رواية وردة الافوكاتو يحيي ونادين كاملة جميع الفصول

رواية وردة الافوكاتو هي رواية رومانسية تقع احداثها بين يحيي ونادين والرواية من تأليف بسنت محمد في عالم مليء بالتناقضات والأسرار تتشابك مصائر شخصيات رواية وردة الافوكاتو لتجد نفسها في مواجهة قرارات صعبة تُغير مجرى حياتهم إلى الأبد ان رواية وردة الافوكاتو هي قصة عن الحب الذي يتحدى الزمن والمصير الذي يفرض نفسه والأرواح التي تسعى خلف الحرية والسعادة بين الأمل واليأس وبين القوة والضعف ينسج رواية وردة الافوكاتو تفاصيل حياتهم في معركة غير متكافئة مع القدر لتكشف كل صفحة عن لغز جديد يقود القارئ نحو نهاية غير متوقعة

رواية وردة الافوكاتو يحيي ونادين كاملة جميع الفصول

رواية وردة الافوكاتو من الفصل الاول للاخير بقلم بسنت محمد

يحيي .... الحكاية بدأت من سنين فاتت ... لما صحيت من النوم على صوت والدتى علشان تبلغنى أن عمى رجع هو وأسرته من الخليج علشان يستقر وسطنا .. وقتها ضحكت واستغربت أن ايه يرجعه بعد العيشة اللى كان عايشها هناك وأنه بقى مرتاح ماديا ومدارس اللغات اللى مدخل فيها ولاده .. عمى ده هو الاخ الأصغر لبابا .. اتجوز واخد مراته واستقر هناك .. خلف بنته وابنه هناك ومفكرش يزور مصر ولا مرة .. كان كل علاقته بينا تليفونات وصور و حتى مكالمات الفيديو كانت قليلة جدا ...

نرجع للوقت اللى ماما دخلت تقولى فيه أن عمى على وصول وانى لازم أقوم افتح البيت بتاعه واهويه واساعدهم ينضفوه .. غالباً فاكرين انى الفلبينية بتاعتهم ... ما علينا ... بيت عمى فى شارع وبيتنا فى الشارع اللى وراه لكن ضهرهم فى بعض ومفتوح بينهم منورين وفى المناور دى بابين مطابخ الدور الارضي ... يعنى علشان ادخل بيت عمى اعدى من مطبخ شقة ماما اللى فى الارضي لمطبخ شقة مرات عمى اللى فى الارضي كمان ... اخر اليوم بعد ما خلصنا تنضيف البيت وماما فاطمة ونهال اختى جهزوا الغدا للجماعة ... سمعنا صوت عربية بابا انور دخلت بوابة بيت عمى سليمان ... 

خرجنا كلنا نستقبلهم ... كان عمى سليمان ومراته خديجة ... خرج بعدهم ابنهم يزن كان وقتها فى تانية ابتدائى ... انشغلنا فى السلام والترحيب لغاية ما لمحتها خارجه من العربية ... حسيت أن كل الكلام اللى حواليا سكت ... أنا كنت بشوف صورها بس مكانتش زى الحقيقة اللى قدامى ... رقيقة وهادية ببشرة بيضا ناعمة ورموش سودا تقيلة وعنين زيتونية واسعة وطرحة كبيرة بعباية واسعة ... قلبي دق دقات غريبة عليه ... ساعتها لومت نفسي وعنفتها وقولت ... فوووق يا يحيى أنت فى رابعة كلية هتبص لبنت فى أولى أعدادى دا انت بيعدى عليك أشكال وألوان ثم فرق ٩ سنين مش قليل ... هى كانت مش قصيرة ومش طويله زى أختى نهال كده فجأة فوقت على صوت ماما وهى بتكلمنى ...

فاطمة : يحيى ... هات شنط يزن ونادين ودخلهم أوضهم بسرعه يلاا .

يحيى : حاضر يا ماما ... اتفضلوا يا جماعة ...

نهال: ما شاء الله عليكي يا نونا زى القمر أحلى من الصور كمان .

نادين : شكرا لحضرتك يا ابلة نهال .

نهال: حضرتك و ابلة ... الاتنين ... لا يا حبيبتى أنا لسه فى تانية جامعة وفرق بينا مش كتير قوليلي يا طانط ...

خديجة (بضحك) : معلش يا نهال هى لسه متعودتش علي حد خصوصا أنها مكانتش بتختلط بحد أوى ... أومال احنا رجعنا ليه ... علشان نادين ويزن يبقوا وسطكم وتبقوا اخواتهم الكبار ...

يحيى ..... وقتها سرحت فى اللى حصل وقلبت الكلام فى دماغى ...أخواتهم الكبار ... وبتقول لنهال اللى اصغر منى بسنتين كده ... أومال هتقولى ايه يا جدو ...

يزن : أبيه يحيى ... ممكن تبقي تركبنى على العجلة بتاعتك علشان بابا مش راضي يجيبلي واحده وبيقول انى صغير مش مقتنع انى كبرت ...

يحيى : عنيا يا زيزو بس عمى يوافق وانا هظبطك ..

سليمان: انا قولتلك هجيبلك أحسن واحده بس على الاقل تدخل ٤ ابتدائى وتثبت كده.

أنور : ماتسيبه يتعود ويقع ويقوم يا سليمان ... علشان يطلع راجل ومايخافش .

سليمان: والله يا أنور علشان كنا لوحدنا هناك والجيران مش بيختلطوا اوى فى المكان اللى كنا فيه .. كانوا هما بس شغلنا الشاغل فبقينا نترعب عليهم من اقل حاجه .. دى حتى نادين لبست اللبس الشرعى من السنه اللى فاتت .

فاطمة: بسم الله ما شاء الله عليها زى القمر يا ابو يزن ربنا يحميها ويحفظهالك .

سليمان: ويبارك لك فى اولادك يا أم يحيى .

يحيى ..... وقتها فضلت أدور عليها بعنيا فى كل الشقه لكن اختفت وفجأة لاقيتها خارجه من أوضتها مع نهال ... قلبي دق نفس الدقات الغريبة اللى كانت من شوية ... ساعتها أتأكدت أن الأمور بينا مش هتعدى على خير ... رفعت عينها فى عينى لثوانى وبعدتها فورا ... وقتها بشرتها البيضه اختلطت ب لون الورد الاحمر ورجعت ابيضت تانى ... وشها عامل زى الوردة اللى بتقفل وتفتح ...

أنور : يلا يا جماعة على بيتنا نجهزلهم الغدا لغاية مايغيروا هدومهم علشان يريحوا .

فاطمة: حاضر ... يلا يا ولاد .

يحيى ..... رجعنا على البيت وماما ونهال جهزوا الوليمة اللى عملوها ... وبعد دخول عمى وأهل بيته ..

خديجة : ليه فاطمة كل التعب .. احنا تعبناكى اوى انتى لحقتى تعملى كل ده امتى ؟. دا كفايه تعبك فى تنضيف البيت .

فاطمة: وانا هتعب لأغلى منكم يعنى ... يلا قربوا علشان الاكل مايبردش .

يحيى ..... عدى الغدا بدون شىء يذكر سوى انى كنت بخطف كام نظره كده ليها ... 

بعد الغدا ...

سليمان: وانت يا يحيى أخر سنه ليك فى حقوق السنادى .

 يحيى : اه يا عمى أن شاء الله.

سليمان: وعلى كده بتدرب فى مكتب محامى ولا ايه ؟

يحيى : انا بقالى فترة طويلة فى مكتب دكتور هشام عزيز لو حضرتك تسمع عنه .

سليمان: اه طبعا دا استاذ كبير فى القانون ومحامى شاطر ... أنا كنت بقرأ عنه مقالات كتير .

يحيى : الحمد لله أختارنى أنا واتنين من دفعتى بقالنا فترة طويلة معاه .

خديجة : يعنى هيوظفك عنده لما تتخرج أن شاء الله ؟

يحيى : لسه الله اعلم ... احنا بنحاول نثبت نفسنا والله المستعان ... ثم انا نفسي يكون ليا مشروع خاص جنب المحاماة.

سليمان : ما شاء الله يا يحي . وفكرت هتعمل ايه ؟

يحي: لسه الله أعلم ..أخلص السنادى بس ويحلها حلال .

أنور : أنا قولتله تعالى معايا المحل هو اللى رافض .

نهال: يا بابا يا حبيبي يحيى حابب يبنى نفسه ويعمل حاجه هو شاطر فيها مش أمر واقع اتفرض عليه .

يحيى : بالظبط كده ... انا بفهم فى الموبايلات والأجهزة الحديثة كويس ف المشروع هيدور عند النقطة دى أن شاء الله.

أنور: سامع العيال .. بيفكروا ويخططوا مع نفسهم .

سليمان: يا عم سيبه ... أنا اللى هاجى أشاركك فى محلك وأكبره معاك .

أنور: بجد يا ابو نادين !! دا يبقي يوم المنى ... ونبقي مع بعض تانى زى أيام زمان قبل السفر .

سليمان : طبعا ... انا معايا قرشين كويسين .. هاديك جزء منهم نكبر المحل ونكبر الشغل .

أنور : أن شاء الله تبارك...

يحيى ..... عدت الليلة على خير وعمى رجع علي بيته علشان يريحوا ... كان الوقت بقي ليل خلاص ... طلعت فى الدور التانى فى بيتنا ... كانت شقتى اللى لسه بتتجهز ... كنت عامل فيها غية حمام بطلع كل يوم أطمن عليه ... فى مكان الغية المفروض اوضة كنت هجهزها مكتب ليا ... ببص من شباكها لاحظت أن شباك اوضة نادين قصاد المكتب بتاعى على طول وانى كاشف فيها جزء كبير ... أنا ازاى مأخدتش بالى من الاوضة دى قبل كده ... جايز علشان كانت فاضيه ومعرفش مين هيسكن فيها ... كان سريرها تحت الشباك ... وقتها كانت منوره إضاءة خفيفة ونايمة فيها ... انا مشوفتهاش لكن لاحظت حركتها نايمة ... استغفرت ربنا على اللى عملته ونزلت بسرعة على اوضتى واتوضيت وصليت ونمت ... ومفيش حاجه على بالى غير الوردة اللى جات دى واخرتها معايا ايه ... ياترى ايه هتبقي حكايتك معايا يا بنت عمى ؟!
يحيى ..... عدت الأيام عادية جدا و فيها زيارات كتير من أهلنا وأهل مرات عمى علشان يقولوا حمدا الله على السلامة ليهم ...

 الدراسة بدأت وانشغلنا بالمذاكرة ... كان انشغالى أكبر منهم علشان كانت السنة النهائية ليا فى الجامعة وكنت وقتها خلاص قررت أفتح شركة إستيراد أجهزة إلكترونية ... الحقيقة الحاج أنور طلب كتير يساعدنى فى الشركة دى رغم أنه كان مشغول مع عمى فى شغلهم الجديد لكن كنت رافض ... بمناسبة ذكر عمى ... أنا كنت بشغل نفسي أكتر علشان ماتشدش لبنته الطفلة بالنسبالى أكتر من كده ... لانى كنت كل يوم أحس أنها بتشدنى أكتر وأكتر ... كنت بحفظ ملامحها وبدرس حركاتها وحرفيا كنت مفتون بيها ... لكن يشهد ربنا إنى حاولت كتير أبعدها عن تفكيرى لكن مقدرتش ...

كنا بنتجمع كل يوم جمعة فى بيت حد فينا وكانت بتيجي عمتى منيرة وجوزها عم سعد وبناتهم منار وهدى وابنهم سليم ...

بمناسبة سليم تعرفوا اللزوجة ... دا مثال للمادة الخام ليها ... عيل فى تانية ثانوى ... مبيعملش حاجة غير أنه يلفت نظر ست نادين ... هى الحقيقة مش بتديله وش لا هو ولا اخواته وأغلب قاعدتها مع نهال ... لكن أنا مش بيرضينى أنها أوقات بتضحك على نكته السخيفة اللى شبهه ... معرفش ليه أنا بحس بكده بس وقتها بكون عايز امسك دماغه فى أقرب حيط وأعاملها معامله كرة الاسكواش ... نادين كانت بتتعامل معايا بحدود ... كانت ممكن تخلينى أشرحلها حاجة وقت نهال ماتكون مشغولة ... أو اظبطلها حاجة على الموبايل أو اللاب لكن قليل لما بيكون فى حوار بينا ... عدت سنة رابعة بحلوها ومرها وكل الشغل اللى فيها ... وبدأت شغل فى الشركة بتاعتى وجنبه كنت بروح مكتب المحاماة اللى كنت بتدرب فيه لأنهم أختارونى أكمل شغل معاهم ... عدوا سنتين كمان وشركتى أثبتت نفسها وسط السوق وبدأت تكبر وتاخد ثقه كبيرة من العملاء وكمان ذاع صيتى ك محامى شاطر لكن مافكرتش افتح مكتب ليا ... لان شغفى فى شركتى اللى فتحت فيها قسم جديد لتصليح الاجهزة ...

نادين خلصت إعدادى وحاليا فى أولى ثانوى ... كل يوم كنت بشوف الوردة بتاعتى بتكبر يوم عن يوم وملامحها زادت انوثه متغلفة ببراءة عامله مزيج بيسحر قلبي ...

فاكرين سليم اللزج ... ده مايجيش قيراط فى لزوجة عمار ابن خالتها ... حاجه كده مستفزه بطريقة ملهاش حدود ...

خصوصا أنى حسيت أن مامتها متعلقة بيه وفخورة بيه أوى ... أنا مش عارف تبقي فخورة أزاى بعيل لسه بيدرس وفاشل وبياخد سنه بسنتين ... ما علينا ... حاولت كتير أخرجها من بالى وأفكر فى أى حاجة تانية لدرجة أن كان فى بنت معايا فى الجامعة كانت بتحاول تقرب منى لكنى كنت بصدها... والبنت دى نفسها تبقي بنت أخو دكتور هشام عزيز صاحب المكتب اللى بشتغل فيه ... ميرنا عزيز ... كانت حاجة كده بلوجر فى نفسها وفاشونيستا وحاجات ... أنا رفضتها فى البداية لكن فتحتلها الطريق بعدها ... ودى كانت بداية طريق الغباء بتاعى ... مستوانا المادى كان ميسور الحمد لله ... وأحسن من العادى ... أما ميرنا كانت أعلى شويتين تلاتة ... 

كانت علاقتنا بدأت تكبر أكتر وأكتر ...

ميرنا : يحيى كفاية كده بقى أحنا بقالنا فترة طويلة مع بعض فى الجامعة وانت عارف أنى بحبك من زمان ... أنا عايزه نرتبط بشكل رسمي .

يحيى : طيب ادينى وقت أجهز نفسي علشان أقدر أفتح بيت وأكمل الشقة .

ميرنا: أزاى يعنى ؟! أنت شركتك بتشتغل كويس جدا ... وعمو هشام قالى انك معاك قضايا مهمة فى المكتب ... يبقي ايه ناقص ؟! عموما أنا قولت لبابا أنك جاى مع باباك يوم الجمعه الجاية .

يحيى : مش فاهم ... ازاى تاخدى خطوة زى دى من غير ما نتكلم ؟

ميرنا: أنت زعلت يا بايبي ولا ايه ؟! .. أنا يا حبيبى نفسي أقول للناس كلها أنك ليا رسمي ... أوسم واشيك شاب فى الدفعة كلها بقى ملكى أنا ... وكده كده أنا ليك من زمان ... ها قولت ايه ..

يحي (شارد ومتردد) : تمام .. انا همشي دلوقت وهكلمك لما ارجع البيت أكون شوفت هعمل إيه إن شاء الله.

ميرنا (بفرحة) : yes ... أنا كنت عارفه أن حبيبي مش هيزعلنى ...

يحيى : سلام ...

يحيى ..... رجعت البيت يومها و دماغى فيها مليون حاجة ... دخلت على بيتنا لاقيت البيت ساكت ...

يحيى (بصوت عالى) : ماما .. حاجه فاطمة ... نهااااااال .

مفيش حد رد لغاية ما لاقيت الوردة خارجة من اوضة نهال ... ووشها أحمر كالعادة كل ما أشوفها وعنيها فى الارض ...

نادين : طانط فاطمة قاعدة مع ماما فى بيتنا ونهال بتاخد دش .

يحيى ..... قلبي ... قلبي طلعله جناحات وطار حضنها وهى واقفة ... هى ليه ظهرت دلوقت وأنا دماغى مليانه عواصف وكلها عكس بعض ... قعدت بتعب على الكنبة اللى قصادها وعينى منزلتش من عليها ..

يحيى : لو قدامك طريقين ، طريق أنتى عايزاه ومش عايزه تبعدى عنه لكنه مش مناسب ليكي ، وطريق تانى مناسب لكن انتى مش عايزاه .. تعملى ايه وتختارى مين ؟!

 نادين( رفعت عينها بهدوء لعنين يحيى) : اختار اللى هيكون مناسب ... علشان أحيانا اللى بنكون عايزينه بيكون غلط ... فالمناسب هيكون منطقى أكتر .

يحيى( قلبه وجعه من اجابتها لأن بكده هى بتختار ميرنا ) : طيب واللى عايزه ؟! ابعد عنه كده بسهوله ؟!

نادين(سكتت شوية وردت ) : سيبه ... ولو ليك نصيب فيه هتاخده ... محدش عارف ربنا كاتب ايه ...

يحيى ..... ابتسامتها فى الوقت ده ... لمعة عينيها ... حجابها الوردى اللى مغطى شعرها ... هدوئها وهى بتتكلم ... كل دى حاجات كانت هتخلينى أصرخ ... أنا عايزك أنتى ...
يحيى ...... يوم الأربع أخر النهار قعدت مع الحاج أنور وحرمه المصون الحاجة فاطمة فى حضور نهال الابنه الصغرى للعائلة الكريمة ... 

يحيى : بابا أنا فى موضوع حابب أحكيه لحضرتك فى وجود العيلة كده .

أنور: خير يا حبيبي ..

يحيى : حضرتك عارف أن خلاص شركتى الحمد لله وقفت على رجلها وبقي ليا اسم فى السوق .. فأنا حابب أكمل نص دينى .

أنور(بابتسامه) : وده شيء يسعدنى .. انا كنت هكلمك فى الحوار ده .. ياترى فى حد معين ولا لسه فاطمة تدورلك ؟

فاطمة (بفرحه بالغه) : انا هجوزه هدى بنت منيرة .

نهال: ايه ده يا ماما هى اى واحده وخلاص ... لا طبعا لازم ياخد اللى هو بيتمناها .

نهال قالت الجملة مع رمى يحيى ..... نظرة خبيثه وابتسامه صفرا ساعتها فهمت أنها حاسة بمشاعرى ناحية نادين ... فقولت لا لازم أوقفها عند حدها علشان مايحصلش مشاكل فى العيلة بسببي ... وياريتنى ما وقفتها ...

يحيى : انا عايز أخطب زميلتى فى الجامعة اسمها ميرنا وتبقي بنت أخو دكتور هشام ... باباها نائب برلمانى سابق ومامتها دكتورة عندنا فى الجامعة .

فاطمة (بانبهار) : ما شاء الله ودول هيوافقوا بينا ازاى ؟!

أنور: أنتى بتستقلى بينا ولا ايه يا ست ... وهما هيلاقوا احسن من ابنك ومن نسبنا فين ؟!

يحيى : هما اصلا مستنين يوم الجمعة حضرتك تشرفهم.

أنور: وماله يا حبيبي ربنا يتمملك على خير .

فاطمة: أما اروح افرح خديجة وانت يا انور تعالى قول لسليمان علشان يحضر معاك أن شاء الله.

أنور: وماله يلا بينا ...

يحيى ..... خرج الحاج والحاجة يبلغوا الجماعة وأنا واقف باصص عليهم وكل تفكيرى هل الخبر ده هيأثر عليها ... ولا هيمر مرور الكرام ...لفيت لاقيت نهال باصه بصه بغضب وكأنها هتناولنى قلم على خدى يلوحنى .

يحيى : ايه يا بت بتبصيلي كده ليه ؟

نهال: انت ماشي فى سكة غلط وآخرها مش هيعجبك 

... قلبك مش معاك يا ابن والدى ف متجازفش بيه ...

يحيى .... وسابتنى ودخلت اوضتها ورزعت الباب فى وشي ...منكرش أن قلبي وجعنى وكلامها كان صعب عليا ... لكن هيهات ...

عدى اليومين ومشوفتش فيهم الوردة خالص لان كان عندها امتحانات وكانت مشغولة ... كنت حاسس انى هتجنن لان كل يوم بشوفها تقريبا ... وفيها ايه ما اتجنن ... دا انا رايح اقطع اى خيط ممكن يربطنى بيها للحظه ... انشف ياض واجمد كده خلاص انت هترتبط بواحده تانيه هتشيل اسمك ... يبقي انسي اى حوار تانى ...جه يوم الجمعة واتجهزنا كلنا ... انا وبابا وعمى و روحنا لاهل ميرنا ...

الحقيقه كان استقبالهم لينا محترم ووافقوا على شروطنا ووافقنا على شروطهم وقرينا فاتحه وحددنا اخر الشهر لإعلان خطوبة وبعد سنة هيكون الفرح أن شاء الله ...

رجعنا البيت وكان بابا وعمى مبسوطين من اللى حصل ...

اول ما الحاجة فاطمة والحاجة خديجة قابلونا فضلوا يزغرطوا وكانوا هيلموا علينا الجيران ... نهال واضح جدا عليها الاعتراض ... لكن كل ده مافرقش معايا غير انى أدور عليها ... هى فين ...

كأنها سمعت قلبي ... لقيتها خارجه من اوضة نهال ومبتسمه بهدوء ...

نادين: الف مبروك يا يحيى ... ربنا يتمملك على خير ويفرحك .

يحيى : شكرا ...

فاطمة : عقبالك يا نونا ...

يحيى ..... ايه ده ؟! ... عقبالك !!! ازاى ؟! ... هو ينفع حد يقطف وردتى غيرى ... ايه كم الالم اللى حسيت بيه ده ... أنا ازاى مفكرتش فى الموضوع ده قبل كده ...

نادين: شكرا ليكى ربنا يتمملكم بخير .

نهال: تعالى يلا يا نونا نجهز نفسنا وننزل نشوف فساتين علشان نبقي احلى بنتين فى الخطوبه .

خديجة : وماله شوفى احلى فستان وميهمكيش يا نهوله.... وعقبالك عن قريب يارب .

نهال: يارب يا طانط.

يحيى ..... خلصنا تجهيزات الخطوبة بعد لف فى المحلات واختيار فستان واختيار بدلة وشراء الدهب ... بابا وعمى جهزوا عربياتهم واتجمعت العيلة وكلنا كنا خارجين لبيت ميرنا ... لحظه ... 

يحيى : فين نهال ونادين ؟

خديجة: بيلبسوا عند صاحبتهم عمك هيعدى عليهم يجيبهم ونحصلكم .

يحيى : تمام .. يلا يا بابا ..

دخلنا بيت ميرنا وسط فرحة كبيرة وزغاريط واغانى ... استقبلونا وجه معاد خروج ميرنا ... كانت جميلة ودا العادى بتاعها بشعرها الاشقر وفستانها الزهرى ... لفتت نظرى الحقيقة ... سلمت عليها ومسكت ايديها وقعدنا مع بعض ... اشتغلت الاغانى و بدأت الحفلة ... وكان أهلى كلهم موجودين معادا عمى اللى راح يجيب الهوانم ...

حاولت أتأقلم مع الوضع لكن قلبي رافض رفض تام وبينزف من الالم لكن البسمة مش بتفارقنى ... لازم أبين الفرحة وارسمها كويس علشان خلاص فى حد بقي ملزم منى ملوش ذنب فى أى حاجة ... لغاية ما وصل عمى ...

كان قلبي هيخرج من ضلوعى بدخولهم لغايه ما لمحتها ... وردتى ... كانت وردة فعلا بفستانها الوردى ... هى ليه بتحب اللون ده ... ليه بتحب توجعنى وتشـ.ـدنى ليها ... قلبي كالعادة بيوجـ.ـعنى ونفسي أشـ.ـدها وأجرى بعيد عن كل الناس ... 

ميرنا: يحيى ... انت روحت فين ؟ ... يلا يا حبيبي علشان احنا بنتصور علشان نلبس الشبكه ...

يحيى : تمام ...

لبسنا الشبكه واتصورنا حوالى عشرين ألف صورة للانستجرام والفيس واصحابها بجميع وضعيات الخطوبات...

والحمد لله خلصت الخطوبة وروحنا على خير ...

بعد ما الكل نام ... حسيت انى مخـ.ـنـ.ـوق فطلعت لغية الحمام بتاعتى ... فضلت قاعد شويه لكن حاجة شـ.ـدتنى للشباك ... انا منعت نفسي تماما عنه لكن المرادى مقدرتش ... شوفتها ... كان نفس النور الهادى اللى بتشغله وماسكه كتاب فى أيدها بتقراه ... غالبا رواية ... لكن اللى خلانى اتثبت حقيقي أنها كانت فارده شعرها على كتفها ... كان طويل اسود غجرى ... انا متخيلتوش كده ... طلع احلى بكتير من تخيلي ليها ... 

فوقت بسرعة من الغيبوبه اللى بنت عمى بتدخلنى فيها وجريت على اوضتى ... لقيت اكتر من خمسين رنة من ميرنا ... فقفلت الموبايل ونمت ... اااااه هتودينى على فين يا بنت عمى ...
 يحيى .... عدت أيام كتير و كل واحد مشغول فى أمور حياته ... وعدت السنة بسرعة رهيبة معرفش ازاى وبدأنا ندخل فى تجهيزات الفرح ... خلصت الشقة وحجزنا أكبر قاعة فى البلد ... حقيقي كانت سنة صعبة جدا مع طلبات ميرنا اللى مش بتخلص واللى زيادة جدا عن وضعى المادى ... كنت دايما موضحلها أن المستوى اللى كانت عايشه فيه مش هقدر عليه ... اه الحمد لله احنا فوق العادى بشويتين تلاتة لكن هى مرفهه زيادة عن اللازم ... 

كنت دايما بلاحظ أن طريقتها مش لطيفة أوى مع أهلى ... وده سبب مشاكل بينا كتير لكن كانت تظبط نفسها شويه وترجع تتعالى عليهم تانى ... الحقيقة كانت نهال بتديها على دماغها ومش بتسكتلها ... وانا كنت بسيبها حتى لو هى اشتكت ... بس لانى عارف انها غلطانه ... وكانت طريقتها مستفزه جدا مع نادين ... فكانت نادين بتتجنبها دايما ... أكيد هتقولوا أنا ايه يخلينى أكمل فى الجوازة دى ... أنا حاولت أكتر من مرة افركش الخطوبة ... لكن كل مرة كانت تجيلي منهارة وتعتذر والاقى باباها ومامتها يكلمونى ويعتذروا بالنيابة عنها وأنها بنتهم الوحيدة وبتحبنى ومعلش نستحملها شويه علشان بتدلع علينا ... والاسطوانة الحمضانة بتاعة الافلام العربى الهابطة دى ... المشكلة كمان أنها كانت بتيجي لماما تقلب كيانها وتخلى ماما بذات نفسها تطلب منى أكمل معاها ... 

المهم لأن الفرح خلاص قرب ... كان البيت واقف على قدم وساق ... غية الحمام نقلتها لسطح بيت عمى علشان يزن ياخد باله منها معايا لانى اغلب الوقت مشغول ... والاوضة اللى كانت فيها قفلتها مكتب خاص بيا ... كنت بحس أن ده المكان الوحيد اللى رابطنى بيها ... بالوردة ...

خلاص النهاردة الفرح وكان الكل فرحان ومبسوط وزغاريط مالية المكان واغانى وهيصة ... كنت بعمل انى مبسوط وبضحك مع الكل ... لكن قلبي واجعنى ... أنا مش ببالغ لكن أنا قلبي ضاع منى من وقت ماعمى رجع من الخليج ... ولغاية دلوقت ضايع ... كانت موجوده طول الوقت مع باقى بنات العيلة بابتسامتها الهادية وعيونها اللى بتلمع ... انا مشوفتهاش بتضحك قبل كده ... لكن لو ابتسامتها بس بتخلينى كده اومال لو سمعت صوت ضحكتها هحس بإيه ...

روحنا القاعة و حمايا سلمنى العروسة ... كانت حلوة جدا وكانت شبه الاميرات تخطف قلب وعين أى حد يشوفها ... لكن أنا كنت بحس أن ده كله مزيف ... كله تمثيل علشان صورتنا تنزل على الميديا فتلم لايكات اكتر من أصحابها ... جوزى وسيم صاحب شركة ومحامى له اسم وسنه مش كبير ولايق عليها وبيطلع حلو فى السناب شات والانستا ... عالم مزيف تماما ...

عدى الفرح الحمد لله واخدت عروستى وطلعنا شهر عسل بعده ... هو مكانش شهر لكن كان اسبوع الحقيقة ... علشان مكنتش هستحمل اكتر من كده ... 

كان كل شىء مثالى ... وهى كانت مبسوطة جدا ... لغاية ما صحيت من النوم فى اخر يوم من الاسبوع على صوت موبايلى .

يحيى (بصوت نعسان) : الو ... مين ...

نهال (ببكاء) : الحق يا يحيى عمى سليمان وطانط خديجة عملوا حادثه كبيرة وحالتهم وحشة .

يحيى ( قام مفزوع من السرير ) : ازاى ده ايه اللى حصل ؟

نهال : كانوا عند الدكتور فعملوا حادثة وهما راجعين .

يحيى : طيب اقفلى مسافة الطريق وأكون عندك . 

ميرنا (بخوف) : حصل ايه يا يحيى وبتصرخ كده ليه وبتلم الشنط ليه ؟!

يحيى (بيلم شنطه بسرعه ) : عمى ومـ.ـر.اته عملوا حادثة ولازم نرجع البيت حالا لأن وضعهم مش مستقر ... بسرعة يا ميرنا جمعى حاجتنا علشان نرجع قبل الليل .

ميرنا : حاضر ثوانى وهنبقي جاهزين ... ربنا يطمنك يا حبيبي .

يحيى : يارب ... هدخل الحمام تكونى جهزتى .

ميرنا : تمام ياروحى .

يحيى ..... دخلت الحمام وغيرت هدومى وأنا جوه سمعت صوت ميرنا بتتكلم بتأثر جدا عن حالة عمى ... قولت ممكن بتقول لمامتها أننا راجعين ... خرجت لاقيت كل حاجه زى ماهى وميرنا فاتحة كاميرا الفون لايف وبتحكى لمتابعينها عن الحادثة اللى حصلت وان فرحتها اتكسرت وأنها اتحسدت ومضطرة تنهى شهر العسل علشان الظرف اللى حصل وأنها لازم تقف جنبى علشان هى بنت أصول ... حسيت بأعراض ذبحه صدرية وصدمة عصبية فجأة من اللى بيحصل ... فضلت واقف متنح للمخلوقة اللى قدامى لغاية مافوقت عليها وهى بتنهى البث ... 

يحيى : ايه اللى عملتيه ده ؟!

ميرنا: ايه يا حبيبي دول متابعينى ولازم يعرفوا عن اللى بيحصلنا 

يحيى : ايه القرف ده ... أنا لولا انى مشغول كنت عرفتك انتى عملتى ايه ... فى ظرف عشر دقايق لو مجهزتيش انا هتصرف تصرف مش هيعجب حد خالص ... فاهمه ...

ميرنا (بفزع) : فاهمة ..

