتكر ممكن برضه
قال وكاد أن يجن من ذلك البرود الذى تحدثه به
ازاى قدرت تنسى
ضحكت وقالت لأنى قابلت اللى قدر ينسينى ودا طبعا
لطف من ربنا بيا وظلت تتزكر انقازها لعمرو وكيف تغيرت حياتهما معا
فقال لها انا لسه بحبك ومش قادر انساكى
فقالت له يمكن لأنك حاسس بالذنب عموما انا مسمحاك
ارجع لمراتك وعيش حياتك انتوا لايقين لبعض
وانا هكمل حياتى اللى انا اخترتها واللى خلاص ما اقدرش اتخيل انى أعيش من عبرها
قال بحزن حبيته
قالت وهى تبتسم اوى اوى ارجع لحياتك يا معتز واعتبر أننا كنا مسافرين واتقبلنا فى محطه وكل واحد خد قطر غير التانى
انا حتى ما عنديش رغبه انى أتكلم عن اللى فات
انا عاوزة حياتى الجديده بكل زره فيا
اسيبك بقى سلام
وتركته وانصرفت وظل هو واقف يحاول أن يدرك ما حدث للتو هلى تركته وانصرفت هل قالت إنها أحبت غيره وتكلمت وكأنها لم تغضب منه يوما
هل هذا حقا ما ترغب به أم تضعه فى اختبـ.ـار.....
↚
لم تكن تتخيل فى أقصى أحلامها أن يأتى لها معتز ويطلب منها أن تسامحه وتغفر له ما فعله بها
وكانت سعيده جدا بأنها استطاعت أن تتمالك اعصابها معه بل هى فوجئت بذلك اصلا لم تكن تتوقع أن غضبها تلاشى بهذه السرعه هنا ضحكت لنفسها وقالت
البركه فيك يا عمورى يا قمر انتا وبابا طبعا
وتخيلت كيف حاله الآن لقد أخذ عمرو وانصرف سريعا
يبدو أن ما فعله بها يوم حفل الشواء يرد له دون قصد منها للامانه وضعت يدها على كتف معتز وهى تتمنى أن يلحظ ذلك لتثير غيره ربما تحرك وتحدث معها واخبرها عن مشاعره التى تراها فى نظراته وكلامه
تسائلت كثيرا ان كان يحبها لماذا لم يصارحها حتى الآن هى لاتعرف ما يجب عليها أن تفعل
ربما كان يعاملها هكذا ردا لانقاذها حياة عمرو
أو لانها تهتم به ...........
ظلت تحدث نفسها وهى تتأمل البحر أمام الشاليه
وكريم يراقبها منذ أن تركت معتز كانت عائده وهى تبتسم والآن هى شارده ترى ماذا الذى قاله لها جعلها سعيده هكذا هل ستوافق وتعود له
ظل يضـ.ـر.ب النافذه التى يراقبها من خلفها
ويقول يا غبى فضلت تستنى لما هتروح منك بس ازاى تسبنى وترجع له لأنى غبى ما لمحته ليها حتى ال عاوزها مفاجئه طيب أبسط ياعم هى اللى هتفاجئك
وتوافق عليه اه يادماغى انا حاسس انى هيحصلى حاجه
اعمل ايه يا رب ساعدنى
كان عمرو ينظر لوالده بخوف وتركه وخرج يجرى تجاه آيه حينما لمحها واقفه أمام الماء
وظل ينادى عليها فاستدارت له وفتحت زراعها لاستقباله وأخذته وظلت تدور به وهو يضحك
وانزلته وظلت تلاعبه بالماء فسألته وقالت له هو بابا نام ياعمرو
تزكر عمرو ما كان وده يفعله وقال
اوعى تسيبينى معاه تانى بابا خلاس اتجنن
قالت له مؤنبه على ماقال :عيب تقول على بابا كد
قال لها:اسف بس هو كان بيضلب السباك ويقوله غبى هتلوح منك انا ليه ما قولتس أو ما لمحتس
(اسف بس هو كان بيضـ.ـر.ب الشباك ويقوله غبى هتروح منك انا ليه ما قولتش أو ما لمحتش)
كانت آيه تسمع وهى لا تصدق انه قال هذا أخيرا حتى لو لنفسه
أمسكت يد عمرو وقالت له هو مش بيكلم الشباك هو بيكلم نفسه أكيد فى حاجه مضايقاه
وابتسمت له
فقال لها :هو مين اللى كان معاكى ده
قالت له : ده كان جوزى وسيبنا بعض خلاص
قال لها : هو انتى متجوسه
ضحكت كثيرا على كلمته وقالت له احنا لازم نشتغل شويه على الحروف الضايعه دى الموضوع كده واسع اوى
بقولك ايه باباك ضحك عليا وما جبليش ايس كريم
تعالى أما نروح نجيب احنا
ضحك عمرو وذهب معها وكانت تمسكه بيدها ثم حملته وقبلته كثيرا وهى تقول اكله القمر ده ياناس بموت فيه
قال عمرو انا كمان بحبك اوى يا يويو
قالت له عمرو ممكن اطلب منك طلب
قال لها افكل (افكر)
ضحكت له وقالت انا بكلمك جد انا عاوزاك تقولى ماما ممكن
نظر لها عمرو وهو يبتسم وقال : انا بحبك اوى يا ماما
احتضنته ايه وهى تبكى وانا بحبك اوى يا روح ماما
كان كريم يراقبها وهى تلعب معه وتحتضنه وقال يارب
انتا حرمت ابنى من حـ.ـضـ.ـن أمه مـ.ـا.تحرمهوش من حـ.ـضـ.ـنها
حتى لو مش عايزانى
عادت آيه وعمرو وهما يتسابقان وكان عمرو يسبقها ويضحك وهو يقول أنا اللى كسبت هتغنيلى الساطل عمل(الشاطر عمرو)
قالت وهى تأخذ نفسها بصعوبة ايه ده انا شكلى راحت عليا
ماشى ياعم هغنيلك بس بشرط
قال لها خسلانه وتسلطى(خسرانه وتشرطى )
قالت وهى تدغدغه وصلت لكده اسلط
الموضوع كبر فعلا تعالى هنا
وحملته ودخلت به إلى الشاليه ولم يكن كريم هناك لقد خرج قبل عودتهم
حممته واعدت له شطائر وكوب حليب وظلت تغنى له وهو يرد عليها فقد حفظ دوره فى تلك الغنوه الجميله
............................
اتصل معتز بوالدته واخبرها أن تأتى هنا ضرورى مع والده ولاتخبر
أحد ان ارادت أن يسامحها
أغلقت معه واخبرت زوجها
قالت له معتز عاوزنى اروحله البحر الأحمر علشان يسامحنى اجنن ولا إيه
قال لها : تبقى ايه رجعت وعاوزك تراضيها
قالت بكبر :هى مين دى اللى سوزان هانم تروحلها
لا واراضيها كمان
قال لها : براحتك ما حدش هيغ عليكى بس ما تنسيش
انك انتى اللى دمرتى حياته بلعبتك مع ياسمين
قالت بغيظ اه الغـ.ـبـ.ـيه بوظت كل حاجه خبرتها فوق دماغنا كلنا بس مهما كان انا أمه ما يعمل فيا كده وصعب عليها نفسها وبكت وهى تقول انا عارفه انى ظلمتها بس أما انتا قولتى أن العمليه نجحت ما بقيتش طايقاها اتكلمت مع ياسمين فى النادى وعرفتها انه رجع يشوف
قالتلى أنها لسه بتحبه وعاوزاه بس كان باباها غاصب عليها تسيبه كنت بعامل ايه وحش علشان تمشى
قد يعجبك ايضا
بس كانت بتتجنبنى بكل الطرق علشان ما تحتكش بيا