يحيى : حسابنا لما نرجع واطمن على عمى .

يحيى .... سيبتها وخرجت من الاوضة أكلم نهال وأتابع حالتهم أول بأول ... جهزت ميرنا وخرجنا من الاوتيل وركبنا عربيتى وبدأنا الطريق ... طول الوقت حاسس بخوف عليهم وعليها ... عدت كام ساعة فى الطريق لغايه ما وصلنا البلد ... وصلت ميرنا البيت ورجعت بسرعة على المستشفى ...

أول ما دخلت لاقيت بابا وعمتى منيرة ساندين بعض وبيبكوا وماما راكنه على جنب وحاضنة يزن ونهال جنبها ... نادين فين ...

دخلت بسرعة على بابا اللى اول ما لمحنى حـ.ـضـ.ـنى وفضل يبكي كأنه بيستمد منى قوته .

أنور: عمك هيروح مننا يا يحيى ... عمك هيروح مننا .

يحيى : أهدا يا بابا أن شاء الله هيقوم بالسلامه وهيبقي كويس ... طانط خديجة وضعها ايه وفين نادين ؟

أنور : عمك فى العناية وخديجة فى العمليات و نادين من وقت ماعرفت وهى جالها صدمة وفضلت تصرخ فالدكتور أعطاها حقنة مهدئه ونايمة من وقتها فى الاوضة اللى قدامك دى ...

يزن (ساب فاطمة وجرى على يحيى بمجرد ما شافوا ببكاء ): أبيه يحيى ... كده ماما وبابا راحوا ... طيب نادين كمان فين ؟!

يحيى (حـ.ـضـ.ـنه) : إن شاء الله هيقوموا بالسلامة يا روحى متخافش كده ومتعيطش ... احنا رجاله ومفيش راجـ.ـل بيعـ.ـيط .

يزن : بابا أنور بيعـ.ـيط .

يحيى (بص لأنور بعتاب) : هو بس تعبان شويه ... نهدا بقى وتعالى معايا نطمن على نادين .

يحيى ..... أخدت يزن ودخلت أوضه نادين ... كل كلامى اللى قولته ل يزن أنا سحبته دلوقت ... لاقيت دمـ.ـو.عى نزلت غصب عنى وانا شايفها نايمة على السرير ودمـ.ـو.عها بتنزل وهى نايمة ومعلقين محاليل لها ... ساعتها دعيت أضعاف ما كنت بدعى أن عمى ومـ.ـر.اته يفوقوا علشانهم ...

واقف قصادها مش عارف أعمل ايه ... متكتف عاجز موجوع ... 

يزن : أبيه مش أنت راجـ.ـل ؟!

يحيى (يمسح دمـ.ـو.عه بسرعه) : أومال ايه ياض .

يزن : اومال بتعيط ليه ؟!

وقبل ما أجاوب فجأة سمعت صرخه ضعيفه وصوت بكاء جاى من برة الاوضة ... أخدت يزن وخرجت بسرعة لاقيت الدكتور واقف مع بابا وباقى الموجودين بيبكوا ...

قربت منهم وانا مرعوب من اللى بيحصل ...

الدكتور: اجمد يا حاج أنور علشان خاطر ولادهم .

أنور: انا لله وانا اليه راجعون ... انا لله وانا اليه راجعون .

شهقات وصريخ مكتوم وبكاء هستيرى من الموجودين ...

يزن فى ايدى بيبصلهم وبيبصلي وعايز يفهم اللى بيحصل ... وانا مش عايز أصدق اللى بيحصل ده ...

قربت من بابا اللى كان منهار وقتها ... برجل بتقدم ورجل بتأخر ...

يحيى : خير يا بابا ؟

أنور : عمك ومرات عمك فى ذمة الله ... زى ما روحهم كانت فى بعض طول حياتهم ... مهانش عليهم يتفرقوا يوم ماقابلوا وجه كريم .

يحيى .... صرخة جات من ورايا زلزلت المكان حواليا ونزعت قلبي من جوايا ...

نهال (بتجرى على اوضة نادين) : الحق يا بابا .

يحيى .... لفيت لاقيت نادين على على الأرض وكل اللى حواليا بيجروا عليها .

نزلت على الأرض وشيلتها ورجعتها لسريرها تانى ... كان قلبي بيتحرق اضعاف مضاعفه عليها ...

جه الدكتور و أعطاها مهدىء تانى وقالنا نسيبها ترتاح ...

خرجت مع بابا علشان إجراءات الجنازة كان باقى العيلة اتجمعت فى المستشفى ... 

خلصنا الإجراءات واستعدينا للجنازة ...

أنور: يحيى الدنيا ليل والجو وحش روح الستات دى علشان ميتبهدلوش وكمان نادين مش هتستحمل وارجع على هنا تانى .

يحيى : حاضر .

 دخلت شيلتها ونزلت بيها العربية ونيمتها وكان معايا باقى ستات العيلة ...