بقت تروح الشركه من بدرى وانا نايمه وترجع وانا بره
وما تنزلش من جناحها
حتى أما باباها مـ.ـا.ت عملت كأنى مش مهتمه باللى حصل علشان تيجى تعاتبنى لكنها اتجاهلتنى اكتر
لغاية مرآة أبوها ما جت وقالت اللى قالته ومعتز قالى اكشف عليها واشوف رأى الدكتور
بعت له ياسمين لأنه يعرف باباها وهيفتكر أنها بتعمل كده لمصلحتها هى وأبقى انا بعيد عن الموضوع
طبعا الدكتور ما صدق المبلغ كبير وهيكسب منها ومن باباها
وحصل اللى حصل ما تفتكرش انى مش زعلانه
بالعكس انا زعلت على تعاسة ابنى وعلى حفيدى اللى راح
يمكن تكون هى صعب عليا بس هى مش مناسبه ليه ابدا تظهر معاه ازاى فى المناسبات العامه صعب أوى ما كانش هيستحمل وبعدين هو ما اتمسكش بيها
قال لها : ماشى القرار ليكى دلوقتى شوفى عاوزه ايه
قالت له : خلاص احجز لنا وامرى لله كفايه إياد بعيد من يومها هيبقى معتز كمان
وبالفعل سافرا إليه صباحا وصلوا وكان فى استقبالهم
وأخذهم إلى الشاليه وقال لأمه انا متشكر انك جيتى انا عارف ان ده صعب أوى عليكى بس دا آخر حل وآخر محاوله
قالت له بحزن أنا مش عاوزة إلا راحتك يا معتز
قال والده انتا كلمتها ولا لسه
رد معتز ايوه كلمتها ورفضت ترجعلى
قالت والدته مـ.ـجـ.ـنو.نه دى هى تطول هى ناسيه عامله ازاى
نظر لها معتز وقال انتى اللى ما شوفتيه هى عامله ازاى
انا هوريهالك النهارده فى كتب كتاب صاحبتها
وارجوكى حاولى تراضيها وتخليها توافق ترجعلى
..........................
ارتدت ايه ذلك الفستان الوردى وعليه ذلك الجاكت الأبيض الرائع وطبعا بملحقاته كامله كانت مثل الفراشه رفعت شعرها فى تصفيفه رقيقه زادتها جمالا وانوثه
وخرجت لكريم وعمرو صفر كريم وقال لها
هو انتى العروسه ولا ايه
قال عمرو ماما أحلى عروسه
فوجئ كريم بقول ابنه هذا لكنه لم يعلق
فقالت له بمرح طب يالا يا احلى عريس
وأخذته فى يدها وذهبوا إلى القاعة التى سيتم بها عقد القران وهناك كانت العروس جالسه مع غاده فى غرفه ملحقه بالقاعة تنتظر قدوم آيه
دخلت آيه من باب الغرفه الخارجى ومعها عمرو
فى يدها وكان كريم قد سبقهم داخل القاعة
قالت آيه انا جيت
قالت غاده يالهوى على االجمال والشياكه ايه دا يا بت
ضحكت آيه وقالت العروسه اللى قمر الف مبروك يا لومه
قالت أحلام كده يا آيه كل ده تأخير انا بستناكى من الصبح
قالت آيه معلش حقك عليا كريم خرج واتأخر بره وده اللى اخرنا
قالت غاده خلاص سماح بقى يا لومه ايه بنتنا برضه
جائت والدة أحلام وقالت يا بنتى يالا مش ايه جت اهه لسه قاعده ليه المأزون خلل بره
قالت أحلام وهى تكاد أن تبكى: ركبى يا ماما مش قادره أقف
قالت آيه :مين اللى بيقول كده أحلام مش مصدقه
قومى قومى بلاش دلع ولا أجيب الناس هنا
قالت أحلام : طيب هاتى ايدك وما تسيبينيش
إلا أما تقعدينى
ياجدعان مش عارفه امشى فى الجزمه دى ماله الكوتش بس هو يعنى كان هيبان من الخيمه دى
كانت ترتدى فستان أوف وايت ضيق عند الصدر والخصر ويتسع إلى الأسفل فى طبقات تل رائعه
لكنها لم تعتاد ارتداء الفساتين لذلك تشعر بالغرابه
قالت لها آيه بالعكس انتى قمر والجزمه بتكمل شياكتك وبعدين مش هو هلبس شبكه يعنى أكيد هتتحركى
ينفع الكوتش بيان تحت فستان بالجمال ده
قالت أحلام امرى لله
وخرجت العروسه وسط صديقتيها وأخذ والدها يدها وسار بها حتى اقترب من ذلك الوسيم بتلك البدله التى زادت وسامته وأعطاه يدها وسارت معه وهى فى عالم آخر داخل عيناه لم يعد للخوف مكان ما عادت ترى غيره
رغم كل الناس من حولها كان هو أيضا يتأملها بعشق لفت إليه كل الأنظار ذلك الرجل العسكرى الصارم زو النظرات الحاده يهيم عشقا هكذا
تمت مراسم كتب الكتاب وكانتا أيه وغاده كعادة الصديقات يقفن بجوار صديقتهم
كان كريم يراقب ايه يالها من فاتنه لقد سرقت نظراته وجعلته لايرى غيرها
وكان هناك أيضا من يراقب ويتحسر عل ما فقد كان معتز وصل مع والديه
فقال لوالدته : شايفاها بقت ازاى
ظلت تتلفت وقالت له :فين مش شايفاها
قال لها : أنها أجمل واحده هنا صاحبة أجمل فستان
نظرت على الفتيات تبحث عن اجملهن التى تشبه ايه مهلا هل قال اجملهن نظرت إليه وقالت له
هى عملت العمليه ؟
..............
ترى كيف ستكون المواجهه بينهم بعدما تراها؟؟؟
↚
...................
ظلت سوزان تنظر لابنها تنتظر الرد فقال لها
شايفه اللى قاعده هناك وبتكلم ولد صغير دى نظرت ودققت النظر وقالت له مش ممكن تكون دى انتا أكيد غلطان
لا هى دى عملت العمليه وبقت زى ما انتى شايفه
قالت له سامحنى يا معتز انا هكلمها واخليها ترجعلك
أخذ وجيه يد عروسه بعد عقد القران وقبلها والبسها شبكتها وكانت رائعه ثم وقف ومد يده لها لترقص
معه كانت تسير معه وهى فى عالم آخر وظلا يرقصان
اقترب كريم من أيه وقال لها آيه تسمحيلى بالرقصه دى ابتسمت آيه واقتربت منه أمسك يدها بيده واحاط خصرها بزراعه وبدأ بالرقص لكنه صامت
ايه تكاد تنفجر
وهو لا يعرف كيف يبدأ الحديث معها هل يطلب يدها الآن أم ينتظر لكنه وسط هذه التساؤلات لمح معتز وهو يكاد يحرقه بنظراته
فقال لنفسه أن إنتظر اكثر فسوف تضيع للأبد
لكنه يريد أن يعرف شعورها من ناحية زوجها
فقال لها : آيه انا فى كلام كتير عاوز اقوله بس مش عارف ابدا منين
قالت بنفاذ صبر يا سيدى ابدا من اى حته المهم تقول بقى
نظر اليها بتعجب وقال تقصدى انك عارفه أنا عاوز ايه
قالت برجاء: بص احنا هنفضل نلف وندور حوالين بعض ليه قول بقى يا كريم
ابتسم واطمئن قلبه وفكت عقدة لسانه وقال لها
بحبك وعاوز اتجوزك