وصلتهم بيتنا ورجعت تانى على المستشفى ... ولأول مرة من اول اليوم اسمح لدمـ.ـو.عى تنزل براحتها وقهرة قلبي بدأت أخرجها وانا لوحدى ... ليه يارب إن كل ده يحصل فى التوقيت ده ... اللهم لا اعتراض .
يحيى .... عدى اسبوعين على اللى حصل ويزن ونادين اتنقلوا عندنا البيت ... بابا جهز اوضتى اللى عنده ليهم لأن مكانش ينفع يفضلوا لوحدهم بعد كده ... نادين كانت حالتها صعبة جدا بس كلنا كنا جنبها وأوقات كتير كنا بنحاول نخرجها من اللى هى فيه علشان مش حابين تكمل فى سكة العلاج النفسي والمهدئات ... أغلب الوقت ماسكة مصحف فى ايديها وقاعدة لوحدها بتصلي ... نهال بتقضى معاها وقت كتير علشان تهدا ... بابا واضح عليه الحزن والكبر ... كأن سنه زاد بعد أخوه ما مشي ... ماما طول الوقت تبكي على صاحبتها اللى راحت ومش بتسيب يزن لدرجة أنها أوقات تدخل تنام جنبه لو سمعت صوته بيبكي بالليل ... 
وفى يوم راجع من الشغل ...
فاطمة: أنت جيت يا حبيبي.
يحيى : اه يا ماما ... ايه الأخبـ.ـار والجماعة فين ؟ 
فاطمة: نهال راحت مشوار عند صاحبتها واخدت يزن معاها وباباك لسه مرجعش من الشغل ونادين دخلت شقتهم تجيب حاجات من هناك .
يحيى : نادين فى شقتهم ! . وسيبتيها لوحدها يا ماما ؟! هى هناك من امتى ؟!
فاطمة : بقالها حوالى ساعة ... انا قولت يمكن عايزه تتونس بحاجات مامتها وباباها وتحس بوجودهم فسبتها براحتها .
يحيى : ازاى يعنى افرضي حصلها حاجه ولا انهارت كالعادة ؟!
فاطمة : بعد الشر يا بنى اكيد لأ .. إن شاء الله خير .
يحيى : طيب روحى شوفيها .
فاطمة : انت هتقلقنى ليه بس انا مستنيه حد هيجيب الغدا ... بص روح هاتها لغاية ما الراجـ.ـل يجى احسن يرجع تانى .
يحيى .... كانت أول مرة ليا ادخل بيت عمى من بعد اللى حصل ... كل حاجه ساكتة وحزينة كأنها حاسة أن اصحابها مشيوا وسابوها ... وجع وحسرة وقهرة ملت قلبي وأنا واقف فى نص البيت مش لاقى حد حواليا ... قريت ليهم الفاتحة ودخلت خبطت على باب اوضة نادين ... ملقتش رد ... خبطت تانى برضو مفيش رد ... فتحت الباب بسرعة لاقيتها فاضية طيب هى راحت فين ... فتحت كل الأبواب مش موجوده لغاية ما وصلت لأوضة نوم عمى ... دخلت لاقيتها نايمة على الأرض فى وضع الجنين وحاضنة مصحفها ... حسيت أن كل جزء فى قلبي بينزف من الألم عليها ... ناديت عليها بهدوء بس لسه مش بترد ... سمحت لنفسي وقربت ليها نزلت على ركبتى جنبها على الأرض .
يحيى : نادين ... نادين فوقى .
نادين (بصوت نعسان ) : سيبنى يا بابا شوية .
يحيى : فوقى يا حبيبتى .
بدأت تفتح عينها وتستوعب اللى بيحصل لغاية ما لاقتنى قدامها... قامت مفزوعة وحطت أيدها على الحجاب تتأكد أنه فى مكانه ... فقومت من قصادها وبعدت عنها شوية ... قربت من الدولاب وسندت عليه وهى قاعدة على الأرض .
يحيى : ممكن أقعد أتكلم معاكى شوية ؟
هزت رأسها بايجاب فقعدت جنبها على الأرض بس بعيد شوية عنها .
يحيى : أنا عارف أن الحدث جلل وأن المصيبة كبيرة ليكى ولينا كلنا وحاسس بيكى جدااا ... لكن أنتى شايفه بقيتى عاملة ازاى ؟! شايفه أن ده اللى ربنا أمرنا بيه عند الحزن ؟! بلاش كده ... شايفه يزن بقي عامل ازاى وحالته ايه وأنه لما بيشوفك كده بيضعف اكتر وبينهار ... طيب أنتى عايزاه يضيع هو كمان ؟!
(كانت باصه فى الارض ودمـ.ـو.عها بتنزل فى صمت ...)
 يحيى : أنا مش عايز أوجعك أنا عايزك تفوقى ... أنتى فى تانيه ثانوى والمفروض تجيبي مجموع علشان تدخلى كلية ترفعى بيها رأسهم وتفرحيهم ... هما أكيد حاسين بيكى أنتى ويزن ... يزن يا نادين محتاجك ... أحنا موجوعين وبسببك موجوعين أكتر وقلوبنا بتتحرق طول الوقت من خوفنا عليكى .
يحيى ....كنت بقولها أنا حاسس بإيه ... كل كلمة نطقتها كانت منى أنا ... وجعها بيوجـ.ـعنى وبيحرقنى ... أبسط حاجة أنها قصادى ومش قادر اطبطب عليها حتى ... لقيتها رفعت عينها لأول مرة من وقت ما قعدنا .
نادين : انا تعبانه اوى يا يحيى ونفسي اروح لهم ... مكنش ينفع يسيبونى ويمشوا ... أنا من غيرهم معرفش حاجة ... أنا مش قادرة أتحمل مسئولية نفسي هشيل ازاى مسئولية أخويا ... أنا مش عارفه اعمل حاجة ومش قادرة أعيش ... أنا عايزه أروح لهم يا يحيى .
يحيى ..... دمـ.ـو.ع ... دمـ.ـو.ع كتير نزلت من عينيها وهى بتتكلم ... لكن الدمـ.ـو.ع دى مكانتش بتنزل على خدها ... كانت بتنزل على جرح فى قلبي بتألمه ... أعمل ايه متكتف ومش قادر أقربلها ... قد كده هى بتفكر وشايله الهم ... قد كده هى خايفة من الدنيا وحاسه ضعيفة .
يحيى : ليه يا حبيبتى بتقولى كده ؟ أحنا حواليكي ومحدش فينا هيسبكم يوم واحد ... أنتوا جزء مننا هو انتى مش حاسة بكده ولا ايه ؟
 نادين : من وانا صغيرة واحنا لوحدنا فى البلد اللى كنا فيها مكانش قدامنا غيرهم ولما جينا اه انـ.ـد.مجنا معاكم وبقينا وسطكم لكن برضو فكرة الاختلاط مع اللى بره كانت صعبة بالنسبالى على الأقل ... بابا كان مٌصر أننا ننزل ... هو كان حاسس أنهم هيمشوا ويسيبونا وكان عايز يطمن علينا معاكم يا يحيى ؟
يحيى..... مكنتش عارف أرد عليها أو أهديها ...
يحيى : كل واحد فينا ليه معاد يقابل وجه كريم ... سواء كنتوا هنا أو هناك محدش ضامن نفسه ... دا قدرهم وكلنا هنروحلهم ... أهم حاجه أنتى ادعيلهم يكونوا فى مكان أحسن من هنا ... ثم أنا جاي علشان أقولك فوقى تقومى تقعدينى جنبك أعيط زى الولايا كده .
يحيى .....وسط دمـ.ـو.عها رفعت راسها وابتسمت ساعتها حسيت قلبى رقص من الفرحة .
نادين : بس انت معيطتش .
يحيى : يا شيخة عايزانى أعيط كمان اتقى الله دا انا سايب اللى ورايا وقدامى وقاعد جنبك فى التلج ده ومش عاجبك .
يحيي .... ضحكت تانى بس بصوت اعلى شويه وهى عينها فى عينى ... ايه ده قلبي بيزغرط ... وحياة أمى قلبي بيزغرط ... كنت لسه هرمى افيه ينعنشها لاقيت صوت جاى من ورايا مكنتش متوقعه الصراحة ...
ميرنا : لا والله ... يعنى أنا مستنياك من الصبح وأنت قاعد هنا وبتضحك وبتهزر ... (بتبص بصه استخفاف لنادين ) ... وانتى يا هانم يا حضرة الشيخة مش حـ.ـر.ام برضو تقعدى مع راجـ.ـل غريب عنك فى مكان لوحدكوا وهادى واضائته هادية والدنيا بتشتى والجو so romantic كده .
 يحيى (وقف بغضب ) : انتى اتجننتى ؟ ايه اللى بتقوليه ده ؟ وايه دخلك هنا أصلا ؟
ميرنا : والله !!! .لقيت حضرتك مطلعتش لسه فقولت أجى بنفسي أشوف جوووزى بيعمل ايه ... فلاقيته قاعد مع الأستاذة وناسي أنه المفروض يطمن عليا الاول .
يحيى : لا دى هبت منك على الاخر .. على أساس انى مكنتش بكلمك قبل ما أدخل البيت على طول ... اتفضلى اطلعى على فوق وبطلى جنان .
ميرنا : انت لو مطلعتش معايا حالا أنا هوريكم الجنان على أصوله .
نادين : اطلع يا يحيى مع مراتك وانا هروح لطانط فاطمة .
يحيى : اطلعى يا مدام قدامى ... وانتى يا نادين يلا علشان مش هسيبك لوحدك اكتر من كده ... 
يحيى ..... خرجت نادين فى الاول وبعدها ميرنا وبعدهم أنا ... كنت وقتها حاسس أنى هرتكب جناية ... بس أنا اللى استاهل اللى عملته فى نفسي ... خصوصا بعد ما لاقيت طريقتها مع نادين ... طلعنا على شقتنا على طول بعد ما خرجنا وكانت عفاريت الكون بتتنطط فى وشي .
 يحيى : ايه اللى انتى عملتيه ده ؟
ميرنا: عملت ايه يعنى شوفت جوزى قاعد مع واحده لوحدهم عايز يكون رد فعلى ايه يعنى ؟
يحيى : وانا كنت بعمل معاها ايه ... كلامك ملوش أى معنى ثم ده بدل ما تقربى من البنت بعد اللى حصلها وتعتبرها اختك الصغيرة بتعملى كده فيها ؟
ميرنا : انا معنديش اخوات ثم سبتلك انت الحنية والطيبه ياروحى ... هى ايه اللى مقعدها فى بيتك اصلا مـ.ـا.تروح لخالتها ولا لعمتها ... تقعد هنا ليه ؟
يحيى : دا بيتها مش بيتى ... ثم انتى مالك اصلا ايه يدخلك فى حاجه زى دى خليكي فى حالك وفى شقتك أنتى فاهمه ؟ 
ميرنا : لأ دا مالى ومالى أنت ناسي أنا مين وبنت مين ولا ايه ! يحيى أنا لو شوفتك واقف مع البنت دى هزعلك وهزعلها ... فاهم .
قالت جملتها ودخلت اوضتها وقفلت الباب وراها ... أنا فى الوقت ده كان هاين عليا أرمى عليها اليمين ... لكن للأسف مش هقدر ... خرجت من البيت كله وأنا مش شايف قدامى ... 
عدت أيام بعد اللى حصل ده اتكلمت فيهم مع نهال أنها تقرب أكتر من نادين وتحاول تخرجها من الوضع اللى هى فيه ده ... كنت بحاول أتجنبها فى وجود ميرنا بالذات خوفا علي نادين من ردود أفعال ميرنا ...
بعد فترة اتقدم عريس لنهال وكان حد كويس جدا وبابا وافق عليه ... واتفق على خطوبتهم اخر الشهر ... كانت الدنيا تمام وكنت فرحان بس وقف فرحتى دى زيارة من خالة نادين ويزن لينا ...
يحيى ..... جات سهام خالة نادين وتبقي أم عمار اللى حكيت عنه قبل كده وكنت فرحان بيه جدااااا ... وطلبت تقابل بابا هى وجوزها ...
سهام : استاذ أنور أنا بعتذر إننا جينا من غير ميعاد .
أنور : لا يا مدام البيت بيتك ... حضرتك تيجي فى أى وقت .
ياسر (زوج سهام ) : دا من ذوقك يا حاج أنور ... بس احنا كنا عايزينك فى موضوع مهم .
أنور: خير ان شاء الله.
سهام : احنا طبعا عارفين أن حالة الولاد النفسية بعد وفاة والدهم ووالدتهم مش كويسة خالص . فأنا وياسر عايزين ناخدهم يعيشوا معانا علشان يبقوا مع عمار ونور وعلشان نبقي مطمنين عليهم .
يحيى : ولاد مين حضرتك ؟!
ياسر : نادين و يزن طبعا .
يحيى : ايه الهبل ده تاخدوهم منين ؟! دا بيتهم اللى عايشين فيه ده .
ياسر : فى ايه يا يحيى ما توطى صوتك انت بتتكلم كده ليه ؟
سهام : والله انا ليا حق فيهم زى ماليكم ويمكن اكتر ... دول ولاد اختى وجدتهم لسه عايشه ولسه نادين ما تمتش السن القانونى فنقدر ناخدها منكم بسهولة .
يحيى : وانتى لسه فاكره أنهم ولاد اختك وجدتهم المريـ.ـضة اللى مش بتقدر تخدم نفسها حتى افتكرتهم ؟! كنتى فين الفترة اللى فاتت ؟! سيبتيهم ليه وانتى حتى مفكرتيش تواسيهم ؟!
سهام : كنت حزينة على أختى وحالتى كانت صعبة ... ثم أنت بتتكلم ليه أصلا أنا كلامى مع والدك .
يحيى : اه حزينة جدا دا انتى حضرتى الدافنة واخدتى العزا ومحدش شافك .
أنور : بس يا يحيى كفاية .
يحيى : حضرتك شايف اللى بيحصل يا بابا ؟
أنور : ممكن أفهم انتى عايزاهم ليه ؟ وانتى أصلا مت عـ.ـر.فيش عنهم حاجه وجيتى كام زيارة بس ليهم من يوم ما وصلوا ؟
سهام : دول ولاد الغالية اللى هيصبرونا على فراقها ... ثم انا كنت على تواصل معاها التليفون مش شرط اجى بنفسي .
 أنور : بس هما هنا فى بيتهم وبيت أبوهم وعايشين من خيره اللى سايبه ليهم يعنى محدش يقدر يقصر معاهم .
سهام : وانا ايه يضمنلى أنك بتتقي الله فى فلوسهم .
يحيى : انتى لولا أنك ست وفى بيتنا كنت عرفت شغلى معاكى .
أنور : يحيى ... 
يحيى : ايه يا بابا دى جايه تتهمنا .. دى من وقت ما جات مسألتش عليهم ولا شافتهم حتى .
سهام : أنا هاخدهم أصلا وأنا ماشية .
أنور : يحيى أخرج شوف ولاد عمك جم من دروسهم ولا لأ .. ولو جم هاتهم .
يحيى (يبص بغضب لسهام وياسر ) : حاضر .
يحيى .... خرجت من الصالون بغيظ رهيب جوايا ... لاقيت ماما قاعدة بره .
فاطمة : ولاد عمك مش هيمشوا من هنا يا أما هدخل اجيب الحيزبونة الكـ.ـد.ابة من شعرها ... دى مكانتش تعرف حاجه عن اختها دى اختها كانت بتتمنى يكلموها .
يحيى : متقلقيش يا ماما ... فين هما ؟!
فاطمة : على وصول .
يزن : ماما فاطمة انا جيت .
فاطمة : أهلا يا حبيبي ... حمدالله على السلامه يا قلبي .
نادين : السلام عليكم .
يحيى / فاطمة : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.
يحيى : نادين تعالى انتى ويزن كلموا بابا .
نادين : خير فى حاجة ؟
يحيى : لا ابدا .. هتفهمى كل حاجه دلوقت .
يحيى ....أخدتهم للصالون واول ما شافوا خالتهم جريوا عليا وحـ.ـضـ.ـنوها ...
سهام : يلا يا حبايبي جهزوا نفسكم علشان نمشي .
نادين : نمشي ؟! نروح فين يا طانط ؟
ياسر : هتيجوا تعيشوا معانا يا روحى .
يزن : نعيش فين ؟!
سهام : فى البيت بتاعنا .
نادين : انا مش فاهمه حاجه ... هو فى ايه يا عمى ؟
أنور : الحكاية يا نادين أن خالتك وجوزها خايفين عليكم عندنا وعايزين تعيشوا معاهم .
نادين : لا طبعا أنا ويزن مش هنسيب عمى .
سهام : ازاى يا نادين ؟! انا مقدرش اسيبكم هنا .
نادين : وانا مش هقدر اعيش غير هنا يا طانط ... انا مش هسيب عمى ولا يزن كمان .
سهام : انتى لسه صغيرة ومش فاهمه حاجه... عندى احسنلك .
نادين : مع احترامى لحضرتك بس انا مش هخرج من هنا .
سهام (بنرفزه ) : بنت ... اسمعى الكلام ويلا علشان نمشي .
فاطمة (دخلت فجأة وبصوت عالى ) : هو ايه يا ست انتى انا سكتالك من الصبح ... هى مش قالتلك لا ... هو بالعافيه
 ياسر : يلا يا سهام من هنا وبعدين نشوف هنعمل ايه .
سهام : تمام ... انا هخرج بس مش هسيب ولاد اختى عندكم .
يحيى .... خرجت سهام وجوزها واحنا كلنا واقفين نبص لبعض ...
فجأة نادين قعدت على جنب وفضلت تعيط ... 
أنور : مالك يا حبيبتى ؟
نادين : هى ممكن تاخدنا يا عمى ؟
فاطمة : لا طبعا دا مستحيل يحصل .
أنور : أكيد لا محدش يقدر ياخدك من هنا ثم انتى فى بيتك .
بدأت تهدا هى ويزن اللى كان حاضن ماما وبيعـ.ـيط من خوفه واخدتهم وخرجت ... بعدها لاحظت بابا بيبصلي كتير وكأنه عايز يقول حاجه وبيفكر فى حاجه .
يحيى : مالك يا حاج ؟ 
أنور : مفيش متقلقش .
يحيى : لأ أقلق شكلك بتفكر في حاجه كبيرة .
أنور : هتعرف كل حاجه فى وقتها ... المهم دلوقت خطوبة اختك قربت ... مش عايز ناس كتير ولا دوشة هتبقي حاجه على الضيق كده .
يحيى : حاضر أن شاء الله.
يحيى ..... طلعت على شقتى بعد حرق الأعصاب ده على حرق أعصاب أكتر .
يحيى : ميرنا ... أنتى فين ؟
ميرنا : ......
يحيى (بصوت عالى ) : ميرنا ...
ميرنا : فى ايه حد يزعق كده .
يحيى : جهزتى الغدا ؟ انا مرهق وجعان وعايز اريح .
ميرنا : غدا ايه ...انا معزومه النهاردة مع صاحب ماركة ....... المشهورة علشان هروجله عن الماركة على صفحتى .
يحيى : نعم يختى ... وبالنسبة لكيس الجوافة اللى حضرتك متجوزاه فين رأيه فى الموضوع ده ؟!
ميرنا : يا حبيبي دا بيزنس وانت اكيد مش هتوقفنى ثم انت عارف ان ده شغلى ثم انت جاى معايا .
يحيى : مفيش خروج يا هانم ... فاهمه
ميرنا : لا هخرج ولو مخرجتش يبقي هروح على بيت بابا .
يحيى : انتى بتهددينى ... طيب مفيش خروج خالص ولا حتى لأهلك .
ميرنا : هنشوف يا يحي .
يحيى .... دخلت اوضتها بنرفزه وقفلت الباب وراها ... دخلت غيرت هدومى واتوضيت وصليت فروضي وخرجت ... لاقيتها لمت شنطتها وواقفه قدام باب الشقة .
يحيى : وبعدين ...
ميرنا : لو سمحت يا يحيى ... انا هقعد عند بابا يومين تلاتة اريح اعصابى ... انا مرضيتش أخرج من غير ما اقولك .
يحيى : والله كتر خيرك ... يعنى المفروض دلوقت انك بتلوى دراعى صح .
ميرنا : افهم زى ما تفهم لكن جو سي السيد ده مش بحبه .
يحيى : تمام ... اتفضلي حضرتك على بيت أهلك لغاية ما أشوف حل معاهم .
بعد مانزلت بشويه سمعت الباب بيخبط ...
يزن : أبيه ... تعالى كلم عمى .
يحيى (بتعب) : يارب الليلة دى تعدى بقي ... حاضر أنا نازل اهو .
نزلت لقيتهم كلهم متجمعين على السفرة وبابا فى اوضته.
يحيى : نعم يا بابا .
أنور : مراتك مشيت ليه ؟ انا مش راضي أتدخل بينكم لكن مينفعش اللى حصل ده ... كفايه أنها منعزلة تماما عننا لكن مـ.ـا.تسيبش البيت ..
يحيى : متقلقش يابابا أنا هحل حوارتها .. بعد اذنك هطلع اريح بقي .
أنور : أنت اكلت ؟!
يحيى : لأ ... انا محتاج انام .
أنور : أطلع كل معانا ومع اخواتك ... يلا .
يحيى : يا بابا أنا .......
أنور : مفيش جدال أطلع كل وادخل أوضة الضيوف نام ... لغاية ما نحل مشكلتك مع مراتك .
يحيى ..... خرجت قعدت معاهم على السفرة وكانوا كلهم مستغربين من وجودى ... بدأت أكل وكانت قاعدة قصادى نادين ... كانت بتاكل بتـ.ـو.تر ... رفعت عينى من غير ما حد يلاحظ وكلهم مشغولين فى الكلام عن الخطوبة وتجهيزاتها فصادفت عينيها ... كانت ثوانى معدوده قبل ما تنزلهم تانى فى طبقها ... لكن كان وقت كفيل بأن انسي كل تعب اليوم ... كانت وحشانى دقات قلبي وقت ما بشوفها ... مكنتش عارف ابعد عينى عنها ... كنت مستغرب نفسي أن من نظره واحده بس أحس كل الاحاسيس دى ... وقتها بقى عندى يقين أن أحساسي ناحية بنت عمى يتعدى الحب بمراحل كتير ... هتعملى فيا ايه يا بنت عمى ...
 عدى يومين وميرنا فى بيت أهلها ... كلمت والدها فيهم علشان يشوف حل مع بنته لكنه كالعاده اتحجج بأنها بنتهم الوحيدة اللى مش بيقدروا يزعلوها وأنهم عايزين تقعد معاهم يومين تريح أعصابها ... ميعرفش أن أنا اللى بريح أعصابى .
جه معاد خطوبة نهال ...
كانت حاجة على الضيق جدا حضرها أهلنا القريبين فقط علشان وفاة عمى ... 
قبل الخطوبة بيوم كانت ميرنا رجعت البيت بعد هى اللى طلبت ترجع واهلها كالعادة فضلوا يقولوا دى لسه صغيرة واحنا عقلناها وهى بتحبك وكل كلامهم بتاع كل مرة ده ... كنت فرحان جدا أنى شايف أختى الصغيرة ورفيقة عمرى وصاحبتى وحبيبتى عروسة ... فرحتها كانت مفرحانى وانى أشوفها جنب راجـ.ـل زى محمد ده مفرحنى أكتر خصوصا أنه صاحبى من صغرنا وأخويا وحامل كل أسرارى ... نهال ومحمد اتخطبوا دى أكتر حاجة فرحتنى من فترة طويلة جدا ...
يحيى : ألف مبروووك يا صاحبي ... حافظ عليها دى أغلى حاجة عندى .
محمد : الله يبـ.ـارك فيك يا حبيب اخوك ... عيب عليك دى فى عينى .
يحيى : الف مبروك يا أحلى عروسة .
نهال : الله يبـ.ـارك فيك يا حبيبي ... ربنا يفرح قلبك يارب .
يحيى : يارب يا روحى .
ميرنا : مبروك يا نهال ... مبروك يا محمد .
محمد / نهال: الله يبـ.ـارك فيكي .
نادين : مبروووك يا روحى ربنا يفرح قلبك ويتمملك على خير ياقلبي .
نهال : عقبالك يا نانو لما أشوفك لما نفرح بيكى .
محمد : ايه يا هانم مفيش مبروك ليا ولا ايه ؟
نادين : مبروك يا أبيه محمد .
محمد : الله يبـ.ـارك فيكي ياروحى .
سليم (ابن عمتهم) : ايه ياعريس انت بتعاكس نانو واحنا واقفين كده ... مش تراعى أننا رجالتها ولا ايه يحيى .
يحيى : محمد بيعتبر نادين أخته الصغيرة وهى عارفه كده كويس .
منيرة (عمتهم) : ياخويا دى نادين ست البنات والعرايس ... ولا ايه يا سليم ... اقرصي بنت عمك ركبتها يا نادين علشان تحصليها فى جمعتها .
سليم : متقلقيش هتحصلها أن شاء الله .
...
محمد( يهمس لنهال) : ما تيجى نخرج الجنينة برا .
نهال: تعالى ... بس أنا خايفة من يحيى وشه بدأ يحمر وهينفجر فيهم .
محمد : سيبيه علشان هو اللى عمل فى نفسه كده ... يلا نخرج ولو سمعنا اى حاجة ندخل نمسح الدم .
نهال : يلا .
...
ميرنا : ايه يا طانط حضرتك جايبه عريس لنادين ولا ايه ؟
منيرة: وهو فى عريس أحلى من سليم ابنى حبيبي .
ميرنا : اهااا ... لا طبعا مفيش ... ولا ايه رأيك يا عمو ... ثم خير البر عاجله .
أنور (كان قاعد مع أهل محمد ) : فى ايه يا ميرنا ؟
هدى (أخت سليم ) : أن سليم ينفع يبقي عريس زى القمر لنادين .
أنور (بص ليحيى اللى ملامحه ملهاش تفسير نهائى ورجع بص لنادين اللى باصه فى الارض ) : الكلام ده سابق لأوانه ... البنت لسه صغيرة على الكلام ده .
منيرة : صغيرة ايه دى فاضلها سنه على الجامعة .
أنور : ولو لما تبقى تركز فى مذاكرتها وتدخل الجامعة نبقي نتكلم فى اى حوار لكن محدش يفاتح البنت فى حاجه كول فترة الثانوى ... وقفلنا الكلام على كده .
يحيى .... كلام كلام كلام كتير وانا متكتف مش قادر أرد ... أعصابي بتتحرق وقلبي بيتوجع وهما بيتكلموا عن فكرة خطوبتها ... اللى كتفنى أكتر أن ميرنا بتراقب تصرفاتى ... كان فاضل تكة وهقوم أطرد الكل من البيت و اخدها احبسها فى اوضة ومخرجهاش أبدا ... لولا رد فعل بابا اللى استغربته بس فرحت بيه انا كنت هقوم اطردهم كلهم فعلا واقفل الليله على كده ...
يحيى ..... نظرات غريبة من ماما وبابا اليومين دول ... أنا حاسس أن فى حاجة غلط لكن مستنى حد فيهم يبدأ كلام ... لغاية ما فى يوم لاقيت بابا باعتلى يزن أنه مستنينى فى جنينة بيت عمى ...
يحيى : مالك يا حاج فيك ايه ؟! 
أنور : خير يا حبيبي ... عايزك فى موضوع .
يحيى : خير ؟
أنور : أنت عرفت أن سهام خالت ولاد عمك رفعت قضية لضم الولاد لجدتهم ؟!
يحيى (بصدمه ) : لا ... مين قال لحضرتك ... انت هتسبهم يمشوا ويسيبونا كده بالساهل ؟!
أنور : أنا بكلمك كمحامى دلوقت ... الولاد من ناحية القانون حقهم يقعدوا مع جدتهم لوالدتهم صح ؟!
يحيى : صح .
أنور : طيب ايه اللى يخليها مـ.ـا.تروحش عند جدتها ؟! 
يحيى (بتلقائية ) : أنها تتجوز وتكتب الكتاب عند محامى وبكده تفضل مع جوزها وأخوها معاها يفضل معاها ... (بتركيز وانتباه ) بابا ... اوعى تكون عايز تجوزها سليم ووافقت عليه .
أنور : لأ ... أنا هجوزهالك أنت .
يحيى ....  لحظه واحدة ... هو قال ايه دلوقت ... (هجوزهالك أنت ) ... مين ده اللى هيتجوز مين ... مخى وقف عن الاستيعاب لثوانى ... مش فاهم هو يقصدنى ويقصد نادين ولا بيتكلم عن ايه بالتحديد ... 
يحيى : معلش ... مين هيتجوز مين ؟!
أنور : انت هتتجوز نادين .
يحيى : ازاى ؟!  مش فاهم حاجة .
أنور : أنا عارف انك متجوز وممكن يحصل مشاكل كتير بينكم ... لكن كل اللى بطلبه منك أنك تكتب عليها مؤقتا علشان تبقي معانا ورقة أنهم يفضلوا موجودين بينا ... علشان لو طلبت من حد غيرك الكلام ده ممكن ميوافقش يطـ.ـلقها لو هى حبت بعد كده .
يحيى : أطلقها ؟! حضرتك عايز الجواز يبقي صورى وفى السر علشان ماحدش يعرف عنه حاجه لكن يفضل تأمين لها من اللى حوالينا ؟!!
أنور: ايوه بالظبط ... ولو هى أرادت فى يوم تطلق أو جالها نصيبها وهى وافقت عليه يبقي تحررها علشان تشوف حالها ... كل اللى بطلبه منك أنك تبقي سند ليها وتضمن تفضل معانا لغاية ما يجي الإنسان اللى يحافظ عليها .
يحيى : ولو مجاش يا بابا ايه اللى هيحصل ؟
أنور : الله أعلم دى اقدار هنسيبها لوقتها ... نادين و يزن ثروتهم كبيره جدا جدا ومطمع لكل اللى يعرفوا كده ... وده امانه فى رقبتى هتسأل عليها يوم الدين ... وعايز لما اقف قدام ربنا انا واخويا مكونش مدان قصاده بل بالعكس اقوله انا صونت امانتك وولادك يا اخويا .
يحيى : وهى موافقة ؟!
أنور : لسه لما أشوف رأيك الاول هكلمها أن شاء الله ... ها قولت ايه يا بنى ؟
يحيى ..... قولت ايه ؟!!! كان نفسي أصرخ وأقوله أنت عارف كلامك عامل فيا ايه !!! عارف الامل اللى اديتهولى وسحبته منى تانى عامل فيا ايه ؟! ... انا لو اتجوزتها مستحيل اخليها تبعد عنى تانى ... كل خوفى أنها تتعرض لأى حاجه تضايقها لو وافقت ... ولو موافقتش ممكن بابا يعرض نفس العرض على حد غيرى يكون بيثق فيه ... لا مش هسيبها تبعد ومش هتروح لحد غيرى ...
أنور : ها يا بنى ايه رأيك ؟
يحيى : موافق يا حاج .
 أنا نادين ... أنا متكلمتش كتير من بداية الحكاية ... لكن يعتبر حكايتى لسه مبدأتش ... كانت بدايتها من وقت عمى  جالى بعد الدرس وطلب يقعد معايا فى مكان لوحدنا ... وقتها أنا استغربت جدا لان دى اول مرة يعملها .
أنور: ها تشربي ايه يا نانو ؟
نادين : امممم ممكن كاكاو علشان بحبها .
أنور : أحلى كاكاو لاحلى نانو
 نادين : شكرا يا عمى .
أنور : أنا جايبك هنا علشان انتى دلوقت كبيرة والكلام اللى هقوله لازم تستوعبيه كويس وفى النهاية القرار ليكي واللى هتقوليه هنفذه .
نادين : خير قلقتنى ؟
أنور: أنتى عارفة أن أنا مش وصي عليكى وانك بعد فقد الوالدين المفروض تقعدى مع جدتك ام مامتك ... لكن أنا وانتى ويزن وكل اللى فى البيت هناك رافضين ده ... لان مكانك معانا ... صح ؟ 
نادين : صح ... طيب ايه الحل ؟!
أنور : الحل اللى اضمن بيه أن محدش يقدر يتكلم هو انك تتجوزى .
نادين : أتجوز !!! ازاى ؟! مش حضرتك رفضت سليم ووقفت كلام فى كل المواضيع دى
 أنور : بس أنا مقولتش سليم ... أنا عايز حد أثق فيه بحيث أنك لو حبيتى  تنفصلي وتكملى حياتك بعد كده أضمن أنه يسيبك براحتك ... كل اللى بعمله علشان مصلحتك انتى واخوكى صدقينى ... أنتى لسه مش عارفه الناس حواليكي ومت عـ.ـر.فيش نواياهم ايه ... ميراثك أنتى واخوكى كبير جدا غير أن نص المحل بتاعى بتاعكم غير البيت وغير الفلوس اللى فى البنوك وغير المعاش اللى طالع ... والدك الله يرحمه كان مأمنكم تماما ... علشان كده انا خايف عليكم ... فهنكتب عليكي صورى لغاية ما توفى السن القانونى اللى تكونى مسئولة فيه عن نفسك واخوكى وفلوسكم وبعدها ليكي حرية الاختيار .
نادين : بس أنا لسه فى تانية ثانوى وكمان ياعمى مين اللى حضرتك ممكن تثق فيه للدرجة دى ؟!
انور : عندى اللى أثق فيه المهم أن الفكرة توافقى عليها .
نادين (سكتت شويه بتفكير ) : أنا واثقة فى حضرتك وعارفة أنك مش هتخذلنى وهتفضل فى ضهرى . 
أنور : تمام يا روحى على بركة الله ... بس مش عايزه تعرفى مين اللى أستأمنته عليكى ؟! 
نادين : اللى حضرتك اختارته لمهمه زى دى أكيد أنا موافقة عليه .
أنور : حتى لو كان يحيى .
نادين (بصدمة )  : يحيى ! طيب ازاى ده متجوز وعمره ما هيوافق على حاجه زى دى  ؟!
أنور : هو وافق خلاص أصلا ومستنى ردك أنتى وهو عارف ان الجواز صورى وفى السر لغاية ما ربنا يأذن علشان يضمن حقك ونطمن عليكى ووافق كمان على شرط أنك لما توفى السن لو حبيتى تنفصلي يبقي تنفصلي .
نادين : طيب ... اللى حضرتك شايفه اعمله.
أنور : خلاص بكره إن شاء الله هتروحى معانا عند محامى صاحب يحيى بعيد عن عم مـ.ـر.اته نكتب عنده .
نادين : أن شاء الله .
نادين .... انا عارفه أن سنى لسه صغير ومش ناضجة كفاية علشان أستوعب كل ده ... أنا هتجوز ؟! .. ومين ؟ من يحيى ؟!! .. أنتوا عارفين يحيى بالنسبالى ايه ... يحيى هو اخويا الكبير وغصب عنى كان هو الإنسان الوحيد اللى قلبي دق علشانه ... أوقات كتير بيكون بعيد عنى وأوقات أكتر بحس أنه أقرب حد ليا ... أيوه أنا فى سن مراهقة ومشاعرى متذبذبه لكن أنا عارفه كويس أنا بحس بإيه من ناحيته ... الأمان ... دا أكتر حاجه بحسها منه ... الانسان الوحيد اللى مبخافش منه مهما كنا لوحدنا ... نظرة عينه اوقات كتير مش بفهمها بحس أنها بتخصنى بحاجه مش لغيرى واوقات بحس أنه رافض حتى يبصلي وكأنى مش موجوده فى الدنيا ... وفى نفس الوقت هو حد متجوز وبيكون أسره ولسه فى بداية حياته يعنى أى حاجة بفكر فيها لازم ولابد تتمسح ... اوقات كتير حاولت أوقف احساسي ناحيته لكن غصب عنى بتشـ.ـد ليه من جديد ... انا دعيت ربنا كتير أنه يخرجه من جوايا لكن مكانه موجود ... ف بقدرة قادر يصبح جوزى وانا فى السن ده ... اينعم هو زواج على الورق علشان يضمنوا حقوقنا بس واحتمال الانفصال وارد ... لكن زواج ... أنا ممكن علاقتى بيه متكونش عميقة اوى وكلامنا مش كتير ... لكن غصب عنى بحس بكل الحاجات الملغبطة دى معاه .