قالت له بغيظ أخيرا انا كنت خلاص فقدت الأمل
ضحك وقال لها يعنى موافقه
قالت له وهى تبتسم ايوه طبعا موافقه
قال لها انا بحبك اوى وكنت خايف ترفضى
قالت له وانا كنت خايفه تفضل خايف واقضى عمرى وانا بستناك
قال لها يعنى موافقه نتجوز بسرعه
قالت بلوم مش كنت تقول بدرى شويه كنا لحقنا المأزون
قبل ما يمشى
ضحك وقال لها ملحوقه الفرح بعد يومين نعمل كتب كتابنا و فرحنا معاهم قولتى ايه
قالت له قولت ايوه طبعا تعالى بقى نفرح البنات
وجرت على غاده لتخبرهم لكنها وجدت سوزان تعترض
طريقها وتطلب منها أن يذهبا للخارج ليتحدثا بعيدا عن الناس اعتزرت من كريم
و خرجت معها قالت لها : معقوله سوزان هانم بنفسها هنا
قالت لها : ايوه يا آيه انا فوقت من اللى كنت فيه وايه اعتزر لك انا غلطت فى حقك كتير مع انك عمرك ما عملتيلى حاجه وحشه ابدا الوحيد اللى عرف على حقيقتك إياد من يوم ما مشيتى من عندنا وهو مقاطعنى
ومعتز حزين وتعيس من غيرك ارجوكى يا بنتى سامحينى
وارجعى لمعتز
قالت لها آيه انا هسألك سؤال واحد بس تجاوبينى عليه بصراحه لو سمحتى
لو كانت بنتك اللى حصل معاها كده كنتى هتوافقى ترجع تانى
قالت سوزان وهى تبكى حزنا على ولدها الذى فقد آخر أمل له فى السعاده لا يا آيه بس معتز بيحبك
ابتسمت آيه وقالت لها أتمنى لمعتز حياة سعيده مع ياسمين هى مـ.ـر.اته دلوقتى واولى بحبه ده
انا خلاص اتخطبت وفرحى كمان يومين
قالت لها يعنى مافيش فرصه ابدا هى لسه خطوبه
فقالت لها آيه : انا مش من طبعى الغدر أو الخيانه
مش ممكن ابيع ناس اشترونى ناس رجعوا البسمه لحياتى رجعوا النور لدنيتى ردوا الروح لقلبى ناس محتاجه لوجودى معاهم علشان أحس للدنيا بطعم
ناس حبونى وانا وحشه وساعدونى ارجع حلوه
محتاجه لحـ.ـضـ.ـنهم علشان أحس بالدفا
ارجوكى خليه ينسانى وان كان على اللى حصل صدقينى والله مش زعلانه ابدا لو ما كانش دة حصل ما كنتش عمرى هقابل عمرو واحبه هو وأبوه
وانا مقابل حياتى معاهم مستعده انى ابيع اللى فاضل من عمرى
هنا خرج معتز وكريم سويا فقد أراد معتز أن يلحق بها وهى تذهب مع والدته
لكن كريم أمسك يده وقال له سيبها وهى هتختار ولو قالت مجرد كلمه واحده أنها عاوزة ترجعلك صدقنى هاخد ابنى وارجع تانى مكان ما كنت
فوقف معتز على أمل أن تستطيع أمه التأثير عليها لكنه سمع ما حدث وعلم أنها لم تعد له فخرج هو وكريم وبـ.ـارك له نجاحه فى كسب قلبها
وأخذ والدته وانصرف بعدما تمنى لها السعاده
هنا قالت آيه لكريم ممكن اطلب منك طلب تسمحلى اعزم إياد على كتب كتابى بعد بكره
أخذ يدها بين يده وقال انا بعد اللى سمعته ده اقدر اقول لا
وعادا إلى الداخل مرة أخرى لكن هذه المره ويده بيدها
...............................