 يحيى ...... عدى اليوم عليا وانا مش قادر اصبر ومستنى بابا يجي يقولى اللى حصل ... فروحتله المحل علشان اطمن ... كأنه كان مستنينى .
أنور : ها نادين وصلت البيت ؟
يحيى : انا خرجت قبل ما هى توصل . قولتلها ؟
أنور: اه ... هى مشتته وسرحانه طول الوقت لكن فى النهاية وافقت .
يحيى (ببسمة مقدرش يخبيها) : يعنى وافقت وافقت ؟!
أنور : اه وافقت وافقت ... ايه يا ابن عمرى هيبقي رسمي ولا ايه ؟! 
يحيى : هه ؟!... لا ابدا على اتفاقنا يا حاج انا بس استغربت علشان وافقت كنت خايف ترفض .
أنور : هى وافقت علشان واثقة فينا علشان مدياك الامان ... فاهم يا يحيى ... أنا فى ضهرها ولو دماغك وزتك على أى حاجه هنسي انى ابوك .
يحيى : متقلقش يا حاج ... همشي أنا علشان عندى شغل .
أنور : مع السلامه يا حبيبي .
....
يحيى .... جه اليوم اللى اتربط بيه اسمها باسمي ... مش فاكر اخر مرة كنت فرحان فيه كده ازاى ... حتى لو على ورق هتبقي مراتى ... انا ماسك النجوم بايديا... خرجت بدرى قبل ما حد يصحى وكده كده ميرنا مش بشوفها غير بعد الشغل ... جهزت الورق مع اسلام صاحبي وفضلنا نستنى بابا ونادين .
نادين ... صحيت لقيت طانط فاطمة بتضحكلى وقالتلى جبتلك فستان وخمار جداد ولاقيت نهال بتحـ.ـضـ.ـن فيا وبتضحك وبتجهز باقى حاجتى ...
نهال: قومى بسرعة خدى دش والبسى علشان بابا بيستعجلك .
نادين : نهال هو انتوا فرحانين كده ليه ؟! ده مش جواز رسمي .
نهال: يا ستى احنا فرحانين انك هتفضلي معانا انا مش قادرة اوصفلك ماما كانت بتعيط قد ايه كل ما تحس ان سهام ممكن تاخدكم .
نادين : ربنا مايحرمنى منكم ابدا ... انا حاسه أننا بنظلم ميرنا .
نهال: بنظلمها مرة واحده ... لا ظلم ولا حاجه ... هو كل الحكاية ورق فى ورق ... ولا انتى عايزه تفضلي مع يحيي ولا ايه؟ !!
نادين : لا مش قصدى طبعا بس على الاقل كنا عرفناها وانى مش زوجة عاديه وأنها هتفضل معاه لوحدها .
نهال : انا لو أثق فيها بربع جنية واثق أنها هتفهم وضعك كنت اول واحده قولتلها .
نادين : ولو ... مفيش ست هتقبل أن جوزها يتاخد منها كده .
نهال : انا مش عارفة اقولك ايه ... بس صدقينى مفيش حاجه هتتعرف ولا هتجد عليكم غير لو حد طلب انك تمشي منها ... لكن غير كده هى مش هتعرف اساسا ... يلا بقي علشان تلبسي احسن بابا يعلقنا .
 نادين ..... خرجت مع عمى نروح للمحامى وكان يحيى مستنى هناك ... يارب عديها على خير ... انا قلبي مش طبيعى خوف رهيب واحراج اكتر .
يحيى ..... واخيرا عربية بابا ركنت تحت المكتب ولاقيتهم خارجين منها ... هى بقت حلوة اكتر من الاول كده ليه ... كانت بترفع عينها تبص على المبنى من برة وهى بتستنى بابا يدخل معاها فشافتنى واقف فى بلكونة المكتب فوق ... يا الله نظرة بمفعول السحر ... كأن الزمن وقف بينا فى لحظه ... كأنى نزلت حـ.ـضـ.ـنتها وخبيتها بين ضلوعى من الناس كلها ... لكن فى ثانية كانت نزلت عينها الأرض ودخلت مع بابا ...
نادين ..... فى المكتب لاقينا يحيى واسلام ومحمد  صاحبه وناس معاهم ... انا لغاية دلوقت حاسه ان الدنيا بتلف بيا وانى مش فاهمه اللى بيحصل ... مفوقتش غير لما اسلام اتكلم .
اسلام : كده نقول مبروك يا عمى الورق كله جاهز ويحيى يبقي جوز نادين على سنة الله ورسوله .
أنور: الحمد لله عقبال فرحتنا بيك يا حبيبي .
يحيى ..... ( يحيى يبقي جوز نادين على سنة الله ورسوله ) ... فضلت اكرر الجملة دى جوايا كتير جدا علشان استوعبها ... وهى قدامى مرفعتش عينها فى عينى من اول ما دخلت ... خوف عليها وفرحه بيها وتفكير كتير عن ايه اللى ممكن يحصل مسيطر عليا .
أنور : يلا بينا أحنا بقي يا نانو نروح ... ابقي حصلنا يا يحيى بعد ما تجيب الورق .
يحيى : تمام .
يحيى .... خلاص كده اسمك بقي مربوط باسمي يا بنت عمى ... يارب اجعلهم دايما مرتبطين ببعض ومايحصل اى حاجه تفرقهم يوم
نادين ..... جه معاد تجمع العيلة الأسبوعى ... اليوم ده بيوترني لدرجة كبيرة جدا ... كلام عمتى ... ونظرات سليم إبنها ... أوقات كتير بحسه بيتعمد يطلب منى حاجات اجبهاله علشان يلمس أيدى وقتها بتضايق جدا وخلانى بقيت أرفض أجيب حاجه لكن غصب عنى بجيب طلباته ... أنا مش بحب هدى ومنار اخواته ... ومفيش بينا حوار كبير أصلا ... حاولت أكسر الحاجز اللى بينى وبينهم مقدرتش ... اللى موترنى أكتر أن يحيى هيكون معانا صحيح من غير ميرنا لأنها بترفض التجمع ده ... لكن وجود يحيى مخوفنى ... من يوم كتب الكتاب وانا بهرب منه على قد ما بقدر ... يا بكون فى  دروس أو بذاكر ... فهتبقي دى أول مرة أشوفه من يوم كتب الكتاب .
 فاطمة : إيه رايك يا منيرة فى الأصناف الجديدة اللى أنعملتها؟
منيرة : حلوة ... اومال فين أنور ويحيى ؟
فاطمة : يحيى راح يجيب ميرنا من عند أهلها وزمانهم على وصول وأنور فى مكتبه بيظبط ورق وجاى .
منيرة : امممم ... الا قوليلي يا فاطمة ... هى مرات ابنك مش حامل ولا حاجة ؟
فاطمة : لا لسه ربنا مش رايد.
منيرة : أصل بقالهم شوية متجوزين ومفيش حاجة .
منار : يا ماما ميرنا بلوجر ... و واجه اعلانية لماركات معروفة ... فأكيد خطوة الحمل دى مش هتبقي فى حساباتها أوى أو على الأقل مش هتبقي دلوقت خصوصا ان أعداد الفولورز بتوعها اتضاعفوا .
منيرة : يختى ايه الكلام المعقد اللى بتقوليه ده ؟
نهال (بتهمس لنادين ) : مـ.ـا.تيجي نخلع من اللمة دى ونطلع الجنينة برا .
نادين : يلا بينا .
سليم : بتعمل ايه يا يزن ؟!
يزن : بلعب فى الفون شوية .
سليم : طب ما تيجي تركب العجلة برة فى الجنينة وانا هساعدك تركبها .
يزن : ياريت .
نادين ..... خرجت أنا ونهال بره شويه وانا ما صدقت أخرج الحقيقة ... تجمع العيلة دا بيفكرنى بالمسلسلات الهندى اللى بتقضي نص المسلسل فى الريسبشن ويكون فى كام واحدة مستفزين ويحرقوا فى دم البطلة وده اللى بيحصل فعلا ... كان الجو بادىء يبقي ليل ومغيم وعلى وشك نزول المطر ... طقسي المفضل ... واحنا بنتكلم لقينا سليم ويزن خارجين ومعاهم عجلة يزن وبيلعبوا بيها ... احنا استغربنا لأن مش كتير سليم يعمل كده بس قولنا خير يعنى .
نهال : انا هجيب الفون من جوه علشان زمان محمد بيرن عليا وانا نسيته .
نادين : تمام .
نادين ..... بعد ما دخلت نهال البيت سليم بعد عن يزن وجه قعد قصادى ... أنا وقتها محستش براحه نهائيا و اتضايقت وجيت أدخل قام وقف قصادى .
سليم : انتى رايحة فين ؟
نادين : هدخل البيت بقي .
سليم : ما هى قالتلك هتخرج تانى ... ولا انتى مش عايزه تقعدى معايا ؟
نادين : وليه يعنى ... معلش بعد اذنك علشان انا حاسه ببرد وعايزه ادخل يزن هو كمان .
سليم (بص وراه لمح يزن بيدخل البيت ) : متقلقيش على يزن هو دخل خلاص .
نادين : طيب تمام علشان هو مش بيحب المطر ... بعد اذنك أدخل أنا كمان .
سليم (قرب منها ومسك كفها يوقفها قبل ما تدخل )  : أنا بقولك عايز اكلمك فى حاجه مهمه ... فياريت تستنى .
نادين ..... فجأة لاقيته مسك إيدى بطريقة وحشة جدا وانا معدية من جنبه وكنت لسه هشـ.ـد ايدى والطشه قلم ... سمعت آخر صوت كنت أتمنى اسمعه فى الوقت ده .
يحيى (بصوت عالى ) : نادين ...
 يحيى ..... دخلت من بوابة البيت وميرنا معايا والدنيا بتمطر ... لاقيتها مسكت إيدى توقفنى وبتشاور لمكان القاعدة اللى فى الجنينة ... هو مكان على جنب علشان محدش يكشفه اوى من البوابة ... بصيت لاقيت نادين واقفه وسليم واقف جنبها وماسك كف ايديها ... أنا وقتها حسيت أن خلايا جـ.ـسمي بتتحرق و أن قلبى مليان نار ... مزيج من نار الغضب على نار الغيرة ... غيرة ؟! ... هى دى غيرة ... صدق الجخ لما قال (غيرة الرجل نار فى مراجـ.ـل) بس غلط لما قال (نار بتنور مابتحرقش ) ... لأنى كنت هحرق الأخضر واليابس فى الوقت ده ...
 نادين (شـ.ـدت أيدها من سليم بعنف وبخوف حقيقي من يحيى وثورته) : نعم يا يحيى .
يحيى (بغضب) : ايه اللى بيحصل هنا ؟!
سليم : فى ايه يا يحيى ... انا واقف بتكلم مع بنت خالى ... أنت مالك ؟!
يحيى (قرب منه ومسك ياقة التيشرت ) : أنا هورريك  مالى .
نادين ... يحيى مسك سليم من الياقة وضـ.ـر.به بالبونية فى وشه فى الوقت ده أول مرة نتفق على حاجه واحده انا وميرنا ... الصريخ ... وقتها لقينا كل اللى فى البيت خرجوا مصدومين من اللى بيحصل ... جروا البنات وعمى يفرقوا بينهم وهما ماسكين فى بعض .
أنور (بعد ما فرق بينهم ) : ايه الجنان والتهريج اللى بيحصل ده انتوا اتجننتوا ولا إيه ؟!
سليم (بينزف من شفته وهدومه مبتبهدله ) : اسأل ابنك هو اللى اتجنن وهجم عليا فجأة .
ميرنا (بصريخ) : ماهو بعد ما شافك أنت وست هانم واقفين لوحدكوا وماسكين ايدين بعض .
(وكأن دلو مايه بـ.ـارده نزل على الجميع )
أنور : تقصدى ايه ؟!
يحيى (بص لنادين وشاف دمـ.ـو.عها اللى مغرقة وشها ورعشتها ) : مفيش حاجه يا بابا .
ميرنا : لا ... فى .....
يحيى : خلصنا بقي يلا على جوا .
ميرنا : لأ مخلصناش ... ست الشيخة كان الأستاذ ماسك أيدها وواقفين لوحدهم هنا ... وبمجرد يحيى ما شافهم اتنرفز .
نادين (ببكاء لعمها ) : والله يا عمى ما عملت حاجة ... أنا خرجت أنا ونهال نتكلم شويه بعدها نهال دخلت تجيب التليفون ف سليم جه قعد معايا ولما اكتشفت أننا لوحدنا قومت علشان أدخل فمسك ايدى علشان اقعد معاه ويحيى دخل فى الوقت ده وكنت بشـ.ـد ايدى من أيده أصلا .
فاطمة (حـ.ـضـ.ـنت نادين ) : أهدى يا روحى مـ.ـا.تبكيش كده اكيد عمك مصدقك .
منيرة : انت اتجننت يا يحيى تبهدل الواد كده ... ثم انت مالك دول فى حكم المخطوبين ... بتاع ايه انت تعمل كل ده .
يحيى : بتاع انى .....
أنور (قاطع يحي بغضب ) : يحيى ... خد مراتك طلعها على فوق ونص ساعة وانزل ... يلا ... كلامى يتنفذ ... وانت يا سليم اتفضل قدامى على المكتب ... فاطمة خدى نادين هديها ...
 (نفذ الكل كلام أنور واتحركوا  وسط حالة سخط من الجميع )
أنور (سليم معاه فى المكتب ومنيرة ) : ايه يخليك تتجرأ وتمد ايدك على بنت خالك ؟!
سليم : هه ... أأنا معملتش كده ... انا كنت بس بقولها استنى نتكلم شويه .
أنور : اخر مرة ده يحصل ولو فكرت أنك تضايقها ... مجرد فكرت كده أنا هزعلك ... مفهوووم .
منيرة : جرا ايه يا انور ما سليم عايز البت فى الحلال وانتوا اللى بتعترضوا .
أنور : لما تتم السن القانونى وتخلص جامعتها وقتها هى اللى توافق أو تعترض لكن دلوقت محدش يتكلم نهائى عن الموضوع ده .
منيرة : طب نقرا فاتحه علشان يبقي فى ربط كلام .
أنور : منييييرة أنتى مش كنتى عايزه تروحى ... يلا قبل ما الجو يقلب اكتر من كده .
منيرة : وماله يا ابو يحيى تصبح على خير .
نادين ..... بعد خروج عمتى وولادها عمى دخلى الاوضه وكانت معايا ماما فاطمة ونهال ويزن .
أنور : أنا مصدقك وعارف انك مش هتكدبى ومش بتسمحى بالغلط ... بس هسألك سؤال واحد وتجاوبى من غير خوف ... سليم ضايقك قبل كده ؟!
نادين (بتـ.ـو.تر ) : انا مش بسمحله بأى حاجه والله العظيم ... هو كان لما بيطلب منى حاجة كنت بحس أنه بيقصد يلمس ايديا لكن انا قعدت فترة مش بناوله حاجه وبعيد عنه تماما لغاية اللى حصل النهاردة .
نادين ..... كنت بتكلم بخوف وتلقائية وارتاحت لما لاقيت الكل مصدق كلامى وحمدت ربنا بكده ... لكن برضو فجأة سمعت اخر صوت كنت عايزه يسمع اجابتى الاخيرة لعمى ... هو بيجي فى الأوقات الغلط النهاردة ليه ؟! .
يحيى : نعععععم .
 يحيى .... أنا دخلت على البيت كأن بركان بيثور جوايا ... ومكنتش عايز اسمع اى حاجه تنرفزنى أكتر من كده .
ميرنا : شوفت ست هانم اللى قال الله وقال الرسول رايحة تحب فى سليم .
يحيى : ممكن مسمعش أى حاجة خالص لو سمحتى .
ميرنا : انت اتنرفزت كده ليه لما شوفتهم ؟! عصبيتك كان مبالغ فيها الحقيقة مفيش سبب مقنع للى عملته ده .
يحيى : ميرنا ...يا ميرنا ... لو عايزه الليلة تعدى على خير اسكتى علشان انا لسه فى مـ.ـا.تش هنزله عند بابا تحت .
ميرنا : منا لازم افهم انت اتنرفزت كده ليه .. انا قولت أقصى حاجه هتعملها هتهزقهم .
يحيى (رفع ايده وهبدها على الكمود وجز على أسنانه ) : أقولك ... أنا نازل لبابا .
يحيى ..... نزلت لبابا علشان اشوف هيقولى ايه ... وعلشان الليله تكمل سمعت رد نادين على بابا لما سألها عن سليم .
 نادين ..... صوت يحيى رعـ.ـبنى وخلانى مسكت فى هدوم عمى .
نهال : أهدى يا يحيى شويه .
يحيى : أهدى ايه دى بتقول كان بيتعمد يلمس أيدها وهى ساكته كده عادى ... احنا مش رجاله موجودين تقول لحد فينا ولا كان عاجبها الوضع .
أنور (قرب من يحيى وضـ.ـر.به بالقلم ) : واضح انك اتجننت على الاخر ... خد بعضك وأخرج من هنا دلوقت حالا .
نادين ..... صدمة ... ألم ... خذلان ... كل ده دبحنى بعد كلام يحيى ... عمى ضـ.ـر.به بالقلم وطرده وهو خرج فورا بعد ما بصلى بغضب وغيظ ...  بعدها عمى واسانى واعتذرلى وطلب منى أريح وأهدى ... ماما فاطمة أخدت يزن تعشيه وتنيمه ونهال فضلت قاعدة معايا شويه تطيب خاطرى وعمى خرج ... وانا كل اللى عملته دخلت اتوضيت وصليت الفرض وحكيت لربنا كل اللى حصلى .
يحيى ..... أنا معرفش أنا قولت كده ازاى وخايف من رد فعلهم بعد اللى عملته خصوصا من بابا ونادين ... خرجت بعد ما بابا طردنى مبقتش عارف أروح فين ... ماشي ومش لاقى وجهه أروحها ... لاقيت نفسي لافيت لبيت عمى ... فتحته ودخلت ... قعدت حوالى نص ساعة على بوابه البيت الداخلية علشان المطر كان بيزيد لغاية ما لاقيت بابا بيقعد جنبى .
 أنور : كنت عارف انك موجود هنا .
يحيى :.....
أنور: طبعا وانت ليك عين ترد عليا ... تضـ.ـر.ب ابن عمتك وتتهم بنت عمك بتهمه باطل وأنت عارف ومتأكد أنها باطل ... عايزنى أستأمنك عليها ازاى بعد اللى عملته ده ؟
يحيى : أنا آسف ... انا مش فاهم  أنا قولتلها كده ازاى حقيقي .
أنور : مش أنا اللى تعتذرله ... هى أولى بالاعتذار ده ولو رفضت تسامحك واعادت تفكير فى موضوعكم أنا هوافق على اللى هتطلبه .(قام يدخل بيت اخوه علشان يعدى ناحية بيته) .
يحيى : طب اعمل ايه ؟!
أنور (التفت كلمه ورجع كمل طريقه) : الله اعلم ... انت وشطارتك بقي .
 يحيى ..... بابا رجع البيت تانى وسابنى وانا فى حيرة تامة ... كلامه صح ... هى ممكن تطلب نلغى الجواز ؟! طيب لو عملت كده أنا هعمل ايه؟! أنا حرفيا محدش حاسس بالنار اللى جوايا ومحدش فاهم حاجة وانا مش قادر اتكلم مع حد ... مفيش حد يعرف حاجة غير محمد حتى نهال حاسه لكن مـ.ـا.تكلمناش فى أى حاجة ... فضلت افكر لغاية ما بقينا نص الليل والجو بيمطر اكتر واتجمدت من البرد فرجعت البيت تانى ... طلعت لاقيت ميرنا عندها لايف ... قولتلكوا قبل كده انى بكره كل اللى بتعملوا ده ... وطلبت منها كتير توقفوا لكن هى دايما بترفض وتطلب من والدها يكلمنى وتبقي حوارات وكلام كتير .
يحيى : مش هنبطل بقي اللى بيحصل ده وتنتبهى شوية لبيتك وجوزك .
ميرنا : دا شغلى يا حبيبي وبيتهيئلى أنت متجوزنى كده يعنى مش جديد عليا .
 يحيى : و أنتى يرضيكى أن مراتى صورها تكون فى كل مكان وتريندات وقرف .
ميرنا : تريندات وقرف يعنى ايه ؟ أنا مش بعمل حاجة غلط علشان تقول كده ... لو مضايق اوى على رجولتك شوف مين اللى بيقرطسكوا فى البيت !
يحيى (قرب منها بهدوء مرعـ.ـب ) : بتكرهيها كده ليه ؟! 
ميرنا (بخوف واضح عليها ) : أنا هكرها ليه هى أصلا مش فى دماغى .
يحيى (سابها وخرج ) : انا معرفش ايه مصبرنى عليكي .
ميرنا (من وراه ) : لأ ... انت عارف كويس .
 نادين ..... كانت ليلة بـ.ـاردة جدا والمطر مستمر وبقينا بعد نص الليل ... الكل دخل اوضهم وناموا ... وانا صليت القيام وقرأت أورادى ودخلت السرير علشان انام ... كل اللى حصل طول اليوم بيتكرر قدامى بداية من سليم لما مسك ايدى ونهايته من اتهام يحيى ليا ... وكل مرة يتكرر فيها اللى حصل دمـ.ـو.عى تنزل من غير ما احس على صوت يحيى وهو بيتهمنى ... لغاية ما سمعت صوت خبط خفيف على باب الاوضة ... قولت ممكن تكون نهال مش جايلها نوم زيى فأذنت ليها بالدخول ... لكن كانت بالنسبالى مفاجأة كبيرة لما لاقيته يحيى ... تـ.ـو.تر ... قلق ... خوف ... كل دى احاسيس اتملكت منى ... فقومت قعدت وغطيت نفسي كويس كأن ده أمانى الوحيد ... 
يحيى (بصوت هادى منخفض) : ممكن نتكلم شوية ؟
نادين : دلوقت ؟!
يحيى : أنا مش هعرف أنام من غير ما نتكلم .
نادين .... كان واقف عند باب الاوضة وعينه فى عينى مستنى أوافق على الدخول ... هزيت راسي بموافقة دخوله ... فقفل الباب وراه وفتح نور الاباجورة وشـ.ـد كرسي المكتب وقعد جنب السرير .
يحيى : أنا اسف ... أنا بجد اسف على كل اللى حصل ... انا عارف انى قسيت عليكي بكلامى بس والله ما كنت أقصد ... أنتى لسه صغيرة ومش فاهمه حاجه ... لكن لما تفهمى والله هتعذرينى .
نادين(بتبكى ) : انت اتهمتنى انى موافقاه على اللى بيعمله وصرخت فيا ومشيت غير اللى مراتك عملته وغير كلامها عليا .
يحيى : انا اسف على كلامها كمان بس اقسم بالله كلامها ولا فرق معايا اى حاجه ولا همنى.
نادين : اومال اللى عملته ده كان ليه ؟! هه ... تتهمنى فى اخلاقى ازاى وانت عارفنى كويس ؟!
يحيى : مش لازم تعرفى كل حاجه دلوقت المهم انك تقبلي اعتذارى وتسامحينى على اللى حصل.
 نادين : انا مش عارفه اسامحك لأن معندكش مبرر لرد فعلك ده واهانتى دى كلها منكم .
يحيى :  انا مليش دعوة بغيرى اولاً ، وثانياً كلنا عارفين أخلاقك كويس .
نادين : أومال أكدت على كلامها ليه ؟! 
يحيى (قام من على الكرسي وقعد على حرف السرير جنبها ) : نادين هو انتى بالنسبالى ايه ؟! 
نادين ( انكمشت من قربه المفاجيء وبعدت عنه ) : بنت عمك واختك الصغيرة .
يحيى : انتى بنت عمى بس مش اختى الصغيرة ... واضح انك ناسية الورق اللى مضينا عليه انا وانتى وانك مراتى ... عارفه يعنى ايه مراتى ؟!
 نادين : انا مراتك على الورق ده علشان يبقي امان ليا لفترة معينه مش أكتر .
يحيى : ولو ... طول الفترة دى ليا حقوق عندك زى ما عليا واجبات ليكي ... يبقي عايزانى ازاى اشوف مراتى واقفة وحد ماسك أيدها واسكت ؟ عايزانى ازاى اعرف أنه كان بيتطاول عليكى وانتى قصاد عنينا واسكت ؟ 
نادين : بس انا مليش ذنب .
يحيى : وده اللى بيحرقنى اكتر ... وده اللى عمانى ووجعنى أكتر ... ( سحب أيدها بهدوء ودفنها بين كفينه ورفعها لشفايفه باسها ورجع بص لعنيها ) ... ايديكي دى أنا أحق واحد أنى ألمسها ... ومش قادر ... انتى فاكهة حـ.ـر.ام ادوقها والا هيكون عاقبتها الطرد من الجنة ... اللى هى أصلا مش جنة غير بوجودك ... فشايفه أن هيكون عليا هين انى اشوف غيرى بيلمسك وانا هسكت !!! .
نادين : .... 
يحيى : انا اسف مرة تانية على اللى حصل وعمرها ما هتتكرر .
 نادين (بصوت يكاد يكون مسموع) : وانا كمان اسفه انى ضايقتك كده من غير ما احس .
يحيى (قام من السرير واتجه ناحية الباب ) : يلا علشان الوقت اتأخر حاولى تنامى بقي .
نادين : يحيى ... ممكن تحـ.ـضـ.ـنى .
 يحيى ..... انا نزلت لشقة بابا وانا مش عارف انا عايز كل اللى فى دماغى انى اصالحها حتى لو دخلت صحيتها من النوم فى الاوضه اللى مدخلتهاش من وقت ما بقت بتاعتها ... خبط على الباب فأذنت بالدخول ... اكيد فكرانى حد غيرى ... دخلت وفضلت واقف مكانى مش قادر ادخل ... اول مرة أشوفها بشعرها ... ملامحها الطفولية مع شعرها الطويل اللى مغطى جزء وشها وهى نايمة ... لبس نومها اللى موضح معالم جـ.ـسمها ... كل دا وقفنى فى مكانى لانى خوفت ... خوفت من نفسي عليها ... وافقت ادخل ... فقعدت وحاولت اشرحلها قد ايه انا غيران بس معرفتش أوصله ليها ... فكرة أن حد يلمس أيدها غيرى كانت هتموتنى ... لغاية ما لمست أيدها من غير ما احس ... أنا مغيب جنبها ... قررت ما اطولش أكتر من كده وأخرج قبل اى تهور منى لغاية ماسمعت صوتها بينادينى ...(يحيى ... ممكن تحـ.ـضـ.ـنى ) ... الزمن وقف بيا وقتها ... صوت المطر الشـ.ـديد والرعد مكانش موجود بره البيت ... لأ ... دا كان جوايا أنا ... فضلت ثوانى باصص عليها بحاول استوعب طلبها لغايه ما نزلت قصادها فى لحظه ادراكى وقف فيها وسحبتها من مكانها لحـ.ـضـ.ـنى ... عارفين اللا زمان ولا مكان ... أنا كنت موجود فيه ... معرفش عدى وقت قد ايه على الوضع ده ... لكن اللى فاكره أن حجم شوقى ليها اضعاف مضاعفه من اللى كنت فاكره ... ايديها الصغيرة وهى حوالين رقبتى كأنها طفل صغير ... كأنها طفل مشتاق لحنان من والده ... دمـ.ـو.عها اللى حسيت بيها على كتفى ونفضه جـ.ـسمها بين ايديا ... وسكونها وهدوئها اللى بعده ... بعدتها بصعوبه وبهدوء لاقيتها نامت ... نيمتها على سريرها وغطيتها كويس وخرجت من البيت كله لبيت عمى ... ما هو لازم اكون فى مكان علشان احاول أهدى ضـ.ـر.بات قلبي اللى كل الكون سمعها ... دخلت اوضتها فى بيت عمى ونمت ...
 نادين ..... أنا مش عارفه  أنا طلبت منه كده ازاى ؟! ازاى غضبي منه راح بسرعة كده ؟!  صحيت تانى يوم و أنا مش مصدقة أنى نمت بين إيديه ومش عارفه عينى هتيجي فى عينه ازاى تانى ؟
يحيى ..... قبل الفجر لاقيت ميرنا بعتالى ڤويس تسأل أنا فين ... صحيت على صوت الڤويس ورجعت البيت تانى ... احاسيس ملغبطة  كتير جدا ومش عارف أرتب أفكارى ... فقولت يبقي أسيب ده كله على الله لعله يرتبها ويدبر أمرى ... مر على الليلة دى فترة كانت نادين بتهرب من أى مكان أكون موجود فيه ... مش عارف أشوفها وخايف أشوفها ... لغاية ما جه فى يوم حصلي مشكلة كبيرة جدا فى شغلى كانت هتضيع حياتى ومستقبلي كمحامى ... كان لسه عملى مستمر مع دكتور هشام وكان عندى قضية كبيرة جدا والناس بتتكلم عنها فى السوشيال ميديا والتليفزيون وهى قضية فساد رجل من رجال الأعمال المشهورين ... المفروض أنى اثبت براءة الراجـ.ـل ده لكنى لاقيت قد ايه هو ميستحقش البراءة وأن مكانه السجن أو عقوبة أكبر من السجن كمان ... مقدرتش اترافع عنه خصوصا لما لاقيت حد باعتلى أدله إثبات إدانته وأنه متورط فى مصايب كبيرة جدا ... المشكلة أن رجل الأعمال الفاسد ده يبقي ابن عم حمـ.ـا.تى العزيزة دكتورة الجامعة المحترمة ... وعلشان ضميرى المهنى والأمانة ... أنا قررت أقدم أدلة الإثبات للنيابة ... وقتها قامت الدنيا حرفيا ... حمـ.ـا.تى اللى مش بتحب تدخل بيتى علشان أقل من مستواها كل يوم كانت عندنا ... ميرنا طول الوقت تقنعنى انى معملش كده لانه فى حكم خالها ... دكتور هشام ساومنى بين شغلى عنده وشغلى كمحامى عموما وبين الأدلة اللى معايا ... وبعدها اتعرض عليا مغريات تخلينى ابيع نفسي حتى مش ضميرى بس ... ولما رفضت ... دخلنا فى موال طويل عريض من التهديدات ... ببيتى وشركتى الخاصة وأهلى وحياتى ... لغاية ما نويت أتخلص من كل ده وجمعت كل الأدلة اللى لاقيتها ونزلت على النيابة ... يومها ميرنا وقفتلى أنى لازم أحرق الورق اللى معايا علشان متأذيش لكن مفكرتش فى كلامها ونزلت فعلاً على النيابة .
يحيى : ألو ... أيوه يا حاجة  فاطمة أنا فى الشغل .
فاطمة : فى أى شغل ؟ أنا عايزاك فى موضوع ضرورى .
يحيى : بركن العربية علشان داخل النيابة .
فاطمة : طيب ابقى طمنى عليك علشان أنا خايفة وقلبي مقبوض .
يحيى (ركن وخرج من العربية) : استغفري  وصل على الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام وانتى ترتاحى ... (فجأة صوت فرملة  وهبد وصريخ ستات والخط قطع ) 
فاطمة : ألو ... ألوووو ... ابنى ... يا يحيى .
نهال (خرجت بتجرى من اوضتها ) : مالك يا ماما بتصرخى كده ليه ؟
فاطمة : ابنى ... طمنينى على ابنى .
نهال : في ايه يا ماما يحيى ماله ؟
فاطمة (بصريخ ) : ابنى حصله حاجه الخط انقطع وانا بكلمه بس قبلها سمعت فرملة جـ.ـا.مدة وصريخ .
نهال (بترن تانى على يحيى ) : بإذن الله مفيش حاجة والله ياماما متخافيش ... الفون مقفول ...(رنت على محمد ) ... ألو ... محمد شوفلى يحيى فين علشان كان بيكلم ماما والخط اتقطع ومش عارفين نوصله ... تمام انا هستناك أهو ...
فاطمة : جيب العواقب سليمة يارب ... يارب ما تكسرنى فيه ولا توجع قلبي عليه يارب .
نادين (كانت راجعه من المدرسة ) : خير يا ماما فاطمة في ايه ؟
نهال(بترد على الفون بخوف  ) : ها يا محمد ... مستشفى ؟! مستشفى ايه ؟؟  يحيى ماله يا محمد ؟!
فاطمة (بصرخه ) : ابنى ...
 نادين ..... كنت راجعة من المدرسة بعد يوم طويل ... فجأة لاقيت ماما فاطمة بتعيط ونهال بتتكلم مع حد في الموبايل وباين عليهم القلق والخوف ... فجأه لاقيتها بتصرخ بمستشفى ايه  وفهمت ان اللى فى المستشفى يبقي يحيى ... صوتى اتكتم جوايا ومش قادرة انطق ... لحظات رعـ.ـب عشتها قبل كده وراح فيها اغلى ناسي ... يارب مـ.ـا.تتكرر ويروح فيها روحى .
نهال (ببكاء ) : احنا جايين حالا ... هنحصلك على هناك ... يحيى عمل حادثه ونقلوه المستشفى ... يلا بينا يا ماما .
نادين ..... جرينا كلنا على المستشفى وكأن مشهد قديم بيتكرر بيتكرر ومخى مش راضي يهدأ ... دخلنا الريسبشن لاقينا عمى قاعد على الكرسي وحاضن رأسه بأيديه ومحمد بيتكلم مع الدكتور جنبه .
فاطمة : ابنى ماله يا أنور ؟
محمد : أهدى يا أمى أن شاء الله هيبقي كويس .
نهال : حادثة ايه دى ؟
محمد : عربية خبطته وجريت ... لكن الحمد لله مفيش نزيف داخلى ... كسور فى أماكن متفرقة وكدمـ.ـا.ت والمشكلة أن فى ضلعين أتكسروا ... هو حالياً فى العمليات وان شاء الله هيكون كويس .
أنور : يارب مـ.ـا.تختبرنى فيه يارب ... انا مليش غيره سند بعدك يارب .
فاطمة : ااااااه يارب ابنى يارب .
نادين ..... انا شوفت المشهد ده قبل كده ... جرحى اتفتح تانى وكلامهم زى الملح عليه ... فجأة الدنيا ضلمت ومسمعتش غير صريخ نهال باسمى ...  فوقت بعدها معرفش بفترة قد ايه لكن لاقيت نفسي على سرير المستشفى ومتعلق فى دراعى محلول وباقى العيلة حتى يزن واقفين قدامى وعلى حرف سرير تانى ... بصيت للسرير التانى لاقيت حد نايم عليه لكن متغطى بأجهزة ... رجل فى الجبس ودراع والكتف التانى كله جروح وراسه مربوطة وآثار دم على وشه ... لاقيت نفسي تلقائياً قومت ووقفت جنبه والمحلول متعلق فى دراعى محستش بيه ... كله بيبكي وبيتابع قربى منه ... لغاية ما دخلت الاوضه فجأة ميرنا ... كانت فين من الصبح أساسا ؟! فبعدت عنه ورجعت سريرى تانى .
ميرنا (ببكاء) : يا حبيبي ايه اللى حصلك ده بس ... كده ياروحى يحصلك كده .
والدة ميرنا : لا حول ولا قوة الا بالله ... الف سلامة عليه يا حاجة فاطمة ... ايه اللى حصله بس ؟
والد ميرنا : شـ.ـده وتزول يا حاج أنور ... ربنا يطمنكم عليه .