كان أكثر الجميع فرحا هو ذلك الصغير الذى علم أنها أصبحت هكذا والدته دائماولن تتركه ابدا
اتصلت ايه بأياد لم يصدق أنها تحدثه فظن أنها ربما عادت لأخيه لكنه صدم عنـ.ـد.ما أخبرته ما حدث وصدم أكثر عنـ.ـد.ما أخبرته بزواجها من كريم لكنه بـ.ـارك لها وتمنى لها الخير
قالت له : إياد انت قولتى قبل كده انى اختك فأنا دلوقتى بطالبك بحق الاخوه دى عاوزاك تحضر كتب كتابى وتكون ولى امرى انا ماليش اخوات غيرك ممكن توافق
فقال لها والحزن يثقل قلبه :ولو انى حزين لبعدك عننا
لكن انا لا يمكن اسيب أختى فى يوم زى ده لوحدها
هاجى انا ومراتى وايه بنتى
قالت بفرحه : صحيح جبت ايه الف مبروك يا إياد انا فرحانه أوى ربنا يبـ.ـاركلك فيها
ودعته على أمل اللقاء القريب
كان كريم ينتظرها حتى تجلس معه قليلا بعدما نام عمرو لكنها لم تخرج من الغرفه فذهب يطرق بابها فلم ترد عليه كانت مستيقظه لكنها خافت أن تضعف اذا تحدثت إليه أن تخرج لتجلس معه وظلت تلوم نفسها على عودتها معه لقد أرادت أن تظل مع أحلام لكنه رفض أن تبتعد عنه
كان يقف فى الخارج رأسه على الباب وهو يقول أنا عارف انك صاحيه انا بس جاى اقولك تصبحى على خير واعملى حسابك هنكتب الكتاب بكره مش بعده انا مش هقدر على كده يوم كمان بحبك يا احلى حاجه حصلت فى حياتى تصبحى على خير وسعاده
كانت آيه تستمع له من خلف بابها هى الأخرى وتبتسم لكلامه الذى مس قلبها وردت عليه فى نفسها تصبح على خير يا كل حياتى
وذهبت لتنام وهى تنتظر الغد لتنعم بقربه دون خوف أو قلق
..............................
عاد معتز ووالديه إلى القاهره وهناك أخبرته مديرة المنزل أن ياسمين توعكت بالأمس وزارها الطبيب واخبرها بأنها حامل
وقد حاولوا الاتصال به لكنه لم يرد عليهم
فقالت له والدته مبروك يا حبيبى أنسى اللى فات يابني وابدأ من جديد وعيش حياتك وسيبها تعيش حياتها
ياسمين مش وحشه وبتحبك اقعد معاها وحاولوا توصلوا لطريق تريحكوا مع بعض
هنا نزلت ياسمين وهى تبكى أرجوك يا معتز سامحنى انا غلطت فى حقك انتا وآية وربنا عاقبنى على اللى عملته باللى حصل لبابا والبعد اللى حصل بينا قولى اعمل ايه علشان تسامحينى
مد معتز زراعه لها وأخذها فى حـ.ـضـ.ـنه وقال لها بلاش نخدع بعض تانى خلى الصراحه والصدق هى أساس الحياه بينا حتى لو اختلفنا نحاول نلاقى حل يرضينا احنا الاتنين
احنا هيكون بينا أولاد لازم نعمل حساب ليهم فى تعاملاتنا مع بعض والف مبروك يا ام إياد وقبلها على جبهتها وهى تخبره اوعدك انتى هتغير هبقى الزوجه اللى بتتمناها يا ابو إياد
بـ.ـارك لها والدته ووالده وتمنوا لهم السعاده
............................