أنور : يارب ... ربنا ينجيه .
نهال : كنتى فين يا ميرنا كل ده ؟! أنا طلعت خبط عليكي كتير مفتحتيش ورنيت عليكي كنتى قافلة الموبايل .
ميرنا : أنا نزلت لماما ... ولسه عارفين اللى حصل حالا من عمو هشام ... حتى موبايلي كنت ناسية الشاحن  
نهال : والله ... ناسية الشاحن ... دا انتى تنسي يحيى ومتنسيش الشاحن .
أنور : نهااال ... أهدى اخوكى تعبان .
ميرنا (لاحظت نادين ) : ومالك انتى كمان يا نادين ؟! ومعلقين محلول ليكي ليه ؟
نهال : جات من المدرسة جرى على المستشفي يا روحى لما عرفت فأغمى عليها من الهبوط ... فعلقنا ليها مغذى ... عندك مانع ؟!
ميرنا : ااااه مغذى ... لا ألف سلامه يا حبيبتى .
نادين ..... سمعنا صوت يحيى بيتألم بصوت واطى وقال كلمه ... فالكل قرب ناحيته وكان أقرب حد ليه هو محمد .
محمد : ايه يا حبيبي حمدالله على سلامتك .
يحيى (بصوت واطى ) : الورق ...
محمد : ورق ايه مفيش ورق ؟!
يحيى : ورق القضية ...
أنور : قضية ايه دلوقت ... قوم بالسلامة يا حبيبي وبعدين ابقى فكر فى شغلك .
يحيى (بصوت يكاد يكون مسموع ) : الورق هو السبب ...
 نادين ..... جملة يحيى سكتت كل اللى فى الأوضة ... محدش فاهم هو بيقول ايه ... ماعدا محمد اللى قرب منه جدا وهمس ليحيى فسكت عن سؤاله .
ميرنا (قربت بسرعه من يحيى) : حمدالله على السلامة يا حبيبي ... الحمد لله انك قومت بالسلامة ... أنا كنت حاسة انى هموت من خوفى عليك .
نهال (بزغرة وصوت واطى ) : امممم واضح .
فاطمة : الحمد لله يا حبيبي انك فتحت عينك وطمنتنا عليك ... ربنا ينجيك من كل سوء ويشفيك ويبعد عنك كل ردى يارب يا ابن قلبي .
يحيى : يارب يا ماما ... (لف بص لنادين ولمح الكانولا فى أيدها ) ... مالك ؟!
نادين : أنا بخير الحمد لله ... المهم انت تقوم بالسلامه ونطمن عليك . 
يحيى : هبقي كويس أن شاء الله .
والد ميرنا : شـ.ـدة وتزول يا يحيى أن شاء الله .
يحيى : هتزول يا عمى قريب متقلقش .
نادين ..... استغربنا من جملة يحيى دى لكن قطع التـ.ـو.تر الموجود دخول الدكتور ... كشف الدكتور على يحيى وطمنا أن الحمد لله بقي احسن بس المفروض يقعد كام يوم فى المستشفى لغاية ما كل معدلاته الحيوية تتظبط ... عدى اليوم واحنا معاه وجه معاد انتهاء الزيارة ... والد ووالدة ميرنا روحوا واخدوها معاهم بحجه أن مفيش مرافق ليحيي وأنها مش هترجع البيت من غيره ... محمد أخد ماما فاطمة ونهال ويزن ... أما عمى أنور فطلب يقعد مع يحيي وبعد ما مشي الكل ... رجعت لعمى مرة تانيه .
نادين : عمى .
أنور : نادين ... أنتى لسه هنا مامشيتيش مع الجماعة ليه ؟!
نادين : أنا أسفه يا عمى ... بس ممكن أقعد معاك الليلة ؟
أنور : أكيد ممكن ... لكن انا خايف عليكى تتعبى .
نادين : لا تعب ولا حاجه ... انتوا مش هتحسوا بوجودى ... هو لسه نايم ؟!
أنور : اه ... قدامه نص ساعة على العلاج لسه .
نادين : طيب تمام ... انا هقعد جنبه شويه وحضرتك ريح .
أنور : طيب انا هفرد ضهرى هنا قصادك على السرير التانى .
نادين : تمام يا حبيبي .
نادين ..... يحيى تعبان جدا ... جـ.ـسمه كله متبهدل ... وقلبي واجعنى عليه جدا ... أنا معرفتش اروح واسيبه... وهما وافقوا انى اقعد معاه بعد ميرنا ما مشت ... فرحت أنهم وافقوا ... وفضلت قاعدة جنبه ... الم جوايا من ألمه ونفسي اطيب جراحه لكن مش بإيدى ...اسوأ حاجه أن حته من روحك تكون مجروحة كده وانت مش عارف تهون عليها ... ياريت كل وجع مريت بيه كنت أنا اللى أخده وانت متألمتش يا ابن عمى .
 نادين ..... بعد شويه نام عمى من كتر التعب والارهاق ودخلت الممرضة علشان تغير المحاليل وخرجت ... بدأ يحيى يفوق من النوم وكنت قاعدة على الكرسي قصاده ... كان واضح جدا عليه أنه لسه مش مجمع حاجه حواليه ... فضل باصص عليا ثوانى وبعدها استوعب اللى بيحصل .
يحيى (بصوت يكاد يكون مسموع) : هما الجماعة فين ؟
نادين : ماما ونهال ويزن أبيه محمد روحهم ... ميرنا مشيت مع باباها ومامتها ... وعمو أنور فى السرير جنبك أهو .
يحيى : وانتى ممشتيش معاهم ليه ؟
نادين : علشان لو احتاجت حاجه وعمى يرتاح شويه .
يحيى : ممكن ترفعى السرير شويه علشان اقعد .
نادين : حاضر ... ممكن اجيب شوربة الخضار اللى ماما فاطمة عملاها علشان تاكل بقي ؟
يحيى : لو هتأكلينى وتاكلى معايا يبقي موافق طبعا ... (نادين حضرت الاكل وبدأت تأكل يحيى ) ... عندك مدرسة بكره إن شاء الله ؟
نادين : المفروض ... لكن مش رايحه .
يحيى : وعطلتى نفسك ليه ؟! كنتى روحتى معاهم علشان المدرسة .
نادين : حتى لو كنت روحت معاهم مكنتش هروح المدرسة بكره .
يحيى : ليه ؟
نادين : مكنتش هعرف اروح .
يحيى (لمس حرف صوابعها بصوابعه ) : ليه ؟
نادين ( متـ.ـو.ترة من اللى بيحصل وسحبت أيدها من تحت أيده ) : علشان مكنتش  هبقي مرتاحه ومش مطمنه .
يحيى : اشمعنى يعنى ؟
نادين : علشان كنت هبقي قلقانة عليك .
يحيى : علشان كده فضلتى معايا ؟
نادين ( باصه فى الارض ومتـ.ـو.تره  وبدأت تبكى ) : اه ... مكنتش هبقي مطمنه غير وانت قصادى ... أنا راح منى الغاليين ومشوفتهمش قبل ما يمشوا ... كان هيبقي صعب عليا انى اسيبك أو ابعد عنك وانت كده ... كان هيبقي صعب عليا انى ابقي فى مكان وانت فى مكان وانت كده ... خف وابقي كويس وبعدها يا سيدى هختفى من حياتك تماما ... متقلقش .
يحيى : ومين قالك انى عايزك تختفى من حياتى ؟
 نادين : .......
يحيى : اه .... زى ما سمعتى مين قالك انى عايزك تختفى من حياتى ؟ تعرفى على قد ما انا اضايقت لما شوفتك جنبى اول مافوقت علشان خوفى على تعبك وسهرك معايا ... على قد مافرحت ان انتى اللى فضلتى هنا ومامشيتيش .
نادين : ما هو ... أنا مكنتش هعرف امشي .
يحيى : وانا مكنتش هرتاح من غير ما أشوفك .
أنور (صحى من النوم وقام على صوتهم ) : أنت فوقت يا حبيبي ... عامل ايه دلوقت ؟
يحيى : الحمد لله ... احسن .
أنور : تعالى يا نادين ريحي شويه ... الوقت اتأخر يا حبيبتى .
نادين : انا تمام يا عمى مـ.ـا.تقلقش ... متعوده على السهر علشان المذاكرة .
أنور : طيب انا هروح بس مسجد المستشفي اصلى العشا قبل الفجر مايأذن علشان راحت عليا نومه واجيب فطار واجى .
نادين : تمام وانا قاعده اهو مع يحيى لغاية ما حضرتك تيجي .
أنور : ماشي يا نانو .
يحيى : اوقات بحس أنه باباكى انتى مش انا .
نادين : ربنا يحفظه لينا وما يحرمنا منه ابدا .
يحيى : ياااااارب ... نادين ممكن أسألك حاجه ؟
نادين : اتفضل .
يحيى : هو انتى عندك كام سنة بالظبط دلوقت ؟
نادين : شهرين وهكمل ال ١٧ أن شاء الله
يحيى: يعنى هتدخلى جامعة وانتى عندك ١٨ أن شاء الله.
نادين : المفروض .
يحيى : طيب هو اكيد كل واحد بيفكر فى مستقبله وأحلامه وكده ... والمفروض انى حاليا جزء منها ... فهل ليا مكان فى احلامك دى وهل ممكن تستغنى عنى فى يوم من الايام ؟ 
نادين: تقصد ايه ؟
يحيى :من الاخر ... انتى ممكن بعد مـ.ـا.تكملى السن القانونى تطلبى ننفصل عن بعض وانك تكملى حياتك مع حد تانى ؟
نادين ..... هو السؤال ده اجبـ.ـارى ولا اختيارى ... هو قصده ايه منه ؟ ... عايزنا نكمل مع بعض ولا بيطمن انى هسيبه لحياته وبيته ... السؤال ده فخ مش كده ... فضلت باصه ليه ومش عارفه ارد عليه فى اى حاجه ... ومش فاهمه نيته ايه من السؤال ... ماهو لو عايز نكمل فأنا عايزه أصرخ واقوله مستحيل ابعد عنك ولو عايز يفارق فأنا مش هضغط عليه بوجودى ... مش لاقيه اجابه وقطع كلامنا دخول عمى لان المسجد كان مقفول فقرر يصلي فى الاوضه . يحيى ..... قصادى وعينها فى عينى وبسألها هتكمل معايا ولا لأ ... دا اكيد انا بتخيل من أثر الخبطة ... سكوتها وحيرتها اللى واضحة عليها وقفتنى ... هل هى عايزه تكمل أو رافضة ومستنيه فرصة أحسن منى ؟! كنت بستنى إجابتها بفارغ الصبر لكن قطع كلامنا دخول بابا فجأة ... بعدها دخلت هى نامت على السرير التانى وبابا قعد جنبى وأنا كل فترة ألف أبص عليها وهى نايمة جنبى ... مش جنبى بالظبط ... لكن يكفينى القرب ده .
 نادين ..... صحيت من النوم على صوت دوشة فى الأوضة وكان موجود فيها ماما فاطمة ونهال ويزن وعمى وأبيه محمد ... أنا مش عارفه هما موجودين من أمتى لكن صوتهم كان كفيل يصحينى .
نهال : صباح الخير يا ست ... ( وبهمس ) قومى غيرى هدومك بسرعة قبل ما حد يجي ويلاحظ انك بنفس الهدوم من امبـ.ـارح .
نادين : صباح النور .
فاطمة : انتى كويسة يا نانو ؟
نادين : اه الحمد لله ... اخبـ.ـارك ايه دلوقت ؟
يحيى : أحسن الحمد لله .
نهال: ابشششر يا تيمور ... هيخرج النهاردة ... طلب من الدكتور يخرجه ووافق بس نمضي على تقرير الاول .
نادين : بجد طيب الحمد لله .
نادين ..... دخلت غيرت وكنت فرحانة أننا هنرجع البيت ... لغاية ما الباب اتفتح فجأة ودخلت ميرنا .
ميرنا : حبيبي صباح الخير ... عامل ايه يا روحى دلوقت ... انا قلقانه عليك من وقت ما سبتك .
يحيى : الحمد لله .
 ميرنا : بابى ومامى كانوا جايين معايا لكن ظروف الشغل منعتهم .
يحيى : عادى ولا يهمك .
ميرنا : عمو هشام جاى معايا هو كان بيتكلم فى الفون وداخل اهو ... (الباب خبط ) ... اهو عمو جه .
هشام : حمدالله على السلامه يا بطل .
يحيى : الله يسلمك .
هشام : مش تشـ.ـد حيلك كده علشان تقوملنا بالسلامه وترجع شغلك .
يحيى : أن شاء الله هقوم بالسلامة بس مع الأسف ... شغلك مايلزمنيش .
ميرنا : ليه كده يا يحيى ... انت عارف انت وصلت لايه عنده ؟!
يحيى : وميلزمنيش اللى وصلتله ده لو هفضل معاه .
هشام : تمام ... براحتك ... عموما المكتب مفتوح ... وقت مايجي معاد الرجوع انت عارف مكانه ... مع السلامه ياااا ... بطل .
ميرنا : ازاى تتكلم معاه بالطريقة دى ... وازاى تفرط فى شغلك كده بالساهل ... مكانتش قضيه تعمل فيك كل ده .
يحيى : دى حاجات خاصة بشغلى ملكيش تتدخلى فيها .
ميرنا : دا عمى وانا مش هسمحلك تهينه... ثم انا مش هسمحلك تنزل بمستواك ومستوايا .
يحيى : اااااه مستواك ومستوايا ... ميرنا قولتلك مليون مرة دى حاجات متخصكيش .
ميرنا (أخدت شنطتها بغضب ووقفت ) : تمام يا يحيى ... انا هروح اصالح عمو هشام .
 فاطمة (بعد ما خرجت ميرنا ) : شوفوا البت دى حتى متعرفش اخبـ.ـار جوزها ايه ... دى مـ.ـا.تعرفش أنه خارج النهاردة حتى من المستشفى .
أنور : فاااطمة ... دى حياة ابنك الخاصة وليه مطلق الحريه فيها وملكيش تتدخلى سواء انتى او بنتك فى حاجه لغاية ما هو يأذن .
محمد (بهمس)  : بقولك ايه انا طلبت تفريغ كاميرات المحلات اللى عند مكان الحادثه ... ولاحظنا أن موجود ست منتقبه نزلت على الأرض بعد ما الإسعاف اخدتك واخدت الشنطة اللى كانت فى ايدك ... واضح جدا أن ده مترتب علشان الورق ... عندك نسخه تانيه ؟!
يحيى (بتفكير ) : هنتكلم فى الموضوع ده لما أخرج من هنا ... يلا علشان انا عايز اريح فى البيت بجد انا مخـ.ـنـ.ـوق من هنا .
 نادين ..... على آخر اليوم روحنا البيت فعلا ويحيى قرر يقعد معانا تحت فى اوضة الضيوف ... ميرنا اعترضت فى الاول وطلبت منه يطلع شقتهم ... لكنه أصر أنه يفضل معانا ... كنت فرحانه جدا من قراره ده ... لكن زعلت تانى علشان قالتله هتقعد معاه ... لكن دعيت أنها مـ.ـا.تستحملش وتطلع شقتها علشان مـ.ـا.تقعدش معانا ... اوقات ببقي شريرة ... بس غصب عنى .
 نادين ..... عدت الليلة وكلنا كنا مع بعض فى نفس المكان ... كنت فرحانه بالفكرة دى أوى ... غير ليلة المستشفى ... دى أول مرة نبات فى نفس المكان مع بعض ... صحيت تانى يوم بدرى علشان المدرسة لأن خلاص أيام وهنبدأ امتحانات اخر السنة وكان لازم اركز بقي شويه فى دراستى ... وبعد ما رجعت البيت كانت فى زيارات كتير ليحيي .
نهال : على فكرة عمتك وولادها جايين يسألوا على يحيى النهاردة .
فاطمة : امممم بعد ما افتكرت .
نادين : طيب انا هختفى بقي علشان عندى مذاكرة كتير جدا ومش فاضيالهم ... هو ... هو يحيى معاه حد حاليا .
فاطمة : لا .
نادين : وفين ميرنا ؟
نهال (بتريقه) : راحت ميتينج علشان هتعمل اعلان جديد لمنتج .
نادين : وسابت يحيى فى الحالة دى ؟!
نهال: اومال لو تعرفى أنها قامت الضهر ونست العلاج بتاعه وماما اللى دخلت فطرته وبعد ماصحت قالت لماما (طانط لو سمحتى عايزه نسكافية ) قامت ماما قايلالها (تعالى اعمليه علشان بجهز غدا لجوزك ) قالتلها (اووووو... انا هطلع اعمله وأجهز نفسي علشان خارجه ) ولفت باست يحيى وقالتله (حمدالله على سلامتك يا رووووحى ) ... انا كنت هتف عليها ... معرفش يحيى صابر عليها ليه .
فاطمة : أقسم بالله مش مسكتنى عليها غير أبوكى ... أنا شايلة فى قلبي وساكته ... أنا أشيل ابنى فى رموش عنيا لكن مش المفروض تفضل تحت رجل جوزها ... طيب هو عايز يغير دلوقت ومستنى محمد يجي يسنده مش هى المفروض تغيرله .
نهال: طاب ما مـ.ـر.اته تقف مع محمد .
نادين : مـ.ـر.اته مين تانى ؟
نهال : أنتى .
نادين : نعم يختى .
فاطمة : البوابة بتتقفل غالباً عمتكم جات .
نادين : طب هخلع انا بقي على أوضتى ... سلاااااام .
 منيرة : إيه يا فاطمة اللى حصل ليحيي ده ... أنا قلبي اتقطع عليه .
فاطمة : الحمد لله على كل حال .
منيرة : هو فين دلوقت ؟
فاطمة : نايم جوا .
سليم : الف سلامة يا مرات خالى ... شـ.ـدة وتزول .
فاطمة: تسلم .
منيرة (دخلت الاوضه على يحيى وقربت تبوسه وتحـ.ـضـ.ـنه ) : يا حبيبي ألف سلامة عليك بعد الشر عنك ... ايه اللى بهدلك كده .
سليم (بنظرات شمـ.ـا.تة واضحة) : إيه يا صاحبي ... حمدالله على سلامتك ... إيه دهولك كده .
فاطمة : حادثة يا حبيبي .
منيرة : لا بعد الشر عليك انشالله اللى يكرهوك .
نهال : متقوليش كده يا عمتو أحسن ابنك يتأذى .
منيرة (بعد فهم ) : هه ؟
سليم (عينيه بتدور على نادين ) : أومال فين خالى  ويزن ونادين ؟
فاطمة : خالك نزل الشغل ويزن فى درس ونادين نايمة .
سليم (بتفكير) : امممم ... تمام .
يحيى : ماما ... معلش كنت عايز ارتاح شويه .
فاطمة : حاضر يا حبيبي هنخرج اهو .
منيرة : يوه احنا قاعدين معاك اهو نطمن عليك .
يحيى : معلش يا عمتى علشان مش قادر اقعد ... ومعلش يا ماما لو نادين صاحية ابعتيها هتظبطلى حاجات على اللاب .
سليم : طب ما اشوف انا انت عايز ايه .
يحيى : لا هى اللى بتعرف تعمل الحاجات دى علشان اللاب بتاعى زى بتاعها .
نهال (بفهم ) : حاضر يا حبيبي هشوفهالك.
 فاطمة : يلا بينا يا جماعة علشان يريح ضهره ...
نهال(عند نادين ) : بيقولك يحيى تعالى اظبتى اللاب بتاعه .
نادين (بعدم فهم ) : لاب إيه ؟! انا معرفش حتى شكل اللاب بتاعه إيه .
 نهال : بيقولك يحيى تعالى اظبطى اللاب بتاعه اللى مت عـ.ـر.فيش شكله .
نادين : .....
نهال : يا بت قومى مـ.ـا.تخلينيش اتغابى عليكي ... عمتك وابنها بره وسأل عليكي ... يحيى بقي قال إنه عايزك تظبطى اللاب بتاعه زى ما انتى متعوده تظبطيه علشان شبه اللاب بتاعك ... ليه بقي ؟! ... غالباً والله أعلم علشان تفضلي قصاده لغاية ما سليم يمشي .
نادين (بتحاول تجمع الكلام )  : ااااه.
نهال : يلا قومى البسي اسدالك وتعالى .
يحيى ..... كنت تعبان جدا فى اليوم ده وفعلا حتى الكلام مفيش أى طاقة ليه ... وزيارة عمتى وابنها فى الوقت ده استهلك طاقتى اللى خلصت كمان ... طريقته وهو بيسأل عنها وعنيه الرايحة جاية على باب الاوضة و إجابته لما عرف هى فين ... قلقتنى ... ولو كنت بكامل طاقتى كنت طردته من البيت كله ... فطلبت منهم يبعتوها تظبط اللاب ... هى عمرها ما لمسته اصلا لكن المهم انها تدخل تقعد معايا وتبقى قدام عينى لغاية ما الكائن اللزج ده يخرج ... الحمد لله أن نهال فهمتنى ... بعد خروجهم بدقايق لقيت الباب بيخبط وهى بتستأذن الدخول ... فأذنت لها .
نادين : طلبتنى ؟
يحيى : اه ... اقفلى الباب اللى سبتيه مفتوح ده .
نادين : بس ... الجماعة بره .
يحيى (بـ.ـارهاق) : اقفلي .
نادين (قفلت الباب ودخلت ) : اخبـ.ـارك ايه دلوقت ؟!
يحيى : الحمد لله ... كنتى فين من امبـ.ـارح .
نادين : امبـ.ـارح دخلت نمت بعد ما رجعنا والصبح كان فى مدرسة .
يحيى : وبعد ما جيتى من المدرسة ... استنيتك كتير .
نادين : كنت هدخل بس عمتو جات ... فأنا دخلت اوضتى .
يحيى : سلمتى عليهم ؟
نادين : اه .
يحيى : وسليم ؟!!
نادين : ممدتش ايدى اكتفيت بإلقاء السلام عليه فقط لااا غير ...(كان واضح عليه التعب) ... مالك يا يحيى ؟
يحيى : عايز اخد مسكن وانام شويه .
نادين : طيب فين هو المسكن ؟!
يحيى : عندك هناك اهو .
نادين : اتفضل ... غمض عينك شويه بقي .
يحيى : هغمض بس بشرط ... تيجي تقعدى هنا جنبي ومتتحركيش من مكانك غير لما هما يمشوا .
نادين : بس ازاى افرض حد دخل ؟! 
يحيى : هاتى اللاب جنبك وافتحيه وشغلى أى حاجه ولما حد يدخل افتحى اى حاجه من عليه ... ولو عايزه تسوجرى الباب سوجريه ويكون احسن يعنى .
نادين : طيب ريح انت وانا هقعد جنبك أهو .
 يحيى : طيب اتفضلي .
نادين : طب نام طيب الاول وهتلاقينى جنبك.
يحيى : تعرفى انا حرفيا مش قادر أخرج الكلمة أصلا ... فياريت من غير كلام تقعدى .
نادين (قعدت جنبه على السرير بخجل وسحبت اللاب قصادها) : اهو .
يحيى : وانا هعضك ... دا انا مش قادر حتى انام على جنبى ... انا هنام وممنوع خروج من هنا قبل ما هما يمشوا .
نادين ..... يحيى بعدها بدقايق راح فى النوم ... كنت مستغربة جدا اللى بيحصل ده ... فضلت اتأمله شويه وبعد ما نام فكرت انى اجيب كتبى اذاكر جنبه ... كده كده قاعدة فاضيه ووقتى بيضيع على الفاضي ... ف غطيته كويس واتسحبت بشويش لاوضتى علشان أجيب الكتب ... بعد ما دخلت بدقايق لاقيت الباب اتقفل فجأة ورايا .
نادين : سليم !! انت بتعمل ايه هنا وبتقفل الباب ليه ؟
سليم : انا عايز اكلمك ومش عارف انفرد بيكي وما صدقت ماما ومرات خالى خرجوا يتكلموا بره علشان اجى اكلمك .
نادين : ولو عايز تكلمنى تتدخل وتقفل الباب وراك ليه ؟! لو سمحت أخرج بره علشان لو عمى أو يحيى حسوا انك هنا مش هيحصل كويس .
سليم : هما كلمتين وخارج يا بنت خالى ... لو فاكره انك هتكونى لحد غيرى يبقي بتحلمى ولو فاكرة أن جناب الهيرو بتاعك المكسر جوه ده هيمنعنى عنك تبقي بتحلمى ... انتى ليا لو حتى انتى رافضانى ... فاهمه .
نادين ..... انت فين يا يحيى ؟! دى اول حاجه جات فى بالى بعد سليم ما خرج ... كنت مرعوبه وجـ.ـسمي بيتنفض وببكى .
(فى مكان بعيد نسبيا عن مكان وجود أبطالنا ... ) 
هشام : ها الورق كله كده عندك يا باشا ؟!
فايز : اه مظبوط ... المهم ميكونش عنده نسخ تانيه .
هشام : دى بقي مهمة ميرنا هى اللى هتعرفلنا هى موجود ورق تانى ولا لأ .
فايز : طبعا مكافأتك هتكون كبيرة لو خلصت الحوار ده بسرعة .
هشام : عنيا ليك يا باشا 
... بس لو طلع عنده نسخ تانية ونيته ليك مش تمام هتعمل ايه ؟
فايز: بكرة تعرف لوحدك
نادين ..... خروج سليم كان عامل زى الإعصار بعدها فضلت قاعدة لوحدى ابكى وخايفه من اللى ممكن يحصل ... فضلت شويه فى اوضتى علشان أهدى وبعد مارجعت لاقيت ميرنا جنب يحيى ونظراته ملهاش تفسير .
ميرنا : اهلا اهلا بنانو... يابنتى لو بتحبوا بعض كده طب ما تتخطبوا بدل الغراميات اللى بتحصل دى .
نادين : افنـ.ـد.م ؟!
ميرنا : امممم أصلي كنتى راجعة من بره وطالعه على فوق اغير هدومى قبل ما انزل اطمن على حبيبي يحيى ... فلمحت سليم بيفتح باب اوضتك وبيدخل بسرعة وانتى واقفه جوه ... طيب طالما فى قصه كده ما تتخطبوا واهو تبقي فى العلن بدل شغل بير السلم ده .
نادين ( مش عارفة ترد تقول إيه خصوصاً أن نظرها متثبت على يحيى اللى ملامحه كلها جـ.ـا.مدة ومش مبين أى رد فعل ) : محصلش اللى تقصديه ده .
ميرنا : يا شيخه بقى انا كـ.ـد.ابه ... تنكرى أنه كان عندك فى الأوضة من شويه ... احلفى ان ده محصلش .
نادين (بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها ومش عارفه تنطق قدام يحيى ) : حصل ... لكن مفيش حاجة بينى وبينه من اللى تقصديها دى .
يحيى : اطلعى بره .
نادين : .....
يحيى : قولت اطلعى بره وطول منا قاعد هنا ياريت ما اشوفكيش .
نادين (بألم شـ.ـديد ) : حاضر .
ميرنا (بعد خروج نادين ) : فى ايه يا يحيى ... انا مش عارفة انت مهتم بموضوعهم كده ليه ؟! ما تخليهم يتخطبوا ... مرة لوحدهم فى الجنينة ومرة تانيه فى اوضتها ويا عالم بيحصل ايه من ورانا .
يحيى (نفس ملامحه الجـ.ـا.مده وبصوت عالى وغاضب  ) : نهاااال .... يا نهاااال .
نهال (بتجرى ) : خير يا يحيى مالك بتصرخ كده ليه ؟
يحيى : انا عايز محمد فورا ... يجي من تحت الارض .
نهال : طيب حاضر هكلمه يجي على طول ... بس مالك ؟! 
يحيى : نفذى اللى قولته .
ميرنا (بشك ) : مالك يا يحيى ؟! انت مضايق كده ليه ؟ هو انت ليه كل ما يحصل حوار بين سليم ونادين تتحول كده ؟!!
يحيى : انا لا بتحول ولا نيـ.ـلـ.ـة ... ثم تقدرى تقوليلي الهانم كانت فين طول اليوم وسايبه جوزها مرمى فى البيت ميعرفش عنها حاجه ؟
ميرنا : هكون فين يعنى ... كنت فى ميتنج وبعدين عديت على بيتنا قعدت مع مامى شويه لغاية ما بابى جه واتغدينا وجيت .
يحيى : والله ... وبالنسبه لجوزك اللى مرمى عاجز ملوش أى قيمه ده عادى يعنى أنك مت عـ.ـر.فيش عنه حاجه ؟!
ميرنا : منا مطمنه عليك هنا يا روحى ... ثم انت عارف ان فرص الشغل مش بقدر أفوتها خصوصاً أن الماركه النهاردة حاجه وهم كده ... كريم بشرة  مشهور جدا جدا عايزين ندخله السوق المصرى فمقدرتش أرفض الصراحه .
يحيى : وأنا يا هانم ... أنتى أمتى هتفتكرى أنك متجوزة وفى حقوق وواجبات ؟
(وقبل ما ترد دخلت نهال ) 
نهال : محمد قدامه ساعة ويجى أن شاء الله ... هيخلص اجتماع مع عملاء وهيجى أن شاء الله.
يحيى : تمام اول مايجي يدخل فورا .
 يحيى ..... صحيت على صوت ميرنا ... قلقت أنها تكون شافت نادين جنبى وتكون ضايقتها بأى شكل ... استغربت أنها مش موجوده بعدها ميرنا بدأت تحكى أنها شافت سليم ونادين لوحدهم فى أوضتها ... تفكيرى وقف وقتها مكنتش عارف انا بفكر ازاى ... مزيج من الغضب والخوف والخذلان وزود  عليهم انى متكتف بالجبس اللى قاعد فيه ده ... فجأة لاقيت نادين قصادى محستش بنفسي غير وأنا بطردها ... عايز أسألها هى خرجت ليه ومفضلتش جنبي ... وكان بيعمل إيه فى اوضتها ... وضايقها ازاى المرادى ... أنا عارف أن مفيش أى حاجه بينهم وعارف أن هو اللى بيتطاول عليها... بس حقيقي غضبي وخوفى عمونى فى الوقت ده ... هى ليه دايماً تحطنى فى المواقف دى ... غـ.ـبـ.ـية ... مش قادرة تحس بخوفى عليها وأنى متكتف مش قادر أصرخ اقول انها مراتى ...أنها حبيبتى ... مش قادرة تفهم أن طول موضوعنا ما  فى السر مش هقدر احميها تماما من الحـ.ـيو.ان اللى بيضايقها وهى بغبائها بتصعبها عليا بزياده ... ياااارب ساعدنى على اللى أنا فيه ده ورتبها من عندك يااااارب
 نهال : محمد بره يا يحيى ... يدخل ؟!
يحيى : اه ... خليه يساعدنى ندخل مكتب بابا ودخلى اللاب .
نهال : حاضر هروح اجيبه .
ميرنا : طب ما تفضل هنا عادى انا مش غريبة يعنى .
يحيى : لا علشان هنتكلم فى الشغل .
ميرنا : طيب مـ.ـا.تتكلموا هنا مفيش مشكلة .
يحيى : لا ... انا حابب ندخل جوا علشان نبقي على راحتنا .
ميرنا : انا خايفه عليك لا تتعب بس .
يحيى : متخافيش ... انا أحسن الحمد لله .
محمد : ايه يا كبير عامل ايه ؟
يحيى : الحمد لله ... تعالى بقي ندخل المكتب علشان عايزك .
محمد : تمام ... يلا بينا.
 يحيى ....محمد مشي و الليل دخل والبيت بدأ يهدا خصوصا أن موسم الامتحانات بدأ ... كان الغضب اللى مالينى بدأ يهدأ بس النار اللى بتنهش قلبي وكل خلية فى جـ.ـسمي لسه .
.. عايز اطمن هى فين وعامله ايه بس مش قادر ... ميرنا طلعت نامت فى شقتنا علشان مش بتعرف تنام من غير ما تعمل روتينها الغريب بتاع قبل النوم ومش بتعرف تعمل حاجه تحت ... فطلبت من نهال أنها تدخل تطمن عليها وتيجي تطمنى .
نهال: نعم يا يحي ؟
يحيى : نادين فين ؟
نهال (بنرفزة ) : نامت من بدرى ... عايزها ليه ؟
يحيى : انتى بتتكلمى كده ليه ؟ ما تظبطى نفسك .
نهال : ممكن تفهمني ايه اللى انت عملته فيها علشان توصل للحالة اللى هى فيها دى ؟! 
يحيى : هى صاحية مش كده ؟
نهال : هى استأذنت من بابا النهاردة علشان تنام فى اوضتها فى بيت عمى ... بابا كان رافض تماما وموافقش غير لما قفل البوابة بتاعتهم بجنازير وباب البيت الداخلى بأقفال وساب ابواب المطابخ مفتوحين .
يحيى : يعنى ايه تنام هناك لوحدها ؟ حتى لو كهرب البوابات سابها ازاى كده يعنى ؟!
نهال : ده كل اللى حصل ... و أظن انك عارف مين السبب فى ده ... الوقت اتأخر ... هتعوز حاجه قبل ما أدخل انام ؟
يحيى : لأ ... تصبحى على خير .
 يحيى ..... قلبي وجعنى أكتر من الأول ... بعد كلام نهال مافكرتش فى حاجة غير أنى أروح لها ... كانت الحركة فى منتهى الصعوبة ومتعبة لدرجة بشعة ... أنا تقريبا أخدت فى السكة من الأوضة للمطبخ حوالى نص ساعة ... والحمد لله وصلت بصعوبة لعندها ... كان ألمى النفسي أضعاف ألمى الجسدى ... سمعت صوت بسيط خارج من اوضتها وإضاءة خفيفة ... فتحت الباب بأعجوبة كانت هى قاعدة واول ما شافتنى قصادها مش عارف اقف قامت جريت عليا سندتنى لغاية ما قعدت ... وهى فضلت واقفة تبص فى الأرض .
يحيى : ممكن تقعدى .
نادين : انا مرتاحه كده متشغلش بالك .
يحيى : معلش ... تعالى على نفسك واسمعى كلامى المرادى ... وراعى حتى التعب اللى انا فيه حاليا .
نادين : ....
يحيى : ممكن أفهم جيتى هنا ليه ؟!
نادين (بدمـ.ـو.ع ) : مش انت اللى قولتلى مش عايز تشوفنى طول ما انت معانا .
يحيى : انا اسف انى قولتلك كده يا ستى .
نادين : انا محصلش منى اى حاجه من اللى ميرنا قالتها ... هو حقيقي دخل عندى الاوضة بس والله ماقربلى حتى ... هو قال كلمتين وخرج على طول .
يحيى : حلو ... ايه بقي الكلمتين دول ؟!
نادين : كلمتين ملهومش لازمه صدقنى .
يحيى : انا مصدقك ... بس أنا عايز أعرف إيه هما .
نادين (بصوت يكاد مسموع وبتبص فى الارض ) : أنى هبقى ليه مهما حصل .
يحيى ..... النار اللى فى قلبي زادت اكتر وغضبي منه زاد أضعاف ... انا مش عارف أنا ممكن اعمل فيه ايه لو شوفته ... محستش بنفسي غير وانا بشـ.ـدها ناحيتى بإيدى السليمة ولافيت دراعى بالجبس حوالين ضهرها ... ولقيتنى بعرفها النار اللى جوايا وصلت لإيه ... قد إيه أنا بعشقها وحبها مالى كل جزء جوايا ... وكل ما افتكر جملتها الأخيرة نارى تزيد اكتر وعشقي ليها يزيد أكتر ... ومع أنى محامى شاطر بس ده مقولتوش بالكلام ... ودى كانت أول مرة عقلي يغيب فيها واسمح لقلبي يطبع بصمته وتبقى دى أول مرة ألمس فيها شفايفها ... ثانية ... اتنين ... معرفش فضلنا قد إيه ... لكن كل اللى فاكره أن بمجرد ما بعدت عنها كانت مغمضة عينيها تماماً فسندت جبينى بجبينها واتكلمت بصوت مش عارف أخرجه .
يحيى : عمرك ماهتكونى لغيرى ... وعمر ماحد هياخدك منى ... وزى ما ربنا كتب على قلبي عشقك وكوانى بالنار اللى مليانى دى ... انا هكوى اى حد يفكر يتعدى حدوده معاكى ... انتى مراتى وهتفضلى مراتى مهما حصل ولآخر يوم فى عمرى ... انا حبيتك وبحبك وهفضل أحبك لاخر نفس فيا ... سمعانى .
نادين (لسه مغمضة وهزت رأسها بايجاب ) : ...
يحيى (بعد أيده عنها وحررها من حـ.ـضـ.ـنه ) : قدامك ثانتين ولو مابعدتيش من قصادى مش هعرف اسيطر على آخر ذرة عقل موجوده فيا .
(قبل ما يكمل جملته كانت نادين قامت جرى على اوضتها فى بيت عمها وقفلتها وراها )
(فى نفس الليلة وفى نفس البيت لكن فى مكان تانى ...)
ميرنا : لا يا عمو ملقتش أى ورق .
هشام : ازاى يعنى ؟! ماهو أكيد مش هتكون دى نسخة الورق الوحيدة عنده ... دورتى على اللاب بتاعه وفى المكتب عندك ؟! 
ميرنا : اه دورت فى كل الأماكن دى ... أنا حاسة أنه لما قعد مع محمد فى المكتب كانوا بيتكلموا فى الموضوع ده .
هشام : حاولى تتأكدى أن مفيش نسخ تانية بأى طريقة ... علشان الباشا هيسحب منك الشغل اللى بينكم وانتى عارفه دا معناه ايه .
ميرنا : لا لا لا مفيش حاجه من دى هتحصل ... انا هشوف لو موجود نسخ تانية هبعتهالك ... لو مفيش يبقي خلاص بقي مفيش قلق منه .
هشام : طيب تمام ... أنتى عارفه هتعملى ايه كويس .
ميرنا : اااه طبعا يا عمو .
(قفلت ميرنا المكالمة مع عمها ودخلت اوضة المكتب تفتش للمرة الألف عن نسخ للاوراق المطلوبة منها ... لمحت من شباك الأوضة إضاءة خفيفه من اوضه نادين فى بيت أهلها وبعدها نادين خرجت بسرعة من بيتهم لبيت عمها ... وبعدها الإضاءة اتقفلت وفضلت تستنى مين اللى هيخرج من البيت ... لكن محدش خرج ... )
ميرنا : امممممممم يا ترى ايه حكايتك يا ست نادين ومين كان معاكى جوا ... اكيد اللى كان معاكى خرج من الباب التانى من عندكم ... اممم يا خبر بفلوس بكرة يبقي ببلاش ... وساعتها فضيحتك هتبقي على أيدى انا ...
....
 يحيى ..... عدى شهر على الحادثة وعلى وجودى تحت فى بيت بابا ... اتحسنت حالتى فيهم كتير لكن الفجوة اللى بينى وبين ميرنا وسعت أكتر ... خصوصاً انها تقريبا رامية الحِمل كله على امى وشبه مش بشوفها فى البيت ... أنا عارف أن الكل مستغرب أنا ليه مش أخد معاها رد فعل قوى ... وكلهم بيتهمونى بأنى ضعيف قدامها وبخاف من أهلها ... لكن كل حاجه هتظهر فى وقتها ... أما بالنسبة لعلاقتى ب نادين ... فتقريباً من يوم اعترافى لها وقربى منها مش بشوفها ... هى بتتحجج قدامهم أنها بتمتحن أخر السنة وبتذاكر ومش بتخرج من اوضتها تقريبا لكن انا عارف أنها مش حابة تواجهنى ... الحاجة الوحيدة اللى طمنتنى من ناحية مشاعرها ليا وأنها حاسه بنفس أحساسي ... أنها وقت ما كانت معايا ماحسيتش أن عندها نفور منى  ... قررت انى اروح المستشفى أعمل اشعة علشان افك الجبس والحمد لله الدكتور وافق بكده بس لازم أريح لأسبوع كمان علشان الوضع يتحسن تماماً ... فرحت جداً بسبب القرار ده وأول حاجه عملتها انى جبت ليهم كلهم هدايا ووزعتها عليهم ... كنت عارف كل حد فيهم حابب إيه ومحتاج إيه وجبته ليه ... ماعدا نادين ... قررت اجيب حاجه مختلفة مخصوص علشانها ... افتكرت اول مرة شوفتها على الطبيعة فيها وملامحها اللى كانت بتبيض وبتحمر على حسب الموقف اللى هى فيه ... وقتها فكرتنى بالوردة اللى بتفتح ... فكنت باعت لصاحبي صاحب محل مجوهرات رسمة لسلسلة دهب عبـ.ـارة عن رسمه لنبضه وبدل القلب اللى بيكون موجود فى النبضة وردة صغيرة حروفها من الماس ... محدش شافها لانى قررت أهديها ليها لوحدها ...
نهال : الله يا يويو أنا فرحانه أوى باللاب الجديد ده ... كنت محتاجاه جدا جدااا ... ربنا يخليك ليا وما يحرمنى منك ابداا.
يزن : وانا كمان يا أبيه كان نفسي فى البلاى ستيشن ده ... والإجازة بدأت وانا مش هبطل لعب عليه .
يحيى : تعيشوا وتتهنوا بيهم يا حبايبي .
فاطمة: حمدالله على سلامتك يا حبيبي ... ربنا مايوجـ.ـع قلبي عليك انت وأخواتك ابدا .
يحيى : ومايحرمنا منك ابدا يا ست الكل .
ميرنا : اممم ميرسي يا روحى على مجموعه الاسكرفات البراند الجديده إللى جبتهالى ... عرفت منين انى كنت عايزاهم ؟
يحيى : منا عارف يا حبيبتى انك بتحبى الحاجات اللى لسه نازله وانا وصيت عليهم علشانك مخصوص .
ميرنا (باسته من خده ) : حبيبي انت ربنا يخليك ليا يارب .
أنور : مكنش له داعى كل المصاريف دى يا يحي ... كفاية تعبك وانك اتعطلت عن شغلك الفترة اللى فاتت .
يحيى : كل ده من خيرك يا حبيبي ... كفايه أنكم وقفتوا جنبي .
أنور : انت ضنانا يا أهبل ... ايه الكلام ده !
ميرنا : انا مبسوطه اوى أننا هنرجع شقتنا مع بعض تانى يا روحى .
يحيى : اه طبعا ... ما هو ده بقي اكتر حاجه مفرحانى .
ميرنا : امممم طيب انت جبتلنا كلنا حاجات ... بس شكلك ناسي حد .
يحيى (متصنع عدم الفهم ) : حد مين ؟! مش اخد بالى .
ميرنا : نانو يا يحيى ... نادين .
يحيى : انا جبت لكل واحد فيكم الحاجات اللى انا عارف أنه محتاجها ... لكن نادين مكنتش فاهم هى عايزه إيه ... دى بقى مهمة نهال هتاخدها بعد الإمتحانات أن شاء الله وتجيب اللى هى عايزها .
نهال (باستغراب وحزن على نادين ) : لكن كنت جبت أى حاجه احسن ... منك انت هتفرح أكتر .
ميرنا : وهو هيفهم طلباتها منين ؟! خلاص يا روحى انا هبقي اخدها وننزل .
يحيى : تمام ... يلا نطلع على فوق علشان عايز ارتاح .
ميرنا : يلا يا حبيبي .
نهال (بهمس لفاطمة بعد ما خرج يحيى وميرنا ) : هو إيه أصله ده ... وماله قاعد يسبل كده ليه ... كسر بخاطر نادين يا ماما .
فاطمة : والله منا فاهماله حاجه ... ادخلى اطمنى على البت احسن زمانها سمعت الكلام وحزنت .
نهال : حاضر أمامى .
فاطمة (لأنور ) : عجبك اللى بيعمله ده ؟!
أنور : متقلقيش يا أم يحيى ... يحيى عارف بيعمل ايه كويس. 
فاطمة : والله انا قلقانه منك ومنه أصلا .
أنور : لا اله الا الله ... وانا مالى يا ستى .
فاطمة : أنت مش بيعجبك الحال المايل... وابنك اليومين دول بشوفه بيعمل حاجات مايله .
أنور : صدقينى يا فاطمة ... لو لحظه شكيت أن ابنك مال حاله هنسي أنه ابنى البكرى وهعدله وهعيد تربيته تانى ... لكن اللى ملاحظه أن ابنك بيرتب أموره وفاهم بيعمل ايه وبيحسب حركاته ... ابنك افوكاتو ... متخافيش عليه .
فاطمة : لله الامر من قبل ومن بعد .
 نادين ..... يحيى كسرنى بطرده ليا قدام مـ.ـر.اته ... وخلانى قررت ابعد عنه تماما وكنت هفضل فى بيت بابا بأى حجه ... لكن لما جانى ليلتها بوضعه ده وتعبه كده خلانى سامحته حتى قبل ما يتكلم ... واول ما قرب ليا كنت حاسة أن قلبي خرج برا ضلوعى ... الغريبة انى مخوفتش منه وانى استسلمت بين ايدية بسهولة ... اعترافه ليا خلانى نسيت أى حاجه حصلت ... نسيت الدنيا واللى عليها وكأنى طيرت لسابع سما ... لكن مكنتش بقدر اشوفه أو ابص حتى فى وشه فاختفيت تماما من قدامه ... لغاية ما وجعنى تانى ... يوم ما لاقيته فكر فى الكل لكن نسانى... وتغيره الغريب مع مـ.ـر.اته خوفنى اكتر ... هو ممكن ببعدى عنه ده يفتكر انى مش عايزاه فيكرهنى ؟!... دخلت نهال تضحك وتهزر معايا كانت خايفة من زعلى ... لكن أنا حاولت اوصلها على قد ما أقدر أنى مش مهتمه باللى حصل وانى مركزه فى مذاكرتى ... خصوصاً أن فاضل ماده ونفسي أخلص مذاكرة بقي ... لغاية ما فى نفس المعاد اللى يحيى نزلى فيه هنا فى اوضتى وجالى فيه عند بيت بابا ... لاقيت رسالة منه على موبايلي " مستنيكي فى بيتكم ... متتأخريش " ... مبقتش عارفه أعمل إيه ... أروح ولا لأ ؟!! وقررت انى مروحش ليه واركز فى الكتاب ... لكن ... زى الشطورة قفلته وعدلت شعرى وجريت عليه .
يحيى : كنت خايف مـ.ـا.تجيش .
نادين : انا جيت بس أقولك حمد الله على سلامتك ... علشان مكنتش فاضية أقعد معاكم .
يحيى : اممم .. الله يسلمك يا ستى ... انا عارف انك سمعتى الكلام اللى قولته ... فأنا جبت لكل واحد فيهم الحاجة اللى كنت عارف أنه عايزها ... لكن أنتى معرفتش اجيب غير الحاجة اللى انا حاببها ...(خرج من جيبه علبة قطيفة تشبه الوردة وفتحها ليها ) ... انا طلبت السلسلة دى مخصوص ليكي ... ما اظنش ان فى حد غيرك لبس زيها ... كل جزء منها بيعبر عن حاجه جوايا ... فممكن تقبليها وتسمحى البسهالك .
( نادين كانت منبهرة من شكل السلسلة ودمـ.ـو.عها نزلت من الفرحة والمفاجأة ... بتعيط فى الفرح والحزن مش عارفه اعمل معاها ايه ... ولمت شعرها ورفعته ولفت قصاده علشان يلبسها وبعد ما لبستها لفت قصاده تانى ... مسكتها بايديها وابتسمت وبدون وعى منها حـ.ـضـ.ـنته )
يحيى ..... كانت احسن وأعظم مرة حد يعبر لى عن شكره ... وبعد دقايق بعدت عنى واتكلمت بخجل وهى لسه ماسكه السلسلة فى أيدها ... لو اعرف ان دى حاجه هتفرحها كده كنت عملتها من زمان جدا .
نادين : كنت زعلانه أنك نسيتنى ومش مهتم تفرحنى زيهم ... حسيت انى حد عادى فى حياتك .
يحيى (ابتسم ومسك وشها بايديه ) : مينفعش تكونى حد فى حياتى علشان انتى حياتى أصلا .
نادين (بتـ.ـو.تر من قربه ليها ) : أأنا هرجع بقي علشان عندى امتحان الصبح وعايزه اكمل مراجعه .
يحيى : تمام ... ربنا يعديه على خير يارب وتفرحينا كلنا بيكى .
نادين : ياااااارب ... تصبح على خير .
يحيى : وانتى من أهله .
(اتحركت تخرج لكن رجعت تانى بسرعه باسته من خده وطارت على اوضتها فى بيت عمها ...)
يحيى ..... باللى بتعمله ده وبحركاتها البسيطه العفويه الغير مدروسة بالمرة دى ... متأكد أنها هتجننى فى يوم
 ... بعدها بأيام رجعت لشغلى مرة تانيه شركتى ومكتب المحاماة ... 
هشام : ااااه حمدالله على سلامتك يا وحش ... كنت عارف انك هترجع لمكتبك تانى .
يحيى : الله يسلمك يا بوص ... دا بيتى التانى اللى مقدرش استغنى عنه .
هشام : اكيد يا حبيبي ... عموما مكتبك وقضاياك كلها مستنياك  ... أجلتلك أغلبهم علشان كنت عارف أنك هتعقل وترجع تانى .
يحيى : أكيد ... بعد أذنك انا بقي اروح على مكتبي .
هشام (بعد خروج يحيى ) : باشا ... اهو رجع تانى وهيبقي تحت عنيا ... لو فى أى حاجه هعرف ... سلام .
يحيى ….. النهاردة يوم مهم جداً بالنسبالى … النهاردة مسكت طرف الخيط اللى بدور عليه واللى بسببه سكت عن حاجات كتير أوى مع حرمى المصون واهلها الناس المحترمين .
يحيى : هاااه يا محمد وصلت لايه ؟!
محمد : أنا من وقت ما انت كنت عامل الحادثة وطلبتنى نتكلم وانا مش ساكت … وبعت الواد سالم صبي الميكانيكي اللى تحت الشركة يرابط عند مكتب المحاماة بتاعك … ويقطر هشام … لغاية ما يوم لاقيته جاى يقولى أنه رجع تانى المكتب بالليل بعد ما قفل بشوية وبعد ما خرجوا كل الموظفين … ماسكتش أنا بقي … كنت وقتها لسه فى شركتنا فكلمت باشمهندس عمر وطلبت منه يخترق سيستم كاميرات البرج الموجود فيه مكتبكم … الغريب بقي إنه مدخلش المكتب … لا … دخل شقة تانية فى الدور الاول … الشقة دى ايه حكايتها وبتاعه مين … الله اعلم … دى مهمتك انت .
يحيى (بانبهار ) : إيه ياض الحلاوة دى ياض … إيه ياض الدماغ دى … لا صدمتنى الصراحة .
محمد : تلميذك … ثم مش دى كانت بداية خطتك ولا ايه ؟!
يحيى : لسه … دا الحوار طلع كبير أوى أوى … تعرف كريم البشرة اللى ميرنا كانت أخده توكيل بتاعه من فترة وقالت دى فرصة مـ.ـا.تتفوتش ؟!
محمد : تقريباً انت حكيت عنه .
يحيى : التوكيل ده يا سيدى جاى عن طريق مين !!!!!
محمد : مين ؟
يحيى : فايز الاسيوطى .
محمد : انت بتهزر اكيد !!! وده ايه علاقته بمراتك ؟!
يحيى : هو فى صلة قرابة بينهم … لكن الموضوع مش واقف على صلة القرابة دى … لو اللى فى دماغى صح … يبقي محدش هيقدر يخلصها منى .
محمد : تقصد ايه ؟!
يحيى : هتعرف … بس كله فى وقت ….
محمد : طيب تمام … وبالنسبة لهشام ناوى على ايه ؟
يحيى : ربنا ييسر … اسيبك انا بقى علشان راجع البيت .
محمد : سلملى على الحبايب .
يحيى : على اساس انك مش بتكلمهم كل نص ساعه … سلام .
……
يحيى ….. ملاحظ حالياً أنى طول الوقت متراقب وكان شىء متوقع جدا بالنسبالى … بس تهون المراقبة قصاد اللى اكتشفناه عن العصابة أو المافيا اللى بشتغل معاها … مع وجود مصدر مجهول بالنسبالى كل فترة بيبعتلى بطريقة مختلفة معلومـ.ـا.ت تودى هشام وفايز وغيرهم فى داهية … بالاضافة للمعلومـ.ـا.ت اللى انا ومحمد جمعناها … الوقت قرب علشان اخد حق جـ.ـسمى اللى اتكسر ورميتى فى السرير اكتر من شهر وقلقى وخوفى على بيتى طول الوقت … الكارثة الكبرى انى بقيت حاسس ان ميرنا عين ليهم فى بيتى … فده صعب جدا مهمتى خصوصاً أنى بعمل حاجات كتير متناقضة غصب عنى … لكن كل إللى واثق فيه أن خطوة انفصالى عنها قربت … لكن دايماً بتيجي حاجات توقف القرارات دى وتخليك تعيد ترتيب كل اللى بيحصل …
ميرنا (فى الموبايل ) : أنا مش عارفه ده حصل ازاى ؟! أنا بعمل كل احتياطاتى ومأجلة الخطوة دى تماما … ازاى ده يحصل ؟!
المتحدث: طيب يمكن لغبطتى فى مواعيد البرشام أو حاجه ؟
ميرنا : لأ خالص … انا ملتزمة جدا بيه … اللى حصل ده هيأثر على كل حاجه بعملها وهيوقفنى تماما عن شغلى .
المتحدث : خلاص اتخلصى منه قبل ما جوزك يعرف علشان نفضي لشغلنا … أنتى ناسية أن فى صفقة جديدة داخلين عليها وانتى شريكة بالنص ولا ايه ؟
ميرنا : لأ فاكرة … بس أنا خايفة اشتغل فى حاجة تقليد … انت معرفش مصدرها إيه.
المتحدث : يا ستى انتى ايش عرفك أنه مضروب … ثم الناس عندك اشترت المنتجات الاولى وكانت فرحانه بيها والريفيوهات عندك تشهد .
ميرنا : ايوه … لكن المرادى مش أصلي .
المتحدث: ميرنا … متقلقيش هتعدى بسهولة ومحدش هيحصله أى حاجه … اجمدى وفكرى فى فرق المكسب اللى هتاخديه .
ميرنا : تمام … يلا سلام .
المتحدث : سلاام .
نادين ….. ميعاد ظهور النتيجة بتاعتى … خوف وقلق وتـ.ـو.تر … وكنت حقيقي مرعوبة طول الوقت … البيت كله مشـ.ـدود بسببي … حتى يحيى مظهرش لكن طول الوقت يبعت رسايل يطمن عليا … كانت الشبكة تقيلة وبتسقط واحنا كلنا قاعدين لغاية ما لاقينا يحيى داخل بيصفر وواضح عليه انه مبسوط ومرتاح .
أنور : مالك يا حبيبي ما تفرحنا معاك … على الاقل يمكن التـ.ـو.تر يخف عند بنت عمك شوية .
يحيى : هى النتيجة لسه مظهرتش ؟!!
نادين : لسه هتظهر بعد المغرب أن شاء الله.
يحيى : تمام … نهال … خدى الورقة دى كده .
نهال : ورقة إيه دى يا يويو
… طـ.ـلا.قى اوعى تكون طلقتنى … أعمل إيه بالعيال واروح فين واجى منين ياناس .
يحيى : بطلى أڤورة وشوفى .
نهال : هات … ايه ده !!! … ايوووه بقي يحيى يا جااامد … نتيجتك يا نانو … الحمد لله يا بت نجحتى .
نادين (جرت على نهال وشـ.ـدت الورقة وبتقرا فيها ) : الحمد لله الحمد لله كنت خايفة تعبى يروح على الفاضى .
أنور / فاطمة / يزن : الف مبروك يا نانو .
أنور : عملتها ازاى دى ؟
يحيى : عندى ناس فى الكنترول اخدتها منهم وجيت جرى على هنا .
نادين : شكرا ليك يا يحيى … انا مش عارفة أقول ايه ؟!
يحيى (ابتسم وخرج ) : يلا سلام بقي علشان ميرنا عربيتها عطلت وهروح اجيبها .
الكل : مع السلامة.
نادين ….. بعد خروج يحيى نهال قررت نعمل حفلة صغيرة الأهل يتجمعوا فيها بمناسبة نجاحى … وفعلا كلموا منيرة وولادها وكام حد من العيلة بأسرته … تانى يوم جهزنا البيت وحضرنا الجنينة علشان نبقي على راحتنا مع بعض ونستمتع بجو الصيف … كنت معترضة على فكرة أننا نعزم عمتو منيرة لانى مش عايزه اى احتكاك بينى وبين سليم ولا سليم ويحيى .
نهال : الناس برة يا هانم كلهم عايزين يهنوا .
نادين : هى عمتك بره ؟
نهال : اه وجوزها وولادها .
نادين : تمام .
نهال : مالك يا نادين … انتى مش عايزاهم يحضروا ليه … هى المشكلة اللى قبل كده لسه مأثرة معاكى ؟
نادين (كانت نهال تقصد لما يحيى ضـ.ـر.ب سليم ) : لا عادى … يلا بينا نخرج.
نهال : يلا يا بطة .
نادين ….. سلمت على كل الموجودين ماعدا سليم وباقى الشباب وقعدت جنب ماما فاطمة … فلاقينا يحيى وميرنا داخلين الجنينة .
ميرنا : مبروك يا نانو ألف مبروووك … عقبال الكلية .
نادين : الله يبـ.ـارك فيكي … شكرا .
يحيى : مبروك يا نانو .
نادين ( سلمت عليه ) : الله يبـ.ـارك فيك .
ميرنا (لاحظت ابتسامة يحيى لنادين وسلامهم بالأيد وهى عارفه أن نادين مش بتسلم ) : اممم مش تبـ.ـاركى لينا انتى كمان يا روحى .
نادين (بعدم فهم ) : على ايه ؟!
ميرنا : مش أنا حامل … كنت أنا وحبيبي مستنين نفاجئكم كلكم لما نتجمع … ومفيش فرصة أحسن من دى .
(يحيى باصص لميرنا بصدمة وعدم استيعاب للى بتقوله ميرنا )
نادين (بحزن بتحاول تداريه) : الف مبروك يا يحيى والف مبروك يا ميرنا … ربنا يتمملك على خير وتقومى بالسلامة .
منيرة : ايه ده بتبـ.ـاركى على ايه يا نادين ؟
نادين : أصل … أصل ميرنا حامل .
منيرة : بجد يا ألف نهار ابيض … (زغرطت ) يا الف مبروك .
فاطمة : الف مبروك يا ضنايا … ربنا يتمملكم على خير يارب وتقومى بسلامة يا ميرنا .
أنور : مبروك يا حبيبي ربنا يفرحكم .
(بدأ الكل يهنى ميرنا ويحيى ويبـ.ـارك لهم وكان واضح جدا على يحيى أنه مصدوم ومش مستوعب اللى بيحصل وبدأ بعدها يدور بعنيه على نادين اللى اختفت )
نادين ….. أنا مقدرتش أكمل أكتر من كده فى اللمة دى … حسيت أن الفرحة ضاعت … وزعلت انى اضايقت من حملها … فجريت على اكتر مكان بيريحنى … على اوضة ماما وبابا فى بيتنا … سمعت صوت باب المطبخ بيتفتح بعدى فقومت اشوف مين … لاقيته سليم .
نادين ….. رعـ.ـب رهيب وأنا شايفة سليم واقف قصادى لوحدنا فى البيت … وضحكته السمجة المستفزة مرسومة … واقف قصادى ومربع أيديه وساند على حرف الباب .
سليم : اتفاجئتى من حمل ميرنا … صح ؟ … علشان كده جريتى على هنا واستغليتى أن الكل مشغول عنك وهـ.ـر.بتى على هنا … مش كده ؟!
نادين : انت ايه اللى بتقوله ده ؟!! . وبتعمل ايه هنا أصلا ؟!! . اتفضل امشي من هنا .
سليم (بهدوء عكس اللى جواه وبتجاهل لكلامها ) : أنتى مش بتسلمى على رجاله أجانب عنك بإيدك … ليه يحيى الوحيد اللى سلمتى عليه ؟!. انا أستغربت الحقيقة .
نادين : ….
سليم (بصريخ وبيقرب من نادين ) : مـ.ـا.تردى … بتحبيه مش كده … يفرق فى ايه عنى ده .
نادين (بترجع لورا مع كل خطوه سليم بيتحركها ناحيتها ) : انت عايز ايه منى ؟! … اطلع برا .
سليم (شر حقيقي واضح على ملامحه ) : أنتى بتاعتى أنا … ومحدش هيلمسك غيرى …(مد أيده شـ.ـد أيدها بعنف بين ايديه ) … وايديكى اللى بترفضي حتى تسلمى عليا بيها دى وبتسلمى على حبيب القلب … أنا هعرفك تعملى كده تانى ازاى .
(قرب منها وحاول يشـ.ـدها لحـ.ـضـ.ـنه ويلمسها وسط محاولات مستميته منها أنها تبعده عنها وصريخها )
سليم : صرخى يا روحى … أنا عليت الاغانى لأعلى درجة قبل ما أجيلك ولا أنتى مش سامعه … كده كده هما شاكين أن بينا حاجه … فأنا هأكدها بس .
(وسط دفاعها عن نفسها وصوتها اللى راح من كتر بكائها وصريخها … سليم اتشـ.ـد بعنف وبقوة … )
يحيى (شـ.ـده بعنف وحدفه على مراية الدولاب ) : أنا بقي اللى عايزك تصرخ وتعلى صوتك يا حبيبي لغاية مايبانلك صاحب .
(نادين قاعدة فى ركن الاوضه بتبكى بهستريا ومش حاسة بجـ.ـسمها الظاهر من إجزاء من هدومها المقطعه … سليم دم مغرق وشه بعد ما دماغه اتفتح من المراية اللى دخل فيها ومن الضـ.ـر.ب اللى بياخده من يحيى … يحيى مش دارى ولا حاسس بحاجه غير أن موت سليم هيبقي على أيده فى الوقت ده … لغاية ما نهال دخلت شافت الوضع وصرخت وجريت تنادى على محمد وأنور ورجـ.ـا.لة العيلة الموجودين .)
محمد (بصريخ بيبعد يحيى عن سليم بالعافيه ) : يا عم أهدى الواد هيموت فى ايدك .
أنور(بتعب ) : كتفه مع محمد يا طارق .
طارق (قريبهم ) : حاضر يا عمى.
(محمد وطارق كتفوا يحيى اللى مكانش حاسس بأى حاجه حوالية … منيرة وبناتها بيصـ.ـر.خوا على ابنها المرمى على الأرض مش قادر يتحرك وغرقان فى دمه … نهال حاضنه نادين اللى مش بتبطل صريخ وعـ.ـيا.ط بهستريا وفاطمة قاعده جنبها … ميرنا واقفة على جنب بتحاول تفهم ايه اللى بيحصل .)
أنور : هاتوا دكتور عماد جارنا فورا .
منيرة (بصريخ ) : دكتور ؟! دكتور ايه ؟! دا ابنى هيروح على مستشفي علشان أودى ابنك فى داهية .
أنور (بتجاهل لكلامها ) : انا قولت كلمة … أجرى يا طارق هاتوا … وانت يا محمد شـ.ـد صاحبك على المكتب عندى … بعد اذنكم يا جماعة الحفلة كده خلصت وهنشوف إيه اللى حصل ونبقي نطمنكم .
(خرج الكل وفضلت نادين مع فاطمة ونهال فى نفس الأوضة ونقلوا سليم لاوضه تانيه ويحيى مع محمد فى اوضه المكتب لسه غضبه عاميه ورافض يتكلم … بعدها جه الدكتور
دكتور عماد : اللى شايفه قدامى دا يا حاج أنور شروع فى قـ.ـتـ.ـل … ومش هقدر اسكت عن كده … الحالة فى كسور وكدمـ.ـا.ت تسجن ابنك .
أنور : طيب اعمل معاه اللازم وتعالى معايا على بيت سليمان الله يرحمه .
منيرة : والله لاسجنلك ابنك وامرمطكم فى المحاكم .
دكتور عماد : أنا كده عملت اللى اقدر عليه هنا … بس ابنكم محتاج أشعه على كتفه ودراعه … وإصابات الرأس الحمد لله سطحيه … لكن الكتف أنا شاكك أن فى خلع .
منيرة : خلع ؟!! يا حبيبي يا ابنى … منكم لله … منكم لله .
أنور : منيييرة … أهدى شويه … حاضر يا دكتور هنعمله الاشعه ونشوف اللازم أن شاء الله… من فضلك تيجي معايا لبيت أخويا الله يرحمه … وانت يا منيرة ياريت اتفضلي معانا .
منيرة : أجى فين واسيب ابنى بالشكل ده … علشان ابنك يطلع عليه يقـ.ـتـ.ـله .
أنور : اخواته جنبه … اتفضلي معانا .
(دخل الدكتور وأنور ومنيرة للأوضة اللى فيها نادين … كانت نادين لسه فى مكانها ونهال حـ.ـضـ.ـناها على الأرض وفاطمة بتبكى قدامها .)
أنور : اتفضل يا دكتور .
دكتور عماد : ايه ده ؟! مالها نادين ؟! وايه حصلها ؟!
أنور: الله أعلم ايه حصل … بس حضرتك شوف مالها .
دكتور عماد : نادين … نادين يا حبيبتى … أنا عمو عماد .
نهال : هى كده من وقت ما دخلنا عليها كانت الاول بتصرخ وبعدها هدت وفضلت تعيط وتتنفض زى ما حضرتك شايف … فاكر أيام موت باباها … تقريبا نفس الحالة .
دكتور عماد : واضح … فى علامـ.ـا.ت على وشها وكدمـ.ـا.ت على ايديها وهدومها ……. هو ايه حصل هنا بالظبط … انا حاسس ان كان فى مصيبه بتحصل هنا .
منيرة : تقصدوا ايه يعنى ؟! انا ابنى مستحيل يقرب لبنت خاله .
أنور : عليكي نوووور … اديكي قولتيها لوحدك … محدش جاب سيرة حاجه .
دكتور عماد: دى كده هتبقي قضية محاولة اغـ.ـتـ.ـsـ.ـاب لو سليم اللى عمل فى نادين كده … وواضح جدا عليها وصدمتها خير دليل … وأنا بقى عند نادين مش هسكت … نادين بعتبرها بنتى التانيه بعد اللى راحت منى ربنا يرحمها .
أنور : لسه عايزة تبلغى عن يحيى يا منيرة … روحى بلغى… وساعتها هيكون فى سؤال … هو عمل كده ليه ؟!!
منيرة : انتوا عايزين تلبسوها لابنى … لا بقولكوا ايه … انا ابنى متربى وميعملش كده .
أنور : لا يعمل ونادين اشتكت منه قبل كده … فعديها سلمي وكفايه عليه العلقة اللى اخدها من يحيى لأن انا اللى كنت ناويله عليها … روحى خدى ابنك وامشي من هنا علشان انا لو لمحته تانى ساعتها انا اللى هخلص عليه … وبيت اخوكى مفتوحلك فى اى وقت أنتى وبناتك … لكن إبنك لو فكر يعدى من الشارع ده أو الشارع اللى ورانا اللى فيه بيت عمه هبعتهولك جثة … سامعانى .
(خرجت منيرة واخدت ابنها ومشيت … كشف الدكتور على نادين واطمن عليها أن مفيش إصابات لكن صدمتها وحالتها النفسية السيئة كانت واضحة .)
دكتور عماد : أنا اديتها مهدىء دلوقت هتنام الليلة وبكرة أن شاء الله نشوف هيحصل إيه … انت المفروض تبلغ عن اللى حصلها .
أنور : متقلقش يا دكتور … حقها يحيى جابه ولو اتجرأ عليها مرة تانية صدقنى دمه هيبقي حلالى .
دكتور عماد : عموماً أنا موجود فى البيت الليلة … لو حصل حاجه ابعتلى.
أنور : شكرا ليك يا دكتور … تعبناك معانا .
دكتور عماد : على ايه … أنت عارف أنى بعتبرها زى بنتى يوستينا وغلاوتها زيها .
أنور : ربنا يصبرك على فراقها أنت ومدام ايڤون يارب .
دكتور عماد : يارب … تصبحوا على خير .
أنور : وانت من أهل الخير .
(دخل أنور اوضة المكتب عند يحيى ومحمد …)
أنور : روح شيل مراتك علشان نايمه فى أوضتها فى بيت ابوها ودخلها فى أوضتها هنا وتعالالى .
يحيى ( بيضغط على ايديه وبيحاول يجمع أعصابه اللى لسه مش قادر يتملك منها ) : حاضر .
أنور : وانت يا محمد عايزك … استنى معايا شويه .
محمد : حاضر يا عمى .
يحيى ….. كنت مبسوط جدا من بداية اليوم بفرحتى بنادين … بدأ اليوم يتحول من وقت ميرنا ما قالت أنها حامل … حامل ؟!! … هى خبت عليا ليه ؟ … وأنا اضايقت كل ده كده ليه ؟؟!! واختيارها للوقت اللى قالت فيه كده كان بالنسبالى سىء جدا … فرحت نادين بنجاحها اللى اختفت من عينيها ودمـ.ـو.عها اللى ملتها بدالها … اختفاء نادين وقت ما العيلة اتجمعت تبـ.ـاركلنا … سليم اللى مش موجود بينهم … قلبي انقبض وخلانى جريت على مكانها اللى بتختفى فيه وقت حزنها … فجأة سمعت صوتها مكتوم وبتحاول تصرخ … ولما قربت سمعت كلامه ليها … وأول ما شوفته بيلمسها وبيحاول يعتدى عليها وعنيها فى عنيا من وراه وصريخها المكتوم بإيده وهو بيقطع هدومها من عليها … حسيت أن مخى اتمسح … لقيت نفسي بعزم قوتى بشـ.ـده وبحدفه على المراية … ومجاش حاجه فى بالى غير انى مش هطلع من الاوضة غير وهو ميت … محستش بنفسي غير ومحمد وطارق بيشـ.ـدونى من فوقه وبعدها محمد اخدنى على مكتب بابا… حاول يكلمنى كتير لكن حالتى كانت أسوأ من أنى أرد على أى حد … ما ردتش غير على بابا لما قالى أدخل أجيب مراتى لأوضتها … دخلت عليها لاقيتها نايمة على السرير وماما ونهال جنبها … طلبت منهم يرجعوا البيت وانا هجيبها وادخلهم … بمجرد خروجهم قعدت جنبها على السرير ورفعتها بين ايديا لحـ.ـضـ.ـنى … كل الغضب اللى كان جوايا اتحول فى لحظه لحنان رهيب … مش بحسه غير وهى بين ايديا … فجأة لاقيت نفسي بضمها أكتر ليا ولأول مرة من فترة طويلة الاقى دمـ.ـو.عى تنزل بالطريقة دى … قلبي وجعنى عليها … نار بتحرق جوايا لأى سبب يوجـ.ـعها … مش هسيبه … ولو فكر يبص بس عليها بعينه دمه هيبقي حلالى ….
يحيى ….. دخلت نادين أوضتها وكانت مش حاسه بأى حاجة من اللى بتحصل حواليها ودخلت ماما ونهال ويزن اللى كان مش بيبطل عـ.ـيا.ط من وقت اللى حصل .
يحيى : ايه يا حبيبي … أنت هتفضل تعيط كده … نانو بخير وزى الفل اهيه.
يزن : أنا خايف عليها اوى يا أبيه … دى كانت بتعيط كتير وأنا خوفت أشوفها قومت طالع قاعد عند الحمام فى الغية أعيط لوحدى … وكنت خايف أقعد لوحدى .