كانت آيه تقف على الشاطئ فى الصباح وتتامل جماله وتستنشق عبيره الأخاذ وتذكرت عمرو وهو يصارع الموج للبقاء وكيف سحبته الأمواج حتى اوصلته أمامها رغم بعد المسافه بين مدخل القريه وهذا المكان الذى تقف أمامه
انه هدية الله لها ليعيد لقلبها الحب الذى فقدته قبل أن يخرج للحياه أن تشعر معه بغريزة الامومه التى حرمت منها أرادت أن تعامله كما كانت تتمنى من زوجة أبيها هى أيضا كانت يتيمة الام
لكن زوجة أبيها كانت الرحمه منزوعه من قلبها
فكانت تأبى أن تكون مثلها يوما
بل ستغدق عليه حبها وحنانها وسوف تكون له أم حقيقية فهو سبب سعادتها
وهنا قطع تفكيرها تلك اليد الرقيقه تتعلق بثوبها نظرت له وجدته يفرك أثر النوم من عينه بيده وهو يقول
سحيت ما لاقتكيس بس سفتك واقفه عند البحل
صحيت ما لاقتكيش بس شوفتك واقفه عند البحر
فقالت له قلقت بدرى وكنت لسه نايم خرجت أشم هوا عقبال أما تصحى
فقال لها تانى مله تبقى تسحينى اسم معاكى
تانى مرة تبقى تصحينى اشم معاكى
ضحكت وقالت عايز تسم يا قمر طب تعالى بقى
وظلت تدغدغه وهو يضحك ويجرى منها هنا وهناك لم تنتبه لذلك الذى أتى من خلفها وحملها من خصرها وظل يدور بها وهى تضحك وتترجاه أن ينزلها لقد أصابها الدوار
فانزلها وضمها لصدره حتى تستطيع الاتزان فقالت له انتا ما صدقت بقى
فضحك وقال لها عندك مانع
قالت له لا بس مش وقته يعنى استنى أما نكتب الكتاب
الأول
فقال لها هو إياد قالك هيوصل امتى
قالت له هو على وصول ومعها مـ.ـر.اته وبنت
قال لها انا حجزتلهم فى الفندق
احتضنته هى وقالت شكرا يا حبيبى
فقال لها وهو يضحك أنتى ما صدقتى بقى
قالت له بدلا :إيه عندك مانع
قال لها : براحتك يا قلبى شوفتى انا اطيب منك ازاى
اقترب منهم عمرو وقال انتا هتفضل ماسكها كتيل
سيبهالى نلعب سويه
انتا هتفضل ماسكها كتير سيبهالى نلعب شويه
فقال له النهارده بس اعمل حسابك هتسيبهالى من بكره
قال عمرو انا صاحبها قبلك وهى بتحب تلعب معايا انا
ضحك كريم وقال له خلاص نتفق تلعب معاك بالنهار لكن تسيبهالى بالليل
قال عمرو بسلط ( بشرط)تنيمنى الأول
قال كريم بس انتا كده بتاخد من الوقت بتاعى
قالت لهم ايه حيلكم انتوا الاتنين اللى هيسمع الكلام ويبقى شاطر ويأكل الأكل بتاعه كله ويعمل الواجب هلعب معاه
قال كريم وهو يغمز لها بعينه بس انا خلصت مدرسه من زمان
قالت له وهى تضحك عارفه أنا هبقى اقولك على الواجب بتاعك
قال عمرو موافق ونبدأ الوقتى وأخذ يدها وترك والده وانصرف ودخل أمام جهاز الكمبيوتر وقال لها يالا نلعب بقى الوقت بيلوح (بيروح)
قالت له انا قلت ايه نخلص اللى ورانا الأول وبعد كده نلعب
فقال لها :ولانا إيه قولى بسلعه علسان اخلسه
ورانا ايه قولى بسرعه علشان اخلصه
نستحمى ونغير ونصلى الصبح ونفطر
أسرع عمرو إلى الحمام وذهبت هى تعد الإفطار
قال لها كريم انا كل يوم بحبك اكتر من اليوم اللى قبله
قالت له اعمل حسابك أن عمرو مش صغير وفضولى جدا حاسب على تصرفاتك قدامه وما تنشغلش بيا عنه
علشان ما يكرهش جوازنا
قال لها وهو ينظر لها بإعجاب شـ.ـديد انتى فعلا آيه
جاء الصغير يقول له دا وقتى أخلج بله (دا وقتى أخرج بره)
قالت آيه احنا قولنا ايه نكلم بابا ازاى
قال عمرو اسف يا بابا
نزل الأب إلى مستوى طفله وقال انا وايه بنحبك اوى وهنلعب معاك احنا الاتنين بس أما نفطر الأول
احتضنه الصغير وقال يلا انا جعان اوى
.................