يحيى (حـ.ـضـ.ـنه وفضل يطبطب عليه ) : لا يا حبيبي ما تخافش … اختك بخير هى بس نايمة علشان أخده حقنة … وليه طلعت السطح فى الوقت ده … متطلعش تانى لوحدك من غيرى … وانت كمان بخير ومفيش أى حاجه هتحصلكم وحشه طول ما انتوا موجودين معانا .
يزن : هو احنا هنفضل معاكم على طول ؟!
يحيى : أكيد طبعا أن شاء الله… بتسأل السؤال ده ليه ؟!!
يزن : علشان نور بنت طانط سهام بعتالى المسدج دى … ” انا فرحانة أوى يا يزن أنكم هتيجوا تقعدوا معانا … علشان سمعت مامى بتقول لبابى أن خلاص الوقت قرب تيجوا … واننا أول ما هنوصل مصر أن شاء الله هناخدكوا على طول وانا فرحانة جدااااا ” .
يحيى : لا يا حبيبي متقلقش محدش يقدر يمشيكوا من هنا … يلا اغسل وشك كده يا بطل علشان اول ما نادين تفوق تلاقيك بخير وتطمن عليك .
يحيى ….. كان ناقصنى الرسالة دى فى الوقت ده بالتحديد … ألاقيها منين ولا منين بس يارب … بعد شويه دخلت لبابا المكتب وسألنى عن اللى حصل … فحكيت له بالتفصيل … وحكيت كمان عن المرة اللى قبلها لما دخلها الأوضة وهددها .
أنور : يحيى … اللى عملته ده علشان هى بنت عمك ودمك ولا نزود عليهم أنك بتحبها ؟!
يحيى (بص لأنور بصدمه وحرج) : أى حد فى مكانى كان هيعمل كده .
أنور : أنا عارف … أنا عايز افهم أنت شايفها إيه … يعنى لو جه يوم وطلبت منك تنفصلوا لأى سبب من الأسباب ، هتوافق ؟!
يحيى : دا كلام سابق لأوانه لما يجي الوقت ده يبقي نشوف هنعمل ايه أن شاء الله … ثم نور زميلة يزن وبنت سهام بعتتله رسالة أنهم هياخدوهم يعيشوا معاهم … ايه رأيك … قربت اللعبة أنها تنكشف أصلا .
أنور : هتاخدها من بيت جوزها ازاى … ثم كانت ساكته ليه الفترة اللى فاتت دى ؟!
يحيى : اللى فهمتوا أنهم بره مصر .
أنور : لما يتكلموا يبقي لينا حق الرد … صحيح … مبروك على الحمل .
يحيى : اه … الله يبـ.ـارك فيك … أنا هطلع أنا بقي … محتاج منى حاجه تانية .
أنور : متظلمش نادين لو ومتضغطش على نفسك … أنت جايلك طفل صغير … فاهم ؟!
يحيى : فاهم … تصبح على خير .
….
ميرنا (فى الفون ) : اللى حصل بقي … لقيت نفسي بقول على الحمل .
المتحدث : انتى مش قولتى هتتخلصي منه … ولا غيرتك على حبيب القلب هى اللى عملت كده .
ميرنا : اهو اللى حصل … سلام يحيى جه .
يحيى : بتتكلمى مع مين ؟
ميرنا : دى شيري … كل ده كنت تحت ؟!
يحيى : ليه خبيتى عليا موضوع الحمل وفاجئتينى قدام الناس كلها ؟!
ميرنا : أنا لسه عارفه الصبح أصلا … وقولت أفرحك … لكن واضح أن المفاجأة مش عجباك .
يحيى : وهو فى حد مش عايز يبقي أب … لكن دى خطوة المفروض ت عـ.ـر.فينى أنك هتعمليها .
ميرنا : أنا كنت عايزه افاجئك علشان تعرف قد ايه أنى بحبك ونفسي أشيل جوايا جزء منك … ثم إيه اللى انت عملته فى سليم ده أنت كنت هتموته … إيه يخليك تثور أوى كده … يمكن اللى عمله ده برضاها و أحنا مش أول مره نلاقيهم مع بعض … هى بس اللى راسمه دور رابعة العدوية علينا كلنا .
يحيى (بغضب ) : ميرنا … بلاش تتكلمى فى حاجه متخصكيش ومش فاهماها بالطريقة دى… أنا حذرتك قبل كده … ثم أنتى تعرفى منين أنها موافقاه ؟
ميرنا : واضح أصلا ان فى حاجه بينهم … أنت ليه بتتنرفز كده كل ما أكلمك عنها … أنا حاسه أن فى حاجه بينكم أصلا … هى مدوراها بين شباب العيلة ولا ايه ؟!
يحيى (بصريخ) : ميرنا … لو مفهمتيش كلامى فى الاول أكررهولك تانى … بلاش تخوضي فى عرض حد وانتى مت عـ.ـر.فيش حاجة وخليكي فى حالك … ثم إيه بينى وبينها اللى كل شويه تقوليه ده … ممكن تسكتى بقي وتعدى الليلة علشان أنا بجد جبت أخرى والفجر قرب يأذن وعايز أنام … لو سمحتى .
ميرنا : تمام يا يحيى أتفضل نام … بس أنا مش هسكت غير لما أفهم اللى بيحصل من ورايا ايه .
يحيى : تصبحي على خير يا ميرنا … تصبحي على خير.
نادين ….. قومت من النوم تانى يوم تعبانه جدا ومش قادرة أقوم من مكانى ومش مستوعبة ولا فاكرة اللى حصل … لغاية ما بدأت أفتكر شويه بشويه اللى حصل … دمـ.ـو.عى نزلت غصب عنى وفضلت فى الأوضة مخرجتش لغاية ما لاقيت عمى أنور داخل .
أنور : صباح النور يا نانو … إيه كل ده نوم … دا العصر قرب يأذن .
نادين : مكنتش قادرة أقوم .
أنور : أنا آسف عن اللى حصلك … وحقك يحيى أخده … ولو البنى ادم ده فكر يقربلك تانى هنشيله من على وش الدنيا كلها .
نادين (ببكاء ) : انا معملتش حاجة يا عمى والله … هو اللى دخل ورايا فجأة وقربلي .
أنور: عارف … فوقى كده بقي انتى داخله على ثانوى عام وسنة مهمة … عايزين مجموع كبير أن شاء الله .
نادين : حاضر .
أنور : فاطمة مجهزالك الفطار بره ومش راضيه تعمل غدا غير لما تقومى تقولى تجهز إيه … فقومى بقي قبل ما نموت كلنا من الجوع وذنبنا فى رقبتك .
نادين (بابتسامه) : حاضر .
نادين ….. بعد خروج عمى كنت قلقانة على يحيى وعايزه اطمن عليه … وخايفة من رد فعله … أنا مش متعوده أكلمه واتساب فقولت ابعت اطمن عليه … وفعلا بعتله … ” يحيى أنا عايزه أكلمك ” واستنيت شويه لكن مردش وبعدين طلعت أفطر لغاية ما يرد … فضلت ساعة استنى يرد لكن مفيش فايدة … قولت يمكن يكون زعلان ومتجاهلنى وده وترنى أكتر … لغاية ما لاقيته قرأ الرسالة وبيكتب رد .
يحيى ….. فضلت نايم لبعد العصر مقدرتش أقوم اليوم ده حتى كان عندى شغل أجلته … وبعد ما قومت كانت ميرنا نايمة … مسكت الموبايل لاقيت نادين باعته رسالة على غير عادتها … ففتحتها بسرعة علشان أطمن عليها … لقيتها بتطلب تكلمنى قومت رادد عليها ” ربع ساعة هتلاقينى عندك إن شاء الله” وفعلا نزلتلها .
يحيى : ماما فين نادين ؟
فاطمة : نادين فى اوضتها فطرت ودخلت تانى … أنا خايفة تنتكس زى أيام موت عمك .
يحيى : لا أن شاء الله مش هيحصل كده … أنا داخلها …
صباح الخير أو مساء الخير .
نادين : مساء الخير .
يحيى : عامله ايه النهاردة ؟
نادين : انا اسفة أن ده حصل .
يحيى : بتعتذرى ليه انتى ليكي ذنب فى حاجه ؟! … هو كان لازم يقع ويغلط وانا كنت مستنيه الصراحة وكنت متأكد أنى هصطاده … أيوه كان بطريقة صعبة جدا بالنسبالك لكن كان لازم يغلط .
نادين : يعنى انت عارف ان مليش ذنب . صح ؟!
يحيى (قرب منها ومسك وشها بكفوفه ) : أنا متأكد أن ملكيش ذنب … علشان كده قومى بقي وفوقى … مش بقولك انسي علشان عارف أنه صعب حاليا بس على الأقل حاولى … ومش علشان خاطرى كمان رغم انى محتاجك قوية لكن علشان خاطر يزن … مهما كنا حواليه هو بيقوى بيكى بعد ربنا وصدقينى محتاجك .
نادين : أنا بحاول علشانه والله علشان احنا ملناش غير بعض بس هو ضغط واختبـ.ـارات صعبة أوى عليا … يحيى.
يحيى : نعم …
نادين : هو انت تعرف أنى بحبك جدا …
يحيى :……
نادين : اه والله … أنا بحبك جدا ومش هقدر ابعد عنك فى يوم وخايفة يجي يوم وتقرر أنت ننفصل .
يحيى ….. لحظه واحده هى قالت … بحبك … دلوقت ولا دى تهيؤات ؟! … لا وبتعترف أنها مش عايزة تبعد عنى ومش عايزه ننفصل وتكمل معايا ؟!
نادين (بتكمل كلامها ويحيى ساكت تماما ) : أنا عارفة أنها أنانيه منى أنى أقولك كده دلوقت وانت مستني بيبي جديد … لكن أنا بقولك شعورى … لو فى يوم قررت الإنفصال أنا مش هزعل منك والله لأن ده حقك وأنا مش هفرض نفسي عليك .
يحيى ….. اقرر الإنفصال عنها هى ؟! …أنفصل عن روحى … نادين روحى ولو انفصلت عنها يبقي بنفصل عن روحى … هى كل ده مش حاسه بكده … وانى مستحيل أبعدها عنى … كل ده ومش فاهمه انى بعشقها .
نادين (سكوت يحيى قلقها وخايفه تكون ضايقته) : انا اسفه لو كنت ضايقتك بكلامى بس……
(قام يحيى من على الكرسي اللى كان قاعد عليه قصادها ورفعها من مكانها لحـ.ـضـ.ـنه وباسها للمرة التانيه وقطع كلامها قبل ما تكمله … مرت ثوانى على وضعهم لغاية ما دخلت نهال فجأة )
نهال : يحيى … محمد …
( بعدت نادين عن يحيى بسرعة وبصت فى الارض ولف يحيى بغيظ لنهال وفضل يشتمها فى سره )
يحيى : نعم … عايزه ايه ؟!
نهال : أصل … أصل … محمد بره وعايزك .
يحيى : طيب اتفضلي وأنا جاى أهو وراكى على طول أن شاء الله … وفى باب بيتخبط عليه .
نهال : وانا ايش عرفنى انك بت… (بصت لنادين بمزيج بين الفرحة والخبث) بس لينا كلام كتير مع بعض يا نانو … يا مرات أخويا .
يحيى (بيحدفها بكتاب ) : انكشحى من هنا …(بعد هروب نهال لف لنادين اللى كانت باصه فى الارض وبتتلون من الخجل ) … الوردة رجعت تانى بتتفتح وتتقفل قصادى أهيه … نادين … أنا عايزك تفهمى ويكون عندك يقين أنى بحبك وعمرى ما هبعد عنك أن شاء الله وان حبك جوايا عدى مرحلة الحب نفسه … أنا بعشقك … فخرجى بقي أى أفكار تضايقك عن بعدنا … تمام يا روحى ؟!
نادين : تمام .
يحيى : هروح اشوف محمد … وانتى ربنا يعينك على اللى هتعمله فيكي المتـ.ـخـ.ـلفه خطيبته .
(خرج يحيى من الاوضه وبمجرد خروجه دخلت نهال لنادين وقفلت الباب فورا )
محمد : الورق اللى طلبته كله جمعته .
يحيى : تمام … وانا عرفت الشقة اللى هشام بيدخلها بتاعت مين .
محمد : مين ؟!
يحيى : الباشا متجوز عرفى وفى نفس العمارة اللى بيشتغل فيها علشان دخوله أو خروجه يكون طبيعي … المصيبة بقى فى مين العروسة .
محمد : مين ؟!
يحيى : بنت فايز الاسيوطى .
محمد : بنته ازاى يعنى ؟! دا هشام سنه قريب من فايز أصلا … أنت عرفت الكارثة دى ازاى ؟!
يحيى : دى مصادرى يا حبيبي ومينفعش أفصح عنها … بس هقولك… غير المصدر السرى اللى بيبعتلى المعلومـ.ـا.ت وانا لغاية دلوقت هتجنن وأعرفه … الشارع اللى فيه البرج شارع هادى والرجل خفيفه عليه … والاماكن اللى زى دى الخصوصية عالية جدا ومحدش يعرف حد تقريباً … بواب البرج أخوه كان أكل ورثه وورث ولاده وطاردهم من بيتهم فى البلد وفى مشاكل كتير بينهم … فقصد العبد لله وطلب مساعدتى علشان هو مش قادر يرفع قضية عندنا فى المكتب … فأنا مسبتوش غير لما ربنا شاء وحقه رجعله … فالراجـ.ـل مشكور من وقتها وهو حبيبي ومش بيرفضلى طلب … ومـ.ـر.اته بتشتغل فى الشقق المتسكنة فى البرج … قصدته لخدمة وطلبت أن وقت الستات اللى بتدخل شقه هشام تيجي ومـ.ـر.اته تعرف يكلمنى … وقد كان … ونزلت وشوفنا الستات اللى بيترددوا على الشقة فى الكاميرات … كانت بنت فايز واحدة منهم .
محمد : وهما كام ؟!
يحيى : حوالى ٤ … بتسأل ليه ؟!
محمد : ابن اللذينة … وده فيه حيل … المهم هتعمل ايه ؟!
يحيى : هنبدأ الجد … فيديو ملك فايز الاسيوطى يوصل لفايز الاسيوطى … ومعاه فيديو دخول هشام نفس الشقة … وفى نفس الوقت ورق العقود المشبوهة والصفقات بتاعة هشام يوصل للنيابة .
محمد : اعتبره حصل أن شاء الله … وبالنسبة لميرنا … هتعمل ايه ؟!
يحيى : مش هقدر اعملها أى حاجه دلوقت .
محمد : تمام … وأنا معاك لغاية ما تشوف هنعمل ايه أن شاء الله … بس أنت بدأت لهشام ليه ؟! مع ان فايز ورقه لسه معاك .
يحيى : فايز لما اتسجن اول مرة بسبب هشام عملت الحادثه واتبهدلت ونسخة الورق كانت معاهم … فأحنا نقطع الأطراف علشان ميعرفش يسند تانى .
محمد : لا جـ.ـا.مد … خلاص الورق هيوصل النيابة بكرة إن شاء الله فى نفس توقيت الفيديوهات لفايز .
يحيى : عليك نور .
يحيى ….. صاحى نشيط جدا وطاير من الفرحة ومستنى لحظة دخول الحكومة على حبيبي هشام … وقد كان … قاعد بكمل شغلى عادى جدا لاقينا الحكومة ملت المكان … طبعاً الكل وقف لأن المشهد كان مهيب الصراحة … ودخلوا مكتب دكتور هشام وخرجوا بيه … وقتها طبعا كل الموظفين اتجمعوا يشوفوا ايه اللى بيحصل وخرجوا بيه على القسم … اللهم لا شمـ.ـا.ته … بس انا شمتان … خرجت أنا و٣ محامين من المكتب ورا هشام وروحنا معاه القسم … وقتها عرفنا مجموعة التهم الموجهة إليه من قضايا رشوة وفساد و تدليس معلومـ.ـا.ت وكان فى كمان أكتر من تهديد عن طريقه لاهالى ضحايا بسبب مشاكل مع فايز وغيره من الحيتان وغير غسيل الأموال وغير طبعا قضايا الاداب المصاحبة للفيديوهات بتاعة الشقة إياها … المهم أنه هيشرف فى السجن هيشرف … نظراته ليا مكانتش مريحانى … بس ولا فارق معايا … المهم أنه وقع فى شر أعماله … فى نفس الوقت فايز كان وصله فيديوهات بنته وهشام … الله اعلم عمل إيه فى بنته لكن اللى متأكد منه أن هشام مش هيفلت منه … وده اللى حصل بعد كده .
محمد : انت فين يا اسطى ؟
يحيى : لسه خارج من النيابة كنت واقف فى ضهر أبو نسب الغالى .
محمد : طب تمام … باقى الفيديوهات وصلت لفايز … يعنى لو صاحبك فلت من الحكومة مش هيفلت من فايز .
يحيى : جميل … أنا جايلك على الشركة أهو … نصاية وهتلاقيتى فى وشك أن شاء الله.
محمد : مستنيك يا صاحبي .
نادين ….. لأول مرة من فترة طويلة الاقى طانط سهام بترن عليا … أنا فرحت أنها افتكرتنى بس خوفت … مرضيتش أكلمها فى الاول … لكن فتحت بعد كده .
نادين : السلام عليكم .
سهام : وعليكم السلام … كده يا نادين تنسي خالتو وتيته ومتسأليش عليهم .
نادين : وحضرتك كمان نستينى أنا ويزن مع أننا أولى بالسؤال .
سهام : كده يا نادين تزعلينى … مش أنا زى ماما … عموما أنا اللى بكلمك أهو علشان أطمن عليكم .
نادين : شكرا يا طانط احنا بخير وفى احسن حال الحمد لله.
سهام : طيب الحمد لله يارب دايما كده … عموما احنا لسه قدامنا شهر ونص فى كندا وهننزل قبل المدارس أن شاء الله… جهزى نفسك انتى ويزن علشان هتقعدوا معايا انا وجدتك .
نادين : بس انا مش هسيب بيتى ولا هبعد عنه .
سهام: بنت انتى مش فاهمه حاجه ولسه صغيرة … جهزى نفسك ومتجادليش كتير أقل من شهرين وهتلاقينى قصادك … سلام .
نادين ….. قفلت المكالمة وانا لسه واقفة مكانى مش قادرة افكر … بس طمنت نفسي أنها متقدرش تاخدنى من جوزى على الأقل .
(فى النيابة …)
هشام : اتصرف يا بكر شوف مين الزفت اللى عمل الملعوب ده .
بكر : أنا حاسس أنه يحيى … سكوته بعد اللى عملناه فيه مكانش مريحنى .
هشام : ولا أنا … أنت تشوف مين اللى ورا الحوار ده … ولو هو يحيى … يبقي حسابه تقييل أوى معايا.
بكر : حاضر يا دكتور .
هشام : ومتنساش انك مش المساعد بتاعى بس … لا وشريك فى كل اللى بعمله … فاهمنى .
بكر : فاهمك يا باشا .
……
ميرنا : ايه اللى حصل لعمو هشام ده يا يحيى وازاى تسيبه لوحده وترجع .
يحيى : عايزانى اعملك ايه يعنى … اقعد جنبه ؟
ميرنا : على الأقل تحاول تخرجه من هناك بكفاله .
يحيى : بكر اللى مسك قضيته أنا عندى قضايا تانية ولو كل واحد ساب القضايا اللى معاه وركز مع عمك يبقي المكتب هيتقفل … كفاية التوكيلات اللى اتسحبت مننا النهاردة .
ميرنا: انا مش مرتحالك … وحاسة انك ورا الموضوع اصلا .
يحيى : ليه يعنى وهو عملى ايه لدرجة انى اوديه فى داهية كده ؟!
ميرنا : انت عارف كويس اللى حصل … بس خلى بالك … لسعة عمو والقبر.
يحيى : شكرا على التهديد العظيم ده … أنا خارج .
……
ميرنا : أيوه يا بابى … أنا مش مطمنه ليحيي … وحاسة أنه السبب فى اللى حصل لعمو ده … تمام هحاول اشوف اى ورق موجود هنا وهجيلك على طول … سلام … أما نشوف أخرتها معاك ايه يا يحيى .
…..
نادين ….. ميرنا بقالها يومين مش موجودة فى البيت … محدش فينا فاهم السبب … قولنا ممكن تكون بتواسي أهلها بعد اللى حصل لعمها وشوفناه على التليفزيون وأنه اتسجن … أو الحمل تاعبها وبتريح عند مامتها … حتى فيديوهاتها واللايفات اللى بتنزلها مبقتش تنزل … وده اغرب حاجة حصلت … لغاية ما فى تالت يوم قومنا الفجر على صريخ يحيى وهو بيتكلم فى الموبايل ولابس هدوم البيت وبيجرى على عربيته … عمى أنور جرى وراه ساعتها يفهم ايه اللى حصل لكن ملحقش … كلنا كنا مرعوبين تكون ميرنا عندها مشكلة … فمحمد كلم نهال وقتها عرفنا أن شركة يحيى بالمخزن بتاعها بيتحرق … عمى راح وراه على طول يلحقوا وفضلنا قاعدين ندعى ونتابع معاهم فى الموبايل … اخر اليوم رجع يحيى وعمى أنور ومحمد … كان واضح جدا عليهم الإرهاق والتعب والحزن الشـ.ـديد خصوصا يحيى
فاطمة : عملتوا إيه ؟! و إيه اخبـ.ـارك يا حبيبي ؟!
يحيى : الحمد لله … أنا طالع أنام .
نهال : طيب خليك شويه علشان ماينفعش تفضل لوحدك فى الحالة دى … أو على الأقل أدخل نام جوه .
يحيى : لأ انا عايز اريح … تصبحوا على خير .
فاطمة (بعد خروج يحيى ) : هى الهانم فين مش تيجي تقعد مع جوزها فى المحنة دى ؟
نهال : بيقولى تعبانه من الحمل والله أعلم .
أنور : وبعدين يا محمد … هنعمل ايه دلوقت ؟!
محمد : هنستنى التقرير الجنائى مع أن الفاعل معروف يعنى … ربنا يعوض علينا ويصبر يحيى … دا حلم حياته .
أنور : ياااااارب … ربنا يعوض عليه يارب .
محمد : أسيبكم أنا بقي و أروح أرتاح.
أنور : طيب خليك هنا الليلة … كده كده أنت رايح تقعد لوحدك .
فاطمة : خليك يا محمد بدل ما تمشي دلوقت .
محمد : معلش يا ماما فاطمة … لازم امشي علشان هنقوم بدرى نشوف هنعمل ايه أن شاء الله… تصبحوا على خير .
أنور/فاطمة : وانت من أهله .
نهال : أنا هطلع أوصل محمد للبوابة .
فاطمة : روحى يا حبيبتى … وبعدين يا أنور … يحيى ممكن يحصله حاجه … دا شقى عمره وحلم حياته .
أنور : ربنا يعوضه خير ان شاء الله … وانا طبعا مش هسيبه … أنا أقدر أعوضه عن جزء كبير من اللى راح … لكن هو يوافق .
فاطمة : يهدأ بس وان شاء الله تتحل.
…..
نهال : هو ايه اللى حصل بالظبط يا محمد ؟
محمد : جالنا اتصال الفجر انا وهو أن فى دخان خارج من مخزن الشركة … فجرينا على المكان كان الحريق اكل حوالى تلتين المخزن و جزء من مكاتب الشركة … الحمد لله جات المطافى لحقته … لكن كانت الخسارة بقت كبيرة .
نهال : وفى حد جراله حاجه ؟!
محمد : امن البوابة … حد خبطه على دماغه قبل ده ما يحصل ورماه على جنب فى المدخل … جاله
اختناق بس الحمد لله اتلحق وهو حاليا فى المستشفي بيعملوا معاه اللازم .
نهال : الحمد لله ربنا يقومه بالسلامه لأولاده يارب وينجيه من كل سوء .
محمد : يارب … أنا همشي بقي علشان فصلت .
نهال : خليك هنا الليلة .
محمد : مينفعش … أنا كنت هروح بس جيت أطمنك عليا … زهقت من قلقك طول اليوم … ثم ايه صورلى نفسك وابعت الصورة دى … واقف وسط حريق وعساكر ومعاينة وناس كتير وفلوسنا راحت فى الارض والناس تلاقينى بتصور … يقولوا عليا ايه ؟!
نهال : لا اله الا الله … مش قلقانه عليك يا جدع وعايزه اطمن … انا غلطانة … امشي روح يلا .
محمد : بتطردينى ؟! كمان بعد ما جيت أشوفك وأطمن عليكى … كده تاخدينى لحم وترمينى عضم يا بنت الناس .
نهال : اللاه … طب اعملك ايه دلوقت ؟!
محمد : حاليا … كان نفسي يكون مكتوب كتابنا … كنت حـ.ـضـ.ـنتك … كان هيفرق معايا كتير اوى فى قرف اليوم ده .
نهال : …..
محمد : عشت وشوفتك مكسوفة زى البنات الطبيعية .
نهال: تقصد ايه يعنى أنا مش زى البنات ولا ايه ؟!
محمد : ايوه كده … انا قولت جعفر راح فين .
نهال : جعفر ؟! … طب امشي بقي احسن هرزع البوابة فى وشك .
محمد : ماشي يختى … تصبحى على خير .
نهال : وانت من أهله .
….
نادين ….. مش عارفه أعمل ايه ليحيي … حزنه واضح جدا عليه مهما حاول يداريه … لأول مره ابقي عايزه أكلم مـ.ـر.اته تبقي جنبه لأن أكيد وجودها هيفرق معاه فى اللحظة دى … مرهق جداااا وحزين وكأنه كبر فى يوم واحد أكتر من عشر سنين … اعمل ايه وأطيب بخاطره ازاى ؟! … أكلمه ينزل تحت … ولا أكلم مـ.ـر.اته تيجى … فقررت أكلم مـ.ـر.اته .
نادين : ألو … ميرنا معايا ؟!
شيري : لأ أنا شيرى صاحبتها … مين معايا ؟!
نادين : هى ميرنا فين كنت عايزاها ؟!
شيرى : ميرنا نايمه دلوقت … مين انتى اصلا ؟؟
نادين : أنا قريبتها … عموما لما ميرنا تصحى خليها تبقي تكلمنى … سلام
شيرى : تمام … سلام .
نهال (دخلت على اخر جملة فى المكالمة ) : بتكلمى مين ؟!
نادين : ميرنا .
نهال : اشمعنى ؟!
نادين :علشان تيجي تقعد جنب جوزها وتطمنه … هو محتاج وجودها دلوقت .
نهال : هى لو كانت عايزه تيجي كانت جات بدرى … لكن أنتى عارفه ميرنا … يحيى مش أهم حاجه عندها … ثم أحنا عارفين يحيى محتاج مين جنبه فعلا واكيد مش ميرنا .
نادين : تقصدى ايه ؟!
نهال : لو محتاج حد يكون جنبه … تبقي انتى يا نادين … اطلعى اطمنى على جوزك وطمنيه وطيبي بخاطره وانزلى … تصبحي على خير .
نادين : وانتى من أهله .
نادين …. أطلع ليحيي ؟! أنا عمرى ما دخلت شقته دى … طيب ما أكلمه ينزل … ميصحش هو أكيد نايم تعبان دلوقت … طيب أعمل ايه ؟! فضلت قاعدة حوالى ساعة متكتفه … قلبي موجوع عليه وقلقانه جدا ومش قادرة اشوفه … لو وضع معكوس أنا متأكده أنه مش هيسبنى … فقررت أجهز عشا خفيف وأطلعله … وفعلا جهزته وطلعت على شقته … كنت محرجة وقلقانة …خبط على الباب شويه مردش وبعدها سمعت صوته بيرد من جوه … فتح الباب وعلامـ.ـا.ت النوم كانت واضحة عليه وده احرجنى أكتر … لكن ملامحه النعسانة مأخفتش دهشته من وجودى قصاده .
يحيى : نادين … انتى كويسه … مالك ؟!
نادين : طب خد من ايدى الصينية دى طيب .
يحيى : أنا آسف … تعالى ادخلى .
( نزل الصينيه على السفرة وقعد على كنبه الانترية جنبها ونادين واقفة متردده من الدخول وبعدها دخلت قعدت فى الكنبة اللى قصاده وهو مراقب كل تعبيراتها وحركاتها )
يحيى (بابتسامه باهته ) : اول مره تدخلى هنا .
نادين : اه … انا اسفه انى صحيتك بس معرفتش انام قبل ما اطمن عليك .
يحيى : أنا بخير الحمد لله .
نادين : واضح … مقعدتش معانا تحت ليه كنت تبقي وسطنا ؟
يحيى : كنت عايز اخد دش واناااام … فطلعت على طول .
نادين (قامت وقفت مستعده للخروج ) : أنا بجد اسفه أنى صحيتك … طيب أدخل كمل نوم أنا هنزل بقى … بس حاول تاكل قبل ما تنام .
يحيى : مش قادر اكل اى حاجه … انا بس محتاج تقعدى معايا شويه … ممكن ؟!
نادين (بتردد قعدت مكانها ) : حاضر .
يحيى : تعرفى انى طول عمرى بخطط للشركة دى ؟! وهى حلم حياتى تقريبا … من اول ما بدأت أشتغل وانا بجمع كل اللى أقدر عليه علشان افتحها وحرفياً بدأت فيها من تحت الصفر … يعنى اللى ضـ.ـر.بنى فيها كان عارف هى بالنسبالى إيه .
نادين (بتأثر من كلامه وإحساس الوجع اللى واصلها منه ) : أن شاء الله ربنا يعوضك خير وترجع تفتحها وتبقي أحسن من الاول … المهم أنك كويس وواقف على رجلك وبعدين كله يتعدل .
يحيى : يارب .
نادين : يلا قوم كل حاجه علشان تدخل تنام … الوقت اتأخر .
يحيى : هاكل لو أكلتى معايا … ممكن ؟!
نادين : حاضر .
يحيى : هو انا ممكن أطلب منك حاجه تانية .
نادين : أكيد طبعا .
يحيى : ممكن تحـ.ـضـ.ـنينى ؟!
نادين …. كنت عايزه أصرخ واقوله انا من قلقي عليك عايزه احـ.ـضـ.ـنك من غير ما تطلب لكن معرفتش … كل اللى عملته انى جريت عليه وحـ.ـضـ.ـنته .
( يحيى ساكن تماما بين ايديها وكأنه نسي اى حاجه حصلت وبعدها رفع وشها لفوق وباسها )
يحيى : نادين … قدامك ثانيتين ولو مابعدتيش من قصادى مش هعرف اسيطر على اخر ذرة عقل موجوده فيا .
نادين ….. المرة الأولى اللى قال فيها الجملة دى هـ.ـر.بت تماما من قدامه لاكتر من يوم … لكن المرادى معرفتش اتحرك ومقدرتش ابعد عن حـ.ـضـ.ـنه وكنت كارهه اسيبه .
يحيى : بتحبينى ؟!
نادين : ايوه .
يحيى : هتكملى معايا مهما حصل ؟!
نادين : ايوه .
(يحيى رفعها من الأرض وسحبها معاه لعالم كان بيحلم بيه معاها وكان بيتمناه طول الوقت لدرجة أنه يأس من تحقيقه )
يحيى  ..... صوت منبه الموبايل بيرن قومت وأنا مش مستوعب أى حاجة ... ثوانى بجمع  ... لفيت جنبي لاقيتها ... وقتها أدركت اللى حصل واستوعبته ... كارثة ... كارثة بكل المقاييس ... ملامحها الطفولية وشعرها على دراعى وايديها اللى حـ.ـضـ.ـنانى ... مكنتش فاهم كنت بفكر ازاى وقتها وازاى ضعفت بالشكل ده ... خطوة جات بدرى جدا ومكنش فى بالى أنها تحصل خالص حالياً ... خطوة كنت مستنيها بس مش بالطريقة دى ... بس ده كله ميمنعش إحساسي بيها اللى مسيطر عليا وفرحتى أنها فى حـ.ـضـ.ـنى وبين إيديا ... هى مراتى قدام ربنا سبحانه وتعالى وقدام أهلنا ... لكن خوفى من اللى هيحصل وقفنى .
يحيى (بهدوء) : نادين ... نادين يا حبيبتى فوقى .
نادين : سبنى شويه يا يزن .
يحيى : أنا يحيى يا نانو .
نادين (بدأت تصحي وتستوعب اللى حواليها ) : يحيى .
يحيى (باصص عليها ومستني رد فعلها ) : صباح الخير يا روحى .
نادين (بخجل ودمـ.ـو.ع بدأت تتجمع فى عنيها ) : صباح النور ... أنا هنزل تحت .
يحيى : أنا آسف أن ده حصل ... أنا كنت مغيب وقتها ومعرفش ده حصل ازاى .
نادين (بدمـ.ـو.ع) : مش المفروض تعتذر ... لانى وافقت عليه ... بس أنا خايفة .
يحيى (حـ.ـضـ.ـنها ) : ممكن متفكريش فى أى حاجة حالياً ... ممكن تخلى عندك يقين فى الله أن كله هيبقي كويس ومش هيحصل أى شىء وحش .
نادين : حاضر .
يحيى : يلا بينا علشان ورايا دوشة كتير جدا النهاردة .
نادين : حاضر .
 يحيى ..... عايز اقولها انى قلقان عليها أكتر منها لكن مقدرتش ... نزلت اشوف تقرير المعمل الجنائى وفعلا طلع الحريق بفعل فاعل لأنهم لقوا أثر بنزين وغير أمن البوابة اللى انضـ.ـر.ب .
محمد :وبعدين هنعمل ايه ؟! وهنعرف اللى عمل كده منين ؟!
يحيى : على أساس أننا مش عارفين يعنى ؟!!
محمد: تقصد مين ؟! هشام ؟!
يحيى : أنا رايح النهاردة لميرنا ... وربنا يسهل .
.....
(عند ميرنا ...) 
والد ميرنا : أحنا زعلنا جدا على اللى حصل فى الشركة يا يحيى ... ربنا يعوضك خير ان شاء الله .
يحيى : شكرا يا عمى ... فين ميرنا ؟!
والدة ميرنا : ميرنا فوق فى اوضتها نايمة ... علشان انت عارف تعب الحمل وكده .
يحيى : تمام ... أنا هطلع عندها .
 يحيى ..... طلعت اوضتها لاقيتها نايمه وواضح عليها التعب جدا ... كنت حاسس أن الموضوع أكبر من الحمل .
يحيى : ميرنا أنتى كويسة ؟! 
ميرنا : اه ... تمام ... انا اسفه انى مقدرتش أجى اطمن عليك امبـ.ـارح .
يحيى : لا عادى ولا يهمك ... انتى روحتى لدكتور ؟ 
ميرنا (بتـ.ـو.تر ) : اه اه طبعا روحت .
يحيى : بس أنتى شكلك مش طبيعي ... أنتى كويسة؟ تعالى ننزل للدكتور دلوقت .
ميرنا : لا لا مش مستاهله ... أنا بقيت أحسن دلوقت .
يحيى : بقيتى أحسن ازاى ؟ أنتى كنتى تعبانه أكتر من كده ؟! بس انتى هنا من كام يوم بس ويوم ماجيتى كنتى كويسة جدا ... ميرنا هو فى ايه بالظبط ؟!
والدة ميرنا : هى كويسة ... بس المفروض تعرف اللى حصل يا يحيى ... احنا كنا مخبين عليك علشان ظروفك الحالية .. لكن لازم تعرف .
يحيى : أعرف ايه بالظبط ؟!
والد يحيى : ميرنا وقعت من السلم وغصب عنها والبيبي نزل ... ربنا يعوضكم خير ... أنتوا لسه شباب فى بداية حياتكم .
(يحيى كان مصدوم مش قادر يتكلم ... هل يحزن علشان ابنه اللى راح ولا يفرح لانه كان الحاجه اللى هتربطه بالعيلة دى للأبد ) 
والدة ميرنا: قدر الله وماشاء فعل ... الحمد لله أن بنتى بخير وربنا يعوضها ان شاء الله.