وصل إياد وزوجته واستقبلهم كريم وارشـ.ـدهم إلى غرفتهم ليستريحا قبل موعدهم بعد المغرب حيث الليله حنة
أحلام واقترحت ايه أن تكون سهرة عشاء تجمعهم جميعا احتفالا بزواجها وزواج أحلام وان تكون سهره بسيطه حتى لا ترهق أحلام قبل فرحها
ارتدت ايه الفستان السيمونى ذو الكتف الواحده المنقوش بالوردات الورديه من الصدر والخصر والذيل والأجناب
بتناغم رائع جعلها كالزهرة البديعه وجمعت شعرها على الجانب العارى وزينته بفصوص من الاكسسوار البراق
وارتدت الحذاء الخاص به وأخذت حقيبتها وخرجت كاد كريم أن يصاب بنوبة قلبيه من جمالها أما إياد لم يصدق عينه لقد أصبحت رائعه ولام على أخيه تسرعه الذى أضاع تلك الجوهرة الثمينه من يده
بـ.ـارك لها هو وزوجته وتم عقد القران اقترب إياد من كريم وقال له :أكيد انت ربنا بيحبك اوى علشان تكون ايه من نصيبك أرجوك حافظ عليها واسعدها اللى زيها صعب تتكرر تانى
احتضنه كريم وقال اطمن يا إياد ايه فى قلبى قبل عنيا
وتناولوا الطعام فى جو رائع يسوده الفرح والمحبه
وقبل عودتهم قالت آيه لإياد شكرا لأنك جيت وما اتخلتش عنى
قال إياد شكرا ليكى انك دعيتينى لليوم ده أتمنالك السعاده من كل قلبى
قالت له إياد اللى حصل انا نسيته خلاص هما غلطوا
وعرفوا غلطهم واعتزروا أرجوك ما تفضلش مقاطع والدتك
ما تتصورش بعدك مأثر فيها إزاى
قال إياد خلاص يا آيه طالما سامحتيهم هسامحهم انا كمان بس اوعدينى تبقى تطمنينى عليكى ولو احتجتينى فى أى يوم تطلبينى
قالت له من غير ما تقول انتا اخويا اللى اتمنيته طول عمرى
ودعا بعضهما وعادت ايه مع زوجها وابنها إلى الشاليه
قال عمرو :انا مس عاوس انام (مش عاوز انام)
قال كريم :نعم يا حبيبى احنا ما اتفقناش على كده
قالت له آيه وهى تنظر له بحنان اول ما هحكيلك الحدوته هنام على طول
وأخذته من يده وبدلت له ملابسه وظلت تحكى له حتى نام
خرجت من الغرفه وجدت كريم أمام الباب فشهقت من المفاجئه وقالت بتـ.ـو.تر ايه انتا واقف هنا ليه
قال لها علشان ما تزوغيش منى زى امبـ.ـارح أظن كدة ما لكيش حجه بقى انتى بقيتى مراتى
قالت له بدلال هو ايه دا انتا ما صدقت
قال وهو يأخذها لغرفته ايوه ما صدقت
قالت لسه الفرح بكره
قال لها احنا هنفرح النهارده وبكره وكل يوم
وأغلق باب غرفته ..........
وها هنا قد وصلنا للنهايه أو للبدايه
هذا يعود لكم انتم
فالحياه تجارب وعبر والعبرة لمن يعتبر
وكل بنى ادم خطاء وخير الخطائين التوابون
.............تمت بحمد الله..............
لو خلصتي الرواية دي وعايزة تقرأيي رواية تانية بنرشحلك الرواية دي جدا ومتأكدين انها هتعجبك 👇