يحيى : الحمد لله ... أنا همشي وهرجعلها اخر اليوم اطمن عليها .
(خرج يحيى وهو شارد ومش فاهم مشاعره ... يفرح ولا يحزن ... قلبه موجوع على ضناه ... لكنه مطمن لحكمة ربنا وأنه اختار كده ... بعد ما وصل العربية اكتشف أنه نسي سلسله المفاتيح فوق ... فرجع يجيبها ... بعد ما طلع السلم سمع حوار بينهم فى اوضة ميرنا ) 
ميرنا : بس انتوا استعجلتوا أنكم قولتوا اللى حصل يا بابا .
والد ميرنا : لازم كان يعرف أومال هتفضلي مخبية عليه لأمتى ؟
ميرنا : أنا خايفة من رد فعله .
والدة ميرنا : وهو هيعمل ايه المفروض يعرف أنه قضاء ربنا ... أكيد مش هنقوله أنك نزلتيه بإرادتك وانك مكنتيش عايزه اطفال دلوقت .
والد ميرنا : وكويس أننا قولنا أنك وقعتى من على السلم ... بس نبهي على شيري أنها متقولش حاجه ولا على الدكتور اللى جنابك روحتيله .
ميرنا : متقلقش يابابا ... شيري مستحيل تتكلم .
والدة ميرنا : انتى عرفتى منين دكتور بير السلم ده ؟
ميرنا (بتـ.ـو.تر ) : ناس معرفة قالولى عليه .
يحيى ..... نار بتجرى جوايا وغضب بدأ يعمينى ... أنا لو دخلت دلوقت مش عارف هعمل ايه فيهم ... لكنى فضلت الصمت ونزلت فى هدوء وطلبت من الشغالة تجيب المفاتيح من عندهم وفعلا جابتهم وخرجت فورا ... وقتها روحت لهشام وكان لازم أتأكد من ظنونى ناحيته .
 يحيى : شـ.ـدة وتزول يا دكتور ... طمنى عليك .
هشام : بخير يا يحيى ... طول ما فيا نفس يبقي بخير ... ومـ.ـا.تقلقش الشـ.ـدة دى وقتها قصير جدا .
يحيى : نتمنى والله ... بس القضايا تقيلة اوى عليك ومجمل الأحكام انا وانت عارفين أنه هيطول .
هشام : لا متقلقش ... مش هشام عزيز اللى يفضل فى الشـ.ـدة دى ... مش هشام عزيز اللى يتنصبله الفخ ده ... علشان هشام هيحرق قلب اللى نصبه على أعز ما يملك ... صحيح ... ربنا يعوضك على شركتك اللى راحت ... وعلى ابنك اللى راح .
يحيى (بابتسامه تحدى ) : أكيد هيعوضنى عن كل اللى حصل  ... اسيبك أنا بقى علشان مش فاضي ... سلام يا ... دكتور .
يحيى .... خرجت من عند هشام وانا متأكد خلاص أنه السبب فى الحريق ... لكن مش فاهم هو على علاقه بأن ميرنا تنزل الجنين ولا لأ؟! ... فكلمت محمد وحكيت كل اللى حصل واتفقنا على الخطوة التانية ... لكن استغربنا أن لسه فايز الاسيوطى مأخدش أى رد فعل ل هشام ... عدى شهر على كل اللى حصل ده ... واتحفظت قضية الحريق ضد مجهول ...حتى وإن كنا عارفين الفاعل لكن مفيش أى دليل ضده ...بدأت أنا ومحمد نعيد تجهيز الشركة مع مساعدة كبيرة من بابا ربنا يبـ.ـاركله وطلبت منه اكتبله شيكات بأى مبلغ هيدفعه لكنه رفض فأنا أصريت ووافق قدام إصرارى ... أما عن هشام فبدأت محاكمته بالفعل وفى انتظار صدور الأحكام ضده ... وميرنا قررت ترجع البيت من اسبوع ... انا سيبتها ترجع علشان فى أكتر من حاجة عايز أتاكد منهم قبل ما أبعدها عنى تماما ... أما نادين ... فهى بعيده عنى تماما من وقت اللى حصل ... كل ما أحاول أكلمها تهرب ... وكل ما نتجمع فى أى مكان تختفى على طول ... لغاية ما قررت أنى أجبرها تقابلنى ... لانها حتى رسايلى كانت مش بترد عليها .
يزن : نانو ... تعالى معايا علشان نطلع نحط أكل للحمام .
نادين : انا تعبانه يا زيزو ... خد نهال معاك مش قادرة اطلع .
يزن : انا كل ما اقولك حاجه تقولى تعبانه ... انا زهقت بقي .
نادين : اوووه ... طيب طيب ... اتفضل قدامى ... بس ثوانى هدخل الحمام واجيلك .
يزن : تمام ... أنا هسبقك وانتى حصلينى على بيتنا .
نادين : حاضر ... دقايق وهبقي وراك أن شاء الله.
(طلعت نادين على سطوح بيتهم ل غية الحمام لكن ملقتش يزن )
نادين : يزن ... انت فين ياض ... أنا مش قادرة أقف .
يحيى : يزن مش هنا ... أنفع أنا ؟
نادين : يحيى .
يحيى : قلب يحيى ... وروح يحيى ... اللى بتهرب من شهر من يحيى .
نادين : فين يزن ؟ أنت أكلت الحمام ؟
يحيى : والله هو أكل من بدرى ... لكن مش الحمام اللى عايزك ... صاحبه اللى مستنيكي من بدرى .
نادين : أنا عايزه أنزل .
يحيى : بتهربى منى ليه ؟! وبتبعدى عنى ليه ؟! نـ.ـد.متى على اللى حصل ؟ 
نادين : ....
يحيى : نـ.ـد.متى ؟! أنتى عارفه انك مراتى ولا لأ ؟! وعارفه أن ده حق من حقوقى ولا لأ ؟ أنا كنت مأجله لغاية ما اظبط كل ظروفى علشان نتجمع فى بيت واحد ... لكن قدر الله وما شاء فعل .
نادين :....
يحيى : أنتى ساكته ليه ؟! 
نادين : أنا حامل يا يحيى .
 يحيى .... هى قالت إيه ؟! حامل !!! أنا مش مصدق اللى بتقوله ... روحى شايله جزء منى ... قلبي هتبقي أم لإبنى ... فضلت واقف مصدوم مش قادر أتكلم ... فرحة مالية روحى ... كأن ربنا طيب بخاطرى وراضانى بعد اللى حصل .
نادين (مش فاهمة سكوته وبتستنى رد فعله ) : انت مش عايز البيبي يا يحيى ؟!
يحيى (قرب منها بسرعه وحـ.ـضـ.ـنها وفضل يضحك ويلف بيها ) : غـ.ـبـ.ـية غـ.ـبـ.ـية ... دا أكتر حاجة فرحتنى فى حياتى ... دا حلم كان بعيد عنى وربنا حققه ... أنا بحبك وبحب اللى فى بطنك وبحب أى حاجة منك .
نادين : طيب هنقول إيه لعمى وايه اللى هيحصل ؟! ثم أنا لسه هدخل ٣ ثانوى يعنى كل ده صعب عليا أوى .
يحيى : متقلقيش كله هيتحل أن شاء الله ... اصبرى بس شهر كمان أرتب أمورى وبعدها ربنا هيدبرها ... أهم حاجه مـ.ـا.تجهديش نفسك وريحي وخلي بالك على صحتك ... وخلى بالك على الأمانة اللى جواكى ... دى أمانتى ولو حصلها حاجة أنا مش هسامحك يا نادين .
نادين (مبتسمة) : قد كده فرحان ... انا كنت خايفة تقولى نزليه .
يحيى : نزلية ؟!!! مش بقولك غـ.ـبـ.ـية ... دا ابنى ومستحيل أفرط فيه .
نادين : أنا بحبك يا يحيى .
يحيى : وانا كمان يا قلب يحيى .
(يحيى حاضن نادين وبيتكلم معاها وفجأة دخلت ميرنا ...)
ميرنا : لا والله ... أنا كنت حاسة أن فى حاجة مريبة بينكم ... الست الفاضلة المتربية اللى مش بتسيب فرض ... هنا على السطوح فى حـ.ـضـ.ـن جوزى المحترم .
يحيى : وطى صوتك ايه اللى انتى بتعمليه ده .
ميرنا : أوطى صوتى !!! بتخونى وعايزنى أوطى صوتى ... أن ما كنت افضحكم واعرف الناس كلها بعملتكم السودا ... مبقاش أنا ميرنا عزيز .
يحيى : ميرنا ... انزلى على تحت ... انتى ايه اللى جابك هنا أصلا ؟
ميرنا : لا يا شيخ ... هو ده اللى همك ... ومش همك إنى أشوفك فى الوضع ده مع البتاعة دى .
يحيى (بانفعال اكبر ) : ميرنا ... احترمى نفسك وانزلى على تحت بدل صدقينى مش هيحصل طيب.
ميرنا : تمام ... أنا هستناك تحت ... وأكيد عمو أنور مش هيعجبوا اللى حصل ده .
(ميرنا نزلت لأنور فى بيتهم ونزل بعدها يحيى وهو ماسك ايد نادين وبيطمنها .) 
ميرنا : يا عمو أنور ... أنت فين ؟!
نهال : فى إيه ؟ إيه الصريخ ده مـ.ـا.توطى صوتك شويه ؟!
ميرنا : هو انا لسه عليته ... بقولك إيه ابعدى عن وشي السعادى .
فاطمة : فى إيه يا بنت الناس ما تهدى شويه .
أنور : خير ... بتصرخى كده ليه ؟!
ميرنا : ابنك المحترم المتدين حاضن بنت اخوك الملتزمة اللى مش بتفارق سجادة الصلاة .
يحيى : ما توطى صوتك وانتى بتتكلمى ... واحترمى نفسك وانتى بتتكلمى علينا ... علشان مانساش أنك ست وانسي اللى اتربيت عليه وأمد ايدى عليكي .
أنور : يحيى .
ميرنا : شايف بجاحته ... الاستاذ بيخونى مع الانسه وجاى يعرفنى اعمل إيه ومعملش إيه .
 (فى نفس الوقت دخلت منيرة وكان معاها سهام خالة نادين ومعاها ياسر زوجها .)
منيرة : مين اللى بيخون مين ؟!
يحيى : كملت والحمد لله .
سهام : ايه اللى بيحصل هنا ؟
ميرنا : نادين يا طانط منيرة ... اللى ابنك كان هيروح فى داهية بسببها ... الأستاذ يحيى بيخونى معاها .
منيرة : ظهر الحق ... علشان تعرفوا أن إبنى ملوش فى اللى بيحصل ده وأنها هى اللى مٌلعب وبتشتغل بيهم كلهم .
سهام : انا بنت أختى أشرف من الشرف ... يلا يا نادين هاتى هدومك وهدوم اخوكى هنمشي ونسيب البيت دا كله ليهم .
ميرنا : ياريت والله ... على الاقل البيت ينضف من الأشكال دى .
منيرة : اااه يا بنت سليمان يا ما تحت الساهى داهى ... الحمد لله يارب أبنى بريء .
سهام : اخرسي ... يلا يا حبيبتى أنا مش هسيبك ثانية واحدة للناس دى .
(أنور ساكت سايب كل واحد فيهم يخلص اللى عنده ... يحيى مش عارف يتكلم بسبب نظرات أنور ليه ومسيطر عليه خوف على نادين اللى إيديها بتترعش فى إيديه ودمـ.ـو.عها اللى نازلة ... نهال حاضنة يزن وفاطمة مستنيه أى إشارة من أنور علشان تسكت التلاتة لكن مش قادرة تنطق بسبب أنور اللى مسكتها )
 أنور : خلصتوا كلكم ولا لسه فى حاجة هتتقال ؟ مع الأسف يا مدام سهام نادين مش هتقدر تيجي معاكى ...علشان مينفعش تسيب بيت جوزها .
الكل : جوزها ؟!!!
أنور : اه جوزها ... يحيى ... نادين مرات يحيى .
سهام : إزاى ؟! أنتوا أجبرتوها صح ؟! ردى يا نادين ... هما أجبروكى مش كده ؟! أنا نزلت بدرى شهر علشان أخدكم.
يحيى : مفيش حاجه حصلت بالإجبـ.ـار ... و هى كانت موافقة ولا إيه يا نادين ؟!
نادين (بصوت ضعيف ) : يحيى .... (ووقعت على الأرض ) 
(صرخت نهال ويحيى رفعها من الأرض على سريرها واتصلوا بدكتور عماد ... الكل سكت لغاية ما دخل الدكتور وكشف عليها ) 
يحيى : خير يا دكتور ؟ هى كويسة ؟!
دكتور عماد (بشك ) : ممكن نتكلم بره يا حاج أنور .
أنور (بقلق) : فى إيه يا دكتور ؟!
دكتور عماد: معلش عايزك أنت ويحيى بره لوحدكم.
(خرج أنور ويحيى مع الدكتور والباقى فضل موجود مع نادين )
دكتور عماد : انتوا متأكدين أن سليم مقربش لنادين خالص .
أنور : تقصد إيه يا دكتور قلقتنى ؟!
دكتور عماد : أقصد أن نادين واضح عليها اعراض حمل حتى لما سألتها عن ميعادها الشهرى قالت اتأخر ... فطلبت تحاليل تأكد الموضوع ... فهى قالتلى أن فى حمل فعلاً .
أنور (بص لابنه بغضب ) : نادين تبقي مرات استاذ يحيى يا دكتور .
دكتور عماد : أنا مش فاهم حاجة ... مـ.ـر.اته من أمتى وإزاى ؟! 
أنور : انا هشرحلك كل حاجة بس المهم دلوقت نادين تبقي كويسة .
دكتور عماد : هى حالياً أحسن الحمد لله ... وكتبتلها على مقويات لغاية ما تروح لطبيبة مختصة ... وتحاولوا تهدوها لأن حالتها النفسية زى الزفت ...(بص ليحيي برجاء ) ... الطفل ده فى الحلال يا يحيى ؟!
يحيى (بألم وحزن وحرج) : نادين مراتى وده إبنى يا دكتور ... مراتى على سنة الله ورسوله ... وده إبنى من دمى ومن لحمى .
دكتور عماد : خلى بالك عليها يا يحيى ... هى محتاجالك أضعاف ما كانت الاول ... انا همشي ولو حصل حاجة كلمونى على طول ... مع السلامة .
(أنور بعد خروج الدكتور ... بص ليحيي بغضب وحزن ... ورفع أيده ونزل بيها على خده فى صفعة قوية خرج فيها شحنة غضبه )
 أنور : هى دى الأمانة والوصية اللى وصيتك عليها ؟! هو ده اللى طلبته منك ؟!
يحيى : انا اسف .
أنور : واعتذارك هيرجع حياتها اللى خطفتها منها. 
يحيى : ليه بتقول كده ؟! هى وافقتنى على كده وهى بتحبنى زى ما بحبها وعايزانى زى ما عايزها ومش هتبعد عنى زي مستحيل اقدر ابعد عنها وحضرتك عارف بده كله ... حضرتك عارف أننا هنكمل مع بعض وعارف انى هرفض اسيبها وحاسس بحبى ليها وبحبها ليا ... يبقي ليه كل ده ... ليه بتفرض دايما أنها ممكن تسيبنى ؟! علشان ترضي ضميرك مش كده ؟!. (سكت يحيى وبكى ) لا مش هتخلى عنها ولا هسيبها ... دى روحى وشايله روحى يا بابا ... ربنا عوضنى بيه بعد اللى التانيه قـ.ـتـ.ـلته قبل حتى ما افرح بوجوده .
أنور (قلبه وجعه على ابنه فشـ.ـده ليه وحـ.ـضـ.ـنه) : وأنا مش عايزكم تبعدوا عن بعض ... ربنا يخليكم ليا وتفرحوا ببعض دايما
 (دخل يحيى وأنور لاوضة نادين وكانت قاعدة نهال وفاطمة وسهام ومنيرة وميرنا اختفت تماما من المكان  ... ابتسم يحيى لنادين بهدوء وقعد جنبها على السرير وهى نايمة  قصاد الكل ) 
أنور : بيتهيئلى أن فكرة أنك تاخدى الولاد اتلغت يا مدام سهام .
سهام : اللى انتوا عملتوه ده جريمة .
أنور : جريمة إيه ؟! بنت أخويا اتجوزت ابنى بكامل إرادتها ... احنا اسفين أننا لغبطنا كل اللى رسمتيه .
سهام (وقفت بنرفزه وتـ.ـو.تر ) : رسمت إيه ؟! إيه الكلام ده ؟! انا عايزه الولاد يعيشوا معايا وخلاص .
أنور : بلاش نفتح فى كلام أنا وأنتى عارفينه كويس ... بس بيت أختك مفتحولك لما تحبى تطمنى علي ولادها  تبقي تنوريه .
سهام : انت بتطردنى ... تمام يا حاج أنور ... مايلزمنيش البيت ده باللى فيه ... مع السلامة 
 (خرجت سهام بعد ما بصت لنادين بغضب ... حتى ما تعرفش أى حاجة عنها ... حتى ما سألتش عن يزن ... وبعدها أنور وجه كلامه لمنيرة .) 
أنور : إيه اللى لم الشامى على المغربى ؟!
منيرة (بتـ.ـو.تر) : هه ؟! مافيش ياخويا دا إحنا اتقابلنا على البوابة عندك .
أنور : منيرة ... إيه اللى جمعك مع سهام ؟؟
منيرة : أأنا كنت عايزه اجوز الواد سليم لنادين ... أصل الواد كان هيموت عليها ... فكلمتها علشان عارفه أنها هتاخدها تعيش معاها ... فقولت أطلب أيديها منها قبل ما يحصل أى كلام ... لكن معرفش ياخويا بحوار الجواز ده .
أنور : مفيش فايدة فيكي وفى إبنك ... يارب تكونوا ارتاحتوا كده لما البنت اتجوزت ... انا مش عايز أقلب عليكي بعد اللى انتى قولتيه ... لكن قسماً بالله ... لو ملمتيش لسانك وابنك لاقطع رجلك من هنا خالص ... سامعه ؟!
منيرة : سامعه ياخويا ... انا همشي بقي ... مع السلامة .
أنور : وانتى ريحي شويه يا نادين وبعد ما تفوقى نتكلم ... وانت اتفضل معايا بره .
نهال(دخلت بسرعه وبصريخ ) : الحقوا ياجماعة ميرنا عاملة مصيبة على النت .
 يحيى ..... فكرة أن الناس كلها عرفت أن نادين بقت مراتى مفرحانى جدا ... ومخليانى نفسي أقول للكون كله إنها مراتى وأم  إبنى أو بنتى اللى جاى أن شاء الله ... لكن ميرنا كتر خيرها عملت الواجب وزياده .
نهال :ميرنا ... خارجة لايف دلوقت افتح موبايلك بسرعة يا يحيى .
يحيى ..... فتحت موبايلى لاقيت ميرنا عاملة بث مباشر وبتعيط فيه للفانز بتوعها ... وبتقول ايه بقي فى اللايف ده ....
ميرنا (ببكاء) : أنا أسفه يا جماعة علشان أول مرة أخرج بالشكل ده ليكم ... أنا حياتى اتدمرت من الإنسان اللى كنت فكراه حياتى وروحى ... الإنسان اللى وهبتله قلبي وكل حاجة فيا ... الانسان اللى فرحت بيه وقولت هو ده العوض اللى ربنا رزقني بيه ... جوزى المحترم خانى ... وأنا شوفت خيانته ليا بعينى ... وبعد كده عرفت أنه متجوز عليا... من مين ... من بنت عمه اللى ساكنه معانا فى نفس البيت اللى بنعطف عليها علشان أهلها متـ.ـو.فين ... خطفته منى ومثلت دور البنت المسكينة العاقلة المتدينة ... وهى فى الاخر بترسم على جوزى علشان تاخده منى ... جوزى اللى محبتش حد قده ... وفى الآخر يسبنى ويتجوز دى ... أنا بعتذر تانى يا جماعة عن الوضع الحالى اللى ظهرتلكم بيه ... ادعولى ربنا يعوضنى خير ويصبر قلبي عن اللى عمله فيا .
 نهال : يا بنت الكـ.ـد.ابة ... دى اتجننت رسمي .
يحيى : حسابها معايا تقل زياده عن اللازم ... تقل أوى يعنى .
أنور : ناوى على ايه ؟! 
يحيى : هتعرف .
نادين : انا اتبهدلت يا يحيى ... انا كل الناس بتشتمنى ... شايف التعليقات ... شايف اللى بتقوله واللى عمتى منيرة قالته ... هو انا وحشة انى وافقت عليك ... هو أنا وحشه انى سمحت لنفسي أقربلك .
فاطمة (ردت عليها قبل يحيى مايرد وقعدت جنبها وحـ.ـضـ.ـنتها ) : انتى مش وحشة يا نانو ... انتى ست البنات ... وكل اللى بتمرى بيه ده اختبـ.ـار من ربنا سبحانه وتعالى وعارفه انك هتصبرى على الابتلاء ... انتى مخطفتيش يحيى منها ... انتى وهو مكتوبين لبعض من قبل ما تتولدوا ... وكلنا كنا عارفين حبكم لبعض من أول ماجيتى ورجعتى مصر ... لكن مفيش حد كان قادر يتكلم ... والكلام اللى بيحصل منهم متخافيش علشان ربنا هيدافع عنك قصادهم لأن ملكيش ذنب فى حاجه ... مش ربنا سبحانه وتعالى قال "إن الله يدافع عن الذين آمنوا " وانتى مؤمنة وهو معاكى ... مش فاكرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها فى حادثة الإفك لما ربنا سبحانه وتعالى برئها من فوق سابع سما ... ربنا مش هيسيبك أبدا ... متخافيش .
نادين : بس الناس مصدقاها وفى صفها جدا .
فاطمة : وانتى ربنا عالم بالحقيقة ومعاكى وأحنا كمان معاكى ... ف طلعى كلامها من دماغك .
نادين : ونعم بالله .
نهال : انا بحبك يا ماما ربنا يخليكي لينا .
فاطمة : ومايحرمنى منكم ابدا .
نهال : عارفين يا جماعة البلوجرز وبتوع فيديوهات السوشيال ميديا دول أغلبهم حياته مصطنعه ومليانه كدب ... إلا من رحم ربى طبعاً لأن فيهم الكويس أكيد ... لكن حقيقي بيتاجروا بمشاعرهم وحياتهم علشان الشهرة والفلوس ... أهى فى ثانية رسمت حكاية على الناس والمصيبة أن الناس صدقتها ... تخيلوا بقي أن فى فئة كبيرة جدا من الشباب الصغير أو اللى اسمهم اندر ايدج حالياً بياخدوا النوعيات دى قدوة ليهم .
فاطمة : والله ربنا يستر على عباده ... الناس بعدت عن ربنا سبحانه وتعالى ونسوا قد إيه حـ.ـر.ام أننا نفضح حياتنا كده قدام الناس وأن لازم نحافظ على حيائنا وخصوصياتنا ... ربنا يهدى عباده يارب ويعافينا مما ابتلاهم بيه .
 أنور : امين ... يلا نسيب نادين تريح بقي شويه ... انتوا قولتوا لامكم عن اللى دكتور عماد قاله ؟!
يحيى/نادين : لا 
أنور : طيب ... فاطمة ... نادين حامل .
فاطمة : حامل ازاى يعنى ؟!  (وبصت ليحيي ) انت اتجوزتها يا ولا من ورانا وغفلتنا ؟! 
يحيى : فى ايه يا ماما ... غفلتكوا ازاى يعنى ؟! دى مراتى وحلالى ودى حقوقى .
فاطمة : مش تصبر لما نعمل فرح ونفرح البت زى باقى البنات  .
أنور : خلاص ... ربنا يقومها بسلامة هى وحفيدك يارب .
فاطمة(حـ.ـضـ.ـنت يحيى ونادين بفرحة ) : ربنا يفرحكم يا حبايبي ويطمنكم على نونتكم ويفرحنا بيه ... انا كان نفسي ده يحصل بس مكنتش قادرة اقول حاجه والله .
نهال : وانا كنت عايزه جوازهم يبقي حقيقي ويفرحوا ببعض ... كان صعبان عليا اشوفهم بيتعذبوا هما الاتنين ومش قادرين يتكلموا ... ربنا يفرحكم ببعض يا روحى ويقومك بسلامة .
 يحيى ..... حساب تقيل بينى وبين ميرنا ... غير اللى عملته مع نادين والفـ.ـضـ.ـيحة اللى عملتها ... لكن عرفت انها شريكة فايز الاسيوطى فى صفقات منتجات التجميل اللى بتعلن عنها وكانت عارفه اللى ناوي يعمله فيا هو وهشام و سكتت وفكرة أنها تقـ.ـتـ.ـل روح بريئة جواها والروح دى تبقي جزء منى بتخلى النار تزيد جوايا ... أنا ممكن أرفع عليها قضية تشهير واجرجرها فى المحاكم غير طبعا طـ.ـلا.قها لكن طـ.ـلا.قها فى الوقت الحالى هيثبت علي نادين الكلام اللى قالته ... وغير  شويه قضايا كده هى متورطه فيهم ... لكن جات من عند ربنا وهى اللى حفرت قبرها بنفسها .
نادين .... بعد يومين من اللى حصل لاقيت نهال زى عادتها اليومين دول بتجيب أخبـ.ـار الكوارث وتدخل تصرخ بيها لغاية ما جابتلى رعـ.ـب ...
نهال : نااااانو شوفتى اللى حصل ... ربنا كريم أوى وبيرد المظالم والله .
نادين : خير .
نهال : اتفضلى اقرى .
نادين : "القبض على البلوجر المشهورة ميرنا عزيز لترويجها وبيعها لمنتجات غير مطابقة للمواصفات ولتسببها فى اضرار جسيمة  لمستخدميها " ... ايه ده مش فاهمة حاجه ... هى عملت إيه ؟! 
نهال : كملى الخبر ... ميرنا كانت بتعلن على صفحتها عن منتجات للبشرة ... أتقدم بلاغات ضد الشركة المستوردة للمنتج بأنه أتسببت فى تشوهات لبنات كتير من اللى استخدموه ... فطلع مين بقي اللى استورده ؟!!!
نادين : مييين ؟!!
نهال : ميرنا ... وكل اوراق المنتج بإسمها ... فاتحبست ... شوفتى بقي .
نادين (بدمـ.ـو.ع) : ويمكرون ويمكر الله .
نهال : شوفتى ماما طلع معاها حق ازاى ؟! 
نادين : الحمد لله ..
 يحيى ..... بعد القبض على ميرنا ودخولها السجن وإثبات تورطها فى القضية وإن أوراق الشحنة كلها تخصها لوحدها ... استلمت ورق طـ.ـلا.قها فى السجن كمان ... وغير قضية التشهير بسبب اللى عملته في نادين وقالته عليها ... أنا كنت مستغرب ليه فايز الأسيوطى مأخدش أى موقف من هشام بعد ما شاف بنته معاه وعرف علاقتهم ببعض ... لكن ضـ.ـر.بته كانت فى ميرنا قوية جدا ... حتى مش مهم عنده صلة القرابة بينهم  ...  ف لبسها القضية كلها لوحدها ... غير إننا سمعنا عن خبر محاولة قـ.ـتـ.ـل هشام عزيز فى السجن لكن الحمد لله محصلش نصيب ولسه حي يرزق ... لكن مجموع القضايا اللى عليه يقعده فى السجن فترة طويلة ... أما بالنسبة لفايز الاسيوطى ... فكل الأوراق اللى اخدها كان معايا نسختها واتبعتت فعلاً للجهات المختصة وتم إلقاء القبض عليه ... وان شاء الله يتجمع هو وهشام فى زنزانة واحدة .
نهال : يحيى أنا عايزه أفهم نقطة واحدة بس ... إيه اللى كان رابطك بميرنا طول الوقت ده ؟! وليه مسبتهاش من بدرى ؟!
فاطمة : صحيح يا حبيبي أنا أستغربتك لدرجة إنى قولت إنها عملتلك عمل .
نهال: والله ما نستبعد كده يا ماما .
يحيى : عمل إيه بس يا ست الكل ؟! 
أنور : أنا كمان مكنتش فاهم على فكرة ... كنت واثق فيك لكن مستغربك .
يحيى : بداية إرتباطى بيها كان غلط وخطوة مش فى محلها نهائى ... أنا فكرت أنها بنت ناس كويسين وهيبقي الشكل العام قدام الناس لطيف ... أنا مش هكدب إنى حاولت أحبها بس معرفتش ... اللى كان بيخلينى مربوط بيها ومش عارف أسيبها أن حمايا العزيز وقت كتب الكتاب كان كاتب المؤخر أكبر من طاقتى ... وأنا وقتها كنت مستمر فى غبائى إنى مش هسيبها ... فمضيت ... كانت هى مطمنه إنى مش هقدر على المؤخر ده .
أنور : طب ما أنت طلقت أهو ... إيه اللى جد ؟! .. ورثت ياض ولا إيه ؟!
محمد : رد ده عندى بقي يا حاج ... يحيى لما عرف أن ميرنا نزلت الجنين بإرادتها وأنها كانت عند دكتور من بير السلم ... راح لشيرى صاحبتها والحلو فى الموضوع بقي ... إن شيرى لها فيديو من ضمن فيديوهات هشام .
نهال : إيه فيديوهات هشام دى ؟! 
محمد : ملكيش دعوة ... أهى وسيلة ضغط وخلاص ...المهم أنها شافت الفيديو إنهارت واعترفت على الدكتور وأن فايز هو اللى كان جايبه لميرنا ووصلنا للدكتور .
يحيى : وصلنا للدكتور وماشاء الله سمعته الزفت سابقاه والحكومة كانت عارفه بعمايله وقبضوا عليه  وحبايبي اللى فى القسم قدورا ياخدوا منه معلومـ.ـا.ت عن ميرنا وطبعاً أخدت اعترافه واعتراف شيرى  وسمعته ليهم ... فأتنازلوا عن المؤخر قصاد إن الاعتراف مايوصلش للسوشيال ميديا ... لأن سمعة بنتهم اتبهدلت قصاد الناس كلها فمش هينفع ينزل خبر الإجهاض كمان ... بس وفكيت من النسب اللى يشرف ده .
نهال : إيه الدماغ دى ؟! أنتوا إيه ؟! عصاااابة !!!
محمد : لا تخافوا ولكن إحذروا .
نهال : وماله ياخويا ... قرة عينى مشروع رئيس عصابة هايل.
محمد : البركة فى أخوكى .
فاطمة : ما شاء الله عليكم يا حبيبي أنت وهو ... ربنا ما يوقعكم فى ضيقة أبدا .
نهال : لا قولى ربنا ما يوقع حد فى طريقهم ... دول اعوذُ بالله .
محمد : طب إيه يا عمى مش هنعجل بالبر بقي ونتأهل ؟
أنور : خلصت شقتك وجهزت نفسك ؟
محمد : احمم ... هو الشركة لما اتحرقت الدنيا اتلغبطت شوية فأحنا هناخد شقة إيجار لغاية ما نظبط شقتنا إن شاء الله.
أنور : شقتكم عندى لا هتأجروا ولا غيره لغاية ما ربنا يأذن ويوسع عليكم .
 نادين ..... فرحنا جداً ليحيي أن ربنا ردله حقه من اللى ظلموه و أنه مرتاح بكده ... واللى فرحنى أكتر أن جه الوقت اللى هنتجمع فيه انا وهو فى بيت واحد ... أنا رفضت أقعد فى شقته هو ميرنا ... وطلبت منه نقعد فى بيت بابا ... هو كان رافض تماما فى البداية وقالى أنه هيغير ديكور شقته  لذوقى ... بس أنا بحب بيتنا والبيت تقريباً مهجور ... وبصراحة ... اوقات كتير بحبها اتجمعت فيها أنا ويحيي ... فوافق فى الأخير على طلبي وفعلا اتجمعنا فيه ... فضلت فترة مش مستوعبة أنى بقوم قدام الكل أدخل البيت مع يحيي والوضع عادى ومألوف بالنسبالهم لأ وبخرج معاه وبطنى قدامى من الحمل وايدى فى أيده ومش خايفة ومش محرجة ... يحيي ... حب عمرى اللى كنت بتمنى بس يتكلم معايا كلمة واحدة حتى وكان تجاهله ليا احياناً بيموتنى ... دلوقت بقى جوزى وحبيبي اللى مقدرش استغنى عنه ... صحيح ... بعدها دخلت ٣ ثانوى وكنت حامل وأستاذه دهب شرفت قبل امتحانى بشهر ... لكن الحمد لله نجحت وكان مجموعى عالى ودخلت الكلية اللى كنت بتمناها ... نهال ومحمد اتجوزوا الحمد لله وكان فرحهم جميل جدا زيهم وسكنوا فى شقة يحيى اللى فوق ماما فاطمة ... فرحت جدا أننا هنفضل مع بعض فى نفس المكان ... ماما فاطمة كانت عايزانى ألبس فستان فرح ويبقي فرح نهال وفرحى ... لكن فرح إيه وانا بنتى على دراعى ... فعمى أنور فرحنا فرحة كبيرة جدا أنا ويحيي ودهب  .
يحيي .... بابا قال طالما معملناش فرح ... فطلعنا عمرة أنا ونادين ودهب ... وكانت هدية منه لنا ... كانت أعظم حاجة حصلتنا فى حياتنا .
نادين :  ليه كان ليك أوقات كتير بتتجاهلنى فيها ؟! وكنت بتعاملنى كأنى شفافة ؟!
يحيى : كنت بخاف عليكي ميرنا تاخد بالها من حبى ليكى ف تحطك فى دماغها أكتر ما هى أصلاً كرهاكى  .
نادين : تعرف هى كانت بتكرهنى ليه ؟
يحيى : الله أعلم ... حتى كنت بستغرب كده .
نادين : علشان جواها كانت حاسة بحبك ليا وأن فى حاجة بتحصل بينا ... حتى لو مش ظاهرة ... الستات عندها قدرة رهيبة على فهم المشاعر ويحسوا باللى قدامهم .
يحيى : طب وأنتى بقدرتك الرهيبة على فهم المشاعر ... فهمتى أمتى أن فى مشاعر جوايا ليكي ؟
نادين : فهمت يوم ما رجعت مصر ... من أول أوقاتى هنا ... كنت صغيرة أينعم لكن كنت حاسة بيك ... وقتها حبيتك و فضلت مستنيه تتكلم أو حتى تلمح ... لكن لاقيتك خطبت ميرنا وعيشت حياتك عادى جدا ... عارف يعنى إيه ألاقى نفسي بحضر فرحك وأكون شايفاك طبيعي وأنا مطلوب منى أبان عادية علشان محدش ياخد باله من حاجة ... عارف كم النار اللى جوايا .
يحيى : أنا قولت قبل كده أنا ليه خطبتها ... لكن اللى محدش يعرفوا إنى كنت خايف ... خايف من نفسي عليكى ... حبي ليكى كان واصل لأبعد نقطة ممكن حد يتخيلها ... بس كان لازم أبعد عنك ... خوفى من رفضك ليا ... خوفى من إنى أكون سبب بعد الأسرتين ... كنت بترعـ.ـب من وقت يجي والاقيكى مع حد غيرى ... كنت بحاول أتعامل عادى معاها و أبان طبيعى ... لكن غصب عنى كان كل جزء فيا وفى تفكيرى كان بيروحلك ... وأصعب الأوقات لما الاقى نفسي بحقق گل أحلامى لكن أنتى الحلم الوحيد اللى مش قادر حتى أكمله ... إنتى وردة حياتى اللى كان نفسي أضمها لبستانى اللى هتكونى فيه إنتى الوردة الوحيدة ... أنا بحبك وعمرى ما 
حبيت ولا هحب غيرك ...
تمت....

لو خلصتي الرواية دي وعايزة تقرأيي رواية تانية بنرشحلك الرواية دي جدا ومتأكدين انها هتعجبك 👇

تعليقات